حرب إيران تدفع بنوك الخليج نحو الطروحات الخاصة والقروض المجمعة

«فيتش» أشادت بقوة السيولة ودعم السلطات النقدية للحد من مخاطر الجدارة الائتمانية

مكاتب مبنى وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية في لندن (رويترز)
مكاتب مبنى وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية في لندن (رويترز)
TT

حرب إيران تدفع بنوك الخليج نحو الطروحات الخاصة والقروض المجمعة

مكاتب مبنى وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية في لندن (رويترز)
مكاتب مبنى وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية في لندن (رويترز)

من المتوقع أن تتجه بنوك دول مجلس التعاون الخليجي إلى زيادة الاعتماد على الطروحات الخاصة والقروض المجمعة، في حال استمرار الحرب الإيرانية، وفق وكالة «فيتش» التي أشارت إلى أن عودة الأسواق العامة للإصدارات ستظل مرهونة بتحسن الأوضاع الجيوسياسية.

وقالت الوكالة في تقرير، إن إصدارات البنوك الخليجية خلال عام 2026 قد تبقى أقل من المستويات القياسية المسجلة في 2025، حتى في حال استقرار الأسواق، وذلك نتيجة تباطؤ نمو الائتمان واتساع فروق العائد الائتماني.

وأضافت أن أوضاع السيولة لدى البنوك الخليجية قد تتعرض لضغوط إذا طال أمد الحرب أو جاءت تداعياتها أشد من التوقعات الأساسية، غير أن قوة السيولة والرسملة، إلى جانب الدعم المتوقع من السلطات النقدية، من شأنها الحد من المخاطر على الجدارة الائتمانية للبنوك.

ورجحت «فيتش» أن تصبح الطروحات الخاصة قناة التمويل الرئيسية للبنوك الخليجية خلال العام الحالي إذا استمرت التوترات، بينما قد تعود البنوك إلى أسواق الدين العامة في حال تحسن الظروف السياسية.

واعتبرت الوكالة أن إصدار بنك «الإمارات دبي الوطني» لشريحة إضافية من رأس المال من الفئة الأولى مطلع مايو (أيار)، شكّل مؤشراً إيجابياً على استمرار شهية المستثمرين، إذ كان أول إصدار عام بالدولار لبنك خليجي منذ اندلاع الحرب، وبلغت تغطيته نحو ثلاثة أضعاف حجم الطرح.

وأوضحت الوكالة أن الإصدارات الدولارية للبنوك السعودية مرشحة للتباطؤ خلال 2026، نتيجة ضعف نمو القروض وتسريع البنوك لإصدارات رأس المال خلال 2025 قبيل تطبيق قواعد رأسمالية أكثر تشدداً.

كما توقعت أن يتجاوز التباطؤ تقديراتها السابقة بفعل تأثير الحرب على النشاط الائتماني، في حين يُنتظر أن ترتفع إصدارات البنوك الإماراتية بسبب استحقاقات مرتفعة تبلغ نحو 4.4 مليار دولار، بينما تتركز احتياجات إعادة التمويل للبنوك الكويتية في أدوات رأس المال الإضافي من الفئة الأولى.

وبحسب «فيتش»، بلغت إصدارات الديون الدولارية للبنوك الخليجية، باستثناء شهادات الإيداع، نحو 17.5 مليار دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، بزيادة تقارب 20 في المائة على أساس سنوي، أو نحو 27 مليار دولار عند احتساب شهادات الإيداع، مدفوعة بنشاط قوي في يناير (كانون الثاني).

واستحوذت السندات الممتازة، الصادرة بمعظمها عن بنوك إماراتية وقطرية، على 41 في المائة من إجمالي الإصدارات، مقابل 35 في المائة لشهادات الإيداع، التي أصدرتها بنوك سعودية بشكل رئيسي، و24 في المائة لأدوات رأس المال الإضافي من الفئة الأولى والثانية.

