«يو بي إس» تتجاوز توقعات الأرباح وتعلن خطة إعادة شراء أسهم بـ3 مليارات دولار

شعار مجموعة «يو بي إس» المصرفية على مبنى بمدينة لوغانو جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
شعار مجموعة «يو بي إس» المصرفية على مبنى بمدينة لوغانو جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
TT

«يو بي إس» تتجاوز توقعات الأرباح وتعلن خطة إعادة شراء أسهم بـ3 مليارات دولار

شعار مجموعة «يو بي إس» المصرفية على مبنى بمدينة لوغانو جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
شعار مجموعة «يو بي إس» المصرفية على مبنى بمدينة لوغانو جنوب سويسرا (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «يو بي إس»، يوم الأربعاء، ارتفاع أرباحها في الربع الثاني بنسبة 17 في المائة، متجاوزة توقعات السوق، وكشفت عن خطط لإعادة شراء أسهم بقيمة 3 مليارات دولار، بحلول نهاية يونيو (حزيران) من العام المقبل على أقصى تقدير.

ومن المقرر أن ينفذ البنك عمليات إعادة شراء لأسهم بقيمة لا تقل عن مليار دولار، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

قال الرئيس التنفيذي للمجموعة، سيرغيو إرموتي، في بيان: «عززت النتائج القوية للربع الثاني، إلى جانب النمو المتين في رأس المال، ميزانيتنا العمومية على جميع المستويات، ما يتيح لنا مواصلة توظيف مواردنا المالية في فرص نمو مُربحة».

وبلغ صافي الربح العائد للمساهمين، وهو المقياس الرئيس لأداء أكبر بنك في سويسرا، 2.8 مليار دولار، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 2.39 مليار دولار، وفقاً لاستطلاع أجرته الشركة.

وجاء هذا الأداء مدفوعاً بنمو واسع النطاق، ولا سيما في أنشطة إدارة الثروات والخدمات المصرفية الاستثمارية، حيث سجلت وحدة التداول أداء قياسياً، خلال الربع الثاني، بما يتماشى مع النتائج القوية التي أعلنتها بنوك «وول ستريت»، في وقت سابق من الشهر، وفق «رويترز».

وأوضح «يو بي إس» أنه يتوقع بقاء ظروف السوق مواتية بصورة عامة، خلال الربع الحالي، رغم استمرار حالة عدم اليقين.

كما أعلن البنك أن صافي الأصول الجديدة في وحدة إدارة الثروات العالمية بلغ 36 مليار دولار، خلال الربع، في حين سجلت الأميركتان تدفقات صافية بقيمة مليار دولار، محققة ثاني ربع سنوي إيجابي على التوالي، بعد فترة من التدفقات الخارجة المرتبطة بفقدان عدد من مديري العلاقات.

وأكد «يو بي إس» أيضاً مواصلة استثماراته في تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدراته المستقبلية، مشيراً إلى إطلاق تسع مبادرات واسعة النطاق في هذا المجال.

تأتي خطة إعادة شراء الأسهم الجديدة بعد استكمال البنك عمليات إعادة شراء بقيمة 3 مليارات دولار، خلال يوليو (تموز) الحالي. وكان محللون قد توقعوا أن يُنفذ البنك عمليات إعادة شراء بقيمة 4.45 مليار دولار، خلال عام 2026.

وجدد «يو بي إس» تأكيد أن حجم عمليات إعادة الشراء وتوقيتها سيعتمدان على أدائه المالي على المدى القصير، إضافة إلى نتائج المناقشات الجارية بشأن القواعد المصرفية السويسرية.

وانطلاقاً من مخاوفها بشأن المخاطر التي قد يتعرض لها الاقتصاد السويسري، في حال تعثر «يو بي إس»، تسعى الحكومة إلى إلزام البنك بالاحتفاظ بنحو 20 مليار دولار إضافية من رأس المال الأساسي (الشريحة الأولى)، وهو ما يعدّه البنك مطلباً مُبالغاً فيه مِن شأنه الإضرار بقدرته التنافسية.

ومع ذلك، يتوقع أن يخفف المشرّعون هذا الشرط عند بدء مناقشة مشروع القانون، الشهر المقبل، وسط مخاوف من أن يؤدي فرض احتياطي دائم بهذا الحجم إلى إحجام المستثمرين عن أسهم البنك.

وأكد «يو بي إس» أن عملية دمج «كريدي سويس» تسير وفق الجدول الزمني المستهدَف، مع توقع استكمالها بحلول نهاية عام 2026.

