ماليزيا تسجل نمواً أفضل من المتوقع رغم صدمات الشرق الأوسط

مدفوعاً بالطلب المحلي

منظر لأفق مدينة كوالالمبور (رويترز)
منظر لأفق مدينة كوالالمبور (رويترز)
TT

ماليزيا تسجل نمواً أفضل من المتوقع رغم صدمات الشرق الأوسط

منظر لأفق مدينة كوالالمبور (رويترز)
منظر لأفق مدينة كوالالمبور (رويترز)

نما الاقتصاد الماليزي بوتيرة أسرع قليلاً من المتوقع في الرُّبع الأول، مدعوماً بمرونة الطلب المحلي وقوة الأسس الاقتصادية؛ ما ساعد على امتصاص الصدمات الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات البنك المركزي وإدارة الإحصاءات، يوم الجمعة، أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 5.4 في المائة على أساس سنوي في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار). وجاء هذا المعدل أعلى قليلاً من توقعات استطلاع «رويترز» البالغة 5.3 في المائة والتقدير الحكومي الأولي، لكنه أبطأ من نمو معدل يبلغ 6.2 في المائة سُجِّل في الرُّبع الأخير من عام 2025.

وقال محافظ «بنك نيغارا ماليزيا»، عبد الرشيد غافور، إن استمرار إنفاق الأسر، وثبات الاستثمارات، ومواصلة نمو الصادرات، هي العوامل التي قادت توسع الاقتصاد في الرُّبع الأول.

وأضاف: «في هذه المرحلة، تم احتواء تأثير الصراع في الشرق الأوسط على ماليزيا بنجاح، إذ يدخل الاقتصاد هذه الفترة من موقع قوة مدعوماً بأسس اقتصادية متينة». وعلى أساس فصلي معدل موسمياً، انخفض الناتج المحلي الإجمالي بشكل طفيف بنسبة 0.01 في المائة، وفق البيانات، متأثراً بتباطؤ النمو الشهري البالغ 4.1 في المائة في مارس مقارنة بـ6.8 في المائة في يناير.

طلب الذكاء الاصطناعي يعزّز صادرات الإلكترونيات

وقال عبد الرشيد إن توقعات النمو لا تزال عرضةً لمخاطر سلبية، تشمل استمرار الصراع في الشرق الأوسط، وارتفاع التكاليف، وانخفاض إنتاج السلع الأولية عن المتوقع.

غير أن التأثيرات السلبية يُتوقَّع أن تُخفَّف جزئياً بفعل التطور العالمي في بنية الذكاء الاصطناعي، الذي سيعزِّز الطلب على صادرات ماليزيا من الإلكترونيات، بحسب قوله.

وفي مارس، رفع البنك المركزي بشكل طفيف توقعاته لنمو عام 2026 إلى نطاق بين 4 في المائة و5 في المائة، مقارنة بتوقع سابق بين 4 في المائة و4.5 في المائة، مشيراً إلى سلسلة من البيانات الاقتصادية الإيجابية.

وحقَّق الاقتصاد الماليزي نمواً بنسبة 5.2 في المائة العام الماضي، متجاوزاً التوقعات، مدعوماً بأرقام قياسية في التجارة والاستثمارات المعتمدة. وأبقى «بنك نيغارا» على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 2.75 في المائة للاجتماع الخامس على التوالي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال عبد الرشيد إن السياسة النقدية الحالية مناسبة في ظل تضخم معتدل، ونمو مستقر.

وأضاف: «السياسة النقدية هي أداة لإدارة الطلب، والصدمات المرتبطة بالعرض لا تستدعي عادة استجابة نقدية».

وبلغ متوسطا التضخم العام والأساسي في ماليزيا 1.6 في المائة و2.1 في المائة على التوالي خلال الرُّبع الأول من عام 2026، بحسب البنك المركزي.

ارتفاع متوقع في التضخم خلال 2026

ومن المتوقع أن يرتفع التضخم تدريجياً في عام 2026، رغم أن ضغوط الأسعار لا تزال محدودة حتى أوائل مايو (أيار)، جزئياً؛ بسبب دعم الوقود وغيره من المساعدات الحكومية، وفق عبد الرشيد.

وأضاف أن توقعات التضخم أخذت في الاعتبار احتمال تعديل دعم الوقود.

