النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

واصلت أسعار النفط تراجعها، يوم الاثنين، متجهة إلى كسر موجة مكاسب استمرت ست جلسات، مع ترحيب الأسواق بتفاصيل حملة واشنطن الجديدة لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، فيما ساهم انخفاض أسعار الخام في تخفيف الضغوط على عوائد السندات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.23 دولار، أو 2.41 في المائة، إلى 90.44 دولار للبرميل، بعدما تلقت الأسواق تفاصيل الحملة الأميركية الجديدة لتشديد الخناق المالي والاقتصادي على طهران.

وكشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن حملة واسعة أطلق عليها «عملية المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، تستهدف قطع ما تبقى من الروابط المالية والتجارية لإيران مع الاقتصاد العالمي، في إطار ما وصفه بـ«يوم الإنزال الاقتصادي» ضد طهران.

وتشمل الحملة توسيع نطاق العقوبات، بما في ذلك احتمال فرض عقوبات ثانوية على دول وشركات تواصل التعامل مع إيران، في وقت أعلنت وزارة الخزانة عقوبات على نحو 60 كياناً في قطاعات الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا والطيران والشحن.

وقال بيسنت إن الولايات المتحدة تتوقع من الدول الأخرى اتخاذ إجراءات لقطع «شرايين الحياة الاقتصادية» التي تدعم إيران، محذراً من أن الجهات التي لا تستجيب للضغوط الأميركية قد تواجه عقوبات.

ولم يحدد الوزير حتى الآن الدول أو الكيانات التي قد تستهدفها العقوبات الثانوية، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تستبعد أي جهة من نطاق العقوبات.

وتأتي الحملة في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز مضطربة، ما يبقي مخاطر الإمدادات النفطية حاضرة في السوق، بينما يراهن البيت الأبيض على أن تشديد الضغط المالي والاقتصادي يمكن أن يجبر طهران على تقديم تنازلات.


مقالات ذات صلة

الأسواق العالمية تتراجع مع تقدم الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأميركي

الاقتصاد متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)

الأسواق العالمية تتراجع مع تقدم الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأميركي

تراجعت أسواق الأسهم العالمية، الأربعاء، وهبط الدولار الأميركي، في حين ارتفعت سندات الخزانة الأميركية مع اتجاه المستثمرين إلى الأصول الآمنة، بعدما أظهرت النتائج…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع بدعم تراجع الدولار مع ترقب نتائج الانتخابات الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف، الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي وعوائد سندات الخزانة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

النفط يتراجع مع ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الأربعاء، مع ترقب المستثمرين نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد متداولان في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسهم العالمية تتراجع مع تصاعد مخاوف الذكاء الاصطناعي وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

تعرضت أسواق الأسهم العالمية لضغوط جديدة يوم الثلاثاء، مع تجدد المخاوف بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي، في وقت بدأ فيه الناخبون الأميركيون الإدلاء بأصواتهم في أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عرض رقائق الذهب في متجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا، جاوة الشرقية (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

تراجعت أسعار الذهب قليلاً يوم الثلاثاء، بعد ارتفاعها بأكثر من 2 في المائة خلال الجلسة السابقة، مع انخفاض أسعار النفط الذي خفف المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأسواق العالمية تتراجع مع تقدم الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأميركي

متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

الأسواق العالمية تتراجع مع تقدم الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأميركي

متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولان في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت أسواق الأسهم العالمية، الأربعاء، وهبط الدولار الأميركي، في حين ارتفعت سندات الخزانة الأميركية مع اتجاه المستثمرين إلى الأصول الآمنة، بعدما أظهرت النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي الأميركية تقدماً للديمقراطيين، ما عزز احتمالات سيطرتهم على مجلسي الكونغرس، في انتكاسة سياسية محتملة للرئيس دونالد ترمب والحزب الجمهوري.

وفي ولاية نورث كارولاينا، فاز الحاكم السابق الديمقراطي روي كوبر بسهولة على الجمهوري مايكل واتلي، المدعوم من ترمب، منتزعاً مقعداً في مجلس الشيوخ كان يشغله الجمهوريون، ليحقق الديمقراطيون بذلك أحد المكاسب الأربعة الصافية التي يحتاجون إليها لضمان الأغلبية في المجلس.

