ترمب: إيران أمام فرصة أخيرة لتوقيع «وثيقة جيدة»

تمسك بالحصار البحري حتى التوصل إلى اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعد للصعود إلى طائرة «إير فورس وان» في مطار موريس تاون بولاية نيوجيرسي الأحد (غيتي - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعد للصعود إلى طائرة «إير فورس وان» في مطار موريس تاون بولاية نيوجيرسي الأحد (غيتي - أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران أمام فرصة أخيرة لتوقيع «وثيقة جيدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعد للصعود إلى طائرة «إير فورس وان» في مطار موريس تاون بولاية نيوجيرسي الأحد (غيتي - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعد للصعود إلى طائرة «إير فورس وان» في مطار موريس تاون بولاية نيوجيرسي الأحد (غيتي - أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن المحادثات مع إيران «تجري الآن» بطلب من طهران ودول إقليمية، واصفاً إياها بأنها «الفرصة الأخيرة» أمام القيادة الإيرانية للتوقيع على «وثيقة جيدة»، ومحذراً من أن عدم اغتنامها سيبدد فرص التوصل إلى اتفاق.

وأوضح في تصريحات للصحافيين في المكتب البيضاوي، أن المرحلة الأولى تركز على إعادة فتح مضيق هرمز «بشكل كامل، ربما بحلول الغد»، على أن تنتقل المرحلة الثانية إلى مناقشة البرنامج النووي الإيراني و«نزع القدرات النووية»، قائلاً إن «نزع السلاح النووي سيستغرق بعض الوقت».

وقال إنه يريد منح إيران «كل فرصة أخيرة» قبل تنفيذ الخطط العسكرية التي لا تزال مطروحة، مؤكداً أن واشنطن سترى ما ستسفر عنه المحادثات.

وشدد ترمب على أن مسار المحادثات «سيتحرك بسرعة، بطريقة أو بأخرى»، مضيفاً أن نتائجها قد تتضح «اليوم أو غداً».

وجدد رفضه فرض إيران رسوماً على السفن العابرة لمضيق هرمز، قائلاً: «لن أسمح لإيران بفرض رسوم على المرور عبر مضيق هرمز».

وأضاف أن الصراع مع إيران «يسير على نحو جيد للغاية»، معتبراً أن مسار المحادثات الحالية سيحدد ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق أو الانتقال إلى مرحلة أخرى من المواجهة.

وتأتي تصريحات ترمب بعد ساعات من منشور على منصة «تروث سوشيال» اتهم فيه القيادة الإيرانية بـ«ازدواجية المواقف»، قائلاً إنها طلبت الاجتماع وبدأت محادثات مع واشنطن، ثم نفت علناً وجود أي مفاوضات، بينما تؤكد طهران أن اتصالاتها الحالية تقتصر على سلطنة عُمان.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن مسؤولين إيرانيين طلبوا الاجتماع، مضيفاً أن «البعض قد يقول إنهم توسلوا»، وإن محادثات بدأت بالفعل، مع تحديد لقاءات أخرى في المستقبل القريب.

وأضاف أن القيادة الإيرانية تعلن «بصورة علنية وبكل فخر» عدم وجود أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وتؤكد أن اتصالاتها تقتصر على سلطنة عُمان، مؤكداً أن هذه التصريحات تتناقض مع ما يجري خلف الكواليس.

وجاء منشوره بعد ساعات من قوله للصحافيين إن الولايات المتحدة بدأت التحدث مع إيران «في صيغة مفاوضات»، وإن جولة جديدة ستنطلق، بعد ظهر الاثنين، من دون أن يحدد مكانها أو المشاركين فيها.

وأفاد مسؤولون أميركيون لشبكة «سي بي إس نيوز» بأنه لا توجد مفاوضات جديدة مقررة، رغم تصريحات ترمب، وأن الاتصالات القائمة تقتصر على المحادثات غير المباشرة التي يجريها المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر والفريق الأميركي مع الجانب الإيراني عبر وسطاء.

ونقلت الشبكة عن مصادر داخل إيران قولها إن تراجع ترمب المتكرر عن تنفيذ تهديداته عزز قناعة لدى القيادة الإيرانية بأن الرئيس الأميركي لا يسعى إلى توسيع الحرب، بقدر ما يستخدم التهديد العسكري لتعزيز موقعه التفاوضي. وأضافت المصادر أن طهران تعتقد أنها قادرة على تحمل الضغوط ورفع كلفة المواجهة على واشنطن، بما في ذلك عبر حلفائها الإقليميين والضغط على الملاحة البحرية، إلى أن تقتنع الولايات المتحدة بأن الحسم العسكري غير ممكن.

