أرباح «إس كيه هاينكس» القياسية تصطدم بمخاوف تباطؤ إنفاق الذكاء الاصطناعي

أسهم الشركة تتراجع 13 % بعد نتائج دون التوقعات للربع الثاني

شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في سوق «ناسداك» في مدينة نيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في سوق «ناسداك» في مدينة نيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)
TT

أرباح «إس كيه هاينكس» القياسية تصطدم بمخاوف تباطؤ إنفاق الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في سوق «ناسداك» في مدينة نيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في سوق «ناسداك» في مدينة نيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية لصناعة الرقائق يوم الأربعاء نتائج قوية للربع الثاني، غير أنها جاءت دون توقعات المستثمرين المرتفعة، مما عزز المخاوف بشأن احتمال تباطؤ إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وفي إطار سعيها للحد من تقلبات الطلب في القطاع، تسرّع الشركة إبرام اتفاقيات توريد طويلة الأجل مع عملائها، وفق «رويترز».

وقفزت الأرباح التشغيلية الفصلية للشركة، التي تُعد مورداً رئيسياً لشركة «إنفيديا»، بأكثر من ستة أضعاف لتسجل مستوى قياسياً، إلا أن الشركة أوضحت أن تأخر شحن بعض المنتجات المتطورة حدّ من ارتفاع أسعار رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية، التي تمثل منتجها الأساسي.

وتراجعت أسهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 13 في المائة يوم الأربعاء، بعدما عززت الأرباح التي جاءت دون التوقعات المخاوف بشأن استدامة الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي.

وقال لي مين هي، المحلل لدى شركة «بي إن كيه» للاستثمار والأوراق المالية: «تتزايد المخاوف من أن تبدأ شركات التكنولوجيا في تقليص إنفاقها على البنية التحتية».

وأضاف محللون أن معنويات المستثمرين تضررت أيضاً بسبب عدم إعلان الشركة عن خطة واضحة لزيادة عوائد المساهمين والاستفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن اعتمادها على اتفاقيات توريد طويلة الأجل قد تحد من ارتفاع أسعار الذاكرة مستقبلاً.

وفقد السهم أكثر من نصف قيمته منذ بلوغه مستوى قياسياً الشهر الماضي، رغم أنه لا يزال مرتفعاً بنحو 138 في المائة منذ بداية العام.

ورغم موجة البيع الحادة، أكدت «إس كيه هاينكس» أن الطلب على رقائق ذاكرة الذكاء الاصطناعي لا يزال قوياً.

وقال سونغ هيون جونغ، رئيس الشركة، خلال مؤتمر عبر الهاتف لمناقشة النتائج: «لا يزال كبار العملاء يطلبون مزيداً من إمدادات الذاكرة»، مضيفاً أن الشركة تعمل على إبرام المزيد من اتفاقيات التوريد طويلة الأجل لإدارة تقلبات أسعار الرقائق بصورة أفضل.

وتعكس هذه الخطوة سعي شركات تصنيع الرقائق إلى تحويل الطفرة الحالية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي إلى طلب مستدام على المدى الطويل، في ظل المخاوف من احتمال تباطؤ الإنفاق على البنية التحتية لهذا القطاع مستقبلاً.

وأوضحت الشركة أن اتفاقيات التوريد طويلة الأجل، التي تمتد عادةً لخمس سنوات، تتضمن ضمانات مالية مثل الودائع لضمان تنفيذ العقود. وأضافت أنها أنجزت مفاوضات بشأن نحو عشر اتفاقيات من هذا النوع، ولا تزال تجري محادثات مع شركات كبرى أخرى في القطاع.

وتأتي هذه الاتفاقيات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن قدرة شركات مثل «مايكروسوفت»، و«ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا بلاتفورمز»، و«أوراكل» على تمويل استثمارات مخطط لها بمئات المليارات من الدولارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهو ما ضغط على أسهم شركات الرقائق عالمياً خلال الأسابيع الأخيرة.

وفي إشارة إلى ثقتها باستمرار الطلب، أعلنت «إس كيه هاينكس» أنها تعتزم رفع إنفاقها الرأسمالي إلى نحو 40 تريليون وون (27.6 مليار دولار) خلال العام الحالي، مقارنة مع 30.2 تريليون وون في عام 2025.

