ما المكاسب الاقتصادية التي ستجنيها السعودية من مونديال 2034؟

خبراء: قطاعات السياحة والنقل والتشييد ستولِّد آلاف الوظائف لأبناء الوطن

نجوم عالميون وضعوا بصمتهم في بطولات ومباريات عالمية سابقة استضافتها السعودية (الشرق الأوسط)
نجوم عالميون وضعوا بصمتهم في بطولات ومباريات عالمية سابقة استضافتها السعودية (الشرق الأوسط)
TT

ما المكاسب الاقتصادية التي ستجنيها السعودية من مونديال 2034؟

نجوم عالميون وضعوا بصمتهم في بطولات ومباريات عالمية سابقة استضافتها السعودية (الشرق الأوسط)
نجوم عالميون وضعوا بصمتهم في بطولات ومباريات عالمية سابقة استضافتها السعودية (الشرق الأوسط)

كشف خبراء مختصون في الاقتصاد الرياضي عن أن بطولة كأس العالم التي ستستضيفها المملكة في عام 2034 سيكون لها أثر اقتصادي وسياحي هائل، بل يتخطى ذلك إلى مكاسب كبرى للبلاد خلال السنوات العشر المقبلة التي تسبق المونديال وما بعدها.

وحسب تقرير نشرته «ستراتيجك جيرز»، فقد حصد مونديال قطر عام 2022 مبلغ «17 مليار دولار»، وحقق مونديال روسيا 2018 مبلغ «14 مليار دولار»، فيما تفوق عليه مونديال البرازيل 2014 بمبلغ «15 مليار دولار»، أما مونديال جنوب أفريقيا 2010 فكانت عوائده المالية «12 مليار دولار»، وأخيراً مونديال ألمانيا 2006 الذي حصد «14 مليار دولار».

ويرصد هذا التقرير المؤشرات الإيجابية والأرقام في آخر «5» نسخ من بطولة كأس العالم لكرة القدم.

وقال الدكتور أيمن فاضل، عضو مجلس الشوري وعميد كلية الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بجدة سابقاً، إن الأثر الاقتصادي لكأس العالم على المملكة سيكون كبيراً، نظراً لمشاركة 48 منتخباً حول العالم، حيث سيحقق مكاسب في الجانب السياحي والنقل والسكن وغيرها من الأمور المتعلقة بهذا الجانب، إذ سيصل المسؤولون والجماهير من جميع أنحاء المعمورة لمتابعة هذا الحدث الكروي الكبير.

قطاعات عدة ستستفيد من استضافة الحدث الكروي الكبير في السعودية (الشرق الأوسط)

وأضاف فاضل، الذي ترأس النادي الأهلي السعودي سابقاً: «كما تابعنا الأرقام الأخيرة من استضافة دولة قطر الشقيقة في عام 2022 وكيف أن الأرقام وصلت إلى 17 مليار دولار بعدد المنتخبات الأقل وفي مساحة جغرافية أصغر، فهذا يعني بكل تأكيد أن الآثار الاقتصادية الواضحة والمباشرة لاستضافة السعودية كأس العالم ستكون كبيرة وبارزة ولا تتوقف على جانب معين، بل ستكون لها مكاسب على المدى البعيد، وهي من أسس الرؤية التي وضعتها القيادة الحكيمة الهادفة أن تكون المملكة وجهة سياحية وعالمية بارزة ويسهم الجانبان الرياضي والسياحي في اقتصاد الوطن».

وبيَّن فاضل أن أهم الأهداف يكمن في خلق فرص عمل ووظائف جديدة خلال عشر سنوات في قطاع الملاعب والفنادق والنقل وغيرها، وسيستمر الازدهار، ومع الوقت سيكون أكبر، كما أن التعريف بالسياحة السعودية سيكون واسعاً بالموازاة مع مشاركة 48 منتخباً، فهذا يعني توسع رقعة الجانب السياحي وتنوعه.

