النحاس يحقق مكاسب محدودة بدعم التكنولوجيا وتراجع رهانات رفع الفائدة

النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة غلينكور للنحاس في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)
النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة غلينكور للنحاس في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يحقق مكاسب محدودة بدعم التكنولوجيا وتراجع رهانات رفع الفائدة

النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة غلينكور للنحاس في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)
النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة غلينكور للنحاس في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مدعومة بموجة صعود في سوق الأسهم الأميركية قادها قطاع التكنولوجيا، إلى جانب تراجع توقعات الأسواق بشأن إقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي، في حين حدّ ارتفاع الدولار من مكاسب المعدن.

وصعد سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.08 في المائة إلى 14431.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش، متجهاً لتسجيل ثالث جلسة متتالية من المكاسب، وفق «رويترز».

وكانت بورصة شنغهاي للعقود الآجلة مغلقة بمناسبة العيد الوطني الصيني، على أن تستأنف التداولات في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول).

وارتفعت الأسهم الآسيوية الثلاثاء، مواكبة المكاسب التي سجلتها «وول ستريت» في الجلسة السابقة، حيث أغلق مؤشر «ناسداك»، الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا، عند مستوى قياسي مرتفع.

ويستفيد النحاس، الذي يُطلق عليه أحياناً لقب «الدكتور نحاس»، بوصفه مؤشراً على صحة الاقتصاد العالمي، من توقعات الطلب المرتبطة بالتوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتحديث شبكات الكهرباء، وزيادة إنتاج المركبات الكهربائية.

وأظهرت أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين في أسواق الفائدة باتوا يسعّرون احتمالاً بنسبة 24 في المائة فقط لرفع «الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه خلال أكتوبر، مقارنة بـ71 في المائة قبل أسبوع.

وعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى كبح الطلب على السلع المرتبطة بالنمو الاقتصادي، مثل النحاس، من خلال إبطاء النشاط الاقتصادي.

في المقابل، واصل الدولار الأميركي ارتفاعه مدعوماً بصعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، ما شكّل ضغطاً على السلع المقومة بالعملة الأميركية عبر زيادة تكلفتها على المشترين من حائزي العملات الأخرى.

وفي سوق المعادن الأخرى، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.16 في المائة. وكان المعدن الخفيف قد فقد أكثر من 17 في المائة من قيمته منذ بلوغه أعلى مستوى له في أربع سنوات خلال يونيو (حزيران)، متأثراً بانحسار المخاوف بشأن الإمدادات وتوقعات دخول طاقات إنتاجية جديدة في إندونيسيا.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الإندونيسي، الصادرة يوم الاثنين، أن صادرات البلاد من الألمنيوم الأولي وسبائك الألمنيوم غير المشغولة تجاوزت 150 ألف طن في أغسطس (آب)، أي أكثر من ثلاثة أمثال الكمية المصدّرة في الشهر نفسه من العام الماضي.

أما في بورصة لندن للمعادن فقد تراجع الزنك بنسبة 0.08 في المائة، والرصاص بنسبة 0.03 في المائة، والنيكل بنسبة 0.44 في المائة، في حين استقرت أسعار القصدير دون تغيير يُذكر.


مقالات ذات صلة

النحاس يسجل مكاسب طفيفة بداية الأسبوع

الاقتصاد النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» في مونتريال كندا (أ.ف.ب)

النحاس يسجل مكاسب طفيفة بداية الأسبوع

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف خلال تعاملات الاثنين، مدعومة بتحسن توقعات الطلب بعد تراجع رهانات رفع أسعار الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)

النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

يتزامن التوجه العالمي نحو السيطرة على الممرات البحرية ومساحات شاسعة من البحار والمحيطات، مع تدهور قوة المؤسسات والمعاهدات الدولية التي ترعى حرية الملاحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لفافة من قضبان النحاس على خط إنتاج الأسلاك النحاسية المسطحة في مصنع «ويلاسنت» بمدينة غانتشو - مقاطعة جيانغشي (رويترز)

أسعار النحاس ترتفع بدعم مخاوف الإمدادات العالمية

ارتفعت أسعار النحاس خلال تعاملات الجمعة مستفيدة من تنامي المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، إلا أن المكاسب لم تكن كافية لتعويض خسائر الأيام السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عمال يتحدثون قرب معدات ثقيلة داخل ورشة في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)

