تراجع معظم أسواق الخليج وسط تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج وسط تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية، في مستهل تعاملات الاثنين، في ظل مؤشرات على تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أبقى مضيق هرمز الحيوي مغلقاً فعلياً أمام حركة الملاحة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن رد طهران على المقترح الأميركي لإجراء محادثات سلام لإنهاء الحرب «غير مقبول إطلاقاً».

ووفق وسائل إعلام إيرانية، فإن مقترح طهران تضمّن وقفاً شاملاً للحرب، ورفع العقوبات، ودفع تعويضات، والاعتراف بسيطرتها على المضيق.

كانت إيران قد أغلقت المضيق فعلياً، منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، ما تسبَّب في اضطراب ممر بحري حيوي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.5 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «إعمار العقارية» بنسبة 0.8 في المائة، وتراجع سهم شركة «سالك» المُشغّلة لبوابات التعريفة المرورية بنسبة 1 في المائة، كما هبط سهم شركة «العربية للطيران» بنسبة 1.7 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.8 في المائة، مع تراجع سهم شركة «الدار العقارية» بنسبة 1.4 في المائة.

في المقابل، ارتفع المؤشر السعودي الرئيسي بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بصعود سهم شركة «أرامكو» بنسبة 0.5 في المائة، بعد يوم من إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.


مقالات ذات صلة

استقرار الأسواق الأوروبية وسط تراجع أسهم التكنولوجيا وقفزة أسعار النفط

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

استقرار الأسواق الأوروبية وسط تراجع أسهم التكنولوجيا وقفزة أسعار النفط

استقرت الأسهم الأوروبية إلى حد بعيد يوم الاثنين، مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يتفقد أعمال الحفر داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس تحت الأرض في أستراليا (أ.ف.ب)

ضبابية الرسوم الأميركية تضغط على النحاس وتدفعه لمواصلة الخسائر

واصلت أسعار النحاس تراجعها، خلال تعاملات الاثنين، ممتدةً في خسائرها التي بدأت الأسبوع الماضي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات في بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

مخاوف الذكاء الاصطناعي تهوي بأسهم كوريا الجنوبية 2 %

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية في تعاملات يوم الاثنين، متأثرة بمخاوف المستثمرين بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد المارة يمرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

أسواق آسيا تحت ضغط النفط وارتفاع رهانات رفع الفائدة

تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية، يوم الاثنين، تحت ضغط أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، بينما يستعد المستثمرون لرفع محتمل للفائدة في أميركا واليابان.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد ظِل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

السوق السعودية تتراجع 1.3 % وتسجل أدنى إغلاق في شهر

تراجعت الأسهم السعودية 1.3 % إلى أدنى إغلاق في شهر، بضغط الأسهم القيادية، بينما تصدر «أرماح» المكاسب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«غولدمان ساكس» يتوقع رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يتوقع رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

تبنّى بنك «غولدمان ساكس»، يوم الاثنين، موقفاً أكثر ميلاً إلى تشديد السياسة النقدية بشأن بنك إنجلترا، متوقعاً رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، في ظل استمرار التضخم وتماسك النمو الاقتصادي.

كان البنك يتوقع، في السابق، بقاء أسعار الفائدة دون تغيير طوال عام 2026، وفق «رويترز».

وقال محللو «غولدمان ساكس»، في مذكرة: «شهدت الأسابيع الأخيرة ارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة بالجملة، وزيادة في التضخم العام تجاوزت توقعات البنك، فضلاً عن بيانات قوية للنمو».

وأدت الزيادة بأسعار الطاقة إلى تفاقم المخاوف بشأن آفاق التضخم في بريطانيا، بعدما تجاوز سعر النفط حاجز 100 دولار للبرميل بسبب تجدد التوترات في الشرق الأوسط.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أظهرت بيانات أن الاقتصاد البريطاني نما في يوليو (تموز) بأسرع وتيرة سنوية له منذ 18 شهراً، مدعوماً بقطاع الذكاء الاصطناعي والزخم المستمر نتيجة الأداء القوي في النصف الأول من العام.