الملاعب المونديالية الجديدة في المملكة ستولد آلاف الوظائف في قطاع التشييد والانشاء (الشرق الأوسط)

وشدد فاضل على أن الأرقام التي أُعلن عنها في مونديال قطر من حيث المكاسب التي وصلت إلى 17 مليار والتي زادت عمَّا قبلها في دول أخرى خلال آخر خمس نسخ على الأقل، تعطي مؤشراً تصاعدياً إيجابياً بشأن تضاعف هذا العدد في ظل قوة شرائية أفضل والأثر المستقبلي الدائم.

‫فيما أوضح الدكتور عبد الله المغلوث، عضو جمعية الاقتصاد السعودية، أن العالم سيكون على موعد مع «نسخة استثنائية وغير مسبوقة من بطولة كأس العالم لكرة القدم، من خلال تسخير نقاط قوتنا وقدرتنا لإسعاد مشجعي كرة القدم في جميع أنحاء العالم».

وقال: «الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، أكد أن تلك النسخة التي تأتي تحت شعار (ننمو معاً)، تجسد الرابط بين المملكة وشعبها وكرة القدم العالمية، عبر تنمية لعبة كرة القدم، وتوسيع فوائدها في المملكة وكل جزء من العالم».‬

المملكة اكتسبت خبرة كبيرة في مجال السياحة والفندقة خلال السنوات الأخيرة (الشرق الأوسط)

وتابع أنه من خلال تدشين وتحديث 15 ملعباً على الطراز العالمي، موزَّعة على 5 مدن هي: الرياض، والخبر، وجدة، ونيوم، وأبها، إضافةً إلى 10 مواقع أخرى، تستعدّ المملكة لاستضافة كأس العالم 2034، الذي سيكون حدثاً استثنائياً سيفد إليه المشاركون ومشجعو اللعبة إلى المملكة من خلال 16 مطاراً دولياً، وتعمل الرياض على إنشاء بعضها وتحديث أخرى، والـ15 ملعباً المقترحة في 5 مدن مضيفة تتنوع بين مزيج من 4 ملاعب قائمة، و3 قيد الإنشاء و8 ملاعب جديدة مخطط لها.

وقال: «صُمّمت المنشآت جميعها لتلبية احتياجات البنية التحتية طويلة الأجل في المملكة، وستضم المدن المضيفة الخمس موقعَين مقترحين لمهرجان مشجعي (فيفا)، فيما جرى اقتراح 10 مواقع مضيفة أخرى لدعم معسكرات الفريق الأساسية. ليس هذا فحسب، بل إن المملكة التي تعدّ الدولة الوحيدة التي تستضيف بطولة كأس العالم بمفردها بالشكل الجديد، تعمل على خطط شبكة السكك الحديدية التي تربطها مع دول الخليج؛ لتسهيل تنقل المشجعين والفرق المشاركة، وبينا ستُقام مباراتا الافتتاح والنهائي لكأس العالم 2034 في العاصمة الرياض، فإن أبعد مسافة يقطعها المشجع في المملكة تستغرق ساعتين».

ومن المتوقع أن تسهم استضافة كأس العالم في جذب ملايين السياح من مختلف أنحاء العالم، مما سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الإنفاق السياحي وتعزيز القطاع السياحي في المملكة. وفقاً لملف ترشح السعودية، سيتم تطوير 230 ألف غرفة فندقية موزعة على المدن المستضيفة للحدث، وهي: الرياض، وجدة، والخبر، وأبها، ونيوم. هذا الاستثمار في البنية التحتية سيعزز من قدرة المملكة على استقبال الزوار ويوفر فرص عمل جديدة.

علاوة على ذلك، ستلعب استضافة كأس العالم دوراً محورياً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث تشمل خطط الاستضافة بناء 11 ملعباً جديداً بمواصفات عالمية وتطوير 15 ملعباً آخر.