كما فاز الديمقراطي جون أوسوف بولاية جديدة عن ولاية جورجيا، في حين ظلت نتائج السباقات الأخرى الحاسمة لتحديد هوية الأغلبية في مجلس الشيوخ غير محسومة.

وفي مجلس النواب، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن الديمقراطيين يتجهون إلى انتزاع السيطرة على المجلس، وهو ما دفع المستثمرين إلى الاستعداد لاحتمالات تشديد الرقابة التنظيمية، خصوصاً على قطاع الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن الجمود التشريعي الذي قد يعقد إدارة الملفات المالية والميزانية الأميركية.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «ساكسو» في سنغافورة، إن الأسواق تبدو وكأنها تسعّر احتمال تحقيق الديمقراطيين نتائج أقوى من المتوقع، وهو ما قد يقلص التوقعات بشأن مزيد من التحفيز المالي.

وأظهرت أسواق التوقعات ارتفاع الرهانات على سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس، مع تجاوز حجم المراهنات على انتخابات التجديد النصفي 1.48 مليار دولار، في اختبار جديد لتأثير التطورات السياسية الأميركية على الأسواق العالمية.

الأسهم تتراجع والطلب على الملاذات الآمنة يرتفع

وفي أسواق الأسهم، هبطت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.2 في المائة، فيما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بأكثر من 2 في المائة.

وفي المقابل، انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس إلى 4.906 في المائة، مع توجه المستثمرين إلى السندات طلباً للأمان، فيما تراجع الدولار أمام العملات الرئيسية.

وفي آسيا، انعكست المكاسب التي سجلتها الأسهم في وقت سابق من الجلسة إلى خسائر، رغم النتائج القوية التي أعلنتها شركة «إيه إم دي» لصناعة الرقائق، والتي بدت وكأنها تخفف بعض المخاوف بشأن استدامة طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة، وتراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1.6 في المائة، فيما هبط مؤشر «نيكي» الياباني 3 في المائة بعد استئناف التداول عقب عطلة. كما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية 1.4 في المائة.

ولا تقتصر تداعيات الانتخابات على قطاع التكنولوجيا، إذ قد تمتد إلى ملفات الإنفاق المالي والدفاعي، والتنظيم في قطاعات الرعاية الصحية والمصارف والعملات المشفرة.

وقالت تشانانا إن التراجع الأكبر في العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» يعكس مخاوف من أن يؤدي تغير موازين السيطرة السياسية إلى زيادة التدقيق التنظيمي على شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الكبرى، في وقت يشكك فيه المستثمرون بالفعل في التقييمات المرتفعة وحجم الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي. لكنها أشارت إلى أن انخفاض عوائد سندات الخزانة قد يوفر بعض الدعم للأسهم لاحقاً، ما يعني أن موجة البيع الأولية قد لا تستمر.

من جانبه، قال كيم سوك هوان، المحلل لدى «ميراي أسيت سيكيوريتيز»، إن احتمال فوز الديمقراطي جون تالاريكو في ولاية تكساس قد يضغط على أسهم شركات الرقائق، بسبب المخاوف من تشديد القيود على بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في واحدة من أسرع الأسواق الأميركية نمواً في هذا المجال.

وأضاف أن فرض تكساس حظراً مؤقتاً على إنشاء مراكز البيانات، على غرار ما فعلته نيويورك، قد يؤدي إلى مزيد من التأخير في تنفيذ المشروعات، مشيراً إلى أن تحركات الأسواق تعكس بوضوح المخاوف وحالة عدم اليقين المحيطة بهذه الملفات.

وكانت مؤسسة «ديسيجن ديسك إتش كيو» المتخصصة في بيانات الانتخابات قد توقعت فوز تالاريكو على الجمهوري كين باكستون.

الدولار والنفط

وفي سوق العملات، تراجع الدولار على نطاق واسع أمام العملات الرئيسية، وارتفع اليورو بنسبة 0.5 في المائة إلى 1.1249 دولار، كما صعد الجنيه الإسترليني 0.37 في المائة إلى 1.3464 دولار. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.37 في المائة إلى 101.34 نقطة.

