السعودية تسجل أعلى رقمٍ تاريخي للإنفاق السياحي بنحو 81 مليار دولار في 2025

تقرير إحصائي: 123 مليون سائح بنسبة نمو 6 في المائة

جزيرة شيبارة أحد مشاريع البحر الأحمر بالسعودية (واس)
جزيرة شيبارة أحد مشاريع البحر الأحمر بالسعودية (واس)
TT

السعودية تسجل أعلى رقمٍ تاريخي للإنفاق السياحي بنحو 81 مليار دولار في 2025

جزيرة شيبارة أحد مشاريع البحر الأحمر بالسعودية (واس)
جزيرة شيبارة أحد مشاريع البحر الأحمر بالسعودية (واس)

أصدرت وزارة السياحة التقرير الإحصائي السنوي لعام 2025، الذي يستعرض أبرز مؤشرات نمو القطاع السياحي في المملكة، ويكشف عن مسيرة تحوّله الشامل وفق المسار الذي رسمته الاستراتيجية الوطنية للسياحة و«رؤية 2030»، حيث يظهر تسجيل المملكة أعلى رقمٍ تاريخي لإجمالي الإنفاق السياحي للسياحة المحلية والوافدة من الخارج بنحو 304 مليارات ريال (81 مليار دولار).

وأكد معالي وزير السياحة الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب أن ما تضمّنه التقرير من نتائج قياسية ومؤشرات إيجابية لم تكن لتتحقق لولا الدعم غير المحدود من الحكومة وتوجيهاتها السديدة في تطوير القطاع السياحي، ليتحوّل إلى ركيزة أساسية في تنويع الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة». ​وقال: «إن الأرقام الواردة في التقرير السنوي الإحصائي تعكس الأثر الاقتصادي المتنامي للقطاع، الذي يظهر بوضوح في تسجيل المملكة أعلى رقمٍ تاريخي لإجمالي الإنفاق السياحي للسياحة المحلية والوافدة من الخارج. ويُبرز هذا التقرير الأثر الاجتماعي للقطاع من حيث التوظيف، وتطوير الوجهات، وتحسين جودة الحياة».

وكشف التقرير أن إجمالي عدد السياح المحليين والوافدين من الخارج في عام 2025 يقدّر بنحو 123 مليون سائح، بنسبة نمو تُقدّر بنحو 6 في المائة، مقارنةً بعام 2024، في حين سجل إجمالي الإنفاق السياحي للسياحة المحلية والوافدة من الخارج رقماً قياسياً يُقدَّر بنحو 304 مليارات ريال، مسجّلاً نمواً بنسبة 7 في المائة، مقارنة بعام 2024.

​وسلّط التقرير الضوء على الدور المهم الذي يؤديه قطاع السياحة في النشاط الاقتصادي، حيث أسهم، بشكل مباشر، بنسبة 4.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، محققاً نمواً بنحو 14 في المائة قياساً بالعام السابق، واستمر هذا الأثر الاقتصادي في العام المنصرم، وتجلَّى في الفائض المحقق ببند السفر ضِمن ميزان المدفوعات، الذي بلغ 49.4 مليار، وأسهم بند السفر في ميزان المدفوعات بأكثر من 61 في المائة من إجمالي الصادرات ضِمن حساب الخدمات.

​ويتضمن التقرير أيضاً لمحة عن محرّكات الطلب المتنوّعة التي يتميّز بها قطاع السياحة بالمملكة، حيث بلغ إجمالي عدد السياح الوافدين من الخارج 29.3 مليون في عام 2025، بإجمالي إنفاق وصل إلى 176.6 مليار، مقابل 93.3 مليون سائح محلي بلغ إجمالي إنفاقهم السياحي 127.1 مليار.

أما على مستوى أغراض الزيارات في العام الفائت، فبلغت نسبة زوار المبيت للأغراض غير الدينية نحو 52 في المائة من إجمالي أغراض الزوار الوافدين من الخارج لتُشكّل بذلك أكثر من نصف إجمالي زوار المبيت، مقابل 44 في المائة خلال 2019.

