إيلينيخينا... من لاعب في الظل إلى هداف لا يشق له غبار

نجم الهجوم الاتحادي وضع بصمته سريعاً مع النسور النيجيرية

النجم الشاب وجد إشادات كبيرة من النيجيريين بعد ظهوره الدولي الأول (منتخب نيجيريا)
النجم الشاب وجد إشادات كبيرة من النيجيريين بعد ظهوره الدولي الأول (منتخب نيجيريا)
TT

إيلينيخينا... من لاعب في الظل إلى هداف لا يشق له غبار

النجم الشاب وجد إشادات كبيرة من النيجيريين بعد ظهوره الدولي الأول (منتخب نيجيريا)
النجم الشاب وجد إشادات كبيرة من النيجيريين بعد ظهوره الدولي الأول (منتخب نيجيريا)

في غضون أشهر قليلة، تحول النيجيري جورج إيلينيخينا من لاعب في الظل إلى نجم ساطع وضع بصمته سريعاً في الدوري السعودي مع ناديه الجديد الاتحاد، قبل أن ينقل تألقه إلى المستوى الدولي، ويسجل في ظهوره الأول مع المنتخب النيجيري، مدشناً فصلاً جديداً في مسيرته.

ويوم الجمعة، سجّل إيلينيخينا، صاحب الـ20 عاماً، هدفه الدولي الأول مع نيجيريا، خلال الفوز (2-1) على مدغشقر في مستهل تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027، بعدما حصل على استدعائه الأول للمنتخب الأول من المدرب إريك شيل.

ولم يستغرق مهاجم الاتحاد وقتاً طويلاً ليترك بصمته، إذ بدأ المباراة أساسياً، وسجّل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول بتسديدة قوية بقدمه اليسرى، قبل أن تحسم نيجيريا المواجهة في الشوط الثاني.

ولم يأتِ استدعاء اللاعب النيجيري من فراغ؛ فإيلينيخينا بدأ موسم 2026-2027 بصورة مختلفة تماماً مع الاتحاد، ووفق الأرقام الرسمية لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، سجل 4 أهداف وصنع هدفين خلال أول 6 مباريات له في الدوري، وفي 325 دقيقة فقط. وعلى مستوى جميع المسابقات، وصل إلى 6 أهداف وتمريرتين حاسمتين في أول 9 مباريات هذا الموسم.

ومن بين أهدافه، جاءت الثنائية التي حملت ثقلاً خاصاً أمام النصر، حين سجل هدفي انتصار الاتحاد (2-1) في جدة، ملحقاً بمنافسه خسارته الأولى في الدوري هذا الموسم.

كما اختير إيلينيخينا مرتين أفضل لاعب في المباراة خلال الجولات الأولى، وحصد أحد أهدافه جائزة هدف الأسبوع، وفق رابطة الدوري السعودي للمحترفين.

لكن قصة جورج لم تبدأ في جدة، إذ وُلد في لاغوس بنيجيريا في 16 أغسطس (آب) 2006، وانتقل صغيراً إلى فرنسا، حيث نشأ في منطقة باريس. والمفارقة أنه لعب حارس مرمى قبل انتقاله إلى مركز المهاجم، إذ ذكر أحد مدربيه السابقين في حديث نشره اتحاد باريس لكرة القدم أن جورج كان حارساً مع بورغ لا رين قبل انتقاله إلى أنتوني إيفولوشن فوت، حيث تطورت موهبته الهجومية.

ومن هناك بدأت رحلة صعود سريعة للغاية، ووصل إلى الفريق الأول لأميان وهو لا يزال في السادسة عشرة، وأصبح أصغر هداف في تاريخ دوري الدرجة الثانية الفرنسي عندما افتتح أهدافه بعمر 16 عاماً و150 يوماً، قبل أن ينتقل في صيف 2023 إلى رويال أنتويرب البلجيكي.

