ما المكاسب الاقتصادية التي ستجنيها السعودية من مونديال 2034؟

خبراء: قطاعات السياحة والنقل والتشييد ستولِّد آلاف الوظائف لأبناء الوطن

نجوم عالميون وضعوا بصمتهم في بطولات ومباريات عالمية سابقة استضافتها السعودية (الشرق الأوسط)
نجوم عالميون وضعوا بصمتهم في بطولات ومباريات عالمية سابقة استضافتها السعودية (الشرق الأوسط)
TT

ما المكاسب الاقتصادية التي ستجنيها السعودية من مونديال 2034؟

نجوم عالميون وضعوا بصمتهم في بطولات ومباريات عالمية سابقة استضافتها السعودية (الشرق الأوسط)
نجوم عالميون وضعوا بصمتهم في بطولات ومباريات عالمية سابقة استضافتها السعودية (الشرق الأوسط)

كشف خبراء مختصون في الاقتصاد الرياضي عن أن بطولة كأس العالم التي ستستضيفها المملكة في عام 2034 سيكون لها أثر اقتصادي وسياحي هائل، بل يتخطى ذلك إلى مكاسب كبرى للبلاد خلال السنوات العشر المقبلة التي تسبق المونديال وما بعدها.

وحسب تقرير نشرته «ستراتيجك جيرز»، فقد حصد مونديال قطر عام 2022 مبلغ «17 مليار دولار»، وحقق مونديال روسيا 2018 مبلغ «14 مليار دولار»، فيما تفوق عليه مونديال البرازيل 2014 بمبلغ «15 مليار دولار»، أما مونديال جنوب أفريقيا 2010 فكانت عوائده المالية «12 مليار دولار»، وأخيراً مونديال ألمانيا 2006 الذي حصد «14 مليار دولار».

ويرصد هذا التقرير المؤشرات الإيجابية والأرقام في آخر «5» نسخ من بطولة كأس العالم لكرة القدم.

وقال الدكتور أيمن فاضل، عضو مجلس الشوري وعميد كلية الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بجدة سابقاً، إن الأثر الاقتصادي لكأس العالم على المملكة سيكون كبيراً، نظراً لمشاركة 48 منتخباً حول العالم، حيث سيحقق مكاسب في الجانب السياحي والنقل والسكن وغيرها من الأمور المتعلقة بهذا الجانب، إذ سيصل المسؤولون والجماهير من جميع أنحاء المعمورة لمتابعة هذا الحدث الكروي الكبير.

قطاعات عدة ستستفيد من استضافة الحدث الكروي الكبير في السعودية (الشرق الأوسط)

وأضاف فاضل، الذي ترأس النادي الأهلي السعودي سابقاً: «كما تابعنا الأرقام الأخيرة من استضافة دولة قطر الشقيقة في عام 2022 وكيف أن الأرقام وصلت إلى 17 مليار دولار بعدد المنتخبات الأقل وفي مساحة جغرافية أصغر، فهذا يعني بكل تأكيد أن الآثار الاقتصادية الواضحة والمباشرة لاستضافة السعودية كأس العالم ستكون كبيرة وبارزة ولا تتوقف على جانب معين، بل ستكون لها مكاسب على المدى البعيد، وهي من أسس الرؤية التي وضعتها القيادة الحكيمة الهادفة أن تكون المملكة وجهة سياحية وعالمية بارزة ويسهم الجانبان الرياضي والسياحي في اقتصاد الوطن».

وبيَّن فاضل أن أهم الأهداف يكمن في خلق فرص عمل ووظائف جديدة خلال عشر سنوات في قطاع الملاعب والفنادق والنقل وغيرها، وسيستمر الازدهار، ومع الوقت سيكون أكبر، كما أن التعريف بالسياحة السعودية سيكون واسعاً بالموازاة مع مشاركة 48 منتخباً، فهذا يعني توسع رقعة الجانب السياحي وتنوعه.

