«إتش إس بي سي» يتجاوز التوقعات بأرباح قوية ويرفع مستهدف دخل الفوائد

بدعم الإقراض وإدارة الثروات

شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة فرع للبنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة فرع للبنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
TT

«إتش إس بي سي» يتجاوز التوقعات بأرباح قوية ويرفع مستهدف دخل الفوائد

شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة فرع للبنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة فرع للبنك في دوسلدورف (د.ب.أ)

أعلن بنك «إتش إس بي سي» تحقيق أرباح خلال النصف الأول من العام فاقت توقعات السوق، كما رفع مستهدفه لصافي دخل الفوائد، مدفوعاً بنمو إيرادات الإقراض ورسوم إدارة الثروات، في ظل التدفقات القوية للأموال.

وسجل أكبر بنك في أوروبا أرباحاً قبل الضرائب بلغت 19.5 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بزيادة 23 في المائة مقارنة بـ15.8 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين البالغ 18.9 مليار دولار، وفق «رويترز».

ويعكس الأداء القوي للبنك نجاح استراتيجيته التي تركز على الأسواق الآسيوية، حيث أسهمت عملية إعادة هيكلة أنشطته في مجالي إدارة الثروات والخدمات المصرفية العابرة للحدود في تعزيز نمو إيرادات الرسوم، إلى جانب الاستفادة من بيئة أسعار الفائدة المواتية.

كما يختتم البنك موسماً قوياً لنتائج أعمال البنوك الأوروبية الكبرى التي واصلت تعافيها الممتد لأكثر من عامين، مدعومة بارتفاع نشاط التداول واستمرار قوة دخل الفوائد، رغم خفض البنوك المركزية لأسعار الفائدة.

ورفع «إتش إس بي سي» توقعاته لصافي دخل الفوائد خلال العام الحالي، متوقعاً أن يتجاوز 46 مليار دولار، بعدما كان قد أشار سابقاً إلى أنه سيبلغ هذا المستوى.

وأعلن البنك استئناف برنامج إعادة شراء أسهمه عبر خطة تصل قيمتها إلى مليار دولار، بعد تعليق البرنامج لمدة ثلاثة أرباع سنوية، عقب إعلانه في أواخر العام الماضي عزمه الاستحواذ الكامل على بنك «هانغ سنغ» في هونغ كونغ.

كما أقرّ البنك توزيع أرباح مرحلية ثانية بقيمة 0.10 دولار للسهم، بعد توزيعه المبلغ نفسه في مايو (أيار) الماضي.

واستقرت أسهم البنك المدرجة في بورصة هونغ كونغ خلال تعاملات الثلاثاء بعد إعلان النتائج، متراجعة من أعلى مستوى قياسي سجلته عند 169.5 دولار هونغ كونغي.

وقال محللو «سيتي»، في مذكرة بحثية، إن برنامج إعادة شراء الأسهم الجديد البالغة قيمته مليار دولار جاء أقل من توقعات السوق التي بلغت 2.2 مليار دولار، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان البنك يتجه إلى خفض وتيرة برامج إعادة شراء الأسهم الفصلية، أم أن البرنامج الجديد يمثل مجرد خطوة تمهيدية.

وأظهرت نتائج النصف الأول استمرار الرئيس التنفيذي جورج الحديري في تنفيذ استراتيجية تبسيط أعمال البنك عبر التخارج من الأسواق التي لا يتمتع فيها بحجم أعمال كافٍ.

وارتفعت إيرادات إدارة الثروات خلال النصف الأول بنسبة 18 في المائة على أساس سنوي، بدعم من النمو القوي في الأسواق الآسيوية.

وكان منافسه «ستاندرد تشارترد» قد أعلن الأسبوع الماضي أيضاً تحقيق أرباح للنصف الأول تجاوزت توقعات السوق، مدعومة بنمو إيرادات الرسوم.

وقال الحديري، خلال مؤتمر لإعلان النتائج، إن حملة التشديد التي أطلقتها بكين في أواخر مايو للحد من التدفقات المالية غير المشروعة عبر الحدود لم تؤثر بشكل ملموس في نشاط فتح الحسابات الجديدة.

