النصر والشباب يشعلان «الأول بارك» بكلاسيكو الطموحات المتباينة

الهلال بشعار «لا للتعثر» ضيفاً على الفيحاء في الدوري السعودي للمحترفين

رونالدو لقيادة النصر إلى فوز جديد (تصوير: نايف العتيبي)
رونالدو لقيادة النصر إلى فوز جديد (تصوير: نايف العتيبي)
TT

النصر والشباب يشعلان «الأول بارك» بكلاسيكو الطموحات المتباينة

رونالدو لقيادة النصر إلى فوز جديد (تصوير: نايف العتيبي)
رونالدو لقيادة النصر إلى فوز جديد (تصوير: نايف العتيبي)

ستكون جماهير كرة القدم السعودية على موعد يوم الجمعة، مع سهرة كروية مرتقبة تجمع النصر وضيفه الشباب على ملعب الأول بارك في قمة منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين.

وفي بريدة، يتطلع الهلال لوقف تعثراته المحلية والنهوض مجدداً للمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين رغم الفارق النقطي بينه وبين المتصدر (الاتحاد)، وذلك حينما يحل ضيفاً على نظيره الفيحاء، فيما يستقبل الأهلي الطامح في المنافسة، ضيفه الخليج على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية.

في العاصمة الرياض، ستكون الإثارة حاضرة حينما يستقبل النصر ضيفه الشباب في مهمة استعادة التوازن والعودة السريعة لدائرة الانتصارات بعد الخسارة غير المتوقعة أمام العروبة الجولة الماضية، وفقدان الفريق المركز الثالث في لائحة الترتيب، حيث يملك النصر 47 نقطة في رصيده.

ويغيب عن الأصفر العاصمي الذي يتولى قيادته الإيطالي ستيفانو بيولي، عدد من الأسماء الفنية بداعي الإصابة، حيث يتوقع أن يواصل الثنائي لابورت والبرتغالي أوتافيو غيابهما عن المباراة، لكنَّ الفريق يملك أدوات أخرى وبديلة يكون معها قادراً على تحقيق الفوز والظفر بالنقاط الثلاث.

وتتجه الأنظار بصورة أكبر نحو خط هجوم الفريق الذي سيعود للاكتمال مجدداً بمشاركة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، والكولومبي جون دوران، وساديو ماني الذي غاب عن مواجهة العروبة بداعي إراحته من الجهاز الفني.

ويدرك النصر أن التعثر في هذه المباراة سيعني بنسبة كبيرة خروجه من دائرة السباق على اللقب بصورة كبيرة.

أما الشباب الذي يأتي للمواجهة بعد انتصارين متتاليين مكَّناه من بلوغ النقطة 39، فسيكون أمام تحدي الفوز في المواجهات الكبيرة بعد تعثرات متعددة هذا الموسم أمام الفرق المنافسة، ويحتل المركز السادس حالياً، إذ يبتعد بفارق 8 نقاط عن الأهلي، صاحب المركز الخامس.

ويأمل التركي فاتح تيريم أن يتجاوز الفريق التعثرات السابقة أمام المنافسين، ويتطلع كذلك لتحقيق فوز يعيد الثقة لمنظومة الفريق بعد امتناع اللاعبين عن التدريبات لمدة يوم بسبب مطالبتهم بمرتباتهم، ويعول الفريق على الإمكانات الفردية للمغربي عبد الرزاق حمد الله وجوانكا ومصعب الجوير في القدرة على زيارة شباك النصر.

وعلى ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في بريدة، يسعى الهلال إلى تجاوز كبواته الأخيرة حينما يلاقي نظيره الفيحاء وسط أجواء معنوية سلبية للأزرق العاصمي الذي لم يعتد على مشهد الإخفاقات والعثرات المتتالية.

وأصبح الهلال فريقاً مثقلاً بالإصابات والغيابات لكنَّ التعثر في مواجهة الفيحاء حتماً لن يكون مقبولاً أمام البرتغالي خورخي خيسوس الذي يدرك أن أي تعثر في هذه المواجهة سيُلقي بظلاله سلباً على مواجهة باختاكور الأوزبكي آسيوياً الأسبوع المقبل.