الملاعب المونديالية الجديدة في المملكة ستولد آلاف الوظائف في قطاع التشييد والانشاء (الشرق الأوسط)

وشدد فاضل على أن الأرقام التي أُعلن عنها في مونديال قطر من حيث المكاسب التي وصلت إلى 17 مليار والتي زادت عمَّا قبلها في دول أخرى خلال آخر خمس نسخ على الأقل، تعطي مؤشراً تصاعدياً إيجابياً بشأن تضاعف هذا العدد في ظل قوة شرائية أفضل والأثر المستقبلي الدائم.

‫فيما أوضح الدكتور عبد الله المغلوث، عضو جمعية الاقتصاد السعودية، أن العالم سيكون على موعد مع «نسخة استثنائية وغير مسبوقة من بطولة كأس العالم لكرة القدم، من خلال تسخير نقاط قوتنا وقدرتنا لإسعاد مشجعي كرة القدم في جميع أنحاء العالم».

وقال: «الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، أكد أن تلك النسخة التي تأتي تحت شعار (ننمو معاً)، تجسد الرابط بين المملكة وشعبها وكرة القدم العالمية، عبر تنمية لعبة كرة القدم، وتوسيع فوائدها في المملكة وكل جزء من العالم».‬

المملكة اكتسبت خبرة كبيرة في مجال السياحة والفندقة خلال السنوات الأخيرة (الشرق الأوسط)

وتابع أنه من خلال تدشين وتحديث 15 ملعباً على الطراز العالمي، موزَّعة على 5 مدن هي: الرياض، والخبر، وجدة، ونيوم، وأبها، إضافةً إلى 10 مواقع أخرى، تستعدّ المملكة لاستضافة كأس العالم 2034، الذي سيكون حدثاً استثنائياً سيفد إليه المشاركون ومشجعو اللعبة إلى المملكة من خلال 16 مطاراً دولياً، وتعمل الرياض على إنشاء بعضها وتحديث أخرى، والـ15 ملعباً المقترحة في 5 مدن مضيفة تتنوع بين مزيج من 4 ملاعب قائمة، و3 قيد الإنشاء و8 ملاعب جديدة مخطط لها.

وقال: «صُمّمت المنشآت جميعها لتلبية احتياجات البنية التحتية طويلة الأجل في المملكة، وستضم المدن المضيفة الخمس موقعَين مقترحين لمهرجان مشجعي (فيفا)، فيما جرى اقتراح 10 مواقع مضيفة أخرى لدعم معسكرات الفريق الأساسية. ليس هذا فحسب، بل إن المملكة التي تعدّ الدولة الوحيدة التي تستضيف بطولة كأس العالم بمفردها بالشكل الجديد، تعمل على خطط شبكة السكك الحديدية التي تربطها مع دول الخليج؛ لتسهيل تنقل المشجعين والفرق المشاركة، وبينا ستُقام مباراتا الافتتاح والنهائي لكأس العالم 2034 في العاصمة الرياض، فإن أبعد مسافة يقطعها المشجع في المملكة تستغرق ساعتين».

ومن المتوقع أن تسهم استضافة كأس العالم في جذب ملايين السياح من مختلف أنحاء العالم، مما سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الإنفاق السياحي وتعزيز القطاع السياحي في المملكة. وفقاً لملف ترشح السعودية، سيتم تطوير 230 ألف غرفة فندقية موزعة على المدن المستضيفة للحدث، وهي: الرياض، وجدة، والخبر، وأبها، ونيوم. هذا الاستثمار في البنية التحتية سيعزز من قدرة المملكة على استقبال الزوار ويوفر فرص عمل جديدة.

علاوة على ذلك، ستلعب استضافة كأس العالم دوراً محورياً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث تشمل خطط الاستضافة بناء 11 ملعباً جديداً بمواصفات عالمية وتطوير 15 ملعباً آخر.

وقال أحمد الراشد، المستثمر في الجانبين الرياضي والسياحي، إن «النقلة الكبيرة التي حدثت للمملكة لها أثر اقتصادي واضح بدأ من الآن، إذ إن هناك تنظيماً لوفود جماهيرية من دول العالم كافة لمتابعة مباريات في الدوري السعودي يشارك فيها نجوم عالميون يتقدمهم كريستيانو رونالدو أو غيره من النجوم في الأندية السعودية، إذ إن هناك وفوداً كبيرة تأتي من أجل حضور مباراة أو أكثر والإقامة في المملكة لعدة أيام والصرف المالي في فترة وجودها، وهذا أثر اقتصادي وسياحي ملموس نتابعه ونتعامل معه عن قرب بحكم تخصصنا».

