موازنة بريطانيا... ريفز تختبر اليوم ثقة المستثمرين والحزب بحزمة ضريبية ضخمة

ريفز تزور متجر «بريمارك» في لندن (رويترز)
ريفز تزور متجر «بريمارك» في لندن (رويترز)
TT

موازنة بريطانيا... ريفز تختبر اليوم ثقة المستثمرين والحزب بحزمة ضريبية ضخمة

ريفز تزور متجر «بريمارك» في لندن (رويترز)
ريفز تزور متجر «بريمارك» في لندن (رويترز)

تستعد وزيرة الخزانة البريطانية، راشيل ريفز، لإلقاء خطاب موازنة الخريف، الأربعاء، الذي من المرجح أن يتضمن عشرات المليارات من الجنيهات الإسترلينية في صورة زيادات ضريبية جديدة.

هذه الموازنة تضع مصداقية ريفز على المحك، ليس فقط أمام مستثمري السندات الذين يطالبون بإجراءات مالية موثوقة، ولكن أيضاً أمام نواب حزب العمال الذين يطالبون بزيادة الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.

تأتي هذه الخطوة بعد مرور عام بقليل على إعلان ريفز عن أكبر زيادة ضريبية منذ التسعينات بقيمة 40 مليار جنيه إسترليني (نحو 52.7 مليار دولار)، والتي وعدت بأن تكون لمرة واحدة. لكن التدهور المتوقع في الآفاق الاقتصادية لبريطانيا وارتفاع تكاليف الديون أجبرها على البحث عن تدابير إضافية لزيادة الإيرادات، وفق «رويترز».

توقعات بارتفاع الضرائب ومبررات الحكومة

يتوقع الاقتصاديون أن تعلن ريفز عن زيادات ضريبية تتراوح بين 20 و30 مليار جنيه إسترليني عند مخاطبتها البرلمان نحو الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش.

وصفت ريفز من جانبها القرارات بأنها «خيارات عادلة وضرورية» لتحسين البلاد وتسريع النمو الاقتصادي، معترفةً باستياء الناخبين. وقالت: «يجب أن أكون صريحة بأن الضرر الناجم عن التقشف، و(بريكست) الفوضوي، والجائحة كان أسوأ مما كنا نعتقد». وتعهدت بمساعدة العائلات في تحمل تكاليف المعيشة، وخفض قوائم انتظار المستشفيات، وتقليل الديون، مؤكدةً: «لن أعيد بريطانيا إلى التقشف، ولن أفقد السيطرة على الإنفاق العام بالاقتراض المتهور».

متظاهرون خارج «داونينغ ستريت» احتجاجاً على موازنة ريفز في لندن (إ.ب.أ)

التحديات الاقتصادية

يتساءل المحللون عمَّا إذا كانت الزيادات الضريبية المعلنة كافية لإعادة التوازن إلى المالية العامة في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي وازدياد المطالب بالإنفاق العام (مثل ارتفاع تكاليف الدفاع وتكاليف شيخوخة السكان).

فعلى الرغم من أن بريطانيا في طريقها لتحقيق ثاني أقوى نمو بين دول مجموعة السبع هذا العام (1.3 في المائة وفقاً لصندوق النقد الدولي)، فإن هذا المعدل أقل بكثير من المتوسط الطبيعي البالغ 2.5 في المائة قبل الأزمة المالية العالمية 2007-2008.

وحذر محللون من أن الموازنة قد تفشل في إزالة حالة عدم اليقين والخوف من زيادات ضريبية مستقبلية، وهو ما يثقل كاهل الاستثمار والنمو في المملكة المتحدة.

تدابير ضريبية متوقعة ومستهدفة

من المرجح أن تُقوَّض خطط ريفز السابقة لتحقيق استقرار في المالية العامة بسبب التخفيض المتوقع في التوقعات الاقتصادية البريطانية من هيئة التنبؤات المالية الحكومية (OBR).

ومن المتوقع أن تمدد ريفز تجميد مستويات سقوف ضريبة الدخل، مما سيؤدي إلى شمول مزيد من العمال في شبكة ضريبة الدخل ودفع مزيد منهم نسباً أعلى.