وأضاف البنك أنه حقق وفورات إضافية في التكاليف بلغت 1.1 مليار دولار، خلال الربع الثاني، ليرتفع إجمالي الوفورات التراكمية إلى 12.6 مليار دولار.

كما أكد أنه في وضع جيد لتجاوز هدفه المتمثل في تحقيق عائد على رأس المال بنحو 15 في المائة، بحلول نهاية عام 2026.

وفي إطار جهود إعادة الهيكلة، عقب الاستحواذ على «كريدي سويس»، خفّض «يو بي إس» عدد موظفيه بدوام كامل بنحو 2500 موظف، خلال الربع الثاني، ليتراجع إجمالي عدد العاملين إلى أقل من 100 ألف موظف، للمرة الأولى منذ إتمام الصفقة.

وسجل البنك نسبة تكلفة إلى دخل بلغت 72.9 في المائة، خلال الربع الثاني، مقارنة مع 80.5 في المائة قبل عام، متفوقاً على توقعات المحللين التي أشارت إلى 75.6 في المائة.


مقالات ذات صلة

غرامات «غسل الأموال» تقود أرباح «بنك أوف أميركا» للهبوط في الربع الثالث

الاقتصاد شعار «بنك أوف أميركا» على واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)

غرامات «غسل الأموال» تقود أرباح «بنك أوف أميركا» للهبوط في الربع الثالث

تراجعت أرباح «بنك أوف أميركا» في الربع الثالث، بعدما خصص البنك 1.2 مليار دولار لتغطية غرامات فرضتها جهات تنظيمية أميركية.

«الشرق الأوسط» (نورث كارولاينا (الولايات المتحدة))
الاقتصاد لافتة شارع «وول ستريت» أمام بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» ترتفع مع استقرار أسهم الذكاء الاصطناعي

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» قليلاً يوم الأربعاء، مع استقرار أسهم شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)

واشنطن تُغرِّم «بنك أوف أميركا» 1.2 مليار دولار بسبب مخالفات مالية

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض غرامات بقيمة 1.2 مليار دولار على «بنك أوف أميركا»، على خلفية مخالفات مزعومة لقوانين مكافحة غسل الأموال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار بنك «سيتي» في رسم توضيحي (رويترز)

أرباح «سيتي غروب» تقفز 40 % في الربع الثالث

ارتفعت أرباح «سيتي غروب» بنسبة 40 في المائة في الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدعومة بزيادة إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الاقتصاد بطاقة ائتمان من «ويلز فارغو» أمام شعار البنك في رسم توضيحي (رويترز)

نمو القروض وزيادة الفوائد يرفعان أرباح «ويلز فارغو» في الربع الثالث

أعلن بنك «ويلز فارغو»، يوم الثلاثاء، ارتفاع أرباحه في الربع الثالث، مدعوماً بنمو محفظة القروض وزيادة صافي دخل الفوائد.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

تاكايتشي تواجه اختبار الإنتاجية و«أزمة حكومية»

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تاكايتشي تواجه اختبار الإنتاجية و«أزمة حكومية»

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

تواجه رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، تحديات متزامنة بشأن كفاءة العمل الحكومي، وقدرتها على تنفيذ برنامجها الاقتصادي، بعدما أثارت تصريحاتها عن الأعباء المنزلية وساعات العمل البرلماني نقاشاً بشأن الإنتاجية في اليابان، بالتزامن مع تقارير عن اعتزامها إقالة وزير الزراعة، كازو يانا، وسط جدل بشأن تخصيص موازنات حكومية.

وتأتي هذه التطورات خلال دورة برلمانية استثنائية تسعى فيها الحكومة إلى تمرير إجراءات اقتصادية، أبرزها خفض مؤقت لضريبة الاستهلاك على الأغذية والمشروبات، في وقت تهدد فيه المعارضة بتعطيل مناقشة التشريع حتى مغادرة الوزير منصبه.

وأفادت صحيفة «ماينيتشي»، الأربعاء، بأن تاكايتشي قررت تغيير يانا، الذي واجه انتقادات واسعة بعد تصريحات ربط فيها خفض تمويل الطرق في بلديتين بدعمهما مرشحاً منافساً له في الانتخابات العامة التي جرت خلال فبراير (شباط) 2026.

وإذا تأكدت مغادرته، فستكون الأولى لوزير في حكومة تاكايتشي منذ توليها رئاسة الوزراء قبل عام، رغم احتفاظ حكومتها بمستويات تأييد مرتفعة نسبياً.

وكانت تاكايتشي قد عينت يانا وزيراً للزراعة والغابات ومصايد الأسماك خلال تعديل وزاري الشهر الماضي، قبل أن تُوجه إليه انتقادات علنية في البرلمان على خلفية تصريحاته.