أما في سوق النفط، فتذبذبت الأسعار خلال تعاملات الأربعاء، بعدما هبطت في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوياتها في أربعة أسابيع، وسط موازنة المستثمرين بين المحادثات الرامية إلى إنهاء الحربين في أوكرانيا وإيران، والمخاوف من أن تؤدي الهجمات الأخيرة في ساحتي الصراع إلى مزيد من اضطرابات الإمدادات.

وأعادت القيود الفعلية على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يربط الخليج بالأسواق العالمية وكان يمر عبره سابقاً نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، رسم مسارات تدفقات الطاقة، وأثارت مخاوف التضخم، وأربكت توقعات أسعار الفائدة عالمياً.


محللون: نتائج انتخابات الكونغرس تفتح باباً لتشديد الرقابة على قطاع الذكاء الاصطناعي

ردود فعل المؤيدين بعد أن توقعت وسائل الإعلام فوز جيمس تالاريكو، مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ وعضو مجلس نواب ولاية تكساس (رويترز)
ردود فعل المؤيدين بعد أن توقعت وسائل الإعلام فوز جيمس تالاريكو، مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ وعضو مجلس نواب ولاية تكساس (رويترز)
TT

محللون: نتائج انتخابات الكونغرس تفتح باباً لتشديد الرقابة على قطاع الذكاء الاصطناعي

ردود فعل المؤيدين بعد أن توقعت وسائل الإعلام فوز جيمس تالاريكو، مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ وعضو مجلس نواب ولاية تكساس (رويترز)
ردود فعل المؤيدين بعد أن توقعت وسائل الإعلام فوز جيمس تالاريكو، مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ وعضو مجلس نواب ولاية تكساس (رويترز)

أثار التقدم المبكر للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية موجة من التفاعلات في الأسواق العالمية، مع تزايد الرهانات على إمكانية انتزاعهم السيطرة على مجلس الشيوخ من الجمهوريين، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف من تشديد الرقابة التنظيمية على شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، واحتمالات تغير السياسات المالية والتجارية خلال الفترة المتبقية من ولاية الرئيس دونالد ترمب.

وجاء رد فعل الأسواق سريعاً، إذ تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل حاد، وانخفضت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي في الأسواق الآسيوية، فيما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، ما دفع الدولار إلى الهبوط.

فما كانت أبرز تعليقات المحللين على تداعيات النتائج؟

قال كريستوفر هودج، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «ناتيكس» بنيويورك: «يبدو أن موجة التحول قد بدأت، لكن السؤال هو إلى أي مدى ستصل، وما حجم تأثيرها وتداعياتها».

وأضاف أن التداعيات الاقتصادية المباشرة لا تبدو كبيرة في تقديره، لكن ذلك لا يعني أن نتائج الليلة لن تكون لها انعكاسات مهمة. وأشار إلى أن ترمب لا يحب تلقي الأخبار السيئة، وقد يسعى إلى تغيير مسار النقاش السياسي في وقت قريب، خصوصاً أنه اختار شخصياً كثيراً من المرشحين الذين يواجهون صعوبات.

ولفت إلى تداول تكهنات بشأن حملة عسكرية «قصيرة ومكثفة» في إيران، قد تشكل وسيلة لصرف الانتباه عن التطورات الانتخابية. كما أشار إلى احتمال إجراء ترمب تغييرات في إدارته بعد الانتخابات، واضعاً وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخزانة سكوت بيسنت ضمن الأسماء التي تستحق المتابعة.

الحضور يتفاعل مع التوقعات التي تشير إلى فوز الديمقراطيين بأغلبية في مجلس النواب الأميركي (إ.ب.أ)

تشديد الرقابة التنظيمية

من جهته، قال جايك دولارهايد، الرئيس التنفيذي لشركة «لونغبو لإدارة الأصول» في تولسا، إن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تفرض ضغوطاً على قطاع التكنولوجيا، وتفتح المجال أمام تشديد الرقابة التنظيمية على شركات الذكاء الاصطناعي، بما قد يبطئ وتيرة النمو السريع الذي يشهده القطاع.