كذلك، من المرجح أن يدفع مالكو المنازل باهظة الثمن والمقامرون مزيداً من الضرائب، وقد يواجه سائقو السيارات الكهربائية رسوماً جديدة على الأميال المقطوعة، كما يُتوقع تقليص سخاء حوافز التقاعد.

ومن المتوقع أن تسعى ريفز لرفع هامش الأمان لتلبية أهداف الموازنة إلى نحو 17 مليار جنيه إسترليني، بعد أن كان 9.9 مليار جنيه إسترليني العام الماضي، لتهدئة قلق المستثمرين.

متسوقون يسيرون في شارع أكسفورد قبل أن تُلقي ريفز بيان موازنتها (د.ب.أ)

ضغوط الحزب

تواجه ريفز ضغوطاً متزايدة من نواب حزب العمال لإنهاء العمل بـ«حد الطفلين» على استحقاقات الرعاية الاجتماعية، وهو ما قد يضيف نحو 3 مليارات جنيه إسترليني سنوياً إلى الإنفاق الحكومي.

و«حد الطفلين» هي سياسة اجتماعية حكومية مطبَّقة في المملكة المتحدة وتؤثر على نظام استحقاقات الرعاية الاجتماعية. فهي عبارة عن قاعدة تنص على أن الأسر التي تتقدم بطلب للحصول على ائتمان الضرائب للأطفال (Child Tax Credit) أو الجزء المتعلق بالطفل في الائتمان الشامل (Universal Credit) لن تتلقى مدفوعات إضافية إلا لأول طفلين في الأسرة فقط.

ويطالب المستثمرون بخطة موثوقة تحقق تخفيضاً ملموساً في العجز المالي على مدى العامين المقبلين. وحذر خبراء اقتصاديون من أن يفقد المستثمرون ثقتهم في دقة التوقعات المالية التي يقوم عليها خطاب ريفز، محذرين من «دائرة مفرغة» قد تؤدي إلى ارتفاع عائدات السندات الحكومية وارتفاع تكاليف الديون.

وتظل تكاليف الاقتراض البريطانية هي الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع، حيث يبلغ العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات 4.53 في المائة، مقارنةً بـ2.67 في المائة لألمانيا و 3.41 في المائة لفرنسا.


مقالات ذات صلة

ريفز تؤكد الالتزام باستقرار الاقتصاد البريطاني وسط مخاوف الشرق الأوسط

الاقتصاد راشيل ريفز تغادر «داونينغ ستريت» لتقديم توقعاتها الاقتصادية الربيعية أمام البرلمان في لندن 3 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ريفز تؤكد الالتزام باستقرار الاقتصاد البريطاني وسط مخاوف الشرق الأوسط

أكدت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، في خطابها أمام البرلمان، الثلاثاء، أن الحكومة ستعمل على تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد خزان يحتوي على غاز البترول المُسال يجري تفريغه من سفينة في ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (رويترز)

إندونيسيا تتجه لتعزيز واردات النفط الأميركي لتعويض نقص إمدادات الشرق الأوسط

أعلن وزير الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسي، باهليل لاهاداليا، يوم الثلاثاء، أن بلاده ستعزز وارداتها من النفط الخام من الولايات المتحدة لتعويض أي نقص محتمل.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد خلال اللقاء بين بيسنت وغورغييفا لإتمام مراجعة المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي (إكس)

صندوق النقد الدولي: على الولايات المتحدة تغيير نهجها في السياسة الاقتصادية

اقترح صندوق النقد الدولي مزيجاً بديلاً من السياسات الاقتصادية لتحقيق تطلعات الإدارة الأميركية دون التسبب في ارتدادات عالمية سالبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد آلاف الطلاب المسلمين يفطرون خلال شهر رمضان المبارك في نقطة توزيع وجبات مجانية في الجامع الأزهر (أ.ب)

صندوق النقد الدولي يمنح الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر

منح صندوق النقد الدولي الضوء الأخضر لصرف 2.3 مليار دولار لمصر بعد استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)

عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

سجَّل العجز في المالية العامة لألمانيا خلال عام 2025 مستوى أعلى من التقديرات الأولية، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

دافع مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأحد، عن قرار رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي مؤقتاً، وتوقعوا ألا تستمر الزيادة الحادة في أسعار البنزين الناتجة عن الحرب الإيرانية سوى أسابيع.