الاستدامه ومراعاة البيئة عنصر أساسي ستعمل على ضوءه المملكة لاستضافة كأس العالم 2034 (الشرق الأوسط)

وأضاف الراشد، الذي تولى في سنوات مضت لجنة الاستثمار الرياضي في غرفة الشرقية فضلاً عن مناصب أخرى تتعلق بالاستثمار والرياضة والمناصب الرسمية الرياضية: «في المنطقة الشرقية مثالاً حيث ترتبط بمنافذ برّية مع عدد من دول الخليج، يحضر المشجعون من الدول الشقيقة براً ويقيمون ويتسوقون ويحضرون المباريات الكبيرة ثم يغادرون إلى بلدانهم، وهؤلاء المشجعون لهم أثر واضح في تشغيل الفنادق وكذلك التسوق والاستفادة من جوانب اقتصادية أخرى وتنشيطها، وهذا يظهر بشكل واضح حينما تأتي الفرق الجماهيرية الكبيرة للمنطقة الشرقية لوجود نجومها، فكيف إذا كان الحال يتعلق بحضور الجماهير من حول العالم لمباريات تقام في العاصمة الرياض أو مدينة جدة أو غيرها من المدن عبر الطيران أو غيره، وكم سيكون الأثر الاقتصادي الذي يمثلونه؟».

وزاد بالقول: «في دول العالم أيضاً بحكم أنني أسافر على الدوام وأستقر لفترات في بعض الدول الأوربية الكبيرة، هناك منتجات لأندية سعودية بدأت تظهر بشكل كبير هناك في الأسواق مثل قمصان اللاعبين النجوم التي تحمل شعارات أندية سعودية يلعب لها هؤلاء النجوم مثل رونالدو أو بنزيمة أو نيمار أو غيرهم من النجوم حيث توجد هذه المنتجات، خصوصا التيشيرتات، وقد جرى ارتداؤها في الأماكن العامة والأسواق، وهذا ترويج بكل تأكيد للدوري السعودي والمنافسات السعودية التي تحظى بمتابعة واسعة وتتسابق وسائل الإعلام العالمية على نقل أحداثها وأخبارها».

ورأى أنه إذا كان الأثر ظهر من الآن، فكيف سيكون الحال خلال عشر سنوات، حيث إن الجانب التسويقي سيكون أكبر وحجم المشاريع سيكون عملاقاً، إذ إن كبرى الشركات العالمية التي ستشارك في بناء الملاعب والمنشآت ستكون في المناطق التي تقام فيها المشاريع، وهذا سيعني صرفاً أكبر وحركة اقتصادية نشطة جداً من حيث شراء وإيجار المنشآت، للسكن والإقامة فيها، وكذلك الغذاء، وغيره، وكل هذا ينعكس بكل تأكيد على الاقتصاد بشكل إيجابي.

وبيَّن أن هناك شركات سياحية كبيرة بدأت تنشط نحو التعاون مع شركات سياحية في المملكة لتنظيم رحلات فردية وجماعية نحو المملكة لحضور مباريات معينة، والجميع شاهد كيف كان الحضور للشخصيات الشهيرة والكبيرة في مباراة الاتحاد والنصر الدورية الأخيرة، وهذا يسجل أيضاً للعمل الكبير الذي تقوم به هيئة الترفيه التي يقودها المستشار تركي آل الشيخ، مبيناً أن العمل بين وزارة الرياضة التي يقودها الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، ووزارة السياحة التي يقودها أحمد الخطيب، جميعها دورها تكاملي وفي مصلحة واحدة، وله أثر إيجابي كبير تظهر نتائجه بشكل مستمر وواضح.

أما فارس المفلح المستثمر في المجال الرياضي والمختص بالشؤون الإدارية والمالية، فقد بيَّن أن الآثار ستكون كبيرة على كل نواحي الحياة لكون الاقتصاد يمثل العصب الرئيسي في كل نواحي الحياة والنهوض بالدول وتعزيز بنيتها التحتية.

