توقعات برحيل 5 نجوم «عالميين» من الدوري السعودي... وفي الشتاء «الخبر اليقين»

نيمار في مقدمتهم... وطبيب يعدّه من «النخبة» القادرة على العودة

لطالما تعرض نيمار للإصابات ولكن هل باستطاعته استعادة نجوميته بعد سقوطه الأخير؟. (رويترز)
لطالما تعرض نيمار للإصابات ولكن هل باستطاعته استعادة نجوميته بعد سقوطه الأخير؟. (رويترز)
TT

توقعات برحيل 5 نجوم «عالميين» من الدوري السعودي... وفي الشتاء «الخبر اليقين»

لطالما تعرض نيمار للإصابات ولكن هل باستطاعته استعادة نجوميته بعد سقوطه الأخير؟. (رويترز)
لطالما تعرض نيمار للإصابات ولكن هل باستطاعته استعادة نجوميته بعد سقوطه الأخير؟. (رويترز)

بات 5 نجوم عالميين مهددين بالرحيل من الدوري السعودي للمحترفين في فترة الانتقالات المقبلة لأسباب مختلفة، وذلك بحسب ما ذكره موقع «فوتبول ترانسفيرز» العالمي المختص بشؤون الانتقالات، الذي أكد أن البرازيلي نيمار أحدهم.

وأثار الإعلان عن تعرض النجم البرازيلي نيمار لإصابة في الرباط الصليبي وغضروف الركبة، أقاويل تتحدث عن قرب خروجه من قائمة ناديه الهلال السعودي، وذلك لأن إصابته ستغيبه عن الملاعب لعدة أشهر (قد تمتد لنهاية الموسم الحالي)، وبالتالي لن يستفيد منه الهلال فنياً، وربما سيحتاج لأن يقيد لاعباً بديلاً له ضمن قائمة اللاعبين الأجانب في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.

وجاء اسم نيمار في مقدمة القائمة، حيث جاءت إصابته البالغة في مواجهة منتخب بلاده ضد أوروغواي في تصفيات مونديال 2026، لتنهي موسمه نظرياً، إذ سيخضع اللاعب لعملية جراحية ومن ثم فترة تأهيل قد تمتد لشهور طويلة.

وفي حين أن الدوري السعودي للمحترفين سيكره خسارة أحد أكبر الأسماء في الدوري، إلا أن الوضع الحالي لنيمار قد يجبر الهلال على رفعه من قائمته في الشتاء لإتاحة الفرصة للفريق الملقب بـ«الزعيم» للتعاقد مع محترف أجنبي آخر يفيده في النصف الثاني من الموسم محلياً وآسيوياً.

وقال استشاري جراح الركبة آندي ويليامز في فترة التعافي من الرباط الصليبي الأمامي في مقابلة سابقة مع صحيفة «ذا أتلتيك»: «يبلغ متوسط العودة إلى اللعب نحو 8 أشهر للحصول على الرباط الصليبي الأمامي النقي».

وأكمل: «يستغرق الأمر وقتاً أطول إذا كانت هناك هياكل أخرى، مثل الأربطة و/أو الغضروف المفصلي، أو في حالة حدوث مضاعفات، يتحدث الناس عن 6 أشهر، لكنها في الواقع أطول قليلاً».

وختم الاستشاري حديثه: «بعد 4 أشهر، يمكنك القيام ببعض التدريبات على أرض الملعب، لكننا نحاول أن نجعل الأشخاص يستعيدون وظائفهم الطبيعية في وقت مبكر يصل إلى 10 أسابيع».

وطرح البعض سؤالاً حول عمر نيمار وكونه عاملاً مهماً في عملية تعافيه، حيث يبلغ البرازيلي من العمر 31 عاماً، وسيبلغ الـ32 في فبراير (شباط)، خلال فترة إعادة تأهيله.

