السعودية تبحث عن مستقبلها في مجموعة الأبطال والحالمين الجدد

«الأخضر» يدخل كأس العالم وسط حالة عدم استقرار فني... ولاعب وحيد خارج دوري روشن

التحضيرات على قدم وساق في الأخضر (المنتخب السعودي)
التحضيرات على قدم وساق في الأخضر (المنتخب السعودي)
TT

السعودية تبحث عن مستقبلها في مجموعة الأبطال والحالمين الجدد

التحضيرات على قدم وساق في الأخضر (المنتخب السعودي)
التحضيرات على قدم وساق في الأخضر (المنتخب السعودي)

تجمع المجموعة الثامنة في كأس العالم 2026 أربعة منتخبات تبدو كأنها تمثل أربع قصص مختلفة في تاريخ كرة القدم العالمية. إسبانيا تدخل البطولة بوصفها بطلة أوروبا، وأحد أبرز المرشحين للقب العالمي، والأوروغواي تحمل إرث أول أبطال العالم، وصاحبة لقبين تاريخيين، فيما تظهر الرأس الأخضر للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم حاملة معها قصة دولة صغيرة نجحت في تحويل الحلم إلى حقيقة. أما السعودية فإنها تصل إلى الولايات المتحدة وهي تبحث عن إجابة لسؤال مختلف: أين تقف اليوم في خريطة كرة القدم العالمية؟

السؤال لا يتعلق فقط بإمكانية التأهل إلى الدور التالي، بل بموقع المنتخب السعودي في مرحلة تشهد تحولات كبيرة داخل الكرة السعودية. فبعد سنوات من الاستثمار الضخم في الدوري المحلي، واستقطاب نجوم عالميين، يدخل «الأخضر» البطولة وسط حالة من عدم الاستقرار الفني، وبعد تغيير الجهاز الفني قبل أسابيع قليلة على انطلاق النهائيات.

منتخب الرأس الأخضر يعيش حلما جديدا ببلوغه المونديال لأول مرة (إ.ب.أ)

قبل أربعة أعوام فقط، كتب المنتخب السعودي واحدة من أكثر اللحظات إثارة في تاريخ كأس العالم عندما هزم الأرجنتين 2-1 في الدوحة. يومها سجل سالم الدوسري هدفاً بقي محفوراً في ذاكرة الجماهير، فيما تحولت المباراة إلى إحدى أكبر مفاجآت البطولة، رغم أن الأرجنتين واصلت طريقها لاحقاً نحو اللقب العالمي.

لكن الطريق إلى مونديال 2026 كان مختلفاً تماماً. فقد اضطر المنتخب السعودي إلى المرور عبر الدور الرابع من التصفيات بعد إنهائه المرحلة الثالثة خلف اليابان، وأستراليا، قبل أن يحسم بطاقة التأهل بفارق الأهداف بعد تعادل سلبي مع العراق. ووصل المنتخب إلى البطولة في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول مستواه بعد سلسلة من النتائج غير المستقرة التي انتهت بإقالة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد في أبريل (نيسان) الماضي.

كان رينارد قد عاد لتدريب المنتخب عام 2024 بعد تجربة قصيرة غير ناجحة للإيطالي روبرتو مانشيني، على أمل استعادة الروح والانضباط اللذين ظهرا في مونديال قطر، لكن النتائج لم تواكب تلك التطلعات. وجاءت الخسارة الثقيلة أمام مصر بأربعة أهداف دون رد، ثم الهزيمة أمام صربيا 2-1 في مباراة ودية، لتدفع الاتحاد السعودي إلى إجراء تغيير متأخر قبل انطلاق البطولة.

لامين يامال خلال تدريبات إسبانيا (رويترز)

وقع الاختيار على اليوناني جورجيوس دونيس، الذي يمتلك خبرة طويلة في الكرة السعودية، لكنه يخوض تجربته الأولى على مستوى المنتخبات الوطنية. وجاءت بدايته بخسارة ودية أمام الإكوادور 2-1، ما يعني أن المنتخب سيدخل البطولة وسط حالة من الترقب أكثر من اليقين.

