برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

يدخل مرحلة «القيمة المستدامة» بـ3 محافظ استثمارية

TT

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

في خطوة ترسم الملامح الكبرى للمستقبل الاقتصادي للسعودية، أقرّ مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، استراتيجية الصندوق للأعوام 2026 - 2030. وتمثل هذه الاستراتيجية الجديدة تحولاً جوهرياً ومنعطفاً تاريخياً في مسيرة «السيادي السعودي»؛ حيث تنتقل من مرحلة «النمو والتوسع السريع» إلى مرحلة «تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر»، عبر هيكلة استثماراته في ثلاث محافظ رئيسية تهدف إلى بناء منظومات اقتصادية محلية تنافسية وتعزيز ريادة المملكة دولياً.

ولي العهد يترأس اجتماعاً سابقاً عند إطلاق استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة 2021-2025 (واس)

وتنطلق الاستراتيجية الخمسية من إنجازات الأعوام الماضية وتواكب المرحلة الثالثة من «رؤية 2030». فهي تأتي في وقت نجح الصندوق في مضاعفة أصوله تحت الإدارة لتتجاوز 3.4 تريليون ريال (906.6 مليار دولار)، محققاً قفزات غير مسبوقة في القطاعات الحيوية مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة؛ ما يعزز مكانته محركاً رئيسياً لـ«رؤية 2030» وشريكاً استراتيجياً للاقتصاد العالمي.

وتمثّل استراتيجية 2026 - 2030 تقدماً طبيعياً من مرحلة النمو والتوسع إلى مرحلة جديدة من تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر ورفع كفاءة الاستثمارات، وتطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية والتميّز المؤسسي، إضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً فاعلاً في التنمية المستدامة.

3 محافظ استثمارية

وتتوزع استثمارات الصندوق ضمن استراتيجية 2026 - 2030 على ثلاث محافظ استثمارية، هي:

1- «محفظة الرؤية» التي تهدف إلى تعزيز التكامل بين القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية، وتعظيم القيمة لشركات الصندوق، ومواصلة دفع نمو الاقتصاد المحلي والمساهمة في تحقيق المستهدفات والأولويات الوطنية، وذلك من خلال تطوير ست منظومات اقتصادية متكاملة تعزز تكامل استثماراته وترفع تنافسيتها، وتفتح المجال أمام فرص وشراكات أوسع مع القطاع الخاص المحلي بوصفه مستثمراً وشريكاً ومورّداً، ليكون شريكاً فاعلاً في التنمية المستدامة، إضافة إلى جذب الشركاء والمستثمرين الدوليين.

وتضم المنظومات الاقتصادية كلاً من «السياحة والسفر والترفيه»، و«التطوير العمراني والتنمية الحضرية»، و«الصناعات المتقدمة والابتكار»، و«الصناعة والخدمات اللوجيستية»، و«البنية التحتية للطاقة النظيفة والمتجددة والمياه»، و«نيوم».

2- «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» التي ستركز على إدارة وتعظيم عوائد الأصول الاستراتيجية، وزيادة الأثر الاقتصادي لشركات الصندوق، ودعم جهودها لجذب الاستثمارات المحلية والدولية، والتحول إلى شركات عالمية رائدة.

وسيواصل الصندوق من خلال هذه المحفظة الاستثمار في مجالات استراتيجية على المدى الطويل، تراعي المتغيرات الاقتصادية، وتواكب التحولات العالمية.

3- «محفظة الاستثمارات المالية» التي ستركز على تحقيق عوائد مالية مستدامة لتعزيز المركز المالي للصندوق ودوره في مواصلة تنمية الثروة الوطنية لصالح الأجيال المقبلة، كما ستركز على استثمارات الصندوق المباشرة وغير المباشرة في الأسواق العالمية؛ بهدف تعظيم العوائد، ومواصلة تعزيز تنوّع ومرونة محفظة الصندوق، ومتابعة بناء شراكات استراتيجية تتيح جذب المزيد من الاستثمارات والفرص العالمية.

