الخطيب: السياحة الداخلية تشكل 65 % من المنظومة في السعودية

الخطيب خلال جلسة حوارية ضمن أعمال قمة «الأولوية - أوروبا 2026» في روما (الشرق الأوسط)
الخطيب خلال جلسة حوارية ضمن أعمال قمة «الأولوية - أوروبا 2026» في روما (الشرق الأوسط)
TT

الخطيب: السياحة الداخلية تشكل 65 % من المنظومة في السعودية

الخطيب خلال جلسة حوارية ضمن أعمال قمة «الأولوية - أوروبا 2026» في روما (الشرق الأوسط)
الخطيب خلال جلسة حوارية ضمن أعمال قمة «الأولوية - أوروبا 2026» في روما (الشرق الأوسط)

أكد وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، أن السياحة الداخلية تمثل ما بين 60 إلى 65 في المائة من إجمالي النشاط في المملكة، مشيراً إلى أنها شكلت عنصر توازن واستقرار رئيسي للقطاع خلال فترات اضطراب حركة السفر الدولية.

وأوضح أن قوة الطلب المحلي أسهمت في دعم استمرارية القطاع السياحي في السعودية، خصوصاً خلال المواسم والإجازات التي تشهد اكتمالاً في الحجوزات داخل الوجهات المحلية، مما عزَّز من مرونة القطاع في مواجهة التقلبات الخارجية.

جاءت تصريحات الخطيب خلال جلسة حوارية ضمن أعمال قمة «الأولوية - أوروبا 2026» التابعة لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في العاصمة الإيطالية روما، الخميس، مبيناً أن القطاع السياحي العالمي والسعودي واجه خلال الأشهر الماضية ضغوطاً ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف السفر وتذبذب حركة الطيران، إلا أن المنظومة أظهرت قدرة على التعافي والاستقرار النسبي رغم هذه التحديات.

وأضاف أن السياحة العالمية تعافت بالكامل من تداعيات جائحة كورونا، مشيراً إلى وصول عدد المسافرين حول العالم إلى نحو 1.5 مليار مسافر خلال العام الماضي، بإجمالي إنفاق بلغ نحو 2.2 تريليون دولار، رغم أن نسبة المسافرين لا تزال عند حدود 20 في المائة من سكان العالم، مما يعكس فرص نمو كبيرة للقطاع.

وفيما يتعلق بالسعودية، أوضح أن بلاده استقبلت نحو 123 مليون زائر خلال العام السابق، فيما يسهم قطاع السياحة حالياً بنسبة 5.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع هدف استراتيجي لرفع هذه المساهمة إلى 10 في المائة.

وبيَّن أن القطاع السياحي أسهم في خلق نحو مليون وظيفة منذ انطلاق برامج التحول السياحي، نتيجة توسع الاستثمارات في الوجهات السياحية والبنية التحتية والخدمات المرتبطة بالقطاع.

وأكد الخطيب أن بداية العام الحالي كانت قوية على مستوى السعودية ودول الخليج، قبل أن تتأثر الحركة السياحية بالتوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف الوقود وإلغاء عدد من الرحلات الجوية، مما انعكس على مستويات الطلب وتكلفة السفر.

ورغم ذلك، لفت إلى أن المملكة أنهت أول خمسة أشهر من العام بأداء إيجابي مع تراجع طفيف يقدَّر بنحو 5 إلى 6 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، معتبراً ذلك أداءً «مرناً» في ظل الظروف العالمية.

وواصل الوزير السعودي أن السياحة الدينية تمثل ركيزة استقرار أساسية، باعتبار المملكة تحتضن الحرمين الشريفين، مما يضمن تدفقاً مستمراً للزوار على مدار العام لأداء الحج والعمرة.

وبخصوص تقنيات الذكاء الاصطناعي، شدد الخطيب على أن السياحة ستبقى قطاعاً قائماً على التفاعل الإنساني المباشر، مؤكداً أن التقنية ستسهم في تحسين الخدمات وتسهيل الإجراءات، لكنها لن تلغي دور الإنسان في صناعة التجربة السياحية.


مقالات ذات صلة

رئيس«ماغنا إيه آي»: نفذنا مشروعات في السعودية بأكثر من 1.5 مليار دولار خلال 6 أشهر

خاص زوار يطّلعون على أحدث حلول «ماغنا إيه آي» خلال معرض الرياض العالمي للذكاء الاصطناعي (الشركة)

رئيس«ماغنا إيه آي»: نفذنا مشروعات في السعودية بأكثر من 1.5 مليار دولار خلال 6 أشهر

يدخل قطاع الذكاء الاصطناعي في السُّعُودية مرحلة النضج الاستثماري، متحولاً من التخطيط والدراسات إلى توليد قيمة اقتصادية مستدامة، مدفوعاً بمستهدفات «رؤية 2030».

