الدوري السعودي: نقاط «النخبة» تشعل ديربي العروس

الغريمان الأهلي والاتحاد يصطدمان في قمة تئن من الغيابات

رياض محرز أحد أبرز أوراق الأهلي في القمة الكروية (النادي الأهلي)
رياض محرز أحد أبرز أوراق الأهلي في القمة الكروية (النادي الأهلي)
TT

الدوري السعودي: نقاط «النخبة» تشعل ديربي العروس

رياض محرز أحد أبرز أوراق الأهلي في القمة الكروية (النادي الأهلي)
رياض محرز أحد أبرز أوراق الأهلي في القمة الكروية (النادي الأهلي)

تتجه الأنظار مساء اليوم (الاثنين)، صوب ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، «الجوهرة المشعة»، حيث تجري قمة منافسات الجولة 26 من الدوري السعودي للمحترفين، بين الأهلي وغريمه التقليدي الاتحاد في صراع نقطي محتدم على المركز الثالث.

يُتوقع أن تشهد المواجهة حضوراً جماهيرياً كبيراً، لا سيما أنها ستُقام على «ملعب الجوهرة»، والفريقان يحضران بمراكز متقدمة ويتنافسان على المركز الثالث الذي يحضر فيه الأهلي، وسط منافسة شرسة من الاتحاد، صاحب المركز الرابع.

ويحل الأهلي في المركز الثالث برصيد 48 نقطة، لكنه تعثر في آخر مباراتين بخسارة أمام النصر قبل فترة التوقف ثم التعادل أمام الاتفاق في الجولة الماضية بنتيجة 2 - 2، وتقلص الفارق بينه وبين غريمه التقليدي (الاتحاد) إلى نقطتين، مما يجعل منافسة «الاثنين» حاسمة في تحديد صاحب المركز الثالث.

يدخل الأهلي اللقاء وسط ظروف غيابات بداعي الإصابات بدأت منذ مواجهته أمام الاتفاق، يأتي الأبرز إدواردو ميندي حارس مرمى الفريق والإيفواري كيسيه، لكن الأمور ستبدو صعبة في حال عدم جاهزية ميندي؛ كون الحارس عبد الرحمن الصانبي الذي شارك في لقاء الاتفاق لن يكون حاضراً في مواجهة المساء أمام الاتحاد لحضوره في قائمة المنتخب السعودي الأولمبي.

غياب ميندي والصانبي سيجعل موقف الأهلي متأزماً في حراسة المرمى، وسيصعِّب مهمته أمام القوة الهجومية لفريق الاتحاد، المتمثلة بحضور الثنائي عبد الرزاق حمد الله والفرنسي كريم بنزيمة، وإضافة إلى الصانبي سيفقد الأهلي ريان حامد وزياد الجهني وهيثم عسيري للسبب ذاته، بحضورهم مع المنتخب الأولمبي.

الاتحاديون يعلقون آمالهم على الهداف حمد الله أمام الغريم التقليدي (نادي الاتحاد)

ويبحث الأهلي عن استعادة نغمة الفوز وتحقيق 3 نقاط ثمينة يضمن معها بقاءه في المركز الثالث بلائحة الترتيب والحصول على مقعد مؤهل للمشاركة في دوري أبطال آسيا «بطولة النخبة» في الموسم المقبل.

ورغم تبقي المزيد من المباريات، فإن الفائز في هذه المواجهة سيُحكِم قبضته على المركز الثالث ويوسع الفارق النقطي مع أقرب منافسيه.

ويتطلع مستضيف اللقاء الأهلي لتكرار تفوقه في مواجهة الذهاب التي انتصر فيها بهدف وحيد دون رد حمل توقيع الإيفواري كيسيه في المواجهة التي جمعت بينهما بالجولة التاسعة من الدوري.

ولم ينجح الألماني ماتياس يايسله مدرب الأهلي حتى الآن في قيادة فريقه بثبات مستوى وأداء، إذ يظهر مرة بصورة مثالية، ثم يتراجع على صعيد الأداء والنتيجة، رغم أن الفريق يضم بين صفوفه عدداً من النجوم اللامعين يبرز منهم رياض محرز والبرازيلي روبرتو فيرمينو وسانت ماكسيمان وفراس البريكان في الجانب الهجومي.