وقال أحمد الراشد، المستثمر في الجانبين الرياضي والسياحي، إن «النقلة الكبيرة التي حدثت للمملكة لها أثر اقتصادي واضح بدأ من الآن، إذ إن هناك تنظيماً لوفود جماهيرية من دول العالم كافة لمتابعة مباريات في الدوري السعودي يشارك فيها نجوم عالميون يتقدمهم كريستيانو رونالدو أو غيره من النجوم في الأندية السعودية، إذ إن هناك وفوداً كبيرة تأتي من أجل حضور مباراة أو أكثر والإقامة في المملكة لعدة أيام والصرف المالي في فترة وجودها، وهذا أثر اقتصادي وسياحي ملموس نتابعه ونتعامل معه عن قرب بحكم تخصصنا».

الاستدامه ومراعاة البيئة عنصر أساسي ستعمل على ضوءه المملكة لاستضافة كأس العالم 2034 (الشرق الأوسط)

وأضاف الراشد، الذي تولى في سنوات مضت لجنة الاستثمار الرياضي في غرفة الشرقية فضلاً عن مناصب أخرى تتعلق بالاستثمار والرياضة والمناصب الرسمية الرياضية: «في المنطقة الشرقية مثالاً حيث ترتبط بمنافذ برّية مع عدد من دول الخليج، يحضر المشجعون من الدول الشقيقة براً ويقيمون ويتسوقون ويحضرون المباريات الكبيرة ثم يغادرون إلى بلدانهم، وهؤلاء المشجعون لهم أثر واضح في تشغيل الفنادق وكذلك التسوق والاستفادة من جوانب اقتصادية أخرى وتنشيطها، وهذا يظهر بشكل واضح حينما تأتي الفرق الجماهيرية الكبيرة للمنطقة الشرقية لوجود نجومها، فكيف إذا كان الحال يتعلق بحضور الجماهير من حول العالم لمباريات تقام في العاصمة الرياض أو مدينة جدة أو غيرها من المدن عبر الطيران أو غيره، وكم سيكون الأثر الاقتصادي الذي يمثلونه؟».

وزاد بالقول: «في دول العالم أيضاً بحكم أنني أسافر على الدوام وأستقر لفترات في بعض الدول الأوربية الكبيرة، هناك منتجات لأندية سعودية بدأت تظهر بشكل كبير هناك في الأسواق مثل قمصان اللاعبين النجوم التي تحمل شعارات أندية سعودية يلعب لها هؤلاء النجوم مثل رونالدو أو بنزيمة أو نيمار أو غيرهم من النجوم حيث توجد هذه المنتجات، خصوصا التيشيرتات، وقد جرى ارتداؤها في الأماكن العامة والأسواق، وهذا ترويج بكل تأكيد للدوري السعودي والمنافسات السعودية التي تحظى بمتابعة واسعة وتتسابق وسائل الإعلام العالمية على نقل أحداثها وأخبارها».

ورأى أنه إذا كان الأثر ظهر من الآن، فكيف سيكون الحال خلال عشر سنوات، حيث إن الجانب التسويقي سيكون أكبر وحجم المشاريع سيكون عملاقاً، إذ إن كبرى الشركات العالمية التي ستشارك في بناء الملاعب والمنشآت ستكون في المناطق التي تقام فيها المشاريع، وهذا سيعني صرفاً أكبر وحركة اقتصادية نشطة جداً من حيث شراء وإيجار المنشآت، للسكن والإقامة فيها، وكذلك الغذاء، وغيره، وكل هذا ينعكس بكل تأكيد على الاقتصاد بشكل إيجابي.

وبيَّن أن هناك شركات سياحية كبيرة بدأت تنشط نحو التعاون مع شركات سياحية في المملكة لتنظيم رحلات فردية وجماعية نحو المملكة لحضور مباريات معينة، والجميع شاهد كيف كان الحضور للشخصيات الشهيرة والكبيرة في مباراة الاتحاد والنصر الدورية الأخيرة، وهذا يسجل أيضاً للعمل الكبير الذي تقوم به هيئة الترفيه التي يقودها المستشار تركي آل الشيخ، مبيناً أن العمل بين وزارة الرياضة التي يقودها الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، ووزارة السياحة التي يقودها أحمد الخطيب، جميعها دورها تكاملي وفي مصلحة واحدة، وله أثر إيجابي كبير تظهر نتائجه بشكل مستمر وواضح.