وبهذه المناسبة، قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عثمان الرميان: «تواصل استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة تحقيق الإنجازات مع النمو محلياً ودولياً. فخلال أقل من عقد من الزمن، أطلق الصندوق مشاريع غير مسبوقة متمثلة في المشاريع الكبرى والمشاريع العقارية، واستثمارات نوعية في قطاعات استراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي، والألعاب الإلكترونية، والطاقة المتجددة، كما تمكّن الصندوق من مضاعفة أصوله تحت الإدارة إلى ستة أضعاف، وجذب الشركات والمستثمرين الدوليين إلى السوق المحلية للمشاركة في التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة، وسيواصل الصندوق خلال المرحلة المقبلة الإسهام في تحقيق مستهدفات (رؤية المملكة 2030)، عبر منظومات اقتصادية محلية تنافسية، والاستثمار في الشركات الوطنية لتكون شركات عالمية رائدة، بالإضافة إلى عقد الشراكات الاقتصادية الدولية، ليستمر البناء على ما حققته استراتيجية الصندوق 2021 - 2025 من تقدم وإنجازات ملموسة».

الرميان خلال مشاركة سابقة له في أحد المؤتمرات (الشرق الأوسط)

أضاف: «تُعدّ استراتيجية 2026 - 2030 تقدماً طبيعياً في مسيرة نمو الصندوق، وتتيح لشركائنا فرصاً جديدة للاستثمار مع الصندوق في أصول ذات قيمة عالية ومنظومات اقتصادية متكاملة، وسيواصل الصندوق خلال السنوات الخمس المقبلة الارتقاء بإنجازاته، وتعزيز ريادته على المستوى الدولي، لتحقيق النجاح للصندوق وللمملكة».

مرونة محلية ودولية

ويواصل صندوق الاستثمارات العامة خلال المرحلة المقبلة الاستثمار بمرونة محلياً ودولياً، والاستفادة من الفرص التي تعزز نمو الاقتصاد المحلي والتأثير في الاقتصاد العالمي الذي يشهد تحولات متسارعة. وسيركز على تعظيم القيمة والعوائد المالية ورفع كفاءة الاستثمارات والحفاظ على تطبيق أفضل الممارسات، وتبني الابتكار وتسخير البيانات والذكاء الاصطناعي لضمان التحسين المستمر وتحقيق التميز المؤسسي.

وستحدد الاستراتيجية مسار الصندوق لعقود مقبلة، ليرسّخ عبرها مكانته بصفته مستثمراً على الصعيدين المحلي والدولي، يمتلك محفظة مؤثرة ومتنوعة، ويسهِم في الحفاظ على ازدهار المملكة الاقتصادي على الأمد الطويل، وسيحافظ على الطابع الفريد لرؤيته ومهمته من خلال التركيز على قيادة التحوّل الاقتصادي في المملكة وتحقيق العوائد المالية المستدامة.

إنجازات سابقة

وستتابع استراتيجية السنوات الخمس المقبلة للصندوق، البناء على الإنجازات التي حققها في استراتيجياته السابقة، وفي مقدمتها:

- تحقيق ارتفاع في الأصول تحت الإدارة من 500 مليار ريال (133.3 مليار دولار) عام 2015 إلى ما يفوق 3.4 تريليون ريال (906.6 مليار دولار) في عام 2025.

- استمرار تحقيق إجمالي عائد على المساهمين يتجاوز 7 في المائة على أساس سنوي منذ عام 2017.

- استثمار قرابة 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025.

- المساهمة تراكمياً بـ910 مليارات ريال في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، لتصل مساهمته قرابة 10 في المائة من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

- إنفاق قرابة 590 مليار ريال في المحتوى المحلي خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024.

- توسيع الحضور العالمي بافتتاح عدد من المكاتب لشركات تابعة حول العالم في آسيا وأوروبا وأميركا؛ بهدف تعميق ارتباط الصندوق في الأسواق الدولية ذات الأولوية والاستثمار في القطاعات والصناعات والشركات التي ستشكل اقتصادات المستقبل.

