القادسية والنصر... صدام ناري في مفترق طرق

الأهلي يستضيف الفيحاء في الجولة 28 من الدوري السعودي

من استعدادات القادسية للمباراة (نادي القادسية)
من استعدادات القادسية للمباراة (نادي القادسية)
TT

القادسية والنصر... صدام ناري في مفترق طرق

من استعدادات القادسية للمباراة (نادي القادسية)
من استعدادات القادسية للمباراة (نادي القادسية)

تُستكمل، الجمعة، منافسات الجولة الـ28 من الدوري السعودي للمحترفين، بإقامة ثلاث مباريات في ثلاث مدن، حيث يحل النصر ضيفاً على القادسية في الدمام، ويستقبل الأهلي الفيحاء في جدة، فيما يلتقي الخلود بضمك في مواجهة متكافئة بالرس.

على ملعب الأمير محمد بن فهد في الدمام، يلتقي القادسية مع ضيفه النصر، في مواجهة تعد بمثابة اختبار جاد للفريق العاصمي، الذي لا يحتمل فقدان النقاط إن أراد البقاء على خط سباق القمة، في ظل تقليصه لفارق النقاط مع الوصيف الهلال وعودة الآمال والطموح لمنافسة الاتحاد على اللقب. ويدخل النصر المواجهة تحت قيادة مدربه الإيطالي ستيفانو بيولي، الذي يقدم مؤخراً مستويات مثالية ونتائج إيجابية، ويتقدم بثبات نحو المقدمة، ويعوّل على ترسانة هجومية يتقدمها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي يعيش وهجاً مختلفاً هذه الأيام.

ويحل الأصفر العاصمي في المركز الثالث برصيد 57 نقطة، ويدرك أن المواجهات السبع المتبقية له في الدوري قد تحمل شيئاً مختلفاً للنصر، فالفوز على القادسية هذا المساء لا يمثل ثلاث نقاط فحسب، بل يمنح النصر اطمئناناً أكثر في مركزه الثالث، ويعمل على إبعاد القادسية المنافس الأبرز إلى جوار الأهلي. وتتجه الأنظار صوب النصر بصفته منافساً آتياً بقوة من الخلف بعد أن أظهر عنفواناً كروياً في مبارياته الأخيرة، وسط نشوة تهديفية صنعت الأثر للبرتغالي رونالدو، وكذلك تألق السنغالي ساديو ماني، مع تطلعات لبروز أكثر وحضور مؤثر للكولومبي دوران الذي تعول عليه جماهير النصر كثيراً.

في المقابل، يبحث القادسية عن استعادة توازنه بعد تراجع النتائج للفريق منذ مباراة نصف نهائي كأس الملك التي انتصر فيها على الرائد وبلغ نهائي البطولة، إذ تعادل أمام الاتفاق ثم خسر من الفيحاء بصورة مفاجئة.

رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (نادي النصر)

ويحتل القادسية المركز الخامس برصيد 52 نقطة، ويدرك أن التعثر أمام النصر سيجعله مهدداً بالتراجع في لائحة الترتيب في ظل صعود الشباب بنتائجه. ويدرك القادسية أن المنافس شرس، والمواجهة ستكون صعبة، لكنها بمثابة تحد كبير عقب الخسارة المفاجئة أمام الفيحاء في الجولة الماضية، إذ سيعمل الإسباني ميشال غونزاليس على إعادة التوازن لفريقه في آخر مباراتين تسبقان التوقف المقبل.

وفي جدة، يستقبل الأهلي نظيره الفيحاء على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل، في لقاء يتطلع فيه لمواصلة نتائجه الإيجابية، تحت قيادة مدربه الألماني ماتياس يايسله، الذي نجح في استعادة نغمة الفوز خلال الجولة الماضية بعد جولات من التعادلات. ويحل الأهلي في المركز الرابع برصيد 52 ويبتعد عن النصر بفارق خمس نقاط، إذ ينافس على المركز الثالث.

ويدرك الأهلي أهمية نقاط مباراة الفيحاء، لكنه في الوقت ذاته يركز على البطولة الآسيوية التي سيخوض فيها مواجهة ربع النهائي مطلع الأسبوع المقبل، مما يعني أن المدرب قد يعمل على إراحة بعض العناصر، رغم أنه أوضح في المؤتمر الصحافي أن البقاء في أجواء المباريات أفضل من التدوير.