سيواصل الصربي ألكسندر ميتروفيتش مهاجم الفريق، غيابه بداعي الإصابة، وكذلك كانسيلو، والبرازيلي لودي، فيما ينضم إليهم علي البليهي المدافع الذي كان مثار جدل جماهيري مؤخراً وذلك بعد إصابته في المباراة الآسيوية، فيما يتوقع أن يعمل خيسوس على إراحة عدد من لاعبيه المُرهقين بعد المباراة الماضية مع الحفاظ على توازن الفريق.

أما الفيحاء، فيتطلع لاستغلال وضع الهلال المتراجع لتحقيق فوز ثمين يسهم في تقدم الفريق والابتعاد خطوة عن خطر الهبوط، إذ يملك حالياً 22 نقطة ولم يخسر في آخر أربع مواجهات لعبها، بعد انتصار وحيد و3 تعادلات.

مصعب الجوير أحد أبرز أوراق الشباب الرابحة في المواجهات الأخيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)

وفي جدة، يستقبل الأهلي ضيفه الخليج وسط طموحات كبيرة لأصحاب الأرض بتحقيق الفوز وانتزاع النقاط الثلاث، لمواصلة التقدم نحو الأمام، وتضييق الخناق على منافسيه، من أجل انتزاع مركز يؤهل للمشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال آسيا للنخبة.

وسجل الأهلي نفسه واحداً من أكثر الفرق تطوراً في المستوى والنتائج، ويعيش أياماً مثالية تحت قيادة الألماني ماتياس يايسله الذي تحول من مصدر قلق لأنصار الفريق إلى محط إعجاب يمضي معه الأهلي بخطوات واثقة في البطولة الآسيوية ويسجل تفوقا كبيراً في الدوري.

ويملك الأهلي في رصيده 47 نقطة، ويسعى لخطف النقاط الثلاث، على أمل الاقتراب خطوةً من المراكز الثلاثة الأولى، خصوصاً أن منافسه النصر سيلعب مباراة صعبة في ذات الجولة، ويعوِّل الفريق كثيراً على الحالة الهجومية المثالية للاعبين بقيادة الإنجليزي إيفان توني صاحب الهاتريك في المباراة الماضية أمام الهلال.

أما الخليج فيواصل ابتعاده عن تحقيق الانتصارات، وتلقى خسارة غير متوقعة الجولة الماضية أمام الخلود، جمَّدت رصيده عند 29 نقطة وأسهمت في تراجعه في مراكز الترتيب، إلا أن الفريق ما زال بعيداً عن مناطق خطر الهبوط المباشر.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الاتفاق يضاعف أوجاع الأخدود بثلاثية

رياضة سعودية ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)

الدوري السعودي: الاتفاق يضاعف أوجاع الأخدود بثلاثية

فاز الاتفاق على مضيفه الأخدود 1 - 3، الخميس، ضمن منافسات الجولة الـ30 من دوري روشن السعودي للمحترفين.

علي الكليب (نجران)
رياضة سعودية الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)

لماذا خرجت قمة «النصر والأهلي» عن إطارها التنافسي؟

خرجت قمة النصر والأهلي في الأول بارك، ضمن الجولة الـ30 من الدوري السعودي للمحترفين، عن إطارها التنافسي إلى أقصى حد، وبدت وكأنها معركة تصفيات حسابات

أحمد الجدي (الرياض) خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)

«كلاسيكو النصر والأهلي»... محطة مفصلية على طريق اللقب

بعدما حسم قمة الكلاسيكو السعودي لصالحه، عزز النصر صدارته لجدول الترتيب برصيد 79 نقطة، مبتعداً بفارق 8 نقاط عن الهلال، فيما تجمد رصيد الأهلي عند 66 نقطة.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية رافينيا (أ.ف.ب)

ثلاثة أندية سعودية تترقب مغادرة رافينيا أسوار برشلونة

أشارت تقارير صحفية إلى أن برشلونة سيدرس بيع رافينيا، هذا الصيف، إذا كان اللاعب البرازيلي مستعداً لمغادرة النادي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رونالدو محتفلاً بعد الفوز على الأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)

