الإسترليني يقفز إلى أعلى مستوى في 3 أسابيع أمام الدولارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5293142-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D9%84%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D9%82%D9%81%D8%B2-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%D9%81%D9%8A-3-%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1
الإسترليني يقفز إلى أعلى مستوى في 3 أسابيع أمام الدولار
وفي عام مقابل اليورو
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
الإسترليني يقفز إلى أعلى مستوى في 3 أسابيع أمام الدولار
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مدعوماً باستمرار تراجع العملة الأميركية، عقب صدور تقرير الوظائف الأميركية الذي جاء أضعف من التوقعات الأسبوع الماضي، كما سجل الجنيه أعلى مستوى له في عام مقابل اليورو.
وارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.3401 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 17 يونيو (حزيران)، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى 1.338 دولار، وفق «رويترز».
وكان الدولار قد سجل أعلى مستوى له في 13 شهراً مقابل سلة من العملات الرئيسية في أواخر يونيو، بعدما عزز المتداولون رهاناتهم على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة خلال العام الحالي.
إلا أن التوصل إلى اتفاق إطار بين الولايات المتحدة وإيران أدى إلى هبوط حاد في أسعار النفط، في حين أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية الصادر يوم الخميس أن الاقتصاد الأميركي أضاف وظائف بأقل من المتوقع خلال يونيو، مما دفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة، وزاد الضغوط على الدولار.
وواصل الجنيه الإسترليني التداول قرب أعلى مستوى له في 13 شهراً مقابل اليورو، مع تراجع طفيف للعملة الأوروبية الموحدة يوم الثلاثاء إلى 85.41 بنس.
وأظهرت بيانات صدرت الأسبوع الماضي أن معدل التضخم في منطقة اليورو جاء دون التوقعات خلال يونيو، مما دفع المستثمرين إلى خفض رهاناتهم بشأن احتمال تشديد البنك المركزي الأوروبي لسياسته النقدية عبر رفع أسعار الفائدة.
ويرى محللون أن الجنيه الإسترليني استفاد أيضاً من انخفاض أسعار النفط، بعدما كانت الأسعار قد ارتفعت في وقت سابق من العام بفعل التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وهو ما شكل تهديداً للاقتصاد البريطاني الذي يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة في ظل انخفاض مستويات تخزين الغاز.
كما أسهم التزام أندي بيرنهام، رئيس الوزراء المحتمل، بالقواعد المالية للحكومة في تهدئة بعض مخاوف المستثمرين من احتمال زيادة الإنفاق العام بشكل كبير بعد توليه السلطة، نظراً إلى توجهاته اليسارية بصفته العمدة السابق لمدينة مانشستر الكبرى.
وقالت رئيسة قسم المتخصصين في الاستثمار لدى شركة «إنسايت إنفستمنتس»، أبريل لاروس: «إن مرونة الجنيه الإسترليني اللافتة في ظل الاضطرابات السياسية الأخيرة تعكس حقيقة بسيطة، وهي أن معظم الأخبار السلبية قد استوعبتها السوق بالفعل».
وأضافت: «لقد أمضى المستثمرون سنوات في التحسب لأداء ضعيف للاقتصاد البريطاني، لذلك فإن ظهور نتائج أقل سلبية مما كان متوقعاً، إلى جانب بدء تحسن طفيف في العوامل الأساسية، يمنح الجنيه الإسترليني دعماً إضافياً».
شهد الجنيه الإسترليني ارتفاعاً طفيفاً مقابل الدولار الأميركي المتراجع على نطاق واسع، الجمعة، ويتجه لتسجيل أفضل أداء أسبوعي له أمام اليورو منذ منتصف مايو (أيار).
حصل البنك المركزي الأوروبي، الثلاثاء، على دعم برلماني مهم لإطلاق اليورو الرقمي، وهو وسيلة دفع إلكترونية تهدف إلى تقليل الاعتماد على بطاقات الائتمان الأميركية.