​وأوضح التقرير أنه في العام السابق، بلغ عدد العاملين في الصناعات السياحية نحو 1.03 مليون موظف، في حين ارتفعت نسبة مشاركة المرأة السعودية في الوظائف السياحية التي يشغلها المواطنون السعوديون إلى 47 في المائة، مقارنةً بنسبة 5 في المائة فقط في عام 2018، مما يعكس دور القطاع في توفير الوظائف وتمكين الكفاءات الوطنية.​


مقالات ذات صلة

«مايكروسوفت العربية»: السعودية تنتقل لتطبيق الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد أيمن الغامدي رئيس «مايكروسوفت العربية» (الشركة)

«مايكروسوفت العربية»: السعودية تنتقل لتطبيق الذكاء الاصطناعي

قال الرئيس الجديد لـ«مايكروسوفت العربية»، أيمن الغامدي، إن السعودية تدخل مرحلة جديدة في مسار الذكاء الاصطناعي، عنوانها الانتقال من التجارب إلى الاستخدام الفعلي

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

زخم استثماري بقفزة 252% للتراخيص... والإصلاحات تفتح مسارات جديدة في السعودية

تواصل السعودية تعزيز جاذبيتها الاستثمارية، عبر مزيج من التَّوسُّع في إصدار التراخيص، إذ قفزت نحو 252 في المائة خلال الرُّبع الثاني من العام الحالي.

بندر مسلم (الرياض)
خاص أيمن الغامدي رئيس «مايكروسوفت العربية» (الشركة)

خاص رئيس «مايكروسوفت العربية» يحدد أولويات المرحلة المقبلة للذكاء الاصطناعي في السعودية

تدفع «مايكروسوفت العربية» نحو ربط توسع الذكاء الاصطناعي في السعودية بالإنتاجية والمهارات المحلية وبناء حلول وملكية فكرية من داخل المملكة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شاحنة تدخل إلى منجم لاستكشاف المعادن في السعودية (واس)

«أرامكو» تفتح خزائن بياناتها لـ«معادن» بحثاً عن ثروة تحت الأرض

أبرمت شركتا «أرامكو» و«معادن» السعوديتان مشروعاً مشتركاً لاستكشاف المعادن وتعدين الصخور الصلبة في منطقة تمتد على 10 % من المملكة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد امرأة سعودية تسير في مقر سوق الأسهم السعودية في الرياض (رويترز)

«نومورا»: جودة أرباح الشركات مفتاح جذب مزيد من الاستثمار الأجنبي للسوق السعودية

تدخل السوق السعودية مرحلة جديدة من الانفتاح على المستثمرين الدوليين، ولكن جذب مزيد من رأس المال الأجنبي لن يتوقف على تخفيف قيود الملكية وحده، وفق «نومورا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الكورية تهبط مع موجة بيع لأسهم الرقائق ومخاوف جيوسياسية

متداول يمر أمام شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا (أ.ب)
متداول يمر أمام شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا (أ.ب)
TT

الأسهم الكورية تهبط مع موجة بيع لأسهم الرقائق ومخاوف جيوسياسية

متداول يمر أمام شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا (أ.ب)
متداول يمر أمام شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا (أ.ب)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية، الأربعاء، مع تصاعد عمليات بيع أسهم شركات أشباه الموصلات، متأثرة بارتفاع عوائد السندات في الولايات المتحدة وآسيا، إلى جانب تنامي حالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط. وفي المقابل، ارتفع الوون الكوري أمام الدولار، بينما صعد عائد السندات الحكومية القياسي.

وهبط مؤشر «كوسبي» القياسي 319.75 نقطة، أو 4.65 في المائة، إلى 6550.08 نقطة بحلول الساعة 01:42 بتوقيت غرينيتش.

وبين الأسهم ذات الوزن الأكبر في المؤشر، تراجع سهم شركة صناعة الرقائق «سامسونغ إلكترونيكس» 6.33 في المائة، بينما انخفض سهم منافستها «إس كيه هاينكس» 7.34 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة صناعة البطاريات «إل جي إنرجي سوليوشن» 1 في المائة.

وسجلت تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، من الولايات المتحدة إلى ألمانيا واليابان، أعلى مستوياتها منذ عقود، الثلاثاء، بفعل تضخم الديون الحكومية والتوترات الجيوسياسية، ما يزيد تكاليف الاقتراض على الشركات والأسر، ويعقِّد مهمة صانعي السياسات.

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» الاثنين، إن إيران ستنتقل إلى وضع عسكري «هجومي بالكامل»، بعدما تعثرت الجهود الرامية إلى التوصل إلى نهاية دائمة للحرب مع الولايات المتحدة، في وقت استبعدت فيه واشنطن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.

وتراجعت أسهم «هيونداي موتور» و«كيا» 4.37 في المائة و3.57 في المائة على التوالي، بينما انخفض سهم شركة صناعة الصلب «بوسكو هولدينغز» 2.16 في المائة، وتراجع سهم شركة الأدوية «سامسونغ بايولوجيكس» 0.65 في المائة.

وأفادت وسائل إعلام كورية جنوبية، الأربعاء، بأن المناورات العسكرية المشتركة المقررة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية من المتوقع تقليصها بنحو النصف، بعد أمر من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بخفض المشاركة الأميركية في التدريبات السنوية بشكل كبير.