وبيَّن أن المطارات ستتوسع وتتطور، والملاعب ستكون أكبر وبمواصفات عالية وبيئة اكثر جذباً ومهيأة للاستثمار فيها، كما أن الشركات الكبرى التي ستتولى إنشاء هذه المشاريع سيكون لها صرف ومشتريات تنعكس على بقية القطاعات، حيث إن الصرف الحكومي سيتضاعف ويتم جني النتائج بشكل مستمر ضمن أطر زمنية معينة تتخطى حتى بعد نهاية هذا الحدث الكبير كما هو حاصل في الدول التي استضافت كبرى المنافسات العالمية.

وأشار إلى أن قطاعات الفنادق والسكن والمطاعم وغيرها ستشهد نهضة وتطوراً وتوسعاً وستأخذ نصيبها بكل تأكيد.

كما أن شركات الطيران المحلية سترتفع إيراداتها بشكل كبير، كما حصل مع «طيران» القطرية، الناقل الرسمي لمونديال (2022) بقطر، إذ ارتفعت الأرباح لما يفوق المليار و200 مليون دولار، وكل من له علاقة بالأحداث الرياضية أو الجانب السياحي سيكون له نصيب من هذا الحدث.

وأشار إلى أن السعودية ستكون أول دولة في العالم تستضيف العدد الكبير من المنتخبات في دولة واحدة، حيث إنه بعد رفع المنتخبات هذا العدد ستكون البطولات في عدة دول بالمشاركة في النسختين القادمتين (2026) و(2030)، وهذا يمثل جانباً مهماً في تنشيط السياحة ورفع المداخيل في هذا الجانب بما يتوافق مع رؤية المملكة (2030) لتكون السياحة رافداً أساسياً من روافد الاقتصاد الوطني السعودي.

وأوضح أن الأرقام التي يعلنها «فيفا» من جانبه بشأن الأرباح التي تحققها المنظمة الدولية القائمة على كرة القدم أو الدول التي تستضيف هذه الأحداث، يؤكد أن المكاسب كبيرة جداً إلا أن المملكة تسعى لمكاسب أكبر من الجانب المادي على المديين القريب والبعيد.

وأشار إلى أن المملكة ستستضيف قبل كأس العالم بطولة كأس آسيا (2027)، وهي من البطولات التي ستكون لها مداخيل اقتصادية عالية، صحيح أنها لا تقارَن بمداخيل كأس العالم إلا أنها مهمة.

كما أوضح أن وجود النجوم العالميين في الدوري السعودي أثَّر بشكل واضح في الجانب الاستثماري والإعلانات التي بدأت تظهر بشكل أكبر في المساحات الرياضية، عدا استضافة أحداث رياضية من بينها بطولات سوبر تشارك بها فرق عالمية كبيرة من دول متقدمة كروياً، وكذلك الأحداث المتعلقة بعدة ألعاب رياضية، وكثير من الإيجابيات التي تظهر جراء الدعم الحكومي الكبير للقطاع الرياضي.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: «نصر الصدارة» لزيادة الغلة من شباك النجمة

رياضة سعودية لاعبو الاتحاد خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

الدوري السعودي: «نصر الصدارة» لزيادة الغلة من شباك النجمة

تعود عجلة الدوري السعودي للمحترفين للدوران من جديد، الجمعة، بعد توقفها خلال أيام «فيفا» الدولية لشهر مارس (آذار) التي شهدت خوض المنتخب السعودي الأول مباراتين.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة عالمية فتحي الجبال خلال إشرافه على تدريبات الأخدود (موقع النادي)

«السير فتحي» في مغامرة تحبس الأنفاس مع الأخدود

يقف المدرب التونسي الخبير فتحي الجبال أمام مهمة تاريخية تحمل في طياتها كثيراً من التحديات، وتتمثل في إنقاذ الأخدود من خطر الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى السعودي.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية كوليبالي أثناء وصوله لمقر نادي الهلال (موقع النادي)

تمبكتي والحربي «جاهزان» للتعاون... وكنو وكوليبالي في العيادة

شارك حسان تمبكتي، ومتعب الحربي ثنائي فريق الهلال في التدريبات الجماعية مع بقية اللاعبين مساء الخميس، وذلك بعدما أنهيا مرحلة التأهيل من الإصابة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية النجمة عانى أمام الكبار والصغار هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)