«نيكي» ينخفض 2 % مع عمليات بيع مكثفة للرقائقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5293166-%D9%86%D9%8A%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D9%86%D8%AE%D9%81%D8%B6-2-%D9%85%D8%B9-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D9%85%D9%83%D8%AB%D9%81%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B1%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%82
امرأة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
طوكيو:«الشرق الأوسط»
TT
طوكيو:«الشرق الأوسط»
TT
«نيكي» ينخفض 2 % مع عمليات بيع مكثفة للرقائق
امرأة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على انخفاض بنسبة اثنين في المائة يوم الثلاثاء، مع تراجع أسهم الشركات الكبرى العاملة في مجال أشباه الموصلات، وذلك بعد انخفاض سهم شركة «سامسونغ» للإلكترونيات الكورية الجنوبية الذي أدى إلى هبوط مؤشر «كوسبي» القياسي.
وتراجع مؤشر «نيكي» بنسبة 2.12 في المائة ليغلق عند 68.256.96 نقطة. بينما أغلق مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً على انخفاض بنسبة 0.97 في المائة عند 4.062.26 نقطة، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 4.137.62 نقطة في وقت سابق من الجلسة، حيث أقبل المستثمرون على شراء أسهم القطاع المالي وغيرها من أسهم القيمة التي انخفضت أسعارها.
وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «راقبت السوق أسهم شركة (سامسونغ للإلكترونيات)، التي انخفضت رغم أن توقعات الشركة المصنعة لرقائق الذاكرة فاقت توقعات السوق».
وتراجعت أسهم شركة «كيوكسيا» اليابانية الرائدة في صناعة رقائق الذاكرة بنسبة 11.26 في المائة، بينما خسرت أسهم شركتي «أدفانتيست» و«طوكيو إلكترون»، المختصتين في صناعة الرقائق، 2.25 و3.94 في المائة على التوالي.
ويميل مؤشر «نيكي»، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، إلى تتبع تحركات المؤشر القياسي في كوريا الجنوبية، الذي يضم أيضاً أسهم شركات الرقائق.
وانخفض مؤشر «كوسبي» القياسي في كوريا الجنوبية بنسبة تصل إلى 8 في المائة؛ مما أدى إلى تفعيل آليات وقف التداول لسادس مرة هذا العام، وذلك بعد أن تراجعت أسهم «سامسونغ» للإلكترونيات بنسبة تصل إلى 10 في المائة. وتوقعت كبرى الشركات المصنعة لرقائق الذاكرة في العالم، يوم الثلاثاء، قفزة قدرها 19 ضعفاً في أرباحها التشغيلية للربع الثاني مقارنة بالعام الماضي. وقال ناوكي فوجيوارا، المدير الأول للصناديق في شركة «شينكين» لإدارة الأصول: «على المدى القريب، سيستمر المستثمرون في بيع أسهم الذكاء الاصطناعي لجني الأرباح، لكنهم في الوقت نفسه يشترون أسهماً مقيّمة بأقل من قيمتها الحقيقية».
وارتفعت أسهم القطاع المصرفي الياباني، حيث صعد سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية بنسبة 2.26 في المائة. وارتفعت أسهم مجموعة «ميزوهو» المالية ومجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية بنسبتين طفيفتين بلغتا 0.39 و0.18 في المائة على التوالي. وصعد سهم «نومورا القابضة» بنسبة 3 في المائة ليصبح الرابح الأكبر على مؤشر «نيكي». وأغلق سهم «تويوتا موتور» مرتفعاً بنسبة 0.79 في المائة. ومن بين أكثر من 1500 سهم متداول في السوق الرئيسية لـ«بورصة طوكيو»، ارتفعت أسعار 47 في المائة منها، وانخفضت أسعار 49 في المائة، بينما استقرت أسعار اثنين في المائة.
* العوائد تتراجع
من جانبها، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية من أعلى مستوياتها منذ عقود يوم الثلاثاء، بعد أن أظهر بيع سندات طويلة الأجل للغاية طلباً قوياً. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.805 في المائة، متراجعاً من أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 1996.
وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.
وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.765 في المائة، متراجعاً من أعلى مستوى له منذ عام 1999. كما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 7 نقاط أساس إلى 4.005 في المائة.