وفي بلجيكا جاءت اللحظة التي نقلت اسمه إلى واجهة الكرة الأوروبية، ففي ديسمبر (كانون الأول) 2023، واجه أنتويرب برشلونة في «دوري أبطال أوروبا». كانت النتيجة تشير إلى التعادل (2-2) في الوقت بدل الضائع، قبل أن يظهر إيلينيخينا ويسجل هدف الفوز (3-2) عند الدقيقة 90+2. وكان يبلغ حينها 17 عاماً و119 يوماً، ليصبح واحداً من أصغر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ «دوري أبطال أوروبا». وتضعه إحصاءات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ضمن أصغر خمسة هدافين في تاريخ المسابقة بصيغتها الحديثة.

بعد موسم واحد فقط، انتقل إلى موناكو، لكن برشلونة ظهر مجدداً في قصته. ففي سبتمبر (أيلول) 2024، دخل إيلينيخينا بديلاً أمام الفريق الإسباني في «دوري الأبطال»، وانطلق خلف الدفاع قبل أن يسدد الكرة في شباك مارك أندريه تير شتيغن، مانحاً موناكو الانتصار (2-1). واختاره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم رجل المباراة وكان عمره 18 عاماً و34 يوماً فقط، ليصبح أصغر لاعب يسجل لموناكو في «دوري أبطال أوروبا»، متجاوزاً الرقم الذي كان يحمله كيليان مبابي. والأكثر غرابة أنه كان قد سجل هدف الفوز على برشلونة في «دوري الأبطال» للمرة الثانية توالياً، ولكن بقميص فريق مختلف.

وخلال تجربته مع موناكو، شارك في 51 مباراة بمختلف المسابقات، سجل خلالها 10 أهداف وصنع هدفين، قبل أن يقرر الاتحاد التحرك لضمه في فبراير (شباط) الماضي.

وأعلن النادي الجداوي توقيع عقد لمدة عامين ونصف العام، ما يربطه بالفريق حتى صيف 2029.

أما القيمة المالية للصفقة فلم يكشف عنها الناديان رسمياً، لكن صحيفة «ليكيب» الفرنسية ذكرت أن موناكو حصل على 33 مليون يورو مقابل انتقال اللاعب إلى الاتحاد، فيما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر مطلع رقماً يبلغ 30 مليون يورو. وبالتالي يمكن وضع قيمة الصفقة، وفق التقارير المتاحة، في نطاق 30 إلى 33 مليون يورو.

إيلينيخينا في إحدى مباريات الاتحاد ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: نايف العتيبي)

والمثير أن الأشهر الأولى لإيلينيخينا في جدة لم تكن توحي بما سيحدث لاحقاً. ووصل المهاجم الشاب خلال النصف الثاني من الموسم الماضي، ولم يحصل على دقائق كثيرة، وبقي دون إسهامات تهديفية في مبارياته الأولى. ومع اقتراب الموسم الجديد، تحول مستقبله إلى أحد ملفات سوق الانتقالات، خصوصاً مع رغبة اللاعب في الحصول على وقت أكبر للمشاركة.

شبكة «سكاي سبورت» الإيطالية أكدت في 31 يوليو (تموز) أن جنوى وضع إيلينيخينا ضمن خياراته الهجومية، فيما ربطت تقارير أخرى اللاعب بوست هام الإنجليزي وشالكه الألماني، بالإضافة إلى اهتمام إشبيلية الإسباني.

وملف إشبيلية تحديداً وصل إلى مرحلة متقدمة، إذ تحدث وكيل اللاعب بادو سامباغو عن رغبة النادي الإسباني في التعاقد معه، موضحاً أن الاتحاد لم يكن راغباً في السماح بخروجه على سبيل الإعارة، وأن اللاعب نفسه لم تكن لديه مشكلة في الاستمرار في جدة ما دام حصل على فرصة المشاركة.

وحسب تقارير سوق الانتقالات، دارت مناقشات حول عرض إسباني يصل إلى 10 ملايين يورو، بالإضافة إلى 3 ملايين مكافآت ونسبة من البيع المستقبلي، في وقت قُدّرت فيه مطالب الاتحاد -آنذاك- بنحو 20 مليون يورو للتخلي عنه نهائياً. وهي أرقام تعكس وضع اللاعب في ذلك التوقيت، قبل انفجار مستواه مع بداية الموسم الحالي.

