أرباح «باركليز» تقفز 17 % بالنصف الأول متجاوزة التوقعات

بدعم من ازدهار تداول الأسهم

واجهة أحد فروع بنك «باركليز» في لندن (رويترز)
واجهة أحد فروع بنك «باركليز» في لندن (رويترز)
TT

أرباح «باركليز» تقفز 17 % بالنصف الأول متجاوزة التوقعات

واجهة أحد فروع بنك «باركليز» في لندن (رويترز)
واجهة أحد فروع بنك «باركليز» في لندن (رويترز)

سجل بنك «باركليز» ارتفاعاً بنسبة 17 في المائة في أرباحه خلال النصف الأول من العام، متجاوزاً توقعات المحللين، بدعم من إيرادات قياسية في تداول الأسهم وسط تقلبات الأسواق المالية. ورغم النتائج القوية، تراجع سهم البنك يوم الثلاثاء، في إشارة إلى ارتفاع سقف توقعات المستثمرين تجاه أداء البنوك البريطانية.

وبلغت الأرباح قبل الضرائب خلال الفترة الممتدة من يناير (كانون الثاني) إلى يونيو (حزيران) نحو 6.1 مليار جنيه إسترليني (8.11 مليار دولار)، متجاوزة تقديرات السوق البالغة 5.94 مليار جنيه إسترليني. ومع ذلك، انخفض سهم «باركليز» بنحو 5 في المائة؛ إذ أشار محللون إلى أن أداء البنك جاء أقل من التوقعات المرتفعة التي عزّزها الأداء القوي للبنوك المنافسة في «وول ستريت» خلال الربع الأخير.

وأعلن «باركليز»، الذي ارتفع سهمه بنحو 50 في المائة خلال العام الماضي، برنامجاً لإعادة شراء أسهم بقيمة مليار جنيه إسترليني، متجاوزاً التوقعات البالغة 831 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى توزيع أرباح بقيمة 800 مليون جنيه إسترليني، في إطار إعادة جزء من رأس المال الفائض إلى المساهمين.

لكن البنك أشار إلى تكاليف إضافية متوقعة بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني خلال النصف الثاني من العام، تشمل إجراءات تهدف إلى ترشيد العمليات وخفض النفقات، مما ضغط على أداء السهم.

وقالت المديرة المالية لـ«باركليز»، آنا كروس، خلال مؤتمر عبر الهاتف مع الصحافيين: «نتوقع إنفاق ما يصل إلى 300 مليون جنيه إسترليني على إجراءات خفض التكاليف الهيكلية، المرتبطة مباشرة بتبسيط العمليات التنظيمية، بما في ذلك تحديث المنصات».

أداء قوي رغم الفجوة مع «وول ستريت»

رفع «باركليز» بشكل طفيف توقعاته لإجمالي الدخل خلال العام الحالي إلى 31.5 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 31 مليار جنيه إسترليني، مؤكداً أنه يسير على المسار الصحيح لتحقيق أهدافه لعام 2026.

وحقّق قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية، الذي يمثّل نقطة تميز لـ«باركليز» مقارنة بمنافسيه البريطانيين الأكثر تركيزاً على السوق المحلية مثل «لويدز» و«نات ويست»، دخلاً إجمالياً بلغ 4 مليارات جنيه إسترليني في الربع الثاني، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 3.7 مليار جنيه إسترليني.

وأشار البنك إلى ارتفاع إيرادات تداول الأسهم بنسبة 45 في المائة خلال الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بزيادة نشاط المستثمرين وسط تقلبات الأسواق.

لكن هذا الأداء ظل أقل من أداء منافسيه في «وول ستريت»، الذين سجلوا نمواً متوسطاً بنسبة 69 في المائة في تداول الأسهم، بدعم جزئي من الطرح العام الأولي لشركة «سبايس إكس»، الذي أسهم في تعزيز أرباح بعض البنوك الأميركية.

كما سجل «باركليز» نمواً محدوداً بنسبة 1 في المائة فقط في تداولات الدخل الثابت، وهو أحد مجالات قوته التقليدية، مقارنة بمتوسط ارتفاع بلغ 13 في المائة لدى أكبر خمسة بنوك أميركية، وفق حسابات «رويترز».

وأسهمت التقلبات في الأسواق المالية، الناجمة عن الحرب مع إيران، في تعزيز نشاط التداول وزيادة إيرادات البنوك. كما دعمت صفقات الاندماج والاستحواذ الكبرى والاكتتابات العامة الأولية نمو إيرادات الرسوم.

البنوك البريطانية تترقب توجهات الحكومة الجديدة

ويُعدّ «باركليز» أول بنك بريطاني كبير يعلن نتائجه هذا الأسبوع، في وقت تراقب فيه المؤسسات المالية من كثب توجهات أندي بيرنهام، سابع رئيس وزراء للبلاد خلال العقد الماضي.

وبعد تحقيق البنوك البريطانية أرباحاً قياسية خلال السنوات الأخيرة، تصاعدت مخاوفها من احتمال فرض ضرائب إضافية عليها في ظل حكومة ذات توجهات يسارية.

