بغداد تشكو رفض طهران مرور نفطها عبر هرمز

ضمن ذروة أزمة مالية ومصاعب في تأمين مرتبات الموظفين

سفن في مضيق هرمز الاثنين 3 أغسطس 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز الاثنين 3 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

بغداد تشكو رفض طهران مرور نفطها عبر هرمز

سفن في مضيق هرمز الاثنين 3 أغسطس 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز الاثنين 3 أغسطس 2026 (رويترز)

في غمرة الأزمة المالية التي تعاني منها الحكومة العراقية والمشاكل التي تواجهها في سداد مرتبات الموظفين في القطاع العام، اشتكت بغداد من أن طهران لا تسمح بمرور شحنات النفط العراقي عبر مضيق هرمز. وفُسّر الإعلان العراقي بأنه يمثّل انتقاداً ضمنياً للموقف الإيراني، وأيضاً لتبرير العجز المالي للحكومة العراقية عن تسديد المرتبات.

وجاء الإعلان العراقي على لسان المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي الذي قال في مقابلة تلفزيونية، مساء الأحد، إن «العراق تلقى تطمينات مباشرة من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان باستثناء صادرات النفط العراقية من قيود المرور عبر مضيق هرمز، لكن التطمينات لم تُترجم إلى إجراءات عملية حتى الآن، إذ لا تزال الناقلات العراقية غير قادرة على الاستفادة من الاستثناء المعلن».

وأضاف العبودي أن «الجانب الإيراني أبلغ العراق بأن تطبيق استثناء فعلي لصادراته النفطية قد يُضعف من قيمة مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية في ظل التوترات الإقليمية».

ورغم أن المتحدث العبودي لم يأتِ بجديد في شأن توقف صادرات البلاد النفطية، فإن ما أعلن عنه يكشف، كما يبدو، عدم صحة الإعلان الإيراني مطلع أبريل (نيسان) الماضي، بخصوص أن «العراق الشقيق مستثنى من أي قيود فرضناها في مضيق هرمز وأن الإجراءات تقتصر على الدول المعادية»، بحسب ما قال آنذاك متحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية (أو ما يُعرف بمقر «خاتم الأنبياء»).

وتكشف تصريحات العبودي بخصوص عدم سماح إيران بمرور النفط العراقي عبر هرمز أن هناك بعض الاستياء في بغداد من إيران وحلفائها في العراق الذين يصرون على «وحدة المصير» العراقي - الإيراني في حين أن إيران تتمسك بمصالحها الخاصة بعيداً عن المصالح العراقية. ويأتي ذلك في وقت بدأ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زيارة للنجف اليوم (الاثنين) للمشاركة في مراسم دينية.

وخلال شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضيين، تمكن العراق من بيع أكثر بقليل من 32 مليون برميل نفط، بإيرادات مالية تجاوزت 2.3 مليار دولار، بينما كان يبيع نحو 3.5 مليون برميل يومياً قبل اندلاع الحرب الأميركية - الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز. وعرّض هذا الانخفاض في الصادرات النفطية البلاد إلى أزمة مالية خانقة، ويخشى كثير من المحللين والخبراء الاقتصاديين الوصول إلى حافة الإفلاس خلال الأشهر المقبلة واحتمال أن تجد الحكومة نفسها أمام عجز تام عن الإيفاء بالتزاماتها المالية في حال استمرار الاضطرابات الإقليمية وإغلاق المضيق الحيوي.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في النجف اليوم (أ.ف.ب)

أسباب الموقف الإيراني

وتتعدد الأسباب التي تدفع إيران إلى اتخاذ موقف عدائي تجاه العراق وعدم السماح له بتصدير نفطه، ومن بين الأسباب التي يراها الأكاديمي رئيس «مركز التفكير السياسي» إحسان الشمري، تلك المتعلقة بـ«محاولة طهران الحد من توجهات رئيس الوزراء علي الزيدي الداخلية والخارجية، إذ باتت تنظر إليها بوصفها تهديداً لنفوذها داخل العراق، خاصة بعد زيارته الأخيرة لواشنطن، كما أنها تريد القول له إنها مَن يتحكم بالأمور ولا بد له من العودة لطهران وأن واشنطن غير قادرة على تقديم أي شيء له».