أما فارس المفلح المستثمر في المجال الرياضي والمختص بالشؤون الإدارية والمالية، فقد بيَّن أن الآثار ستكون كبيرة على كل نواحي الحياة لكون الاقتصاد يمثل العصب الرئيسي في كل نواحي الحياة والنهوض بالدول وتعزيز بنيتها التحتية.

وبيَّن أن المطارات ستتوسع وتتطور، والملاعب ستكون أكبر وبمواصفات عالية وبيئة اكثر جذباً ومهيأة للاستثمار فيها، كما أن الشركات الكبرى التي ستتولى إنشاء هذه المشاريع سيكون لها صرف ومشتريات تنعكس على بقية القطاعات، حيث إن الصرف الحكومي سيتضاعف ويتم جني النتائج بشكل مستمر ضمن أطر زمنية معينة تتخطى حتى بعد نهاية هذا الحدث الكبير كما هو حاصل في الدول التي استضافت كبرى المنافسات العالمية.

وأشار إلى أن قطاعات الفنادق والسكن والمطاعم وغيرها ستشهد نهضة وتطوراً وتوسعاً وستأخذ نصيبها بكل تأكيد.

كما أن شركات الطيران المحلية سترتفع إيراداتها بشكل كبير، كما حصل مع «طيران» القطرية، الناقل الرسمي لمونديال (2022) بقطر، إذ ارتفعت الأرباح لما يفوق المليار و200 مليون دولار، وكل من له علاقة بالأحداث الرياضية أو الجانب السياحي سيكون له نصيب من هذا الحدث.

وأشار إلى أن السعودية ستكون أول دولة في العالم تستضيف العدد الكبير من المنتخبات في دولة واحدة، حيث إنه بعد رفع المنتخبات هذا العدد ستكون البطولات في عدة دول بالمشاركة في النسختين القادمتين (2026) و(2030)، وهذا يمثل جانباً مهماً في تنشيط السياحة ورفع المداخيل في هذا الجانب بما يتوافق مع رؤية المملكة (2030) لتكون السياحة رافداً أساسياً من روافد الاقتصاد الوطني السعودي.

وأوضح أن الأرقام التي يعلنها «فيفا» من جانبه بشأن الأرباح التي تحققها المنظمة الدولية القائمة على كرة القدم أو الدول التي تستضيف هذه الأحداث، يؤكد أن المكاسب كبيرة جداً إلا أن المملكة تسعى لمكاسب أكبر من الجانب المادي على المديين القريب والبعيد.

وأشار إلى أن المملكة ستستضيف قبل كأس العالم بطولة كأس آسيا (2027)، وهي من البطولات التي ستكون لها مداخيل اقتصادية عالية، صحيح أنها لا تقارَن بمداخيل كأس العالم إلا أنها مهمة.

كما أوضح أن وجود النجوم العالميين في الدوري السعودي أثَّر بشكل واضح في الجانب الاستثماري والإعلانات التي بدأت تظهر بشكل أكبر في المساحات الرياضية، عدا استضافة أحداث رياضية من بينها بطولات سوبر تشارك بها فرق عالمية كبيرة من دول متقدمة كروياً، وكذلك الأحداث المتعلقة بعدة ألعاب رياضية، وكثير من الإيجابيات التي تظهر جراء الدعم الحكومي الكبير للقطاع الرياضي.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي للسيدات: صدام المتصدرين… والهلال يترقب الترجي

رياضة سعودية يترقب الهلال فرصة الاقتراب منهما عندما يلاقي الترجي متذيل الترتيب (نادي الهلال)

الدوري السعودي للسيدات: صدام المتصدرين… والهلال يترقب الترجي

تدخل منافسات الدوري السعودي الممتاز للسيدات جولتها الثالثة وفي الصدارة فريقان لم يسجلا أي خسارة حتى الآن القادسية والاتحاد، ولكل منهما 6 نقاط.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية تيجاني ريندرز (أ.ف.ب)