وباعت وزارة المالية اليابانية سندات حكومية يابانية لأجل 30 عاماً بقيمة 600 مليار ين (3.70 مليار دولار) يوم الثلاثاء. وارتفعت نسبة العرض إلى التغطية، وهي مؤشر على الطلب، إلى 4.55، وهو أعلى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2019.
وشهدت عوائد السندات الحكومية اليابانية ارتفاعاً هذا الشهر، لا سيما في السندات «طويلة الأجل» و«فائقة الأجل»، مدفوعةً بمخاوف التضخم، وضعف الين الحاد، والقلق بشأن التوسع المالي.
وقال يوكي كيمورا، استراتيجي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «كان المزاد قوياً؛ نظراً إلى ارتفاع مستوى العائد». هناك طلبٌ ملحوظ على السندات طويلة الأجل للغاية عندما ترتفع عوائدها. إلا إن المخاوف بشأن توسع الإنفاق الحكومي لا تزال قائمة، لذا؛ فلن تستمر العوائد في الانخفاض. كما انخفض عائد السندات لأجل عامين، وهو الأعلى تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.385 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.935 في المائة.
تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية عند مستوى قياسي في 2025https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5293165-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-2025
سفينة غاز طبيعي مسال تُحمّل الغاز لسفينة سياحية في برشلونة (رويترز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية عند مستوى قياسي في 2025
سفينة غاز طبيعي مسال تُحمّل الغاز لسفينة سياحية في برشلونة (رويترز)
قال الاتحاد الدولي للغاز في تقرير، الثلاثاء، إن تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية سجلت مستوى قياسياً العام الماضي، إذ عوضت الصادرات الأميركية القوية وارتفاع الواردات الأوروبية، تراجع المشتريات الآسيوية.
ومع ذلك، حذّر التقرير من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى انكماش في العام الجاري.
وقال رئيس الاتحاد الدولي للغاز أندريا ستيجر: «ألحق الصراع في الخليج أضراراً بالبنية التحتية للغاز الطبيعي المسال، وألقى بظلاله على آفاق مشروعات التوسع في المنطقة، وعرّض المشترين الآسيويين لحالة من الضبابية بشأن التدفقات وارتفاع الأسعار».
وأشار الاتحاد الدولي للغاز في التقرير إلى أن تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية ارتفعت 6.3 في المائة لتصل إلى 436.98 مليون طن في عام 2025، وهو أسرع معدل نمو منذ عام 2022.
وسجلت أوروبا أكبر زيادة في الواردات، إذ ارتفعت وارداتها 26.1 مليون طن لتصل إلى 126.2 مليون، في إطار سعيها لتجديد مخزوناتها وتعويض انخفاض تدفقات الغاز الروسي.
وظلت منطقة آسيا والمحيط الهادي أكبر منطقة مستوردة للغاز الطبيعي المسال، إذ استوردت 168.7 مليون طن، رغم انخفاض الواردات إلى آسيا 9.2 مليون طن، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى انخفاض الطلب في الصين والهند.
وظلت الصين أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم بواقع 69.77 مليون طن، لكن الواردات انخفضت 8.9 مليون طن على أساس سنوي.
وسلط التقرير الضوء على الاتجاهات المتباينة في آسيا، مع انخفاض واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال بسبب زيادة المعروض المحلي وارتفاع الواردات عبر خطوط الأنابيب من روسيا، في حين أدى تراجع الإنتاج في أجزاء من جنوب شرقي آسيا إلى زيادة الاعتماد على مشتريات الغاز الطبيعي المسال في السوق الفورية.
واحتلت اليابان المرتبة الثانية بين أكبر المستوردين بواقع 67.37 مليون طن، في حين زادت كوريا الجنوبية وارداتها 1.7 مليون طن لتصل إلى 48.67 مليون.
وقال الاتحاد الدولي للغاز إن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال لفترة طويلة قد يؤثر سلباً على نمو الطلب في الاقتصادات الآسيوية الناشئة، لا سيما في جنوب آسيا وجنوبها الشرقي.