مواجهة على «هرمز»

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قد نفى وجود مفاوضات أو اجتماعات مقررة مع الولايات المتحدة، وقال إن المحادثات الجارية تقتصر على ترتيبات الملاحة مع سلطنة عُمان.

وفي تصريحاته الأحد، رفع ترمب سقف شروطه لإنهاء المواجهة، قائلاً إن شيئاً لن يصل إلى إيران إلا بموافقة الولايات المتحدة، وإن الحصار سيستمر إلى حين التوصل إلى اتفاق أو ما سماه «الاستسلام الكامل».

وأضاف أن واشنطن وطهران تبحثان، سواء أقرت إيران بذلك أم لا، حلاً لأزمة قال إن إيران تسببت فيها على مدى عقود، مجدداً تعهده بمنعها من امتلاك سلاح نووي.

وقال: «الأمر بسيط للغاية: إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً».

ورفض ترمب تأكيدات طهران بأنها ستحتفظ بدور قوي في إدارة مضيق هرمز، وقال إن الممر المائي يخضع بالفعل لسيطرة كاملة من البحرية الأميركية والحصار الذي تفرضه واشنطن.

ووصف الحصار البحري الأميركي بأنه «الجدار الفولاذي للولايات المتحدة»، مضيفاً أن شيئاً لا يصل إلى إيران إلا عندما تسمح واشنطن بذلك، وأن هذا الوضع سيستمر ما لم تُنجز تسوية بالشروط الأميركية.

ويقدم الطرفان روايات متباينة بشأن السيطرة الفعلية على المضيق، الذي أصبح إحدى القضايا المركزية في الحرب وكذلك المفاوضات الرامية إلى إنهائها.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرة «إير فورس وان» الأحد بعد إعلانه بدء محادثات مع إيران وتعليق ضربة عسكرية كانت مقررة (أ.ف.ب)

وتقول واشنطن إن حرية الملاحة يجب أن تعود بالكامل، وإن إيران لا تملك حق إخضاع حركة السفن لتصاريحها أو مساراتها الخاصة. في المقابل، تتمسك طهران بإدارة ترتيبات العبور داخل المياه القريبة من سواحلها، وترفض المسار الجنوبي الذي تدعمه القوات الأميركية بمحاذاة عُمان.

وتجري إيران وسلطنة عُمان محادثات لإنشاء ممر مؤقت يتوسط المسارين الشمالي والجنوبي، ويضم طريقين للدخول والخروج، إلى حين الاتفاق على نظام دائم لتنظيم حركة السفن.

لكن التوصل إلى تفاهم بين الدولتين الساحليتين لا يعني تلقائياً إعادة فتح المضيق. وتربط طهران أي تغيير أوسع بإنهاء الحصار البحري الأميركي، ووقف الهجمات والسماح لها باستئناف صادرات النفط.

وكان ترمب قد اشترط، عند إعلانه تعليق الهجوم الجديد على إيران، أن يشمل أي اتفاق «الفتح الفوري والكامل والشامل» لمضيق هرمز، إلى جانب إنهاء ما وصفه بـ«التهديد النووي الإيراني».

وفي أحدث حادث بحري، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ربان سفينة أبلغ عن انفجار في المياه بالقرب منها في أثناء عبورها المنطقة، من دون تسجيل إصابات أو أضرار في السفينة.

سيدة إيرانية تمر أمام لوحة مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب وسط طهران الاثنين (إ.ب.أ)

ضربة مؤجلة

وكان ترمب قد أعلن، مساء السبت، تعليق حملة قصف واسعة كانت الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لتنفيذها ضد إيران، وقال إن الضربات ستظل معلقة إذا أمكن التوصل سريعاً إلى اتفاق.

وجاء القرار بعد يوم من قوله، خلال اجتماع حكومي في كامب ديفيد، إنه «يفقد الثقة» بالمفاوضات، وتحذيره من أن القوات الأميركية ستضرب إيران «بقوة شديدة».

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في ذلك الوقت إن إيران «ستواصل دفع الثمن» إلى أن تعود إلى طاولة المفاوضات بالطريقة التي يعدها ترمب ذات معنى.

لكن الرئيس الأميركي أعلن لاحقاً ظهور مؤشرات إلى إمكان إحراز تقدم، وقال إن الهجوم أُلغي مؤقتاً لمنح الدبلوماسية فرصة إضافية.

وأوضح، الأحد، أن الخطة العسكرية كانت ستشمل عملية واسعة النطاق، وأن إيران كانت تدرك حجم الهجوم بعد مشاهدة الاستعدادات التي سبقت تنفيذه.

