أعلن محافظ البنك المركزي الباكستاني، يوم الاثنين، أن البنك أبقى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 10.50 في المائة، مخالفاً بذلك توقعات السوق بمزيد من التيسير النقدي بعد الخفض المفاجئ في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
يأتي هذا القرار عقب خفض مفاجئ بمقدار 50 نقطة أساس في ديسمبر، مُنهياً فترة توقف دامت أربعة اجتماعات، ويمثل جزءاً من تيسير نقدي تراكمي بلغ 1150 نقطة أساس منذ منتصف عام 2024. وكانت أسعار الفائدة قد سجلت ذروة قياسية عند 22 في المائة خلال عام 2023.
وصرّح محافظ البنك المركزي جميل أحمد، خلال مؤتمر صحافي، بأن القرار جاء مخالفاً لتوقعات السوق، حيث أشار استطلاعٌ، أجرته «رويترز» قبل الاجتماع، إلى توقع خفض قدره 50 نقطة أساس، مستنداً إلى تباطؤ التضخم، وقوة احتياطات النقد الأجنبي، واستقرار الروبية.
وأظهرت بيانات رسمية أن معدل تضخم أسعار المستهلكين في باكستان تباطأ إلى 5.6 في المائة على أساس سنوي خلال ديسمبر، مع انخفاض الأسعار شهرياً نتيجة تراجع تكاليف المواد الغذائية سريعة التلف. ومع ذلك ظل التضخم في السلع غير الغذائية مرتفعاً بالمناطق الحضرية والريفية على حد سواء.
وحذّر تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي من التيسير النقدي المبكر في إطار برنامج القروض الباكستانية البالغ 7 مليارات دولار، مشدداً على أهمية اعتماد صانعي السياسات على البيانات لتحديد توقعات التضخم وإعادة بناء الاحتياطات الخارجية.