ريندرز: لم أكن سعيداً في مانشستر سيتي... والقادسية منحني فرصة لا تُرفَض

قال لاعب الوسط الهولندي تيجاني ريندرز إنه لم يكن راضياً عن الدور الذي طُلب منه القيام به في مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (أمستردام )
رياضة سعودية المنتخب السعودي أكثر المنتخبات فوزاً في المباريات (الاتحاد السعودي)

قبل «النسخة الـ27»... من يهيمن على سجلات كأس الخليج التاريخية؟

تدخل كأس الخليج العربي لكرة القدم نسختها السابعة والعشرين، الأربعاء، وهي تحمل إرثاً رقمياً صنعته 26 نسخة سابقة، شهدت 406 مباريات و1015 هدفاً، بمعدل بلغ 2.5.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية المدرب الصربي فوك رازوفيتش (الاتحاد الآسيوي)

رازوفيتش يعود إلى الدوري السعودي من بوابة التعاون

أتمت إدارة نادي التعاون التعاقد مع المدرب الصربي فوك رازوفيتش ليتولى قيادة الفريق الأول لكرة القدم حتى نهاية الموسم الحالي خلفاً لمواطنه زاركو لازيتيتش.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)

كيف أفلت النهائي من الأهلي في كأس القارات للأندية؟

بقي مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، في نقاش طويل مع مساعده على خط الملعب، بينما كانت المباراة أمامه تتغير تدريجياً. صنداونز يتقدم أكثر نحو مناطق الأهلي، وضغط

نواف العقيّل (بريتوريا)

لأول مرة... الاتحاد الآسيوي يستعين بحكام أوروبا

لأول مرة... الاتحاد الآسيوي يستعين بحكام أوروبا (الشعار)
لأول مرة... الاتحاد الآسيوي يستعين بحكام أوروبا (الشعار)
TT

لأول مرة... الاتحاد الآسيوي يستعين بحكام أوروبا

لأول مرة... الاتحاد الآسيوي يستعين بحكام أوروبا (الشعار)
لأول مرة... الاتحاد الآسيوي يستعين بحكام أوروبا (الشعار)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم الخميس، قائمة حكام كأس آسيا 2027 في السعودية، التي تضم 76 حكماً موزعين: 24 حكماً للساحة و41 حكماً مساعداً، إلى جانب 11 حكماً لتقنية الفيديو.

وللمرة الأولى في تاريخ البطولة القارية، تضم قائمة النسخة التاسعة عشرة أربعة حكام من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (حكماً واحداً، وحكمين مساعدين، وحكماً واحداً لتقنية الفيديو) وذلك في إطار التعاون المتواصل بين الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ونظيره الأوروبي وفقا للموقع الإلكتروني للاتحاد الآسيوي.

ومن المقرر أن تشهد كأس أوروبا 2028 مشاركة حكمين آسيويين للمرة الأولى.

وتوفر الشراكة فرصة للاتحادين القاريين لتبادل الخبرات الفنية وأفضل الممارسات، مع مواصلة دعم تطوير حكام المباريات على أعلى المستويات.

وأكد الاتحاد الآسيوي أن القائمة جاءت بعد عملية اختيار موسعة استمرت ثلاث سنوات من 2023 إلى 2026.

وخضع المرشحون المحتملون للتقييم خلال مسابقات الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إلى جانب أبرز البطولات المحلية والإقليمية والدولية، بهدف تحديد الحكام الذين أظهروا باستمرار الصفات المطلوبة للعمل على أكبر المسارح.

ومن بين الاعتبارات الرئيسية، كانت الاستمرارية والكفاءة في اتخاذ القرارات، بما في ذلك القدرة على الاستخدام الفعال لنظام حكم الفيديو المساعد (فار) كما لعب الاستعداد البدني والنفسي دوراً مهماً، حيث كان يتعين على الحكام إظهار مستوى اللياقة والقدرة على التحمل ورباطة الجأش المطلوبة للعمل في بيئة كأس آسيا، التي تتسم بالضغوط العالية.