لكن القطاع تلقى دفعة إيجابية يوم الجمعة، بعدما أفادت «رويترز» بأن إدارة بيرنهام من المرجح أن تحافظ على نهج الحكومة السابقة الداعم للنمو في قطاع الخدمات المالية.


مقالات ذات صلة

بنكا الإمارات ومصر المركزيان ينسقان بشأن فروع بنك مصر بعد إشعار الخزانة الأميركية

الاقتصاد مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على إنستغرام)

بنكا الإمارات ومصر المركزيان ينسقان بشأن فروع بنك مصر بعد إشعار الخزانة الأميركية

أكد مصرفا الإمارات ومصر المركزيان على التعاون والتنسيق بينهما بشأن فروع بنك مصر ‌في الإمارات ‌وذلك ​بعد ‌إعلان واشنطن فرض قيود على فروع البنك

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج مصرف الإمارات المركزي (وام)

«المركزي الإماراتي» يبدأ تفتيشاً عاجلاً على فروع «بنك مصر»

أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، السبت، إجراء تفتيش خاص وعاجل على فروع «بنك مصر» العاملة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا واجهة فرع «بنك مصر» في الإمارات (صفحة البنك الرسمية عبر «إنستغرام»)

«بنك مصر» بعد العقوبات الأميركية: خدماتنا في الإمارات مستمرة

قال بنك مصر، في بيان صدر السبت، ​إنه بصدد مراجعة إشعار صادر عن وزارة الخزانة الأميركية يتعلق بتقييد خدمات المراسلة المصرفية بالدولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)

«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

حصل بنك «بي إن بي باريبا»، أكبر بنك في فرنسا، على ترخيص لإنشاء مقر إقليمي في السعودية، في خطوة تأتي في وقت تتسع العلاقات الاقتصادية بين السعودية وفرنسا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد «البنك المركزي التركي» (رويترز)

البنوك والسندات التركية تقفز بعد عودة «المركزي» إلى التمويل الأرخص

قفزت أسهم البنوك التركية يوم الاثنين، بالتزامن مع صعود السندات الحكومية، بعدما استأنف «البنك المركزي التركي» التمويل عبر عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع...

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

«سافي» و«الاتصالات» تُحكمان الشركات لـ«سعودة» صناعة الألعاب الإلكترونية

أثناء مراسم توقيع الاتفاقية (إكس)
أثناء مراسم توقيع الاتفاقية (إكس)
TT

«سافي» و«الاتصالات» تُحكمان الشركات لـ«سعودة» صناعة الألعاب الإلكترونية

أثناء مراسم توقيع الاتفاقية (إكس)
أثناء مراسم توقيع الاتفاقية (إكس)

وقّعت مجموعة «سافي» للألعاب الإلكترونية مذكرة تفاهم مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، خلال فعاليات مؤتمر «ليب 2026» في الرياض؛ بهدف تطوير المواهب الوطنية ودعم الشركات الناشئة وفتح مسارات مهنية في صناعة الألعاب والرياضات الإلكترونية.

وتشمل المذكرة توسيع الوصول إلى البرامج الأكاديمية التابعة لـ«سافي» عبر الأكاديمية السعودية الرقمية، إلى جانب دمج حاضنتي «ناين 66» و«كود» ضمن برنامج جديد تحت اسم «كود - ناين 66»، بما يسهم في توسيع نطاق الدعم المقدم لرواد الأعمال وتعزيز فرص نمو شركاتهم.

وتأتي الشراكة في إطار جهود تطوير الكفاءات الوطنية في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، وتحويل الاهتمام بالألعاب مهاراتٍ ومساراتٍ مهنية وفرصاً لتأسيس شركات ناشئة واعدة، من خلال برامج تدريبية متخصصة وتكامل منظومة حاضنات الأعمال.

ويشارك في النسخة الخامسة من «ليب» أكثر من ألف متحدث وخبير عالمي، وأكثر من 1800 شركة تقنية، إلى جانب ما يزيد على 600 شركة ناشئة، وأكثر من 1900 مستثمر وممثل لصناديق الاستثمار الجريء. وتناقش النسخة الحالية أحدث التوجهات التي ترسم مستقبل التقنية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية والبيانات والأمن السيبراني والتقنية المالية والصحية والمدن الذكية والطاقة والمناخ والفضاء، إضافة إلى الألعاب والتقنية الرياضية والتجارة الرقمية.


عوائد سندات اليورو تقفز إلى أعلى مستوياتها في سنوات قبيل بيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو تقفز إلى أعلى مستوياتها في سنوات قبيل بيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو بشكل طفيف إلى مستويات قياسية جديدة هي الأعلى في عدة سنوات خلال تعاملات الثلاثاء، مع انضمام أوروبا إلى موجة بيع عالمية في أسواق السندات، وذلك قبيل صدور بيانات رئيسية عن التضخم في المنطقة.