وأشارت الوكالة إلى أن فروق العائد الائتماني اتسعت بعد اندلاع الحرب عبر معظم أدوات رأس المال، قبل أن تعود للتراجع لاحقاً. وبين نهاية فبراير (شباط) ونهاية أبريل (نيسان)، ارتفعت فروق السندات الممتازة وأدوات رأس المال من الفئة الثانية بنحو 6 نقاط أساس في المتوسط، بينما تراجعت فروق أدوات رأس المال الإضافي من الفئة الأولى بنحو 12 نقطة أساس.

وأرجعت «فيتش» متانة تسعير أدوات رأس المال الإضافي من الفئة الأولى إلى اعتماد المستثمرين المتوافقين مع الشريعة الإسلامية على استراتيجيات الاحتفاظ طويل الأجل، مشيرة إلى أن نحو 65 في المائة من هذه الأدوات تصدر بصيغة صكوك، إضافة إلى توقعات المستثمرين باستمرار الدعم الحكومي وقوة مستويات الرسملة في المنطقة.

ولفتت إلى أن نحو 10 مليارات دولار من هذه الأدوات تستحق أول مواعيد استدعائها خلال 2026، معظمها في الإمارات والكويت، مرجحة انخفاض مخاطر تمديدها في الأجل القريب، في ظل ارتفاع نسب رأس المال من الفئة الأولى لدى البنوك الإماراتية والكويتية بنهاية 2025.

كما ذكرت الوكالة أن الطروحات الخاصة للبنوك الخليجية تجاوزت 4.3 مليار دولار منذ بداية العام، معظمها في أدوات دين ممتازة، فيما نجح مصرف «الراجحي» السعودي في جمع 750 مليون دولار عبر طرح خاص لصكوك من الفئة الثانية، بعد زيادة حجم الإصدار من 500 مليون دولار، بما يعكس قوة الطلب الاستثماري.

وأكدت «فيتش» أن قنوات التمويل الأخرى ما زالت متاحة بقوة أمام البنوك الخليجية، إذ جمعت البنوك نحو 2.3 مليار دولار عبر القروض المجمعة منذ بداية العام، بدعم من وفرة السيولة الإقليمية واستمرار اهتمام المستثمرين الأجانب، إضافة إلى إمكانية اللجوء إلى تمويلات إعادة الشراء (الريبو) في ظل امتلاك البنوك محافظ كبيرة من الأوراق المالية ذات التصنيف الاستثماري.


مقالات ذات صلة

هدوء في افتتاح الأسهم الأوروبية وسط ترقب لتطورات المحادثات الأميركية - الإيرانية

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

هدوء في افتتاح الأسهم الأوروبية وسط ترقب لتطورات المحادثات الأميركية - الإيرانية

سادت حالة من الهدوء أداء الأسهم الأوروبية عند افتتاح تداولات الأربعاء، مع تقييم المستثمرين تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ) p-circle

غروسي: تفتيش المواقع النووية الإيرانية سيحدث لا محالة

أكَّد المدير العام ​للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، اليوم (الأربعاء)، أن مفتشي الوكالة سيزورون مواقع تخصيب اليورانيوم في إيران.

«الشرق الأوسط» (طهران)
العالم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أ.ف.ب)

رئيس وزراء قطر: إنتاج الغاز المسال سيعود لطبيعته في غضون أسابيع

توقع رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني عودة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في بلاده إلى مستوياته الطبيعية غضون أسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس الوزراء الصيني يلقي كلمة في حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في داليان (أ.ف.ب)

الذكاء الاصطناعي والجغرافيا السياسية يتصدران «دافوس الصيفي» في الصين

تتصدر الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية جدول أعمال اجتماعات «دافوس الصيفي» في مدينة داليان الصينية.

«الشرق الأوسط» (داليان، الصين)

«سرك»: قطاع إدارة النفايات يضيف 32 مليار دولار للاقتصاد السعودي بحلول 2040

مقر «سرك» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مقر «سرك» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«سرك»: قطاع إدارة النفايات يضيف 32 مليار دولار للاقتصاد السعودي بحلول 2040

مقر «سرك» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مقر «سرك» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

في تحولٍ مفصلي ينقل إدارة النفايات في السعودية من ملف روتيني للمعالجة البيئية إلى رافد صناعي واقتصادي مستقل، كشف مدير تطوير الأعمال في الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير «سرك» الوليد الزهراني، عن أن هذا القطاع الواعد مرشح لضخ أكثر من 120 مليار ريال (32 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بحلول عام 2040.

