مسؤولون أميركيون: الرياض وواشنطن تؤسسان لاتزان إقليمي وتدفقات اقتصادية

تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» عن «خريطة جديدة» لضبط أسواق الطاقة والتكنولوجيا

العلمان السعودي والأميركي يرفرفان في العاصمة الرياض أثناء زيارة ترمب للمملكة في مايو الماضي (بشير صالح)
العلمان السعودي والأميركي يرفرفان في العاصمة الرياض أثناء زيارة ترمب للمملكة في مايو الماضي (بشير صالح)
TT

مسؤولون أميركيون: الرياض وواشنطن تؤسسان لاتزان إقليمي وتدفقات اقتصادية

العلمان السعودي والأميركي يرفرفان في العاصمة الرياض أثناء زيارة ترمب للمملكة في مايو الماضي (بشير صالح)
العلمان السعودي والأميركي يرفرفان في العاصمة الرياض أثناء زيارة ترمب للمملكة في مايو الماضي (بشير صالح)

توقع مسؤولون أميركيون سابقون أن تشهد المباحثات السعودية المرتقبة في البيت الأبيض ثلاثة محاور تؤسس لخلق اتزان إقليمي وتحفيز التدفقات الاقتصادية.

أول تلك المحاور وفق سكوت برويت، وهو مدير وكالة حماية البيئة الأميركي السابق، يتمثل في الأمن والبنية الإقليمية.

ثاني المحاور يشمل قطاعي الطاقة والمعادن المستقبلية، خاصة الهيدروجين والأمونيا والمعادن الأساسية التي ستغذي الجيل القادم من الصناعات، ويرى برويت الذي تحدثت معه «الشرق الأوسط» حول المحادثات أن التعاون في المعادن الحرجة يمثل ركيزة مهمة للتحالف.

أما الثالث فيتمحور حول الاستثمار والتكنولوجيا، مع العمل على تحويل مذكرات التفاهم الحالية إلى مشروعات ملموسة في مجالات الدفاع والفضاء والذكاء الاصطناعي والطاقة والتصنيع المتقدم، فضلا عن توطين حقيقي في السعودية وخلق فرص عمل في الولايات المتحدة.

يتزامن ذلك مع زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى الولايات المتحدة، التي تكتسب أهمية بوصفها نقطة محورية لإعادة ضبط شاملة للعلاقات الثنائية.

خريطة الشراكة

يؤكد مدير وكالة حماية البيئة الأميركي السابق، أن العلاقات الأميركية السعودية باتت محور التحولات العالمية في قطاعات الطاقة والأمن والتكنولوجيا، مشدداً على أن الزيارة سترسم «خريطة جديدة» للشراكة الأعمق التي تنسجم مع تطلعات «رؤية 2030».
في حين يرى بريان د. بالارد، رئيس ومؤسس شركة «بالارد بارتنرز» خلال حديث مع «الشرق الأوسط» أن الزيارة تؤكد على «القوة المتجددة والرؤية المشتركة للعلاقات».

بينما أشار إدوارد ميرميلشتاين، مبعوث عمدة نيويورك للشؤون الدولية السابق، إلى إعادة «رؤية 2030» صياغة الحوار في الولايات المتحدة، وأن العلاقات الاقتصادية وصلت إلى «آفاق جديدة» وتستهدف «تسريع الأفعال» في الشراكة السعودية الأميركية.

التحول الجوهري في العلاقة

شدد المسؤولون الأميركيون السابقون على أن العلاقة الثنائية شهدت تحولاً «جوهرياً»، حيث أكد برويت أن العلاقة تحولت من «تبادلية إلى استراتيجية»، وهي شراكة شاملة تؤثر على كيفية عمل الأسواق العالمية.

مدير وكالة حماية البيئة الأميركي السابق سكوت برويت (غيتي)

يعود برويت للحديث عن شمولية الأجندة تتضمن التعاون الدفاعي والاستخباراتي، وتعزيز الاستثمار والتنويع من خلال دمج التكنولوجيا والمعرفة الأميركية مع رأس المال السعودي وإصلاحات رؤية المملكة 2030. كما أكد أن العلاقة لم تعد محدودة بقضية واحدة، بل هي شراكة استراتيجية تؤثر على كيفية عمل الأسواق العالمية، وأن التعاون أصبح «أعمق وأكثر تنوعاً وتطلعاً للمستقبل» من أي وقت مضى، خاصة بعدما فتحت إصلاحات «رؤية 2030» قطاعات جديدة كالسياحة والترفيه والخدمات اللوجستية التي تعد الشركات الأميركية شركاء طبيعيين فيها.

وشدد المسؤول السابق على أن الزيارات على هذا المستوى تحمل عادة نتيجتين أساسيتين: «تحديد التوجهات، وتقليل المخاطر»، موضحا أن المخرجات توفر دعماً سياسياً للانتقال من نقاط الحوار إلى جداول الشروط، ووضع «قواعد الطريق» لقطاعي الطاقة والتكنولوجيا الجديدين معاً، واعتبر أن ترسيخ الإطار الاستراتيجي المشترك سيعود بالنفع على كلا البلدين لعقود قادمة، مما يرسخ شراكة أقوى وأكثر مرونة من أي وقت مضى في تاريخها.