وقال الشمري لـ«الشرق الأوسط» إن «إيران تعتقد أن إبداء مرونة مع أي طرف وبالتحديد مع العراق، من شأنه أن يُضعف ورقة مضيق هرمز التي تعوّل عليها كثيراً، وترى أن التساهل فيها يقلل من أوراق الضغط لديها».

ويضيف الشمري سبباً آخر للتعنت الإيراني حيال العراق، وهو «إدراك طهران أن واشنطن لا تريد لحكومة الزيدي أن تنهار وبالتالي يمثّل ذلك ضغطاً عليها وهي الداعمة له. إيران ترغب في أن تخفف واشنطن اشتراطاتها فيما يرتبط بوجودها ومصالحها في العراق».

ولا يستبعد الشمري وجود «عوامل توتر» في العلاقة بين رئيس الوزراء العراقي وإيران، لكنها برأيه «لا تصل إلى مرحلة القطيعة، بيد أن طهران باتت تضع الزيدي في مساحة من الاستفهام والاختبار».

كما لا يستبعد الشمري أن تكون وراء إعلان بغداد عدم سماح طهران بمرور نفطها عبر هرمز، أسباب ترتبط بالأزمة المالية التي تعانيها الحكومة العراقية، بمعنى أنها تريد القول إن «عدم مرور النفط بسبب رفض إيران هو السبب وراء الأزمة المالية وأنها (الحكومة العراقية) لا تتحمل المسؤولية. المشكلة، برأي الحكومة، أسبابها خارجية وليست نتيجة عجز أو فشل حكومي».

المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي (وكالة الأنباء العراقية)

مصالح إيرانية

من جهته، رأى الكاتب والصحافي فلاح المشعل أن إيران دولة تضع مصالحها القومية فوق أي شيء آخر، مشيراً إلى أن المصالح الاقتصادية والأمنية تتماشى مع استراتيجية إيران، سواء في الحرب أو في السلم.

وقال المشعل لـ«الشرق الأوسط»: «إننا في العراق خبرنا هذا السلوك والمنهج الثابت لإيران، خصوصاً في تعاملها مع دول الجوار العربي وتحديداً العراق، وهو سلوك قائم على علاقة من طرف واحد، أي تأخذ إيران ما تريد بحكم الترابط العقائدي والعلاقات التاريخية والتجاور الجغرافي، ولا تعطي شيئاً مقابل ذلك».

وأضاف أن «إيران سوّفت موضوع طلب العراق بالسماح لمرور النفط ولم تسمح بمرور ناقلاته بينما مرت ناقلات صينية وكورية ومن جنسيات أخرى، رغم أنها تعرف أن النفط المصدر الرئيسي لمعيشة العراقيين».

وتابع المشعل أن «مواقف إيران واضحة في التعامل مع العراق، وكيف تستغل موضوع تجهيز الغاز الذي يشتريه منها العراق بأسعار مضاعفة، لكنها عادة ما تجعل منه ورقة ضغط سياسي على الرغم من كون العراق رئة اقتصادية كانت تتنفس منها خلال سنوات الحصار الذي تفرضه عليها أميركا».

ويخلص المشعل إلى القول إن «كل ذلك يؤكد أن إيران دولة استعلائية تتعامل بفوقية وتستثمر في التعاطف الطائفي لدى بعض من العراقيين».


مقالات ذات صلة

إيران تستثني العراق من قيود هرمز... وتطالبه بديون الغاز

شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

إيران تستثني العراق من قيود هرمز... وتطالبه بديون الغاز

كشفت مصادر مطلعة عن أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بحث مع مسؤولين عراقيين تسديد ديون الغاز والكهرباء التي بذمة بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)

خاص قاليباف يناقش في بغداد خطة إيرانية لـ«إخفاء» سلاح الفصائل

قالت مصادر عراقية متطابقة إن زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد، الأربعاء، تتجاوز الطابع البرلماني المعلن، وتركز على ملفات سياسية وأمنية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي إسماعيل قاآني قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ب)

قآاني يضبط إيقاع الردود العراقية على ملف «حصر السلاح»

رسمت زيارة قائد «فيلق القدس» الإيراني، إسماعيل قآاني، لبغداد إيقاع القوى السياسية الشيعية لجهة كيفية التعامل مع ملف «حصر السلاح».