وأضاف أن هونغ كونغ لا تزال تحتل موقعاً محورياً في نمو أعمال إدارة الثروات التابعة للبنك في آسيا.

وأشار إلى أن ذلك يتجلى في استقطاب المجموعة 640 ألف عميل جديد خلال النصف الأول من العام عبر علامتَي «إتش إس بي سي» و«هانغ سنغ» في السوق.

كما تلقى قطاع الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات دفعة إضافية، بفضل تزايد الطلب على الخدمات المصرفية العابرة للحدود، ليصبح أكبر مصدر لإيرادات البنك، مسهماً بنحو ثلث أرباح النصف الأول.

ورغم انسحاب البنك سابقاً من سوق صفقات الاندماج والاستحواذ الأكثر نشاطاً في الولايات المتحدة، كشف الحديري عن أن لدى «إتش إس بي سي» أكثر من 70 طرحاً عاماً أولياً قيد التنفيذ في آسيا، من بينها 40 طرحاً في هونغ كونغ.


مقالات ذات صلة

البنوك والسندات التركية تقفز بعد عودة «المركزي» إلى التمويل الأرخص

الاقتصاد «البنك المركزي التركي» (رويترز)

البنوك والسندات التركية تقفز بعد عودة «المركزي» إلى التمويل الأرخص

قفزت أسهم البنوك التركية يوم الاثنين، بالتزامن مع صعود السندات الحكومية، بعدما استأنف «البنك المركزي التركي» التمويل عبر عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع...

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
تقرير إخباري جانب من بلدة جاكسون هول القديمة بولاية وايومينغ الأميركية حيث تعقد البنوك المركزية اجتماعها السنوي (أ.ب)

تقرير إخباري «جاكسون هول»... وارش أمام اختبار الأسواق ورهانات الفائدة

تستضيف مدينة جاكسون هول الندوة الاقتصادية السنوية التي أصبحت على مدى عقود إحدى أهم المحطات في أجندة البنوك المركزية العالمية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد مشاريع الطاقة الشمسية في الجوف شمال السعودية (واس)

خاص الخليج يهيئ بنيته التحتية لاستقطاب رؤوس الأموال الطويلة الأجل

تستعرض السعودية والخليج فرصاً استثمارية واعدة في الطاقة المتجددة والبنية الرقمية، مع توجه متزايد نحو تمويل المشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد صورة جماعية لمسؤولي بنك الأردن عقب حفل تدشين أول مقر في الرياض (الشرق الأوسط) p-circle 02:03

المشاريع الكبرى وتدفقات الاستثمار تجذب بنك الأردن إلى السعودية

لا تتوقف جاذبية السوق السعودية عند تدفق الاستثمارات الأجنبية وتوسع المشاريع الكبرى.

بندر مسلم (الرياض)
عالم الاعمال مقر بنك إتش إس بي سي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«إتش إس بي سي» يعزز حضوره الاستثماري بتعيينات قيادية في الشرق الأوسط

يسرّع بنك إتش إس بي سي تعزيز حضوره في الخدمات المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، عبر سلسلة تعيينات قيادية جديدة في قطاع أسواق رأس المال.

«الشرق الأوسط» (دبي)

الرياض وباريس تعززان التعاون الاستراتيجي والتنموي

اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)
TT

الرياض وباريس تعززان التعاون الاستراتيجي والتنموي

اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)

عززت السعودية وفرنسا، أمس، شراكتهما الاستراتيجية بتوقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في عدد من القطاعات الحيوية من بينها الدفاع والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والاستثمار السياحي والتنمية بما يعكس الحرص المشترك على تطوير وتوسيع آفاق التعاون في قطاعات استراتيجية واقتصادية وتنموية متعددة.

وشهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مراسم تبادل 4 اتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين في قصر الإليزيه بباريس، عقب مباحثاتهما الثنائية وترؤسهما أعمال الاجتماع الأول لـ«مجلس الشراكة الإستراتيجية» بين البلدين.

