الكويت: الاعتداءات الإيرانية نهج عدواني وتمادٍ خطير

أكدت حقها الكامل في حماية أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية

أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف جوية معادية (أ.ب)
أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف جوية معادية (أ.ب)
TT

الكويت: الاعتداءات الإيرانية نهج عدواني وتمادٍ خطير

أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف جوية معادية (أ.ب)
أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف جوية معادية (أ.ب)

أدانت الكويت بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف أراضيها، مؤكدة أن الهجوم الأخير الذي وقع اليوم يمثل تصعيداً جديداً يضاف إلى سلسلة من الاعتداءات المتواصلة التي تهدد أمن البلاد وسلامة مواطنيها.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية في بيان إن هذه الاعتداءات تُعد تمادياً خطيراً يعرض حياة المدنيين والمنشآت الحيوية والسكنية للخطر، ويعكس نهجاً عدوانياً منظماً وانتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، فضلاً عن كونه خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت الوزارة أن تكرار هذه الهجمات يقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددة على أن دولة الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية، وذلك وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وكان «الحرس الثوري» الإيراني شنَّ، فجر (الأربعاء)، هجمات بالصواريخ والمُسيَّرات ضد كل من البحرين والكويت والأردن، وذلك بعد غارات أميركية على إيران، رداً ‌على إسقاط طائرة ⁠هليكوبتر من ⁠طراز «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي.

وأعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي الكويتية لأهداف جوية معادية، وقال في بيان على منصة «إكس»: «تُعلن رئاسة الأركان العامة للجيش، أن منظومات الدفاع الجوي الكويتية تتصدى حالياً لأهداف جوية معادية، وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة. وتهيب بالجميع الالتزام بتعليمات وإرشادات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة».


مقالات ذات صلة

ترمب يهدد بضرب الطاقة والجسور في إيران

شؤون إقليمية واشنطن وطهران تتبادلان النار تحت سقف الهدنة p-circle

ترمب يهدد بضرب الطاقة والجسور في إيران

أطلقت الولايات المتحدة وإيران، فجر الأربعاء، واحدة من أوسع جولات الضربات المتبادلة منذ دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ في أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة دعاية مناهضة لإسرائيل كُتب عليها «إسرائيل لن ترى الخمسة عشر عاماً المقبلة» في ساحة فلسطين بطهران (إ.ب.أ)

إيران: الضربات الأميركية تضر بمسار التفاوض

اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، الولايات المتحدة بإلحاق «ضرر» بالجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية قاليباف وقاآني خلال مشاركتهما في مؤتمر حول «حزب الله» اللبناني في طهران نوفمبر 2024 (أرشيفية_البرلمان الإيراني)

قاليباف: لا تفاوض من موقع الاستسلام

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، إن خرق وقف إطلاق النار والحصار البحري كانا سبب التوترات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صواريخ اعتراضية إسرائيلية في سماء الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل كما شوهدت من مدينة رام الله يوم الاثنين (رويترز)

إيران وإسرائيل توقفان الضربات... وضغوط أميركية تكبح التصعيد

أوقفت إيران وإسرائيل، الاثنين، موجة التصعيد المتبادل بينهما بعد أول تبادل مباشر للضربات منذ وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - تل أبيب)
شؤون إقليمية منظومة «القبة الحديدية» الإسرائيلية تعترض صواريخ أُطلقت من إيران فوق وسط إسرائيل اليوم (أ.ب)

«الحرس الثوري» يعلن استهداف قاعدتين جويتين ومجمع بتروكيميائي في إسرائيل

قال «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم الاثنين، إنه استهدف قاعدتَي نيفاتيم وتل نوف العسكريتين في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

السفير الألماني: «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام في اليمن

 السفير الألماني أكَّد أن مشروع «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام (مسام)
السفير الألماني أكَّد أن مشروع «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام (مسام)
TT

السفير الألماني: «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام في اليمن

 السفير الألماني أكَّد أن مشروع «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام (مسام)
السفير الألماني أكَّد أن مشروع «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام (مسام)

أكَّد السفير الألماني لدى اليمن، توماس شنايدر، أهمية مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن، مشيداً بالجهود التي يبذلها لحماية المدنيين والتخفيف من المخاطر التي تهدد حياتهم اليومية.

وأعرب شنايدر عن دعمه للأنشطة التي ينفذها المشروع، قائلاً: «نحن نؤيد بشكل كبير الأنشطة والجهود التي ينفذها المشروع، لما تمثله من أهمية بالغة في حماية السكان والتخفيف من المخاطر التي تهدد حياتهم بشكل يومي».