أما فريق الاتحاد، فيدخل اللقاء وسط أزمة تلوح بالأفق نظير جملة من الغيابات التي تأتي بسبب مشاركة عدد من لاعبيه في معسكر المنتخب السعودي الأولمبي، حيث سيفقد الفريق خدمات فيصل الغامدي وأحمد الغامدي، وهما الثنائي الأكثر حضوراً في القائمة الأساسية، إضافة إلى مروان الصحافي وزكريا هوساوي وعوض الناشري.

غيابات خماسي الأولمبي السعودي ستجعل موقف الفريق صعباً، خصوصاً في منطقة محور الارتكاز حيث يغيب عن الفريق فابينهو، مما يجعل حالياً خيارات الفريق مرهونة بالفرنسي نغولو كانتي الذي يحضر وحيداً بسبب ذهاب عوض الناشري والغامدي إلى المنتخب الأولمبي.

الاتحاد الذي يسجل رحلة صعود مثالية تحت قيادة مدربه الأرجنتيني مارسيلو غاياردو يطمح للخروج بنتيجة إيجابية أمام الغريم التقليدي، ومعها يصعد إلى المركز الثالث في لائحة الترتيب. ويعول الاتحاد على نجومية وحضور عبد الرزاق حمد الله التهديفي في المباريات الأخيرة، إضافةً إلى تألق البرتغالي جوتا الذي عاد للمشاركة في مباريات الفريق بعد تماثله للشفاء. أما الفرنسي كريم بنزيمة فحتى الآن لم يظهر بأداء مقنع مع الفريق، خصوصاً مع إهداره ركلة جزاء في مباراة الفيحاء الأخيرة.

وفي بريدة يستضيف الرائد نظيره الخليج، في مباراة يطمح معها كلا الطرفين لتحقيق النقاط الثلاث من أجل مواصلة التقدم في لائحة الترتيب والخروج من دائرة خطر الهبوط.

ونجح الرائد في تحقيق فوز ثمين خارج أرضه، وكسب الأخدود بثلاثية في الجولة الماضية، ومعها تقدم في لائحة الترتيب نحو المركز الـ12 برصيد 27 نقطة، حيث يعيش الرائد فترة مثالية على صعيد أداء لاعبيه في الجانب الهجومي على وجه التحديد.

أما الخليج الذي ظفر بثلاث نقاط ثمينة خارج أرضه في الجولة الماضية، فيتطلع لمواصلة رحلة الانتصارات قبل أن يلاقي الهلال في الجولة المقبلة بمدينة الدمام، حيث يحتل الخليج المركز العاشر برصيد 31 نقطة ويسجل نتائج إيجابية متتالية.

وفي مدينة الرس، يستضيف الحزم نظيره ضمك في مواجهة يتطلع معها صاحب الأرض للإبقاء على آماله الضعيفة في البقاء بالدوري السعودي للمحترفين؛ كون الحزم يقبع في المركز الأخير برصيد 15 نقطة وبفارق كبير عن أقرب الفرق إليه، وذلك بسبع نقاط عن «أبها والطائي»، لكن الحزم يسعى للخروج بنتيجة إيجابية تبقي على آماله حتى النهاية.

أما فريق ضمك الذي خسر على أرضه في الجولة الماضية (الخسارة الثانية على التوالي)، فيتطلع لاستعادة عافيته الفنية والعودة بالنقاط الثلاث، خاصة في ظل التواضع الفني لفريق الحزم، حيث يحضر ضمك حالياً في المركز السابع برصيد 34 نقطة.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: النصر لاستعادة توازنه من شباك أبها

رياضة سعودية من تدريبات أبها استعدادا للمباراة (موقع النادي)

الدوري السعودي: النصر لاستعادة توازنه من شباك أبها

يُسدل الستار الأربعاء، على منافسات الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين بإقامة ثلاث مواجهات، يتقدمها لقاء النصر وأبها، حيث يبحث الفريق العاصمي عن النهوض.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية رودجرز يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي القادسية)

مدرب القادسية: كان بالإمكان تسجيل المزيد في شباك الأهلي

قال الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، إن فريقه استحق الفوز على الأهلي، مشيداً بالأداء الذي قدمه لاعبوه أمام فريق وصفه بـ«الكبير».