سعود عبد الحميد المحترف الوحيد خارج الدوري السعودي (المنتخب السعودي)

وتزداد أهمية هذه المشاركة لأنها تأتي في وقت عاد فيه الجدل حول العلاقة بين تطور الدوري السعودي ومستوى المنتخب الوطني. فمنذ انتقال كريستيانو رونالدو إلى النصر أواخر عام 2022، شهد الدوري طفرة كبيرة في الحضور الجماهيري، والمتابعة الإعلامية، والاهتمام الدولي، وأصبح بإمكان الأندية تسجيل عشرة لاعبين أجانب. وبينما يرى كثيرون أن ذلك رفع مستوى المنافسة، يعتقد منتقدون أن الفرص المتاحة للاعبين السعوديين للمشاركة باستمرار مع أنديتهم أصبحت أقل مما كانت عليه في السابق.

ورغم هذه التحولات، لا يزال المنتخب يعتمد بصورة شبه كاملة على لاعبي الدوري المحلي. فالسعودية تضم 25 لاعباً ينشطون داخل المملكة مقابل لاعب واحد فقط محترف خارجياً هو سعود عبد الحميد. والمفارقة أن قطر تتشارك معها الرقم نفسه، حيث تضم أيضاً 25 لاعباً من الدوري المحلي.

نونيز سيقود منتخب أوروغواي في كأس العالم (رويترز)

وسط هذه الظروف يبقى سالم الدوسري الاسم الأكثر حضوراً في المشهد السعودي. قائد المنتخب يستعد لخوض بطولة جديدة بعدما أصبح اللاعب السعودي الوحيد الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في آسيا مرتين، عامي 2022 و2025. كما يتقاسم صدارة هدافي السعودية في كأس العالم مع سامي الجابر برصيد ثلاثة أهداف لكل منهما.

ويحمل الدوسري إلى الولايات المتحدة ذكريات خاصة. فعندما بلغت السعودية دور الستة عشر في مشاركتها الأولى عام 1994 كان في الثالثة من عمره فقط. واليوم يجد نفسه قائداً لمنتخب يحاول تكرار أفضل إنجاز في تاريخه بعد أكثر من ثلاثة عقود. لكن الطريق نحو الدور الثاني يمر عبر ثلاث محطات مختلفة تماماً.

في الجانب الأول تقف إسبانيا، المنتخب الذي يبدو الأكثر استقراراً بين فرق المجموعة. فبطل أوروبا 2024 يدخل البطولة مصنفاً ثانياً عالمياً بعدما هيمن على مجموعته في التصفيات، محققاً خمسة انتصارات، وتعادلاً واحداً فقط، وسجل 21 هدفاً مقابل هدفين استقبلهما.

يقود المنتخب المدرب لويس دي لا فوينتي الذي تولى المهمة بعد مونديال 2022، وقاد إسبانيا إلى لقب كأس أوروبا. ويملك المنتخب جيلاً شاباً يتقدمه لامين يامال، الذي تحول رغم صغر سنه إلى أحد أبرز نجوم اللعبة، بعدما لعب دوراً رئيساً في التتويج الأوروبي قبل أن يتعرض لإصابة جعلت مشاركته في بداية كأس العالم محل شك.

ولا تقتصر المخاوف الإسبانية على يامال وحده، إذ يعاني عدد من العناصر الأساسية من مشكلات بدنية، من بينهم رودري الفائز بالكرة الذهبية، والذي لم يستعد كامل مستواه منذ إصابته في الرباط الصليبي. ومع ذلك تبقى إسبانيا المرشح الأول لصدارة المجموعة، وهي تتطلع إلى إضافة لقب عالمي ثانٍ بعد تتويج 2010. أما الأوروغواي فتمثل الوجه التاريخي للمجموعة. فهي أول دولة توجت بكأس العالم عام 1930، ثم أضافت لقبها الثاني عام 1950. ورغم أن العصر الذهبي أصبح جزءاً من الماضي، فإن المنتخب ظل حاضراً في المشهد العالمي، فبلغ نصف نهائي 2010، وثمن النهائي 2014، وربع النهائي 2018.

غير أن استعداداته الحالية لا تخلو من التعقيدات. فالمدرب مارسيلو بييلسا يدخل البطولة وسط حديث عن توتر علاقته ببعض اللاعبين، بعدما أقر بنفسه بأن سلطته تأثرت داخل غرفة الملابس. كما جاءت تصريحات لويس سواريز المنتقدة للمدرب لتضيف مزيداً من الجدل.