ويقول الدكتور بيل نولز الذي ربما يكون المرجع العالمي المعني بإصابات الرباط الصليبي الأمامي: «من المؤكد أن العمر البيولوجي للرياضي يمكن أن يؤثر، كلما تعرض لإصابات أكبر في عمره، كلما استمر في أن يصبح ما أسميه (رياضياً معرضاً للخطر) هذا لا يعني إنهاء مسيرته المهنية، لكنه يمكن أن يغير مساره المهني».

ومع ذلك، فهو يضيف تحذيراً مهماً مفاده أن هذا ليس صحيحاً في جميع المجالات، حيث أضاف: «بالنسبة لشخص مثل نيمار، وهو من النخبة ومن الطراز العالمي، لديه كل الفرص للعودة من هذا بشكل جيد للغاية، كنت دائماً أخوض في هذه الأمور بتفاؤل شديد، ولن أستخدم بطاقة العمر معه الآن».

ويطرح البعض الآخر تساؤلات حول إصاباته السابقة وتأثيرها، وربما يكون هذا أكثر أهمية، حيث لم يتعرض نيمار لإصابة كبيرة في الركبة من قبل، لكنه عانى من مشاكل في الكاحل، لقد غاب عن أجزاء كبيرة من الموسم الماضي بعد خضوعه لعملية جراحية في الكاحل، وتم استبعاده في السنوات السابقة بسبب مشاكل مماثلة أيضاً.

ويقول الدكتور نولز: «إن القلق لا يقتصر فقط على كيفية عودته من شفاء الرباط الصليبي الأمامي وإصلاح الغضروف المفصلي، وما إذا كان سيقوي عضلاته أم لا، هذا في الواقع من السهل جداً القيام به».

وأكمل: «الإصابات في الركبة والكاحل إصابات شائعة، لكن ما لدينا نتيجة مركزية، والنتيجة المركزية هي الدماغ، تؤثر هذه النتيجة المركزية على القدرات التنسيقية، أو توقيت وتسلسل التعامل مع القوى، وهذا ما نسميه تراجع الفيزيولوجية العصبية للدماغ».

وتابع: «هذا التراجع الفيزيولوجي العصبي يستغرق وقتاً لتحسينه أو تصحيحه، يمكن أن يستغرق الأمر من 18 إلى 30 شهراً، حيث يحاول الدماغ ببطء استعادة وظائفه بنسبة 100 في المائة مرة أخرى، إن الرياضيين النخبة، فضلاً عن وجودهم جسدياً على كوكب آخر عن بقيتنا، عادة ما تكون أدمغتهم مختلفة تماماً، مما يسهل عليهم التعافي من الإصابات الخطيرة».

واستمر الدكتور نولز في حديثه: «إذا تعرضوا لإصابة في الكاحل، دعنا نقول في السنة الأولى بعد العودة من الرباط الصليبي الأمامي، لديهم خطر مزداد أو تهديد إما بإعادة إصابة الركبة نفسها، أو احتمال إصابة الركبة الثانية، حتى لو كانت إصابة في الكاحل، وبالمثل، فإن إصابة الكاحل لديها القدرة على إخبار عضلاتك بالتوقف والنوم قليلاً حتى جوهرك».

وختم حديثه: «إنها أهم مناقشة تجري اليوم، إن استعادة هذا التراجع الفسيولوجي العصبي أهم شيء لحماية الرياضي في المستقبل، وهناك قول مأثور قديم كنت أقوله منذ أكثر من 30 عاماً (من السهل استعادة الرياضيين، ومن الصعب الحفاظ على الرياضيين بعد إصابة طويلة الأمد)».

وبالعودة إلى المهددين بالرحيل من الملاعب السعودية، فيأتي ثانيهم الحارس الكولومبي ديفيد أوسبينا، حارس مرمى النصر، وهو الذي لم يشارك مع الفريق منذ يناير (كانون الثاني) 2023، بسبب إصابة في كسر بالمرفق، وما زال تاريخ عودته للملاعب غير معروف. وبسبب هذه الإصابة، لم يتم تسجيل اللاعب البالغ من العمر 35 عاماً للموسم الحالي، وينتهي عقد أوسبينا في الصيف ولن يتمكن من اللعب حتى يناير على الأقل حتى لو عاد إلى لياقته قريباً.