وهنا تحديداً تغيّرت القصة؛ فاللاعب الذي كان الاتحاد يدرس مستقبله خلال الصيف أصبح خلال أسابيع إحدى أهم أوراق الفريق الهجومية. هدفان في «كأس الملك» أمام النجمة، ثم هدف أمام القادسية، وبعدها ثنائية أمام النصر وهدف أمام الفيحاء، إلى جانب صناعتين أمام الفيصلي؛ سلسلة نقلته سريعاً من لاعب يبحث عن دقائق إلى عنصر أساسي، ثم إلى المنتخب النيجيري.

وبالنسبة إلى الاتحاد، قد تكون المسألة أكبر من مجرد نجاح مهاجم شاب. إيلينيخينا يبلغ 20 عاماً، ويلعب في مركز المهاجم، وسبق له التسجيل في «دوري أبطال أوروبا»، ويمتلك تجربة في فرنسا وبلجيكا والسعودية، وأصبح الآن لاعباً دولياً مع نيجيريا. والأهم أنه مرتبط بعقد طويل مع الاتحاد حتى يونيو (حزيران) 2029، وهو ما يمنح النادي موقفاً تفاوضياً قوياً في حال عودة الأندية الأوروبية إلى طرق الباب.

وإذا كان اللاعب قد جذب اهتمام أندية من إنجلترا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا في الصيف الماضي، في وقت لم يكن فيه أساسياً مع الاتحاد، فإن استمرار مستواه الحالي، وتثبيت موقعه مع منتخب نيجيريا، قد يرفعان مستوى المهتمين به وقيمة العروض المحتملة بصورة كبيرة عند فتح سوق الانتقالات الصيفية المقبلة.

ولهذا، لا يبدو مستبعداً أن يتحول إيلينيخينا إلى واحد من أكثر ملفات الانتقالات سخونة في الدوري السعودي للمحترفين الصيف المقبل، خصوصاً إذا حافظ على معدل إسهاماته الحالي. وقد يجد الاتحاد نفسه أمام عروض مالية تتجاوز بصورة واضحة الأرقام التي طُرحت للاعب قبل انطلاق الموسم، وربما أمام واحد من أكبر عروض الشراء المقدمة للاعب ينشط في الدوري السعودي.

لكن الحديث عن «عرض قياسي» لا يزال سابقاً لأوانه؛ فلا توجد حتى الآن، حسب المصادر العلنية الموثوقة، مفاوضات للصيف المقبل أو عرض محدد يمكن البناء عليه. المؤكد فقط أن المعطيات تغيرت: اللاعب الذي كانت أندية أوروبية تحاول استعارته قبل أسابيع، أصبح أساسياً في الاتحاد، وهدافاً أمام النصر، ودولياً يسجل من مباراته الأولى مع نيجيريا.

وربما تختصر هذه الأشهر القليلة قصة جورج إيلينيخينا كلها: مهاجم بدأ طفلاً بين القائمين حارساً للمرمى في ضواحي باريس، ثم أصبح أصغر هداف في دوري الدرجة الثانية الفرنسي، وأسقط برشلونة مرتين بقميصين مختلفين، وانتقل إلى جدة في صفقة قاربت 33 مليون يورو، قبل أن يفرض نفسه في الاتحاد ويفتح سجله الدولي مع «النسور الخضر».


مقالات ذات صلة

سعد الموسى يهاجم كونسيساو: كن جريئاً واذكر أسباب رحيلك عن «الاتحاد»

رياضة سعودية سعد الموسى (نادي الاتحاد)

سعد الموسى يهاجم كونسيساو: كن جريئاً واذكر أسباب رحيلك عن «الاتحاد»

رفض سعد الموسى، لاعب فريق الاتحاد، تصريحات مدرب الفريق السابق سيرغيو كونسيساو بشأن احترافية اللاعب السعودي، واصفاً إياها بغير الصحيحة.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية الأسترالي آرثر باباس مدرب الاتفاق (الشرق الأوسط)