وأوضح الزهراني، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» على هامش «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026»، أن هذا القطاع الواعد يستهدف توليد أكثر من 77 ألف فرصة عمل نوعية، وخفض الانبعاثات الكربونية بمقدار 73 مليون طن سنوياً، مؤكداً أن النفايات في السعودية لم تعد مجرد تحدٍّ بيئي يرتبط بالتوسع العمراني، بل تحولت إلى ركيزة اقتصادية وصناعية ناشئة تُعيد تدوير الموارد وتحول المخلفات إلى مدخلات إنتاجية بعيداً عن الاعتماد التقليدي على النفط.

وتعد «سرك» المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة وتم تأسيسها عام 2017، المحرك الأساسي لتطوير قطاع إدارة النفايات في المملكة، وتعمل كمنصة لتمكين القطاع الخاص وتطوير البنية التحتية اللازمة لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030» في الاستدامة وتنويع الموارد الاقتصادية.

من نشاط خدمي إلى قطاع إنتاجي

وأكد الزهراني أن هذا الحراك الاستراتيجي يمثل انتقالاً جذرياً من المفهوم الخدمي التقليدي لمعالجة النفايات إلى تأسيس قطاع صناعي قائم بذاته يرتكز على مفاهيم الاقتصاد الدائري. وأضاف أن «سرك» تعمل ذراعاً وطنية ومستثمراً استراتيجياً، بالشراكة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لبناء منظومة متكاملة لفرز ومعالجة وتدوير المخلفات وتحويلها إلى موارد ذات قيمة صناعية مضافة.

وأشار إلى أن الخطط الطموحة للقطاع تستهدف تحويل 90 في المائة من النفايات بعيداً عن المرادم بحلول عام 2040، بالإضافة إلى الإسهام في توفير ما يزيد على 60 مليون برميل من النفط الخام عبر الاستفادة من النفايات في إنتاج الطاقة والوقود البديل؛ مما يرسخ مكانة المملكة ضمن الاقتصادات الرائدة في تبني النماذج البيئية المستدامة.

وأكد أن هذا المسار لا يقتصر على معالجة تحدٍّ بيئي متنامٍ، بل يتجاوزه إلى بناء قطاع صناعي جديد قادر على توليد قيمة مضافة وتعزيز المحتوى المحلي وترسيخ موقع المملكة ضمن الاقتصادات الرائدة في تبني نماذج الاقتصاد الدائري.

مدير تطوير الأعمال في «سرك» خلال مشاركته بجلسة ضمن أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 (الشرق الأوسط)

السوق السعودية في مرحلة بناء

وبيّن مدير تطوير الأعمال أن الفرص الاستثمارية في هذه السوق الناشئة لا تتوقف عند إنشاء مصانع التدوير، بل تشمل سلسلة قيمة ممتدة تبدأ من الجمع والفرز والحلول الرقمية والخدمات اللوجستية، وصولاً إلى تطوير أسواق مستقرة للمواد المعاد تدويرها. وتتوزع هذه الفرص على مسارات متعددة تمتلك نماذج اقتصادية مستقلة، تشمل النفايات البلدية، ومخلفات البناء والهدم، والبلاستيك، والمعادن، والنفايات الإلكترونية والصناعية.

وفي هذا الصدد، شدد الزهراني على أن الدور المحوري لشركة «سرك» يتركز على تحويل هذه الفرص من تصورات عامة إلى مشاريع تجارية قابلة للتنفيذ، وذلك عبر «تقليص الغموض الاستثماري»، وتوفير بيانات دقيقة حول حجم السوق، وضمان استقرار الإمدادات والجدوى الاقتصادية، لبناء بيئة تنظيمية جاذبة لرؤوس الأموال المحلية والدولية.