رونالدو لقناة برازيلية: أريد لقب الدوري السعودي

ركز البرتغالي كريستيانو رونالدو على الهدف الجماعي وإمكانية التتويج أخيراً بلقب الدوري السعودي للمحترفين مع النصر، وذلك في حديثه مع قناة برازيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

الدوري السعودي: الاتفاق يضاعف أوجاع الأخدود بثلاثية

ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)
ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: الاتفاق يضاعف أوجاع الأخدود بثلاثية

ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)
ميدران لاعب الاتفاق محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع النادي)

كسب الاتفاق مضيفه الأخدود 1 - 3، الخميس، ضمن منافسات الجولة الـ30 من دوري روشن السعودي للمحترفين.

ورفع الاتفاق رصيده إلى 45 نقطة في المركز السابع، بفارق 3 نقاط خلف الاتحاد صاحب المركز السادس، وبفارق 4 نقاط خلف التعاون صاحب المركز الخامس.

على الجانب الآخر، اقترب الأخدود من الهبوط بعدما تجمد رصيده عند 16 نقطة في المركز السابع عشر (قبل الأخير) بفارق 10 نقاط خلف مراكز النجاة من الهبوط مع تبقي 4 جولات على النهاية.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول عن طريق ألفارو ميدران، ثم أدرك خوان بيدروزا التعادل لفريق الأخدود بعد ذلك بـ3 دقائق.

وفي الدقيقة 74 سجّل خالد الغنام الهدف الثاني للاتفاق، فيما سجّل جيورجينو فينالدوم الهدف الثالث في الدقيقة 79.


لماذا خرجت قمة «النصر والأهلي» عن إطارها التنافسي؟

الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

لماذا خرجت قمة «النصر والأهلي» عن إطارها التنافسي؟

الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الحكم البلجيكي إيريك لامبرختس محاطا باللاعبينبعد إحدى القرارات (تصوير: عبدالعزيز النومان)

خرجت قمة النصر والأهلي في الأول بارك، ضمن الجولة الـ30 من الدوري السعودي للمحترفين، عن إطارها التنافسي إلى أقصى حد، وبدت وكأنها معركة تصفيات حسابات بين أطراف من الناديين زج فيها اللاعبون بشكل لافت، ليصبحوا حديث الصحافة العالمية، وسط اتهامات للدوري المحلي بتوجيه اللقب وما إلى ذلك من تصريحات ستكون عنوان ملف ساخن على طاولة الانضباط بالاتحاد السعودي لكرة القدم، إلى جانب رصد حالات رمي مقذوفات من المدرجات، واشتباكات بين اللاعبين بعد صافرة النهاية، مع العلم أن قرارات الانضباط على هذا المستوى كانت متواضعة ولم ترتق إلى التطلعات لردع مثل هذه التصريحات المسيئة.

كانت المباراة شهدت أجواء مشحونة لم تتوقف عند حدود التنافس الرياضي، حيث اندلعت اشتباكات بين عدد من لاعبي الفريقين بعد نهاية اللقاء، كان أبرزها بين ديميرال وعلي مجرشي من جانب الأهلي، ولاعبي النصر كومان وسيماكان ونواف بوشل، في مشهد عكس حجم التوتر داخل أرض الملعب.

كما أثارت لقطة كومان وهو يرتدي نظارة شمسية جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وأصبحت من أبرز لقطات المباراة.

لكن في المؤتمر الصحافي، أكد مدرب النصر خيسوس أن فريقه أظهر شخصية قوية وروحاً قتالية عالية، مع تحفظه على بعض القرارات التحكيمية، بينما أبدى مدرب الأهلي يايسله استياءه من الأجواء المشحونة.

رونالدو محتفلا بعد الفوز المثير على الأهلي (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وأكد يايسله أن المباراة كانت متكافئة وصعبة، لكن التفاصيل الصغيرة رجحت كفة النصر.

