«يو بي إس» تتجاوز توقعات الأرباح وتعلن خطة إعادة شراء أسهم بـ3 مليارات دولار

شعار مجموعة «يو بي إس» المصرفية على مبنى بمدينة لوغانو جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
شعار مجموعة «يو بي إس» المصرفية على مبنى بمدينة لوغانو جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
TT

«يو بي إس» تتجاوز توقعات الأرباح وتعلن خطة إعادة شراء أسهم بـ3 مليارات دولار

شعار مجموعة «يو بي إس» المصرفية على مبنى بمدينة لوغانو جنوب سويسرا (أ.ف.ب)
شعار مجموعة «يو بي إس» المصرفية على مبنى بمدينة لوغانو جنوب سويسرا (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «يو بي إس»، يوم الأربعاء، ارتفاع أرباحها في الربع الثاني بنسبة 17 في المائة، متجاوزة توقعات السوق، وكشفت عن خطط لإعادة شراء أسهم بقيمة 3 مليارات دولار، بحلول نهاية يونيو (حزيران) من العام المقبل على أقصى تقدير.

ومن المقرر أن ينفذ البنك عمليات إعادة شراء لأسهم بقيمة لا تقل عن مليار دولار، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

قال الرئيس التنفيذي للمجموعة، سيرغيو إرموتي، في بيان: «عززت النتائج القوية للربع الثاني، إلى جانب النمو المتين في رأس المال، ميزانيتنا العمومية على جميع المستويات، ما يتيح لنا مواصلة توظيف مواردنا المالية في فرص نمو مُربحة».

وبلغ صافي الربح العائد للمساهمين، وهو المقياس الرئيس لأداء أكبر بنك في سويسرا، 2.8 مليار دولار، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 2.39 مليار دولار، وفقاً لاستطلاع أجرته الشركة.

وجاء هذا الأداء مدفوعاً بنمو واسع النطاق، ولا سيما في أنشطة إدارة الثروات والخدمات المصرفية الاستثمارية، حيث سجلت وحدة التداول أداء قياسياً، خلال الربع الثاني، بما يتماشى مع النتائج القوية التي أعلنتها بنوك «وول ستريت»، في وقت سابق من الشهر، وفق «رويترز».

وأوضح «يو بي إس» أنه يتوقع بقاء ظروف السوق مواتية بصورة عامة، خلال الربع الحالي، رغم استمرار حالة عدم اليقين.

كما أعلن البنك أن صافي الأصول الجديدة في وحدة إدارة الثروات العالمية بلغ 36 مليار دولار، خلال الربع، في حين سجلت الأميركتان تدفقات صافية بقيمة مليار دولار، محققة ثاني ربع سنوي إيجابي على التوالي، بعد فترة من التدفقات الخارجة المرتبطة بفقدان عدد من مديري العلاقات.

وأكد «يو بي إس» أيضاً مواصلة استثماراته في تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدراته المستقبلية، مشيراً إلى إطلاق تسع مبادرات واسعة النطاق في هذا المجال.

تأتي خطة إعادة شراء الأسهم الجديدة بعد استكمال البنك عمليات إعادة شراء بقيمة 3 مليارات دولار، خلال يوليو (تموز) الحالي. وكان محللون قد توقعوا أن يُنفذ البنك عمليات إعادة شراء بقيمة 4.45 مليار دولار، خلال عام 2026.

وجدد «يو بي إس» تأكيد أن حجم عمليات إعادة الشراء وتوقيتها سيعتمدان على أدائه المالي على المدى القصير، إضافة إلى نتائج المناقشات الجارية بشأن القواعد المصرفية السويسرية.

وانطلاقاً من مخاوفها بشأن المخاطر التي قد يتعرض لها الاقتصاد السويسري، في حال تعثر «يو بي إس»، تسعى الحكومة إلى إلزام البنك بالاحتفاظ بنحو 20 مليار دولار إضافية من رأس المال الأساسي (الشريحة الأولى)، وهو ما يعدّه البنك مطلباً مُبالغاً فيه مِن شأنه الإضرار بقدرته التنافسية.

ومع ذلك، يتوقع أن يخفف المشرّعون هذا الشرط عند بدء مناقشة مشروع القانون، الشهر المقبل، وسط مخاوف من أن يؤدي فرض احتياطي دائم بهذا الحجم إلى إحجام المستثمرين عن أسهم البنك.

وأكد «يو بي إس» أن عملية دمج «كريدي سويس» تسير وفق الجدول الزمني المستهدَف، مع توقع استكمالها بحلول نهاية عام 2026.

وأضاف البنك أنه حقق وفورات إضافية في التكاليف بلغت 1.1 مليار دولار، خلال الربع الثاني، ليرتفع إجمالي الوفورات التراكمية إلى 12.6 مليار دولار.

كما أكد أنه في وضع جيد لتجاوز هدفه المتمثل في تحقيق عائد على رأس المال بنحو 15 في المائة، بحلول نهاية عام 2026.