السفير الألماني أكَّد أن مشروع «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام (مسام)

ويأتي ذلك في وقت تمكَّن فيه مشروع «مسام» من انتزاع أكثر من نصف مليون من الألغام والقذائف المتنوعة خلال الفترة الماضية في مختلف المحافظات اليمنية.

وجاءت تصريحات السفير الألماني خلال زيارة قام بها، الأربعاء، إلى المقر الرئيسي لمشروع «مسام» لنزع الألغام في محافظة مأرب، برفقة وفد مرافق، للاطلاع على الجهود الإنسانية التي ينفذها المشروع في تطهير المناطق الملوثة بالألغام ومخلفات الحرب، والحد من الأخطار التي تهدد حياة المدنيين.

وشدَّد شنايدر على أن أعمال نزع الألغام تمثل «عملاً إنسانياً وخيرياً بالغ الأهمية»، مشيراً إلى دورها الحيوي في حماية المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، من المخاطر الناجمة عن الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب.

كما أعرب عن تطلعه إلى توسيع الجهود المبذولة في مجال مكافحة الألغام على المستويين الوطني والدولي، وتعزيز برامج التوعية بمخاطرها بين أوساط المجتمع، بما يسهم في الحد من آثارها الإنسانية وحماية الأرواح.

شنايدر عبَّر عن تطلعه إلى توسيع جهود مكافحة الألغام في اليمن (مسام)

وخلال الزيارة، أكد السفير الألماني أهمية الجهود الإنسانية المبذولة في مجال نزع الألغام، ودورها في حماية المدنيين وتعزيز فرص الاستقرار والتنمية في المناطق المتضررة.

وأضاف: «أتوجه بجزيل الشكر لقيادة مشروع (مسام) على دعوتهم الكريمة للاطلاع عن قرب على أنشطته الإنسانية. هذه الزيارة ليست سهلة من الناحية الإنسانية، نظراً لحجم المعاناة التي تسببت بها آفة الألغام وآثارها الخطيرة على المدنيين».

وأكَّد مجدداً أن أعمال نزع الألغام تمثل عملاً إنسانياً بالغ الأهمية، لما لها من دور مباشر في حماية المجتمعات المحلية وتقليل المخاطر التي تواجه المدنيين في حياتهم اليومية.

ولفت إلى أنه «خرج من هذه الزيارة بانطباعات عميقة ومؤثرة، تعكس حجم العمل الذي يقوم به المشروع والجهود الكبيرة التي تبذلها فرق نزع الألغام في الميدان».

وأشاد شنايدر بجهود مشروع «مسام» وفرق نزع الألغام العاملة في مختلف المناطق اليمنية، مثمناً ما تحقق من إنجازات أسهمت في إنقاذ الأرواح وتأمين مساحات واسعة من الأراضي لصالح السكان المحليين.

وخلال الزيارة، استعرض مسؤول عمليات مشروع «مسام» في مأرب، شون ويلز، للسفير الألماني والوفد المرافق معرضاً للصور تضمن نماذج من الألغام والذخائر غير المنفجرة التي جرى انتزاعها من مناطق يمنية عدة، إلى جانب صور توثِّق معاناة ضحايا الألغام، خصوصاً من الأطفال والنساء، فضلاً عن الجهود التي يبذلها خبراء ومهندسو المشروع العاملون في الميدان.

كما اطَّلع السفير الألماني والوفد المرافق له على طبيعة عمل المشروع وآليات تنفيذ عملياته الإنسانية، والتحديات التي تواجه فرق نزع الألغام أثناء أداء مهامها في تطهير الأراضي وتأمين المجتمعات المحلية من مخاطر الألغام ومخلفات الحرب.

وتُنفِّذ المشروع كوادر سعودية وخبرات عالمية، عبر فرق يمنية مُدرَّبة لإزالة الألغام بجميع أشكالها وصورها المزروعة بطرق عشوائية في أراضي اليمن؛ بهدف تطهيرها من المخاطر عبر التصدي للتهديدات المباشرة لحياة الأبرياء جراء التعرض للأخطار الناجمة عن انتشارها، كما يشمل أنشطة التدريب وبناء القدرات اليمنية في المجال.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى البحرين للمشاركة في «الاجتماع الوزاري الخليجي»

وزير الخارجية السعودي يصل إلى المنامة وفي مقدمة مستقبليه وزير خارجية البحرين (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي يصل إلى المنامة وفي مقدمة مستقبليه وزير خارجية البحرين (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى البحرين للمشاركة في «الاجتماع الوزاري الخليجي»

وزير الخارجية السعودي يصل إلى المنامة وفي مقدمة مستقبليه وزير خارجية البحرين (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي يصل إلى المنامة وفي مقدمة مستقبليه وزير خارجية البحرين (الخارجية السعودية)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، إلى المنامة، للمشاركة في اجتماع الدورة 167 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، برئاسة وزير خارجية البحرين (رئيس الدورة الحالية) وحضور وزراء خارجية دول مجلس التعاون.