وأقر الوزير بصحة تسجيل صوتي نشرته وسائل إعلام محلية، تحدث فيه عن أن أحد أسباب تقليص مخصصات الطرق في بلديتين ضمن دائرته الانتخابية كان دعمهما منافساً له، لكنه نفى لاحقاً امتلاك صلاحية التأثير في قرارات توزيع الموازنات.

وأظهرت نتائج استطلاع أجرته «هيئة الإذاعة والتلفزيون (إن إتش كيه)» اليابانية أن 78 في المائة من المشاركين عدّوا تفسير الوزير غير مقبول. كما تراجع تأييد حكومة تاكايتشي بنقطتين مئويتين إلى 51 في المائة مقارنة بالشهر السابق.

واعترف يانا أيضاً بأن حملته الانتخابية وفرت وسائل نقل مجانية لمؤيدين لحضور تجمع انتخابي؛ مما أثار انتقادات من نواب رأوا في الخطوة انتهاكاً محتملاً لقانون الانتخابات.

وتكتسب الأزمة أهمية اقتصادية بسبب ارتباطها بكفاءة تخصيص الموارد العامة، خصوصاً أن تمويل مشروعات الطرق والبنية التحتية المحلية يمثل أداة لتحسين الخدمات ودعم النشاط الاقتصادي في المناطق اليابانية.

كما أن استمرار الخلاف قد يعرقل تمرير إجراءات مالية تستهدف تخفيف أعباء المعيشة، في ظل ضغوط الأسعار وضعف القوة الشرائية للأسر.

وبدأت أحزاب المعارضة في مجلس المستشارين، حيث لا يمتلك الائتلاف الحاكم غالبية، الاستعداد لتقديم مذكرة لحجب الثقة عن الوزير، بينما هدد بعض النواب بتعطيل مناقشة خفض ضريبة الاستهلاك حتى استقالته.

وتراهن الحكومة على التخفيض المؤقت للضريبة المفروضة على الأغذية والمشروبات لدعم الاستهلاك المحلي، لكن فاعليته ستعتمد على نطاق الإجراء، ومدته، وانعكاسه على الأسعار، إلى جانب تأثيره في الإيرادات العامة.

وتواجه اليابان في هذا الملف معادلة دقيقة بين دعم الأسر والحفاظ على الانضباط المالي، خصوصاً مع ارتفاع أعباء الدين العام والحاجة إلى تمويل الإنفاق الاجتماعي.

وفي موازاة الأزمة الوزارية، أعادت تاكايتشي فتح النقاش بشأن إنتاجية العمل وكفاءة إدارة الوقت، بعدما كشفت عن أن مسؤولياتها المنزلية تستهلك ما بين 3 و4 ساعات إضافية يومياً مقارنة بأسلافها من الرجال.

وقالت أمام البرلمان، الأربعاء، إنها تبدأ يومها بالاستحمام وإعداد الإفطار وغسل الأطباق، إلى جانب الاستعدادات الشخصية، مشيرة إلى أن هذه المهام تقلص الوقت المتاح أمامها لمتابعة مسؤولياتها الحكومية.

وتسلط تصريحاتها الضوء على تحدٍ هيكلي في سوق العمل اليابانية بشأن توزيع الأعباء المنزلية وتأثيرها في قدرة النساء على المشاركة المهنية والوصول إلى المناصب القيادية.

وتواجه اليابان ضغوطاً متصاعدة ناجمة عن شيخوخة السكان وتقلص القوى العاملة؛ مما يجعل رفع الإنتاجية وتوسيع مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي من الأولويات الضرورية للحفاظ على النمو.

وقد تؤدي المسؤوليات المنزلية غير المتوازنة إلى تقليص الوقت المتاح للعمل والتدريب والتطوير المهني، بما يحد من الاستفادة الكاملة من الكفاءات النسائية.

وجاءت تصريحات تاكايتشي خلال مناقشة برلمانية بشأن الساعات الطويلة التي يقضيها رؤساء الحكومات اليابانية في حضور الجلسات والرد على استجوابات النواب، والتي قد تمتد إلى ما بين 5 و7 ساعات يومياً.

واستشهد النائب فوميتاكي فوجيتا، من حزب «الابتكار الياباني» المشارك في الائتلاف الحاكم، بدراسة أظهرت أن رئيس الوزراء الياباني حضر جلسات البرلمان لمدة 72 يوماً خلال عام 2022، مقابل 50 يوماً في بريطانيا، و13 يوماً في ألمانيا.