كما قللت الشركة من المخاوف المتعلقة بإمكانية حدوث فائض في المعروض نتيجة توسيع الطاقة الإنتاجية، مؤكدة أنها ستواصل تعديل استثماراتها بما يتماشى مع تطورات الطلب.

وقالت الشركة: «مع استمرار شركات التكنولوجيا الكبرى في زيادة استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تتواصل طلبات التوريد الإضافية. وبما أن هذه الاستثمارات مدعومة بالإيرادات الناتجة عن خدمات الذكاء الاصطناعي، فإننا نتوقع استمرار قوة الطلب على الذاكرة».

وأشار محللون إلى أن الاتفاقيات طويلة الأجل تعزز وضوح الرؤية بشأن الطلب المستقبلي، لكنها قد تحد في الوقت نفسه من مكاسب الأسعار على المدى القصير، وهو ما ساهم في انخفاض الأرباح عن توقعات السوق.

وأضافوا أن «إس كيه هاينكس» تتمتع بانكشاف أكبر على رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي، التي ارتفعت أسعارها بوتيرة أبطأ من رقائق الذاكرة التقليدية.

وفي المقابل، استطاعت «سامسونغ إلكترونيكس»، أكبر منافسيها، أن ترتفع أرباحها التشغيلية في الربع الثاني بنحو 19 ضعفاً، على أن تعلن نتائجها يوم الخميس.

وقال لي سو ريم، المحلل لدى شركة «دي إس» للاستثمار والأوراق المالية: «تتمتع سامسونغ بقوة تسعيرية أكبر، وقد رفعت أسعار منتجاتها بوتيرة أسرع من إس كيه هاينكس».

وبفضل الأرباح القوية، بلغ صافي السيولة النقدية لدى «إس كيه هاينكس» 88 تريليون وون بنهاية يونيو (حزيران)، وتستهدف الشركة رفعه إلى أكثر من 100 تريليون وون لتعزيز قدرتها على تلبية طلبات العملاء وتحقيق استقرار عملياتها.

ومع اقتراب الشركة من تحقيق هدفها طويل الأجل للسيولة، يركز المستثمرون بصورة متزايدة على كيفية توظيف هذه الأموال، وفقاً لكيم سون وو، كبير المحللين في شركة «ميريتز» للأوراق المالية.

وأعلنت «إس كيه هاينكس» أنها لم تحسم بعد توقيت أو حجم أو هيكل سياسة إعادة الأموال إلى المساهمين، لكنها تعتزم الكشف عنها في وقت لاحق من العام.

وقال غريغ روه، رئيس قسم الأبحاث في شركة «هيونداي موتور» للأوراق المالية: «تحتاج إس كيه هاينكس إلى وضع سياسة واضحة لإعادة الأموال إلى المساهمين لتعزيز ثقة المستثمرين».

وسجَّلت الشركة أرباحاً تشغيلية بلغت 60.5 تريليون وون خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو، مقارنة مع 9.2 تريليون وون في الفترة نفسها من العام الماضي، لكنها جاءت دون توقعات مؤسسة «إل إس إي جي سمارت إستيميت» البالغة 64 تريليون وون.

كما ارتفعت الإيرادات الفصلية بنسبة 257 في المائة إلى 79.3 تريليون وون، غير أنها جاءت أقل من التقديرات التي بلغت 84 تريليون وون.

وأشار محللون إلى أن انخفاض الأرباح عن التوقعات يعكس تباطؤ شحنات رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي من الجيل الرابع، مما أدى إلى تأجيل الاعتراف بجزء من الإيرادات إلى فترات لاحقة.

وأضافت الشركة، من دون تقديم تفاصيل إضافية، أن صافي أرباحها قفز بأكثر من 13 ضعفاً ليصل إلى 93.9 تريليون وون، مدعوماً بأرباح استثمارية بلغت 63.3 تريليون وون.

وأوضح محللون أن هذه المكاسب جاءت بعد إتمام الشركة بيع حصتها في شركة «كيوكسيا» اليابانية المتخصصة في تصنيع رقائق ذاكرة «فلاش» من نوع «ناند» الشهر الماضي.