وظلت الولايات المتحدة أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، إذ شحنت 110.74 مليون طن، تليها قطر بنحو 81.51 مليون، ثم أستراليا بنحو 80.32 مليون طن.
ويضم الاتحاد الدولي للغاز أكثر من 130 دولة عضواً تمثل أكثر من 90 في المائة من سوق الغاز العالمية.
البنوك السعودية تحافظ على متانتها... ونمو الائتمان يعوّض ضغوط الفائدةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5293163-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%88%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AA%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%88%D9%86%D9%85%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%A6%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B9%D9%88%D9%91%D8%B6-%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9
البنوك السعودية تحافظ على متانتها... ونمو الائتمان يعوّض ضغوط الفائدة
مركز الملك عبد الله المالي (صندوق الاستثمارات العامة)
أثبت القطاع المصرفي السعودي مجدداً امتلاكه أساسيات مالية متينة وقدرة عالية على التكيف مع التحديات الجيوسياسية والتقلبات العالمية، مدعوماً بزخم قوي في التمويل والإقراض واستمرار مشاريع «رؤية 2030». وفي المقابل، بدأت المصارف تواجه مرحلة جديدة تتسم بتراجع أسعار الفائدة، واشتداد المنافسة على الودائع، وارتفاع تكاليف التشغيل؛ ما يفرض ضغوطاً متزايدة على الهوامش والربحية. ومع ذلك، يرى خبراء أن قوة جودة الأصول، وتحسن السيولة، واستمرار نمو الائتمان وتنويع مصادر الدخل ستمنح البنوك هامشاً أوسع للحفاظ على أدائها خلال الفترة المقبلة.
وأظهر تقرير «نبض البنوك السعودية» الصادر عن شركة «ألفاريز آند مارسال» تحولاً في اتجاهات التمويل والسيولة خلال الربع الأول من عام 2026؛ إذ نمت ودائع العملاء بنسبة 3.9 في المائة، متجاوزة نمو صافي التمويل الذي بلغ 1.6 في المائة، بعد فصول عدة كانت فيها وتيرة الإقراض تفوق نمو الودائع.
وأسهم هذا التحول في خفض نسبة القروض إلى الودائع إلى 104.1 في المائة، مقارنة مع 106.5 في المائة في الربع السابق، في مؤشر على تحسن مستويات السيولة وتراجع الضغوط التمويلية التي واجهتها البنوك مع تسارع نمو الائتمان خلال الفترات الماضية.
وفي هذا السياق، قال العضو المنتدب في «ألفاريز آند مارسال» في الشرق الأوسط، حازم المقرن، لـ«الشرق الأوسط»، إن متانة الإقراض المؤسسي تعود إلى أن دوافعه «هيكلية واستثمارية أكثر من كونها دورية»، موضحاً أن استمرار تنفيذ مشاريع «رؤية السعودية 2030»، إلى جانب قوة أساسيات القطاع المصرفي، شكّلا عاملين رئيسيين في الحفاظ على زخم الطلب على التمويل.
وأضاف أن التباطؤ الذي شهده نمو القروض مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في نهاية الربع الأول يُتوقع أن يكون مؤقتاً، مرجحاً أن يواصل الاستثمار المدعوم من الدولة لعب دور محوري في استقرار الطلب على التمويل، وأن تتراجع آثار هذه الضغوط تدريجياً خلال الربع الثالث ما لم تشهد المنطقة تصعيداً جديداً.
المنافسة على الودائع منخفضة التكلفة
ورغم تحسن مستويات السيولة، أشار التقرير إلى أن النمو القوي في الودائع جاء مدفوعاً إلى حد كبير بارتفاع الودائع لأجل، في ظل احتدام المنافسة بين البنوك على استقطاب مصادر التمويل. ويرى المقرن أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على الحفاظ على ودائع الحسابات الجارية وحسابات الادخار (CASA)، بصفتها المصدر الأكثر استقراراً والأقل تكلفة للتمويل.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن قدرة البنوك على حماية هذه الودائع ستكون أحد أبرز محددات الربحية خلال الأشهر الـ12 إلى الـ24 المقبلة، إلى جانب المحافظة على جودة الأصول وتعزيز الإيرادات المتأتية من الرسوم والعمولات، بما يحدّ من تأثير تراجع هوامش الفائدة.