الصناعات الاستراتيجية

يعتقد بريان د. بالارد إن زيارة ولي العهد في هذا التوقيت تؤكد على «القوة المتجددة والرؤية المشتركة للعلاقات السعودية الأميركية بقيادة الرئيس ترمب». وتوقع أن يركز ترمب وولي العهد على تعميق التعاون في مجالات الدفاع والتجارة والطاقة، معتبراً إياها «ركائز شراكة تُواصل دفع عجلة الرخاء والاستقرار في كلا البلدين».

رئيس ومؤسس شركة العلاقات الحكومية «بالارد بارتنرز» بريان د. بالارد (الشرق الأوسط)

وأضاف بالارد أن العلاقات وصلت إلى آفاق جديدة قائمة على الاحترام المتبادل والفرص الاقتصادية الواعدة، حيث شهدت زخماً استثنائياً في نقل التكنولوجيا وتنويع مصادر الطاقة ومشاركة القطاع الخاص بما يتماشى مع «رؤية 2030». وشدد على أن الزيارة ستوسع آفاق التعاون في الصناعات الاستراتيجية، من الدفاع والفضاء إلى الطاقة المتجددة والهيدروجين، مما يرسخ الشراكة كواحدة من أهم التحالفات التي تُشكّل مستقبل العالم.

التقنيات الناشئة

تتمتع الزيارة بإمكانية «تسريع التعاون في قطاعات حيوية»، لا سيما في ظل تطور السعودية على صعيد «أكثر مشاريع الطاقة الخضراء طموحاً في العالم»، وفقاً لميرميلشتاين. وفي هذا الإطار، توقع أن تركز المحادثات الأكثر استشرافاً للمستقبل على التقنيات الناشئة، ومرونة سلاسل التوريد، والتصنيع المتقدم، مشيراً إلى أن الأمن والطاقة سيظلان ركيزتين أساسيتين، لكن البوصلة تتجه نحو البنية التحتية الرقمية، والوقود النظيف، واستكشاف الفضاء.

مبعوث عمدة نيويورك للشؤون الدولية السابق إدوارد ميرميلشتاين (الشرق الأوسط)

كما أشار ميرميلشتاين إلى اهتمام سعودي كبير بريادة نيويورك في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم الحياة، مقابل انجذاب الشركات الأميركية إلى حجم وطموح المشروعات الجارية في المملكة. وأكد أن تعزيز العلاقة الفيدرالية سيسرّع ما يحدث بالفعل على مستوى المدينة، وأن نيويورك والرياض شريكان طبيعيان في إنشاء منظومات تكنولوجية. وتوقع أن تضيف الزيارة دعماً سياسياً لجهود الشراكة القائمة بين المؤسسات السعودية والجامعات الأميركية وشركات التكنولوجيا، مما يسرّع حركة رؤوس الأموال والمواهب، مشدداً على أن هذه الشراكات تعزز العلاقة الوطنية، بينما تحدد الحكومات الفيدرالية الاتجاه العام.

وقال مبعوث العمدة إن الزيارة تأتي في وقت يتطلع فيه البلدان إلى تعميق التعاون بما يُحقق نتائج عملية، مشيراً إلى أن «رؤية 2030» أعادت صياغة الحوار في الولايات المتحدة. وأكد أن الزيارة ستعزز هذا التقدم على المستوى الوطني، وتشير إلى استعداد الحكومتين لترجمة الطموحات المشتركة إلى أفعال، مما يتيح فرصاً جديدة لمدن رئيسية مثل نيويورك والرياض لتوسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا والاستثمار والتعليم والتنمية المستدامة والتبادل الثقافي والتنمية المستدامة.


مقالات ذات صلة

خالد بن سلمان يُقلد كوريلا «وسام المؤسس»

الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى تقليده الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا وسام الملك عبد العزيز (وزارة الدفاع السعودية)

خالد بن سلمان يُقلد كوريلا «وسام المؤسس»

قلّد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان الفريق الأول المتقاعد مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأميركية السابق وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى اجتماعه مع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام في الرياض الخميس (واس)

محمد بن سلمان وغراهام يستعرضان علاقات الصداقة بين البلدين

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، علاقات الصداقة بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الدفاع السعودي يزور واشنطن

وصل الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، إلى واشنطن، في زيارةٍ رسمية، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة الموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي (الهيئة العامة للتجارة الخارجية)

الرياض تحتضن الطاولة المستديرة السعودية - الأميركية بهدف تعميق الشراكة

عُقدت في الرياض أعمال لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي، تزامناً مع الدورة التاسعة لمجلس التجارة والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الوزير ماركو روبيو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في واشنطن الأربعاء (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وروبيو يناقشان جهود تحقيق أمن واستقرار المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
TT

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأميركية الجديدة، وإن كان الشراء يتباطأ بسبب تدهور هوامش التكرير المحلية. وفقاً لـ«رويترز».