ويستعيد الأهلي خدمات مهاجمه الإنجليزي إيفان توني الذي غاب عن لقاء الرائد الماضي، ويتسلح الفريق بعدد من النجوم، مثل كيسيه، ورياض محرز، وغابري فيغا، وجالينو وفراس البريكان.

أما الفيحاء، الذي اقتنص ثلاث نقاط ثمينة في الجولة الماضية أمام القادسية، فإنه يتطلع للعودة بنتيجة إيجابية من جدة في ظل تصاعد نتائج الفريق الباحث عن الهروب من شبح الهبوط، ويملك حالياً 29 نقطة.

وفي مواجهة بعيدة عن الأضواء، لكنها لا تقل أهمية من الناحية الترتيبية، يستقبل الخلود نظيره ضمك، في مباراة تقام على ملعب نادي الحزم بمدينة الرس، وتشكل محطة مهمة للفريقين مع اقتراب نهاية الموسم. وما زال الخلود، الذي يحتل مركزاً خارج منطقة الخطر، بحاجة إلى نتائج إضافية تضمن بقاءه رسمياً بين الكبار، ويدرك أن النقاط الثلاث تأكيد أمان له، خاصة مع تراجع نتائج الفريق آخر ثلاث مواجهات.

في المقابل، يعيش ضمك أحد أكثر مواسمه صعوبة، مع تقلب النتائج وتراجع المستوى الفني، وهو ما يضع الفريق في موقف حرج، يتطلب الخروج بنتيجة إيجابية لتفادي الدخول في حسابات معقدة في الجولات الأخيرة. ولم يتحسن الأمر كثيراً في ضمك رغم حضور المدرب السعودي خالد العطوي الذي تسلم زمام قيادة الفريق في المباراتين الماضيتين، وتعادل في مباراة أمام الرياض، ثم خسر أمام الوحدة.


مقالات ذات صلة

برشلونة يستعد لتجديد عقد ليفاندوفسكي وسط ترقب «سعودي - أميركي»

رياضة سعودية ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)

برشلونة يستعد لتجديد عقد ليفاندوفسكي وسط ترقب «سعودي - أميركي»

يستعد نادي برشلونة لوضع خطة لمستقبل خط هجومه هذا الصيف، تتضمن النجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)

بونو... منقذ «هلال إنزاغي» في الظروف الحالكة

بعدما حط رحاله في نهائي بطولة كأس الملك، يكون الهلال على بعد خطوة من التتويج بأحد أهدافه الرئيسية هذا الموسم، عقب رحلة حافلة بالإثارة

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية «المرصد الدولي كرة القدم» قدم قراءة رقمية مفصلة في «مؤشر الإدارة طويلة المدى» (المرصد)

«مرصد كرة القدم العالمية»: الأهلي يتصدر سعودياً في مؤشر «الإدارة طويلة المدى»

يكشف الترتيب الذي نشره «المرصد الدولي لكرة القدم (CIES)» عن صورة شديدة الدلالة لطريقة بناء الفرق، ليس فقط من زاوية النتائج الآنية، بل من زاوية التفكير الهادئ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية بن هاربورغ، مالك نادي الخلود (نادي الخلود)

بن هاربورغ: دعم جماهير الخلود يدفعنا لبذل كل ما لدينا

استعاد بن هاربورغ، مالك نادي الخلود، بدايات رحلة النادي مع مشروعه الجديد، كاشفاً عن التحديات الكبيرة التي واجهتهم منذ اللحظة الأولى، قبل أن تتحول تلك المخاوف إل

خالد العوني (الرس )
رياضة سعودية فرحة تاريخية عاشها لاعبو الخلود بعد نهاية المباراة (تصوير: نايف العتيبي)

الخلود «الطموح» يجني ثمار التحول الكبير في الكرة السعودية

دون نادي الخلود فصلاً استثنائياً في تاريخه، بعدما بلغ نهائي كأس الملك لأول مرة، إثر فوزه على الاتحاد بركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

برشلونة يستعد لتجديد عقد ليفاندوفسكي وسط ترقب «سعودي - أميركي»

ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)
ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يستعد لتجديد عقد ليفاندوفسكي وسط ترقب «سعودي - أميركي»

ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)
ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)

يستعد نادي برشلونة لوضع خطة لمستقبل خط هجومه هذا الصيف، تتضمن النجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي.