ومع اعتزال سواريز وإدينسون كافاني دولياً، تتجه الأنظار نحو فيديريكو فالفيردي، لاعب ريال مدريد، الذي يحمل آمال منتخب يسعى إلى تفادي تكرار إخفاق 2022 عندما ودع البطولة من دور المجموعات.

أما القصة الثالثة في المجموعة فتخص الرأس الأخضر، صاحبة الحلم الأكبر. فهذه الدولة الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 525 ألف نسمة تشارك للمرة الأولى في كأس العالم بعد مشوار تصفيات مميز أنهاه المنتخب في الصدارة أمام الكاميرون، وأنغولا.

في العاصمة برايا تحولت كرة القدم إلى حديث الشارع. المدارس الكروية تعيش حالة من الحماس غير المسبوق، والجماهير ترى في المشاركة التاريخية لحظة وطنية استثنائية. اللاعبون الذين نشأ بعضهم في أكاديميات محلية أصبحوا اليوم يمثلون بلادهم في أكبر حدث رياضي على وجه الأرض.

ويعول المنتخب على قائده المخضرم راين منديش، وعلى المدافع لوغان كوشتا الذي ينشط في الدوري الإسباني، فيما يدرك الجميع أن تجاوز إسبانيا، والأوروغواي، والسعودية لن يكون مهمة سهلة. لكن الرأس الأخضر وصلت إلى هذه المرحلة أصلاً عبر تحدي التوقعات، وهو ما يجعلها خصماً لا يمكن الاستهانة به.

هكذا تبدو المجموعة الثامنة أكثر من مجرد سباق على بطاقتي تأهل. فهي تجمع بين بطل أوروبا الحالي، وأول أبطال العالم، وأصغر قصة في البطولة، ومنتخب سعودي يقف بين الماضي والمستقبل.

بالنسبة للسعودية، فإن مونديال 2026 ليس مجرد محاولة لعبور دور المجموعات. إنه اختبار لموقع المنتخب وسط التحولات التي تشهدها الكرة السعودية، واختبار لقدرة جيل يقوده سالم الدوسري على إعادة كتابة قصة بدأت في الولايات المتحدة عام 1994، وتجددت بصورة مذهلة أمام الأرجنتين في قطر 2022. وبين هاتين المحطتين يقف «الأخضر» اليوم أمام فرصة جديدة لإثبات أن المفاجآت الكبرى ليست مجرد ذكريات، بل يمكن أن تتحول إلى واقع جديد.


مقالات ذات صلة

بالمر ينسحب من تشكيلة إنجلترا للإصابة

رياضة عالمية كول بالمر (رويترز)

بالمر ينسحب من تشكيلة إنجلترا للإصابة

ذكرت تقارير إعلامية بريطانية، اليوم الاثنين، أن كول بالمر، مهاجم تشيلسي، انسحب من تشكيلة منتخب إنجلترا بسبب إصابة عضلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (أ.ب)

دي لا فوينتي يتطلع للفوز بأول مباراة لإسبانيا بعد التتويج بكأس العالم

أكد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم، أن الباب سيظل مفتوحاً أمام جميع اللاعبين في بداية المرحلة الجديدة للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ (سويسرا))
رياضة عالمية محمد صنهاجي المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

بسبب مبابي… اتهامات بالفساد لصنهاجي مسؤول الأمن في منتخب فرنسا

وُجهت لمحمد صنهاجي، المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي لكرة القدم، الأربعاء، عدة تهم لا سيما فساد موظف يتمتع بسلطة عامة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية توماس توخيل مدرب إنجلترا (رويترز)

توخيل: ألكسندر-أرنولد وبالمر لديهما ما يثبتانه

تحدى توماس توخيل مدرب إنجلترا الثنائي ترينت ألكسندر-أرنولد وكول بالمر لإثبات كفاءتهما، بعدما استدعاهما إلى تشكيلته الأولى للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدافع الألماني-الأميركي نواكاي بانكس (حساب اللاعب)

بانكس يختار تمثيل ألمانيا في المستقبل

قال أنطونيو دي سالفو، المدير الفني للمنتخب الألماني تحت 21 عاماً، اليوم (الجمعة)، إن المدافع الألماني-الأميركي نواكاي بانكس اختار تمثيل ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

«خليجي 27» تفتح الباب أمام جيل جديد من المواهب

لاعب الوسط الشاب صالح أبو الشامات في تمارين المنتخب السعودي (حساب المنتخب)
لاعب الوسط الشاب صالح أبو الشامات في تمارين المنتخب السعودي (حساب المنتخب)
TT