باباس: مسؤوليتي كمدرب إيصال اللاعبين إلى المرمى... التسجيل دورهم

أبدى الأسترالي آرثر باباس، مدرب الاتفاق، إحباطه عقب خسارة فريقه أمام الاتحاد بنتيجة 1 - 4، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية ينز فيسينغ مدرب الاتحاد (الشرق الأوسط)

فيسينغ: سعيد بانتصار الاتحاد... وتبديلاتي موفقة

أبدى ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد، سعادته بالفوز الكبير على الاتفاق بنتيجة 4 - 1، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، مشيراً إلى أهمية الانتصار بعد تعثر الفريق.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية من المقرر أن تُغادر بعثة الاتحاد إلى الدمام استعداداً للمواجهة التي يتطلع الفريق إلى استعادة نغمة الانتصارات (نادي الاتحاد)

الاتحاد يتحرّك لاحتواء آثار خسارتي الهلال وشباب الأهلي

تحرك الألماني ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد، لاحتواء آثار الخسارتين المتتاليتين أمام الهلال وشباب الأهلي، عبر سلسلة اجتماعات مع اللاعبين ومراجعة أخطاء المواجهتين.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية  ينز فيسينغ مدرب الاتحاد (الشرق الأوسط)

فيسينغ: التوقف الطويل أثّر على الاتحاد… والأخطاء المبكرة كلّفتنا الخسارة

اعترف ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد، بتأثر الفريق بفترة التوقف الطويلة وضغط المباريات، مشيراً إلى أن الخسارة جاءت نتيجة أخطاء مبكرة.

علي العمري (جدة)

الأهلي لاقتناص فوزه الرابع توالياً من شباك الخليج المتحفز

صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)
صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)
TT

الأهلي لاقتناص فوزه الرابع توالياً من شباك الخليج المتحفز

صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)
صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)

يفتتح الأهلي منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، الخميس، وذلك عندما يستقبل نظيره الخليج على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بمدينة جدة، في مواجهة يتطلع خلالها لمواصلة انتصاراته والاقتراب من فرق المقدمة، بينما يحضر الخليج بمعنويات مرتفعة بعد عودته المثيرة أمام الفتح في الجولة الماضية.

كما يستقبل الفتح نظيره الشباب على ملعب «ميدان تمويل الأولى» في الأحساء، فيما يلتقي الحزم والفيحاء في الرس.

وتتجه الأنظار إلى جدة، حيث يطمح الأهلي إلى تحقيق انتصاره الرابع توالياً في مختلف المسابقات، ومواصلة نتائجه الإيجابية بعد فترة شهدت تذبذباً في مستواه، قبل أن يستعيد الفريق توازنه تدريجياً ويعود إلى طريق الانتصارات.

ويحتل الأهلي المركز الخامس برصيد 18 نقطة، ويتطلع إلى حصد ثلاث نقاط جديدة تعزز حظوظه في الاقتراب من المراكز الأربعة الأولى، خصوصاً مع احتدام المنافسة بين فرق المقدمة وتقارب الأرصدة النقطية.

ويدخل الأهلي المواجهة منتشياً بفوزه على الفيحاء بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، في مباراة نجح خلالها في استثمار الفرص التي أتيحت له، رغم الصعوبات التي واجهها أمام منافسه.

ويأمل الفريق في مواصلة فاعليته الهجومية، مستفيداً من امتلاكه مجموعة من الأسماء البارزة القادرة على صناعة الفارق، رغم افتقاده خدمات المهاجم الإنجليزي إيفان توني، لكن الفريق يمتلك البرازيلي غالينو، والبرتغالي فرانشيسكو ترينكاو، إلى جانب الثنائي السعودي فراس البريكان وصالح أبو الشامات.

ويعوّل الهولندي مارينو بوسيتش مدرب الأهلي على الحالة المعنوية الجيدة للاعبيه، في محاولة لتأكيد الصحوة الأخيرة، قبل العودة إلى المنافسات القارية، حيث ينتظر الفريق لعب لقاء مهم أمام الغرافة القطري في دوري أبطال آسيا للنخبة، ضمن حملة الدفاع عن لقبه.

