«هلال خيسوس» على بعد خطوة واحدة من معادلة رقم «نصر كارينيو»

«الوحدة» فرصة الأزرق لمعادلة عدد انتصارات الأصفر... وفارق الفوز أمام «أبها»

خيسوس يسعى لتحطيم رقم كارينيو النصراوي (نادي الهلال)
خيسوس يسعى لتحطيم رقم كارينيو النصراوي (نادي الهلال)
TT

«هلال خيسوس» على بعد خطوة واحدة من معادلة رقم «نصر كارينيو»

خيسوس يسعى لتحطيم رقم كارينيو النصراوي (نادي الهلال)
خيسوس يسعى لتحطيم رقم كارينيو النصراوي (نادي الهلال)

يسجّل البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب فريق الهلال، رحلة انتصارات مثالية، ومسيرة مميزة جعلته يبتعد على نحو خطوة واحدة من معادلة الرقم القياسي في عدد الانتصارات المتتالية لمدربي فرق كرة القدم السعودية عبر التاريخ، وذلك بعدد 17 انتصاراً.

يظل الرقم القياسي صامداً بعدد 18 فوزاً متتابعاً للأوروغوياني دانيال كارينيو مدرب فريق النصر السابق، خلال موسم 2013 - 2014 على التوالي، في بطولتَي الدوري السعودي، وكأس ولي العهد، التي تم إلغاؤها لاحقاً.

خيسوس نجح في بناء فريق هلالي قوي (نادي الهلال)

يملك خيسوس الآن 17 انتصاراً، وستكون مباراة الوحدة فرصة لمعادلة رقم كارينيو في عدد الانتصارات المتتابعة، حيث يستضيف الهلال نظيره الوحدة، مساء الجمعة، في ملعب الأمير فيصل بن فهد بالعاصمة الرياض، ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

وفي حال تحقيق الهلال الفوز أمام الوحدة سيبلغ خيسوس الانتصار رقم 18 ليعادل بذلك رقم «كارينيو النصر»، لتكون أمامه مواجهة أبها في الجولة التي تليها فرصة لكسر الرقم القياسي وبلوغ الانتصار التاسع عشر، ليصبح أعلى المدربين تحقيقاً للفوز.

كارينيو حقق رقماً صعباً لم يُكسر حتى اللحظة حينما كان مدرباً للنصر (الشرق الأوسط)

ويتصدر الهلال حالياً لائحة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين برصيد 44 نقطة وبفارق 7 نقاط عن أقرب منافسيه، فريق النصر، الذي يحتل المركز الثاني برصيد 37 نقطة، في حين بلغ الأزرق العاصمي دور نصف نهائي بطولة كأس الملك بعدما سجل فوزاً بثلاثية أمام التعاون، (الاثنين) في ربع النهائي، بالإضافة إلى بلوغ الأزرق العاصمي دور الستة عشر في بطولة دوري أبطال آسيا بعدما تصدر ترتيب مجموعته التي ضمت نافباخور الأوزبكي ونساجي الإيراني ومومباي سيتي الهندي.

وحقق خيسوس 9 انتصارات متتالية في الدوري، و3 في كأس الملك، و5 انتصارات في مرحلة المجموعات لبطولة دوري أبطال آسيا عقب تعادله في بداية المشوار أمام الفريق الأوزبكي، ليصبح الإجمالي 17 انتصاراً متتالياً.

بدأت رحلة الانتصارات المتتابعة لفريق الهلال تحت قيادة مدربه خيسوس منذ 25 سبتمبر (أيلول) الماضي، حينما كسب مُستضيفه الجبلين بهدف وحيد دون رد، سجله البرتغالي روبين نيفيز في دور الـ32 لبطولة كأس الملك، ليكسب بعدها نظيره الشباب في الجولة الثامنة بثنائية كوليبالي والصربي ميتروفيتش.

وسجّل الهلال ثالث انتصاراته المتتابعة تحت قيادة مدربه خيسوس مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حينما كسب نساجي الإيراني في إيران بثلاثية نظيفة حملت بصمات ميتروفيتش والنجم البرازيلي نيمار وصالح الشهري، وكرر الهلال النتيجة ذاتها في شباك فريق الأخدود بعدها بأيام قليلة وسجل رابع انتصاراته التي حملت توقيعَي ميشايل والصربي سافيتش (هدفين).

الفرج وسافيتش خلال تدريبات الهلال (نادي الهلال)

وبعد العودة من التوقف الدولي لشهر أكتوبر، كسب الهلال نظيره فريق الخليج بهدف وحيد دون رد سجله ميتروفيتش، قبل أن يمطر شباك مومباي سيتي الهندي بسداسية نظيفة سجلها ميتروفيتش (ثلاثة أهداف)، وسافيتش ومحمد البريك وعبد الإله المالكي بهدف لكل منهم.

