ارتفاع العقود الآجلة الأميركية مع انحسار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية مع انحسار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الاثنين، بعدما توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة ساهمت في هبوط أسعار النفط، وخففت من المخاوف المتعلقة بالتضخم، ما عزز التوقعات باتباع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» نهجاً أقل تشدداً.

ومع ذلك، لا يزال إطار الاتفاق لا يتناول قضايا جوهرية، من بينها البرنامج النووي الإيراني، والصراع الإسرائيلي اللبناني، بينما يُتوقع توقيع الاتفاق رسمياً في سويسرا يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط الخام بأكثر من 5 في المائة عقب الإعلان عن الاتفاق، لتسجل أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار)، الأمر الذي دعم أسهم الشركات الحساسة لتكاليف الوقود، مثل شركات الطيران والرحلات البحرية، في حين ضغط على أسهم شركات الطاقة.

وارتفعت أسهم «يونايتد إيرلاينز» بنسبة 5 في المائة، بينما صعدت أسهم «دلتا إيرلاينز» و«أميركان إيرلاينز» بنحو 4 في المائة لكل منهما في تعاملات ما قبل الافتتاح. كما ارتفعت أسهم «نورويجيان كروز» و«كارنيفال كورب» بنسبة 4.1 في المائة لكل منهما.

في المقابل، تراجعت أسهم عملاقي النفط «إكسون موبيل» و«شيفرون» بنسبة 2.5 في المائة لكل منهما.

وقالت لالي أكونر، محللة الأسواق العالمية لدى «إيتورو»: «يبقى العامل الحاسم هو مدى استدامة التحسن في الأوضاع. فأي تصعيد جديد في الشرق الأوسط قد يؤدي سريعاً إلى محو جزء من المكاسب الأخيرة، لا سيما في أسواق الطاقة».

وتراجع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات VIX)) المعروف بمؤشر الخوف في «وول ستريت»، إلى 16.77 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من أسبوع، بعدما كان قد سجل أعلى مستوياته في أكثر من شهرين خلال الأسبوع الماضي.

وأظهرت بيانات مايو (أيار) أن ارتفاع تكاليف الطاقة بدأ ينعكس على تضخم أسعار المستهلكين، ما زاد من أهمية اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المرتقب هذا الأسبوع، والذي سيكون الأول برئاسة كيفين وارش منذ توليه المنصب.

وقد يسهم استئناف تدفقات النفط من الشرق الأوسط في تخفيف الضغوط على أسعار الخام، ما يوفر متنفساً لصناع السياسة النقدية في مواجهة التضخم.

ويتوقع المتعاملون على نطاق واسع أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، بينما خفضوا رهاناتهم على رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

وبحلول الساعة 6:37 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 427 نقطة أو 0.83 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 90.75 نقطة أو 1.22 في المائة، بينما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 586.25 نقطة أو 1.98 في المائة.

كما ارتفعت أسهم شركة «سبايس إكس» بنسبة 5.8 في المائة بعد نجاح الطرح العام الأولي للشركة بقيادة إيلون ماسك، والذي رفع قيمتها السوقية إلى أكثر من تريليوني دولار.

وساهم الإدراج السلس لسهم «سبايس إكس» في تعزيز ثقة المستثمرين بسوق الاكتتابات العامة، ما اعتُبر مؤشراً إيجابياً للشركات التي تستعد للإدراج خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد أنهت الأسبوع الماضي على مكاسب، رغم الضغوط التي تعرضت لها أسهم الذكاء الاصطناعي. وأشار محللون إلى أن حساسية قطاع التكنولوجيا لأسعار الفائدة، إلى جانب إعادة تموضع المستثمرين قبيل إدراج «سبايس إكس»، كانتا من أبرز أسباب موجة البيع السابقة.

وفي قطاع الرقائق الإلكترونية، ارتفع سهم «مايكرون» بنسبة 7.4 في المائة بعد أن رفعت مؤسسات مالية عدة أسعارها المستهدفة للسهم، بينما صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 2 في المائة، و«إنتل» بنسبة 2.7 في المائة، و«مارفيل تكنولوجي» بنسبة 4.6 في المائة.

ومن بين الأسهم البارزة الأخرى، ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 3.8 في المائة بعد موافقة وزارة العدل الأميركية على استحواذ الشركة على «وارنر براذرز».


مقالات ذات صلة

ترمب يعيّن رئيس الاستخبارات «قيصراً» للذكاء الاصطناعي

الاقتصاد جاي كلايتون يدلي بشهادته أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب يعيّن رئيس الاستخبارات «قيصراً» للذكاء الاصطناعي

عيَّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون، مسؤولاً عن ملف الذكاء الاصطناعي في الإدارة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يمر أمام مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

محضر «الفيدرالي» يحدد مسار الفائدة بعد تباطؤ الوظائف

تترقب الأسواق محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشهر سبتمبر هذا الأسبوع، بحثاً عن إشارات إلى توقيت رفع الفائدة المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن، فرانكفورت)
الاقتصاد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» السابق جيروم باول (رويترز)

وزارة العدل الأميركية لن تعيد فتح تحقيق جنائي بشأن باول

أعلنت وزارة العدل الأميركية أنها لن تعيد فتح تحقيق جنائي مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» السابق، جيروم باول، بشأن تجاوزات تكاليف مشروع تجديد مباني البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض يوم 30 سبتمبر (إ.ب.أ)

أزمة غلاء المعيشة تربك حسابات الجمهوريين

قبل أسابيع من الانتخابات النصفية، يتصدر الاقتصاد اهتمامات الناخب الأميركي ليحسم مصير المرشحين لمقاعد تشريعية.