وفي إطار جهود إعادة الهيكلة، عقب الاستحواذ على «كريدي سويس»، خفّض «يو بي إس» عدد موظفيه بدوام كامل بنحو 2500 موظف، خلال الربع الثاني، ليتراجع إجمالي عدد العاملين إلى أقل من 100 ألف موظف، للمرة الأولى منذ إتمام الصفقة.

وسجل البنك نسبة تكلفة إلى دخل بلغت 72.9 في المائة، خلال الربع الثاني، مقارنة مع 80.5 في المائة قبل عام، متفوقاً على توقعات المحللين التي أشارت إلى 75.6 في المائة.


مقالات ذات صلة

بنكا الإمارات ومصر المركزيان ينسقان بشأن فروع بنك مصر بعد إشعار الخزانة الأميركية

الاقتصاد مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على إنستغرام)

بنكا الإمارات ومصر المركزيان ينسقان بشأن فروع بنك مصر بعد إشعار الخزانة الأميركية

أكد مصرفا الإمارات ومصر المركزيان على التعاون والتنسيق بينهما بشأن فروع بنك مصر ‌في الإمارات ‌وذلك ​بعد ‌إعلان واشنطن فرض قيود على فروع البنك

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج مصرف الإمارات المركزي (وام)

«المركزي الإماراتي» يبدأ تفتيشاً عاجلاً على فروع «بنك مصر»

أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، السبت، إجراء تفتيش خاص وعاجل على فروع «بنك مصر» العاملة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا واجهة فرع «بنك مصر» في الإمارات (صفحة البنك الرسمية عبر «إنستغرام»)

«بنك مصر» بعد العقوبات الأميركية: خدماتنا في الإمارات مستمرة

قال بنك مصر، في بيان صدر السبت، ​إنه بصدد مراجعة إشعار صادر عن وزارة الخزانة الأميركية يتعلق بتقييد خدمات المراسلة المصرفية بالدولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)

«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

حصل بنك «بي إن بي باريبا»، أكبر بنك في فرنسا، على ترخيص لإنشاء مقر إقليمي في السعودية، في خطوة تأتي في وقت تتسع العلاقات الاقتصادية بين السعودية وفرنسا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد «البنك المركزي التركي» (رويترز)

البنوك والسندات التركية تقفز بعد عودة «المركزي» إلى التمويل الأرخص

قفزت أسهم البنوك التركية يوم الاثنين، بالتزامن مع صعود السندات الحكومية، بعدما استأنف «البنك المركزي التركي» التمويل عبر عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع...

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

«سافي» و«الاتصالات» تُحكمان الشركات لـ«سعودة» صناعة الألعاب الإلكترونية

أثناء مراسم توقيع الاتفاقية (إكس)
أثناء مراسم توقيع الاتفاقية (إكس)
TT

«سافي» و«الاتصالات» تُحكمان الشركات لـ«سعودة» صناعة الألعاب الإلكترونية

أثناء مراسم توقيع الاتفاقية (إكس)
أثناء مراسم توقيع الاتفاقية (إكس)

وقّعت مجموعة «سافي» للألعاب الإلكترونية مذكرة تفاهم مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، خلال فعاليات مؤتمر «ليب 2026» في الرياض؛ بهدف تطوير المواهب الوطنية ودعم الشركات الناشئة وفتح مسارات مهنية في صناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية.

وتشمل المذكرة توسيع الوصول إلى البرامج الأكاديمية التابعة لـ«سافي» عبر الأكاديمية السعودية الرقمية، إلى جانب دمج حاضنتي «ناين 66» و«كود» ضمن برنامج جديد تحت اسم «كود - ناين 66»، بما يسهم في توسيع نطاق الدعم المقدم لرواد الأعمال وتعزيز فرص نمو شركاتهم.

وتأتي الشراكة في إطار جهود تطوير الكفاءات الوطنية في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، وتحويل الاهتمام بالألعاب مهاراتٍ ومساراتٍ مهنية وفرصاً لتأسيس شركات ناشئة واعدة، من خلال برامج تدريبية متخصصة وتكامل منظومة حاضنات الأعمال.

ويشارك في النسخة الخامسة من «ليب» أكثر من ألف متحدث وخبير عالمي، وأكثر من 1800 شركة تقنية، إلى جانب ما يزيد على 600 شركة ناشئة، وأكثر من 1900 مستثمر وممثل لصناديق الاستثمار الجريء. وتناقش النسخة الحالية أحدث التوجهات التي ترسم مستقبل التقنية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية والبيانات والأمن السيبراني والتقنية المالية والصحية والمدن الذكية والطاقة والمناخ والفضاء، إضافة إلى الألعاب والتقنية الرياضية والتجارة الرقمية.


عوائد سندات اليورو تقفز إلى أعلى مستوياتها في سنوات قبيل بيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو تقفز إلى أعلى مستوياتها في سنوات قبيل بيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو بشكل طفيف إلى مستويات قياسية جديدة هي الأعلى في عدة سنوات خلال تعاملات الثلاثاء، مع انضمام أوروبا إلى موجة بيع عالمية في أسواق السندات، وذلك قبيل صدور بيانات رئيسية عن التضخم في المنطقة.