وكان في استقباله بمطار المنامة الدولي وزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف الزياني، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، والسفير السعودي لدى البحرين نايف السديري.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي (الخارجية السعودية)

وتستضيف البحرين، الأربعاء، اجتماع المجلس الوزاري الـ167 لمجلس التعاون، وسيعقد على هامشه الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وكندا، بحضور وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند.

وأوضح جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، أن الاجتماع الخليجي سيبحث التطورات الإقليمية والدولية التي تشهدها المنطقة، وعدداً من التقارير بشأن متابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى التي صدرت عن القمة الـ46 بمدينة المنامة في البحرين في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025، وكذلك المذكرات والتقارير المرفوعة من اللجان الوزارية والفنية والأمانة العامة، والموضوعات ذات الصلة بالحوارات والعلاقات الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون والدول والتكتلات العالمية.

وبيَّن البديوي أنه سيُعقد كذلك الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي الخليجي- الكندي، الذي ستُناقش من خلاله موضوعات عدة، أهمها بحث سبل تعزيز التعاون المشترك، من خلال خطة العمل المشتركة للفترة 2025- 2029، التي تحدد الأولويات والآليات الكفيلة بتعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية، والتجارة والاستثمار، والطاقة، والتعليم، والصحة، وغيرها من المجالات الحيوية بين الجانبين، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية.


هجمات إيرانية تستهدف البحرين والكويت والأردن

صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
TT

هجمات إيرانية تستهدف البحرين والكويت والأردن

صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

شن «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأربعاء)، هجمات بالصواريخ والمُسيَّرات ضد كل من البحرين والكويت والأردن، وذلك بعد غارات أميركية على إيران، رداً ‌على إسقاط طائرة ⁠هليكوبتر من ⁠طراز «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي.

وأعلنت السلطات البحرينية إطلاق صافرات الإنذار في البلاد، بعد إعلان «الحرس الثوري» عن استهدافه قاعدة أميركية في المنامة.

وأفادت وزارة الداخلية في بيان على منصة «إكس»: «تم إطلاق صافرة الإنذار، نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية».

كما أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي الكويتية لأهداف جوية معادية.

وقال في بيان على منصة «إكس»: «تُعلن رئاسة الأركان العامة للجيش، أن منظومات الدفاع الجوي الكويتية تتصدى حالياً لأهداف جوية معادية، وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة. وتهيب بالجميع الالتزام بتعليمات وإرشادات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة».

وفي الأردن، قالت القوات ​المسلحة إنها اعترضت وأسقطت 5 صواريخ ‌أُطلقت ‌من ​إيران باتجاه ‌منطقة ⁠الأزرق ​في الأردن. وأضافت أن ⁠حطاماً من عملية الاعتراض سقط ⁠على الأراضي ‌الأردنية، ولكنه لم ‌يسفر ​عن ‌أي ‌إصابات أو أضرار مادية.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، أنه قصف قاعدة أميركية في البحرين، بينما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن «الحرس الثوري» استهداف قاعدة علي السالم في الكويت بطائرات مُسيَّرة، واستخدام صواريخ بعيدة المدى في الهجوم على قاعدة الأزرق في الأردن.

وقال بيان «الحرس الثوري»: «شن النظام الأميركي المثير للحروب، في الساعات الأولى من فجر اليوم وبذرائع واهية، هجمات على نقاط عدة في جاسك وسيريك وقشم، ما أدى إلى إلحاق أضرار ببرج اتصالات في سيريك، وتدمير خزانَي مياه تابعين للمدينة».

وأضاف: «رداً على هذا التحرك الشرير للعدو، قام مقاتلو القوة البحرية لـ(الحرس الثوري)، عند الساعة 2:30 فجراً، باستهداف الأسطول البحري الخامس في البحرين بهجوم بالطائرات المُسيَّرة»، محذراً من أنه «في حال استمرار الشرور، فإن ردوداً أشد وأثقل ستكون في الطريق».

