من أميركا إلى اليابان... موجة بيع تهز السندات وترفع تكلفة الاقتراض لأعلى مستوياتها

متداول يرتاح في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يرتاح في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

من أميركا إلى اليابان... موجة بيع تهز السندات وترفع تكلفة الاقتراض لأعلى مستوياتها

متداول يرتاح في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يرتاح في بورصة نيويورك (أ.ب)

تتصدر السندات طويلة الأجل موجة القلق في الأسواق العالمية، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض السيادي إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود، في وقت تواجه فيه الحكومات ضغوطاً متزايدة من التضخم، وارتفاع أسعار الطاقة، وتضخم أعباء الدين، وتراجع الطلب التقليدي على السندات.

وسجلت عوائد السندات لأجل 30 عاماً في الولايات المتحدة أعلى مستوى لها منذ 2007 هذا الأسبوع، فيما بلغت تكاليف الاقتراض الفرنسية أعلى مستوياتها منذ 2008، ولامست نظيرتها الألمانية مستويات تعود إلى 2011. وفي بريطانيا، تقترب عوائد السندات المماثلة من 6 في المائة، بينما تقترب عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل من أعلى مستوياتها على الإطلاق.

ورغم اختلاف العوامل المحلية من سوق إلى أخرى، فإن القوى الهيكلية التي تدفع العوائد إلى الارتفاع أصبحت عالمية، مع تزايد المخاوف من أن يؤدي انقسام النظام الاقتصادي العالمي إلى صدمات في الإمدادات وضغوط تضخمية مستمرة.

كما يخشى المستثمرون أن تفشل الحكومات في كبح الإنفاق، بما قد يحفز الاقتصادات ويبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وفي الوقت نفسه، يؤدي تغير هيكل الأسواق والتحولات الديموغرافية إلى تراجع الطلب من مستثمرين كانوا يشكلون قاعدة مستقرة للسندات طويلة الأجل.

وتضع هذه التطورات وزراء المالية أمام معادلة صعبة؛ إذ يتجه كثير منهم إلى زيادة إصدارات الديون قصيرة الأجل حيث تكون العوائد أقل، لكن مساحة المناورة تظل محدودة مع انتهاء عصر الاقتراض لعقود بتكاليف متدنية للغاية.

الطاقة والحرب تضيف ضغوطاً على السندات

تعرضت أسواق الدين العالمية لضغوط خلال العام الحالي مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، الأمر الذي عزز الرهانات على تشديد «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي والبنوك المركزية الأخرى للسياسة النقدية.

لكن الضغوط على السندات طويلة الأجل سبقت الصراع، فيما تشير تحركات الأسعار الأخيرة إلى وجود عوامل أعمق تدفع العوائد إلى الصعود. وقفز عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بنحو 40 نقطة أساس منذ نهاية يونيو (حزيران)، ليصل الثلاثاء إلى 5.32 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ منتصف 2007.

ويشكل ذلك ضغطاً على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخزانة سكوت بيسنت، خصوصاً مع انتقال ارتفاع تكاليف تمويل الحكومة إلى أسعار القروض الممنوحة للشركات والمستهلكين.

ولا تقتصر موجة البيع على سوق الخزانة الأميركية؛ إذ ارتفع متوسط عائد محفظة قياسية من السندات الحكومية ذات التصنيف الاستثماري إلى نحو 4.5 في المائة، وهو أعلى مستوى في البيانات التي تجمعها «بلومبرغ» منذ 2015.

طفرة الاقتراض تضيف مزيداً من المعروض

تواجه السندات الحكومية طويلة الأجل منافسة متزايدة من الشركات؛ إذ أدت وتيرة إصدار السندات، التي بلغت مستويات قياسية، إلى زيادة كبيرة في المعروض من الديون طويلة الأجل في أسواق الدخل الثابت الأميركية، لا سيما مع توجه شركات التكنولوجيا إلى الاقتراض بآجال أطول لتمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.