ويبحث صانعو السياسات في ماليزيا خفض حصص دعم الوقود أو رفع أسعار الوقود المدعوم للنقل، في ظلِّ الضغوط المتزايدة على المالية العامة؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وقالت وزارة المالية إن فاتورة الدعم الحكومي قفزت 10 أضعاف لتصل إلى نحو 7 مليارات رينغيت شهرياً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وقال كبير الاقتصاديين في بنك «معاملات» ماليزيا، محمد أفزان عبد الرشيد، إن الحفاظ على زخم النمو في ماليزيا قد يصبح أكثر صعوبة في النصف الثاني من العام؛ بسبب قاعدة المقارنة المرتفعة من العام السابق، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الأعمال والمعيشة.

وأضاف: «ستكون فترة حاسمة... وقد تسعى الشركات إلى تمرير التكاليف الإضافية إلى المستهلكين في مرحلة ما من هذا العام، ما سيؤدي بدوره إلى تغيير أنماط الاستهلاك».


مقالات ذات صلة

تركيا: «المركزي» يعدل هدف التضخم بنهاية العام إلى 24 %

الاقتصاد «البنك المركزي التركي» (الموقع الرسمي)

تركيا: «المركزي» يعدل هدف التضخم بنهاية العام إلى 24 %

رفع «البنك المركزي التركي» توقعاته للتضخم بنهاية العام الحالي إلى 26 في المائة، كما رفع معدل التضخم المستهدف من 16 إلى 24 في المائة على خلفية تداعيات حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي التركي في أنقرة (رويترز)

بسبب الحرب... «المركزي التركي» يعلق توقعات التضخم ويُبقي جميع الخيارات مفتوحة

قال فاتح كاراهان، محافظ البنك المركزي التركي، يوم الخميس، إن البنك قرر تعليق تقديم نطاقات توقعات التضخم مؤقتاً، في ظل حالة عدم اليقين المرتفعة الناجمة عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة إيمانويل مولان عقب اجتماع بقصر الإليزيه في 2 يوليو 2025 (رويترز)

فرنسا تواجه اختباراً حساساً حول استقلالية «المركزي» مع ترقب تعيين حاكم جديد

في سياق يتسم بتصاعد الضغوط السياسية على المؤسسات النقدية في أوروبا، يكتسب ملف تعيين محافظ جديد لبنك فرنسا بُعداً اقتصادياً ومؤسسياً بالغ الحساسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد امرأة تحمل أكياساً في شارع دروتنينغاتان وسط استوكهولم (رويترز)

السويد استثناء أوروبي... التضخم الأساسي يسجل أدنى مستوى في 30 عاماً

أظهرت البيانات النهائية الصادرة عن مكتب الإحصاء السويدي، يوم الأربعاء، ارتفاع أسعار المستهلكين في السويد بنسبة 0.8 في المائة على أساس سنوي خلال أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

مسؤولة في بنك إنجلترا تدعو للتريث في خفض الفائدة بانتظار تداعيات الحرب

قالت ميغان غرين، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا، إن من الأفضل التريث، ومراقبة تطورات الحرب الإيرانية قبل اتخاذ أي قرار جديد بشأن أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأسواق الآسيوية تتراجع جراء جني الأرباح... وتترقب نتائج قمة بكين

موظفون يشاركون في مراسم داخل غرفة تداول بنك هانا في سيول احتفالاً بتجاوز مؤشر «كوسبي» 8000 نقطة لأول مرة (إ.ب.أ)
موظفون يشاركون في مراسم داخل غرفة تداول بنك هانا في سيول احتفالاً بتجاوز مؤشر «كوسبي» 8000 نقطة لأول مرة (إ.ب.أ)
TT

الأسواق الآسيوية تتراجع جراء جني الأرباح... وتترقب نتائج قمة بكين

موظفون يشاركون في مراسم داخل غرفة تداول بنك هانا في سيول احتفالاً بتجاوز مؤشر «كوسبي» 8000 نقطة لأول مرة (إ.ب.أ)
موظفون يشاركون في مراسم داخل غرفة تداول بنك هانا في سيول احتفالاً بتجاوز مؤشر «كوسبي» 8000 نقطة لأول مرة (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة بعد أن سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي مستويات قياسية، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات الحرب الإيرانية، وتداعيات اختتام الرئيس الأميركي دونالد ترمب قمته في بكين مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.

وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف، بعد أن سجلت «وول ستريت» مستويات قياسية جديدة.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 2 في المائة إلى 61,409.29 نقطة، بعد ارتفاعه لفترة وجيزة في وقت سابق من الجلسة. كما فقد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 6.1 في المائة ليصل إلى 7,493.18 نقطة، نتيجة عمليات جني الأرباح، بعد أن كان قد تجاوز مستوى 8,000 نقطة لأول مرة مسجلاً 8,046.78 نقطة، مدفوعاً جزئياً بموجة التفاؤل المرتبطة بازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي.

