نمو الدخل التشغيلي وانخفاض المصاريف يرفعان أرباح «الأهلي السعودي» إلى 3.4 مليار دولار

مقر بنك «الأهلي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر بنك «الأهلي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

نمو الدخل التشغيلي وانخفاض المصاريف يرفعان أرباح «الأهلي السعودي» إلى 3.4 مليار دولار

مقر بنك «الأهلي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر بنك «الأهلي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

حققت النتائج المالية لـ«البنك الأهلي السعودي» أداءً قوياً خلال النصف الأول من عام 2026، مدعومة بالارتفاع المتواصل في دخل العمليات التشغيلية والانضباط في ضبط المصاريف؛ حيث واصل البنك مسار النمو المالي مستفيداً من توسع صافي الدخل من التمويل والاستثمارات، إلى جانب تحسن أداء تحويل العملات والأنشطة المصرفية المختلفة.

فقد أعلن «البنك الأهلي» نتائجه المالية الأولية للفترة المنتهية في 30 يونيو (حزيران) 2026 (ستة أشهر)، محققاً ارتفاعاً في صافي الربح العائد إلى مساهميه بنسبة 7.1 في المائة، ليبلغ 13 مليار ريال (نحو 3.4 مليار دولار)، مقارنة مع 12.1 مليار ريال (3.2 مليار دولار) خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.

وعلى صعيد النتائج الفصلية، سجَّل البنك صافي ربح خلال الربع الثاني من العام الجاري بلغ 6.6 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، بنمو سنوي نسبته 7.6 في المائة، مقارنة مع أرباح الربع المماثل من عام 2025 البالغة 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «الأهلي» بنحو 1.5 في المائة في مستهل تعاملات الثلاثاء ليصل إلى 39.14 ريال.

وأوضح البنك، في إفصاحه المنشور على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن نمو صافي الربح خلال النصف الأول من العام يعود بصورة رئيسة إلى ارتفاع إجمالي دخل العمليات التشغيلية، إلى جانب انخفاض إجمالي مصاريف العمليات التشغيلية.

وأضاف أن إجمالي دخل العمليات التشغيلية ارتفع بنسبة 5.8 في المائة ليصل إلى 20.2 مليار ريال، مدفوعاً بزيادة صافي الدخل من التمويل والاستثمارات بنسبة 7.4 في المائة، وارتفاع إجمالي مكاسب الاستثمارات بنسبة 3 في المائة، فضلاً عن نمو رسوم الخدمات المصرفية بنسبة 2.9 في المائة، وارتفاع صافي دخل تحويل العملات الأجنبية بنسبة 20.8 في المائة.

وفي المقابل، انخفض إجمالي مصاريف العمليات التشغيلية بنسبة 1.5 في المائة، نتيجة تراجع إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 8.9 في المائة، وانخفاض مصروفات إهلاك الممتلكات والمعدات والبرامج وحق استخدام الموجودات بنسبة 3.4 في المائة.

كما أرجع البنك ارتفاع أرباح الربع الثاني مقارنة بالربع الأول من العام إلى نمو إجمالي دخل العمليات التشغيلية بنسبة 11.3 في المائة، ليصل إلى 10.6 مليار ريال، مدفوعاً بارتفاع صافي الدخل من التمويل والاستثمارات بنسبة 11.4 في المائة، إلى جانب زيادة إجمالي مكاسب الاستثمارات بنسبة 34 في المائة، وارتفاع صافي دخل تحويل العملات الأجنبية بنسبة 3.3 في المائة.

وبلغت ربحية السهم عن فترة الأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو 2026 نحو 2.11 ريال (0.56 دولار) مقارنة بـ1.95 ريال (0.52 دولار) للفترة المماثلة من عام 2025.