«خليجي 27» تفتح الباب أمام جيل جديد من المواهب

لاعب الوسط الشاب صالح أبو الشامات في تمارين المنتخب السعودي (حساب المنتخب)
لاعب الوسط الشاب صالح أبو الشامات في تمارين المنتخب السعودي (حساب المنتخب)

ارتبطت بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم على امتداد تاريخها ببروز أسماء تحولت لاحقاً إلى نجوم في الكرة الخليجية، من جاسم يعقوب وماجد عبد الله، وصولاً إلى عماد الحوسني وإسماعيل مطر وعمر عبد الرحمن وياسر القحطاني، فيما تستعد النسخة السابعة والعشرون لتقديم مجموعة جديدة من اللاعبين الشباب الباحثين عن حضورهم الأول على مستوى البطولة.

وتدخل المنتخبات الخليجية المنافسات بقوائم تضم عدداً من اللاعبين الصاعدين الذين قد تمنحهم البطولة مساحة أكبر للظهور، خصوصاً مع طبيعة كأس الخليج التي وضعت عبر نسخها المختلفة العديد من اللاعبين أمام اختبار إقليمي مبكر في مسيرتهم.

ويبرز في المنتخب السعودي لاعب الوسط الشاب صالح أبو الشامات، بما يملكه من قدرة على صناعة اللعب والتمرير، إلى جانب شقيقه محمد أبو الشامات، فيما يمثل همام الهمامي أحد الخيارات الشابة في الجانب الهجومي للمنتخب السعودي.

ويحضر الجيل الجديد كذلك في صفوف المنتخب العماني من خلال الحارث المخيني ويوسف المالكي وعاهد المشايخي، وهي مجموعة تدخل البطولة بحثاً عن مساحة أكبر في تشكيلة المنتخب العماني خلال المنافسات.

وفي المنتخب الإماراتي يبرز حارب عبد الله ضمن الأسماء الشابة التي تمتلك حلولاً هجومية، بينما يدخل القطري جاسم جابر البطولة ضمن العناصر التي يعول عليها المنتخب القطري بفضل قدرته على أداء أكثر من دور داخل الملعب.

ويقدم المنتخب اليمني أحد أصغر الأسماء اللافتة في البطولة من خلال عادل عباس، الذي انضم مؤخراً إلى نادي الشباب السعودي تحت 20 عاماً، لتشكل المشاركة في كأس الخليج اختباراً جديداً له على مستوى المنتخبات.

ويضم المنتخب البحريني بدوره علي الدوسري، لاعب النجمة والحاصل على جائزة أفضل لاعب واعد في الدوري المحلي خلال الموسم الماضي، إلى جانب المدافع الشاب أحمد ربيعة لاعب المحرق.

وفي القائمة العراقية يظهر حيدر عبد الكريم المحترف في نادي النصر السعودي، إلى جانب مدافع دهوك يوسف الإمام ويوسف النصراوي، في حضور شبابي يمنح المنتخب العراقي خيارات جديدة خلال البطولة.

أما المنتخب الكويتي فيدخل المنافسات بمجموعة من العناصر الشابة، يتقدمها يوسف ماجد وعبد الله القرزعي وجاسم المطر ومحسن فلاح، في محاولة لإضافة أسماء جديدة إلى قائمة طويلة من اللاعبين الذين قدمتهم الكرة الكويتية عبر تاريخ كأس الخليج.

وبين السعودية وعمان والإمارات وقطر واليمن والبحرين والعراق والكويت، تبدو النسخة السابعة والعشرون أمام اختبار مختلف لجيل جديد من اللاعبين؛ بعضهم حصل بالفعل على مساحة في ناديه ومنتخب بلاده، وبعضهم لا يزال في بداية الطريق.

وتبقى البطولة نفسها هي الاختبار. فكأس الخليج التي شهدت بدايات وحضور أسماء مثل جاسم يعقوب وماجد عبد الله وعماد الحوسني وإسماعيل مطر وعمر عبد الرحمن وياسر القحطاني، تفتح في نسختها الجديدة الباب أمام مجموعة أخرى من اللاعبين، على أن تحدد المباريات من يستطيع منهم تحويل فرصة المشاركة إلى انطلاقة حقيقية في مسيرته.