وكانت «إس كيه هاينكس» قد استثمرت نحو 4 تريليونات وون في «كيوكسيا» عام 2018 من خلال تحالف قادته شركة «باين كابيتال»، وضم مستثمرين من الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، وذلك عبر شركتين استثماريتين خاصتين.


مقالات ذات صلة

تريليونات الذكاء الاصطناعي أمام اختبار العوائد والإنتاجية

تحليل إخباري ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في مجال التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

تريليونات الذكاء الاصطناعي أمام اختبار العوائد والإنتاجية

يضخ العالم أموالاً غير مسبوقة في الذكاء الاصطناعي، مع توقعات بأن تتجاوز استثمارات مراكز البيانات وحدها 30 تريليون دولار بحلول 2050.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منظر عام لشركة «باسف» في شفارتسهايده (رويترز)

معنويات قطاع الكيماويات الألماني تتحسن للشهر الثاني خلال سبتمبر

تحسنت معنويات قطاع الصناعات الكيماوية في ألمانيا للشهر الثاني على التوالي خلال سبتمبر (أيلول)، بدعم من زيادة الطلب المرتبطة باضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
الاقتصاد امرأة تقف في جناح شركة «توتال إنرجيز» في معرض النفط والغاز العراقي (أ.ف.ب)

«توتال إنرجيز» تستثمر 10 مليارات دولار في الأرجنتين

تعتزم شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية استثمار 10 مليارات دولار في الأرجنتين، موزعة على مجموعة من المشاريع.

«الشرق الأوسط» (باريس، بوينس آيرس)
الاقتصاد متداول يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تتراجع 0.5 % إلى أدنى إغلاق منذ يناير

تراجعت الأسهم السعودية 0.5 في المائة إلى أدنى إغلاق منذ يناير (كانون الثاني)، وسط انخفاض القياديات، وتصدر «كيمانول» التراجعات، و«ريدان» المكاسب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

طفرة أرباح الشركات الأميركية تواجه اختبار الاستدامة مع تباطؤ متوقع في 2027

يقود عام استثنائي من نمو أرباح الشركات مكاسب سوق الأسهم الأميركية لكن تردد المستثمرين إزاء استمرار هذه الطفرة دون عوائق بدأ يتسرب إلى تقييمات الأسهم

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«وكالة الطاقة الدولية»: الدول الأعضاء ضخَّت 325 مليون برميل من مخزونات النفط

صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: الدول الأعضاء ضخَّت 325 مليون برميل من مخزونات النفط

صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)

أعلنت «وكالة الطاقة الدولية»، السبت، أن الدول الأعضاء أفرجت حتى الآن عن 325 مليون برميل من النفط ومشتقاته من المخزونات الاستراتيجية، من أصل 400 مليون تعهَّدت بضخها في مارس (آذار)، بعيد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك غداة موافقة دول مجموعة السبع، بالاتفاق مع الوكالة الدولية، على الإفراج فوراً عن 100 مليون برميل من وقود الديزل والنفط الخام لتخفيف المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية الناجمة عن تداعيات الحرب.

ولم توضح مجموعة السبع ما إذا كانت الـ100 مليون برميل تشمل الـ75 مليوناً المتبقية من التعهُّد السابق، أم أنها ستكون إضافة إليها.


قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
TT

قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)

دعا قادة أفارقة خلال قمة للأعمال في مصر، السبت، إلى تعبئة الموارد المالية في القارة، مؤكدين أن أفريقيا قادرة على «تحقيق نتائج أفضل بكثير» في تمويل نموها وتقليل اعتمادها على التمويل الخارجي.

وجمع اللقاء، الذي يستمر 3 أيام في مدينة العلمين المصرية على البحر المتوسط، أكثر من 20 رئيس دولة وممثلين عن حكومات، إلى جانب قادة أعمال ومصرفيِّين ومؤسسات تنموية.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح «منتدى العلمين - أفريقيا» في نسخته الأولى، إن القطاع الخاص في أفريقيا لا يزال المحرِّك الاقتصادي الرئيسي للقارة، إذ يمثِّل أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

لكنه أشار إلى أن الشركات الأفريقية لا تزال أكثر ارتباطاً بالأسواق خارج القارة منها بالدول المجاورة.