مقالات ذات صلة

صناديق النقد السعودية أمام إعادة ترتيب لاستثماراتها

خاص مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)

صناديق النقد السعودية أمام إعادة ترتيب لاستثماراتها

تدخل صناديق أسواق النقد السعودية مرحلة جديدة في إدارة السيولة، وإعادة ترتيب محافظها الاستثمارية، مع بدء تطبيق ضوابط تحد من توظيف أموالها خارج المملكة.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد هيئة السوق المالية السعودية (الشرق الأوسط)

هيئة السوق السعودية تضع سقفاً للاستثمارات الخارجية لصناديق النقد

فرضت هيئة السوق المالية السعودية سقفاً جديداً على الاستثمارات الخارجية لصناديق أسواق النقد العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)

«أديس السعودية» تُتم صفقة الاستحواذ على «سايبم العربية» مقابل 285 مليون دولار

أعلنت شركة «أديس القابضة» إتمام صفقة استحواذ شركتها التابعة «أديس السعودية المحدودة»، على كل الأسهم المصدرة والقائمة لشركة «سايبم العربية السعودية المحدودة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في مؤتمر «موني 20/20 الشرق الأوسط» في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية تكشف ملامح مرحلة جديدة لتوسيع الفرص وتعزيز كفاءة السوق المالية 

كشفت السعودية ملامح مرحلة جديدة لتعزيز جاذبية بيئتها المالية والاستثمارية، مع دخول «رؤية 2030» مرحلتها الثالثة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية يلقي كلمته في المؤتمر بحضور عدد كبير من المسؤولين والمستثمرين في القطاع المالي (الشرق الأوسط)

الجدعان: السعودية تنتقل إلى سوق مالية أكثر استدامة

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أنه منذ انطلاق «رؤية 2030»، عملت بلاده على تطوير القطاع المالي ضمن مسار أوسع لرفع تنافسية الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يهدد بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي بسبب خطة الشراكة مع كندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يهدد بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي بسبب خطة الشراكة مع كندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي إذا مضى في اقتراحه القاضي بمنح كندا صفة أول «عضو شريك» في التكتُّل.

وقال ترمب للصحافيين تعليقا على الخطة التي كشفت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين «إنه لأمر مثير للسخرية»، مضيفا «إذا مضوا قدما، وإذا رأيت أن في الأمر أيّ تصرف عدائي، فسأفرض رسوما جمركية صارمة جدا أو أوقف التجارة مع أوروبا».


عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل يرتفع بعد قرار «الفيدرالي»

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل يرتفع بعد قرار «الفيدرالي»

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية، مع إشارة توقعات صانعي السياسة إلى احتمال زيادة أخرى قبل نهاية العام، في وقت أبقى فيه البنك المركزي الباب مفتوحاً أمام تشديد السياسة النقدية خلال العام المقبل.

وأظهرت التوقعات الجديدة لـ«الفيدرالي» أن 16 من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون رفع الفائدة مرة أخرى بما لا يقل عن ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام، فيما يرى مسؤولان فقط بقاء الفائدة عند مستوياتها الحالية. كما أظهرت التوقعات وصول سعر الفائدة إلى نطاق 4–4.25 في المائة بنهاية 2026، مع بقائه عند المستوى نفسه بنهاية 2027.

وعقب القرار، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بنحو 4 نقاط أساس إلى 4.71 في المائة، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق.

في المقابل، انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.985 في المائة، وتراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً 3 نقاط أساس إلى 5.331 في المائة.

وفي سوق الأسهم، قلّصت المؤشرات الرئيسية مكاسبها بعد بدء المؤتمر الصحافي لرئيس «الفيدرالي» كيفين وارش، إذ ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.1 في المائة، و«ناسداك» 0.4 في المائة.

وصعد مؤشر الدولار 0.5 في المائة إلى 100.18، في ظل إعادة الأسواق تقييم مسار أسعار الفائدة الأميركية بعد القرار.

وقال دانيال سيلوك، رئيس استراتيجيات السيولة والدخل قصير الأجل لدى «جانوس هندرسون إنفستورز»، إن رفع الفائدة كان متوقعاً على نطاق واسع، لكن البيان والتوقعات المحدثة عززا الرسالة القائلة إن التضخم لا يزال محور اهتمام «الفيدرالي»، وإن زيادة الأربعاء قد لا يُنظر إليها باعتبارها خطوة منفردة.

وأضاف أن البيان حمل نبرة أكثر تشدداً بشكل ملحوظ، خصوصاً مع رفع «الفيدرالي» تقييمه للاقتصاد والإشارة إلى مرونة الإنفاق المحلي وقوة نمو الإنتاجية واستمرار متانة الاستثمار الرأسمالي.