النحاس يسجل ارتفاعاً محدوداً مع عودة النشاط الصناعي الصيني إلى النمو

سجلت أسعار النحاس ارتفاعاً محدوداً الأربعاء، مدعومة ببيانات أظهرت عودة النشاط الصناعي في الصين إلى مسار النمو خلال سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يسير داخل منجم النحاس «سي إس إي كوبار» في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية وسط أنفاق حفرتها آلة حفر ضخمة متعددة الاستخدامات (أ.ف.ب)

النحاس يتعافى من خسائر الجلسة السابقة بمكاسب محدودة

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف خلال تعاملات الثلاثاء، متعافية من خسائر الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأسهم السعودية ترتفع بدعم تعافي الصادرات النفطية وتراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية

متداول يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
متداول يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية ترتفع بدعم تعافي الصادرات النفطية وتراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية

متداول يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
متداول يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومة بتراجع المخاوف بشأن إمدادات النفط وانخفاض التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية على المدى القريب، إلى جانب تحسّن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

وقادت الأسهم السعودية المكاسب الخليجية، إذ ارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنحو 0.4 في المائة خلال التعاملات المبكرة، بدعم من صعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.6 في المائة، وارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة.

وجاء ذلك مع إظهار البيانات تعافي تدفقات النفط الخليجية -باستثناء إيران- إلى أكثر من 81 في المائة من مستويات ما قبل الحرب خلال سبتمبر (أيلول)، بقيادة ارتفاع الصادرات السعودية.

كما دعّمت المعنويات تراجع التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول)، بعد بيانات أظهرت تباطؤ نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال سبتمبر بأكثر من المتوقع، مع خفض تقديرات الوظائف للشهرَين السابقَين.

وفي بقية الأسواق الخليجية، ارتفع مؤشر قطر بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر دبي بنسبة 0.1 في المائة، في حين خالف مؤشر أبوظبي الاتجاه وتراجع بنسبة 0.1 في المائة.

وتتابع أسواق الخليج من كثب توقعات السياسة النقدية الأميركية، نظراً إلى ارتباط معظم عملات المنطقة بالدولار الأميركي.


تباطؤ انكماش قطاع البناء البريطاني إلى أدنى وتيرة منذ يناير

عامل في مدينة لندن يمر بجوار موقع بناء خلال ساعة الذروة الصباحية في بريطانيا (رويترز)
عامل في مدينة لندن يمر بجوار موقع بناء خلال ساعة الذروة الصباحية في بريطانيا (رويترز)
TT

تباطؤ انكماش قطاع البناء البريطاني إلى أدنى وتيرة منذ يناير

عامل في مدينة لندن يمر بجوار موقع بناء خلال ساعة الذروة الصباحية في بريطانيا (رويترز)
عامل في مدينة لندن يمر بجوار موقع بناء خلال ساعة الذروة الصباحية في بريطانيا (رويترز)

واصل نشاط قطاع البناء البريطاني انكماشه في سبتمبر (أيلول)، لكنه سجل أبطأ وتيرة للتراجع منذ يناير (كانون الثاني)، مع انحسار حدة هبوط نشاط بناء المنازل قليلاً، وفقاً لمسح للقطاع صدر الثلاثاء.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع البناء إلى أعلى مستوى في 8 أشهر عند 46.1 نقطة في سبتمبر، مقارنة بـ44.3 نقطة في أغسطس (آب)، لكنه ظل دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، مواصلاً بذلك الانكماش للشهر التاسع على التوالي منذ يناير (كانون الثاني) 2025، وفق «رويترز».

وقال مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، تيم مور، إن إجمالي الطلبيات الجديدة ظل ضعيفاً نسبياً في سبتمبر، مع إبلاغ شركات البناء عن إطالة الفترة اللازمة لتحويل المبيعات إلى أعمال فعلية، فضلاً عن تأجيل العملاء قراراتهم بشأن المشاريع الكبرى.

وانخفض مؤشر الطلبيات الجديدة إلى 45.9 نقطة، من 47.7 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، وسط مزيج من ضعف الطلب والتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف المدخلات.