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مستقبلاً مستشار الأمن القومي قاسم العبودي في أربيل يوم 15 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)

بغداد وأربيل تعززان التنسيق بشأن الحدود ومكافحة التهريب

بحث مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم العبودي، مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، استمرار التنسيق بشأن أمن الحدود ومكافحة التهريب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي جانب من المنطقة الخضراء المحصّنة في بغداد (رويترز)

تغييرات الزيدي الأمنية تطول قائد «المنطقة الخضراء»

استكمل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي سلسلة تغييرات في المناصب الأمنية والعسكرية العليا وصلت أخيراً إلى تعيين قائد جديد لأمن المنطقة الخضراء.

حمزة مصطفى (بغداد)

نتنياهو يكشف أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يكشف أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

في خطوة تندرج تحت شعار «كل شيء مسموح في سبيل الفوز في الانتخابات»، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه.

وكان مساعدو نتنياهو وأنصاره في «القناة 14» اليمينية قد هاجموا خصومهم الذين ينتقدون طلبه فرض حراسة على عائلته طيلة حياته، معتبرين أن هؤلاء لا يعرفون الرحمة. وبحسب مؤيدي نتنياهو، فإن رئيس الحكومة وجميع أفراد عائلته مهددون بالقتل من الأعداء في البلاد ومن إيران. وفي سبيل تأكيد هذا الكلام، تم الاتصال مع نتنياهو نفسه هاتفياً، فأقر النبأ وقال: «هناك أمر لا يُصدق. إيران استهدفت أحد أبنائي، وحاولت اغتيال أحد أبنائي». وربط نتنياهو ذلك بترتيبات الحراسة المفروضة على أفراد عائلته، وقال إن «هذه الحراسة ليست ترفاً، ومن دونها سينجحون»، مضيفاً أنه «يجب التحلي بضبط النفس أيضاً خلال فترة الانتخابات».

بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)

بيد أن هذا الكشف لم يُقبل كما هو حتى في إسرائيل نفسها. وعندما كانت وسائل الإعلام بلغات مختلفة تتناوله بنشر واسع، كان كثير من الإسرائيليين يشككون فيه ويعبّرون عن اعتقادهم بأن هذه طريقة معروفة في الدعاية الانتخابية، يظهر فيها المرشح لرئاسة الحكومة ضحية الملاحقة والمطاردة، وكلما كان المرشح مهماً وقوياً تكون حياته وحياة أفراد عائلته في خطر. وزاد من هذه الشكوك أن الرقابة العسكرية، التي منعت وسائل الإعلام من نشر النبأ طوال عدة أشهر، واصلت منع النشر الاثنين أيضاً، أي بعدما كشفه نتنياهو نفسه، واستغربت قيامه بهذا النشر.

وقالت الرقابة العسكرية الإسرائيلية مساء الاثنين لوسائل الإعلام إسرائيلية إن تفاصيل القضية لا تزال محجوبة، ومنعتها من نشر معلومات إضافية بشأن هوية الابن الذي قال نتنياهو إنه كان مستهدفاً، أو طبيعة محاولة الاغتيال وتوقيتها وملابساتها، بدعوى أن النشر يمكن أن يكشف مصادر استخباراتية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال نزهة برفقة ابنيهما يائير وأفنير (جيروزاليم بوست - المكتب الصحافي الحكومي الإسرائيلي)

المعروف أن لنتنياهو ثلاثة أنجال: ابنة متدينة تعيش في حي ديني في القدس بعيداً عن الأضواء، وهي من زوجة نتنياهو الأولى، وهو يقاطعها تقريباً، وولدان آخران، الكبير يائير يعيش منذ ثلاث سنوات في ميامي الأميركية والثاني أفنير يعيش في لندن. وكلاهما، مثل والديهما سارة وبنيامين نتنياهو، يحظون بحراسة دائمة. وفي أواسط الشهر الماضي، اتخذت المخابرات العامة قراراً أثار جدلاً واسعاً في إسرائيل بسبب كلفته المرتفعة، بمنح الزوجة سارة حماية أمنية تستمر حتى وفاة زوجها. وقد صدر القرار عن اللجنة الوزارية لشؤون الأمن.