من جانبه، قال بريان جاكوبسن، كبير الاقتصاديين في «أنكس ويلث مانجمنت»، إن رد فعل الأسواق كان محدوداً نسبياً رغم تغير مسار السياسة النقدية، مشيراً إلى أن توقعات رفع آخر هذا العام لا تعني بالضرورة أن الزيادة ستحدث، إذ قد تتغير المعطيات قبل الاجتماع المقبل.

وأظهر قرار الأربعاء إجماعاً داخل لجنة السوق المفتوحة، التي صوت أعضاؤها الـ12 لصالح رفع الفائدة، مقارنة بتصويت يوليو (تموز) الذي انتهى إلى 9 أصوات للإبقاء على الفائدة مقابل 3 أصوات مؤيدة للرفع.


وارش: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً... والاقتصاد الأميركي مرن

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)
TT

وارش: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً... والاقتصاد الأميركي مرن

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش إن التضخم لا يزال مرتفعاً جداً بدرجة تحول دون اعتبار البنك المركزي أن مساره نحو مستهدفه البالغ 2 في المائة يسير بالسرعة المطلوبة، مؤكداً في الوقت نفسه أن الاقتصاد الأميركي لا يزال مرناً وسوق العمل في وضع جيد.

وأوضح وارش، خلال مؤتمره الصحافي عقب قرار «الفيدرالي» رفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية إلى نطاق 3.75–4 في المائة، أن «التضخم مرتفع جداً، ولطالما كان كذلك»، مشيراً إلى أن بيانات الصيف لم تقدم دليلاً على تحسن وضع التضخم.

وأضاف أن على «الفيدرالي» أن يكون واثقاً من أن التضخم الأساسي يتحرك نحو مستوى 2 في المائة «في الوقت المناسب»، وأن لجنة السوق المفتوحة خلصت إلى أن هذا الشرط لم يتحقق بعد.

وفي المقابل، وصف وارش الاقتصاد الأميركي بأنه «مرن»، مشيراً إلى قوة تدفقات الائتمان وتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية خلال الأشهر الأخيرة. وقال إن الاقتصاد «يبدو أنه يزداد قوة» في الوقت الذي اتخذ فيه «الفيدرالي» قراره برفع الفائدة.

وعلى صعيد سوق العمل، قال وارش إن معدل البطالة لا يزال منخفضاً، بينما تتزايد الوظائف الشاغرة وساعات العمل، مضيفاً أن جانب سوق العمل ضمن تفويض «الفيدرالي» «في وضع جيد».

وفي ما يتعلق بالظروف المالية، قال وارش إنه «يصعب عليه اعتبار الظروف المالية مقيدة»، مشيراً إلى أن هذا الرأي كان واسع المشاركة داخل لجنة السوق المفتوحة. وأضاف أن تدفقات الائتمان ظلت قوية.

وقال وارش إن المخاطر المرتبطة بالتضخم تميل إلى الاتجاه الصعودي، في حين تبدو مخاطر سوق العمل متوازنة، مؤكداً أن «التركيز الأساسي للاحتياطي الفيدرالي ينصب على استقرار الأسعار».

وأشار إلى أن قرار اللجنة أزال «قدراً من التيسير» من السياسة النقدية، بعد أن كانت اللجنة قد عبّرت في يوليو (تموز) عن استعداد مشترك للتحرك.

وكشف وارش أنه لم يقدم توقعاً فردياً لمسار أسعار الفائدة ضمن ما يعرف بـ«مخطط النقاط» في اجتماع سبتمبر (أيلول)، في وقت أظهرت فيه التوقعات الجديدة لصناع السياسة أن غالبية أعضاء اللجنة يتوقعون زيادة أخرى للفائدة قبل نهاية العام.

وقال إن هناك «عدداً كبيراً جداً» من فئات الأسعار التي تسجل زيادات تتجاوز 3 في المائة على أساس ستة أشهر و12 شهراً، معتبراً أن ذلك لا يدعم بعد العودة السريعة والمستدامة للتضخم إلى هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.