في المقابل، ارتفعت أسعار المدخلات بأبطأ وتيرة منذ اندلاع الحرب على إيران في فبراير (شباط)، إلا أن مور استبعد استمرار هذا التباطؤ في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة. كما تراجعت توقعات شركات البناء للنشاط المستقبلي إلى أضعف مستوياتها منذ مايو (أيار).

وأظهرت أحدث البيانات الرسمية انخفاض إنتاج قطاع البناء البريطاني 1.0 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2026. وظل بناء المنازل أضعف قطاعات المؤشر، يليه قطاع الهندسة المدنية، في حين سجل النشاط التجاري تراجعاً طفيفاً فقط.

وعلى مستوى الاقتصاد ككل، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات لجميع القطاعات، الذي يشمل الخدمات والتصنيع والبناء، إلى 51.5 نقطة في سبتمبر، من 51.8 نقطة في أغسطس، مسجلاً أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر.


النفط دون 100 دولار مع انحسار المخاوف بشأن المعروض

حفارات نفط تعمل في حقل كيرن ريفر بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل كيرن ريفر بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

النفط دون 100 دولار مع انحسار المخاوف بشأن المعروض

حفارات نفط تعمل في حقل كيرن ريفر بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل كيرن ريفر بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

عكست أسعار النفط اتجاهها، خلال تعاملات جلسة يوم الثلاثاء وتراجعت، إذ أسهمت صادرات الخام القوية من الشرق الأوسط وسحب مجموعة السبع من مخزونات الطوارئ في تهدئة المخاوف بشأن المعروض، إلا أن المخاطر الأمنية المستمرة في المنطقة حدت من مقدار الهبوط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 83 سنتاً أو 0.8 في المائة إلى 99.49 دولار للبرميل بحلول الساعة 0650 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي دولاراً أو 1.1 في المائة إلى 88.43 دولار للبرميل.

وقالت رئيسة أبحاث السوق لدى «فيليب نوفا»، بريانكا ساشديفا، وفقاً لـ«رويترز»: «تظهر بيانات الشحن أن صادرات النفط الخام من المنطقة تجاوزت فعلياً مستويات ما قبل الحرب في عدة أيام خلال أواخر سبتمبر.. وأتاحت المسارات البديلة والتعديلات اللوجستية، بطريقة ما، للمنتجين مواصلة تدفق الإمدادات رغم الاضطرابات المحيطة بمضيق هرمز».

وأضافت: «مع ذلك، لا يبدو من المنطقي بعد اعتبار ذلك عودة كاملة للأوضاع الطبيعية بالنسبة إلى الإمدادات... إذ كانت هناك هجمات جديدة على ناقلات النفط في منطقة مضيق هرمز، كما ارتفع عدد الحوادث خلال الأيام الماضية. وهذا يعني أنه رغم استمرار تدفق شحنات النفط، فإن تكاليف نقلها، والتأمين عليها، ومسارات شحنها، والمخاطر الأمنية المرتبطة بذلك لا تزال مرتفعة».

وأظهرت بيانات أن تدفقات النفط من منطقة الخليج، باستثناء إيران، ارتفعت إلى أكثر من 81 في المائة من مستويات ما قبل الحرب في سبتمبر (أيلول) مدعومة بانتعاش الصادرات السعودية على الرغم من تصاعد الهجمات الإيرانية على الشحن بالمنطقة، في حين انخفضت الصادرات الإيرانية إلى الصفر بسبب الحصار الأميركي.

وقال محللو «آي إن جي»، في مذكرة يوم الثلاثاء، إنه في حين لا تزال السوق قلقة بشأن احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات من المنطقة، فإن منتجي النفط في الخليج يواصلون التكيف مع الوضع القائم.

وأضافوا: «أعلنت الكويت أنها تنتج بنسبة 75 في المائة من مستويات ما قبل الحرب، في حين خفّضت السعودية أيضاً سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف المتجه إلى آسيا لشحنات نوفمبر، في إشارة إلى تحسن صورة المعروض».

وفي خطوة أخرى لتهدئة المخاوف بشأن الإمدادات، اتفقت دول مجموعة السبع، يوم الجمعة، على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطيات الطوارئ، وتعهدت بالامتناع عن فرض قيود على تصدير الطاقة بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.