قبضة الخليج تطفئ النور وتحلق بكأس «الاتحاد»

الصياد: فريقنا استعاد مكانته العريقة في اللعبة

لاعبو الخليج خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عيسى الدبيسي)
لاعبو الخليج خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

قبضة الخليج تطفئ النور وتحلق بكأس «الاتحاد»

لاعبو الخليج خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عيسى الدبيسي)
لاعبو الخليج خلال تتويجهم باللقب (تصوير: عيسى الدبيسي)

توج فريق الخليج بطلاً لكأس الاتحاد السعودي لكرة اليد، بعد فوزه في المباراة النهائية على منافسه النور بنتيجة «37 - 31» في المباراة التي جمعت الفريقين على صالة مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بالقطيف.

وسلم فاضل آل نمر رئيس الاتحادين السعودي والعربي لكرة اليد كأس البطولة والميداليات الذهبية لفريق الخليج، والميداليات الفضية لفريق النور.

وشهدت المباراة أمس حضوراً جماهيرياً كبيراً، أكد من جديد شعبية اللعبة في المنطقة الشرقية.

وبهذا اللقب حل الخليج في مركز الوصافة بعدد البطولات التي حققها في كأس الاتحاد برصيد 8 بطولات خلف الأهلي الذي يحمل الرقم القياسي في تحقيق اللقب برصيد 22 بطولة.

لاعبو الخليج يحتفلون بالكأس (تصوير: عيسى الدبيسي)

وفرض الخليج سيطرته الكبيرة على المباراة منذ بدايتها، نتيجة تألق الحارسين حسين المحسن وعبد الله العلي، ووجود البحريني حسين الصياد أفضل لاعب آسيوي، وكذلك عدد من الأسماء الشابة، يتقدمها علي البراهيم، ما مكّنه من فرض سطوته وإنهاء الشوط الأول بنتيجة «17 - 14».

وبدأ الشوط الثاني أكثر قوة، ووسّع الفارق في بعض فترات هذا الشوط إلى 10 أهداف، قبل أن ينجح النور في التقليص، لتنتهي المباراة بفارق 6 أهداف.

وهذه البطولة هي الثانية للخليج هذا الموسم، والرابعة على التوالي، منذ الموسم الماضي حيث حصد قبل أيام بطولة الدوري، فيما بات المرشح الأول لتحقيق بطولة النخبة التي ستنطلق بعد أيام أيضاً على الصالة نفسها، وتجمعه مع النور ومضر والهدى.

جماهير الخليج ساندت فريقها بحرارة في المواجهة (تصوير: عيسى الدبيسي)

وكان الخليج قد ضمن التأهل رسمياً إلى بطولة كأس العالم للأندية لكرة اليد (سوبر غلوب) التي ستستضيفها المملكة بعد شهرين.

وسيكون الخليج هو الممثل الرئيسي بصفته بطل الدوري، فيما سيشارك النور ببطاقة دعوة بصفته وصيفاً لبطولتي الدوري والكأس.

وستكون المشاركة المقبلة للخليج والنور هي الثانية لكل منهما في تاريخ بطولة العالم للأندية.

من جانبه، عبّر المهندس علاء الهمل رئيس نادي الخليج عن سعادته بهذا المنجز، مبيناً أن الفريق استعاد طريق البطولات بعد غياب نتيجة الجهود الكبيرة من قبل أعضاء مجلس الإدارة ووقفة الجمهور الوفي، مشيراً إلى أن لعبة كرة اليد في نادي الخليج لها تاريخ عريق.

وقال الهمل إن المباراة النهائية في بطولة الكأس لم تكن سهلة كما يتصور البعض، بل كانت أمام فريق بطل، متمنياً أن يواصل فريقه طريق الحصاد في بطولة النخبة.

أما الحارس حسين المحسن فأكد أن تألقه نتيجة الدعم الكبير الذي يحظى به من زملائه بالفريق وتوجيهات الجهازين الفني والإداري، مهدياً البطولة للإدارة والجماهير الخليجاوية.