وعدّ فوجيتا هذا القدر من الوقت المخصص للجلسات البرلمانية «لا يتماشى والممارسات الدولية، رغم أهمية الرقابة التشريعية والمساءلة السياسية».

وأقرت تاكايتشي بأنها تستمتع بمراجعة الوثائق الحكومية ليلاً، لكنها تجد صعوبة في تخصيص وقت كافٍ للتفكير في مستقبل البلاد ووضع رؤية استراتيجية طويلة الأجل.

وكانت قد كشفت سابقاً عن أنها تنام أحياناً ما بين ساعتين و4 ساعات فقط، وأنها عقدت اجتماعات مع موظفيها في الـ3 فجراً، في انعكاس لثقافة عمل تتسم بكثافة ساعات الحضور.

ومن منظور اقتصادي، لا تعني زيادة ساعات العمل بالضرورة ارتفاع الإنتاجية؛ إذ تعتمد كفاءة المؤسسات على جودة القرارات، وتوزيع المسؤوليات، وتوجيه الوقت نحو المهام الأعلى قيمة.

وتبرز أهمية هذه القضية في اليابان، حيث يفرض التراجع الديموغرافي الحاجة إلى تحسين استغلال الموارد البشرية، بدلاً من الاعتماد على زيادة ساعات العمل لتعويض تقلص أعداد العاملين.

كما يعكس ضعف تمثيل النساء في الحياة السياسية تحديات أوسع تتعلق بتكافؤ الفرص؛ إذ فازت 68 امرأة فقط من أصل 465 مقعداً في انتخابات مجلس النواب الأخيرة خلال فبراير الماضي.

وقد يسهم تطوير خدمات رعاية الأطفال وكبار السن، وتحسين مرونة ساعات العمل، في زيادة مشاركة النساء اقتصادياً وتعزيز قدرتهن على التقدم المهني.

وتكشف التطورات الأخيرة عن ارتباط مباشر بين كفاءة الإدارة الحكومية والنتائج الاقتصادية؛ فالأزمة الوزارية تهدد بتأخير تشريع يستهدف دعم الاستهلاك، بينما يثير الجدل بشأن ساعات العمل تساؤلات بشأن قدرة المؤسسات على تخصيص الوقت والموارد بصورة أعلى فاعلية.

وبالنسبة إلى المستثمرين، فستكون قدرة تاكايتشي على احتواء الأزمة السياسية واستئناف مناقشة خفض الضرائب مؤشراً على استقرار برنامجها الاقتصادي، في حين يمثل إصلاح ثقافة العمل مساراً أطول أجلاً لتعزيز الإنتاجية.

وفي المحصلة، لا يقتصر اختبار تاكايتشي على تغيير وزير أو إدارة خلاف برلماني، بل يمتد إلى قدرتها على تحسين كفاءة العمل الحكومي وتنفيذ سياسات تدعم النمو. وبينما قد تخفف مغادرة وزير الزراعة التوتر السياسي، فإن التحدي الأوسع سيظل هو تحويل النقاش بشأن الإنتاجية وإدارة الوقت إلى إصلاحات عملية تعزز تنافسية الاقتصاد الياباني.


سوق الأمن السيبراني في السعودية تتجاوز 4.3 مليار دولار خلال 2025

موظفون يعملون على أجهزة حواسيب (الهيئة الوطنية للأمن السيبراني)
موظفون يعملون على أجهزة حواسيب (الهيئة الوطنية للأمن السيبراني)
TT

سوق الأمن السيبراني في السعودية تتجاوز 4.3 مليار دولار خلال 2025

موظفون يعملون على أجهزة حواسيب (الهيئة الوطنية للأمن السيبراني)
موظفون يعملون على أجهزة حواسيب (الهيئة الوطنية للأمن السيبراني)

كشف تقرير حديث عن بلوغ حجم سوق الأمن السيبراني في المملكة نحو 16.3 مليار ريال (4.3 مليار دولار) خلال العام الماضي، وبمعدل نمو سنوي مركّب للأعوام الثلاثة الماضية قدره 10.7 في المائة.

وبلغ إنفاق جهات القطاع الحكومي على منتجات وخدمات الأمن السيبراني نحو 5.1 مليار ريال، بما يمثل 31 في المائة من حجم السوق في المملكة، فيما سجل إنفاق جهات القطاع الخاص 11.2 مليار ريال، بنسبة تمثل 69 في المائة من حجم السوق.

وأصدرت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني تقريراً حول «أبرز المؤشرات الاقتصادية في قطاع الأمن السيبراني بالمملكة 2026» يغطي عدداً من المؤشرات الاقتصادية، ومنها حجم سوق الأمن السيبراني، وإسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، وأبرز مؤشرات القوى العاملة فيه، وغيرها من المؤشرات التي تعكس نمو القطاع في البلاد.