وفي المقابل، يصل الخليج إلى جدة بعد انتصار مثير على الفتح بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، بعدما قلب تأخره بهدفين إلى فوز منحه ثلاث نقاط ثمينة، ورفع رصيده إلى 12 نقطة في المركز العاشر.

ويأمل الخليج استثمار الدفعة المعنوية التي منحته إياها العودة أمام الفتح، وتحقيق نتيجة إيجابية أمام الأهلي، خصوصاً أن الفريق أظهر قدرة على التعامل مع الظروف الصعبة والعودة في النتيجة حتى بعد التأخر.

ويدرك البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب الخليج، صعوبة المهمة أمام منافس يمتلك عناصر هجومية مميزة، ما يفرض على فريقه تقديم أداء متوازن يجمع بين التنظيم الدفاعي والفاعلية الهجومية.

وفي الأحساء، يستقبل الفتح نظيره الشباب على ملعب «ميدان تمويل الأولى»، في مواجهة تحمل أهمية كبيرة للطرفين، بعدما شهدت الجولة الماضية تفريط كل منهما في تقدمه بهدفين.

ويدخل الفتح اللقاء وهو في المركز السادس عشر برصيد ست نقاط، بعدما تعرض لخسارة مؤلمة أمام الخليج بنتيجة 3 - 2، رغم تقدمه بهدفين دون مقابل، قبل أن ينجح منافسه في العودة وحسم المباراة خلال الدقائق الأخيرة.

ويأمل الفتح في تجاوز آثار تلك الخسارة، واستعادة توازنه أمام الشباب، خصوصاً أن الفريق لا يزال يبحث عن نتائج تساعده على مغادرة مراكز المؤخرة والابتعاد عن دائرة الخطر.

ترينكاو أحد أبرز أوراق الاهلي (تصوير: علي خمج)

ويواجه المغربي جمال السلامي، مدرب الفتح، تحدياً يتمثل في معالجة الأخطاء الدفاعية التي ظهرت أمام الخليج، إلى جانب إيجاد التوليفة المناسبة التي تمنح فريقه القدرة على المحافظة على تقدمه خلال المباريات.

وفي المقابل، يحضر الشباب إلى الأحساء محتلاً المركز الثالث عشر برصيد ثماني نقاط، مع امتلاكه مباراة مؤجلة، بعدما اكتفى بالتعادل أمام الفيصلي بنتيجة 2 - 2 في الجولة الماضية، رغم تقدمه بهدفين.

ويتطلع الشباب إلى تعويض النقطتين اللتين فقدهما أمام الفيصلي، وتحقيق انتصار يساعده على التقدم في جدول الترتيب، خصوصاً أن الفريق أظهر قدرته على صناعة الفرص، لكنه عانى من تراجع السيطرة على وسط الملعب خلال فترات من المباراة.

وتكتسب المباراة أهمية إضافية في ظل حاجة الفريقين إلى الانتصار، إذ يبحث الفتح عن الخروج من مراكز المؤخرة، بينما يأمل الشباب في استعادة توازنه بعد سلسلة من النتائج التي لم تواكب طموحاته.

وفي الرس، يلتقي الحزم مع الفيحاء في مواجهة تجمع فريقين يسعيان إلى تعويض خسارتيهما في الجولة الماضية، وتحقيق انتصار يمنحهما دفعة مهمة في جدول الترتيب.

ويحتل الحزم المركز الحادي عشر برصيد تسع نقاط، بعدما خسر أمام الهلال بهدف دون مقابل في الجولة العاشرة، في مباراة حاول خلالها الخروج بنتيجة إيجابية أمام أحد أبرز المنافسين على الصدارة.

وفي المقابل، يدخل الفيحاء المباراة محتلاً المركز الخامس عشر برصيد سبع نقاط، بعدما خسر أمام الأهلي بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، رغم المستوى الجيد الذي قدمه خلال فترات طويلة من المواجهة.