أما حسين الصياد، قائد الفريق، فشدد على أن العودة لحصد المنجزات هي نتيجة تضافر الجهود والعزيمة من أجل استعادة بطل عريق للمكانة التي يستحقها، مبيناً أنه ساهم فرداً مع المجموعة في تحقيق هذه المنجزات.

وشدد الصياد على أن المنافسات في كرة اليد السعودية لا تزال قوية، رغم أن الخليج احتكر الألقاب في الآونة الأخيرة.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: رياض محرز يريد الاستمرار مع الأهلي لسنة رابعة

رياضة سعودية رياض محرز خلال مباراة الجزائر والأردن (د.ب.أ)

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: رياض محرز يريد الاستمرار مع الأهلي لسنة رابعة

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن النجم الجزائري رياض محرز يريد الاستمرار مع النادي الأهلي، وإكمال عقده حتى نهايته.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية منشور بثه نادي التعاون عبر حسابه في منصة «إكس» بعد التوقيع مع حمد الله (موقع نادي التعاون)

التعاون و«حمد الله»... تمت الصفقة

أنهت إدارة نادي التعاون رسمياً إجراءات التعاقد مع المهاجم المغربي المخضرم عبدالرزاق حمدالله، لينضم إلى قائمة الفريق ابتداءً من الموسم الجديد.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية  مالك نادي الخلود، بن هاربورغ (نادي الخلود)

بن هاربورغ: لن ننقل الخلود من الرس… سنتوسع جغرافياً بإنشاء مقرات تدريبية

نفى مالك نادي الخلود، بن هاربورغ، ما تردد أخيراً بشأن نقل مقر النادي من محافظة الرس إلى مدينة الرياض، مؤكداً أن تلك الأنباء عارية عن الصحة.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية دامير بوريتش (نادي أبها)

أبها يتلقى الضوء الأخضر من «الاستدامة» لتجديد عقد بوريتش

تلقت إدارة نادي أبها موافقة لجنة الاستدامة المالية في وزارة الرياضة، لتجديد عقد المدرب الكرواتي دامير بوريتش لمدة موسم رياضي واحد.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية معيار الأداء التجاري 28 % من آلية التوزيع (الشرق الأوسط)

رابطة الدوري السعودي: الهلال يكسب النصر في «نسب المشاهدة»

أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين، الخميس، ترتيب الأندية ضمن معايير آلية برنامج الاستقطاب الجديدة لتوزيع مخصصات الأندية لموسم 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الاثنين... الأخضر يغادر أميركا

بعثة الأخضر ستغادر يوم 29 يونيو بعد وداع المونديال (المنتخب السعودي)
بعثة الأخضر ستغادر يوم 29 يونيو بعد وداع المونديال (المنتخب السعودي)
TT

الاثنين... الأخضر يغادر أميركا

بعثة الأخضر ستغادر يوم 29 يونيو بعد وداع المونديال (المنتخب السعودي)
بعثة الأخضر ستغادر يوم 29 يونيو بعد وداع المونديال (المنتخب السعودي)

تقرر مغادرة بعثة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم الأراضي الأميركية متوجهةً إلى أرض الوطن، يوم 29 يونيو (حزيران) الجاري بعد أن ودّع «الأخضر» منافسات كأس العالم 2026 من دور المجموعات، عقب تعادله السلبي أمام منتخب الرأس الأخضر، في المواجهة التي جمعتهما على ملعب إن آر جي ستاديوم في هيوستن، لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثامنة.

وعادت بعثة المنتخب إلى مقر معسكرها الأساسي في مدينة أوستن بولاية تكساس عقب المباراة التي شكلت المحطة الأخيرة في المشاركة المونديالية.