وبات البرتغالي جوتا لاعب نادي الاتحاد ثالث المرشحين للمغادرة، وقد وقع صيفاً مقابل 30 مليون يورو قادماً من سيلتيك الاسكوتلندي، قبل أن يفقد شعبيته في الأسابيع التالية لقدومه، حتى إنه لم يتم قيده ضمن أجانب الفريق الملقب بـ«العميد» بداية الموسم الحالي. ويبدو أن جوتا سيغادر المملكة العربية السعودية في الشتاء، حيث قالت تقارير إن توتنهام هوتسبير الإنجليزي بقيادة مدربه السابق في سيلتيك، الأسترالي آنجي بوستيكوغلو، مهتم بالحصول على خدمات اللاعب الشاب.

أما رابع اللاعبين المرشحين للرحيل بحسب تقرير «فوتبول ترانسفير» فهو لاعب الوسط الإيفواري سيكو فوفانا، لاعب نادي النصر. وكان فوفانا (28 عاماً) قد انتقل للنصر مقابل 25 مليون يورو، لكنه حتى الآن شارك أساسياً 3 مرات فقط، ثم غاب عن المباريات الخمس التالية، قبل أن يعود ولكن بديلاً، حيث لعب 45 دقيقة في آخر 3 مباريات له في الدوري، ومن ثم بدأ أساسياً ضد الاستقلال الطاجيكي في دوري أبطال آسيا، ما يثير التساؤلات حول عدم استفادة النصر منه بالشكل الأمثل، وبالتالي ترشيحه لمغادرة «العالمي» شتاء.

آخر اللاعبين المرشحين لمغادرة دوري روشن، المدافع التركي مريح ديميرال لاعب النادي الأهلي، الذي تشبه قصته كثيراً قصة فوفانا، حيث انتقل من أتلانتا الإيطالي للأهلي، وبعد بداية واعدة، ساءت الأمور سريعاً عندما شارك المدافع في خسارة محرجة 5 - 1 أمام الفتح، التي حصل فيها أيضاً على البطاقة الحمراء. وبعد عودته إلى الفريق بنهاية إيقافه، تحمل ديميرال (25 عاماً) مرة أخرى مسؤولية هزيمة كبيرة للأهلي أمام النصر 4 - 3. ومنذ تلك الهزيمة، لم يظهر ديميرال مرة أخرى على الرغم من جاهزيته الفنية.


مقالات ذات صلة

تحقيق عاجل في واقعة «توني والحكم الرابع» ضمن الدوري السعودي

رياضة سعودية إدارة الأهلي طالبت بتحقيق عاجل في وقائع مباراة الفريق أمام الفيحاء (موقع النادي)

تحقيق عاجل في واقعة «توني والحكم الرابع» ضمن الدوري السعودي

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن لجنة الحكام بالاتحاد السعودي لكرة القدم، فتحت تحقيقاً عاجلاً في واقعة الحكم الرابع مع اللاعب إيفان توني، خلال المباراة التي جمعت

سعد السبيعي (الدمام) عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
رياضة سعودية فرحة هلالية بأحد الأهداف أمام الخلود (تصوير: سعد العنزي)

هل تحمل النتيجة «السداسية» إشارات إيجابية للهلاليين؟

بعد تعثره المخيب أمام التعاون، اكتسح الهلال نظيره الخلود بسداسية نظيفة في اللقاء الذي جمع الفريقين في العاصمة الرياض، والمقدم من الجولة الـ29 في الدوري السعودي

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية سعد الشهري مدرب فريق الاتفاق (الشرق الأوسط)

سعد الشهري: الشرود الذهني كلفنا المباراة... نحتاج إلى التركيز

أبدى سعد الشهري، مدرب فريق الاتفاق، قلقه من تكرار فقدان التركيز لدى لاعبيه خلال المباريات، وذلك عقب الخسارة أمام الرياض.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (الشرق الأوسط)

دولاك: فخور بشجاعة لاعبي الرياض... ودوري عزلهم عن «المؤثرات السلبية»

أشاد ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض، بروح لاعبيه القتالية بعد الفوز المهم على الاتفاق، مؤكداً أن العمل الذهني وإبعاد اللاعبين عن الضغوط يمثلان مفتاح التحسن.