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لشركة «سبكيم» السعودية لإنتاج وتسويق الكيميائيات والبوليمرات (الشركة)

الإنتاج الصناعي السعودي يرتد صعوداً بـ3.2 % في شهر بدفع من الأنشطة النفطية

أظهرت القراءة الإحصائية الحديثة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء ارتداداً إيجابياً ملموساً في وتيرة الإنتاج المحلي للسعودية على أساس شهري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

الاقتصاد السعودي مرشح لقفزة بـ5.5 %

تصدّرت السعودية المشهد الإقليمي بوصفها أكثر دولة تماسكاً في تحديث «صندوق النقد الدولي» الذي رفع توقعات نمو اقتصادها للعام المقبل إلى 5.5 في المائة، بمقدار نقطة.

هلا صغبيني (الرياض)
عالم الاعمال جانب من عمليات شركة «فيديكس» (الشرق الأوسط)

«فيديكس» تطلق في السعودية منصة ذكية لمراقبة الشحنات

أطلقت شركة «فيديكس»، نظام مجموعة المراقبة والتدخل لخدمات «فيديكس سيراوند» (FedEx Surround) في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

الشرق الأوسط يدفع ثمن حرب الناقلات... والسعودية تعبر الأزمة عبر شبكة لوجستية بديلة

خفّض صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، توقعاته للاقتصاد العالمي هذا العام بشكل طفيف، عازياً ذلك إلى صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية.

هلا صغبيني (الرياض)

السعودية وتركيا تعززان التنسيق المناخي قبيل مؤتمر «كوب 31»

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي ورئيس مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين «COP31» مراد قوروم (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي ورئيس مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين «COP31» مراد قوروم (وزارة الطاقة)
TT

السعودية وتركيا تعززان التنسيق المناخي قبيل مؤتمر «كوب 31»

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي ورئيس مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين «COP31» مراد قوروم (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي ورئيس مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين «COP31» مراد قوروم (وزارة الطاقة)

بحث وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي ورئيس مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين «كوب 31» مراد قوروم، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال العمل المناخي، وتنسيق الجهود قبيل انعقاد المؤتمر الذي تستضيفه مدينة أنطاليا التركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

واستعرض وزير الطاقة أبرز مبادرات المملكة وجهودها في مواجهة آثار التغير المناخي، وفي مقدمتها التوسع في استغلال مصادر الطاقة المتجددة، وإدارة الانبعاثات وخفضها وإزالتها، إلى جانب تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون وتقنياته ضمن مبادرة «السعودية الخضراء»، التي تُعد إحدى الركائز الرئيسة لتحقيق مستهدفات المملكة في الاستدامة وخفض الانبعاثات.

وناقش الجانبان خلال لقاء جمعهما في الرياض، الجهود المشتركة لتحقيق أهداف ومبادئ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس، بما يسهم في الوصول إلى مخرجات شمولية ومتوازنة وعملية تراعي الظروف الوطنية للدول الأعضاء، وتعزز التعاون الدولي في مواجهة تحديات المناخ.

كما تطرق اللقاء إلى عدد من البرامج والمبادرات الوطنية والإقليمية الداعمة للتحول نحو الطاقة النظيفة، أبرزها «المنتدى الوزاري لتقنيات الطاقة النظيفة» و«مهمة الابتكار»، المقرر عقدهما خلال الربع الأخير من العام الحالي، بما يعزز تبادل الخبرات ويسرّع تطوير التقنيات منخفضة الانبعاثات ونشرها.

ويأتي اللقاء في إطار تنامي التعاون السعودي التركي في القضايا البيئية والمناخية، وتكثيف التنسيق بين البلدين قبيل «COP31»، الذي يمثل محطة رئيسة في مسار المفاوضات الدولية بشأن المناخ، وسط تطلعات للتوصل إلى مخرجات عملية ومتوازنة تراعي اختلاف أولويات الدول وظروفها الوطنية.


تراجع عوائد سندات اليورو بعد صعودها إلى أعلى مستوى في 7 أسابيع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات اليورو بعد صعودها إلى أعلى مستوى في 7 أسابيع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو خلال تعاملات الخميس مع استقرار أسعار النفط، لكنها ظلت قرب أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع، بعدما قفزت في الجلسة السابقة بفعل مخاوف من انهيار الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران الرامي إلى إنهاء الحرب.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 3.069 في المائة، بعدما ارتفع يوم الأربعاء بمقدار 10 نقاط أساس إلى 3.094 في المائة.

واستقرت أسعار النفط إلى حدٍ كبير يوم الخميس، بعد أن قفزت بأكثر من 5 في المائة في الجلسة السابقة عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي قال فيها إن مذكرة التفاهم مع إيران لإنهاء الحرب قد «انتهت». وبلغ سعر خام برنت في أحدث التعاملات نحو 77.80 دولار للبرميل.

