خالد بن سلطان الفيصل: السعودية قد تمتلك فريقاً لـ«الفورمولا 1»

الأمير خالد بن سلطان العبد الله الفيصل (رويترز)
الأمير خالد بن سلطان العبد الله الفيصل (رويترز)
TT

خالد بن سلطان الفيصل: السعودية قد تمتلك فريقاً لـ«الفورمولا 1»

الأمير خالد بن سلطان العبد الله الفيصل (رويترز)
الأمير خالد بن سلطان العبد الله الفيصل (رويترز)

قال الأمير خالد بن سلطان العبد الله الفيصل، رئيس الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، إن امتلاك فريق يشارك في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات قد يكون الخطوة التالية للمملكة العربية السعودية بعد رعاية الرياضة واستضافة أحد سباقات البطولة.

وقال الفيصل للصحافيين في مكالمة عبر الفيديو قبل السباق الذي سيقام، الأحد المقبل، في جدة، إن الاهتمام بهذا الأمر موجود.

وأضاف: «هذا قد يحدث، وقد يكون قريباً، إذا رأيت نمو هذه الرياضة. إذا كنت ستشتري فريقاً يشارك في بطولة العالم لفورمولا 1، فإن ذلك من أجل جني الأموال منه، خاصة إذا كان الشراء سيتم بواسطة إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة السعودي.

فرح اليوسف (الشرق الأوسط)

وتابع: «نرى أن فورمولا 1 تصل إلى أسواق جديدة، والمبيعات تزيد على المستوى العالمي... ليس من السهل تحديد الفريق الذي سنشتريه وكيف سنديره. لكن نملك اهتماماً كبيراً... فنحن نستضيف سباقاً لفورمولا 1 ونرعى فرقاً. لذلك لن أتفاجأ إذا رأينا إعلاناً عن فريق سعودي».

وتعود عروس البحر الأحمر (جدة) إلى الواجهة من جديد، نهاية الأسبوع الحالي، وذلك لاستضافة النسخة الخامسة من سباق جائزة السعودية الكبرى لـ«فورمولا 1»، أحد أبرز الأحداث الرياضية العالمية التي ستقام خلال الفترة من 18 إلى 20 من الشهر الحالي، وذلك بعد إسدال الستار على الجولة الأخيرة في البحرين، الأحد.

ورسمت جدة لوحة إبداعية في النسخ الأربع الماضية التي احتضنت فيها هذه الجولة من السباق، حيث تواصل البطولة نفسها مرورها من المكان نفسه الذي حوى ذكريات لا تُنسى لنجوم عالميين، وجماهير شغوفة، ووسائل إعلام محلية ودولية تسابقت على الحضور والتغطية.

ومنذ انطلاق النسخة الأولى لـ«فورمولا 1» في جدة عام 2021، نجحت المملكة العربية السعودية في ترسيخ مكانتها بوصفها وجهة محورية في عالم رياضة المحركات؛ إذ لم تكن الاستضافة مجرد فعالية رياضية، بل كانت جزءاً من استراتيجية وطنية طموحة تستهدف تطوير القطاع الرياضي، وتعزيز الحضور العالمي للمملكة في شتى المجالات.

حلبة كورنيش جدة، موطن هذا السباق العالمي، أصبحت إحدى أبرز محطات «فورمولا 1»، بعد أن شُيّدت في زمن قياسي لم يتجاوز 7 أشهر. وجاء تصميمها الفريد ليجعلها واحدة من أكثر الحلبات منافسة في العالم؛ فهي ثاني أطول حلبة في تاريخ «فورمولا 1» بطول 6.176 كيلومتر، وأسرع حلبة شوارع بمتوسط سرعة يصل إلى 252.8 كم/ساعة، وتضم 27 منعطفاً و3 مناطق «دي آر إس»، ما يمنح عشاق السرعة تجربة استثنائية لا تُنسى.

وتُعد عملاق الطاقة «أرامكو» شريكاً عالمياً للرياضة، كما أنها الراعي الرئيسي لفريق أستون مارتن.

واستثمر صندوق الاستثمارات العامة السعودي في فريق مكلارين عام 2021، ويملك بالفعل 20.5 في المائة في شركة صناعة السيارات الفاخرة أستون مارتن المنفصلة عن الفريق الذي يملكه الملياردير الكندي لورانس سترول.

وقالت شركة أستون مارتن لصناعة السيارات، الشهر الماضي، إنها ستجمع أكثر من 125 مليون جنيه إسترليني (163.5 مليون دولار) من خلال تمويل من سترول الذي يرأسها أيضاً وبيع حصتها في فريق فورمولا 1.