تقليص الغموض الاستثماري

وبيّن مدير تطوير الأعمال أن الفرص الاستثمارية في هذه السوق الناشئة لا تتوقف عند إنشاء مصانع التدوير، بل تشمل سلسلة قيمة ممتدة تبدأ من الجمع والفرز والحلول الرقمية والخدمات اللوجستية، وصولاً إلى تطوير أسواق مستقرة للمواد المعاد تدويرها.

وتتوزع هذه الفرص على مسارات متعددة تمتلك نماذج اقتصادية مستقلة، تشمل النفايات البلدية، ومخلفات البناء والهدم، والبلاستيك، والمعادن، والنفايات الإلكترونية والصناعية.

وفي هذا الصدد، شدد الزهراني على أن الدور المحوري لشركة «سرك» يتركز في تحويل هذه الفرص من تصورات عامة إلى مشاريع تجارية قابلة للتنفيذ، وذلك عبر «تقليص الغموض الاستثماري»، وتوفير بيانات دقيقة حول حجم السوق، وضمان استقرار الإمدادات والجدوى الاقتصادية، لبناء بيئة تنظيمية جاذبة لرؤوس الأموال المحلية والدولية.

حصانة لسلاسل الإمداد المحلية

وعن الأثر الاقتصادي الأوسع، أوضح الزهراني أن إعادة إدخال المواد المستردة إلى الدورة الإنتاجية يضمن بقاء القيمة داخل الاقتصاد الوطني لأطول فترة ممكنة. ولفت إلى أن هذا التوجه يمنح المصانع المحلية حصانة ومرونة إضافية أمام تقلبات الأسواق العالمية وأسعار المواد الخام، عبر تمكينها من الاعتماد على موارد محلية مُعاد تدويرها بجودة عالية وكميات تجارية مستقرة، بالتوازي مع خفض الأثر البيئي والانبعاثات الكربونية.

يُذكر أن بيانات رسمية صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء أظهرت قفزة في إجمالي كمية النفايات المسجلة بالمملكة لتصل إلى 135.1 مليون طن خلال عام 2024، مقارنةً بـ111.4 مليون طن في 2023. ووفقاً للبيانات، تَصدَّر نشاط الزراعة والحراجة وصيد الأسماك حجم المخلفات بواقع 46.9 مليون طن، يليه نشاط التشييد بـ32.2 مليون طن، ثم الأسر المعيشية بـ20.5 مليون طن، في حين بلغت نفايات القطاع الصناعي 26.7 مليون طن (شكلت الصناعات التحويلية الحصة الكبرى منها بنسبة 68.6 في المائة). ومن حيث نوعية المواد، استحوذت النفايات العضوية على النصيب الأكبر بنسبة 45.7 في المائة (نحو 61.7 مليون طن)، تلتها مواد البناء بنسبة 22.8 في المائة، ثم البلاستيك بنسبة 5.8 في المائة.


الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوى في 10 أشهر مقابل اليورو

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوى في 10 أشهر مقابل اليورو

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى له في عشرة أشهر مقابل اليورو يوم الأربعاء، وسط تركيز المستثمرين على التطورات السياسية في بريطانيا واحتمالات تولي حكومة جديدة بقيادة أندي بيرنهام، المرشح الأبرز لخلافة كير ستارمر في رئاسة الوزراء.

وتراجع اليورو إلى 86.03 بنس خلال الليل، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2025، قبل أن يسجل انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة أمام الجنيه الإسترليني.

وفي المقابل، واصل الجنيه الإسترليني أداءه المتباين أمام الدولار، إذ تراجع بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.319 دولار، في حين انخفض اليورو بنسبة 0.2 في المائة في تداولات يوم الأربعاء.

ويأتي هذا الأداء في وقت تتابع فيه الأسواق البريطانية من كثب التطورات السياسية، مع تزايد التوقعات بأن بيرنهام بات في طريقه ليصبح رئيس الوزراء السابع للمملكة المتحدة خلال عشر سنوات، بعد إعلان الوزير دارين جونز انسحابه من سباق زعامة حزب العمال ودعمه لعمدة مانشستر السابق.

كما أفادت تقارير إعلامية بأن وزيرة المالية الحالية راشيل ريفز قد تغادر منصبها في حال تولي بيرنهام رئاسة الحكومة، وسط ترجيحات بطرح اسم وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ، المعروف بمواقفه الداعمة للأعمال، بوصفه خياراً محتملاً لخلافتها.

