السندات الهندية تتراجع بعد تقليص «المركزي» نافذة مقايضة العملات الأجنبية

الروبية تهبط وسط ترقب محضر اجتماع بنك الاحتياطي

صراف يحمل أوراقاً نقدية هندية من فئة 100 روبية بالقرب من كشك لصرافة العملات في نيودلهي (رويترز)
صراف يحمل أوراقاً نقدية هندية من فئة 100 روبية بالقرب من كشك لصرافة العملات في نيودلهي (رويترز)
TT

السندات الهندية تتراجع بعد تقليص «المركزي» نافذة مقايضة العملات الأجنبية

صراف يحمل أوراقاً نقدية هندية من فئة 100 روبية بالقرب من كشك لصرافة العملات في نيودلهي (رويترز)
صراف يحمل أوراقاً نقدية هندية من فئة 100 روبية بالقرب من كشك لصرافة العملات في نيودلهي (رويترز)

تراجع الطلب على السندات الحكومية الهندية في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعدما أنهى بنك الاحتياطي الهندي بشكل مفاجئ نافذة مقايضة الودائع بالعملات الأجنبية قبل الموعد المقرر، مما حرم سوق السندات أحد أهم مصادر الطلب.

وقفز عائد السندات القياسية البالغة 6.94 في المائة والمستحقة في عام 2036 بمقدار 3.5 نقطة أساس إلى 6.7909 في المائة بحلول الساعة 10:45 صباحاً بتوقيت الهند، وفق «رويترز». ورغم ذلك، قال متعاملون إن من المستبعد أن يتجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 6.80 في المائة، إذ يرى المستثمرون الباحثون عن القيمة أن مستوى 6.7950 في المائة يوفر فرصة جذابة للشراء.

وكان بنك الاحتياطي الهندي قد أعلن يوم الجمعة تقليص مدة تسهيلات مقايضة العملات الأجنبية الميسرة، التي تتيح للبنوك التحوط من ودائع الهنود غير المقيمين بالعملات الأجنبية، وذلك بعد أن تجاوزت التدفقات 52 مليار دولار. وكان من المقرر أن تستمر التسهيلات حتى 31 أغسطس (آب)، قبل أن يقرر البنك المركزي تقديم موعد انتهائها.

وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة أوسع من الإجراءات التي أعلنها البنك المركزي في يونيو (حزيران) لتعزيز ميزان المدفوعات الهندي. وأسهمت التدفقات القوية في رفع احتياطيات النقد الأجنبي إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر، عند 707 مليارات دولار حتى 7 أغسطس.

كما ارتفع فائض السيولة في النظام المصرفي الهندي إلى نحو 3.1 تريليون روبية في أغسطس، أي ثلاثة أمثال مستواه البالغ نحو تريليون روبية في يوليو (تموز).

وقال أحد المتعاملين في بنك خاص إن معظم تدفقات ودائع الهنود غير المقيمين بالعملات الأجنبية اتجهت إلى سندات تتراوح آجال استحقاقها بين أربع وست سنوات، مما يجعلها عرضة لضغوط بيع قوية بعد الإغلاق المبكر لنافذة المقايضة.

وأدى القرار أيضاً إلى ارتفاع حاد في أسعار مقايضات المؤشر الليلي في الهند، مما عزز الضغوط على سوق السندات. وارتفع سعر مقايضة العام الواحد 5 نقاط أساس إلى 5.78 في المائة، بينما صعد سعر مقايضة العامين 6.25 نقطة أساس إلى 5.9850 في المائة، وقفز سعر مقايضة الخمسة أعوام 7.75 نقطة أساس إلى 6.3250 في المائة.

وقال متعامل في أحد البنوك الخاصة إن السوق تشهد حالة من القلق، خصوصاً بعد أن أشار البنك المركزي في الأسبوع الأول من أغسطس إلى عدم وجود نية لتقليص البرنامج، قبل أن يتراجع عن هذا الموقف لاحقاً.

الروبية تتراجع تحت ضغط الطلب على الدولار

وفي سوق العملات، تراجعت الروبية الهندية تحت ضغط الطلب المستمر من المستوردين على الدولار، بينما حدّ احتمال تدخل البنك المركزي من خسائرها. وانخفضت الروبية 0.2 في المائة إلى 95.60 روبية للدولار، وهو أدنى مستوى لها في أسبوعين.