الناتج المحلي الإجمالي

وبيّنت الهيئة أن إسهام قطاع الأمن السيبراني في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية للمملكة خلال عام 2025 بلغ نحو 20 مليار ريال وبمعدل نمو سنوي مركَّب قدره 13.2 في المائة؛ منها 9.7 مليار ريال مساهمة مباشرة لمقدمي منتجات وخدمات الأمن السيبراني، و10.3 مليارات ريال مساهمة غير مباشرة، كما تمثل هذه المساهمة 0.42 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، و0.71 في المائة من الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية.

وتناول التقرير حجم القوى العاملة في قطاع الأمن السيبراني بالمملكة؛ إذ بلغ أكثر من 22 ألف مختص خلال العام المنصرم، وبمعدل نمو سنوي مركَّب قدره 5.9 في المائة؛ وذلك نظير المبادرات والبرامج التدريبية المتخصصة في مجال الأمن السيبراني التي تتلاءم مع احتياجات ومتطلبات القطاعات الحيوية، لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة. وبينما وصل المعدل العالمي لمشاركة المرأة بالعمل في قطاع الأمن السيبراني إلى نحو 22 في المائة، تجاوزت نسبة مشاركة المرأة بالعمل في القطاع بالمملكة هذا المعدل العالمي لتسجل 33 في المائة من إجمالي المختصين العاملين في القطاع.

الإنفاق على المنتجات

واستعرض التقرير حجم سوق الأمن السيبراني حسب تصنيف منتجات وخدمات الأمن السيبراني، حيث بلغت نسبة الإنفاق على المنتجات 51 في المائة من إجمالي حجم السوق بقيمة 8.3 مليار ريال.

ووصلت نسبة الإنفاق على خدمات الأمن السيبراني 49 في المائة من إجمالي حجم السوق بقيمة 7.9 مليار ريال.

كما استعرض التقرير أبرز منتجات وخدمات الأمن السيبراني التي تمثلت في «أمن الأجهزة الطرفية وإدارتها، وتكامل أنظمة الأمن السيبراني، وأمن الشبكات، وأمن البيانات، وحلول عمليات الأمن السيبراني».

التكامل الحكومي والخاص

وأكد التقرير أن نمو حجم سوق الأمن السيبراني في المملكة يأتي في إطار الجهود والمبادرات الرامية إلى تعزيز التنافسية وتشجيع الاستثمار والابتكار في قطاع الأمن السيبراني، والتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص للإسهام في تنمية القطاع بالمملكة.

وتجدر الإشارة إلى أن منهجية إعداد الدراسة قد تضمنت تصنيف جميع المنتجات والخدمات في قطاع الأمن السيبراني وفقاً لتصنيف الخدمات والمنتجات الذي اشتمل على 100 منتج وخدمة، وذلك باتباع أفضل المنهجيات والمعايير والممارسات الدولية في هذا الشأن.

وتُعد الهيئة الوطنية للأمن السيبراني الجهة المختصة بالأمن السيبراني في المملكة، والمرجع الوطني في شؤونه، وتهدف إلى تعزيزه؛ حمايةً للمصالح الحيوية للدولة وأمنها الوطني، إضافةً إلى حماية البنى التحتية الحساسة والقطاعات ذات الأولوية، والخدمات والأنشطة الحكومية.

وتختص الهيئة بتحفيز نمو قطاع الأمن السيبراني في المملكة وتشجيع الابتكار والاستثمار فيه، وإجراء الدراسات والبحوث والتطوير في الأمن السيبراني، وإعداد التقارير الدورية حول حالة الأمن السيبراني في المملكة على المستويين الوطني والقطاعي.


مؤشر السوق السعودية يغلق على تراجع بـ1.74 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق على تراجع بـ1.74 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأربعاء، منخفضاً بنسبة 1.74 في المائة، ليغلق عند مستوى 10138 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 3.9 مليار ريال.

وتصدَّر سهم «سيرا» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بنسبة 6.95 في المائة، ليغلق عند 17.40 ريال، تلاه سهم «التطويرية الغذائية» منخفضاً بنسبة 6.83 في المائة إلى 73.70 ريال، ثم سهم «سال» متراجعاً بنسبة 6.63 في المائة ليغلق عند 154.90 ريال.

في المقابل، تصدرت أسهم «حديد وطني» و«عناية» و«سدكو كابيتال ريت» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 10 و1 في المائة، لتغلق عند 3.53 ريال و10.13 ريال و6.72 ريال، على التوالي.