وقد كلف سترول بنك الاستثمار (راين غروب) بالمساعدة في العثور على مشتر لحصة أستون مارتن.

ولا تزال هناك تكهنات مستمرة حول مستقبل فريق ألبين المملوك لشركة رينو، رغم إصرار شركة صناعة السيارات الفرنسية على أن البيع ليس على جدول أعمالها.

وترتبط دول أخرى في الشرق الأوسط تستضيف سباقات بفورمولا 1، إذ تمتلك هيئة الاستثمار القطرية حصة أقلية كبيرة في فريق أودي الذي سيشارك لأول مرة في بطولة العالم، العام المقبل.

كما أن صندوق الثروة السيادي البحريني (ممتلكات) هو المساهم الرئيسي في فريق مكلارين بطل الصانعين العام الماضي، واستحوذت مجموعة (سي واي في إن) القابضة في أبوظبي مؤخراً على شركة مكلارين أوتوموتيف.

وذكر تقرير لشركة نيلسن للرياضة أن فورمولا 1 تحظى بدعم كبير في الشرق الأوسط، وتستضيف المنطقة أربعة سباقات.

وارتفعت قيمة فرق فورمولا 1 مؤخراً مع جذب المسلسل الوثائقي «درايف تو سرفايف» الذي أنتجته منصة «نتفليكس» جماهير جديدة.

وقد بلغت قيمة فريق ألبين، الذي احتل المركز السادس في ترتيب الصانعين، العام الماضي، بجانب أستون مارتن صاحب المركز الخامس، نحو 900 مليون دولار عام 2023، بعد استحواذ مجموعة مستثمرين على حصة بلغت 24 في المائة مقابل 200 مليون دولار.

ومع مشاركة فريق كاديلاك المدعوم من شركة جنرال موتورز، العام المقبل، بوصفه الفريق الـ11 في بطولة العالم، لا يزال هناك فرصة لمشاركة فريق آخر.

وقال الأمير خالد: «شخصياً، أود رؤية فريق سعودي. لكن إذا استثمرت السعودية أو إحدى شركاتها في أحد الفرق، فأتمنى أن يفعلوا ذلك بطريقة صحيحة لتحقيق النجاح. إنه سؤال صعب، لكن لم لا؟».

وكانت شركة رياضة المحركات السعودية، الجهة المروجة لجائزة السعودية الكبرى «إس تي سي» للفورمولا1، أعلنت، أمس الثلاثاء، مشاركة السائقة السعودية فرح اليوسف، بوصفها بطلة خاصة في الجولة الثانية من سلسلة سباقات أكاديمية الفورمولا1 لعام 2025، أحد السباقات المصاحبة للجائزة، والتي ستقام على حلبة كورنيش جدة، أسرع حلبة شوارع في العالم، خلال الفترة من 18 - 20 أبريل (نيسان) الحالي.

تأتي مشاركة فرح اليوسف في أعقاب الظهور المميز للبطلة السعودية ريما الجفالي في سباق أكاديمية الفورمولا1 بجدة، العام الماضي، وهي خطوة مهمة نحو تعزيز تمثيل المرأة السعودية في رياضة المحركات العالمية، وتحظى فرح بسجل رياضي مميز يعكس إمكانياتها الكبيرة في عالم رياضة المحركات، فهي ستمثل السعودية في نهائيات كأس الأمم للفورمولا للسيدات، التي ستقام في دبي في مايو (أيار) المقبل، وحققت المركز الأول في بطولة السعودية للكارتينغ للسيدات لعام 2022، كما تألقت في نهائيات العالم للكارتينغ بحصولها على المركز السادس والعشرين، مما يبرز موهبتها وإصرارها على التفوق وتحقيق المزيد من الإنجازات في رياضة المحركات.

وفي حديثها عن مشاركتها في هذه البطولة، قالت فرح: «إن المشاركة في سباقات أكاديمية الفورمولا1 على أرض الوطن، وتحديداً على حلبة كورنيش جدة، هو حلم أصبح واقعاً، لطالما كانت رياضة المحركات شغفاً كبيراً بالنسبة لي، والوقوف على خط الانطلاق إلى جانب نخبة من أمهر السائقات الشابات الموهوبات من مختلف أنحاء العالم، لحظة فخر لا تُنسى».

وأضافت: «آمل أن تُلهم مشاركتي الفتيات في المملكة للإيمان بقدراتهن وملاحقة أحلامهن، مهما كانت التحديات؛ لم تكن الرحلة دائماً سهلة، لكن مثل هذه اللحظات تُجدد شغفي بهذه الرياضة، أنا مستعدة لبذل كل ما في وسعي لتمثيل بلادي بكل فخر واعتزاز».