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية كاريلي مدرب الفيحاء (موقع النادي)

مدرب الفيحاء: جزائية الاتحاد «غير صحيحة»

أبدى البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة أمام الاتحاد 2 - 1.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية لاعبو القادسية يحتفلون بالهدف الثالث في شباك الأهلي (تصوير: سعد العنزي)

القادسية يضرب بثلاثية ويجدد «المعاناة الأهلاوية»

ضرب القادسية بقوة من جديد، وانتزع فوزاً مثيراً من أمام ضيفه الأهلي 3 - 2 في الدمام، ضمن الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية فرحة اتحادية بالهدف الثاني (تصوير: عدنان مهدلي)

الاتحاد يطرب عشاقه بثنائية إلينيخينا والنصيري

واصل الاتحاد عروضه الرائعة في الدوري السعودي للمحترفين، وانتزع فوزاً جديداً جاء هذه المرة على حساب الفيحاء 2 - 1.

علي العمري (جدة)

الدوري السعودي: النصر لاستعادة توازنه من شباك أبها

من تدريبات أبها استعدادا للمباراة (موقع النادي)
من تدريبات أبها استعدادا للمباراة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: النصر لاستعادة توازنه من شباك أبها

من تدريبات أبها استعدادا للمباراة (موقع النادي)
من تدريبات أبها استعدادا للمباراة (موقع النادي)

يُسدل الستار الأربعاء، على منافسات الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين بإقامة ثلاث مواجهات، يتقدمها لقاء النصر وأبها، حيث يبحث الفريق العاصمي عن النهوض السريع بعد تعثره الأول هذا الموسم، واستثمار سقوط المتصدر الهلال لتقليص الفارق معه، فيما يستقبل الفتح نظيره الدرعية في الأحساء في مواجهة تجمع فريقين يبحثان عن استعادة التوازن، ويحل الشباب ضيفاً على الخلود في الرس وهو لا يزال يطارد انتصاره الأول.

ويعود النصر إلى ملعب الأول بارك بعدما توقفت انطلاقته المثالية في الجولة الماضية بالخسارة أمام الاتحاد 1 - 2، وهي الأولى للفريق هذا الموسم بعد سلسلة من الانتصارات المتتالية تحت قيادة الأسترالي بوستيكوغلو.

ورغم الخسارة، فإن نتائج الجولة الحالية منحت النصر فرصة ثمينة لتقليص الفارق مع الهلال، بعدما تعثر المتصدر، الذي يملك 15 نقطة، ما يجعل الانتصار على أبها كفيلاً برفع رصيد الفريق الأصفر إلى 15 نقطة وإعادته سريعاً إلى قلب الصراع على الصدارة.

ولهذا تبدو مواجهة أبها فرصة لا يريد النصر التفريط بها، ليس فقط لاستثمار تعثر منافسه، وإنما أيضاً لإظهار ردة فعل سريعة بعد خسارته الأولى، خصوصاً أن الفريق المدجج بالنجوم كان قد قدم بداية قوية قبل توقف سلسلة انتصاراته أمام الاتحاد.

ويملك النصر 12 نقطة من خمس مباريات، ويبحث عن انتصاره الخامس في الدوري، أمام منافس يعيش ظروفاً صعبة ويقبع في قاع جدول الترتيب.

ولم ينجح أبها في تحقيق أي انتصار منذ عودته إلى الدوري السعودي للمحترفين، إذ اكتفى بتعادل وحيد مقابل أربع خسائر، ليجمع نقطة واحدة فقط ويحتل المركز الأخير قبل انطلاق مباريات الأربعاء. وجاءت خسارته الأخيرة أمام الاتفاق بثنائية نظيفة لتزيد من صعوبة موقفه، فيما يصبح الاختبار أكثر تعقيداً هذه المرة أمام النصر الذي يدخل المواجهة مدفوعاً برغبته في التعويض والعودة سريعاً إلى طريق الانتصارات.