- حصول الصندوق على تصنيفات ائتمانية مرتفعة من وكالات التصنيف الثلاث الكبرى، ضمن نخبة محدودة من الصناديق السيادية التي تحمل تصنيفات مماثلة، حيث رفعت وكالة التصنيف الائتماني العالمية «موديز» تصنيف الصندوق إلى «إيه إيه 3»، مع نظرة مستقبلية «مستقرة». كما منحت وكالة «فيتش للتصنيف الائتماني» صندوق الاستثمارات العامة تصنيف مُصدر طويل الأجل عند «إيه +» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».


مقالات ذات صلة

«بوينغ»: نبني شراكة استراتيجية لترسيخ مكانة السعودية مركزاً عالمياً للطيران والسياحة

خاص طائرة «بوينغ 878-9 دريملاينر» التابعة لـ«طيران الرياض» في مطار الملك خالد الدولي (أرشيفية - الرياض)

«بوينغ»: نبني شراكة استراتيجية لترسيخ مكانة السعودية مركزاً عالمياً للطيران والسياحة

أكد مسؤول في شركة «بوينغ» لـ«الشرق الأوسط»، أن التعاون مع السعودية يعتمد على شراكة طويلة الأمد تدعم تحول المملكة مركزاً عالمياً للطيران.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد تعيين «إتش إس بي سي» متعاملاً أول دولياً في أدوات الدين المحلية بالسعودية

تعيين «إتش إس بي سي» متعاملاً أول دولياً في أدوات الدين المحلية بالسعودية

أعلن بنك «إتش إس بي سي HSBC» أنه تم تعيينه متعاملاً أول دولياً في أدوات الدين المحلية من قبل وزارة المالية السعودية والمركز الوطني لإدارة الدين في السعودية؛ في…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

إقبال تاريخي... طلبات الاكتتاب على سندات «السيادي السعودي» تتجاوز 21 مليار دولار

نجح صندوق الاستثمارات العامة في اجتذاب سيولة دولية ضخمة تجاوزت 21.6 مليار دولار، مع عودته، يوم الخميس، لإصدار سندات دولارية ثلاثية الشريحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد حضور جماهيري كبير في «موسم الرياض» (واس)

«الترفيه» من قطاع هامشي إلى محرك استراتيجي للاقتصاد السعودي

خلال العقد الأخير، تحوّل قطاع الترفيه في السعودية من نشاط محدود التأثير إلى أحد المحركات الرئيسية للتنويع الاقتصادي، ضمن مستهدفات «رؤية 2030»...

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد 
«راديو الشرق مع بلومبرغ» يسعى إلى معالجة الفجوة بين سرعة الوصول إلى المعلومة وجودة تفسيرها (الشرق الأوسط)

إذاعة «راديو الشرق مع بلومبرغ» تطلق حملة «المؤثر الاقتصادي»

أطلق «راديو الشرق مع بلومبرغ» حملة بعنوان «المؤثر الاقتصادي»، في خطوة تعكس تحولاً في طريقة وصول المعرفة المالية إلى الجمهور.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بوتين يتعهد لسلوفاكيا بتلبية احتياجاتها من الطاقة

بوتين ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو يحضران اجتماعاً في الكرملين بموسكو يوم 9 مايو 2026 (إ.ب.أ)
بوتين ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو يحضران اجتماعاً في الكرملين بموسكو يوم 9 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

بوتين يتعهد لسلوفاكيا بتلبية احتياجاتها من الطاقة

بوتين ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو يحضران اجتماعاً في الكرملين بموسكو يوم 9 مايو 2026 (إ.ب.أ)
بوتين ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو يحضران اجتماعاً في الكرملين بموسكو يوم 9 مايو 2026 (إ.ب.أ)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لرئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، خلال لقاء في الكرملين، السبت، إن روسيا ستبذل قصارى جهدها لتلبية احتياجات سلوفاكيا من الطاقة.

وسلوفاكيا من بين الدول القليلة في أوروبا التي لا تزال تشتري النفط والغاز من روسيا. وتحصل على النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروغبا» الذي بناه الاتحاد السوفياتي، بينما يتدفق الغاز الطبيعي من روسيا إليها عبر خط أنابيب «ترك ستريم».