وقال: «من اللافت أن نحو 85 في المائة من معاملات القطاع الخاص الأفريقي تتم مع شركات من خارج القارة»، مضيفاً أن المنتدى يهدف إلى مساعدة الشركات الأفريقية على تحديد الفرص الأقرب إليها وبناء شراكات عابرة للحدود.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، إن تقدماً تحقق، لكن أفريقيا لا تزال تملك إمكانات كبيرة غير مستغَلة. وأضاف: «في عام 2024، بلغت التجارة البينية الأفريقية 220 مليار دولار، ما يمثل 14.4 في المائة من تجارة قارتنا».

ونمت التجارة بين الدول الأفريقية بنسبة 12.4 في المائة في 2024، بعدما سجَّلت انكماشاً بنسبة 5.9 في المائة في العام السابق.

وعدَّ يوسف ذلك أمراً مشجِّعاً، لكنه أضاف أن «أفريقيا قادرة على تحقيق نتائج أفضل بكثير».

ومن المقرر أن يصبح المنتدى حدثاً يُعقَد كل عامين بتفويض من الاتحاد الأفريقي، مع التركيز على البنية التحتية والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعدين والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.

وبعدما ركَّزت طويلاً على الشرق الأوسط والبحر المتوسط، تتجه مصر بشكل متزايد جنوباً؛ سعياً إلى استعادة نفوذها في قارة وسَّعت فيها الصين وقوى خليجية، لا سيما الإمارات، حضورها الاقتصادي والسياسي.

ويقدر مسؤولون الاستثمارات المصرية في أفريقيا بنحو 14 مليار دولار، بما في ذلك مشروع جوليوس نيريري للطاقة الكهرمائية في تنزانيا بقيمة 3 مليارات دولار.

قطاع السيارات الأفريقي

شهدت فعاليات المنتدى جلسة بعنوان «تحليل معمق للسياسات: سياسات صناعة السيارات» ضمن فعاليات «منتدى الاستثمار في قطاع السيارات بأفريقيا»، الذي عُقد في مدينة العلمين يومَي 2 و3 أكتوبر (تشرين الأول)، وركز على «إطلاق العنان لإمكانات صناعة السيارات في أفريقيا في ظلِّ اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)».

جمع المنتدى - الذي نظَّمه البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (Afreximbank) بالتنسيق مع الرابطة الأفريقية لمصنعي السيارات، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية - نخبة من كبار صناع السياسات والمؤسسات المالية ومصنعي المعدات الأصلية وقادة الصناعة؛ وذلك لبحث سبل جذب مزيد من الاستثمارات في قطاع السيارات، وتعزيز القدرات التصنيعية، وبناء سلاسل قيمة إقليمية أكثر تنافسية.

وأكدت الدكتورة جيهان صالح، المستشارة الاقتصادية في شركة «لينكس» للاستشارات والأبحاث الاقتصادية، التي تشارك في برنامج تنمية صناعة السيارات في مصر، أن السؤال لم يعد يتمحور حول ما تريد أفريقيا تحقيقه، بل حول كيفية الانتقال من مرحلة الطموح إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وأشارت خلال مشاركتها في الجلسة إلى أنه «في حين تعمل الدول الأفريقية على تطوير سياساتها الصناعية وسياسات قطاع السيارات الخاصة بها، فإن الاستراتيجيات الوطنية لا يمكن أن تعمل بمعزل عن بعضها بعضاً إذا كان الهدف هو بناء صناعة سيارات أفريقية متكاملة حقاً. لذا، فإن تعزيز مواءمة السياسات، وتوحيد اللوائح والمعايير، وتحديد خرائط واضحة لقدرات كل دولة - بدءاً من المواد الخام والمكونات ووصولاً إلى التصنيع والمهارات والطاقة والخدمات اللوجستية والوصول إلى الأسواق - يُعدُّ أمراً جوهرياً لربط الاستراتيجيات الوطنية في سلسلة قيمة قارية تنافسية».