وكان من المتوقع رحيل ليفاندوفسكي، الذي سيبلغ 38 عاماً في أغسطس (آب) المقبل، في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، مع انتهاء عقده مع الفريق الكاتالوني، لكن يبدو أنه قد يتم عرض عقد جديد عليه.

ويقدم ليفاندوفسكي حالياً أسوأ مواسمه مع برشلونة، فقبل ثنائيته في مرمى نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، فإنه لم يحرز سوى هدفين فقط في 10 مباريات.

وبعد تلقيه عروضاً من شيكاغو فاير، الناشط بالدوري الأميركي، وكذلك من أندية سعودية والدوري الإيطالي، لم يتلقَّ ليفاندوفسكي عرضاً رسمياً من برشلونة حتى الآن، لكنه صرح بأنه سوف يتخذ قراره في الأشهر الأخيرة من الموسم الحالي.

وبعد إعادة انتخابه في وقت سابق من الأسبوع الحالي، أعلن خوان لابورتا، رئيس برشلونة، أنه يؤيد إعادة التعاقد مع ليفاندوفسكي، لكنه سيترك القرار للبرتغالي ديكو، مدير كرة القدم بالنادي.

ووفقاً لمحطة «كادينا سير» الإذاعية الإسبانية، يعتزم برشلونة تقديم عقد جديد لليفاندوفسكي براتب مخفض، حيث ينظرون إليه بوصفه شخصية مشابهة لكريستيان ستواني في نادي جيرونا، الذي أمضى المواسم الثلاثة الماضية يشارك في المراحل الأخيرة من المباريات عندما يكون فريقه في أمس الحاجة إلى هدف.

ورغم لعبه 4192 دقيقة فقط في آخر 3 مواسم ونصف الموسم، فإن ستواني أسهم في 44 هدفاً، بمعدل هدف كل 95 دقيقة، علماً بأن اللاعب الأوروغواياني يبلغ من العمر 39 عاماً، أي أكبر بعامين من ليفاندوفسكي.


بيان اتحادي: دومبيا بحاجة لعملية جراحية

دومبيا تعرّض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة (تصوير: نايف العنزي)
دومبيا تعرّض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة (تصوير: نايف العنزي)
TT

بيان اتحادي: دومبيا بحاجة لعملية جراحية

دومبيا تعرّض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة (تصوير: نايف العنزي)
دومبيا تعرّض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة (تصوير: نايف العنزي)

أعلن نادي الاتحاد رسمياً حاجة اللاعب المالي دومبيا لعملية جراحية، خلال الأيام المقبلة، وذلك على أثر الإصابة التي تعرّض لها في مباراة «الخلود»، ضِمن نصف نهائي «كأس الملك»، والتي شُخصت على أنها «تمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة».

وقال النادي إن الجهاز الطبي به يعمل حالياً على استكمال الترتيبات اللازمة لإجراء العملية.

كان دومبيا قد خرج محمولاً على النقالة، خلال المواجهة، وسط صدمة زملائه والجماهير الاتحادية في ملعب الرس، علماً بأنه يُعد أحد أكثر النجوم إنتاجية خلال الموسم الحالي.


بونو... منقذ «هلال إنزاغي» في الظروف الحالكة

لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)
لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)
TT

بونو... منقذ «هلال إنزاغي» في الظروف الحالكة

لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)
لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)

بعدما حط رحاله في نهائي بطولة كأس الملك، يكون الهلال على بعد خطوة من التتويج بأحد أهدافه الرئيسية هذا الموسم، عقب رحلة حافلة بالإثارة كان آخرها أمام الأهلي في نصف النهائي، حيث تغلب عليه بركلات الترجيح في المواجهة التي جمعت الفريقين على ملعب الإنماء بمدينة جدة.

وأنقذ المغربي ياسين بونو حارس مرمى الزعيم مدرب فريقه الإيطالي سيموني إنزاغي، بعد تألقه في أشواط المباراة الأصلية والإضافية، وكذلك تميزه في ركلات الترجيح بعد أن تمكن من التصدي لركلتين من أصل أربع للأهلي.