كما ارتفعت علاوات العقود الآجلة للدولار مقابل الروبية، إذ صعد العائد الضمني للعقود لأجل عام واحد بمقدار 8 نقاط أساس إلى 2.79 في المائة، منهياً سلسلة من التراجعات استمرت ثلاث جلسات دفعت العائد إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهر.

وفي مذكرة، قال محللو الأبحاث العالمية في «بنك أوف أميركا» إن تقديراتهم السابقة للتدفقات الناتجة عن مقايضات العملات الأجنبية، والتي تراوحت بين 60 و70 مليار دولار، قد ترتفع بوضوح. ورفع البنك تقديراته إلى 80 مليار دولار، مشيراً إلى قوة التدفقات المتوقعة، مع بقاء المستوى دون ما كان يمكن تسجيله لو لم يتم تقليص البرنامج.

وتترقب الأسواق الآن محضر اجتماع بنك الاحتياطي الهندي بشأن قرار السياسة النقدية لشهر أغسطس، المقرر صدوره يوم الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.


مقالات ذات صلة

والر: قوة الاقتصاد والذكاء الاصطناعي والدين الحكومي وراء صعود عوائد السندات

الاقتصاد كريستوفر والر عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (رويترز)

والر: قوة الاقتصاد والذكاء الاصطناعي والدين الحكومي وراء صعود عوائد السندات

قال كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الثلاثاء، إن الارتفاع الأخير في عوائد السندات الأميركية يعكس قوة النمو الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

استقرار العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز»... وضغوط الرقائق تخيّم على «ناسداك»

اتسم أداء العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بالاستقرار إلى حد كبير الثلاثاء مع ترقب المستثمرين نتائج أعمال كبرى البنوك الأميركية

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجع عوائد السندات في منطقة اليورو وسط موجة بيع أسهم التكنولوجيا

تراجعت عوائد السندات في منطقة اليورو، الثلاثاء، بالتوازي مع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ولا سيما السندات طويلة الأجل، مع دفع موجة بيع أسهم التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

الدولار يتراجع مع هبوط النفط واستقرار عوائد السندات الأميركية

تراجع الدولار في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، مع انخفاض أسعار النفط واستقرار عوائد السندات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجع عوائد السندات الألمانية وعلاوات مخاطر الديون الفرنسية والإيطالية

تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية لمنطقة اليورو بشكل طفيف، كما انخفضت علاوات مخاطر الديون الفرنسية والإيطالية، يوم الاثنين، مع هبوط أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صندوق النقد الدولي: تداعيات الهجمات على السعودية قد تطال العالم

غورغييفا خلال جلسة إحاطة المديرين العامين حول أجندة السياسة العالمية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
غورغييفا خلال جلسة إحاطة المديرين العامين حول أجندة السياسة العالمية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: تداعيات الهجمات على السعودية قد تطال العالم

غورغييفا خلال جلسة إحاطة المديرين العامين حول أجندة السياسة العالمية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
غورغييفا خلال جلسة إحاطة المديرين العامين حول أجندة السياسة العالمية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)

حذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، من أن التطورات الأمنية الأخيرة في السعودية قد تخلّف تداعيات سلبية تمتد إلى مختلف أنحاء العالم، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً وتعدد الصراعات في المنطقة الغنية بالنفط.

وقالت غورغييفا، خلال مؤتمر صحافي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، إن «الاقتصاد السعودي مهم للمنطقة والعالم»، مضيفة أن التطورات الأخيرة قد تترتب عليها «تداعيات سلبية على الجميع، في كل مكان».


النفط فوق 106 دولارات مع تصاعد مخاطر الإمدادات السعودية

ناقلة نفط تحمل خاماً أميركياً تصل إلى خليج تشيبا، داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط تحمل خاماً أميركياً تصل إلى خليج تشيبا، داخل خليج طوكيو (رويترز)
TT

النفط فوق 106 دولارات مع تصاعد مخاطر الإمدادات السعودية

ناقلة نفط تحمل خاماً أميركياً تصل إلى خليج تشيبا، داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط تحمل خاماً أميركياً تصل إلى خليج تشيبا، داخل خليج طوكيو (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، الأربعاء، مع تقييم المتعاملين مخاطر الإمدادات الناجمة عن المواجهات بين الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، والسعودية، في مقابل توقعات بزيادة صادرات روسيا من الديزل، بما قد يخفف شح المعروض في الأسواق.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 89 سنتاً، أو 0.8 في المائة، إلى 106.58 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:30 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 80 سنتاً، أو 0.9 في المائة، إلى 94.94 دولار. وكان برنت قد تراجع 0.9 في المائة الثلاثاء، بينما صعد الخام الأميركي 0.4 في المائة.

