مسؤول في بنك إنجلترا: الفائدة الحالية «تقييدية» ولا داعي لرفعها رغم الضغوط التضخمية

التوترات في الشرق الأوسط تعيد رسم مسار السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

مسؤول في بنك إنجلترا: الفائدة الحالية «تقييدية» ولا داعي لرفعها رغم الضغوط التضخمية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، إن أسعار الفائدة بمستوياتها الحالية تعد تقييدية للاقتصاد، مشيراً إلى أنه لا يرى داعياً لرفعها لمواجهة الضغوط التضخمية التي ازدادت نتيجة الحرب الإيرانية.

وأوضح تايلور، في مقابلة مع قناة «سكاي نيوز» بُثّت يوم الاثنين: «أشعر بالارتياح تجاه الوضع الحالي، ما لم يحدث أسوأ السيناريوهات، لكنني أتطلع فعلاً إلى أن نشعر بأن هذه الأزمة قد انتهت».

كان تايلور من أبرز الداعين إلى خفض أسعار الفائدة داخل لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران. ومنذ ذلك الحين، صوّتَ هو وأغلبية أعضاء اللجنة لصالح الإبقاء على تكاليف الاقتراض دون تغيير.

ولم يعد الحديث عن خفض أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بسيطاً، كما كان سابقاً، إذ تحوَّل النقاش من توقيت التيسير النقدي إلى احتمال العودة للتشديد مجدداً. وتَعدّ عضو لجنة السياسة النقدية ميغان غرين أن استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد يرفع مخاطر التضخم، ليس عبر أسعار الطاقة فحسب، بل من خلال تأثيره على الأجور وسلوك التسعير وتوقعات التضخم.

وتُحذّر غرين من أن التريث المفرط قد يكون مكلِّفاً، مشيرة إلى أن تحركاً نحو رفع الفائدة إلى 4 في المائة قد يصبح مطروحاً، إذا استمرت الضغوط التضخمية. في المقابل، تتبنى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية رؤية أكثر حذراً، متوقعة تثبيت الفائدة، خلال العام الحالي، قبل خفضها لاحقاً في 2027، ما يعكس تبايناً واضحاً بين مخاطر التضخم ومخاطر تباطؤ الاقتصاد.

وفي الخلفية، يعيد برنامج التشديد الكمي تشكيل البيئة المالية بشكل تدريجي. فقد أطلع محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي المُشرّعين على آخِر تطورات هذا البرنامج، مشيراً إلى تراجع احتياطات بنك إنجلترا المصرفية إلى نحو 640 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بذروة بلغت نحو 980 مليار جنيه.

وتكتسب هذه النقطة أهمية كبيرة؛ لأن التشديد الكمي يؤدي فعلياً إلى تشديد الأوضاع المالية، بشكل غير مباشر. فحتى مع بقاء سعر الفائدة عند 3.75 في المائة، فإن تقلص حجم الاحتياطات يعني استمرار سحب السيولة من النظام المالي، وهذا يمنح صانعي السياسة سبباً إضافياً لتوخّي الحذر، إذ إن رفع الفائدة، بالتزامن مع التشديد الكمي، قد يبعث رسالة قوية في مواجهة التضخم، لكنه، في الوقت نفسه، قد يضيف ضغوطاً على اقتصاد لا يزال هشاً نسبياً.


مقالات ذات صلة

«المركزي» الباكستاني يثبِّت سعر الفائدة عند 11.5 % وسط مخاطر التضخم

الاقتصاد شعار البنك المركزي الباكستاني على مكتب الاستقبال في المقر الرئيسي للبنك بمدينة كراتشي (رويترز)

«المركزي» الباكستاني يثبِّت سعر الفائدة عند 11.5 % وسط مخاطر التضخم

أبقى البنك المركزي الباكستاني، يوم الاثنين، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 11.5 %، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (كراتشي (باكستان))
الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

أسعار الطاقة تختبر قدرة «بنك إنجلترا» على تثبيت الفائدة الخميس

من المرجح أن يُبقي «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75 في المائة يوم الخميس، رغم الارتفاع الأخير في أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار للبرميل...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

عوائد السندات البريطانية تهبط لأدنى مستوى في أسبوع مع تراجع النفط

انخفضت عوائد السندات الحكومية البريطانية إلى أدنى مستوياتها في أسبوع، الاثنين، مع تراجع حاد في أسعار النفط بعدما تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد وزير أمانة الدولة الإندونيسية براسيتيو هادي يتحدث خلال مؤتمر صحافي أعلن فيه استقالة محافظ بنك إندونيسيا بيري وارجيو (رويترز)

استقالة مفاجئة لمحافظ بنك إندونيسيا تهز الأسواق وتضغط على الروبية

استقال محافظ «المركزي الإندونيسي»، بيري وارجيو، يوم الاثنين، في خطوة مفاجئة أثارت مخاوف محللين بشأن استقلالية البنك.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الاقتصاد شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون داخل قاعة التداول ببنك هانا (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تنتعش مع تراجع النفط وترقب قرارات البنوك المركزية

انتعشت أسواق الأسهم في آسيا، يوم الاثنين، بينما سجلت أسواق السندات مكاسب، بعدما أدى انحسار التوترات الأميركية الإيرانية إلى هبوط أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (سيدني)