ويبحث الفيحاء عن إيقاف سلسلة خسائره الأخيرة، والعودة إلى حصد النقاط، خصوصاً أن الفريق بات بحاجة إلى انتصار يساعده على تحسين موقعه والابتعاد عن المراكز المتأخرة.


كيف استطاع الألماني فيسينغ انتشال الاتحاد من كبوته؟

إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)
إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)
TT

كيف استطاع الألماني فيسينغ انتشال الاتحاد من كبوته؟

إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)
إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)

عاد الاتحاد إلى مسار الانتصارات بفوز عريض على الاتفاق برباعية، وضعه في المركز الرابع برصيد 20 نقطة، بفارق 5 نقاط خلف المتصدر القادسية، مع امتلاكه مواجهة مؤجلة.

وأعاد هذا الانتصار الأجواء الإيجابية إلى المعسكر الاتحادي، بعد خسارتين تعرض لهما الفريق عقب التوقف الدولي الأخير.

وبدت رغبة الاتحاد واضحة منذ البداية في محو الصورة السلبية التي ظهر بها أخيراً، ويبدو أن الألماني ينز فيسينغ عاد إلى خياراته المثالية، وتحديداً في وسط الملعب، الذي ظهر متوازناً ومتحكماً في كثير من مجريات المواجهة؛ حيث بلغت نسبة استحواذ الاتحاد 57 في المائة.

ومنح وجود مختار علي الفريق أفضلية في الاستحواذ وفرض الهدوء على وسط الملعب، بفضل التنظيم الواضح الذي أضافه الدولي السعودي، الذي يعد من أبرز الإضافات إلى خط الوسط هذا الموسم.

في المقابل، منح الكولومبي ريتشارد ريوس الفريق قوة أكبر في الضغط وسرعة استعادة الكرة، ما جعله أكثر حيوية وسرعة في التحول.

النصيري سجل هدفين في المباراة (نادي الاتحاد)

ومع تقدم دقائق اللعب، أشرك فيسينغ أحمد الغامدي، اللاعب السعودي الواعد الذي بدأ مشواره في مركز الجناح، قبل أن يعيد المدرب صياغة أدواره ليصبح لاعباً مختلفاً في مركز المحور إلى جانب مختار علي. ومنح هذا التغيير الفريق قدرة إضافية على الاستحواذ وتدوير الكرة بسرعة أكبر وجودة أعلى، ونجح الغامدي لاحقاً في صناعة الهدف الرابع للمغربي يوسف النصيري، الذي سجل هدفين في المواجهة بعد دخوله بديلاً لجورج إيلينيخينا، صاحب الهدف الأول والتمريرة الحاسمة للهدف الثاني، والذي نال جائزة رجل المباراة وفقاً لرابطة الدوري السعودي للمحترفين.

ومنحت المواجهة فيسينغ فكرتين رئيسيتين؛ تتمثل الأولى في الاعتماد على مهاجم صريح، مع المفاضلة بين جورج إيلينيخينا والنصيري.

ويبدو أن الأول بدأ يخطو خطوات أكبر نحو تثبيت أقدامه لاعباً أساسياً، بعدما قدّم أداءً لافتاً بفضل السرعة والقوة البدنية اللتين يمنحهما للفريق، إلى جانب قدرته على التسجيل من أنصاف الفرص.

ويمنح الاعتماد على مهاجم وحيد كلاً من جورج والنصيري مساحة أكبر لإظهار قدراته، بعيداً عن تداخل الأدوار، الذي بدا واضحاً في المواجهة الآسيوية الأخيرة عندما شارك اللاعبان معاً في خط المقدمة.

وأسهم المهاجمان في الأهداف الأربعة التي سجلها الاتحاد؛ إذ أحرز جورج الهدف الأول وصنع الثاني، قبل أن يدخل النصيري بديلاً له ويسجل الهدفين الثالث والرابع.

ورفع المهاجم المغربي رصيده إلى 7 أهداف هذا الموسم، بينما وصل جورج إلى هدفه الخامس في سباق الهدافين، كما رفع رصيده إلى 3 تمريرات حاسمة، ليصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 8.