كما انخفض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.5 في المائة إلى 25,985.58 نقطة، وتراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المائة إلى 4,135.39 نقطة. وهبط مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 8,630.80 نقطة، بينما تراجع مؤشر تايكس التايواني بنسبة 1.4 في المائة. في المقابل، ارتفع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.4 في المائة.

واختتم ترمب زيارته للصين يوم الجمعة بعد سلسلة من اللقاءات مع شي جينبينغ تناولت ملفات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، وتعزيز التعاون الاقتصادي، وقضية تايوان. ويتابع المستثمرون عن كثب أي تطورات في الاتفاقات التجارية المحتملة، بما في ذلك صادرات فول الصويا الأميركي ولحوم البقر والطائرات، في حين حذّر شي ترمب من أن الخلافات حول تايوان قد تؤدي إلى اشتباكات ونزاعات.

ورغم بعض التفاؤل بشأن العلاقات الأميركية الصينية، يحذّر محللون من التعامل مع أي اتفاقات محتملة بحذر، مشيرين إلى التجارب السابقة.

ويستذكر مراقبون أن عدداً من المشاريع والاستثمارات التي أُعلن عنها خلال زيارة ترمب للصين عام 2017 لم تتحقق، في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وبكين خلال السنوات اللاحقة.

وكتبت ليّا فاهي وجوليان إيفانز بريتشارد، الخبيران الاقتصاديان في «كابيتال إيكونوميكس»، في مذكرة صدرت يوم الجمعة: «ينبغي النظر إلى الاتفاقات الرئيسية بقدر معقول من الشك».

كما صرّح ترمب في مقابلة بأن الصين قد تشتري النفط الأميركي، بعد أكثر من عام على توقفها فعلياً عن شراء الخام الأميركي عقب فرض رسوم جمركية مرتفعة العام الماضي. وأضاف أن شي جينبينغ أبلغه بأن الصين «ترغب في المساعدة» في التوسط لإنهاء الحرب مع إيران.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط في وقت مبكر من يوم الجمعة، مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية بشأن إنهاء الحرب، وبعد احتجاز سفينة قبالة سواحل الإمارات، وتعرض سفينة شحن أخرى لهجوم قرب عُمان.

وصعد خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 107.28 دولار للبرميل، بعدما كان يتداول قرب 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب في إيران أواخر فبراير ( شباط). كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.8 في المائة ليصل إلى 102.98 دولار للبرميل.

ولا تزال تدفقات الطاقة العالمية محدودة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الحيوي لعبور النفط والغاز، إلى جانب فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية منذ الشهر الماضي. وأعلن البيت الأبيض يوم الخميس، عقب اجتماع ثنائي بين ترمب وشي، أن الجانبين اتفقا على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم تعاملات الخميس على ارتفاع، إذ صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة إلى 7,501.24 نقطة، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً لليوم الثاني على التوالي.

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بأكثر من 0.7 في المائة ليصل إلى 50,063.46 نقطة، مسجلاً أول إغلاق فوق مستوى 50,000 نقطة منذ اندلاع الحرب الإيرانية. كما صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.9 في المائة إلى 26,635.22 نقطة.

وقفزت أسهم شركة «سيسكو سيستمز» بنسبة 13.4 في المائة بعد نتائج فاقت التوقعات، وإعلانها تسريح أقل من 4000 موظف. كما ارتفعت أسهم «إنفيديا» بنسبة 4.4 في المائة وسط آمال المستثمرين بتحديثات مبيعات رقائق «إتش 200» المتقدمة إلى الصين، بالتزامن مع زيارة الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ لبكين برفقة ترمب.


جني الأرباح يقود «نيكي» إلى خسارة أسبوعية

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

جني الأرباح يقود «نيكي» إلى خسارة أسبوعية

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة، مسجلاً خسارة أسبوعية، إذ جنى المتداولون أرباحهم من أسهم التكنولوجيا التي حققت مكاسب كبيرة قبل عطلة نهاية الأسبوع. وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 2 في المائة، أي ما يعادل 1245 نقطة، ليغلق عند 61409.29 نقطة، متراجعاً عن مكاسب مبكرة بلغت 0.9 في المائة.

وكانت شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، الأكثر تأثيراً في هذا التراجع، حيث انخفض سهمها بنسبة 7.9 في المائة، مما أدى إلى خسارة مؤشر نيكي 544 نقطة. كما خسرت شركة «طوكيو إلكترون»، وهي شركة رائدة أخرى في هذا المجال، 1.8 في المائة. وتراجعت أسهم شركة «فوجيكورا» بنسبة 7.4 في المائة، مواصلةً انخفاضها الحاد الذي بدأ يوم الخميس بنسبة 19 في المائة، وذلك عقب توقعات أرباح مخيبة للآمال من الشركة المصنعة لكابلات مراكز البيانات.