ومن بين 905 أسهم جرى تداولها، ارتفع 145 سهماً، بينما تراجع 742 سهماً.

وبلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب من الأسهم 1.4667 تريليون وون.

وارتفع مؤشر «كوسبي» 55.43 في المائة منذ بداية العام، بينما ارتفع الوون 2.2 في المائة أمام الدولار خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق النقد والدَّين، استقرت العقود الآجلة لسندات الخزانة لأجل 3 سنوات لشهر سبتمبر (أيلول) عند 103.13 نقطة.

وارتفع عائد السندات الكورية الأكثر تداولاً لأجل 3 سنوات 1.4 نقطة أساس إلى 3.855 في المائة، بينما صعد عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 0.7 نقطة أساس إلى 4.382 في المائة.


تباطؤ موجة بيع السندات العالمية... والأسهم تتأرجح وسط مخاوف الديون

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تباطؤ موجة بيع السندات العالمية... والأسهم تتأرجح وسط مخاوف الديون

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)

استقرت عوائد السندات العالمية قرب أعلى مستوياتها منذ عقود، الأربعاء، مع دفع المخاوف بشأن تضخم الديون السيادية تكاليف الاقتراض إلى الارتفاع، ما أثار اضطرابات في أسواق الأسهم حول العالم.

وارتفع عائد السندات الأميركية طويلة الأجل إلى 5.3371 في المائة، الثلاثاء، وهو أعلى مستوى له في نحو 20 عاماً، قبل أن يستقر حول 5.28 في المائة خلال التعاملات الآسيوية، الأربعاء. كما سجل عائد السندات الألمانية لأجل 10 و30 عاماً أعلى مستوياته منذ عام 2011.

وارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 30 عاماً بنحو 50 نقطة أساس منذ نهاية يونيو (حزيران)، بينما يقترب عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات، الذي كان قريباً من الصفر، من 3 في المائة، مع ارتفاع التضخم وازدياد قلق المستثمرين من بطء استجابة صانعي السياسات لمواجهته.

وقال نايجل غرين، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ديفير» للاستشارات المالية: «لم يعد المستثمرون يتعاملون مع ضبط الإنفاق الحكومي بوصفه أمراً مفروغاً منه؛ بل إنهم يسعِّرون بالفعل مخاطر عدم حدوث ذلك».

وتراجعت حدة عمليات بيع السندات خلال التعاملات الآسيوية الصباحية، ولكن توقعات التضخم ظلت مقلقة، مع بقاء العقود الآجلة لخام برنت فوق 90 دولاراً للبرميل، في ظل عدم وجود مؤشرات على إحراز تقدم نحو اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط.

ومن المقرر أن ينشر «الاحتياطي الفيدرالي»، الأربعاء، محضر اجتماعه لشهر يوليو (تموز)، الذي أبقى خلاله أسعار الفائدة دون تغيير. وكان رئيس المجلس، كيفين وارش، قد أثار قلق الأسواق بعدما قدّم إشارات محدودة بشأن كيفية استجابة البنك المركزي لاستمرار التضخم، أو ما إذا كان سيتخذ إجراءات حياله.

وتعتزم الولايات المتحدة أيضاً طرح سندات لأجل 20 عاماً بقيمة 16 مليار دولار.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 1.7 في المائة، بينما هبط مؤشر «نيكي» الياباني 2.6 في المائة، متأثراً بالخسائر التي قادتها أسهم التكنولوجيا في «وول ستريت» خلال تعاملات الليلة السابقة.

كما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية والأوروبية نحو 0.1 في المائة.

الأسهم تتأرجح والدولار يستقر

وفي الصين، قفز سهم «يونيتري»، أكبر شركة في العالم لصناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر، 600 في المائة، عند إدراجه في أول جلسة تداول، بعدما تجاوز الاكتتاب من جانب المستثمرين الأفراد المعروض بأكثر من 8 آلاف مرة.

وتعرضت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات الآسيوية لضغوط أوسع، متتبعة خسائر «وول ستريت» في الجلسة السابقة، وتقارير أفادت بأن الإيرادات السنوية لشركة «أنثروبيك» بلغت أكثر من 65 مليار دولار بنهاية يوليو، وهو مستوى جاء دون بعض توقعات السوق.

وأدى توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة إلى تقديم دعم محدود للدولار في أسواق العملات، رغم أن تحركاته ظلت محدودة.

وارتفع الدولار الكندي بشكل طفيف، بعد أن أوقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على السلع الكندية لمدة 3 أيام، قائلاً إن البلدين توصلا إلى اتفاق.