ويبرز الفارق بين الأهداف المتوقعة والأهداف المسجلة الفاعلية التهديفية التي يتمتع بها جورج إيلينيخينا، بعدما سجل 5 أهداف مقابل 2.98 هدف متوقع وفقاً لـ«سوفا سكور» متجاوزاً المعدل المنتظر بنحو هدفين، في مؤشر يعكس قدرته على استثمار الفرص بكفاءة وتحويلها إلى أهداف.

أما الفكرة الثانية، فتتمثل في إمكانية توظيف ريتشارد ريوس في مركز قلب الدفاع، بعدما انتقل للعب إلى جانب دانيلو بيريرا في الدقيقة 64، إثر مغادرة سعد الموسى، الذي شارك للمرة الأولى بعد غياب طويل.

وجاء هذا التغيير مفاجئاً، لكنه قد يعكس تفكير فيسينغ في إيجاد حلول بعيدة المدى؛ خصوصاً مع وفرة الخيارات في خط الوسط بوجود مختار علي وديون لوبي وفينالدوم وأحمد الغامدي وحسام عوار، ما قد يفتح المجال للاستفادة من ريوس في الخط الخلفي عند الحاجة.

وتبدو هذه الفكرة جديرة بالاختبار في ظل محدودية الخيارات الدفاعية، بعد إصابة حسن كادش، أحد أبرز المدافعين إلى جانب دانيلو بيريرا. وربما لا يعتمد فيسينغ على اللاعب الكولومبي في هذا المركز بصورة دائمة، لكن إشراكه فيه يعكس توجهاً نحو البحث عن حلول مختلفة للتعامل مع ظروف الفريق واحتياجاته.

من جهته، واصل حسام عوار تسجيل أرقامه المميزة أمام الاتفاق، بعدما هز شباكه للمباراة الرابعة توالياً، رافعاً رصيده إلى 4 أهداف أمام المنافس ذاته، في رقم غير مسبوق له أمام فريق واحد.


للمرة الثانية... سعود عبدالحميد أساسياً مع لانس في «أبطال أوروبا»

سعود عبدالحميد يتنافس على الكرة مع لاعب وسط كلوب بروج فريدي بوتس (
سعود عبدالحميد يتنافس على الكرة مع لاعب وسط كلوب بروج فريدي بوتس (
TT

للمرة الثانية... سعود عبدالحميد أساسياً مع لانس في «أبطال أوروبا»

سعود عبدالحميد يتنافس على الكرة مع لاعب وسط كلوب بروج فريدي بوتس (
سعود عبدالحميد يتنافس على الكرة مع لاعب وسط كلوب بروج فريدي بوتس (

شارك النجم السعودي سعود عبد الحميد، أساسيا في مباراة فريقه لانس الفرنسي مع كلوب بروج البلجيكي، ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا والتي كسبها الأخير بثلاثية.

ولعب عبدالحميد اساسياً للمرة الثانية على التوالي في دوري أبطال اوروبا، حيث أكمل التسعين دقيقة على أرض الملعب.

وحصل عبد الحميد على تقييم 6.7 وفقا لموقع اوبتا العالمي، ولمس الكرة 68 مرة خلال اللقاء حيث تشير الخريطة الحرارية للاعب السعودي إلى لمس متكرر للكرة في الثلث الأخير من الملعب.

عبدالحميد خلال المواجهة الأوروبية (أ.ف.ب)

وتوقف رصيد لانس الفرنسي عند ثلاث نقاط بعد ثلاث جولات من دوري أبطال أوروبا مما يجعل اللقاء القادم في الجولة الرابعة أمام نادي كومو الإيطالي ذات اهمية كبرى للحفاظ على حظوظ الفريق الفرنسي للعبور للدور التالي.

وتعطي مشاركة سعود عبدالحميد في كامل المباراة اليوم مؤشرا لمدرب المنتخب السعودي دونيس الذي يستعد لاختيار قائمة المنتخب السعودي للتوقف الدولي المقبل مع توقعات لاستدعاء عبدالحميد للقائمة في التوقف الدولي الأخير قبل انطلاق كأس أمم آسيا مطلع العام المقبل.