وخلال ظهورهما في كثير من البرامج الحوارية التلفزيونية، قال وزير الطاقة كريس رايت، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن القرار الصادر الأسبوع الماضي بالسماح للهند بشراء النفط الروسي سيخفف الضغط عن السوق العالمية.

قال والتز في برنامج «ميت ذا برس» على قناة «إن بي سي»: «إنها فترة توقف لمدة 30 يوماً، وهو أمر منطقي تماماً، للسماح لملايين البراميل من النفط المخزنة على السفن بالوصول إلى مصافي التكرير الهندية».

وصرح رايت لبرنامج «ستيت أوف ذا يونيون» على قناة «سي إن إن» بأن «هذا الإعفاء يمكن أن يساعد في تهدئة المخاوف من نقص النفط، والحد من ارتفاع الأسعار، وخفض المخاوف التي نشهدها في السوق».

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني دون أي أفق للنهاية، يواجه الأميركيون ارتفاعاً في أسعار الوقود، وهو عامل جديد يُعقّد الوضع الاقتصادي الأميركي، الذي فقد 92 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الماضي.

بدءاً من يوم الجمعة، بلغ متوسط ​​سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بزيادة قدرها 11 في المائة على الأسبوع السابق، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وفقاً لبيانات «جمعية السيارات الأميركية». أما سعر الديزل فبلغ 4.33 دولار، بزيادة قدرها 15 في المائة على الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وقال رايت في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «نعتقد أن هذا ثمن زهيد للوصول إلى عالم تعود فيه أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة». وأكد أنه لا يوجد نقص في النفط أو الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار نابع من «الخوف والتصور» بأن العملية الإيرانية ستكون طويلة الأمد. وأضاف: «لكنها لن تكون كذلك»، مردداً بذلك توقعات الرئيس ترمب بأن الحرب ستستمر أسابيع وليس أشهراً.

وكان ترمب قد توقع، في مقابلة مع «رويترز» يوم الخميس، أن أسعار البنزين «ستنخفض بسرعة كبيرة» عند انتهاء الحرب.

وانتقد السناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا، جون كيندي، المضاربين في قطاع الطاقة. وقال في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «ارتفعت أسعار النفط بسبب وجود مجموعة من تجار النفط الذين يتباهون بثرواتهم ويرفعون الأسعار».

ويقول محللون سياسيون إن الارتفاع المستمر في أسعار البنزين قد يضر بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال نوفمبر المقبل، حيث ستكون السيطرة على الكونغرس على المحك. وقد أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/ إيبسوس» الشهر الماضي أن معظم المشاركين رفضوا وصف ترمب للاقتصاد بأنه «مزدهر».


تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
TT

تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)

انخفض إنتاج النفط العراقي من الحقول الرئيسية في الجنوب بنسبة 70 في المائة، ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط؛ وذلك بسبب عجز البلاد عن تصدير النفط عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وفق ما أفادت به 3 مصادر في قطاع النفط «رويترز» يوم الأحد.


الحرب الإيرانية تعيد «حمى الدولار» إلى الشارع المصري

سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ  بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

الحرب الإيرانية تعيد «حمى الدولار» إلى الشارع المصري

سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ  بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
سجل الجنيه انخفاضاً لافتاً أمام الدولار منذ بدء الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)

عادت أنظار المصريين إلى متابعة يومية لسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، بعد أشهر من استقرار سوق العملة في البلاد، كونها ترتبط بشكل مباشر بتحديد أسعار كثير من السلع والخدمات.

منذ اندلاع الحرب الإيرانية، يسجل سعر صرف الدولار زيادة يومية مقابل الجنيه، حيث واصل صعوده ليتداول عند متوسط 52.2 جنيه لكل دولار في البنوك، يوم الأحد، وذلك بعد أشهر من ثباته النسبي عند متوسط بلغ 47 جنيهاً لكل دولار.

وزاد الدولار بنحو 5 جنيهات منذ اندلاع الحرب الإيرانية بشكل متدرج في البنوك، ما أعاد تسعير كثير من السلع التي تعتمد على الاستيراد بشكل كامل، ووجود تغير سعري بشكل شبه يومي، وسط مخاوف من تسجيل انخفاض أكبر للجنيه خلال الأيام المقبلة بسبب استمرار الحرب.