وسوف تشهد أحدث نسخة من البطولة الأبرز للمنتخبات الوطنية للرجال في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عودة عدد من الوجوه المألوفة، من بينهم الحكمان علي رضا فجاني وما نينج، اللذان سيشاركان في كأس آسيا للمرة الرابعة والثالثة على التوالي. كما شارك كلا الحكمين في كأس العالم لكرة القدم في وقت سابق من هذا العام، وسينضمان في السعودية إلى الحكام الستة الآخرين، وخمسة من حكام تقنية الفيديو، الذين مثلوا الاتحاد القاري في البطولة العالمية.

وتقام كأس آسيا السعودية 2027 خلال الفترة من 7 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط) 2027، على ثمانية ملاعب في المدن المضيفة الرياض وجدة والخبر، حيث يتنافس 24 منتخباً في البطولة.


كيف تجاوز الأخضر البداية الصعبة في «خليجي 27»؟

فرحة سعودية بهدف الفوز (تصوير: محمد المانع)
فرحة سعودية بهدف الفوز (تصوير: محمد المانع)
TT

كيف تجاوز الأخضر البداية الصعبة في «خليجي 27»؟

فرحة سعودية بهدف الفوز (تصوير: محمد المانع)
فرحة سعودية بهدف الفوز (تصوير: محمد المانع)

تجاوز المنتخب السعودي، البداية الصعبة في بطولة كأس الخليج الـ27، بفوزه على نظيره الكويتي بهدف عكسي 1-0 الأربعاء، على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة ضمن منافسات المجموعة الأولى.

وسيطرت صاحبة الأرض على مجريات الشوط الأول لكن لاعبي الأخضر افتقروا للدقة، إذ سدد عبد الله الحمدان كرة بجوار المرمى ‌بعد تمريرة رائعة من ‌همام الهمامي في الدقيقة الرابعة.وكان ​التهديد ‌الأول ⁠للفريق ​الزائر عبر ⁠عيد الرشيدي الذي أطلق تسديدة منخفضة مرت بجوار القائم الأيسر لمرمى الأخضر.

وجاءت أخطر فرص المباراة في الدقيقة 24، عندما أرسل محمد أبو الشامات، الذي شارك في التشكيلة الأساسية إلى جانب شقيقه صالح، تمريرة منخفضة نحو الحمدان لكن خالد الرشيد أبعدها من أمام مهاجم السعودية في اللحظة ⁠الأخيرة.واعتقد أبو الشامات، أنه سجل هدفا ‌لكنه لم يحتسب لوجود مخالفة ‌على زميله محمد كنو في بداية ​الهجمة في الدقيقة 37.وهدد ‌منتخب الكويت مرمى الحارس نواف العقيدي قرب الاستراحة بعدما ‌أطلق محمد دحام تسديدة منخفضة مرت بجانب القائم الأيسر بقليل.

من المباراة التي جمعت الأخضر بالكويت (تصوير: محمد المانع)

ولم يختلف الأمر بعد نهاية الاستراحة، إذ واصل فريق المدرب دونيس فرض إيقاعه وسط غلق الكويت للمساحات أمام مهاجمي السعودية.وأطلق الهمامي ‌ضربة رأس سيطر عليها سعود الحوشان حارس الكويت على المرتين، قبل أن يطلق أبو الشامات ⁠تسديدة من ⁠حركة بهلوانية بعيدا عن المرمى وهو يحاول متابعة تسديدة الحمدان.وبدا أن المباراة ستنتهي بالتعادل حتى تمكن الهمامي جناح السعودية من التوغل من الجانب الأيسر وأرسل تمريرة عرضية حاول المدافع الحقان إبعادها بضربة رأس لكنه حولها بالخطأ في المرمى.

وتلقت السعودية ضربة قوية قرب النهاية بعدما تعرض الحارس العقيدي لإصابة قوية بعد تدخل عنيف من خالد المرشد لاعب الكويت أثناء محاولته لإبعاد تمريرة عرضية ليغادر الملعب على محفة ويحل محله محمد العويس.وكادت السعودية أن ​تعزز تقدمها في ​الوقت بدل الضائع لكن الحارس الحوشان تصدى لمحاولتي محمد القحطاني وسلطان مندش اللذين شاركا من على مقاعد البدلاء.