مقالات ذات صلة

«فورمولا 1»: عودة حلبة إسطنبول اعتباراً من الموسم المقبل

رياضة عالمية حلبة إسطنبول بارك تعود لروزنامة الفورمولا 1 (حلبة إسطنبول)

«فورمولا 1»: عودة حلبة إسطنبول اعتباراً من الموسم المقبل

تعود جائزة تركيا الكبرى إلى روزنامة بطولة العالم للفورمولا 1 اعتباراً من الموسم المقبل بعقد لخمسة أعوام، وفق من أعلن الجمعة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

أكد زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين، معارضته الشديدة لظاهرة امتلاك أكثر من فريق والتحالفات داخل بطولة العالم لسباقات فورمولا 1.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سائق مكلارين البريطاني لاندو نوريس قبل انطلاق التجارب التأهيلية لسباق جائزة اليابان الكبرى (أ.ب)

نوريس واثق من استمرار فرستابن في فورمولا 1 لفترة طويلة

توقع بطل العالم لاندو نوريس استمرار منافسه الهولندي ماكس فرستابن في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، ومواصلة المنافسة على لقب خامس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)

الاتحاد الدولي للسيارات يعلن عن حزمة من التعديلات على قواعد فورمولا 1

اتفقت فرق فورمولا 1 وجميع الأطراف المعنية بالإجماع الاثنين على إدخال تعديلات على اللوائح تهدف إلى تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كيمي أنتونيلي متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 (أ.ف.ب)

وولف: مقارنة أنتونيلي بإيرتون سينّا مبالغة

قال توتو وولف رئيس فريق مرسيدس، الاثنين، إن كيمي أنتونيلي متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات يقدم أداءً رائعاً كما هو متوقع في موسمه الثاني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإجهاد يبعد رونالدو والغنام وماني عن تدريبات النصر

خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)
خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)
TT

الإجهاد يبعد رونالدو والغنام وماني عن تدريبات النصر

خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)
خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)

أبعد الإجهاد البدني الثلاثي كريستيانو رونالدو وسلطان الغنام وساديو ماني عن المشاركة في تدريبات النصر، السبت، حيث فضل الجهاز الفني إراحتهم بعد عودة الفريق من الإجازة التي منحها لهم المدرب البرتغالي خورخي خيسوس خلال اليومين الماضيين.

ووفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، فإن الثلاثي سيكون جاهزاً للمشاركة في مواجهة الأهلي، الأربعاء، ضمن الدوري السعودي للمحترفين، حيث جاءت إراحتهم كإجراء احترازي نتيجة شعورهم ببعض الإجهاد، دون وجود أي إصابات مقلقة.

وكان الفريق قد استأنف تدريباته، اليوم، حيث ركز الجهاز الفني في بداية الحصة التدريبية على تمارين استرجاعية، قبل أن يواصل اللاعبون برنامجهم بتدريبات لياقية، ضمن التحضيرات الجارية للاستحقاقات المقبلة.


بنزيمة يفتح باب «العودة الكبرى» لـ«الديوك»

الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)
الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)
TT

بنزيمة يفتح باب «العودة الكبرى» لـ«الديوك»

الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)
الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)

أعاد كريم بنزيمة إشعال الجدل حول مستقبله الدولي، بعدما لمّح إلى إمكانية العودة لصفوف منتخب فرنسا، في وقتٍ قد يشهد تحولات كبرى داخل «الديوك» مع اقتراب نهاية حقبة ديدييه ديشان، واحتمال تولي زين الدين زيدان القيادة الفنية.

وفي تصريحات لافتة خلال بث مباشر عبر «إنستغرام» مع مغني الراب روهف، أطلق مهاجم الهلال رسائل متعددة، لم تقتصر على مستقبله الدولي فقط، بل امتدت لتقييمه لتجربته السابقة مع ريال مدريد، ومقارنته بطريقة اللعب في باريس سان جيرمان تحت قيادة لويس إنريكي. بنزيمة، الذي يترقب مرحلة ما بعد ديشان، أكد أنه لا يزال يحافظ على جاهزيته البدنية بأقصى درجة، مشدداً على أنه لم يغلق الباب أمام فكرة ارتداء قميص فرنسا مجدداً، خاصة إذا توفرت الظروف المناسبة. وأوضح أن عودته المحتملة ترتبط باستمراره في تقديم مستويات قوية، إلى جانب جاهزيته البدنية الكاملة، قائلاً إن كل شيء يظل وارداً في كرة القدم ما دامت توفرت الفرصة.