وقال هيرويكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في «نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت»، إن المخاوف المتعلقة بالإمدادات، الناجمة عن الصراع بين الحوثيين والسعودية، تدفع الأسعار إلى الارتفاع. لكنه أضاف أن التوقعات بزيادة صادرات الديزل الروسي قد تحدّ من التحركات الحادة للأسعار في الاتجاهين، مرجحاً تداول خام غرب تكساس بين 90 و100 دولار للبرميل.

وفي تطور يعزز المخاوف الأمنية، أعلنت وزارة الطاقة السعودية، الأربعاء، أن الحوثيين استهدفوا مبنى إدارياً تابعاً لشركة «أرامكو السعودية» في الظهران، ما تسبب في حريق محدود.

وتأتي هذه التطورات بعدما رفعت السعودية إنتاجها النفطي الشهر الماضي، رغم الاضطرابات التي طالت الشحنات بسبب الحرب الأميركية الإيرانية، في زيادة أسهمت في ارتفاع إنتاج تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ودولاً منتجة أخرى من بينها روسيا، وفق ما أعلنته «أوبك» الثلاثاء.

وفي سياق متصل، أفاد مسؤولان إيرانيان كبيران لـ«رويترز» بأن إيران تستخدم تكتيكات جديدة لاستهداف السفن في مضيق هرمز، بهدف إبقاء أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

في المقابل، قالت الحكومة الروسية، الثلاثاء، إنها لا ترى صلة مباشرة بين محادثات السلام مع أوكرانيا والاتفاق المتعلق بتصدير الديزل إلى الولايات المتحدة. وجاء التصريح عقب تقرير لـ«رويترز» أفاد بأن مبعوثين أميركيين أبلغوا مسؤولين أوكرانيين الجمعة بأن الاتفاق يندرج ضمن مساعٍ لإعادة روسيا إلى مفاوضات تسوية الحرب.


الذهب يستقر قرب 4160 دولاراً مع ترقّب بيانات التضخم الأميركية

سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
TT

الذهب يستقر قرب 4160 دولاراً مع ترقّب بيانات التضخم الأميركية

سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)

استقرت أسعار الذهب، الأربعاء، مع ترقّب المستثمرين بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم، بحثاً عن مؤشرات تساعد في تحديد مسار السياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وسط تباين في تصريحات مسؤوليه بشأن الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة.

واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4159.45 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:51 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.1 في المائة إلى 4182.60 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في «تاست لايف»، إن تحركات الذهب لا تزال محدودة ضمن نطاق معين، لكن قدرته على الحفاظ على استقراره بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط قد تشير إلى محاولته إيجاد محفز لمواصلة الصعود.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، تعرض مبنى إداري تابع لشركة «أرامكو السعودية» في الظهران لهجوم، وفق ما أعلنته وزارة الطاقة السعودية، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين الحوثيين المدعومين من إيران والمملكة. ودفعت التطورات أسعار النفط إلى الارتفاع الأربعاء.

وفي ما يتعلق بالسياسة النقدية، أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، مجدداً أن البنك المركزي قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الحالي لخفض التضخم. في المقابل، قال عضو مجلس محافظي «الفيدرالي» كريستوفر والر إن الارتفاع الأخير في عوائد السندات الأميركية يعكس قوة النمو الاقتصادي، لا زيادة توقعات التضخم، التي وصفها بأنها لا تزال مستقرة.

وتترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، على أن تصدر بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة الخميس. وقد تؤدي مؤشرات ضعف الزخم الاقتصادي إلى تقليص توقعات المستثمرين لمزيد من رفع الفائدة، وهو ما قد يدعم الذهب، وفق سبيفاك.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ نحو 23 في المائة لرفع الفائدة الأميركية خلال الشهر الحالي، مقابل احتمال يبلغ 88 في المائة لرفعها في ديسمبر.

وعادة ما يستفيد الذهب، الذي لا يدر عائداً، من انخفاض أسعار الفائدة، في حين تزيد الفائدة المرتفعة جاذبية الأصول المدرة للعوائد وتحدّ من جاذبية المعدن الأصفر.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 0.6 في المائة إلى 59.11 دولار للأونصة، واستقر البلاتين عند 1664.19 دولار، بينما ارتفع البلاديوم 0.4 في المائة إلى 1130.81 دولار.