ووصل فيتسو إلى موسكو، لحضور الاحتفالات بمناسبة ذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

وقال بوتين لفيتسو الذي اختار عدم حضور العرض في الساحة الحمراء بموسكو، في تصريحات نقلها التلفزيون: «سنبذل قصارى جهدنا لتلبية احتياجات سلوفاكيا من موارد الطاقة».

كانت وسائل الإعلام الروسية الحكومية قد أفادت -في وقت سابق- بأن فيتسو سيحضر العرض.

وتسعى سلوفاكيا العضو في الاتحاد الأوروبي إلى الحفاظ على علاقاتها السياسية مع روسيا، وتقول إن التوقف عن تلقي الإمدادات الروسية سيكون مكلفاً للغاية، بعد تأسيس بنيتها التحتية على أساسها.


البنك الدولي يرفع حزمة مصر 300 مليون دولار لمواجهة آثار حرب إيران

أعمال إنشائية في عمارات بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
أعمال إنشائية في عمارات بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

البنك الدولي يرفع حزمة مصر 300 مليون دولار لمواجهة آثار حرب إيران

أعمال إنشائية في عمارات بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
أعمال إنشائية في عمارات بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

قال ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي، السبت، إن مصر ستتلقى 300 مليون دولار إضافية، ضمن حزمة تمويل تنموي من البنك الدولي، لمساعدتها على مواجهة تداعيات حرب إيران.

وتتكون الحزمة من 800 مليون دولار من البنك الدولي، وضمان بريطاني بقيمة 200 مليون دولار، وتهدف إلى دعم خلق فرص عمل يقودها القطاع الخاص، وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي والتحول الأخضر. ووافق مجلس إدارة البنك على الحزمة يوم الجمعة.

وقال جيمبرت إن البنك رفع حصته من 500 مليون دولار بسبب «حالة الضبابية في المنطقة، والصدمة التي تواجهها مصر، مثلها مثل دول أخرى، بسبب حرب إيران».

وأضاف أن التمويل يتم بشروط غير متوفرة في الأسواق التجارية، بفائدة تبلغ نحو 6 في المائة، ومدة استحقاق تبلغ 30 عاماً، وفترة سماح قبل بدء السداد.

وتعد هذه العملية هي الثانية في برنامج من 3 أجزاء. جرت الموافقة على الجزء الأول في يونيو (حزيران) 2024؛ ومن المقرر تنفيذ الجزء الثالث العام المقبل.

ومن المتوقع أن يقدم مقرضون آخرون، منهم البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، تمويلاً موازياً تكميلياً.

وقال جيمبرت إن الاستثمار الخاص في مصر ارتفع إلى نحو 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي من 4 في المائة، ولكنه أشار إلى أن هذا لا يزال أقل بكثير من الاقتصادات المماثلة؛ حيث يتجاوز الاستثمار الخاص غالباً 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ويقدم البنك المشورة لمصر حول كيفية تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأوضح أن مصر لديها القدرة على تحقيق نمو سنوي يبلغ 6 في المائة على المدى المتوسط، إذا جرى الحفاظ على الاستقرار الاقتصاد الكلي ومواصلة الإصلاحات الهيكلية. وبهذا المعدل، يمكن لمصر توفير ما يقرب من مليونَي وظيفة سنوياً، مقارنة بنحو 600 ألف وظيفة حالياً.

وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية، قال جيمبرت إن برنامج الدعم النقدي «تكافل وكرامة» يقدم دعماً أكثر استهدافاً للأسر الفقيرة، مقارنة ببرنامج دعم الخبز الأوسع نطاقاً.

وتابع: «في أوقات الأزمات، تحتاج إلى الاعتماد بشكل كبير على برنامج (تكافل وكرامة)».

الاقتصاد الكلي

كانت وزارة التخطيط المصرية قد أعلنت النتائج المبدئية لأداء الاقتصاد المصري للأشهر الثلاثة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار) الماضي، يوم الأربعاء الماضي، موضحة أن اقتصاد البلاد نما بنسبة 5 في المائة، في الربع الثالث من السنة المالية الحالية، مقابل 4.8 في المائة للربع نفسه من العام المالي الماضي.

وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، أن «النمو المحقق يعد أعلى من المتوقع لنمو هذا الربع بسبب الأزمة الراهنة؛ حيث كان من المتوقع أن ينخفض إلى 4.6 في المائة نتيجة لما تشهده المنطقة من توترات جيوسياسية أثرت على سلاسل الإمداد، وأسهمت في ارتفاع أسعار النفط».

وتنتهي السنة المالية في مصر نهاية شهر يونيو من كل عام.

ولفت رستم، إلى أن الربع الثالث من العام المالي 2025- 2026 شهد نمواً ملحوظاً في مختلف الأنشطة غير البترولية؛ حيث ارتفع معدل النمو في قناة السويس بنسبة 23.6 في المائة، وقطاع المطاعم والفنادق بنسبة 8.3 في المائة، فضلاً عن قطاع التشييد والبناء الذي حقق نمواً بنسبة 5.6 في المائة.

وفي السياق ذاته، أشار رستم إلى استمرار التعافي الجزئي لنشاط قناة السويس، موضحاً أن قناة السويس شهدت تعافياً تدريجياً في حركتها الملاحية، واستمرت في تحقيق معدل نمو موجب للربع الثالث على التوالي بلغ 23.6 في المائة، وذلك في ظل انتظام حركة الملاحة، والاستمرار في تقديم مختلف الخدمات الملاحية، رغم التوترات الإقليمية.

كما أشار الوزير -خلال عرضه- إلى استمرار تحقيق نشاط الصناعة غير البترولية نمواً إيجابياً بنسبة 2.1 في المائة، موضحاً أن الإنتاج الصناعي الذي يعكسه الرقم القياسي للصناعات التحويلية شهد ارتفاعاً في بعض الصناعات الفرعية؛ حيث حققت صناعة الأخشاب نمواً إيجابياً بنسبة 60 في المائة، وصناعة المركبات ذات المحركات بنسبة 27 في المائة، بينما سجلت صناعة المنتجات الكيماوية نمواً بنسبة 10 في المائة، وصناعة المستحضرات الصيدلانية بنسبة 8 في المائة، أما قطاعا الورق والصناعات الغذائية فحققا نمواً بمعدل 4 في المائة.


لاغارد: «المركزي الأوروبي» يدرس تأثيرات حرب إيران على التضخم

أرفف ممتلئة بالفواكه بأحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)
أرفف ممتلئة بالفواكه بأحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)
TT

لاغارد: «المركزي الأوروبي» يدرس تأثيرات حرب إيران على التضخم

أرفف ممتلئة بالفواكه بأحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)
أرفف ممتلئة بالفواكه بأحد المتاجر الكبرى في برلين (رويترز)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن البنك يدرس بعناية رد فعله على حرب إيران وتأثيراتها على التضخم، بهدف تجنب أن يتحرك قبل الأوان أو بعد فوات الأوان، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» السبت.

وتسببت حرب إيران في تراجع المعروض من السلع والخدمات، مما رفع الأسعار لمستويات قياسية جراء إغلاق مضيق هرمز من قبل طهران.

وأضافت لاغارد، في مقابلة مع قناة «آر تي في إي» الإسبانية، أن صناع السياسات يواجهون «حالة هائلة من الغموض» ويحتاجون إلى «الكثير من البيانات الإضافية» لاستيعاب تداعيات الصراع.

ورفضت لاغارد الإفصاح عما إذا كان البنك يعتزم رفع أسعار الفائدة، الشهر المقبل، كما يتوقع كثيرون.

وتابعت بالقول: «نحن منقسمون باستمرار بين خطر الرد بسرعة مفرطة أو خطر التأخر في الرد بشكل بالغ، وعلينا إيجاد المسار الصحيح لتوجيه اقتصاداتنا نحو تحقيق هدفنا البالغ 2 في المائة للتضخم على المدى المتوسط».

وكان البنك المركزي الأوروبي أبقى على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل (نيسان) الماضي، لكنه أشار إلى أن رفع أسعار الفائدة سيكون مطروحاً للنقاش في يونيو (حزيران) المقبل.