الأخضر انتزع الفوز بشق الأنفس (تصوير: علي خمج)

وقال همام الهمامي الذي اختير أفضل لاعب في المباراة "كانت مباراة صعبة أمام منتخب يملك تاريخا كبيرا في بطولات الخليج، وحققنا فوزا مهما في بداية مشوارنا".

وأضاف "نتمنى زيادة الدعم الجماهيري لنا في المباريات المقبلة، ونسعى إلى مواصلة العمل لتحقيق أهدافنا في البطولة".

من ناحيته، قال عبدالله الحمدان "المباريات الافتتاحية دائما ما تكون صعبة، والأهم أننا حققنا الفوز وحصلنا على النقاط الثلاث".

وأردف "لا يزال لدينا الأفضل لنقدمه في المباريات المقبلة، وسنعمل على تطوير مستوانا والاستفادة من هذه البداية".

وتملك الكويت الرقم القياسي في عدد ألقاب كأس الخليج برصيد عشرة ألقاب، آخرها عام 2010، فيما توجت السعودية بالبطولة ثلاث مرات.


سوزا: بكل بساطة... السعودية أقوى من الكويت

لاعبو الكويت بعد تلقي شباكهم هدف المباراة الوحيد (تصوير: محمد المانع)
لاعبو الكويت بعد تلقي شباكهم هدف المباراة الوحيد (تصوير: محمد المانع)
TT

سوزا: بكل بساطة... السعودية أقوى من الكويت

لاعبو الكويت بعد تلقي شباكهم هدف المباراة الوحيد (تصوير: محمد المانع)
لاعبو الكويت بعد تلقي شباكهم هدف المباراة الوحيد (تصوير: محمد المانع)

اعترف البرتغالي هيليو سوزا، المدير الفني لمنتخب الكويت، بصعوبة المواجهة أمام المنتخب السعودي، والتي انتهت بفوز الأخضر بهدف دون وحيد، وقال خلال المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: كانت مباراة صعبة كما توقعنا، وتحديداً في شوطها الأول؛ ولكننا استطعنا تطبيق استراتيجياتنا.

وأضاف: ما زلنا نسعى للتطور ونمتلك القدرة على خوض الـ90 دقيقة بشكل مستدام ومتكامل. أود التأكيد على أن اللاعبين بذلوا قصارى جهدهم واستحقوا كل الدعم من الجمهور الكويتي الذي تواجد معنا، وكان بإمكاننا تحقيق الفوز ولكننا لم نتمكن من ذلك.

وتابع مدرب الكويت موضحاً الفوارق الفنية والخبرة بين الفريقين: كانت السعودية أقوى منا اليوم بكل بساطة؛ لدينا أفكار مختلفة ولاعبون ما زالوا يكتشفون هذا المستوى، وسيصبحون أفضل يوماً بعد يوم وسيتعلمون من زملائهم الأكبر سناً. أنا لا أفكر كثيراً في النتيجة حالياً، بل في الخبرة والوقت اللذين سيجعلان المنتخب الكويتي أفضل؛ فالمنتخب السعودي يمتلك خبرة أكبر بكثير من خلال مشاركاته المتكررة في كؤوس العالم، بينما لا يمتلك منتخبنا هذه الخبرة.

وتطرق سوزا إلى الجوانب التكتيكية والبدنية المؤثرة في سير اللقاء قائلًا: إذا أردت الضغط على خصمك، فعليك أن تضغط عليه في مناطقه، وهذا يتطلب جهداً بدنياً في المقام الأول ثم تركيزاً ذهنياً، وهو ما نعمل على بنائه وتأسيسه في المنتخب. إذا استطعنا تطبيق ذلك فسيكون من الصعب على منافستنا مجاراتنا، وقد كان من الصعب علينا الاستمرار في تقديم ما خططنا له طوال مجريات المباراة.