منصات التواصل

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر اهتماماً لافتاً بسعر صرف الدولار، وتساؤلات حول السعر اليومي للدولار أمام الجنيه، وسط تخوفات أبداها البعض من زيادات كبيرة في الأسعار بسبب تغير سعر الصرف، بينما تحدث آخرون عن زيادات محتملة لأسعار البنزين والكهرباء.

وسخر مدوّنون من «هبوط قيمة الجنيه المصري تأثراً بغالبية الأحداث الإقليمية والعالمية»، مهما كانت مستوى قربها من البلاد، ضاربين المثل بحرب أوكرانيا وغزة وأخيراً إيران.

وسجل الدولار الأسبوع الماضي سعراً أقل من 48 جنيهاً للدولار، ومع نهاية الأسبوع الخميس تراجع الجنيه ليسجل نحو 50.2 لكل دولار، وهو السعر الذي تغير صباح الأحد في البنوك ليتم التداول عند متوسط يتجاوز 52 جنيهاً للمرة الأولى بشكل رسمي.

ومنذ الخريف الماضي يتداول الدولار عند متوسط 48 جنيهاً مع انخفاض طفيف في بعض الفترات، وسط تقديرات مصرية سابقة باستمرار التحسن لقيمة الجنيه أمام الدولار بفضل زيادة عوائد السياحة وتحويلات المصريين بالخارج واستئناف الملاحة بشكل اعتيادي في قناة السويس، وهي العوامل التي تأثرت بشكل واضح منذ اندلاع الحرب.

ومهد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الأسبوع الماضي، في تصريحات صحافية، لـ«قرارات استثنائية» في الأسعار حال طول فترة الأزمة الإقليمية.

مبيعات الجوالات

وتحدث مدوّنون عن زيادات بدأ تطبيقها بالفعل في بعض السلع التي تعتمد على الاستيراد، ومن بينها أسعار الجوالات والسيارات، وسط مخاوف لدى البعض من قيود على تدبير العملة بالبنوك خلال الفترة المقبلة.

وعدل عدد من وكلاء مبيعات الجوالات المستوردة والمصنعة محلياً، الأسعار عدة مرات خلال الأيام الماضية. ورصدت «الشرق الأوسط» زيادة في أنواع بعض الجوالات وصلت إلى 10 آلاف جنيه على الفئات الأحدث من الجوالات.

وأوقف عدد من وكلاء مبيعات السيارات عمليات البيع الفوري للسيارات مع إعادة تسعير بعض السيارات. وحسب أحد أصحاب محلات السيارات الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن محله قرر وقف البيع بشكل كامل لحين استقرار التسعير ووضوح الرؤية لدى الوكيل الذي أبلغهم بعدم وجود تسعير في الوقت الحالي.

ووصف الخبير الاقتصادي المصري كريم العمدة لـ«الشرق الأوسط» اهتمام المصريين بسعر الصرف بـ«الأمر الطبيعي» نظراً لتبعات تغيير سعر الصرف بعد اندلاع الأزمة الأوكرانية، مشيراً إلى أن الوضع الحالي بمثابة «ظرف قهري» لا يمكن تطبيق أي معايير اقتصادية واضحة بشأنه.

وأوضح أن «استمرار خفض الجنية أمام الدولار بشكل يومي لا يعني بالضرورة أن هذا الوضع سيستمر طويلاً»، مشيراً إلى أن «الانعكاس على الأسعار - وإن بدأ في السلع الكمالية أو المستوردة بالكامل فوراً - لكن التأثير الأكبر هو على السلع المرتبطة بالحياة اليومية التي ستتأثر ليس فقط بسعر الصرف ولكن بالعوامل الإقليمية الأخرى».

وهو رأي دعمه الخبير الاقتصادي وائل النحاس الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الوضع الحالي مرشح للأسوأ إذا استمرت الاضطرابات الإقليمية التي تتزامن مع ظروف اقتصادية صعبة مرتبطة بوجود مبالغ مالية يفترض أن تسددها الحكومة بجانب فقدان جزء من الموارد الدولارية للدولة بسبب الحرب.