وكان النجم الفرنسي قد خاض آخر مبارياته الدولية في يونيو (حزيران) 2022 أمام كرواتيا في دوري الأمم الأوروبية، قبل أن يعلن اعتزاله الدولي لاحقاً في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، بعد غيابه عن كأس العالم بسبب الإصابة، لتنتهي مرحلة مثيرة للجدل في مسيرته مع المنتخب.

وفي سياق مختلف، قدّم بنزيمة رؤية فنية مثيرة للمقارنة بين تجربته السابقة في مدريد وما يراه حالياً في باريس. وأبدى إعجابه بالمنظومة الجماعية داخل الفريق الباريسي، مؤكداً أن وضوح الأدوار هو ما يمنح الفريق قوته؛ إذ يعرف كل لاعب - سواء كان أساسياً أو بديلاً - ما يجب عليه تقديمه داخل الملعب، دون حساسيات أو اعتراضات. وأشار إلى أن التبديلات في باريس لا تؤثر سلباً على الأداء، بل قد تضيف أحياناً قوة أكبر، في ظل التزام جميع اللاعبين بنفس النهج التكتيكي. واعتبر أن هذه الروح الجماعية تجعل الفريق أكثر تماسكاً، بعيداً عن فكرة الاعتماد على النجوم فقط، لافتاً إلى أن المنظومة هناك تفرض على الجميع العمل والضغط والدفاع والهجوم ككتلة واحدة. في المقابل، وصف بنزيمة اللعب داخل ريال مدريد بأنه أكثر تعقيداً، موضحاً أن تعدد النجوم قد يجعل تحقيق الانسجام الجماعي أقل وضوحاً مقارنة بباريس، حيث تبرز الأدوار الفردية بشكل أكبر، وهو ما يخلق تحديات إضافية في بناء فريق متكامل.

وفي خضم هذه التصريحات، التي تناقلتها صحف عالمية مثل «ليكيب» و«أس»، يظل ملف عودة بنزيمة إلى المنتخب الفرنسي هو الأكثر إثارة، خاصة مع العلاقة القوية التي جمعته سابقاً بزيدان خلال فترتهما الناجحة في ريال مدريد، ما يجعل فكرة لمّ الشمل مجدداً داخل «الديوك» سيناريو مغرياً لجماهير الكرة الفرنسية.

وبين طموح العودة الدولية، ورؤيته الفنية التي تعكس خبرته الطويلة، يبعث بنزيمة برسالة واضحة: مسيرته لم تصل إلى الفصل الأخير بعد، وربما يحمل المستقبل فصلاً جديداً بقميص فرنسا.


الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
TT

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)

يقف الأهلي السعودي مساء السبت أمام مهمة تاريخية تتمثل في إحراز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، وذلك حينما يلاقي ماتشيدا زيلفيا الياباني على ملعب «الجوهرة» بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.

ويبدو الأهلي مرشحاً لمعانقة البطولة من جميع النواحي، ويتفوق فنياً على ماتشيدا الياباني لأسباب عدة، لكن في العموم عُرفت المباريات النهائية بأنها «تُكسب ولا تُلعب» كما تقول القاعدة الدائمة لدى المحللين الفنيين.

وتصب الأمور لصالح الأهلي عناصرياً وجماهيرياً، لكن الأحداث لا يمكن ضمانها على أرض الملعب، فالمباريات الكبيرة تُحسم من خلال تفاصيل صغيرة.

ونجح الأهلي، الذي يتولى قيادته الألماني ماتياس يايسله، في فرض حضوره القاري المختلف، ما نتج عنه معانقة لقب النسخة الماضية والتقدم بقوة لمعانقة اللقب الثاني، مقدماً مسيرة مثالية ونتائج رائعة للغاية رغم تراجع الأداء في بعض الفترات من الأدوار المتقدمة في النسخة الحالية. وبصورة عامة يبدو الأهلي الأكثر ترشحاً للقب، بفضل وجود عناصر مميزة في خريطة الفريق، قادرة على أن تقلب الموازين لصالح أصحاب الأرض، يتقدمها رياض محرز النجم الجزائري المخضرم، والبرازيلي جالينو نجم النسخة الماضية وأحد صُناع الفرح في المباراتين الماضيتين، إضافة إلى الهداف الإنجليزي إيفان توني مصدر قوة الفريق الهجومية، وإن تراجع الأداء في بعض الفترات، وكذلك الفرنسي ميلوت، والإيفواري فرانك كيسيه، إضافة إلى الصلابة الدفاعية بقيادة الثنائي البرازيلي إيبانيز، والتركي ميريح ديميرال، ومن خلفهما السنغالي إدواردو ميندي.