وتتجه الشركات الأميركية بشكل متزايد إلى أسواق السندات الخارجية، ومن أبرز الأمثلة قرار شركة «ألفابت» طرح أول إصدار لها من الديون المقومة بالدولار الأسترالي بقيمة 5 مليارات دولار أسترالي، تعادل نحو 3.6 مليار دولار أميركي.

وتأتي زيادة المعروض في وقت تتغير فيه قاعدة المستثمرين؛ فقد كانت أسواق السندات تعتمد تقليدياً على طلب صناديق التقاعد على الأصول طويلة الأجل لمطابقة آجال استثماراتها مع التزاماتها، إلا أن كثيراً من الجهات تتجه حالياً بعيداً عن أنظمة المزايا المحددة، بينما تشجع القواعد التنظيمية الصناديق على زيادة استثماراتها في الأسهم.

ومع توسع إصدارات السندات الحكومية، أصبحت الدول تعتمد بصورة أكبر على المستثمرين من القطاع الخاص.

وأظهر محضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» في يونيو (حزيران)، أن المسؤولين تلقوا إحاطة بشأن تحول ملكية سندات الخزانة من «حائزين رسميين أقل حساسية للأسعار» إلى مستثمرين من القطاع الخاص أكثر حساسية للعوائد، وهو تحول قد يؤثر في علاوة الأجل؛ أي العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون لحيازة الديون طويلة الأجل.

شخص يقف أمام لوحة إلكترونية لعرض مؤشر «نيكاي» الياباني في شركة أوراق مالية (أ.ب)

اليابان... عامل جديد في موجة ارتفاع العوائد

في اليابان، لا تزال مستويات العوائد أقل من نظيراتها في الأسواق الكبرى، لكن ارتفاعها الأخير كان متواصلاً. ويعكس منحنى العائد الياباني الحاد تكهنات بأن بنك اليابان تأخر في رفع أسعار الفائدة لكبح الضغوط التضخمية، إضافة إلى مخاوف أخرى، بينها قرار البنك تقليص برنامج شراء السندات، والقلق من زيادة الإنفاق الحكومي وارتفاع تكاليف الطاقة.

ورغم أن المخاوف بشأن التضخم أسهمت في الجزء الأكبر من موجة بيع السندات، ظلت توقعات التضخم المستقبلية، المقاسة من خلال معدلات التعادل طويلة الأجل، مستقرة إلى حد كبير في معظم الأسواق الرئيسية.

وبدلاً من ذلك، جاءت الزيادة في تكاليف الاقتراض مدفوعة بدرجة أكبر بارتفاع ما يعرف بالعوائد الحقيقية، وهي العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون فوق تعويض التضخم لحيازة السندات.

وقد توفر إعادة تسعير السندات فرصة جذابة للمستثمرين الذين يملكون سيولة جديدة، وفق كيلسي بيرو، مديرة المحافظ لدى «جيه بي مورغان لإدارة الأصول»، التي ترى أن القيمة أصبحت أكثر جاذبية في الطرف الطويل من منحنيات العائد، لا سيما في العوائد الحقيقية.


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط مخاوف أمنية وإمدادات مهددة

الاقتصاد حقل جاكداو للغاز في بحر الشمال (رويترز)

النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط مخاوف أمنية وإمدادات مهددة

ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت 1.29 دولار، أو 1.2 في المائة، إلى 110.11 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)

الذهب يتراجع إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع مع تصاعد مخاوف التضخم

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من واحد في المائة اليوم الخميس، مع تأجيج ارتفاع أسعار النفط المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)

برنت يتجاوز 111 دولاراً مع نفي إيران إحراز تقدم دبلوماسي وتراجع المخزونات الأميركية

قفزت أسعار النفط خلال تعاملات جلسة الأربعاء، بعد نفي إيران تحقيق أي تقدم دبلوماسي، فضلا عن تراجع مخزونات النفط الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد اجتماع وزراء مالية منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في هونغ كونغ (إكس)

وزراء مالية «أبيك» يتعهدون بتنسيق السياسات الاقتصادية لمواجهة المخاطر

اتفق وزراء مالية اقتصادات منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) على تعزيز التنسيق والتواصل بشأن سياسات الاقتصاد الكلي لمواجهة المخاطر.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد سفن وقود راسية في ميناء بانياس النفطي بمدينة بانياس السورية (رويترز)