ولم يسعف التعادل الأخير «الصقور» لقطع تأشيرة العبور إلى دور الـ32، بعد مسيرة شهدت تقلبات فنية صعبة تحت قيادة المدير الفني اليوناني جورجيوس دونيس.


للمرة السادسة على التوالي... الأخضر يفشل في الصعود لـ«الإقصائية»

لاعبو الأخضر يتحسرون بعد الخروج المونديالي (أ.ف.ب)
لاعبو الأخضر يتحسرون بعد الخروج المونديالي (أ.ف.ب)
TT

للمرة السادسة على التوالي... الأخضر يفشل في الصعود لـ«الإقصائية»

لاعبو الأخضر يتحسرون بعد الخروج المونديالي (أ.ف.ب)
لاعبو الأخضر يتحسرون بعد الخروج المونديالي (أ.ف.ب)

فشل المنتخب السعودي في العبور للأدوار الإقصائية في كأس العالم للمرة السادسة على التوالي، لكن هذه النسخة كانت أكثر مرارة، نظراً لأن فرصة التأهل للأدوار الإقصائية كانت متاحة حتى لصاحب المركز الثالث في 8 مجموعات من أصل 12 مجموعة بعد زيادة عدد المنتخبات في هذه النسخة لـ48 منتخباً.

ولم يتمكن الأخضر من تحقيق الفوز في أي مباراة من المباريات الثلاث التي لعبها في دور المجموعات، حيث خرج بتعادلين أمام الأوروغواي، والرأس الأخضر، وهزيمة كبيرة من إسبانيا برباعية دون مقابل، هذا الأمر يكشف أن المنتخب السعودي اتخذ أيضاً خطوة للوراء بالنظر لمشاركته في المونديال السابق قطر 2022، والذي تمكن فيه من تحقيق فوز تاريخي أمام الأرجنتين، وحتى رغم الخسارة في المباراتين الأخريين، فإنّ أداء اللاعبين كان فيهما أفضل مما قدموه في هذه النسخة.

وعندما جاءت الفرصة للتأهل لدور الـ32 في هذه النسخة على طبق من ذهب بتحقيق الفوز على منتخب الرأس الأخضر الذي يقع في تصنيف «الفيفا» في المركز 64 خلف المنتخب السعودي بـ6 مراكز، فشل اللاعبون بقيادة مدربهم دونيس في اقتناص هذه الفرصة، بل إن الأمر تجاوز مسألة الفوز والخسارة، لأنهم لم يقدموا في المباراة ما يظهر سعيهم وقتاليتهم للظفر بالنقاط الثلاث، حيث ظهر لاعبو الرأس الأخضر برغبة أكبر على المستطيل الأخضر، وبشجاعة أكبر للهجوم على مرمى العويس، الأمر الذي جعل سهام النقد تصوب نحوهم بعد صافرة الحكم التي أعلنت خروج المنتخب السعودي رسمياً من كأس العالم 2026.

هذا الخروج القاسي يجب أن تطوى صفحته عاجلاً، ويبدأ الاستعداد والتحضير للاستحقاقات المقبلة، فالأخضر مقبل على بطولتين ستقامان على أرضه، وبين جماهيره، أولاهما كأس الخليج في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، والثانية كأس آسيا في يناير (كانون الثاني) المقبل، هاتان البطولتان لن يقبل فيهما الشارع الرياضي السعودي بأقل من تحقيق اللقب، فهل سيستفيد المسؤولون، والأجهزة الفنية والإدارية، واللاعبون من الأخطاء التي ارتكبوها في هذا المونديال؟


هدف العمري يحفظ ماء وجه «هجوم الأخضر» في المونديال

العمري صاحب الهدف السعودي الوحيد في المونديال (رويترز)
العمري صاحب الهدف السعودي الوحيد في المونديال (رويترز)
TT

هدف العمري يحفظ ماء وجه «هجوم الأخضر» في المونديال

العمري صاحب الهدف السعودي الوحيد في المونديال (رويترز)
العمري صاحب الهدف السعودي الوحيد في المونديال (رويترز)

رغم الآمال العريضة التي سبقت البطولة بتجاوز دور المجموعات، وخطف إحدى بطاقات التأهل، فإن المنتخب السعودي اختار الخروج المبكر متذيلاً مجموعته، وبرصيد نقطتين، حيث تمكن من تسجيل هدف وحيد، فيما استقبلت شباكه خمسة أهداف.