ويشكل الحصار الأميركي على شحنات طهران، الذي بدأ في 13 أبريل (نيسان)، التهديد الأكبر لمشتريات الصين من النفط الإيراني، والذي إذا استمر، فسيبدأ في التأثير على الشحنات إلى الصين في الأشهر المقبلة.

ولحماية إمدادات الوقود، طلبت بكين في وقت سابق من هذا الشهر من المصافي المستقلة الحفاظ على الإنتاج أو مواجهة عواقب، وخصصت دفعة استثنائية من حصص استيراد النفط خارج الدورة المعتادة، وهي إجراءات قال متعاملون إنها تشجع فعلياً على شراء النفطين الإيراني، والروسي، وهما المصدران الرئيسان للخام بالنسبة للمصافي المستقلة الصغيرة.

وقالت شركة «فورتيكسا أناليتكس لتحليل البيانات» إن المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، واستوردت مستوى قياسياً بلغ 1.8 مليون برميل يومياً في مارس (آذار).

عقوبات على مصافٍ صينية

وحذرت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر من أنها ربما تفرض عقوبات على مشتري الخام الإيراني، وفرضت يوم الجمعة الماضي عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في داليان، وهي واحدة من كبرى المصافي المستقلة في الصين، بسبب شرائها النفط الإيراني، وهو ما نفته هنغلي.

وكتبت شركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس» في مذكرة يوم الاثنين: «ستؤدي العقوبات إلى تعقيد عمليات التكرير، وربما تدفع المشترين الآسيويين للبتروكيماويات إلى توخي الحذر، مما سيؤدي إلى تقليل الإمدادات الإقليمية، لكنها لن تغير بشكل جوهري أنماط شراء المصافي الصينية طالما أن الإمدادات الإيرانية لا تزال متاحة».

ومع ذلك، يقدر محللو شركة الاستشارات الصينية «إس سي آي» أن إجمالي هوامش التكرير المحلية بلغ سالب 530 يواناً (77.50 دولار) للطن المتري، وهو أدنى مستوى في عام، إذ إن أسعار الوقود التي تحددها الحكومة تقل عن الارتفاعات الحادة في تكاليف الخام بسبب حرب إيران.

وقال متعاملون مطلعون على تدفقات النفط الإيراني إن أحدث الصفقات كانت محدودة، لكن خام إيران الخفيف جرى تقييمه مؤخراً عند مستوى التعادل إلى علاوة صغيرة فوق خام برنت القياسي المتداول في بورصة إنتركونتيننتال، على أساس التسليم من المخزون، بما يتماشى مع الشهر الماضي حين تحول من خصم إلى علاوة لأول مرة، ما أضعف الطلب.

استمرار وصول الشحنات

واصلت مقاطعة شاندونغ، حيث تتمركز المصافي المستقلة الصينية، استقبال النفط الإيراني بعد أن أدى إعفاء من العقوبات الأميركية لمدة 30 يوماً إلى تحويل مسار بعض الشحنات إلى الهند. وانتهى الإعفاء في 19 أبريل.

وفيما يتعلق بأحدث عمليات التفريغ، قالت شركة «فورتيكسا لتحليل البيانات» إن الناقلة تيانما أفرغت حمولتها خلال مطلع الأسبوع في ميناء دونغينغ الصيني، وسلمت الناقلة العملاقة جراسيب شحنة جزئية إلى محطة في تشينغداو في 21 أبريل.

وأصبح تتبع النفط الإيراني أكثر صعوبة مع استخدام سفن «أسطول الظل» لمزيد من الأسماء الوهمية للسفن لإخفاء رحلاتها.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة العملاقة هاونكايو، التي تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني، وصلت إلى يانتاي الصينية يوم الاثنين. وأوضحت البيانات أن الشحنة حُملت في البداية من جزيرة خرج الإيرانية، ثم نُقلت مرتين إلى سفينة أخرى في الطريق.

وتشير بيانات أولية من «كبلر» إلى أن من المقرر أن تصل ثلاث سفن أخرى محملة بالنفط الإيراني إلى شاندونغ هذا الأسبوع، فيما ستصل تسع ناقلات في الفترة من أول مايو (أيار) إلى الثامن من نفس الشهر.

وتدافع الصين عن تجارتها مع إيران، وتقول إنها مشروعة، وذكرت مراراً أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية».

وقالت مصادر في المصافي، ومتداولون مشاركون في هذا النشاط، وفقاً لـ«رويترز»، إن النفط الإيراني المورد إلى الصين يسجل منذ فترة طويلة على أنه ماليزي، ومؤخراً على أنه إندونيسي، ويجري تداوله ضمن دائرة ضيقة، وتسويته بالعملة الصينية، ويشمل سلسلة من الوسطاء الذين يصعب تتبعهم.

وتقدر «كبلر» أن 155 مليون برميل إيراني في طريقها خارج منطقة الحصار الأميركية، بينما تضع «فورتيكسا» الرقم عند 140 مليون برميل على الأقل، وهي كمية تكفي لأكثر من شهرين من مشتريات الصين من النفط الإيراني بالوتيرة الحالية.


«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».