وفي الأحساء، يستقبل الفتح نظيره الدرعية في مباراة تمثل أهمية كبيرة للطرفين، إذ لا يزال صاحب الأرض يبحث عن انتصاره الأول، بينما يحاول الضيوف تجاوز خسارتهم الأخيرة أمام القادسية.

ويمر الفتح الذي يقوده الوطني خالد العطوي ببداية صعبة هذا الموسم، إذ لم ينجح في تحقيق الفوز خلال خمس جولات، واكتفى بثلاثة تعادلات مقابل خسارتين، ليجمع 3 نقاط وضعته في المركز السادس عشر.

ومع تقدم الجولات، بات الفتح بحاجة أكبر إلى تحويل تحسن بعض مستوياته إلى نتائج فعلية، إذ إن استمرار غياب الانتصارات سيضع الفريق تحت ضغوط كبيرة في المراكز المتأخرة.

غابرييل ورقة هجومية رابحة في فريق النصر (تصوير: علي خمج)

لكن مهمة الفتح لن تكون سهلة أمام الدرعية الذي، رغم خسارته أمام القادسية بثنائية نظيفة في الجولة الماضية، فإنه أظهر خلال الأسابيع الأولى امتلاكه كثيراً من الحلول والأسماء القادرة على صناعة الفارق.

ويملك الدرعية سبع نقاط يحتل بها المركز التاسع قبل بدء منافسات الجولة، ويتطلع إلى نفض غبار الخسارة الأخيرة والعودة إلى المسار الذي ظهر عليه قبلها، خصوصاً بعدما بدأت صفقاته الجديدة في ترك بصمتها بصورة واضحة.

وفي الرس، يستقبل الخلود نظيره الشباب في مواجهة تبدو متباينة بين فريق صنع لنفسه بداية لافتة وآخر لم يجد طريقه إلى الانتصار حتى الآن.

ويواصل الخلود تقديم نفسه بصورة مميزة هذا الموسم، إذ جمع 9 نقاط وضعته في المركز السابع، وكان آخر ظهور له بالتعادل 2 - 2 أمام الفيحاء في الجولة الماضية.

وأظهر الخلود منذ بداية الموسم قدرته على المنافسة والخروج بنتائج إيجابية أمام خصوم متفاوتين، ليصبح واحداً من الفرق التي فرضت حضورها مبكراً، ويتطلع إلى استثمار مواجهة الشباب لتعزيز رصيده ومواصلة الاقتراب من مراكز المقدمة.

في المقابل، يصل الشباب إلى الرس وسط ضغوط كبيرة بعدما مضت خمس جولات دون أن يحقق الفريق أي انتصار. وتلقى الشباب خسارته الثانية هذا الموسم أمام الهلال بثنائية نظيفة في الجولة الماضية، ليتجمد رصيده عند 3 نقاط ويتراجع إلى المركز الخامس عشر، في بداية بعيدة تماماً عن تطلعات الفريق.

وأصبح تحقيق الانتصار الأول مطلباً ملحاً للشباب لإيقاف نزيف النقاط والابتعاد عن المراكز المتأخرة، إلا أن المهمة لن تكون سهلة أمام الخلود الذي يعيش حالة فنية ومعنوية أفضل، ويطمح بدوره إلى مواصلة انطلاقته اللافتة.