ولم يظهر «الزعيم» بالشكل المأمول لجماهيره، خصوصاً في الشوط الأول الذي أظهر فيه لاعبو الأهلي بقيادة مدربهم الألماني يايسله رغبة أكبر في حسم المباراة، وسط خطوط هلالية متباعدة، ودفاعات من السهل اختراقها، حيث كشفت الإحصائيات الخاصة في هذا الشوط حسب «سوفا سكور» تفوقاً أهلاوياً باقتدار، إذ إن الفرص الخطيرة كانت 3 مقابل لا شيء للهلال، وكذلك التسديدات جاءت بواقع 13 للأهلي مقابل 4 للهلال، لكن هذا الشوط، والذي شهد إهدار لاعبي الأهلي عدداً من الفرص السانحة للتسجيل، انتهى بتقدم الهلال بهدف دون مقابل عبر مجهود فردي ومهاري للفرنسي ثيو هيرنانديز الذي حافظ على الكرة من بين مدافعي الأهلي، وواجه مرماهم مطلقاً تسديدة قوية لا تصد ولا ترد سكنت شباك الحارس السنغالي ميندي.

وفي الشوط الثاني لم يغير إنزاغي من شكل الفريق وتماسك خطوطه، حيث بدا واضحاً للجميع أن الأهلي هو الأخطر والأقرب للتسجيل، وحتى على مستوى الإحصائيات يتضح ذلك بتفوق الأهلي على مستوى الفرص الكبيرة، وأيضاً على مستوى التسديدات نحو المرمى، والضربات الركنية، وأيضاً من ناحية تصدي حراس المرمى للتهديدات المتجهة لشباكهم، حيث حمى ياسين بونو مرمى الهلال من 3 فرص، فيما لم يتلقَّ ميندي حارس الأهلي أي تهديد يذكر، لكن الأهلي تمكن من تعديل النتيجة في الدقيقة 81 عبر نقطة الجزاء بقدم إيفان توني، أما في الأشواط الإضافية فقد تحسن الهلال وتراجع الأهلي، وكان «الأزرق» هو المتفوق نسبياً في الشوط الإضافي الأول والثاني، لكن ذلك لم يجعله قادراً على حسم المواجهة قبل أن تتجه لركلات الترجيح.

وبعد أن وصل الأمر للركلات الحاسمة، ترك كل الهلاليين وعلى رأسهم إنزاغي المسؤولية بين يدي ياسين بونو، حتى إن جماهير «الأزرق» رددت كثيراً في المدرجات: «ديما بونو»، وهذه الأهزوجة اعتادوا أن يرددوها في لحظات تألق الحارس الملقب بـ«الأسد المغربي»، الذي لم يخيب ظن كل من وثق به، بعد أن أظهر براعته «المعتادة» في هذا الموقف، ونجح في التصدي لركلتين ترجيحيتين من أصل أربع للأهلي، واحدة منها كانت لإيفان توني مهاجم الأهلي الذي يشتهر بتخصصه بتنفيذ ركلات الجزاء والترجيح بنسبة نجاح عالية، لكنه فشل في هز شباك بونو الذي استطاع التفوق ذهنياً ونفسياً على لاعبي الأهلي في الركلات الترجيحية الحاسمة، ليقود فريقه لنهائي أغلى الكؤوس، وينقذ إنزاغي من تداعيات كثيرة في حال خروج الهلال من السباق على اللقب.

وبالرغم من تذبذب مستوى الهلال، وعدم ظهوره بالشكل الذي يرضي عشاقه، وبالطريقة التي توازي كذلك حجم الإمكانات التي يملكها الأزرق على مستوى اللاعبين، فإنه يسير في سلسلة كبيرة من المباريات التي لم يتعرض فيها لأي خسارة، حيث لم يستطع أي فريق هزيمة «الزعيم» هذا الموسم إطلاقاً، ووصل «الأزرق العاصمي» لعدد 38 مباراة متتالية لم يذق فيها طعم الهزيمة منذ انطلاق منافسات الموسم الحالي، نجح الأزرق في الفوز بـ29 لقاء منها، وتعادل في 9 مباريات، احتسب ضمنها اللقاء الأخير الذي حسمه الهلال أمام الأهلي متعادلاً، بحكم أن المواجهة انتهت بركلات الترجيح.