وتبين أن القرار اتخذ بطلب ملح من سارة نتنياهو التي تخشى على حياة أفراد العائلة، من أن يؤدي فقدان الحماية الأمنية في حال خسارته الانتخابات المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إلى استسهال الاغتيال، من أولئك الفلسطينيين أو الإيرانيين الذين قام الجيش الإسرائيلي باغتيال قادتهم في خضم الحرب الأخيرة. وللبرهنة على ذلك طرحت ما حدث في عام 2021، عندما أوقفت الحكومة الحماية الشخصية لسارة نتنياهو ونجليها بعد ستة أشهر من مغادرته رئاسة الحكومة، وما حدث في سنة 2023 عندما أرسل «حزب الله» طائرة مسيّرة قصفت بيت نتنياهو الخاص في قيسارية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

المعروف أن رئيس الوزراء في إسرائيل يحظى بحماية أمنية شديدة تستمر لمدة 20 عاماً بعد انتهاء ولايته. وتُقدّر كلفة حماية عائلة نتنياهو بأكثر من 1.5 مليون دولار سنوياً. ورغم الاعتراضات على المدة التي يحددها القرار، فقد أُقرّ بناء على توصية رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، تمديد حماية الأبناء لخمس سنوات وحماية الزوجة طيلة حياة رئيس الوزراء.

بالمقابل، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، أن أبناء رؤساء الوزراء السابقين إيهود أولمرت ونفتالي بنيت ويائير لبيد لا يتمتعون حالياً بحماية أمنية. وأبناء أولمرت لم يكونوا تحت الحراسة حتى عندما كان رئيساً للوزراء، طيلة أربع سنوات. وقالت إن مقربين من نتنياهو يرون أن الحرب وما رافقها من تغيّر في طبيعة التهديدات يستوجبان إعادة النظر في ترتيبات الحماية الأمنية. ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع، لم تسمه، قوله إن «نتنياهو وسارة يخشيان الهزيمة في الانتخابات، ويريدان ضمان استمرار الحماية الأمنية للأسرة ولكن يوجد تهديد لحياتهم فعلاً».

وأضافت أنه، رغم ذلك، لا يوجد خلاف جوهري بين الجهات المعنية بشأن الحاجة إلى استمرار الحماية الأمنية لعائلة نتنياهو، في ظل التهديدات التي تواجهها، ولا سيما بعد الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل داخل إيران. وتابعت أن التقديرات الأمنية تأخذ أيضاً في الاعتبار اغتيال قيادات بارزة في «حماس» و«حزب الله»، مشيرة إلى أن الحماية ستمدد على الأرجح، بينما يتركز الخلاف حول مدة التمديد، وما إذا كان ينبغي إقرار فترة تلقائية مدتها خمس سنوات من الآن.


أميركا تلغي تصنيف سوريا «دولة راعية للإرهاب»

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تلغي تصنيف سوريا «دولة راعية للإرهاب»

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أظهر إشعار من وزارة الخزانة الأميركية أن وزارة الخارجية ألغت، اليوم (الاثنين)، إدراج سوريا في ‌قائمة الولايات المتحدة ‌للدول الراعية ‌للإرهاب، ⁠في خطوة أُعلن ⁠عنها لأول مرة في وقت سابق من هذا العام رهناً ⁠بمراجعة من ‌الكونغرس.