وصعد عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر القياسي لمنطقة اليورو، بأكثر قليلاً من نقطة أساس إلى 3.34 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له في 15 عاماً، بعدما ارتفع 5 نقاط أساس يوم الاثنين، وفق «رويترز».

كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً، وهي الأطول أجلاً، بنحو نقطتي أساس إلى 3.83 في المائة، مسجلاً بدوره أعلى مستوياته منذ عام 2011.

وتشهد عوائد السندات ارتفاعات حادة من طوكيو وسيدني إلى نيويورك ولندن، في وقت تؤدي فيه الحرب في إيران إلى زيادة تكاليف الطاقة عالمياً، ما يهدد بموجة أوسع من ارتفاع الأسعار ويدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً.

كما تتعرض سوق السندات لضغوط جراء تدفق إصدارات جديدة بكميات كبيرة، مع جمع شركات التكنولوجيا الكبرى الأموال بقوة لتمويل طفرة الذكاء الاصطناعي، لتنافس بذلك السندات الحكومية على سيولة المستثمرين، في وقت تعاني فيه جميع الاقتصادات الكبرى تقريباً من مستويات مرتفعة من الديون.

وارتفع عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3 في المائة يوم الثلاثاء للمرة الأولى منذ 30 عاماً.

وفي أوروبا، تتركز الأنظار على بيانات التضخم الأولية لشهر أغسطس، المقرر صدورها في الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش. وتشير البيانات الوطنية الصادرة من العديد من الاقتصادات الكبرى خلال الأيام القليلة الماضية إلى أن بيانات منطقة اليورو قد تحمل قدراً محدوداً من الارتياح للأسواق.

وأظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين ارتفاع التضخم في ألمانيا خلال أغسطس (آب)، بفعل زيادة أسعار الطاقة الناجمة عن حرب إيران، إلا أن الارتفاع جاء أقل من المتوقع، في حين استقر التضخم الأساسي.

ويساعد ذلك على إبقاء السندات قصيرة الأجل، الأكثر حساسية لتحركات البنك المركزي الأوروبي، تحت السيطرة نسبياً. واستقر عائد السندات الألمانية لأجل عامين عند 2.92 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له في عامين فقط.

في المقابل، تعرّضت السندات الأطول أجلاً لضغوط في أنحاء المنطقة. وارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات وأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس لكل منهما، إلى 4.19 و 4.96 في المائة على التوالي، مسجلَين في الحالتين أعلى مستوياتهما منذ عام 2008.


انكماش التصنيع التركي يتواصل في أغسطس تحت ضغط الحرب

يعمل موظفون في مصنع للنسيج في إسطنبول (رويترز)
يعمل موظفون في مصنع للنسيج في إسطنبول (رويترز)
TT

انكماش التصنيع التركي يتواصل في أغسطس تحت ضغط الحرب

يعمل موظفون في مصنع للنسيج في إسطنبول (رويترز)
يعمل موظفون في مصنع للنسيج في إسطنبول (رويترز)

أظهر مسح اقتصادي نُشر يوم الثلاثاء أن قطاع التصنيع التركي انكمش مجدداً في أغسطس (آب)، في ظل استمرار تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الطلب، مما دفع الشركات إلى خفض الإنتاج والتوظيف والمشتريات.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع التركي، الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول وتعدّه مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 48.1 نقطة في أغسطس من 47.7 نقطة في يوليو (تموز)، لكنه ظل دون مستوى 50 نقطة، الذي يفصل بين النمو والانكماش.

ورغم بقاء المؤشر الرئيسي دون مستوى الاستقرار للشهر الثالث على التوالي، فإنه سجل أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، وفقاً للمسح، بما يشير إلى تحسن طفيف في ظروف الأعمال، وفق «رويترز».

وقال مدير الشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، أندرو هاركر: «لا تزال الحرب في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على قطاع التصنيع التركي... ومع ذلك، تمكّنت الشركات من الحد من تأثيرها، إذ سجلت الطلبات الجديدة أضعف انخفاض لها في ثلاثة أشهر خلال أغسطس».

وانخفض إجمالي الطلبات الجديدة وطلبات التصدير الجديدة مجدداً، وإن كان بوتيرة أقل حدة من يوليو، مع استمرار المصنّعين في الإبلاغ عن ضعف الطلب وتزايد حالة عدم اليقين.

وتراجع الإنتاج للشهر الثالث على التوالي، فيما خفضت الشركات مستويات التوظيف ونشاطها الشرائي بوتيرة أسرع مقارنة بيوليو. كما لجأت الشركات إلى المخزونات القائمة، ما أدى إلى انخفاض مخزونات المدخلات والسلع تامة الصنع.

وارتفع تضخم أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، مدفوعاً بزيادة أسعار الوقود والنفط والمواد الخام. كما رفع المصنّعون أسعار البيع بوتيرة أسرع، في حين امتدت فترات تسليم الموردين في ظل الاضطرابات الناجمة عن الحرب.