هل تكون «قرصة» نيوم نقطة تحول لهلال إنزاغي؟

نيفيز ولقطة تعبر عن الحسرة الهلالية بعد الخسارة أمام نيوم (تصوير: نايف العتيبي)
نيفيز ولقطة تعبر عن الحسرة الهلالية بعد الخسارة أمام نيوم (تصوير: نايف العتيبي)
TT

هل تكون «قرصة» نيوم نقطة تحول لهلال إنزاغي؟

نيفيز ولقطة تعبر عن الحسرة الهلالية بعد الخسارة أمام نيوم (تصوير: نايف العتيبي)
نيفيز ولقطة تعبر عن الحسرة الهلالية بعد الخسارة أمام نيوم (تصوير: نايف العتيبي)

بعد سلسلة «عدم الخسارة» التاريخية للهلال في مسابقة الدوري السعودي للمحترفين، التي امتدت لـ47 مباراة متتالية منذ خسارته أمام النصر بنتيجة 1 - 3 في الموسم ما قبل الماضي، ألحق فريق نيوم الخسارة الأولى بالأزرق ليصنع الحدث في مواجهة مثيرة على ملعب المملكة أرينا في الرياض.

كما أن هذه الخسارة هي الأولى للإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال في جميع البطولات والمسابقات منذ انطلاق منافسات الموسم الماضي بعد قيادته للفريق في كأس العالم للأندية، حيث لعب الهلال تحت إدارته 54 مباراة متتالية، تمكن من الفوز بـ42 لقاء، فيما تعثر بالتعادل في 12 مناسبة.

وكانت الخسارة الزرقاء في هذه المباراة مثار تساؤلات وسخط المدرج الأزرق، ليس على صعيد النتيجة فحسب، بل حتى من ناحية المستوى الفني للفريق طوال الـ90 دقيقة، حيث كان من الواضح البداية المهزوزة للأزرق منذ انطلاق صفارة المباراة، مع حضور ذهني وتركيز عال من قبل لاعبي نيوم الذين فرضوا أنفسهم داخل المستطيل الأخضر، على المستويين الدفاعي والهجومي حتى صافرة النهاية.

كما بدا واضحاً التفوق التكتيكي للفرنسي كريستوف غالتييه مدرب نيوم على نظيره الإيطالي سيموني إنزاغي، وذلك بالقراءة المميزة لمجريات المباراة، ومعرفة مكامن القوة والضعف في الفريق المنافس. وعلى الرغم من أن نتيجة استحواذ كل فريق على الكرة حسب موقع «سوفا سكور» تميل الكفة فيها للهلال بـ63 في المائة، مقابل 37 في المائة لنيوم، فإن ذلك لا يعني تفوق الأزرق ميدانياً، بل على العكس، فإن نيوم كان هو الفريق المسيطر، فهناك فرق كبير بين مفهومي الاستحواذ والسيطرة، لأن الاستحواذ يعني امتلاك الكرة أكثر وقت بتناقلها، وقد يشهد في لحظات كثيرة منه عدم تشكيل أي خطورة على مرمى المنافس، بينما السيطرة التي نجح فيها فريق نيوم، هي التي تعني فرض أفكارك والتحكم بالمباراة، سواء بكرة أو من دون كرة، وهو الأمر الذي تفوقوا به على الجانب الدفاعي، وكذلك النواحي الهجومية.

وفي إشارة للتراجع الفني الأزرق داخل المباراة، مع التفوق الدفاعي الكبير لنيوم، تعد هذه المباراة أقل مباراة صنع فيها الهلال فرصاً خطيرة في سادس مواجهة له في الدوري هذا الموسم، إذ لم يكن لديه حسب موقع «سوفا سكور» إلا فرصة خطيرة واحدة، بينما كان له أمام الشباب 7 فرص خطيرة، وأمام الأهلي 4 فرص، وأمام الخليج 7 فرص، وفي مواجهة الفيحاء 11 فرصة، وفي اللقاء الافتتاحي أمام الفيصلي 4 فرص، الأمر الذي يوضح تفوق نيوم ميدانياً، مقابل ظهور أزرق ضعيف طوال مجريات اللقاء.

إنزاغي مطالب باستثمار حلوله الهجومية على نحو مختلف في قادم المباريات (تصوير: نايف العتيبي)

هذه الخسارة المحبطة لجماهير الأزرق ومحبيه جاءت بعد بداية إيجابية توقع فيها كثيرون أنها ستكون انطلاقة مختلفة، مصحوبة بتألق مطلق لفريقهم داخل المستطيل الأخضر، بعد موسم كان فيه الفريق في مباريات كثيرة غير مقنع، خصوصاً بعد الاستقطابات الكبيرة التي قامت بها إدارة شركة النادي في هذا الصيف، والتي جعلت إنزاغي سعيد وفي تمام الرضا.