وشملت الاتفاقيات والمذكرات المبرمة مجالات التنمية الثقافية والبيئية والسياحية والبشرية والاقتصادية والتراثية لمحافظة العلا، وتعزيز الشراكة الدفاعية، واكتشاف وتطوير وجهة عالمية جديدة متعددة الاستخدامات تركز على الترفيه في فرنسا، والتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، وتنمية القدرات والمهارات.


ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو الكندية دوغ فورد، متهماً إياه بالتصعيد، وموجهاً انتقادات لاذعة إلى القيادة الكندية، في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال» يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة «تحمّلت كندا لعقود»، مضيفاً أن «ذلك لم يعد كذلك»، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستظل «أكبر وأغنى وأقوى بكثير» من كندا.

واتهم ترمب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وفورد باتباع سياسات تضر بالمصالح الأميركية، محذراً من أن كندا لن يُسمح لها، في ظل قيادتها الحالية، بـ«الاستمرار في استغلال الولايات المتحدة»، على حد تعبيره.

وأشار ترمب إلى اعتماد كندا على الولايات المتحدة في نقل جزء كبير من إمدادات الكهرباء والنفط والغاز، قائلاً إن هذه الإمدادات تمر عبر الأراضي الأميركية، ودعا لدفع المسؤولين الكنديين إلى «الانصياع»، وإلا فإن «العواقب على كندا ستكون أسوأ بكثير».

كما زعم ترمب أن معدل البطالة في كندا بلغ 10 في المائة و«يرتفع بسرعة»، وأن الشركات الكندية تنتقل إلى الولايات المتحدة، عازياً ذلك إلى ما وصفه بـ«السياسات الفاشلة والقيادة غير الكفأة». وختم ترمب تحذيره قائلاً إن أيام «استغلال» المزارعين والشركات الأميركية «انتهت».

ويأتي منشور ترمب في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وأوتاوا بشأن التجارة والسياسات الاقتصادية، مع تجدد انتقادات الرئيس الأميركي للسياسات الكندية وعلاقتها بالاقتصاد الأميركي.


النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

واصلت أسعار النفط تراجعها، يوم الاثنين، متجهة إلى كسر موجة مكاسب استمرت ست جلسات، مع ترحيب الأسواق بتفاصيل حملة واشنطن الجديدة لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، فيما ساهم انخفاض أسعار الخام في تخفيف الضغوط على عوائد السندات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.23 دولار، أو 2.41 في المائة، إلى 90.44 دولار للبرميل، بعدما تلقت الأسواق تفاصيل الحملة الأميركية الجديدة لتشديد الخناق المالي والاقتصادي على طهران.

وكشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن حملة واسعة أطلق عليها «عملية المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، تستهدف قطع ما تبقى من الروابط المالية والتجارية لإيران مع الاقتصاد العالمي، في إطار ما وصفه بـ«يوم الإنزال الاقتصادي» ضد طهران.

وتشمل الحملة توسيع نطاق العقوبات، بما في ذلك احتمال فرض عقوبات ثانوية على دول وشركات تواصل التعامل مع إيران، في وقت أعلنت وزارة الخزانة عقوبات على نحو 60 كياناً في قطاعات الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا والطيران والشحن.

وقال بيسنت إن الولايات المتحدة تتوقع من الدول الأخرى اتخاذ إجراءات لقطع «شرايين الحياة الاقتصادية» التي تدعم إيران، محذراً من أن الجهات التي لا تستجيب للضغوط الأميركية قد تواجه عقوبات.

ولم يحدد الوزير حتى الآن الدول أو الكيانات التي قد تستهدفها العقوبات الثانوية، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تستبعد أي جهة من نطاق العقوبات.

وتأتي الحملة في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز مضطربة، ما يبقي مخاطر الإمدادات النفطية حاضرة في السوق، بينما يراهن البيت الأبيض على أن تشديد الضغط المالي والاقتصادي يمكن أن يجبر طهران على تقديم تنازلات.