السعودي الزبن يكسر رقم السباحة في آسياد ناغويا 2026… ويحل سادساً

سجّل الزبن اسمه كأول سعودي يتأهل لنهائي سباق 50م حرة (اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية)
سجّل الزبن اسمه كأول سعودي يتأهل لنهائي سباق 50م حرة (اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية)
TT

السعودي الزبن يكسر رقم السباحة في آسياد ناغويا 2026… ويحل سادساً

سجّل الزبن اسمه كأول سعودي يتأهل لنهائي سباق 50م حرة (اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية)
سجّل الزبن اسمه كأول سعودي يتأهل لنهائي سباق 50م حرة (اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية)

كسر سباح فريق السعودية، عماد الزبن، الرقم الوطني لسباق 50م حرة مرتين متتاليتين في يوم واحد، بعد أن أكمل نهائي السباق، الذي جرى اليوم الاثنين ضمن منافسات دورة الألعاب الآسيوية العشرين «ناغويا 2026»، بزمن 22.11 ثانية. وسجّل الزبن اسمه كأول سعودي يتأهل لنهائي سباق 50م حرة، وثاني سعودي يصل لنهائي سباحة بالآسياد بعد نحو 20 عاماً، وتحديداً منذ آسياد الدوحة الذي شهد التأهل لنهائي 50م صدر بعد أحمد القضماني، بعد أن حقق كذلك رقماً سعودياً في تصفيات السباق بزمن 22.24 ثانية، وهو الرقم الذي كسره في النهائي بفارق 13 ثانية. وأنهى الزبن مشاركته المشرفة بحلوله سادساً في السباق النهائي، إلا أنه لقي كل الإشادة والتشجيع على ما قدمه من جهد ومنجز يحسب لرياضة السباحة السعودية، وتطورها على الصعيد القاري.

أنهى الزبن مشاركته المشرفة بحلوله سادساً في السباق النهائي (اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية)

ويستكمل رامي الرحموني مشاركة السباحة، عندما يحضر في سباق 1500م حرة، عند العاشرة والنصف من صباح الثلاثاء بتوقيت اليابان.

وعلى صعيد متصل حضر الأمير فهد بن جلوي بن عبد العزيز بن مساعد، نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، حفل العشاء الذي أقامته اللجنة الأولمبية القطرية للوفود المشاركة بالدورة الآسيوية. وتبادل الأمير فهد بن جلوي خلال الحفل الأحاديث الودية مع عدد من رؤساء اللجان الأولمبية الآسيوية، أبرزهم الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، والشيخ فهد بن ناصر الصباح رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية.

مثل الوفد السعودي في الحفل الأمير فيصل بن بندر بن سلطان عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، وعبد العزيز بن أحمد باعشن الرئيس التنفيذي والأمين العام للجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية.

وأنهى لاعبا فريق السعودية للكاراتيه، محمد العسيري، ورنا فياض، مشاركتهم في مسابقة الكاراتيه بالدورة الآسيوية. وجاء خروج العسيري (67 كلغم)، بعد أن تأهل لربع النهائي، بفوزه على منغوليا 8 – 0، ثم خسارته من اليابان بترجيح الحكام 1 – 3، على أثرها انتقل لمسار المنافسة على الميدالية البرونزية قبل أن يخسر أمام فيتنام 3–7، وهو نفس المسار الذي خرجت منه رنا فياض (68 كلغم) بخسارتها من هونغ كونغ 0-1.

لاعب فريق السعودية للكاراتيه محمد العسيري (اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية)

فيما اختتم ثلاثي فريق السعودية للرماية -الأمير سعود بن الحسن، وسعيد المطيري، وفهد الحربي- مشاركاتهم في اليوم الأول من مسابقة السكيت للفردي، والفرق، التي منافساتها اليوم الاثنين. ورمى الأمير سعود 46 طبقاً من أصل 50، والمطيري 43 من أصل 50 طبق، والحربي 41 من أصل 50. ويستأنف الثلاثي مشاركاتهم بالمسابقة عند العاشرة والنصف من يوم الثلاثاء، على أن تختتم بعد غد الأربعاء.