ولم تكن هذه الخسارة مجرد ثلاث نقاط ضائعة في سباق طويل على لقب الدوري، بل جاءت في توقيت يفتح أبواب الأسئلة مجدداً حول قدرة الإيطالي إنزاغي على تحويل وفرة الخيارات التي وضعت بين يديه، إلى فريق قادر على فرض شخصيته في المباريات، فهل ستكون هذه الهزيمة بداية انطلاقة قوية للأزرق في المنافسات المقبلة، خصوصاً أن المدرب الإيطالي أعلن تحمل مسؤولية الخسارة، أم أنها ستؤكد صحة الآراء التي قالت مراراً وتكراراً إن طريقة إنزاغي لا تتناسب مع الهلال، خصوصاً أن الفريق الذي يملك هذه النوعية من الأسماء يجب أن يكون قادراً على صناعة الحلول، وأكثر تنوعاً في الوصول لمرمى المنافس، خصوصاً عندما يجد نفسه أمام خصم يغلق المساحات بتنظيم دفاعي محكم.


دومينغوس: الاتحاد هذا الموسم مختلف... وسينافس على جميع البطولات

فرحة اتحادية بالهدف الأول أمام الفيحاء (تصوير: عدنان مهدلي)
فرحة اتحادية بالهدف الأول أمام الفيحاء (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

دومينغوس: الاتحاد هذا الموسم مختلف... وسينافس على جميع البطولات

فرحة اتحادية بالهدف الأول أمام الفيحاء (تصوير: عدنان مهدلي)
فرحة اتحادية بالهدف الأول أمام الفيحاء (تصوير: عدنان مهدلي)

أكد البرتغالي دومينغوس سواريز، الرئيس التنفيذي لنادي الاتحاد، أنهم نجحوا في تغطية الاحتياجات التي طلبها المدرب ينز فيسينغ خلال فترة الانتقالات الصيفية، مشيراً إلى أن الجهاز الفني كان يبحث عن لاعبين يمتلكون المرونة والقدرة على اللعب في أكثر من مركز وبأساليب مختلفة.

وقال سواريز في حديثه لوسائل الإعلام: كان من المهم جداً بالنسبة لنا إغلاق فترة الانتقالات بعد العمل على تغطية الاحتياجات التي طلبها المدرب، كما أننا سعداء باختيار خمسة من لاعبي الاتحاد لتمثيل المنتخب السعودي.

وأوضح الرئيس التنفيذي للاتحاد أن رؤية فيسينغ في سوق الانتقالات لم تكن تقتصر على التعاقد مع جناح بمواصفات تقليدية، وقال: المدرب لم يطلب لاعبين يلعبون في مركز الجناح فقط، بل كان يريد لاعبين يستطيعون اللعب في أكثر من مركز، وكذلك التأقلم مع أساليب مختلفة، وكما شاهدتم اليوم ما قدمه جورج، وهذا أمر مهم بالنسبة لنا.

وأضاف: الآن وبعد إغلاق السوق، أود أن أشكر الجميع نظير العمل الذي تم، كما أشكر جماهير الاتحاد على دعمها ومساندتها للفريق.

وأشار سواريز إلى وجود اختلاف واضح داخل الفريق مقارنة بالموسم الماضي، قائلاً: الروح التي نشاهدها اليوم في التدريبات والمباريات وغرفة تبديل الملابس مختلفة تماماً عما كانت عليه في الموسم الماضي. هناك انسجام كبير ورغبة حقيقية في المنافسة.

وختم الرئيس التنفيذي للاتحاد حديثه بالتأكيد على طموحات الفريق خلال الموسم الحالي، وقال: سنقاتل بكل قوة على جميع الألقاب هذا الموسم، ونسعى دائماً إلى تمثيل روح الاتحاد داخل الملعب وخارجه.