معادلة الربحية وهامش الفائدة
وعلى صعيد الربحية الإجمالية المجمعة، أظهر التقرير الأصلي لـ«ألفاريز آند مارسال» أن صافي أرباح القطاع حقق نمواً بنسبة 1.2 في المائة على أساس ربع سنوي، مقارنة بنمو لم يتجاوز 0.2 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي. هذا الاستقرار في الربحية تزامن مع محافظة البنوك على معدل عائد قوي على الأصول استقر عند 2.0 في المائة، في حين سجل معدل العائد على الأصول المرجحة بالمخاطر ثباتاً عند 2.7 في المائة؛ ما يعكس كفاءة البنوك في إدارة مخاطر محافظها التمويلية رغم التحديات المحيطة.
وفي هذا السياق، أشار المقرن إلى أن القطاع المصرفي السعودي دخل مرحلة جديدة مع عودة أسعار الفائدة المرجعية إلى مستوياتها الطبيعية؛ الأمر الذي بدأ يفرض ضغوطاً تدريجية على هوامش الربحية لدى عدد من البنوك. ووفقاً للتقرير، سجلت ستة من أكبر عشرة بنوك مدرجة انكماشاً في هوامش صافي الفائدة، إلا أن القطاع ككل حافظ على استقرار هامش صافي الفائدة (NIM) عند 2.84 في المائة، مدعوماً بانخفاض تكلفة التمويل إلى 3.2 في المائة؛ وهو ما عوض جزئياً تراجع العائد على الائتمان إلى 7.8 في المائة.
وتوقع المقرن أن يكون نمو الائتمان المدعوم بمشاريع «رؤية 2030» هو المحرك الأبرز والأكثر تأثيراً على الأرباح الإجمالية للعام الحالي مقارنة بتوسع الهوامش. وأشار إلى أنه لحماية العوائد الاستثمارية في النصف الثاني من العام بعد تراجع العائد على حقوق المساهمين طفيفاً إلى 14.7 في المائة، تتجه الاستراتيجية المصرفية الحالية نحو تحسين مزيج الأصول والتركيز على القطاعات ذات العوائد الجاذبة المعدلة حسب المخاطر، عوضاً عن الركض وراء تعظيم حجم الإقراض المجرد، بالتوازي مع تنويع مصادر الأرباح وزيادة الإيرادات غير المعتمدة على الفوائد.
صورة جوية لمركز الملك عبد الله المالي (صندوق الاستثمارات العامة)
ارتفاع السيولة... لا يعني اكتنازها
وبينما بلغت نسبة تغطية السيولة للقطاع نحو 172 في المائة، وارتفعت لدى البنك الأهلي السعودي إلى 312 في المائة، استبعد المقرن أن يكون ذلك مؤشراً على اكتناز السيولة بدافع الحذر من التطورات الجيوسياسية، مؤكداً أن هذه المستويات تعكس مزيجاً من الاعتبارات الاستراتيجية المرتبطة بإدارة الميزانية العمومية، إلى جانب ظروف السوق الخاصة بكل بنك، أكثر مما تعكس توجهاً دفاعياً عاماً داخل القطاع.
جودة الائتمان وتراجع تكلفة المخاطر
من أبرز النقاط التي عكست قوة الحصانة المالية للقطاع في تقرير الربع الأول، هي القفزة النوعية في جودة الأصول المصرفية؛ إذ استقرت نسبة القروض غير العاملة (NPL) عند مستواها المتدني للغاية والبالغ 0.9 في المائة؛ وهو ما يعكس استمرار جودة المحافظ الائتمانية وتراجع الحاجة إلى تكوين مخصصات جديدة. ولعل المحرك الأكبر لدعم صافي الأرباح خلال هذا الربع كان الانخفاض الحاد والقياسي في تكلفة المخاطر لتصل إلى 0.15 في المائة فقط مقارنة بـ0.40 في المائة في الربع السابق، مدفوعة بعمليات استرداد لبعض المحافظ الائتمانية. ورغم هذا الانخفاض في التكاليف الائتمانية المباشرة، واصلت البنوك السعودية سياستها التحوطية الصارمة، حيث عززت نسبة تغطية القروض المتعثرة لتصل إلى 162.6 في المائة؛ ما يوفر مصدات تكميلية متينة ومستدامة لحماية الميزانيات العمومية ضد أي تقلبات غير متوقعة.