وقال رئيس التحليل الكلي في شركة «مونكس أوروبا»، نيك ريس، إن تراجع العقبات أمام فوز بيرنهام يدعم الجنيه الإسترليني بشكل طفيف، مشيراً إلى أن بروز ستريتينغ مرشحاً محتملاً لوزارة المالية قد يعزز هذا الدعم.

وأضاف أن الأسواق لا تزال في مرحلة تفاؤل سياسي حذر، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية.

من جانبهم، أشار محللو بنك «جي بي مورغان» إلى أن تراجع حالة عدم اليقين السياسي، في حال حسم تولي بيرنهام رئاسة الوزراء دون منافسة، قد يدعم الجنيه الإسترليني عبر تحسين توقعات النمو.

ورغم مكاسبه أمام اليورو، انخفض الجنيه الإسترليني بنحو 2 في المائة مقابل الدولار خلال الشهر الحالي، في ظل ارتفاع توقعات الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يواصل رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع من «بنك إنجلترا».

وتشير تسعيرات الأسواق إلى توقع رفع أسعار الفائدة الأميركية بنحو 38 نقطة أساس هذا العام، مقارنة بنحو 24 نقطة أساس لـ«بنك إنجلترا»، مما يعزز جاذبية الدولار نسبياً.


«إس كيه هاينكس» تخطط لجمع 29 مليار دولار عبر إدراج شهادات إيداع في «ناسداك»

شعار شركة «إس كيه هاينكس» ولوحة أمّ حاسوب في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» ولوحة أمّ حاسوب في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» تخطط لجمع 29 مليار دولار عبر إدراج شهادات إيداع في «ناسداك»

شعار شركة «إس كيه هاينكس» ولوحة أمّ حاسوب في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» ولوحة أمّ حاسوب في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، يوم الأربعاء، عزمها جمع ما يصل إلى 45.45 تريليون وون (نحو 29.43 مليار دولار) من خلال إدراج إيصالات الإيداع الأميركية، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة مستثمريها وتعزيز طاقتها الإنتاجية من رقائق الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الشركة، في بيان، أن حجم الطرح قد يتغير تبعاً لنتائج عملية بناء سجل الأوامر.

وأضافت الشركة، ثاني أكبر منتج لرقائق الذاكرة في العالم، أنها تعتزم إصدار 17.79 مليون سهم جديد دعماً لعملية إدراج إيصالات الإيداع الأميركية في بورصة «ناسداك» المقررة في 10 يوليو (تموز).

وبيّنت «إس كيه هاينكس» أن عائدات الطرح ستُستخدم في إنشاء مصنع لرقائق أشباه الموصلات في مدينة يونغين، إلى جانب مصنع متقدم للتغليف في تشونغجو، فضلاً عن شراء معدات تصنيع متطورة تشمل أجهزة الطباعة بالأشعة فوق البنفسجية القصوى.

وأشارت الشركة إلى أن كل 10 شهادات إيداع أميركية (ADRs) تعادل سهماً عادياً واحداً.

وأضافت أن عملية الاكتتاب تُدار من قِبل مجموعة من البنوك العالمية تشمل «بنك أوف أميركا» للأوراق المالية، و«سيتي غروب غلوبال ماركتس»، و«غولدمان ساكس»، و«جيه بي مورغان» للأوراق المالية.

وفي حال تم التسعير عند الحد الأعلى للنطاق المستهدف، سيكون هذا الطرح أكبر إصدار لشهادات الإيداع الأميركية على الإطلاق، متجاوزاً طرح شركة «علي بابا» البالغ 21.8 مليار دولار في عام 2014.

وتُعدّ «إس كيه هاينكس» مورداً رئيسياً لرقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي لدى شركات كبرى مثل «إنفيديا» و«غوغل» التابعة لـ«ألفابت»، وقد برزت بوصفها أحد أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية، مما جعلها الشركة الأعلى قيمة في كوريا الجنوبية مؤخراً، متقدمة على «سامسونغ إلكترونيكس».