وتراجع مؤشر توبكس الياباني الأوسع نطاقاً بنسبة 0.4 في المائة إلى 3863.97 نقطة، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 1.3 في المائة في وقت سابق، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 27 فبراير (شباط)، وهو اليوم الذي سجل فيه ذروة قياسية عند 3938.68 نقطة.

وتلقى مؤشر توبكس دعماً من الأداء القوي لأسهم شركات الطاقة وصناعة السيارات، حيث ارتفع سهم شركة «إنيوس» بنسبة 5.4 في المائة عقب نتائجها الإيجابية. وقفز سهم «هوندا» بنسبة 8.3 في المائة، مواصلاً مكاسبه من يوم الخميس، عندما تعهدت الشركة بتوزيع ما لا يقل عن 800 مليار ين (5.1 مليار دولار) عوائد للمساهمين على مدى ثلاث سنوات.

وعلى مدار الأسبوع، تمكن مؤشر توبكس من الارتفاع بنسبة 0.9 في المائة، بينما انخفض مؤشر نيكي بنسبة 2.1 في المائة. وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في «نومورا»، إن مؤشر توبكس برز هذا الأسبوع مقارنةً بمؤشر نيكي، وذلك خلال ذروة موسم إعلان نتائج الشركات، حيث أدت تقارير الأرباح إلى بعض التقلبات في السوق.

ومن بين 33 قطاعاً صناعياً مدرجاً في مؤشر توبكس، انخفضت أسعار 18 قطاعاً يوم الجمعة. وتراجعت أسعار المعادن غير الحديدية، التي تضم شركتي «فوجيكورا» و«فوروكاوا إلكتريك»، بنسبة 6.5 في المائة لتكون الأسوأ أداءً. ومن بين 225 قطاعاً مدرجاً في مؤشر نيكي، انخفضت أسعار 121 قطاعاً، وارتفعت أسعار 99 قطاعاً، بينما استقرت أسعار خمسة قطاعات.

عوائد قياسية

ومن جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية على امتداد منحنى العائد يوم الجمعة، حيث سجلت عدة آجال استحقاق مستويات قياسية وسط تزايد التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة وسط ضغوط تضخمية متزايدة.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بما يصل إلى 10 نقاط أساسية ليصل إلى 2.73 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1997. وبلغت عوائد السندات لأجل خمس سنوات و20 عاماً أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 2.00 في المائة و3.615 في المائة على التوالي. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وواصلت عوائد السندات الحكومية اليابانية ارتفاعها بعد أن أظهرت البيانات الرسمية أن التضخم على مستوى الجملة ارتفع بأسرع وتيرة له في ثلاث سنوات خلال شهر أبريل (نيسان)، مما عزز التوقعات بأن البنك المركزي سيشدد سياسته النقدية في اجتماعه المقبل في يونيو (حزيران).

كما تلقت العوائد اليابانية دفعة من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، التي بلغت أعلى مستوياتها في 11 شهراً، حيث راهن المتداولون على أن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) سيحتاج إلى تشديد سياسته النقدية، في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، مما زاد من مخاوف التضخم في جميع أنحاء العالم.

وقال نورياتسو تانجي، كبير استراتيجيي السندات في ميزوهو للأوراق المالية، مشيراً إلى تحول نحو التشدد في التصريحات الأخيرة لصناع السياسة النقدية في البنك المركزي: «باستثناء توقف واسع النطاق للنشاط الاقتصادي بسبب قيود الإمداد المرتبطة بالحرب الإيرانية، والتي أصبحت احتمالاً وارداً، ما زلنا نرى احتمالاً كبيراً أن يقوم بنك اليابان برفع سعر الفائدة في اجتماع يونيو».

وأشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة الصادرة عن بورصة طوكيو تانشي يوم الجمعة إلى احتمال بنسبة 78 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في 16 يونيو. وارتفعت عوائد السندات اليابانية لأجل عامين، التي عادةً ما تكون الأكثر تأثراً بتوقعات السياسة النقدية، بمقدار نقطتين أساسيتين لتصل إلى 1.415 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ مايو (أيار) 1995. وبلغ عائد السندات لأجل 30 عاماً 3.925 في المائة، مسجلاً بذلك رقماً قياسياً جديداً.


الدولار يتجه إلى أكبر مكاسب أسبوعية في أكثر من شهرين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتجه إلى أكبر مكاسب أسبوعية في أكثر من شهرين

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي يوم الجمعة مدعوماً بصعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، ليتجه نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية له في أكثر من شهرين، في وقت عززت فيه الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة التوقعات بإقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي.