وتماشياً مع التوقعات السائدة، يتوقع «غولدمان ساكس» أن يُبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة دون تغيير عند 3.75 في المائة، خلال اجتماعه المقرر في 17 سبتمبر (أيلول) الحالي.

وذكرت شركة الخدمات المالية أنه من المرجح أن يثبّت بنك إنجلترا أسعار الفائدة بعد رفعها في نوفمبر، إذ سيؤدي انخفاض أسعار الطاقة إلى تقليل الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي، قبل أن يبدأ خفض الفائدة في أواخر عام 2027.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن المتداولين يسعّرون حالياً احتمال رفع أسعار الفائدة من جانب بنك إنجلترا بمقدار 47 نقطة أساس، بحلول نهاية العام.

كان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة، للمرة الثانية، هذا العام، في الأسبوع الماضي.

كما يركز المتداولون، بشكل كبير، على قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.


خسائر التكنولوجيا الحادة تضغط على «نيكي» والسندات تستقر

مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

خسائر التكنولوجيا الحادة تضغط على «نيكي» والسندات تستقر

مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، الاثنين، متأثراً بخسائر حادة لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بعدما أثار مسؤولون تنفيذيون في شركات كبرى مخاوف تتعلق بسلامة تقنيات الذكاء الاصطناعي ودعوا إلى إبطاء وتيرة تطويرها. وفي المقابل، ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً، بينما حافظت السندات الحكومية اليابانية على استقرارها قبل اجتماع «بنك اليابان» المرتقب هذا الأسبوع.

وانخفض «نيكي» بنسبة 0.81 في المائة ليغلق عند 63492.99 نقطة، بعدما تراجع بنحو اثنين في المائة خلال الجلسة. وصعد «توبكس» بنسبة 0.74 في المائة إلى 4058.21 نقطة. وجاء الضغط الرئيسي من أسهم التكنولوجيا بعدما دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء تطوير قدرات النماذج. وأيد موقفه في منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي كلٌ من سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك، رئيس «إكس إيه آي»، وديميس هاسابيس، رئيس وحدة «ديب مايند» التابعة لـ«غوغل».

وقال ألتمان، بشكل منفصل، إن «أوبن إيه آي» لن تطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال 2026، مع تركيز الشركة في الوقت الراهن على قضايا السلامة.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم لدى «نومورا للأوراق المالية»، إن هذه المخاوف ألقت بظلالها على توقعات نمو أرباح الشركات المرتبطة بأشباه الموصلات وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن تراجع السوق اليابانية تَركز بصورة شبه كاملة في أسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق.

وهبط سهم «مجموعة سوفت بنك»؛ المستثمر الرئيسي في «أوبن إيه آي»، بنسبة 10.72 في المائة، مسجلاً أكبر خسارة له منذ أكثر من شهرين. وتراجع سهم شركة تصنيع الرقائق «كيوكسيا القابضة» 6.37 في المائة، كما خسر سهم «ريزوناك القابضة» 5.98 في المائة.

وفي المقابل، ارتفع سهم «فوجيتسو» 7.39 في المائة، وصعد «إن إي سي» 6.90 في المائة، و«ريكروت هولدينغز» 6.35 في المائة. وكان اتساع السوق إيجابياً، إذ ارتفع 158 سهماً من مكونات «نيكي»، مقابل انخفاض 66 سهماً، إلا إن الوزن الكبير لشركات التكنولوجيا دفع بالمؤشر إلى التراجع.

كما هبط سهم «تشوبو للطاقة الكهربائية» 3.58 في المائة، بعدما أعلنت الشركة تنحي رئيسها ورئيس مجلس إدارتها عقب تحقيق بشأن تزوير بيانات زلزالية في محطة للطاقة النووية.

* استقرار السندات

وفي سوق السندات، استقرت التعاملات إلى حد كبير مع ترقب اجتماع «بنك اليابان» يومي 17 و18 سبتمبر (أيلول) الحالي. وتراجع عائد السندات الحكومية القياسية لأجل 10 سنوات 0.5 نقطة أساس إلى 2.980 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل 40 عاماً بالمقدار نفسه إلى 4.10 في المائة. واستقر عائدا السندات لأجل عامين و5 أعوام.

وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يرفع «بنك اليابان» سعر الفائدة 25 نقطة أساس إلى 1.25 في المائة، بعد إشارات تميل إلى التشديد من المحافظ كازو أويدا وبيانات تضخم قوية.

وقال كيسوكي تسوروتا، كبير استراتيجيي السندات لدى «ميتسوبيشي يو إف جي مورغان ستانلي» للأوراق المالية، إن التكهنات بشأن مسار رفع أسعار الفائدة من جانب «بنك اليابان» مرشحة لتقلبات كبيرة؛ مما يجعل اتخاذ مراكز استثمارية قوية في سوق السندات الحكومية أمراً صعباً.

وفي الخارج، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية قليلاً، مع تداول عائد السندات لأجل 10 سنوات قرب 4.965 في المائة. وتضع الأسواق في حساباتها احتمالاً مرتفعاً لرفع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة هذا الأسبوع بعد بيانات التضخم الأميركية القوية، بينما أبقى ارتفاع النفط، على خلفية مخاطر إمدادات الشرق الأوسط، المخاوف التضخمية مرتفعة.

وتترقب الأسواق اليابانية بذلك أسبوعاً مزدحماً بقرارات السياسة النقدية، مع اجتماعي «بنك اليابان» و«الاحتياطي الفيدرالي»، في وقت تستمر فيه اضطرابات إمدادات الطاقة من منطقة الخليج بسبب الصراع الأميركي - الإيراني.


السفير الفرنسي لـ«الشرق الأوسط»: الطيران يقود صادراتنا إلى السعودية

ولي العهد والرئيس ماكرون خلال ترؤسهما اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (واس)
ولي العهد والرئيس ماكرون خلال ترؤسهما اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (واس)
TT

السفير الفرنسي لـ«الشرق الأوسط»: الطيران يقود صادراتنا إلى السعودية

ولي العهد والرئيس ماكرون خلال ترؤسهما اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (واس)
ولي العهد والرئيس ماكرون خلال ترؤسهما اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (واس)

دفعت زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى باريس، العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية وفرنسا إلى مرحلة جديدة، مع تسارع تنفيذ المشروعات المشتركة وتوسع التعاون في قطاعات النقل واللوجستيات والطاقة والتقنيات المتقدمة، وفق ما أكده السفير الفرنسي لدى السعودية، باتريك ميزوناف، لـ«الشرق الأوسط».

وكان ولي العهد قد زار باريس في 24 أغسطس (آب) الماضي، حيث ترأس، إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي ـ الفرنسي، الذي شكَّل محطة جديدة في مسار العلاقات بين البلدين، وشهد الإعلان عن نحو 20 اتفاقاً ومذكرة تفاهم في عدد من المجالات.

وقال ميزوناف إن الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي ـ الفرنسي، الذي عُقد برئاسة قيادتي البلدين في باريس في 24 أغسطس (آب) الماضي، رسَّخ مسار التعاون طويل الأمد، مشيراً إلى نمو التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 11 في المائة خلال عام 2025، لتصبح السعودية الشريك التجاري الأول لفرنسا في الشرق الأدنى والأوسط.

وأضاف أن قطاع الطيران يتصدر حالياً الصادرات الفرنسية إلى السعودية، بينما تشمل قائمة الصادرات منتجات متنوعة، من بينها الصناعات الدوائية والغذائية ومستحضرات التجميل والمعدات الكهربائية.

وأوضح ميزوناف أن نتائج زيارة ولي العهد أسهمت في دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، بينما أصبح مجلس الشراكة الاستراتيجي إطاراً لتعزيز الترابط الاقتصادي بين السعودية وفرنسا، وفتح مجالات جديدة للتعاون في القطاعات المرتبطة بتحولات المستقبل.