وفي ملمح يعكس النظرة الإيجابية لأسواق المال تجاه القطاع، كشف التقرير عن أن تقييمات البنوك السعودية بقيت جاذبة ومحفزة للمستثمرين مع نهاية الربع الأول من عام 2026، حيث جرى تداول أسهم القطاع عند مكرر ربحية يبلغ 10.8 ضعف (P/E)؛ وهو المؤشر الذي يعكس انخفاض مخاطر الاستثمار وسرعة العائد عبر قياس العلاقة بين سعر السهم والأرباح السنوية للبنك؛ ما يعني أن المستثمر قادر على استرداد قيمة استثماره خلال نحو 11 عاماً فقط بناءً على مستويات الربحية الحالية.
وتعززت هذه الجاذبية بتداول الأسهم عند مكرر قيمة دفترية ملموسة يبلغ 1.6 ضعف (P/TBV)، وهو المقياس الذي يقارن القيمة السوقية للبنك بأصوله الحقيقية الملموسة على أرض الواقع بعد استبعاد الأصول غير المادية كالشهرة؛ حيث تظهر هذه النسبة المقاربة أن الأسواق تقيّم المصارف بقيمة آمنة تمنح المستثمرين «هامش أمان» عالياً، وتؤكد في الوقت ذاته متانة المراكز المالية وقوة القيمة الرأسمالية للبنوك السعودية في مواجهة التقلبات.
تحديات ناشئة... واستثمارات تؤمّن ربحية الغد
ورغم المصدات التحوطية والمؤشرات الإيجابية، رصد تقرير «ألفاريز آند مارسال» ملامح تحديات تشغيلية بدأت تفرض ظلالها على الأداء؛ إذ تراجع الدخل التشغيلي المجمع للبنوك بنسبة 2.3 في المائة ليبلغ 40.4 مليار ريال، متأثراً بالهبوط الحاد في الدخل غير الفوائدي بنسبة 13.2 في المائة؛ وهو ما ضغط على الإيرادات وغطى على النمو المتواضع لصافي دخل الفوائد. وتتمثل أبرز الضغوط الحالية في تصاعد مصاريف التشغيل التي رفعت معدل التكلفة إلى الدخل إلى 30.1 في المائة، بالتزامن مع اشتداد المنافسة بين المصارف على استقطاب السيولة عبر «الودائع لأجل» عالية التكلفة، فضلاً عن تحديات إعادة تسعير القروض مع بدء تراجع أسعار الفائدة المرجعية؛ وهو ما انعكس في انخفاض العائد على الائتمان إلى 7.8 في المائة.
وفي هذا السياق، وضع العضو المنتدب، حازم المقرن، هذه الأرقام التشغيلية في إطارها الاستراتيجي، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن الارتفاع المشهود في المصروفات يعود بالأساس إلى الإنفاق الاستثماري الثقيل والمتواصل للبنوك في البنية التحتية التكنولوجية، والتحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأكد أن هذه الزيادة تمثل «استثمارات بعيدة المدى» أكثر من كونها ضغوطاً تشغيلية عابرة؛ إذ يُتوقع أن تسهم بقوة في رفع الإنتاجية، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحسين القدرة التنافسية للبنوك السعودية على المدى المتوسط والطويل، بما يحول استثمارات اليوم محركاتٍ رئيسية لربحية البنوك في السنوات المقبلة.
وفي المحصلة، تشير المؤشرات إلى أن البنوك السعودية تدخل مرحلة جديدة يتراجع فيها أثر أسعار الفائدة بصفتها محركاً رئيساً للأرباح، مقابل تنامي دور جودة الأصول، وكفاءة التشغيل، والاستثمار في التقنية، وتنويع مصادر الدخل في دعم الربحية واستدامة النمو.