وفي الوقت ذاته، تراقب الأسواق عن كثب اليوم الثاني من القمة التي تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنظيره الصيني شي جينبينغ، في ظل سعي واشنطن للحصول على مكاسب اقتصادية من بكين، بالتزامن مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وقال ترمب إن صبره تجاه إيران «بدأ ينفد»، مؤكداً أن كلاً منه وشي «لا يريدان أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً»، وأنهما «يريدان إبقاء المضائق مفتوحة».

ورغم التصريحات، جاء رد فعل الأسواق محدوداً حتى الآن، إذ يترقب المستثمرون مزيداً من التفاصيل بشأن نتائج المحادثات.

وتراجع اليوان الصيني في السوق المحلية عن أعلى مستوياته مقابل الدولار في أكثر من ثلاث سنوات، متأثراً بالقوة العامة للعملة الأميركية، ليسجل 6.7953 يوان للدولار، فيما انخفض اليوان في السوق الخارجية بنسبة 0.14 في المائة إلى 6.7961 يوان للدولار.

وقال كليف تشاو، كبير الاقتصاديين في بنك «سي سي بي» الدولي: «يتماشى الاجتماع إلى حد كبير مع توقعات الأسواق، ويحمل طابعاً إيجابياً بشكل معتدل».

وأضاف: «تحسن لهجة الحوار يعد عاملاً داعماً، لكن الأسواق لا تزال تبحث عن وضوح أكبر بشأن التجارة، وإمكانية وصول الشركات إلى الأسواق، والترتيبات السياسية المحددة».

وعلى نطاق أوسع، واصل الدولار مكاسبه مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في 11 شهراً، وسط تنامي الرهانات على تشديد السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.

وتراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في شهر أمام الدولار، منخفضاً بنسبة 0.15 في المائة إلى 1.1651 دولار، ومن المتوقع أن يسجل خسارة أسبوعية تقارب 1.1 في المائة.

أما الين الياباني، فتراجع إلى ما دون مستوى 158 ين للدولار، رغم بيانات محلية أظهرت تسارعاً حاداً في تضخم أسعار الجملة، ما عزز التوقعات بإقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة ربما في يونيو (حزيران) المقبل.

وفي المقابل، صعد مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في شهر، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 1.2 في المائة، وهي الأكبر منذ أوائل مارس (آذار).

ويحظى الدولار بدعم متزايد هذا الأسبوع مع استمرار ظهور مؤشرات على متانة الاقتصاد الأميركي رغم ارتفاع التضخم وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات الخميس ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية خلال أبريل (نيسان)، فيما أشارت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى استمرار استقرار سوق العمل.

وحسب أداة «فيد ووتش»، يقدّر المستثمرون حالياً احتمال قيام «الاحتياطي الفيدرالي» برفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) بأقل من 40 في المائة، مقارنة بنحو 22.5 في المائة قبل أسبوع فقط.

وقال ألفين ليو، كبير الاقتصاديين في بنك «يو أو بي»: «في ظل ضعف الطلب المحلي المتأثر بارتفاع تكاليف الطاقة، قمنا برفع توقعاتنا للتضخم الأميركي خلال عام 2026، مع بقاء المخاطر مائلة نحو مزيد من الارتفاع».

وأضاف: «نتوقع الآن فترة تثبيت مطولة لأسعار الفائدة تمتد حتى نهاية 2026، قبل أن يستأنف (الاحتياطي الفيدرالي) دورة التيسير النقدي في 2027».

وفي أسواق العملات الأخرى، هبط الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في شهر عند 1.3364 دولار، بعدما تراجع بنسبة 0.9 في المائة في الجلسة السابقة عقب استقالة وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ، ما عمّق المخاوف بشأن الأزمة السياسية في المملكة المتحدة.

وقال هنري كوك، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في بنك «إم يو إف جي»: «احتمالات حدوث انتقال قيادي مضطرب، إلى جانب بيئة مالية أكثر صعوبة مع اقتراب الخريف، قد تؤثر سلباً على معنويات المستثمرين».

وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر المحيطة بتوقعات الاقتصاد البريطاني يميل بشكل واضح نحو الجانب السلبي».

كما تراجع الدولار الأسترالي بشكل طفيف من أعلى مستوياته في أربع سنوات تحت ضغط قوة الدولار الأميركي، منخفضاً بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.7190 دولار أميركي، فيما هبط الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.55 في المائة إلى 0.5879 دولار أميركي.