وصعد عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر القياسي لمنطقة اليورو، بأكثر قليلاً من نقطة أساس إلى 3.34 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له في 15 عاماً، بعدما ارتفع 5 نقاط أساس يوم الاثنين، وفق «رويترز».

كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً، وهي الأطول أجلاً، بنحو نقطتي أساس إلى 3.83 في المائة، مسجلاً بدوره أعلى مستوياته منذ عام 2011.

وتشهد عوائد السندات ارتفاعات حادة من طوكيو وسيدني إلى نيويورك ولندن، في وقت تؤدي فيه الحرب في إيران إلى زيادة تكاليف الطاقة عالمياً، ما يهدد بموجة أوسع من ارتفاع الأسعار ويدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً.

كما تتعرض سوق السندات لضغوط جراء تدفق إصدارات جديدة بكميات كبيرة، مع جمع شركات التكنولوجيا الكبرى الأموال بقوة لتمويل طفرة الذكاء الاصطناعي، لتنافس بذلك السندات الحكومية على سيولة المستثمرين، في وقت تعاني فيه جميع الاقتصادات الكبرى تقريباً من مستويات مرتفعة من الديون.

وارتفع عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3 في المائة يوم الثلاثاء للمرة الأولى منذ 30 عاماً.

وفي أوروبا، تتركز الأنظار على بيانات التضخم الأولية لشهر أغسطس، المقرر صدورها في الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش. وتشير البيانات الوطنية الصادرة من العديد من الاقتصادات الكبرى خلال الأيام القليلة الماضية إلى أن بيانات منطقة اليورو قد تحمل قدراً محدوداً من الارتياح للأسواق.

وأظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين ارتفاع التضخم في ألمانيا خلال أغسطس (آب)، بفعل زيادة أسعار الطاقة الناجمة عن حرب إيران، إلا أن الارتفاع جاء أقل من المتوقع، في حين استقر التضخم الأساسي.

ويساعد ذلك على إبقاء السندات قصيرة الأجل، الأكثر حساسية لتحركات البنك المركزي الأوروبي، تحت السيطرة نسبياً. واستقر عائد السندات الألمانية لأجل عامين عند 2.92 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له في عامين فقط.

في المقابل، تعرّضت السندات الأطول أجلاً لضغوط في أنحاء المنطقة. وارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات وأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس لكل منهما، إلى 4.19 و 4.96 في المائة على التوالي، مسجلَين في الحالتين أعلى مستوياتهما منذ عام 2008.


انكماش التصنيع التركي يتواصل في أغسطس تحت ضغط الحرب

يعمل موظفون في مصنع للنسيج في إسطنبول (رويترز)
يعمل موظفون في مصنع للنسيج في إسطنبول (رويترز)
TT

انكماش التصنيع التركي يتواصل في أغسطس تحت ضغط الحرب

يعمل موظفون في مصنع للنسيج في إسطنبول (رويترز)
يعمل موظفون في مصنع للنسيج في إسطنبول (رويترز)

أظهر مسح اقتصادي نُشر يوم الثلاثاء أن قطاع التصنيع التركي انكمش مجدداً في أغسطس (آب)، في ظل استمرار تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الطلب، مما دفع الشركات إلى خفض الإنتاج والتوظيف والمشتريات.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع التركي، الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول وتعدّه مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 48.1 نقطة في أغسطس من 47.7 نقطة في يوليو (تموز)، لكنه ظل دون مستوى 50 نقطة، الذي يفصل بين النمو والانكماش.

ورغم بقاء المؤشر الرئيسي دون مستوى الاستقرار للشهر الثالث على التوالي، فإنه سجل أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، وفقاً للمسح، بما يشير إلى تحسن طفيف في ظروف الأعمال، وفق «رويترز».

وقال مدير الشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، أندرو هاركر: «لا تزال الحرب في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على قطاع التصنيع التركي... ومع ذلك، تمكّنت الشركات من الحد من تأثيرها، إذ سجلت الطلبات الجديدة أضعف انخفاض لها في ثلاثة أشهر خلال أغسطس».

وانخفض إجمالي الطلبات الجديدة وطلبات التصدير الجديدة مجدداً، وإن كان بوتيرة أقل حدة من يوليو، مع استمرار المصنّعين في الإبلاغ عن ضعف الطلب وتزايد حالة عدم اليقين.

وتراجع الإنتاج للشهر الثالث على التوالي، فيما خفضت الشركات مستويات التوظيف ونشاطها الشرائي بوتيرة أسرع مقارنة بيوليو. كما لجأت الشركات إلى المخزونات القائمة، ما أدى إلى انخفاض مخزونات المدخلات والسلع تامة الصنع.

وارتفع تضخم أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، مدفوعاً بزيادة أسعار الوقود والنفط والمواد الخام. كما رفع المصنّعون أسعار البيع بوتيرة أسرع، في حين امتدت فترات تسليم الموردين في ظل الاضطرابات الناجمة عن الحرب.