النجمة في منعطف مصيري والمعجزة وحدها لن تكون كافية لإنقاذه

يمر فريق نادي النجمة بمنعطف مصيري في مسيرته، بعدما رسمت لغة الأرقام القاسية ملامح موسم كارثي بكل المقاييس.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية خيسوس خلال قيادته تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

خيسوس يستدعي «حيدر عبد الكريم» لتعويض غياب فيليكس

يخوض النصر مباراته أمام النجمة في غياب ثلاثة من أبرز لاعبيه الأجانب، ما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ كبير لتعويض هذه الغيابات.

أحمد الجدي (الرياض )

الدوري السعودي: «نصر الصدارة» لزيادة الغلة من شباك النجمة

لاعبو الاتحاد خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
لاعبو الاتحاد خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: «نصر الصدارة» لزيادة الغلة من شباك النجمة

لاعبو الاتحاد خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
لاعبو الاتحاد خلال التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

تعود عجلة الدوري السعودي للمحترفين للدوران من جديد، الجمعة، بعد توقفها خلال أيام «فيفا» الدولية لشهر مارس (آذار) التي شهدت خوض المنتخب السعودي الأول مباراتين وديتين أمام مصر وصربيا، ضمن تحضيراته لمونديال 2026.

وتنطلق مباريات الجولة الـ27، بمواجهة النصر المتصدر وضيفه نظيره النجمة، على ملعب «الأول بارك» بالعاصمة الرياض. وفي جدة يلاقي الاتحاد نظيره الحزم لمسح الصورة الهزيلة التي ظهر عليها قبل فترة التوقف، بعد خسارته أمام الرياض في الجولة الماضية وخروجه من بطولة كأس الملك بخسارة مفاجئة أمام الخلود.

وفي الرس، يستقبل الخلود، المنتشي بعبوره التاريخي إلى نهائي كأس الملك، نظيره الخليج في لقاء يسعى خلاله الفريقان إلى تحسين مركزيهما، خصوصاً الخلود الذي يبحث عن تأمين بقائه موسماً إضافياً في الدوري السعودي للمحترفين.

على ملعب «الأول بارك»، يستقبل النصر نظيره النجمة في مهمة فنية تبدو سهلة لكتيبة البرتغالي خيسوس، بعدما كان النصر قد حقق فوزاً عريضاً على منافسه نفسه في المباراة المؤجلة من الجولة العاشرة، التي أُقيمت يوم 25 فبراير (شباط) الماضي، وانتهت بخماسية نظيفة.

ويتصدر النصر لائحة الترتيب بفارق 3 نقاط عن غريمه التقليدي الهلال، وذلك قبل 8 جولات من إسدال الستار على المنافسة، ما يعني أن الخطأ غير مقبول نهائياً، خصوصاً أن النصر تنتظره مباريات صعبة في الفترة المقبلة إذا ما أراد الحفاظ على صدارته حتى خط النهاية وتحقيق اللقب المفقود عن خزائن الفريق منذ سنوات عدة.

ومن المتوقع أن تشهد مواجهة النجمة عودة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو هداف الفريق وأيقونته التاريخية، وذلك بعد غيابه الفترة الماضية بداعي الإصابة؛ حيث تُمثل عودة رونالدو نقطة قوة للفريق الباحث عن الظفر بالنقاط الثلاث، وكذلك السنغالي ساديو ماني المتوقع أن يكون في كامل جاهزيته للمشاركة بصفة أساسية.

وخلال الفترة الماضية تلقّى النصر عدداً من الإصابات على صعيد لاعبيه، بدأ براغد النجار حارس المرمى الاحتياطي الذي تعرّض لقطع في الرباط الصليبي، وسط أنباء عن عدم جاهزية الثنائي كومان ومحمد سيماكان؛ حيث سيُشكل غيابهما مصدر إزعاج للمدرب خيسوس.