وبعد الانتصار الآسيوي، حقق فريق الهلال تحت قيادة خيسوس الفوز السادس أمام الأهلي بنتيجة 3 - 1 حملت توقيع كل من سافيتش وميتروفيتش، في حين أضاف إيبانز مدافع الأهلي الهدف الثالث في مرماه عن طريق الخطأ، وكان الانتصار السابع أمام الحزم في دور الستة عشر ببطولة كأس الملك بثلاثية نظيفة حملت توقيع كل من نيفيز، والصربي ميتروفيتش (هدفين).

واصل الهلال رحلة انتصاراته وسجل فوزه الثامن أمام الفتح بثنائية ميتروفيتش وسالم الدوسري، قبل أن يعود لتسجيل تفوقه مجدداً على مومباي سيتي الهندي بثنائية نظيفة سجلها ميتروفيتش وسالم الدوسري ليبلغ الهلال انتصاره التاسع.

وكان الفوز العاشر لفريق الهلال أمام التعاون في العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بثنائية ميتروفيتش ومحمد كنو، قبل أن يصبح الانتصار الحادي عشر هو الأعلى رقماً في تاريخ «الدوري السعودي للمحترفين» عقب فوزه على الحزم بنتيجة 9 - 0 تناوب على تسجيلها كل من البرازيلي مالكوم (ثلاثة أهداف)، ومحمد كنو، وميتروفيتش، ومحمد القحطاني، ومحمد البريك، وسافيتش، وصالح الشهري، بواقع هدف لكل منهم.

أما الانتصار الثاني عشر، فقد كان أمام نافباخور الأوزبكي في دوري أبطال آسيا بهدفين دون رد سجلهما مالكوم وسالم الدوسري.

وحمل ديربي الرياض الذي جمع الهلال وغريمه التقليدي، النصر، الانتصار رقم 13 في سلسلة الانتصارات المتتالية لفريق الهلال تحت قيادة مدربه خيسوس، وذلك بثلاثية نظيفة حملت بصمات كل من سافيتش، وميتروفيتش (هدفين).

أسهم الانتصار الكبير لفريق الهلال أمام غريمه التقليدي النصر في توسيع الفارق النقطي بينهما في دائرة المنافسة على اللقب إلى 7 نقاط، بعدما بدت المنافسة محصورة بين قطبي العاصمة الرياض في ظل ابتعاد صاحب المركز الثالث، الأهلي، بفارق نقطي يصل إلى 13 نقطة عن المتصدر الهلال.

وختم الهلال رحلته في مرحلة المجموعات الآسيوية بتحقيق الفوز أمام نساجي الإيراني بهدفين لهدف، ليبلغ الرقم 14 في رحلة الانتصارات، حيث سجل ثنائية الهلال ميشايل وسالم الدوسري.

عاد الهلال لطعم الانتصارات المحلية، وسجل فوزاً ثميناً أمام الطائي بهدفين لهدف ليبلغ الرقم 15 في رحلة انتصاراته المتتالية، سجل للأزرق العاصمي سالم الدوسري وميتروفيتش.

وكان الانتصار السادس عشر على التوالي ثمنه بلوغ نصف نهائي كأس الملك، عقب تجاوز التعاون بثلاثية نظيفة في دور ربع النهائي، حيث سجل الأهداف كل من ميشايل وميتروفيتش والبرازيلي مالكوم.


مقالات ذات صلة

هل «لقب الأهلي» سيساعد الهلال في التأهل لمونديال الأندية؟

رياضة سعودية نظام التأهل لا يرتبط بشكل مباشر بفوز الأهلي (تصوير: علي خمج)

هل «لقب الأهلي» سيساعد الهلال في التأهل لمونديال الأندية؟

في خضم الحديث المتزايد عن طموحات نادي الهلال السعودي القارية، برزت تصريحات تتعلق بمسار تأهله إلى كأس العالم للأندية 2029، وذلك بعد نهاية نهائي دوري أبطال آسيا.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية الأندية السعودية حققت عوائد مالية بلغت 16 مليوناً و100 ألف دولار (تصوير: علي خمج)

أبطال آسيا للنخبة: الأهلي يحصد 12.5 مليون دولار بعد التتويج باللقب

حققت الأندية السعودية الثلاثة، الأهلي والاتحاد والهلال، عوائد مالية بلغت 16 مليوناً و100 ألف دولار من مشاركتها في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)

بنزيمة يفتح باب «العودة الكبرى» لـ«الديوك»

أعاد كريم بنزيمة إشعال الجدل حول مستقبله الدولي، بعدما لمّح إلى إمكانية العودة لصفوف منتخب فرنسا.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية الثلاثي يعتبر ركيزة أساسية في القائمة الهلالية (موقع النادي)

بنزيمة وسالم ومالكوم ينعشون تدريبات الهلال

شارك ثلاثي الهلال كريم بنزيمة، وسالم الدوسري، ومالكوم فيليب في تدريبات الفريق الجماعية التي جرت مساء الخميس.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الهلال هزم الفيحاء وديّاً (نادي الهلال)

الهلال يكسب ودية الفيحاء بثنائية

كسب فريق الهلال نظيره الفيحاء بنتيجة 2-1، في اللقاء الودي الذي جمعهما مساء الثلاثاء في مقر نادي الهلال، في إطار تحضيرات الفريقين لاستئناف المنافسات المحلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.