وكانت «الشرق الأوسط» رصدت سلاماً ساخناً وتهنئة بين المدربين في أثناء مرورهما بمنطقة المكس زون، عندما كان الألماني يايسله يهم بالخروج من المؤتمر الصحافي ودخول البرتغالي خيسوس، في مشهد يعكس احترام المدربين وهدوئهم وسط الأجواء المشحونة.

وعقب صافرة النهاية، تحول المستطيل الأخضر إلى ساحة للمشادات الكلامية والاشتباكات بالأيدي.

وبدأت الأزمة بمشادة بين مدافع الأهلي ميريح ديميرال والفرنسي سيماكان، حيث لوح الأخير بعلم النصر أمام ديميرال، مما دفع التركي للتوجه إلى جماهير النصر، مشيراً بيديه إلى لقبين آسيويين. وامتد المشهد إلى اشتباكات بين أعضاء الفريقين، وسط محاولات من الأجهزة الفنية والإدارية لاحتواء الموقف.

في المنطقة الإعلامية، أطلق ديميرال تصريحات وُصفت بـ«القنبلة»، حيث قال: «ما حدث اليوم عار على كرة القدم. إنهم يحاولون دائماً مساعدة النصر لتحقيق البطولات».

نواف بوشل في احتفالية جدلية بعد نهاية الكلاسيكو (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وأظهر ديميرال لوسائل الإعلام علامات إصابة في ساقه زعم أنها نتيجة تدخل عنيف من كومان لم يلتفت له الحكم، مؤكداً أن الأهلي يحقق بطولاته بمجهوده الذاتي دون «مساعدات خارجية».

وخطفت لقطة كومان الأنظار عندما ظهر بـ«النظارة الشمسية» في لقطة احتفالية ومستفزة عقب تسجيله هدف الفريق الثاني. كما كانت ردة فعل نواف بوشل محل جدل واسع؛ بعدما احتفل أمام إيفان توني وديميرال لمحاولة استفزازهما والرد عليهما.

ولم يغب السجال الرقمي عن المشهد، حيث نشر حسابا الناديين ردود فعل تعكس حجم التوتر بين الفريقين.

وفي غضون ذلك، برز صوت البرتغالي كريستيانو رونالدو منتقداً كثرة الاعتراضات المحيطة بالدوري السعودي مؤخراً، وقال في تصريحات عبر قنوات «ثمانية»، الناقل الرسمي للدوري السعودي: «أعتقد أن ما يحدث ليس جيداً للدوري. الجميع يشتكي ويبالغ في ذلك أكثر مما ينبغي؛ هذه كرة قدم وليست حرباً. نحن نعلم أن علينا القتال والجميع يريد الفوز، لكن لا يسمح بكل شيء، لا يسمح بكل شيء».وعن رصده لبعض السلبيات، أضاف رونالدو: «سيكون لدي الوقت للحديث في نهاية الموسم؛ لأنني أرى الكثير من الأشياء السيئة، العديد من اللاعبين يشتكون وينشرون ذلك عبر (إنستغرام) و(فيسبوك)، يتحدثون عن الحكام وعن الدوري وعن المشروع، وأرى أن هذا ليس جيداً، وليس هو هدف الدوري».وتابع: «يجب أن نكون قدوة ليس هنا فحسب، بل لأوروبا أيضاً، فنحن نريد منافستهم لنكون من بين أفضل الدوريات في العالم، ولكن بهذا الشكل أعتقد أنه يجب علينا إيقاف ذلك والتحدث مع رابطة الدوري السعودي؛ لأن بالنسبة لي هذه ليست كرة قدم».

وما قاله رونالدو يمثل دعوة صريحة لإيقاف الجدل الرياضي، في ظل أن الدوري الذي يريد الارتقاء لمصاف الدوريات العالمية لا يمكن أن ينمو في بيئة تغذيها التصريحات الهجومية والتشكيك في النزاهة عبر منصات التواصل.