وقال للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: «هل أفضل التوصل إلى اتفاق؟ أنا لا أسعى إلى قتل الناس»، قبل أن يعلن بدء المحادثات، الاثنين.

ولم يكشف البيت الأبيض عن مكان اللقاءات أو هوية الوسطاء والمشاركين أو طبيعة القناة التي قال ترمب إن المحادثات بدأت عبرها. كما لم يوضح ما إذا كان وصفه للمحادثات يشمل رسائل غير مباشرة عبر وسطاء، أم اجتماعات مباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين.

مساعٍ دبلوماسية

في غضون ذلك، تزامنت تصريحات ترمب مع سلسلة اتصالات أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع مسؤولين إقليميين، في وقت نفت فيه طهران وجود وفد يتفاوض مباشرة مع واشنطن.

وبحث عراقجي، الاثنين، مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار التطورات الإقليمية والمساعي الدبلوماسية الجارية، واتفقا على مواصلة التشاور من أجل تثبيت السلام والأمن في المنطقة.

عراقجي يصل إلى مدينة النجف العراقية الاثنين (الخارجية الإيرانية)

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية، بما في ذلك تدهور الأوضاع في القدس الشرقية، وإن إسحاق دار دعا عراقجي إلى زيارة باكستان في أقرب فرصة.

كما أجرى عراقجي اتصالاً مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي تناول خلاله التطورات الإقليمية والمحادثات الثنائية الخاصة بترتيبات مضيق هرمز.

وكان قد تحدث خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، في اتصالين متتاليين تناولا المبادرات السياسية وسبل منع اتساع المواجهة.

وشددت تلك الاتصالات، على استخدام قنوات التعاون الإقليمي والحلول السياسية لدعم الأمن والاستقرار، وفق بيانات «الخارجية الإيرانية».

ووصل عراقجي، الاثنين، إلى مدينة النجف العراقية للمشاركة في مراسم الأربعين، بينما قالت «الخارجية الإيرانية» إن بقية أعضاء الفريق التفاوضي موجودون داخل البلاد.

وتؤدي باكستان دور الوسيط الأساسي في الملفات المتعلقة بإيران والولايات المتحدة، في حين تشارك قطر في نقل الرسائل عند الحاجة. أما سلطنة عُمان، فتحتفظ بمسار منفصل يركز حالياً على ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

نمط متكرر

ويعيد التطور الأخير نمطاً تكرر منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)؛ إذ دأب ترمب على التهديد بشن عمليات عسكرية واسعة قبل تعليقها في اللحظات الأخيرة، وربط قراره بتحرك دبلوماسي أو تقدم في الاتصالات.

ففي مطلع أبريل (نيسان)، أعلنت واشنطن وطهران وقفاً للنار لمدة أسبوعين قبل أقل من ساعتين من انتهاء مهلة حددها ترمب لإيران، بعدما هدد بضرب الجسور ومحطات الكهرباء.

وفي 18 مايو (أيار)، أعلن تعليق ضربة كبيرة أخرى، قائلاً إن «مفاوضات جدية» بدأت، بعد أيام من التحذيرات الأميركية من تصعيد عسكري واسع.

ثم عاد في يونيو (حزيران) ليهدد بضرب إيران «بقوة شديدة»، والسيطرة على منشآت الطاقة في جزيرة خرج، قبل أن يلغي العملية معلناً إحراز تقدم في الاتصالات مع مسؤولين إيرانيين.

لكن تلك التفاهمات انهارت لاحقاً، وعادت الضربات المتبادلة، بينما بقيت القضايا الأساسية من دون تسوية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، وترتيبات مضيق هرمز، والحصار البحري.

صواريخ «ذو الفقار» معروضة في ساحة آزادي بالعاصمة الإيرانية إلى جانب لوحة تتوعد ترمب بالقتل بينما تتواصل المواجهة السياسية والعسكرية بين طهران وواشنطن (أ.ف.ب)

وتقول الإدارة الأميركية إن الجمع بين التهديد العسكري والعقوبات يهدف إلى دفع طهران نحو اتفاق، بينما يؤكد ترمب أن تعليق الضربات جاء نتيجة تقدم أحدثته الضغوط، وليس تراجعاً عن الخيار العسكري.

ومن جهة أخرى، دعا بعض المشرعين الجمهوريين إلى تجنب توسيع المواجهة في الوقت الحالي. وقال السيناتور جون كيندي إن زيادة التصعيد قد ترفع أسعار الطاقة وتضيف ضغوطاً تضخمية على الأميركيين، مقترحاً الإبقاء على الوضع العسكري القائم، وتشديد العقوبات.