السفير الفرنسي لدى السعودية باتريك ميزوناف (السفارة)

وأشار إلى أن فرنسا تحتل حالياً المرتبة الثالثة بين المستثمرين الأجانب في السعودية، مؤكداً تطلع بلاده إلى تعزيز هذا الحضور وتشجيع المزيد من الشركات الفرنسية على الاستفادة من الفرص التي يتيحها التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة.

وفي هذا السياق، قال ميزوناف إن توسيع آليات التأمين على الائتمان من شأنه أن يدعم مشاركة الشركات الفرنسية في المشروعات الاستراتيجية الكبرى في السعودية، التي تطمح فرنسا إلى زيادة مساهمتها فيها عبر الاستثمار وإقامة الشراكات، إلى جانب تطوير الكفاءات وخلق القيمة وفرص العمل.

وضرب مثالاً على ذلك بالاتفاق المبرم بين مجموعة «سي إم إيه سي جي إم» ومحطة بوابة البحر الأحمر لتطوير المحطة الرابعة وتشغيلها في ميناء جدة، معتبراً أن الاتفاق يجسد هذا التوجه، من خلال الجمع بين خبرة مجموعة فرنسية كبرى ذات حضور عالمي وطموح السعودية إلى تعزيز مكانتها مركزاً لوجستياً رئيسياً.

وقال إن الاتفاق يدعم هذا الطموح، بالنظر إلى الدور الاستراتيجي الذي تؤديه المملكة في الربط بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، وهو الدور الذي برزت أهميته بصورة واضحة خلال الأزمة التي شهدها مضيق هرمز.

وفي قطاع النقل الحضري، أشار ميزوناف إلى أن العقد الذي أبرمته شركة «ألستوم» لتوريد قطارات مترو إضافية لمدينة الرياض يعكس بدوره الاستفادة من الخبرات الفرنسية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى في المملكة.

وفي المقابل، قال ميزوناف إن التعاون بين البلدين يشهد نمواً في الاتجاهين، مشيراً إلى المشروع الذي تخطط له شركة القدية في مجال الترفيه بمنطقة باريس، بوصفه «إشارة قوية» إلى تنامي الاستثمارات السعودية في فرنسا، ودليلاً على الثقة في قدرة فرنسا على استقطاب مثل هذه المشروعات.

تقنيات المستقبل والطاقة

وقال ميزوناف إن تعزيز الشراكة بين السعودية وفرنسا في تقنيات المستقبل يمثل أولوية، مشيراً إلى التعاون الاستراتيجي المعلن بين «هيوماين» و«ميسترال للذكاء الاصطناعي» بوصفه نموذجاً لهذا التوجه. ويشمل التعاون تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وبناء نماذج متقدمة، ونشر حلول مصممة لتلبية احتياجات المملكة، بما يسهم في تطوير قدرات ذكاء اصطناعي عالية الأداء، مع تعزيز حضور اللغة العربية في هذه التقنيات.

وفي قطاع الطاقة، أكَّد السفير الفرنسي أن بلاده حريصة على الإسهام في استقرار أسواق الطاقة العالمية وتعزيز أمن الإمدادات، مشيراً إلى أن التعاون السعودي ـ الفرنسي سيشمل النفط والبتروكيماويات، وتوليد الكهرباء المستدام، وكفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة، وتخزين الطاقة، والهيدروجين النظيف، والطاقة النووية السلمية.

وأشار ميزوناف إلى أن نتائج الطاولة المستديرة الفرنسية ـ السعودية حول الاستثمار، التي عُقدت بالتزامن مع زيارة ولي العهد إلى باريس، عكست الزخم المتزايد في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ جمعت ممثلي القطاع الخاص من الجانبين لبحث الفرص الاستثمارية في عدد من القطاعات الرئيسية.

وقال إن العلاقات الاقتصادية السعودية ـ الفرنسية باتت تقوم على استثمارات متبادلة ومشروعات طويلة الأمد ونقل للخبرات في مجالات ذات اهتمام مشترك، لافتاً إلى أن نحو 20 اتفاقاً ومذكرة تفاهم أُعلنت خلال زيارة ولي العهد تعكس اتساع نطاق التعاون بين شركات البلدين وتنامي الشراكات القائمة بينهما.