ويترتب ‌على إدراج دولة ‌ضمن قائمة ‌الدول الراعية للإرهاب فرض قيود على المساعدات الخارجية الأميركية ‌وصادرات المعدات الدفاعية وبعض المعاملات المالية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبإزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، أنهت الولايات المتحدة بذلك تصنيفاً اعتمدته منذ 47 عاماً.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، في بيان، إن هذا الإجراء «سيساعد في تشجيع المزيد من الاستثمارات في سوريا بما يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي» فيها، بعد نحو سنتين من سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ورحّب حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان برفع الولايات المتحدة بلاده من قائمة الدولة الراعية للإرهاب.

وكتب رسلان في منشور على منصة «إكس» تعقيباً على القرار الأميركي: «إنهاء تصنيف سوريا (دولة راعية للإرهاب) خطوة تاريخية تعيدها إلى موقعها الطبيعي في منظومة الاقتصاد العالمية»، مؤكداً أن المصرف المركزي يعمل «على بناء نظام مالي حديث وموثوق، قادر على المواكبة والاستفادة من جميع الفرص».

وشمل ⁠إعلان ⁠اليوم (الاثنين) أيضاً رفع تصنيف «جبهة النصرة» باعتبارها «منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص».


مقتل 5 فلسطينيين بينهم طفلان في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)
جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)
TT

مقتل 5 فلسطينيين بينهم طفلان في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)
جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)

قتل خمسة فلسطينيين بينهم طفلان وأصيب آخرون في سلسلة غارات جوية إسرائيلية على قطاع غزة، اليوم الاثنين، حسب مصادر طبية والدفاع المدني.

وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، سقوط «5 شهداء على الأقل منذ الفجر، بينهم طفلان، في الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة».

وفجراً، قتل فلسطينيان في غارة إسرائيلية استهدفت خيمة بمدينة دير البلح وسط القطاع، حسب بصل، ومستشفى شهداء الأقصى الذي أكد تسلم الجثتين.

وفي مدينة خان يونس جنوب القطاع، أعلن مستشفى ناصر «استشهاد الطفلة أمال نشأت أبو خاطر (10 أعوام) برصاص الاحتلال شمال خان يونس».

وفي وقت لاحق، أعلن الإسعاف والطوارئ في غزة سقوط «شهيد طفل (4 سنوات) وعدد من الجرحى إثر غارة إسرائيلية على مخيم البريج وسط قطاع غزة».

فلسطينيون يعملون على إطفاء حريق شب جراء غارة إسرائيلية على حي الشيخ رضوان في قطاع غزة (إ.ب.أ)

بدوره، أكد الدفاع المدني، في بيان، «انتشال جثة شهيد طفل وإنقاذ أم وطفلها من تحت الأنقاض إثر استهداف منزل شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة».

كما قتل شخص آخر وأصيب آخرون إثر غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، حسب الدفاع المدني ومستشفى ناصر.

كذلك، أصيب 7 مواطنين على الأقل بجروح إثر غارتين استهدفت إحداهما محطة لتحلية المياه غرب مدينة غزة، فيما استهدفت الأخرى مصلى في مخيم الشاطئ المجاور، حسب مستشفى الشفاء الطبي.

من جانبه، اعتبر المتحدث باسم حركة «حماس» حازم قاسم، في بيان، أن «عمليات القصف المتصاعدة لأماكن تواجد النازحين المكتظة وتدمير خيامهم، تؤكد أن الاحتلال ما زال يضع مخطط التهجير على جدول إجرامه، رغم اتفاق وقف إطلاق النار».

ورأى أن «هذا العدوان الواسع هو قمة الاستهتار باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه الرئيس (دونالد) ترمب وقادة مصر وتركيا وقطر».

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في غزة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أسفر القصف الإسرائيلي عن مقتل 1286 فلسطينياً على الأقل، حسب وزارة الصحة في القطاع التي تديرها «حماس» وتعتبر الأمم المتحدة أن بياناتها موثوق بها.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود خلال الفترة نفسها.

ووافقت حركة «حماس» في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية تهدف إلى الانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام التي تنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل من القطاع الذي تسيطر على أكثر من 60 في المائة من أراضيه. إلا أن إسرائيل لم توافق على الخطة.

ويطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بنزع سلاح «حماس» بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.