«غولدمان ساكس»: كلفة شحن النفط تهدد بتجاوز برنت توقعات نهاية العام

حذّر «غولدمان ساكس» من أن استمرار ارتفاع تكاليف شحن النفط الخام، بالتزامن مع الحرب بالشرق الأوسط، يشكل مخاطر تدفع أسعار النفط إلى تجاوز توقعاته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

علاوة المخاطر على الديون الفرنسية تسجل أعلى مستوى في 15 عاماً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

علاوة المخاطر على الديون الفرنسية تسجل أعلى مستوى في 15 عاماً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

بلغ الفارق بين عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية، الخميس، أعلى مستوى له في 15 عاماً، وسط استمرار المخاوف بشأن قدرة فرنسا على معالجة اختلالات ماليتها العامة، بالتزامن مع الاحتجاجات المتواصلة في الشوارع، ما زاد الضغوط على معنويات المستثمرين.

وتعهد وزراء فرنسيون بتعزيز الإجراءات الأمنية على نحو كبير خلال احتجاجات جديدة من المقرر تنظيمها السبت المقبل، مع توقع نشر قوات عسكرية إلى جانب تعزيزات إضافية من الشرطة.

وارتفع عائد السندات الفرنسية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس إلى 5.0601 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2002، وفق «رويترز».

ودفع ذلك علاوة المخاطر على السندات الفرنسية مقارنة بنظيرتها الألمانية، التي تُعد ملاذاً آمناً، إلى 160.90 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، إبان أزمة الديون في منطقة اليورو، في مؤشر على تنامي قلق المستثمرين بشأن آفاق المالية العامة الفرنسية.

وامتدت الضغوط إلى أسواق السندات في أنحاء منطقة اليورو، مع اتساع الفوارق بين عوائد السندات الحكومية ونظيرتها الألمانية. ففي بلجيكا، بلغ الفارق 104.89 نقطة أساس، مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 2013، بينما ارتفع في إيطاليا بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 116.90 نقطة. واتسع الفارق في إسبانيا بمقدار 3 نقاط أساس إلى 66.50 نقطة، وفي اليونان بمقدار 5.5 نقطة أساس إلى 99.50 نقطة.

وزادت الضبابية السياسية قبيل الانتخابات الفرنسية المقررة العام المقبل، إلى جانب الصعوبات التي تواجهها باريس في إقرار الموازنة، من الضغوط على الأسواق.

وقالت جيادا جياني، الخبيرة الاقتصادية في «سيتي»، إن هناك إجماعاً على أن أوروبا باتت اليوم أكثر قدرة على التعامل مع الأزمات، وأن مؤسساتها أصبحت أقوى مما كانت عليه قبل 15 عاماً، وهو ما قد يسهّل تنسيق استجابة أوروبية للأزمة، مشيرة إلى الاختلافات بين وضع فرنسا الحالي وأوضاع دول أطراف منطقة اليورو في مطلع العقد الماضي.

وأضافت أن «عودة النزعة المشككة في جدوى الاتحاد الأوروبي تمثل قيداً في هذا السياق».

وارتفعت تكاليف الاقتراض خلال العام الحالي، مع دفع صعود أسعار الطاقة الأسواق إلى توقع استجابة أكثر تشدداً من البنك المركزي الأوروبي، ما زاد الضغوط على سندات الدول المثقلة بالديون، وفي مقدمتها فرنسا.

واستقرت رهانات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية الأوروبية خلال الأسابيع القليلة الماضية عند نحو ثلاث زيادات إضافية في أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2027.

وكانت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد قد قالت، في نهاية الشهر الماضي، إن الاستجابة النقدية المعتدلة لا تزال مناسبة، وذلك في وقت كانت فيه الأسواق تتوقع نحو أربع زيادات في أسعار الفائدة بحلول أواخر عام 2027.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولارين للبرميل، الخميس، بينما ظلت أسعار الغاز الطبيعي قريبة من أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وارتفعت توقعات الأسواق لمسار أسعار الفائدة الأوروبية بشكل طفيف، إذ باتت تسعّر وصول سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 3.26 في المائة بحلول أواخر عام 2027، مقارنة بمستواه الحالي البالغ 2.50 في المائة، بينما بلغت التوقعات لشهر ديسمبر 2.73 في المائة.