«كلاسيكو النصر والأهلي»... محطة مفصلية على طريق اللقب

مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

«كلاسيكو النصر والأهلي»... محطة مفصلية على طريق اللقب

مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)
مدرجات كاملة العدد في كلاسيكو النصر والأهلي (تصوير: عبد العزيز النومان)

بعدما حسم قمة الكلاسيكو السعودي لصالحه، عزز النصر صدارته لجدول الترتيب برصيد 79 نقطة، مبتعداً بفارق 8 نقاط عن الهلال، فيما تجمد رصيد الأهلي عند 66 نقطة.

وجاءت المواجهة في ظل تنافس محتدم في جدول الدوري، حيث يسعى النصر لمواصلة الضغط في المراكز المتقدمة، بينما يحاول الأهلي تعزيز موقعه بين فرق المقدمة.

وسط جدل جماهيري بين الطرفين، خاصة مع استحضار إنجازات الأهلي القارية، مقابل تذكير جماهير النصر بهبوط الأهلي سابقاً، إلى جانب بعض السخرية التي طالت دميرال خلال المباراة.من أبرز المشاهد التي لفتت الانتباه، احتفال لاعبي النصر داخل غرفة الملابس بعد المباراة، حيث أظهرت مقاطع متداولة أجواء حماسية كبيرة، اعتبرها البعض تعبيراً عن الفرح بالفوز، فيما رأى آخرون أنها تحمل طابعاً استفزازياً في ظل أجواء التوتر بين الفريقين.

سيماكان محتفلاً بالفوز الكبير (تصوير: عبد العزيز النومان)

وحقق النصر فوزاً مهماً على نظيره الأهلي في قمة الجولة الـ30 من دوري روشن السعودي، في مواجهة احتضنها ملعب «الأول بارك» وشهدت إثارة كبيرة داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت المباراة في توقيت حساس في صراع الصدارة، حيث دخل النصر اللقاء متصدراً، فيما سعى الأهلي لمواصلة الضغط والمنافسة على المراكز المتقدمة، ما أضفى طابعاً تنافسياً عالياً منذ الدقائق الأولى.

وفرض النصر أفضلية نسبية خلال مجريات اللقاء، قبل أن ينجح في ترجمة سيطرته إلى أهداف حاسمة، إذ افتتح كريستيانو رونالدو التسجيل في الشوط الثاني، قبل أن يعزز الفريق النتيجة بهدف ثانٍ في الدقائق الأخيرة، لينهي المواجهة لصالحه بنتيجة 2 - 0.

وشهدت الدقائق الأخيرة من المباراة توتراً ملحوظاً، مع تسجيل الأهداف في الأوقات الحاسمة، إضافة إلى احتجاجات ومخالفات متكررة عكست حجم الضغط التنافسي بين الفريقين في هذه المرحلة من الموسم.

ومنح هذا الانتصار النصر دفعة قوية في سباق اللقب، معززاً حظوظه في حسم البطولة.

لحظة تسجيل رونالدو هدف النصر الأول (تصوير: عبد العزيز النومان)

ويأتي هذا الفوز ليؤكد ثبات النصر واستقراره الفني في المراحل الحاسمة، مقابل تراجع نسبي في نتائج الأهلي، الذي بات مطالباً بإعادة ترتيب أوراقه في الجولات المتبقية.

وامتدت إثارة الكلاسيكو إلى ما بعد صافرة النهاية، وسط أجواء مشحونة نتيجة أهمية المواجهة، حيث ظهرت حالة من التوتر بين اللاعبين، إلى جانب نقاشات حول بعض القرارات التحكيمية التي أثارت الجدل، في ظل حساسية اللقاء وتأثيره المباشر على سباق اللقب.

ويُتوقع أن تفتح هذه الأحداث باباً للنقاش داخل الأوساط الرياضية، خصوصاً مع اقتراب الموسم من نهايته واشتداد المنافسة على اللقب.

ولم يكن كلاسيكو النصر والأهلي مجرد مباراة ثلاث نقاط، بل محطة مفصلية في سباق الدوري، أكد خلالها النصر تفوقه واقترابه من التتويج، فيما خرج الأهلي بخسارة قاسية فنياً ومعنوياً، زاد من حدتها ما رافق اللقاء من أحداث داخل الملعب وخارجه.