كما أظهر استطلاع نشره مركز «أسوشييتد برس - نورك»، الأسبوع الماضي، أن نحو ثلثي البالغين الأميركيين لا يرون أن الحرب مع إيران كانت تستحق تكلفتها، وبينهم غالبية الديمقراطيين والمستقلين ونحو 37 في المائة من الجمهوريين.

وانعكست التوقعات بإمكان استئناف الاتصالات على الأسواق، فانخفضت أسعار النفط، الاثنين، بعد الارتفاعات الحادة التي سجلتها خلال الأسابيع السابقة.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من أربعة في المائة في التعاملات المبكرة، بينما أظهرت بيانات أخرى انخفاضاً تجاوز ستة في المائة خلال ساعات، بعدما كان السعر قد تخطى 100 دولار للبرميل لمدة وجيزة في نهاية يوليو (تموز).

وترتبط حركة الأسعار بالمخاوف من تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدت القيود الإيرانية، والهجمات على السفن، وانتشار القوات البحرية الأميركية إلى انخفاض حركة العبور وارتفاع تكلفة الشحن والتأمين، في وقت ظل فيه مستقبل الممر مرتبطاً بنتائج الاتصالات السياسية.


مقالات ذات صلة

العراق وقطر تطرحان شحنات نفط للتحميل داخل «هرمز» عبر مناقصات نادرة

الاقتصاد عامل يتفقد خط أنابيب نفط بحقل نهر بن عمر النفطي في شمال البصرة بالعراق (رويترز)

العراق وقطر تطرحان شحنات نفط للتحميل داخل «هرمز» عبر مناقصات نادرة

طرحت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية «سومو» وشركة «قطر للطاقة» شحنات من النفط الخام عبر مناقصات نادرة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أسعار الديزل تتجاوز 7 دولارات للغالون كما يظهر على مضخة في محطة وقود في لوس أنجليس بكاليفورنيا... بتاريخ 21 أغسطس (أ.ف.ب)

النفط يتراجع مع ترقب عقوبات أميركية جديدة على إيران

تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل في التعاملات الآسيوية يوم الاثنين، مع إقبال المستثمرين على جني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من اجتماع لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي الأحد

لجنة برلمانية إيرانية تقر رسوماً على سفن «هرمز»

أقرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، الأحد، بنداً يتيح تحصيل رسوم من سفن الدول المسموح لها بعبور مضيق هرمز مقابل خدمات تقدمها إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسطاً) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرنا)

«الحرس الثوري»: أعددنا سيناريوهات للالتفاف على العقوبات

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، الأحد، إن طهران أعدت «سيناريوهات» لمواجهة تشديد العقوبات الأميركية، تشمل الحفاظ على قنوات اقتصادية مع دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
تحليل إخباري نسخة من صحيفة «جامع جام» الإيرانية اليومية تحمل رسماً كاريكاتورياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعنواناً باللغة الفارسية: «نسخة العقوبات المكررة» (إ.ب.أ)

تحليل إخباري «اليوم الاقتصادي» لترمب ضد إيران... ما الخيارات المتاحة؟

تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، مع إعلان وزير الخزانة، سكوت بيسنت، أنه سيكشف الاثنين عن تفاصيل إجراءات جديدة ضد طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن) «الشرق الأوسط» (لندن)

إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية

إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية
TT

إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية

إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية

حذّرت طهران من أن تشديد الضغوط قد يدفعها نحو امتلاك القنبلة النووية، قبل إعلان الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، أوسع حزمة عقوبات على إيران، شبّهها الرئيس دونالد ترمب بـ«يوم الإنزال» في نورماندي، في مسعى لإجبارها على الاستسلام.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، في تصريحات غير مسبوقة، إن تعرض إيران للهجوم رغم عضويتها في معاهدة حظر الانتشار وتعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقوض جدوى تلك القيود، متسائلاً: «لماذا لا نسعى نحن إلى القنبلة النووية؟». وهدد بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً أمام الدول المنضمة للضغوط الأميركية.

ودعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء حالة «لا حرب ولا سلام»، ودافع عن مذكرة التفاهم مع واشنطن، قائلاً إن استمرار المخاطر يحول دون جذب الاستثمارات، ومقراً بتفاقم المشكلات الاقتصادية والمعيشية.

بدوره، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، إن طهران أعدت «سيناريوهات» لمواجهة العقوبات، تشمل الحفاظ على قنوات اقتصادية والالتفاف على القيود الأميركية.