في المقابل، تراجع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يُعد معياراً لأسواق منطقة اليورو، بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.40 في المائة، مدعوماً بإقبال المستثمرين على الأصول الآمنة. وتراوح العائد بين نحو 3.40 و3.50 في المائة منذ مطلع الشهر الحالي.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، فارتفع نقطة أساس واحدة إلى 3.05 في المائة.


أسواق الخليج تتراجع مع تصاعد التوترات الإقليمية

رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تتراجع مع تصاعد التوترات الإقليمية

رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الخميس، مع تصاعد التوترات الإقليمية.

وانخفض مؤشر السوق السعودية الرئيسية بنسبة 1.5 في المائة في التعاملات المبكرة إلى 9774.69 نقطة، متجهاً نحو تسجيل تراجع للأسبوع الثامن على التوالي.

وهبط سهم «البنك الأهلي السعودي»، أكبر مصرف في المملكة من حيث الأصول، بنسبة 1.9 في المائة، كما تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.5 في المائة.

وفي الإمارات، انخفض مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.8 في المائة، مع تراجع سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.4 في المائة، وسهم «هيئة كهرباء ومياه دبي» بنسبة 1.5 في المائة. كما هبط مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.5 في المائة.

وامتدت التراجعات إلى قطر؛ حيث انخفض المؤشر بنسبة 0.8 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر مصرف في المنطقة، بنسبة 1.1 في المائة.


الأسهم الأوروبية تتراجع مع ضغوط نتائج الشركات وصعود أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع مع ضغوط نتائج الشركات وصعود أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الخميس، مع اقتراب مؤشر «ستوكس 600» من محو معظم مكاسبه في الجلسة السابقة، وسط تقييم المستثمرين دفعة من نتائج أعمال الشركات، في وقت أسهم فيه ارتفاع أسعار النفط في تعزيز العزوف عن المخاطرة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي الشامل بنسبة 0.84 في المائة إلى 639.05 نقطة بحلول الساعة 07:12 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل مكاسب تجاوزت 0.9 في المائة يوم الأربعاء، وفق «رويترز».

ويترقب المستثمرون نتائج الشركات لتحديد توجهاتهم الاستثمارية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي والاحتجاجات في فرنسا.

وفي مستهل موسم إعلان نتائج البنوك الأوروبية، تراجع سهم «باركليز» بنسبة 2.5 في المائة، بعدما أعلن البنك تحقيق أرباح قبل الضرائب بلغت 2.3 مليار جنيه إسترليني (3.08 مليار دولار) في الربع الثالث، دون تقديرات جمعها البنك من المحللين وبلغت 2.4 مليار جنيه إسترليني.

وسجل مؤشر القطاع المصرفي أكبر الخسائر بين القطاعات، متراجعاً بنسبة 2.1 في المائة.

كذلك، هبط سهم «هيرميس» بنسبة 6.7 في المائة، بعدما أعلنت الشركة الفرنسية المصنعة لحقائب «بيركين» إيرادات للربع الثالث جاءت أقل قليلاً من توقعات المحللين.

في المقابل، ارتفع سهم «نستله» بنسبة 2.3 في المائة، عقب إعلان الشركة نمواً في المبيعات العضوية خلال الربع الثالث فاق التوقعات.

وفي تطور زاد من حذر المستثمرين، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة، الخميس، بعدما أثارت هجمات الحوثيين في السعودية مخاوف من اتساع نطاق التصعيد واضطراب الإمدادات.

وتواجه أوروبا، المعتمدة على الطاقة، ضغوطاً جراء الارتفاع الحاد في تكاليفها، الأمر الذي يغذي الضغوط التضخمية ويلقي بظلاله على أداء الأسهم الأوروبية.