وكانت أسعار الطاقة قد تراجعت بشكل حاد منذ توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق في منتصف يونيو (حزيران)، سمح باستئناف حركة الملاحة وتدفقات النفط عبر مضيق هرمز الحيوي. غير أن أسواق السلع الأساسية لا تزال شديدة الحساسية لأي مؤشرات تشير إلى احتمال تعطل التجارة عبر هذا الممر الاستراتيجي مجدداً.

وأعلن الجيش الأميركي يوم الأربعاء تنفيذ ضربات جديدة على إيران بهدف ضمان بقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة، مما أعقبه تصعيد إيراني شمل هجمات على الكويت والبحرين.

وتراجع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، بمقدار 4 نقاط أساس يوم الخميس إلى 2.669 في المائة، بعدما صعد 12 نقطة أساس في الجلسة السابقة. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع أسعارها.

وفي أسواق المال، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن تشديد السياسة النقدية الإضافي من جانب البنك المركزي الأوروبي إلى 35 نقطة أساس يوم الخميس، مقارنة بـ40 نقطة أساس خلال تعاملات الأربعاء، لكنه لا يزال أعلى بكثير من توقعات بلغت 21 نقطة أساس في بداية الأسبوع.

وقال موهيت كومار، كبير الاقتصاديين الأوروبيين لدى «جيفريز»: «سيكون اليومان المقبلان حاسمين في تحديد ما إذا كنا سنشهد تصعيداً جديداً، أم أن الأمر لا يتجاوز كونه استعراضاً آخر للقوة».


«المركزي» الماليزي يبقي الفائدة دون تغيير للاجتماع السادس وسط نمو مستقر

منظر عام لمقر بنك نيغارا ماليزيا في كوالالمبور (رويترز)
منظر عام لمقر بنك نيغارا ماليزيا في كوالالمبور (رويترز)
TT

«المركزي» الماليزي يبقي الفائدة دون تغيير للاجتماع السادس وسط نمو مستقر

منظر عام لمقر بنك نيغارا ماليزيا في كوالالمبور (رويترز)
منظر عام لمقر بنك نيغارا ماليزيا في كوالالمبور (رويترز)

أبقى البنك المركزي الماليزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير للاجتماع السادس على التوالي يوم الخميس، كما كان متوقعاً، في ظل اعتدال التضخم واستمرار النمو الاقتصادي.

وثبّت «المركزي» سعر الفائدة الأساسي لليلة واحدة عند 2.75 في المائة، وهو ما توقعه جميع الاقتصاديين باستثناء واحد من أصل 31 اقتصادياً شملهم استطلاع أجرته «رويترز».

وقال البنك المركزي في بيان: «ستواصل الأسس الاقتصادية القوية لماليزيا دعم قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية»، مضيفاً أنه يتوقع أن تظهر البيانات نمواً قوياً خلال الربع الثاني، مدعوماً بالطلب المحلي والصادرات التي جاءت أفضل من المتوقع.

وأشار البنك إلى أن استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط وتراجع إنتاج السلع الأساسية قد يشكلان مخاطر على آفاق النمو، لكنه أكد أن الإنفاق الاستهلاكي سيظل مدعوماً بالسياسات الحكومية، وتحسن سوق العمل، ونمو الأجور، واستمرار النشاط الاستثماري.

وتوقع البنك أن يتراوح النمو الاقتصادي في عام 2026 بين 4 في المائة و5 في المائة، مقارنة بتوقعات نمو تبلغ 5.2 في المائة في عام 2025.

وكان الناتج المحلي الإجمالي قد نما بنسبة 5.4 في المائة في الربع الأول على أساس سنوي، متجاوزاً التوقعات، مدفوعاً بقوة الطلب المحلي الذي ساعد على تعويض تداعيات التوترات الجيوسياسية وأزمة الشرق الأوسط.

وبلغ متوسط التضخم العام 1.7 في المائة، بينما وصل التضخم الأساسي إلى 2.1 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، بما يتماشى عموماً مع توقعات البنك المركزي.

وقال البنك إن ارتفاع أسعار السلع الأساسية قد يفرض ضغوطاً صعودية على الأسعار، لكنه توقع أن يظل تأثير ذلك على التضخم محدوداً.

وأضاف البنك، في إشارة إلى لجنة السياسة النقدية: «في ظل المستوى الحالي لسعر الفائدة الرئيسي، ترى لجنة السياسة النقدية أن موقف السياسة النقدية مناسب ومتوافق مع توقعات استمرار استقرار الأسعار والنمو الاقتصادي المستدام».

ويتوقع غالبية الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يحافظ البنك المركزي الماليزي على سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026، بينما توقع خمسة اقتصاديين فقط إمكانية إجراء تعديل على سعر الفائدة خلال الفترة المقبلة.