كما سلَّطت مداخلة الدكتورة جيهان الضوء على مبدأ مهم هو: لا توجد دولة أفريقية واحدة بحاجة إلى بناء سلسلة القيمة الكاملة للسيارات بمفردها؛ إذ تكمن فرصة أفريقيا في دمج قدراتها المتنوعة ومزاياها النسبية لتشكيل منظومة إقليمية أكثر إنتاجية ومرونة وتنافسية ضمن سلاسل القيمة العالمية للسيارات.

وترى شركة «لينكس» للاستشارات، أن هذه النقاشات تكتسب أهميةً خاصةً في ظلِّ التحولات الجذرية التي تشهدها صناعة السيارات على الأصعدة التكنولوجية والجيوسياسية وسلاسل التوريد.

وأضافت: «عكست مناقشات المنتدى هذه التحديات، بما في ذلك تطوير الموردين وتوطين الصناعة، وتشتت الأطر التنظيمية، وتوحيد الإجراءات الجمركية والمعايير، وتنفيذ سياسات قطاع السيارات، ومركبات الطاقة الجديدة، وتطوير سلاسل التوريد والقيمة الإقليمية».


مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
TT

مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)

اتفقت دول مجموعة السبع، مساء الجمعة، على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطات الطوارئ، في خطوة رحب بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل مساعيه لتهدئة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المرتبط بالحرب مع إيران.

وأشعل الصراع أكبر عملية سحب من مخزونات الطوارئ في التاريخ، نسقتها وكالة الطاقة الدولية في مارس (آذار).

وقالت مجموعة السبع في بيان مشترك: «مع الأخذ في الاعتبار الالتزامات التي جرى الوفاء بها بالفعل، سننفذ التزاماتنا من خلال سحب منسق عبر وكالة الطاقة الدولية يبلغ 100 مليون برميل».

وأضافت أن العملية ستبدأ على الفور وتستمر أربعة أشهر، مع سحب كبير ومبكر عن الديزل خلال 20 يوماً من جانب دول مجموعة السبع وشركائها.

ولم يحدد البيان توزيعاً لكميات النفط الخام والديزل وغيرها من المنتجات المقرر السحب منها، ولم يذكر الدول التي ستشارك.

وأضاف البيان: «سنجتمع في إطار وكالة الطاقة الدولية في الأيام المقبلة لمناقشة إمكان إجراء عمليات إضافية للسحب (من احتياطات) الديزل حسب الضرورة».

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشال» بعد القرار: «وافقت أوروبا للتو على سحب كمية هائلة من مخزونها الضخم من وقود الديزل. وستبدأ العملية على الفور».

ويسعى الرئيس الأميركي إلى خفض أسعار الوقود المحلية قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال لصحافيين في البيت الأبيض، قبيل مغادرته إلى ولاية ألاباما، إن الولايات المتحدة لن تفرض حظراً على تصدير الديزل. وأشار إلى أن هذه الخطة لم تكن مطروحة بجدية من الأساس، وذلك رغم أنه ذكر مراراً خلال الأسبوعين الماضيين بأن فرض حظر كهذا كان قيد الدراسة وأنه يؤيد الفكرة.

وأضاف ترمب: «لدى أوروبا مخزون كبير من الديزل، وستقدم إسهاماً عالمياً رئيسياً، وكذلك سنفعل نحن. لن نفرض حظراً على التصدير، بل سنقوم بما يتعين علينا القيام به».

كانت حرب إيران قد أدت في مارس إلى أكبر عملية سحب من المخزونات الطارئة على الإطلاق، إذ سحبت الدول 400 مليون برميل بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية.

ونقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة يوم الخميس قولها، إن إدارة ترمب أبلغت في وقت سابق ألمانيا وفرنسا بضرورة السحب من مخزونات الديزل المخصصة للطوارئ، وإلا فستواجهان حظراً أميركياً محتملاً على صادراته.

وقال بيان مجموعة السبع إن الدول الأعضاء ستمتنع عن فرض قيود على صادرات منتجات الطاقة فيما بينها.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على مناقشات حكومات دول الاتحاد الأوروبي، وفقاً لـ«رويترز»، إن الحكومات بحثت يوم الجمعة مقترحاً فرنسياً يقضي بأن تسحب الدول الأوروبية 50 مليون برميل من الديزل، وأن تسحب الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 50 مليون برميل من النفط الخام.