علي القطان (الدمام )

7 حكام من الدوري الإنجليزي يشاركون في إدارة «مونديال 2026»

مايكل أوليفر (الشرق الأوسط)
مايكل أوليفر (الشرق الأوسط)
TT

7 حكام من الدوري الإنجليزي يشاركون في إدارة «مونديال 2026»

مايكل أوليفر (الشرق الأوسط)
مايكل أوليفر (الشرق الأوسط)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم قائمة الحكام المشاركين في بطولة كأس العالم 2026، والتي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث تضم القائمة 170 حكماً من مختلف الاتحادات القارية.

وبحسب شبكة The Athletic ، فقد شهدت القائمة حضوراً بارزاً لحكام الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ تم اختيار سبعة حكام، من بينهم مايكل أوليفر وأنتوني تايلور، إضافة إلى جاريد جيليت الذي سيتولى مهام حكم الفيديو.

كما تم اختيار 11 حكماً من الدوري الأميركي، يتقدمهم إسماعيل الفاتح وتوري بينسو من الولايات المتحدة، إلى جانب الكندي درو فيشر، فيما سيتولى جو ديكرسون وأرماندو فياريال مهام تقنية الفيديو.

وتبرز بينسو (39 عاماً) كواحدة من ست حكمات ضمن القائمة، بعدما أدارت نهائي كأس العالم للسيدات 2023، حيث ستقود طاقماً نسائياً كاملاً إلى جانب مساعدتيها بروك مايو وكاثرين نيسبيت، في استمرار لمسار بدأ في نسخة 2022 عندما دخلت الفرنسية ستيفاني فرابار التاريخ كأول امرأة تدير مباراة في كأس العالم للرجال.

وضمت القائمة أيضاً الحكم البولندي شيمون مارسينياك، الذي أدار نهائي كأس العالم 2022، إلى جانب مواطنه المساعد توماش ليستكيفيتش، بعد الأداء اللافت الذي قدّمه في النهائي. كما شملت أسماء بارزة مثل فرانسوا ليتكسييه حكم نهائي بطولة أوروبا 2024، وإستفان كوفاتش حكم نهائي دوري أبطال أوروبا 2025، ورافاييل كلاوس حكم نهائي كوبا أميركا 2024.

وبحسب فيفا، تم اختيار 52 حكماً للساحة و88 حكماً مساعداً و30 حكماً لتقنية الفيديو، يمثلون 50 اتحاداً وطنياً، بناءً على جودة الأداء واستمراريته في أعلى مستويات اللعبة، ضمن عملية تقييم استمرت ثلاث سنوات.

وسيتمركز حكام الساحة والمساعدون في مدينة ميامي، فيما سيعمل حكام الفيديو من دالاس خلال البطولة.

من جهته، أكد رئيس لجنة الحكام في فيفا بيرلويجي كولينا أن الحكام المختارين يمثلون «النخبة على مستوى العالم»، مشيراً إلى خضوعهم لمتابعة دقيقة خلال السنوات الثلاث الماضية، إضافة إلى مشاركتهم في بطولات دولية ودورات تدريبية متخصصة.

كما أعلن الاتحاد الدولي اعتماد استخدام الكاميرات المثبتة على أجسام الحكام خلال المباريات، بعد تجربتها في بطولات سابقة مثل كأس العالم للأندية، وتطبيقها لاحقاً في عدد من الدوريات الكبرى، من بينها الدوري الإنجليزي الممتاز.