وهذه المواجهات تعد من أكبر المواجهات المسلحة منذ اتفاق واشنطن وطهران على وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان)، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت الضربات الإيرانية بعد أن أعلن الجيش الأميركي عبر «إكس» استهداف أنظمة دفاع جوي ومحطات تحكم ​أرضي ومواقع رادارات مراقبة في إيران قرب المضيق، رداً على ما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه إسقاط طائرة هليكوبتر أميركية من طراز «أباتشي» أمس (الثلاثاء).

وقال ترمب لشبكة «إيه بي سي نيوز» يوم الثلاثاء: «أعتقد أن الرد يجب أن يكون قوياً للغاية، وهذا هو ما يحدث».

وبدأت الضربات الأميركية في الخامسة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (21:00 بتوقيت غرينيتش)، وأعلنت القيادة المركزية قبيل التاسعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة إتمامها. وأفاد مسؤول أميركي باستهداف نحو 20 هدفاً إيرانياً.

وقال مسؤول أميركي تحدث إلى «رويترز» شريطة عدم الكشف عن ‌هويته، إن التقييمات الأولية خلصت إلى أن جميع الصواريخ والطائرات المُسيَّرة التي أطلقتها إيران تقريباً تم اعتراضها، وأنهم لم يصل إلى علمهم بعد وقوع ‌أي أضرار على الجنود الأميركيين أو في المواقع الأميركية.

ويعمِّق تصاعد العنف الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) وأثرت على حركة المرور عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للنفط والغاز.

«لم تكن بالأمر المهم»

وقال مسؤول أميركي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لـ«رويترز»، إن الطائرة «الأباتشي» أسقطتها طائرة مُسيَّرة إيرانية هجومية. وكان ترمب قد قال في وقت سابق إن الطيارَين الأميركيَّين اللذين كانا في الطائرة الهليكوبتر لم يصابا بأذى.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية في ‌وقت لاحق عن مصدر عسكري قوله إنه لم يتم شن أي عمليات جوية هجومية في مضيق هرمز خلال آخر 24 ساعة.

وقال الجيش الأميركي إن مُسيَّرة تابعة للبحرية الأميركية عثرت على فردَي طاقم الطائرة وأنقذتهما، وذلك ⁠بعد سقوط الطائرة الهليكوبتر الهجومية التابعة للجيش ⁠الأميركي في المياه القريبة من ساحل عمان، في أثناء قيامها بدورية استطلاع في حدود الثالثة صباحاً يوم الثلاثاء (23:00 بتوقيت غرينيتش يوم الاثنين).

ولم تذكر القيادة المركزية للجيش الأميركي سبب الواقعة. وقالت إن الفردين تم إنقاذهما بعد ساعتين وإن حالتهما مستقرة، وهو تقييم أكثر تحفظاً من وصف ترمب.

ولم يتطرق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشكل مباشر إلى واقعة الطائرة الهليكوبتر، ولكنه قال في منشور على «إكس» إن القوات الأجنبية في المنطقة تعرِّض نفسها لخطر التورط في حوادث أو تبادل لإطلاق النار.

وأضاف: «لتقليل المخاطر، الحل الأمثل هو انسحابهم».

وقال ترمب لصحيفة «وول ستريت جورنال» خلال مكالمة هاتفية يوم الثلاثاء، إن واقعة الطائرة الهليكوبتر «لم تكن بالأمر المهم» وشدد على أن «الطيار بخير».

وقال ترمب مراراً إن إيران والولايات المتحدة على وشك التوصل إلى اتفاق، على الرغم من قلة المؤشرات على إحراز تقدم منذ دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ في أوائل أبريل.

واستمر القتال بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان، وتُبقي طهران على قيودها على أغلب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي كان يمر منه قبل الحرب خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال. وفرضت واشنطن سيطرة على ​الموانئ الإيرانية.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، اليوم، إن حركة السفن ​عبر مضيق هرمز تزداد «على نحو ملحوظ للغاية»، ولكنه أضاف أن الأمر سيستغرق أشهراً عدة للعودة إلى التدفقات الطبيعية للطاقة بمجرد انتهاء الحرب. وقال ترمب إن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يمنع إيران من صنع سلاح نووي. وتنفي إيران سعيها لذلك.

وتتضمن مطالب طهران رفع العقوبات الأميركية والدولية، والإفراج عن أصول مجمدة بمليارات الدولارات، والاعتراف بسيادتها على ​المضيق.