يُسدل الستار الأربعاء، على منافسات الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين بإقامة ثلاث مواجهات، يتقدمها لقاء النصر وأبها، حيث يبحث الفريق العاصمي عن النهوض السريع بعد تعثره الأول هذا الموسم، واستثمار سقوط المتصدر الهلال لتقليص الفارق معه، فيما يستقبل الفتح نظيره الدرعية في الأحساء في مواجهة تجمع فريقين يبحثان عن استعادة التوازن، ويحل الشباب ضيفاً على الخلود في الرس وهو لا يزال يطارد انتصاره الأول.
ويعود النصر إلى ملعب الأول بارك بعدما توقفت انطلاقته المثالية في الجولة الماضية بالخسارة أمام الاتحاد 1 - 2، وهي الأولى للفريق هذا الموسم بعد سلسلة من الانتصارات المتتالية تحت قيادة الأسترالي بوستيكوغلو.
ورغم الخسارة، فإن نتائج الجولة الحالية منحت النصر فرصة ثمينة لتقليص الفارق مع الهلال، بعدما تعثر المتصدر، الذي يملك 15 نقطة، ما يجعل الانتصار على أبها كفيلاً برفع رصيد الفريق الأصفر إلى 15 نقطة وإعادته سريعاً إلى قلب الصراع على الصدارة.
ولهذا تبدو مواجهة أبها فرصة لا يريد النصر التفريط بها، ليس فقط لاستثمار تعثر منافسه، وإنما أيضاً لإظهار ردة فعل سريعة بعد خسارته الأولى، خصوصاً أن الفريق المدجج بالنجوم كان قد قدم بداية قوية قبل توقف سلسلة انتصاراته أمام الاتحاد.
ويملك النصر 12 نقطة من خمس مباريات، ويبحث عن انتصاره الخامس في الدوري، أمام منافس يعيش ظروفاً صعبة ويقبع في قاع جدول الترتيب.
ولم ينجح أبها في تحقيق أي انتصار منذ عودته إلى الدوري السعودي للمحترفين، إذ اكتفى بتعادل وحيد مقابل أربع خسائر، ليجمع نقطة واحدة فقط ويحتل المركز الأخير قبل انطلاق مباريات الأربعاء. وجاءت خسارته الأخيرة أمام الاتفاق بثنائية نظيفة لتزيد من صعوبة موقفه، فيما يصبح الاختبار أكثر تعقيداً هذه المرة أمام النصر الذي يدخل المواجهة مدفوعاً برغبته في التعويض والعودة سريعاً إلى طريق الانتصارات.
وفي الأحساء، يستقبل الفتح نظيره الدرعية في مباراة تمثل أهمية كبيرة للطرفين، إذ لا يزال صاحب الأرض يبحث عن انتصاره الأول، بينما يحاول الضيوف تجاوز خسارتهم الأخيرة أمام القادسية.
ويمر الفتح الذي يقوده الوطني خالد العطوي ببداية صعبة هذا الموسم، إذ لم ينجح في تحقيق الفوز خلال خمس جولات، واكتفى بثلاثة تعادلات مقابل خسارتين، ليجمع 3 نقاط وضعته في المركز السادس عشر.
ومع تقدم الجولات، بات الفتح بحاجة أكبر إلى تحويل تحسن بعض مستوياته إلى نتائج فعلية، إذ إن استمرار غياب الانتصارات سيضع الفريق تحت ضغوط كبيرة في المراكز المتأخرة.

لكن مهمة الفتح لن تكون سهلة أمام الدرعية الذي، رغم خسارته أمام القادسية بثنائية نظيفة في الجولة الماضية، فإنه أظهر خلال الأسابيع الأولى امتلاكه كثيراً من الحلول والأسماء القادرة على صناعة الفارق.
ويملك الدرعية سبع نقاط يحتل بها المركز التاسع قبل بدء منافسات الجولة، ويتطلع إلى نفض غبار الخسارة الأخيرة والعودة إلى المسار الذي ظهر عليه قبلها، خصوصاً بعدما بدأت صفقاته الجديدة في ترك بصمتها بصورة واضحة.
وفي الرس، يستقبل الخلود نظيره الشباب في مواجهة تبدو متباينة بين فريق صنع لنفسه بداية لافتة وآخر لم يجد طريقه إلى الانتصار حتى الآن.
ويواصل الخلود تقديم نفسه بصورة مميزة هذا الموسم، إذ جمع 9 نقاط وضعته في المركز السابع، وكان آخر ظهور له بالتعادل 2 - 2 أمام الفيحاء في الجولة الماضية.
وأظهر الخلود منذ بداية الموسم قدرته على المنافسة والخروج بنتائج إيجابية أمام خصوم متفاوتين، ليصبح واحداً من الفرق التي فرضت حضورها مبكراً، ويتطلع إلى استثمار مواجهة الشباب لتعزيز رصيده ومواصلة الاقتراب من مراكز المقدمة.
في المقابل، يصل الشباب إلى الرس وسط ضغوط كبيرة بعدما مضت خمس جولات دون أن يحقق الفريق أي انتصار. وتلقى الشباب خسارته الثانية هذا الموسم أمام الهلال بثنائية نظيفة في الجولة الماضية، ليتجمد رصيده عند 3 نقاط ويتراجع إلى المركز الخامس عشر، في بداية بعيدة تماماً عن تطلعات الفريق.
وأصبح تحقيق الانتصار الأول مطلباً ملحاً للشباب لإيقاف نزيف النقاط والابتعاد عن المراكز المتأخرة، إلا أن المهمة لن تكون سهلة أمام الخلود الذي يعيش حالة فنية ومعنوية أفضل، ويطمح بدوره إلى مواصلة انطلاقته اللافتة.