خيسوس يعيد الحمدان إلى دكة البدلاء أمام الأخدود

خيسوس خلال قيادته تدريبات النصر ويبدو المهاجم عبد الله الحمدان (موقع النادي)
خيسوس خلال قيادته تدريبات النصر ويبدو المهاجم عبد الله الحمدان (موقع النادي)
TT

خيسوس يعيد الحمدان إلى دكة البدلاء أمام الأخدود

خيسوس خلال قيادته تدريبات النصر ويبدو المهاجم عبد الله الحمدان (موقع النادي)
خيسوس خلال قيادته تدريبات النصر ويبدو المهاجم عبد الله الحمدان (موقع النادي)

استقرّ البرتغالي خورخي خيسوس مدرب النصر على إعادة المهاجم عبد الله الحمدان إلى دكة البدلاء كونه ورقة رابحة خلال المواجهة المقبلة أمام الأخدود السبت ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، وذلك في ظل اعتماده على النجم البرتغالي جواو فيليكس ضمن التشكيلة الأساسية، بعد غيابه عن لقاء النجمة الماضي بسبب تراكم البطاقات الصفراء.

وتنفّس الجهاز الفني الصعداء بعودة الجناح الفرنسي كينغسلي كومان إلى التدريبات الجماعية الخميس، ليصبح قرار مشاركته بيد المدرب وفقاً لمدى جاهزيته الفنية والبدنية.

في المقابل، تأكد غياب المدافع الإسباني إينيغو مارتينيز عن مواجهة الأخدود، لعدم اكتمال جاهزيته وحاجته إلى مزيد من الجلسات العلاجية، مع تفضيل الجهاز الطبي عدم الاستعجال في عودته للمباريات.

ومن المنتظر أن تغادر بعثة الفريق مساء الجمعة إلى نجران لملاقاة الأخدود، وسط جاهزية شبه مكتملة لجميع اللاعبين باستثناء الإسباني مارتينيز، على أن يحدد الجهاز الفني قائمة الـ20 لاعباً المغادرين عقب المران الختامي.


تحقيق عاجل في واقعة «توني والحكم الرابع» ضمن الدوري السعودي

إدارة الأهلي طالبت بتحقيق عاجل في وقائع مباراة الفريق أمام الفيحاء (موقع النادي)
إدارة الأهلي طالبت بتحقيق عاجل في وقائع مباراة الفريق أمام الفيحاء (موقع النادي)
TT

تحقيق عاجل في واقعة «توني والحكم الرابع» ضمن الدوري السعودي

إدارة الأهلي طالبت بتحقيق عاجل في وقائع مباراة الفريق أمام الفيحاء (موقع النادي)
إدارة الأهلي طالبت بتحقيق عاجل في وقائع مباراة الفريق أمام الفيحاء (موقع النادي)

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن لجنة الحكام بالاتحاد السعودي لكرة القدم، فتحت تحقيقاً عاجلاً في واقعة الحكم الرابع مع اللاعب إيفان توني، خلال المباراة التي جمعت الفيحاء والأهلي الأربعاء ضمن الدوري السعودي للمحترفين.

وقال الألماني يايسله مدرب الأهلي إن ما حدث في اللقاء من الصعب تقبّله، خاصة «بعد حديث الحكم الرابع مع اللاعبين، حين طلب منهم التركيز على البطولة الآسيوية، وهو ما أثار ردة فعل غاضبة لديهم».

ومع إطلاق صافرة نهاية المباراة من قبل الحكم السعودي محمد السماعيل، اشتعلت شرارة جدل تقني وقانوني واسع تجاوز حدود المستطيل الأخضر، قادت إدارة النادي الأهلي إلى إصدار بيان غاضب يطالب بالتحقيق في قرارات حكم المباراة التي أدت إلى خسارة الفريق نقاط الفوز، وبالتالي تراجع حظوظه في المنافسة على لقب البطولة.

وطالبت إدارة النادي بالاطلاع على «الصندوق الأسود» للمباراة؛ وهي التسجيلات الصوتية لغرفة تقنية الفيديو (الفار) إلى جانب مراجعة الحالات التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة، وتقديم تفسيرات واضحة حيالها.

ونشر إيفان توني، مهاجم الأهلي عبر حسابه على موقع «إنستغرام» لقطتين مختلفتين من داخل منطقة الجزاء، وضع عليهما ترقيماً «1» و«2»، وعلّق على الأولى بعبارة: «لا توجد ركلة جزاء كما يقولون»، قبل أن يعود في الثانية ويكتب: «مرة أخرى، لا توجد ركلة جزاء»؛ في رسالة تحمل طابعاً ساخراً وانتقادياً للقرارات التحكيمية.