الأمير سعود بن الحسن رمى 46 طبقاً من أصل 50 (اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية)

وفي مسابقة كرة القدم يلاقي المنتخب السعودي تحت 21 عاماً نظيره الكوري الجنوبي عند الواحدة من ظهر غدٍ الثلاثاء بتوقيت المملكة، السابعة مساءً بتوقيت اليابان، على ملعب بالوما ميزوهو في ناغويا، في لقاء يبحث من خلاله الطرفان عن صدارة المجموعة الرابعة لمسابقة كرة القدم بالدورة الآسيوية.

ميدانياً، أجرى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية مساء الاثنين تحت إشراف المدرب الإيطالي لويجي دي بياجو والجهاز الفني المساعد، وطبّقوا خلالها تمارين تكتيكية، تلاها مران على الكرات الثابتة، واختتمت الحصة بمناورة على نصف مساحة الملعب.

يذكر أن الأخضر تغلب في لقائه الافتتاحي على قطر 2 – 0، فيما خسرت قطر لقاءها الثاني من كوريا 1 – 4.

كما يدشن فريق السعودية للرياضات الإلكترونية مشاركته بالدورة الآسيوية عند التاسعة من صباح غد الثلاثاء بتوقيت طوكيو، في لعبة إي فوتبول، ولعبة غران توريزمو 7. ويمثل الأخضر في إي فوتبول أمجد القرني، وعبد العزيز الجهني، ونايف الفالح في غران توريزمو.


رازوفيتش يعود إلى الدوري السعودي من بوابة التعاون

المدرب الصربي فوك رازوفيتش (الاتحاد الآسيوي)
المدرب الصربي فوك رازوفيتش (الاتحاد الآسيوي)
TT

رازوفيتش يعود إلى الدوري السعودي من بوابة التعاون

المدرب الصربي فوك رازوفيتش (الاتحاد الآسيوي)
المدرب الصربي فوك رازوفيتش (الاتحاد الآسيوي)

أتمت إدارة نادي التعاون التعاقد مع المدرب الصربي فوك رازوفيتش ليتولى قيادة الفريق الأول لكرة القدم حتى نهاية الموسم الحالي خلفاً لمواطنه زاركو لازيتيتش، وتراهن الإدارة التعاونية على خبرة رازوفيتش العريضة بالكرة السعودية لمعرفته الدقيقة بتفاصيل المنافسات المحلية وقدرته على إعادة تنظيم أوراق الفريق سريعاً وتحقيق النتائج المرجوة فيما تبقى من استحقاقات الموسم.

ويمتلك رازوفيتش سيرة تدريبية حافلة بالخبرات، إذ بدأ مشواره الفني بعد اعتزاله اللعب عبر بوابة نادي بارتيزان بلجراد الصربي الذي قاده لتحقيق لقب الدوري المحلي، قبل أن يخوض تجارب عدة في المنطقة العربية وفي أوروبا، وتوزعت محطاته بين الدوري الإماراتي والدوري السعودي، مُظهراً انضباطاً تكتيكياً عالياً وأسلوباً يتسم بالواقعية والمرونة في التعامل مع مختلف الظروف الفنية، مما جعل منه اسماً موثوقاً لدى الأندية التي تبحث عن الاستقرار وتطوير الأداء الجماعي.

وتركت فترة قيادته لنادي الفيصلي انطباعاً مميزاً لدى المتابعين، حيث قدم مع عنابي سدير مستويات لافتة على المستوى المحلي، ونجح رازوفيتش خلال تلك التجربة في بناء فريق متماسك يصعب اختراقه، واستطاع الوصول بالفيصلي إلى نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين عام 2018 لأول مرة في تاريخ النادي، فضلاً عن تحقيقه مراكز متقدمة في سلم ترتيب الدوري السعودي، مما رسخ اسمه بوصفه أحد أبرز المدربين القادرين على صناعة فارق فني واضح مع الأندية ذات الإمكانات المتوسطة.

أما محطته الأبرز والأكثر نجاحاً في السعودية، فكانت مع نادي الفيحاء، حيث دوّن اسمه بحروف من ذهب في تاريخ النادي بعدما قاده لتحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق بالتتويج بلقب كأس خادم الحرمين الشريفين عام 2022 عقب التغلب على الهلال في المباراة النهائية، ولم تتوقف نجاحاته عند هذا الحد، بل قاد الفيحاء للمشاركة القارية الأولى في تاريخه ضمن بطولة دوري أبطال آسيا، مقدماً مستويات قوية أثبتت قدرته العالية على إدارة المباريات الكبيرة والتعامل مع ضغوط المواجهات الحاسمة.