وأضاف أن الرؤساء التنفيذيين لشركات التكنولوجيا يفضلون فوز الجمهوريين، رغم أن وادي السيليكون يميل سياسياً إلى الديمقراطيين، مشيراً إلى أن الدعم المالي الكبير الذي قدمه إيلون ماسك للمرشحين الجمهوريين لم يكن كافياً للتغلب على الضغوط المعيشية المرتبطة بارتفاع فواتير الخدمات وأسعار الغذاء والوقود.

احتمال تباطؤ وتيرة التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

أما تاباس ستريكلاند، كبير استراتيجيي الأسواق في «مو مو إيه إن زد» بسيدني، فأوضح أن المخاوف تتركز على احتمال تباطؤ وتيرة التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما في ولاية تكساس، مع إعادة تقييم التوجهات والسياسات المرتبطة بالقطاع.

وأشار إلى أهمية سباقي حاكمي تكساس وجورجيا، اللتين تمثلان معاً نحو ثلث الإنفاق والمشروعات المرتبطة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن فوز الديمقراطيين في الولايتين قد يبطئ تنفيذ هذه المشروعات وينعكس على قطاع التكنولوجيا بأكمله.

وقال نيك فيريس، كبير مسؤولي الاستثمار في «فانتدج بوينت لإدارة الأصول» بسنغافورة، إن حجم التقدم الديمقراطي، وليس مجرد تحقق هذا التقدم، سيكون عاملاً مهماً للأسواق، مشيراً إلى مخاطر مرتبطة بتشديد الرقابة على قطاعي الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، فضلاً عن احتمال تجدد المواجهة بشأن سقف الدين الأميركي وطرح مسألة عزل الرئيس.

وأضاف أن سلة أسهم الذكاء الاصطناعي التي يتابعها «غولدمان ساكس» تراجعت 15 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، وانخفضت بأكثر من 24 في المائة عن ذروتها، في حين بدأت أسهم «ناسداك» تلحق بها في مسار الهبوط.

احتمال المبالغة في رد فعل المستثمرين

وقال مايكل أروني، كبير استراتيجيي الاستثمار في «ستيت ستريت غلوبال أدفايزرز» في بوسطن إن الخطر الأكبر على الأسواق لا يتمثل في موجة التقدم الديمقراطي بحد ذاتها، بل في احتمال المبالغة في رد فعل المستثمرين تجاهها.

ومن جهته، رأى مارك مالك، كبير مسؤولي الاستثمار في «سيبرت فاينانشال» بنيويورك، أنه من المبكر استخلاص نتائج نهائية، لكنه أشار إلى أن جانباً كبيراً من هذه التطورات ربما كان محسوباً بالفعل في الأسواق. وتوقع بعض التقلبات خلال الليل وصباح اليوم التالي، لكنه استبعد أن تكون التحركات استثنائية، مضيفاً أن المفاجأة الأكبر كانت ستتمثل في تحقيق الجمهوريين مكاسب واسعة وغير متوقعة.

أحد المتفرجين يتفاعل مع نتائج استطلاعات الرأي خلال حفل متابعة نتائج الانتخابات الذي أقامه مرشح مجلس الشيوخ مايك روجرز في ديترويت (إ.ب.أ)

ترمب لا يزال يمتلك حق النقض

وأشار تاي هوي، كبير استراتيجيي الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «جي بي مورغان لإدارة الأصول» بهونغ كونغ، إلى أن ترمب لا يزال يمتلك حق النقض (الفيتو)، وهو ما سيشكل أحد العوامل المؤثرة في العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس خلال العامين المتبقيين من ولايته، خصوصاً مع اقتراب موعد مناقشة سقف الدين الأميركي العام المقبل.

وأوضح أن انقسام السيطرة على الحكومة قد يحد من العجز المالي، في ظل صعوبة تمرير تغييرات واسعة على السياسات التي أقرها الجمهوريون، بما في ذلك الإنفاق على الرعاية الصحية وقيود الطاقة المتجددة. لكنه لفت إلى أن ترمب سيظل قادراً على التأثير في الأسواق عبر التجارة والرسوم الجمركية والسياسة الخارجية واللوائح القائمة.

وأضاف أن التراجع الأخير في أسهم التكنولوجيا قد يكون مرتبطاً بمخاوف المستثمرين من قطاع الذكاء الاصطناعي أكثر من ارتباطه بالتطورات السياسية.