رونالدو جاهز للظهور مجددا مع النصر بعد غيابه بسبب الإصابه (موقع النادي)

النجمة بدوره يقبع في المركز الأخير برصيد 8 نقاط، ويدرك أن هبوطه لدوري الدرجة الأولى أصبح مسألة وقت، في ظل ابتعاده عن الانتصارات واتساع الفارق النقطي بينه وبين أقرب منافسيه على البقاء، وقبل التوقف تلقّى النجمة خسارة ثقيلة أمام ضمك أحبطت آماله وطموحاته.

وفي مدينة جدة، يتطلع الاتحاد لمصالحة جماهيره عندما يلاقي الحزم بحثاً عن تحسين مركزه واستعادة شيء من عافيته الفنية والمعنوية بعد الخسارتين المؤلمتين للفريق قبل فترة التوقف، خصوصاً بعد خروجه من بطولة كأس الملك.

الاتحاد بقيادة البرتغالي سيرجيو كونسيساو لم يظهر بصورة مميزة، ويتفاوت أداؤه من مباراة لأخرى، إلا أن الصورة العامة للفريق ليست جيدة، ولا تحمل كثيراً من المؤشرات الإيجابية بعد وداع البطولات المحلية كافة، ويبقى الأمل الوحيد في دوري أبطال آسيا للنخبة.

يملك الاتحاد 42 نقطة، في المركز السادس، ويبدو الصعود إلى المركز الخامس أبرز ما يمكن الوصول إليه، في ظل الفارق النقطي الكبير مع الفرق الأربعة الأولى.

الحزم بدوره يسعى إلى مواصلة نتائجه وعروضه الإيجابية، خصوصاً بعد انتصاره على حساب غريمه التقليدي الخلود في الجولة التي سبقت فترة التوقف.

ونجح الحزم في تحقيق مزيد من النقاط في الفترة الأخيرة، أسهمت بحلوله في المركز العاشر برصيد 31 نقطة؛ حيث بات الفريق بعيداً بصورة كبيرة عن مواطن خطر الهبوط، ويتطلع مدربه التونسي جلال القادري إلى العودة من جدة بنتيجة إيجابية أمام الاتحاد لمواصلة التقدم في لائحة الترتيب.

في مدينة الرس، يسعى الخلود المنتشي ببلوغه نهائي بطولة كأس الملك إلى الظفر بالنقاط الثلاث، حين يستقبل الخليج على ملعب نادي الحزم؛ حيث يحتاج صاحب الأرض لمزيد من النقاط لتأمين نفسه من الهبوط.

ويملك الخلود حالياً 25 نقطة، ويحتل المركز الرابع عشر، ورغم ابتعاده بفارق نقطي يصل إلى 6 عن أقرب مراكز الهبوط، فإن تبقي 8 جولات يتطلب تحقيق مزيد من النقاط للتقدم بصورة أكبر في لائحة الترتيب.

الخليج الذي تلقّى خسارة كبيرة بخماسية نظيفة من النصر قبل فترة التوقف، يتطلع لمسح الصورة الهزيلة التي ظهر عليها وتحسين مظهره، وكذلك التقدم في لائحة الترتيب بعد التراجع الكبير الذي تعرّض له الفريق حتى بات في المركز الحادي عشر برصيد 30 نقطة.


القبعة البحرينية تعيد «سيدات الترجي» للدوري السعودي الممتاز

فرحة لاعبات الترجي بالهدف الثاني أمام نجمة جدة (الشرق الأوسط)
فرحة لاعبات الترجي بالهدف الثاني أمام نجمة جدة (الشرق الأوسط)
TT

القبعة البحرينية تعيد «سيدات الترجي» للدوري السعودي الممتاز

فرحة لاعبات الترجي بالهدف الثاني أمام نجمة جدة (الشرق الأوسط)
فرحة لاعبات الترجي بالهدف الثاني أمام نجمة جدة (الشرق الأوسط)

نجح فريق الترجي للسيدات، في الصعود إلى الدوري الممتاز للمرة الثانية، بقيادة المدرب البحريني عيسى العيناوي، وذلك بعد انتصاره على ضيفه نجمة جدة بنتيجة 2 - 1، ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة، ما قبل الأخيرة من دوري الدرجة الأولى.