إلى ذلك، يصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران اليوم. ونقلت «أسوشييتد برس» عن مسؤولين إقليميين أن الزيارة تهدف إلى خفض التوتر وحث طهران وواشنطن على استئناف المفاوضات.


تركيا تبدأ أولى خطوات دمج «الكردستاني»

 جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)
جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)
TT

تركيا تبدأ أولى خطوات دمج «الكردستاني»

 جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)
جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)

تُباشر تركيا تنفيذ قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري» للسلام مع الأكراد.

وتبدأ أولى خطوات تنفيذ هذا القانون، الذي أقره البرلمان في 10 أغسطس (آب) وصدّق عليه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، باجتماع هو الأول من نوعه يعقده «مجلس المتابعة والتنسيق والتنفيذ»، برئاسة نائب الرئيس جودت يلماظ، اليوم (الاثنين). ويضم وزراء العدل والدفاع والداخلية والخارجية، ورئيس المخابرات والأمين العام لرئاسة الجمهورية والأمين العام لمجلس الأمن القومي.

وبناء على تقرير تأييد من المجلس للانتهاء تماماً من حل الحزب ونزع أسلحته، سيصدر «مجلس الأمن القومي» قراراً بإعلان انتهاء وجوده، لتبدأ خلال 6 أشهر عملية دمج عناصره، الذين تنطبق عليهم شروط العودة، في المجتمع التركي.

ولم تعلق الحكومة التركية رسمياً على معلومات ترددت بشأن منح زعيم «الكردستاني»، عبد الله أوجلان، الذي لا يزال قيد الاعتقال، دوراً جديداً في المرحلة المقبلة يتعلق بـ«منسّق السلام والتسييس».


إسرائيل تتوعد «حماس» بغارات مكثفة على غزة إذا لم توقف إطلاق المسيّرات

​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتوعد «حماس» بغارات مكثفة على غزة إذا لم توقف إطلاق المسيّرات

​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

قال مكتب ​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان، اليوم ‌الأحد، ​إن ‌إسرائيل ⁠توعدت ​حركة «حماس» بشن غارات مكثفة في ⁠غزة، وبأنها ‌ستأمر المدنيين ‌بإخلاء ​عدة ‌مناطق ‌إذا لم يتوقف فوراً ‌إطلاق الطائرات المسيّرة والبالونات من ⁠قطاع غزة ⁠باتجاه إسرائيل.

قٌتل تسعة فلسطينيين في غارات إسرائيلية على قطاع غزة، أمس، وفق ما أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي قتل «قائد خلية» في كتائب القسام.

رغم الهدنة المعلنة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، تتواصل الهجمات الإسرائيلية بنسق شبه يومي. وفي مدينة غزة، أسفرت غارة بطائرة مسيّرة عن سبعة قتلى و15 مصاباً في مخيم الجوازات للنازحين، حسبما أفاد الدفاع المدني.

وأكد مستشفى الشفاء في مدينة غزة أنه استقبل سبع جثث. ونشر المستشفى والدفاع المدني قائمة بأسماء القتلى، من بينهم ثلاث نساء، دون تحديد أعمارهن. من جهته، قال الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «استهدفنا إرهابيين في هذه المنطقة»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي خان يونس في جنوب قطاع غزة، قال الدفاع المدني: «استُشهد الشاب مهند عثمان ياسين فروانة (25 عاماً)، وأصيب مواطنان آخران صباح اليوم إثر استهداف خيمة تؤوي نازحين».

وأفاد مستشفى ناصر في خان يونس باستقبال جثمانه، موضحاً أنه قدم الرعاية أيضاً للعديد من المصابين.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه استهدف «إرهابياً»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

استهدفت الضربة خيمة مهند فروانة فوق سطح منزله قبل ساعات من حفل زواجه، وفق ما أكد ابن عمه.

وقال محمد فروانة: «الجميع في العائلة كان جاهزاً للاحتفال بزفاف مهند، اليوم نشارك في جنازته بدلاً من عرسه».

وقالت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، للإعلام العربي عبر منصة «إكس»، إن «فروانة، قائد خلية في الجناح العسكري لـ(حماس)، وعمل طوال الحرب وفي الفترة الأخيرة على العديد من المخططات، وشكّل تهديداً فورياً على القوات العاملة في المنطقة».

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المعلن بعد عامين من بدء الحرب إثر هجوم «حماس» في 7 أكتوبر 2023.

وقُتل ما لا يقل عن 951 فلسطينياً منذ إعلان الهدنة، حسب وزارة الصحة في غزة التي تخضع لسلطة «حماس»، وتعد الأمم المتحدة أرقامها موثوقاً بها.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل 5 من عناصره خلال الفترة نفسها.