واستقر اليورو عند 1.1576 دولار، بينما جرى تداول الين عند 159.44 مقابل الدولار، بالقرب من مستوى 160 الذي يعتبره المستثمرون نقطة محتملة لتدخل السلطات اليابانية مجدداً في سوق الصرف.

ومن المقرر صدور بيانات التضخم البريطانية الأربعاء، إلى جانب نتائج أعمال شركات «لوز» و«تارغت» و«تي جاي إكس»، التي ستخضع للمراقبة من كثب، بعد صدور بيانات أضعف من المتوقع لمبيعات التجزئة الأميركية الأسبوع الماضي.

وكانت شركة «هوم ديبوت» قد تجاوزت تقديرات السوق لمبيعات وأرباح الربع الثاني الثلاثاء، بدعم من قوة الطلب على أعمال الإصلاح والصيانة، في حين أظهرت بيانات أميركية تراجعاً حاداً في عمليات بناء المنازل خلال يوليو، متأثرة بارتفاع معدلات الرهن العقاري.

كما تتعرض قدرة أسواق الدين على استيعاب الإصدارات لضغوط، نتيجة الارتفاع الكبير في إصدارات شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة. وكانت «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، أحدث الأمثلة؛ إذ أفادت «بلومبرغ» بأنها تسعى إلى جمع نحو 5 مليارات دولار أسترالي (3.5 مليار دولار أميركي) من خلال إصدار سندات مقوَّمة بالدولار الأسترالي.

وقال جاك تشامبرز، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لدى «إيه إن زد»: «المستثمر الهامشي في سوق السندات، ولا سيما السندات الحكومية طويلة الأجل، أصبح أكثر حساسية للأسعار في وقت يشهد السوق فيه إصدار كميات كبيرة من الديون».


الذهب يرتفع مع تراجع عوائد سندات الخزانة وترقب محضر «الفيدرالي»

موظف يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر ذهب في السوق الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
موظف يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر ذهب في السوق الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع مع تراجع عوائد سندات الخزانة وترقب محضر «الفيدرالي»

موظف يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر ذهب في السوق الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
موظف يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر ذهب في السوق الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، الأربعاء، مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، بينما يترقب المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو (تموز)، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وصعد الذهب الفوري 0.5 في المائة إلى 4356.55 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:27 بتوقيت غرينتش، بعد تراجعه نحو 2 في المائة الثلاثاء، فيما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي 0.2 في المائة إلى 4410.20 دولار.

وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية عن أعلى مستوياتها في وقت سابق الثلاثاء، بعد أن غيّرت اتجاهها خلال موجة بيع عالمية للسندات دفعت تكاليف الاقتراض طويلة الأجل في اقتصادات رئيسية إلى الاقتراب من أعلى مستوياتها منذ عقود.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في «أواندا»، إن تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي والمخاوف المتزايدة بشأن أوضاع الموازنة المالية، يمثلان عاملين إيجابيين للذهب.

ومن المقرر صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يوليو عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً نسبته 64 في المائة لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، مقابل 36 في المائة لاحتمال رفعها الشهر المقبل، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي». وتراجعت رهانات رفع الفائدة بعد سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية الضعيفة.

وتقلل أسعار الفائدة المنخفضة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائداً.

وقال لوكمان أوتونوجا، رئيس أبحاث الأسواق لدى «إف إكس تي إم»: «قد يفتح الاختراق المستدام لمستوى 4390 دولاراً الباب أمام الذهب للصعود نحو 4505 دولارات، بينما قد يؤدي الهبوط دون 4300 دولار إلى كشف مستويات 4200 و4150 دولاراً».

وعلى الصعيد الجيوسياسي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه لا توجد محادثات مع إيران، مؤكداً أن مضيق هرمز مفتوح، في تناقض مع تأكيد إيران أن الممر المائي الحيوي لا يزال مغلقاً أمام حركة الشحن.

وارتفعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي.

وفي أسواق المعادن الأخرى، تراجع سعر الفضة الفوري 0.4 في المائة إلى 63.03 دولار للأونصة، بينما ارتفع البلاتين 0.5 في المائة إلى 1720.10 دولار، واستقر البلاديوم عند 1289.45 دولار.

وقالت «تي دي سيكيوريتيز» إن الفضة ومعادن مجموعة البلاتين من المتوقع أن تستفيد من بيئة اقتصادية كلية داعمة في النصف الثاني من عام 2027، مع احتمال أن تؤدي مخاطر التضخم المتراجعة، وضعف الدولار الأميركي، وانخفاض تكاليف الاحتفاظ بالمراكز إلى تحفيز استجابة سعرية أقوى من الذهب.