ومن جهته، عبّر المدرب البحريني عيسى العيناوي عن فرحته الكبيرة بالصعود، مؤكداً أنه هذه الفرحة تعكس ما مرّ به الفريق من ظروف خاصة، وعودته بشكل أقوى للمكان الذي يستحقه، والإيمان بقدرات الجميع وانتظار اللحظة المهمة، وهي الصعود للمنصة والتتويج باللقب والميدالية الذهبية.

المدرب البحريني عيسى العيناوي (الشرق الأوسط)

وأكّد العيناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن ما يحتاجه الفريق للبقاء في الدوري الممتاز وتقديم مستويات قوية هي الروح والرغبة والثقة بالنفس، مضيفاً أن الفريق يملك عناصر جيدة جداً، قادرة على تقديم الكثير في الدوري الممتاز.

وتابع: «لا أستطيع الحديث عن مستقبلي مع الفريق؛ لاقتراب نهاية عقدي مع نهاية الموسم الحالي، والفريق يحتاج لبعض الصفقات القوية، ليكون شرساً أكثر في الدوري الممتاز. وأثق بأن هذا الفريق لديه الكثير ليقدمه إذا استمر بهذه الشخصية».

ويملك الترجي 28 نقطة متصدراً الترتيب بفارق 3 نقاط عن الوصيف، فريق النهضة، حيث خاض 13 مباراة، استطاع خلالها الفوز في 9 مباريات، وتعادل في واحدة، وخسر 3 مرات.


مبابي: ميسي «لاعب مختلف»

مجسم لعبة ليغو للأرجنتيني ميسي خلال معرض في الدنمارك (رويترز)
مجسم لعبة ليغو للأرجنتيني ميسي خلال معرض في الدنمارك (رويترز)
TT

مبابي: ميسي «لاعب مختلف»

مجسم لعبة ليغو للأرجنتيني ميسي خلال معرض في الدنمارك (رويترز)
مجسم لعبة ليغو للأرجنتيني ميسي خلال معرض في الدنمارك (رويترز)

أبدى النجم الفرنسي كيليان مبابي إعجابه الشديد بزميله السابق في باريس سان جيرمان الفرنسي وأسطورة برشلونة الإسباني، الأرجنتيني ليونيل ميسي، حيث تذكر بعض الفترات معه في لقاء عبر مدونة صوتية.

وقال مبابي في تصريحات نشرها موقع «فوت ميركاتو»: «ميسي لاعب لا يصدق، وهذه حقيقة، إنه ليس كنيمار. إنه يقوم بكل شيء بطريقة رائعة».

وأضاف: «سأخبرك بقصة؛ في أحد الأيام كانت التدريبات قد انتهت في باريس، وكنت أنا ونيمار من بين أفضل اللاعبين، وحينما وصل ميسي سددنا عشر تسديدات، سجلت أنا ونيمار 6 أو 7، سدد ميسي تسع مرات وسجل نفس الهدف في المرات التسع، جميعهم هزوا الشباك، كنت أنظر إليه وكأنني أقول هذا أمر لا يصدق».

وعن مدربه السابق في باريس سان جيرمان، الإسباني لويس إنريكي قال مبابي: «إنه مدرب رائع حقاً. إنه يقول دائماً ما يفكر به، للأسف تعاملت معه في عامي الأخير مع النادي والذي كان مليئاً بالتقلبات، لذلك لم أستمتع بذلك العام معه».

وأضاف: «في الشهر الأول لم أكون موجوداً، وحينما عدت ظننت أن الأمور ستكون صعبة معي؛ لأنني كنت سأغادر بالفعل، كما تعلم كانت تربطني به علاقة جيدة، لكنني كنت اتخذت قراري بالرحيل».

وتابع مبابي: «بعد ثلاثة أو أربعة أشهر لم أكن أشارك، وكان دائماً يبقيني للعب في دوري الأبطال، كان نصف عقلي في باريس والآخر في مدريد، لذلك لم أنتفع أبداً من ذلك، لقد استمتعت بالأمر كمحب لكرة القدم، لاحقاً قدرت تلك اللحظات جيداً؛ لأنني أحب اللعبة، وكما ترى حينما تحب لعبة كرة القدم فأنت تشاهدها مهما حدث».