رنا أبتر (واشنطن)
الاقتصاد لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تقترب من مستويات قياسية بعد بيانات الوظائف

عادت حالة من الارتياح إلى سوق السندات الأميركية المضطربة، الجمعة، بعدما خفف تقرير الوظائف الأخير المخاوف من أن يؤدي النمو القوي للاقتصاد إلى تفاقم التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تركيا تحقق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال في فضيحة صناديق استثمار

التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)
التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)
TT

تركيا تحقق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال في فضيحة صناديق استثمار

التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)
التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)

تتسع تداعيات أزمة صناديق الاستثمار في تركيا لتطال مسؤولين رقابيين سابقين، مع طلب الادعاء العام التحقيق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال للاشتباه في إساءة استخدام المنصب، فيما ارتفع عدد الموقوفين في القضية إلى 85 شخصاً.

فقد طلب مدعون أتراك الإذن بالتحقيق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال التركية إبراهيم عمر غونول، للاشتباه في إساءة استخدام المنصب، في أحدث تطور لفضيحة صناديق استثمار تهز الأسواق المالية في البلاد منذ منتصف سبتمبر (أيلول).

ونقلت وكالة «أنكا» للأنباء عن خطاب وجهه المدعون إلى وزارة الخزانة والمالية في 30 سبتمبر، أن هناك «مؤشرات واضحة وكافية» على إخفاق غونول في الوفاء بمسؤولياته خلال فترة رئاسته لهيئة أسواق المال التي استمرت 4 سنوات وانتهت في أبريل (نيسان) الماضي.

وتتولى هيئة أسواق المال التركية حماية المستثمرين وضمان عمل أسواق رأس المال بصورة عادلة وشفافة وفعالة.

وتفجرت الأزمة في منتصف سبتمبر عندما أعلنت عدة صناديق استثمار عدم قدرتها على تلبية طلبات استرداد المستثمرين وسط موجة بيع في الأسواق، ما أدى إلى هبوط حاد في المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول.

وفي اليوم التالي، علّقت هيئة أسواق المال تداول 131 صندوقاً استثمارياً على منصة «تيفاس» الإلكترونية، وقررت تصفيتها.

وتدير هذه الصناديق 7 شركات لإدارة المحافظ، وتبلغ قيمة الأصول التي كانت تحت إدارتها نحو 17 مليار دولار، فيما قالت الهيئة إن أكثر من 455 ألف مستثمر فرد تأثروا بالأزمة.

وتحقق السلطات في اتهامات بالتلاعب واسع النطاق في الأسواق، فيما أمرت محكمة في إسطنبول، السبت، بسجن 20 مشتبهاً جديداً على ذمة المحاكمة، ليرتفع إجمالي عدد المحتجزين في القضية إلى 85 شخصاً.

وأدت الفضيحة أيضاً إلى استقالة شخصية بارزة في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ووزيرة سابقة، وسط اتهامات بأنها حققت مكاسب من الأزمة.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، إن الأولوية هي «منع الإضرار بالاقتصاد التركي»، مؤكداً أن السلطات ستعمل على محاسبة كل من حصل على مكاسب غير مشروعة، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف.


السوق السعودية تغلق مرتفعة 1.09 % في أول تداول بالنظام الجديد للأوامر

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة 1.09 % في أول تداول بالنظام الجديد للأوامر

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) تعاملات الأحد مرتفعاً بنسبة 1.09 في المائة، ليغلق عند مستوى 10505.84 نقطة، في أول جلسة تداول بعد بدء تطبيق «تداول السعودية» آلية أوامر السوق المحدثة.

وتصدر سهم «ريدان» الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بعدما صعد بنسبة 9.97 في المائة إلى 18.97 ريال، تلاه سهم «أبو معطي» مرتفعاً بنسبة 7.69 في المائة إلى 32.78 ريال، ثم سهم «أرماح» بنسبة 6.69 في المائة إلى 65.35 ريال.

في المقابل، تصدر سهم «عناية» الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 3.94 في المائة إلى 10.24 ريال، تلاه سهم «لوبريف» منخفضاً بنسبة 2.58 في المائة إلى 124.70 ريال، ثم سهم «إم آي إس» بنسبة 1.80 في المائة إلى 284 ريالاً.


نوفاك: لجنة مراقبة الإنتاج بـ«أوبك بلس» ترى شحاً في المعروض النفطي

ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)
ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)
TT

نوفاك: لجنة مراقبة الإنتاج بـ«أوبك بلس» ترى شحاً في المعروض النفطي

ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)
ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)

قال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، إن اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج في تحالف «أوبك بلس»، أشارت في الاجتماع الذي عقدته الأحد إلى وجود تقلبات شديدة في أسواق النفط العالمية وشح في المعروض ونقص في الإمدادات.

ووافق «أوبك بلس»، على إبقاء أهداف الإنتاج دون تغيير في نوفمبر (تشرين الثاني) في اجتماع اليوم بما يتسق مع توقعات السوق التي استبعدت إدخال أي تعديلات على سياسة الإنتاج قبل العام المقبل.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن نوفاك قوله، إن «روسيا والسعودية ستناقشان وضع سوق النفط وتوقعات عامي 2026-2027 في الرياض يوم 12 أكتوبر (تشرين الأول)».