ويُشير موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى أن الأهلي سجل 22 هدفاً من داخل منطقة الجزاء، وهو الرقم الأعلى بين جميع الفرق هذا الموسم، بفارق ثمانية أهداف أكثر من ماتشيدا زيلفيا.

جالينو نجم الاهلي لإعادة صولاته في المواجهات الحاسمة (تصوير: علي خمج)

في المقابل، لم يستقبل أي فريق أهدافاً أقل من داخل منطقة الجزاء مقارنةً بماتشيدا (6 أهداف). ومع ذلك، يملك الأهلي سلاحاً إضافياً يتمثل في جالينو، الذي اعتاد تسجيل أهداف من تسديدات بعيدة، كما حدث في مواجهتَي جوهور دار التعظيم الماليزي، وفيسيل كوبي الياباني.

في حين أحرز الأهلي السعودي 19 هدفاً من خلال اللعب المفتوح، وهو الرقم الأعلى بالتساوي مع الاتحاد السعودي. كما سجل الفريق سبعة أهداف من الكرات الثابتة، وهو ثاني أعلى رقم بالتساوي بين الفرق، خلف شباب الأهلي الإماراتي (9 أهداف).

ونجح الأهلي في قلب تأخره إلى فوز في ثلاث مباريات؛ إذ عاد من تأخر 0-2 ليفوز 4-2 على ناساف الأوزبكي في مرحلة الدوري، كما قلب تأخره 0-1 ليفوز 2-1 على كل من جوهور دار التعظيم وفيسيل كوبي في ربع النهائي وقبل النهائي على التوالي.

وخسر ماتشيدا مباراة وتعادل في أخرى بعد تأخره في النتيجة، وكان ذلك في مرحلة الدوري، بخسارته 1-2 أمام ملبورن سيتي، وتعادله 1-1 مع سيؤول.

يقول الألماني ماتياس يايسله المدير الفني لفريق الأهلي عن دعم الجماهير المرتقب، إن «له التأثير ذاته مقارنة بالموسم الماضي، فهم يصنعون زخماً كبيراً، لكن من الصعب مقارنة النسختين؛ إذ كانت هناك تحديات مختلفة، ونحن نُحضّر فريقنا لتحقيق الهدف نفسه».

وأشار إلى أن «كل شيء يسير بشكل جيد، ومعظم اللاعبين في جاهزية كاملة ذهنياً وبدنياً، والجميع متحمس لتقديم أقصى ما لديه في هذه المواجهة المهمة».

من جانبه، يعمل ماتشيدا الياباني على قلب التوقعات والعودة بلقب البطولة، وعليه أن يقدم مستوى مضاعفاً من أجل الانتصار على الأهلي، الفريق الأكثر قوة في البطولة؛ إذ تمكن ماتشيدا من تجاوز الاتحاد السعودي في دور ربع النهائي أولاً، ثم شباب الأهلي ثانياً، ليبلغ المباراة النهائية.

ماتشيدا الياباني يقف ندا صعبا أمام حامل اللقب (تصير: محمد المانع)

ووفقاً لموقع الاتحاد الآسيوي، فإن ماتشيدا زيلفيا يميل إلى التسجيل في الشوط الأول، حيث أحرز 14 من أصل 18 هدفاً خلال أول 45 دقيقة. في المقابل، سجل الأهلي العدد ذاته من الأهداف في الشوط الثاني.

ويراهن الفريق الياباني على الصلابة الدفاعية؛ إذ يملك ماتشيدا أفضل خط دفاع في البطولة، بعدما حافظ على نظافة شباكه في سبع مباريات، واستقبل سبعة أهداف فقط. ولم يستقبل الفريق الياباني أي هدف خلال 360 دقيقة متتالية، ويُعد الحارس كوسي تاني أحد أسباب هذه الصلابة، بعدما تصدى لـ34 تسديدة من أصل 39 على المرمى. ومع ذلك، سيواجه اختباراً صعباً أمام هجوم الأهلي الذي سجل 26 هدفاً هذا الموسم، وهو ثاني أعلى رقم في تاريخ مشاركاته في دوري أبطال آسيا للنخبة.يقول الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا: «سنواجه فريقاً قوياً يملك خبرة كبيرة ولاعبين مميزين، نحن ندرك قدراتهم، لكن لدينا ثقة بأسلوبنا وما نقدمه على أرض الملعب».