وفي السياق ذاته، قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي إن المباراة سُلبت من فريقه، مشيراً إلى أنه بحاجة إلى وقت طويل لتقبّل النتيجة والظروف التحكيمية التي شهدتها المباراة.

ويبرز نظام «فوكيرو» اللاسلكي فائق الدقة، الذي يشكل العمود الفقري لعمل طاقم التحكيم وغرفة الفار خلف الشاشات بوصفه عنصراً أساسياً، إذ يعمل عبر شبكة راديو مغلقة ومشفرة تمنع أي تداخل خارجي، ما يضمن خصوصية المداولات الحساسة التي تسبق اتخاذ القرارات المصيرية. وتتميز هذه التقنية بخاصية الاتصال المفتوح التي تتيح لجميع الحكام، بما في ذلك المساعدون والحكم الرابع، التحدث والاستماع في آن واحد بأسلوب يشبه المكالمات الجماعية، مع تدعيم الميكروفونات بأنظمة عزل ضوضاء متقدمة تضمن تنقية صوت الحكم من ضجيج الجماهير، لضمان وصول التوجيهات بوضوح تام.

الأهلاويون يرون أنهم ظلموا تحكيميا في مباراتهم الدورية (موقع النادي)

وفيما يتعلق بآلية العمل التي طالب الأهلي بكشف كواليسها، فإن ميكروفونات الحكام تظل مفتوحة طوال دقائق المباراة التسعين، مما يسهل التنسيق اللحظي دون الحاجة لضغط أي أزرار للعمل.

أما من الناحية التوثيقية، فإن النظام يقوم بتسجيل كل ثانية من المحادثات بشكل تلقائي ومستمر، وتُحفظ هذه التسجيلات في خوادم مؤمنة تابعة لغرفة «الفار» كونها متطلباً قانونياً وإلزامياً من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لاستخدامها في المراجعات الانضباطية أو التحليل التعليمي.

ولا يقتصر هذا الربط على حكم الساحة فحسب، بل يمتد للحكم الرابع الذي يراقب المنطقة الفنية، حيث يتم تسجيل كل بلاغ صوتي يصدر عنه تلقائياً. وفي حين يسمع حكام «الفار» كل ما يدور في الميدان باستمرار، فإن تواصلهم العكسي مع حكم الساحة يخضع لبروتوكول صارم؛ إذ لا ينتقل صوت غرفة الفيديو إلى مسامع الحكم إلا بضغطة زر محدد عند الحاجة للتدخل، وذلك لضمان عدم تشتيت تركيزه، مما يجعل من هذه المنظومة سجلاً صوتياً كاملاً لا يغفل عن أي تفصيل تقني أو قانوني، وهو السجل الذي بات اليوم محور مطالبة الأهلي لضمان العدالة والشفافية.

وكان الأهلي خرج من اللقاء وهو يشعر بأن ما حدث خلاله يتجاوز الأخطاء التقديرية المعتادة، ويصل إلى مرحلة تستوجب «بحسب الرواية الأهلاوية» المساءلة والشفافية الكاملة، خصوصاً مع وجود مطالبات واضحة بركلتي جزاء، وسط استغراب من تجاهل العودة الحاسمة إلى تقنية الفيديو في لحظات اعتبرها كثيرون «مفصلية» في مصير المباراة. وقضت جماهير الأهلي ليلتها وسط تساؤلات وصفتها بالمشروعة حول كيفية اختيار الحكام؟ وما هي المعايير الفنية التي تضمن العدالة في المباريات الكبرى والحاسمة؟

وزاد البرازيلي جالينو من حدة غضب الأهلاويين من خلال رسالة نارية عبر حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، حملت صبغة الغضب والإحباط، وعكست بوضوح شعوراً داخلياً بأن الأهلي تعرّض لظلم مؤثر.