وشهدت مشاركة المنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم 2026 مأزقاً فنياً واضحاً وضع حداً لطموحات الجماهير، حيث تجلى غياب الفاعلية الهجومية بشكل مقلق في المباريات الثلاث التي لعبها، وعانى من عقم تهديفي جعله عاجزاً عن تشكيل خطورة حقيقية على مرمى المنافسين، واكتفى بتسجيل هدف وحيد حمل توقيع المدافع عبد الإله العمري في مواجهة الأوروغواي الافتتاحية.

هذا التراجع الهجومي الحاد يعيد الأذهان إلى أسوأ حصيلة مسجلة للمنتخب السعودي في تاريخ مشاركاته المونديالية، والتي كانت في نسخة كوريا واليابان عام 2002، ففي ذلك المونديال الآسيوي عانى الأخضر من جفاف هجومي كامل، وفشل في تسجيل أي هدف يذكر طوال مبارياته الثلاث في دور المجموعات، بينما استقبلت شباكه اثني عشر هدفاً، منها الثمانية الشهيرة أمام ألمانيا، وتتشابه النسخة الحالية مع ذلك الماضي في العجز التكتيكي عن اختراق الدفاعات، وإن كانت النسخة الحالية أقل كارثية في الخط الخلفي، فإنها وضعت علامات استفهام كبرى حول تطور المهاجم المحلي في المنافسات العالمية.

وعلى النقيض تماماً، تظل مشاركة الأخضر الأولى في مونديال أميركا 1994 هي الحصيلة الأفضل والأبهى تاريخياً على الصعيد الهجومي، والتنافسي، ففي تلك النسخة نجح خط الهجوم السعودي في تمزيق شباك الخصوم بخمسة أهداف كاملة، توزعت بين ثنائية فؤاد أنور، والهدف الشهير لسعيد العويران، بجانب هدفي سامي الجابر، وفهد الغشيان، وهي الفاعلية التي قادت المنتخب لتجاوز دور المجموعات، والتأهل إلى دور الستة عشر كإنجاز غير مسبوق، ولم تكن هذه النسخة هي الشاهد الوحيد على التراجع، بل تكرر الشح الهجومي في مناسبات أخرى، ففي مونديال فرنسا 1998 اكتفى الأخضر بتسجيل هدفين فقط حصدهما من ركلتي جزاء أمام جنوب أفريقيا عبر سامي الجابر، ويوسف الثنيان، وهو نفس الرقم الذي تكرر في مونديال ألمانيا 2006 بهدفين سجلهما ياسر القحطاني وسامي الجابر في شباك تونس، وصولاً إلى مونديال روسيا 2018 الذي شهد تسجيل هدفين أيضاً عن طريق سلمان الفرج وسالم الدوسري في شباك مصر، وفي مونديال قطر 2022 نجح هجوم الأخضر في هز الشباك بثلاثة أهداف، بدأت بالثنائية التاريخية لصالح الشهري وسالم الدوسري في مرمى الأرجنتين، قبل أن يضيف الدوسري هدفاً ثالثاً أمام المكسيك.

إن المقارنة بين الحصيلة الإجمالية عبر التاريخ والأداء في البطولة الحالية تكشف بوضوح أن المشكلة لا تكمن في قلة الكفاءات الفردية فقط، بل في غياب الاستراتيجية الهجومية القادرة على مجاراة المنتخبات العالمية، فبعد أن كان الأخضر يعتمد على تنوع مسجلي الأهداف بدا في هذا المحفل مفتقداً للهوية الهجومية الواضحة.