الأسواق تسعّر احتمال تحقيق الديمقراطيين

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو» بسنغافورة، إن الأسواق تبدو وكأنها تسعّر احتمال تحقيق الديمقراطيين نتائج أقوى من المتوقع، وهو ما قد يقلص التوقعات بشأن مزيد من التحفيز المالي، الأمر الذي يفسر جزئياً ضعف الدولار والضغوط على الأسهم.

وأضافت أن التراجع الأكبر في العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» يعكس أيضاً مخاوف من أن يؤدي تغير موازين السيطرة السياسية إلى زيادة التدقيق التنظيمي في شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الكبرى، في وقت يشكك فيه المستثمرون بالفعل في التقييمات المرتفعة وحجم الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي. لكنها أشارت إلى أن انخفاض عوائد سندات الخزانة قد يوفر بعض الدعم للأسهم لاحقاً، ما يعني أن موجة البيع الأولية قد لا تستمر.

وأوضح جيسبر كول، المدير التنفيذي للخبراء في «مونكس غروب» بطوكيو، أن الرئاسة الأميركية تعمل بدرجة كبيرة من خلال الأوامر التنفيذية، ولذلك فإن تحول السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين قد لا يغير بصورة جوهرية طريقة صنع السياسات في عهد ترمب، وإن كان قد يزيد الضجيج السياسي، بما في ذلك التحقيقات واحتمالات طرح مسألة العزل.

وأضاف أن الزخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي بدأ يتراجع بالفعل، بصرف النظر عن نتائج الانتخابات، مشيراً إلى أن المخاوف المتعلقة بالقطاع تتجاوز الانقسامات السياسية.

ورأى أن النتيجة الانتخابية قد تدعم الدولار عند الهامش، إذا عززت اعتقاد الأسواق بأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون أكثر وضوحاً خلال المرحلة المقبلة.


الذهب يرتفع بدعم تراجع الدولار مع ترقب نتائج الانتخابات الأميركية

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع بدعم تراجع الدولار مع ترقب نتائج الانتخابات الأميركية

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف، الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي وعوائد سندات الخزانة، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، إلى جانب بيانات الوظائف الأميركية المقرر صدورها الجمعة، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة إلى 3931.24 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:06 بتوقيت غرينتش، فيما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) عند 3941.40 دولار.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث لدى شركة «بيبرستون»، إن ضعف الدولار والانخفاض الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية الاسمية والحقيقية يقدمان دعماً واضحاً للذهب. وأضاف أن الطلب على التحوط من احتمال تبني إدارة الرئيس دونالد ترمب نهجاً أكثر تقلباً وتصادمية يوفر بيئة مشجعة لمشتري المعدن النفيس.

وجاء تراجع الدولار بالتزامن مع تقدم مبكر للديمقراطيين في انتخابات مجلس الشيوخ، ما عزز الرهانات على إمكانية انتزاعهم السيطرة على المجلس من الجمهوريين، وإن ظلت النتيجة النهائية غير محسومة. وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، بينما ارتفعت سندات الخزانة.

وعلى صعيد السياسة النقدية، تشير رهانات المتعاملين، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، إلى احتمال بنسبة 78 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر.

وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة عادة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائداً، مما يقلل جاذبيته مقارنة بالأصول المدرة للعوائد.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، المقرر صدوره الجمعة، لما يوفره من مؤشرات بشأن قوة سوق العمل واتجاهات السياسة النقدية الأميركية.

وفي قراءة للتحركات الفنية، قال مات سيمبسون، كبير محللي الأسواق لدى «ستون إكس»، إن مستوى 4000 دولار للأونصة يمثل مستوى مقاومة واضحاً، وإن اختراق الأسعار لأي من جانبي النطاق الحالي قد يحدد اتجاه الحركة التالية للذهب.

وفي سياق متصل، توقع مجلس الذهب العالمي، الثلاثاء، تراجع الطلب على الذهب في الهند إلى أدنى مستوى له في ست سنوات خلال عام 2026، مع تأثير الأسعار المرتفعة على مبيعات المجوهرات وتباطؤ الطلب الاستثماري.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.3 في المائة إلى 49.12 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 1.9 في المائة إلى 1389.54 دولار، فيما هبط البلاديوم 0.6 في المائة إلى 928.23 دولار.