الذكاء الاصطناعي يعزز «العصر الذهبي» للشراكة التقنية بين الرياض وواشنطن

مسؤولو شركات أميركية لـ«الشرق الأوسط»: السعودية من أكثر الأسواق نمواً وجاذبية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء والرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي بالرياض (منتدى الاستثمار)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء والرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي بالرياض (منتدى الاستثمار)
TT

الذكاء الاصطناعي يعزز «العصر الذهبي» للشراكة التقنية بين الرياض وواشنطن

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء والرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي بالرياض (منتدى الاستثمار)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء والرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي بالرياض (منتدى الاستثمار)

تستعد السعودية والولايات المتحدة لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، يتصدرها الذكاء الاصطناعي والتقنيات التحويلية، في وقت يشهد فيه العالم سباقاً محموماً نحو بناء اقتصادات رقمية قائمة على المعرفة والابتكار. وبالتزامن مع زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لواشنطن، وما تخللها من زخم رفيع المستوى كان البيت الأبيض قد وصفه سابقاً بـ«العصر الذهبي»، تتأكد قوة الشراكة التقنية بين البلدين.

فخلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السعودية، في مايو (أيار) الماضي، أعلنت شركات سعودية وأميركية عن حزمة من الاستثمارات الضخمة التي تجاوزت قيمتها 100 مليار دولار، توزعت بين مشاريع للبنية التحتية المتقدمة، ومراكز بيانات متخصصة، وشراكات استراتيجية في مجالات التقنية والطاقة والابتكار، تؤسس لمرحلة تحول رقمي غير مسبوقة تدعمها «رؤية 2030».

وأكد مسؤولون تنفيذيون في شركات ذكاء اصطناعي كبرى لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية باتت واحدة من أكثر الأسواق نمواً وجاذبية للاستثمارات التقنية، مشيرين إلى توسّع الشراكات بين الجانبين في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة والأمن السيبراني، بدعم من «رؤية 2030»، وتطوير البيئة التنظيمية والبنية الرقمية في المملكة.

استثمارات عابرة للقارات

انعكس توسُّع الأجندة التقنية للمملكة على المستوى العالمي، حيث كشفت شركة «داتا فولت» السعودية عن خططها لاستثمار 20 مليار دولار لإنشاء مراكز بيانات متخصصة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للطاقة في الولايات المتحدة. تأتي هذه الخطوة ضمن توجُّه المملكة لتوسيع حضورها الاستثماري في قطاع التقنية العالمي وتعزيز التعاون مع الشركات الأميركية الرائدة، في نموذج للشراكة المتبادلة.

وفي المقابل، عزَّزَت شركات التكنولوجيا الأميركية التزامها تجاه السوق السعودية؛ حيث أعلنت شركات عملاقة مثل: «غوغل» و«أوراكل» و«سيلزفورس» و«إيه إم دي» و«أوبر»، عن التزامها باستثمارات مشتركة تصل إلى 80 مليار دولار، لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في البلدين، بهدف تعزيز الابتكار وتمكين الاقتصاد القائم على المعرفة.

صورة تجمع رؤساء كبرى الشركات من الجانبين السعودي والأميركي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء والرئيس الأميركي دونالد ترمب في الرياض (منتدى الاستثمار)

ويُتوقع أن تغير موجة الاستثمارات الأخيرة خريطة الشراكات، خصوصاً أن الاستثمارات الأميركية في قطاع الذكاء الاصطناعي داخل المملكة لم تكن تتجاوز 3.9 مليار دولار قبل هذا الزخم الأخير. ومن المتوقّع أن تُضيف مبادرة تعزيز التعاون بين صندوق الاستثمارات العامة و«غوغل كلاود» نحو 70.6 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي السعودي خلال السنوات المقبلة، بحسب تقديرات أولية أجرتها «غوغل كلاود»، من خلال شركة «أكسس بارتنرشيب» الاستشارية المتخصصة في مجال سياسات التقنية.

«هيوماين» و«إنفيديا»: تأسيس لمركز حوسبة إقليمي

كانت هناك نقطة تحول لافتة بعد إطلاق شركة «هيوماين» التي تهدف إلى بناء بنية تحتية ضخمة للحوسبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي داخل المملكة، بالتعاون مع شركات أميركية رائدة. كذلك، أعلنت «هيوماين» عن تعاون استراتيجي مع شركة «إنفيديا» لتطوير مراكز بيانات ضخمة ومنصات متعددة الوكلاء للذكاء الاصطناعي، ما يجعل المملكة أحد أبرز مراكز الحوسبة المتقدمة في المنطقة.

الرئيس التنفيذي لـ«نفيديا» جينسن هوانغ والرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي (منتدى الاستثمار)

وقال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، خلال مشاركته في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» بالرياض، إن إحدى الشركات العالمية الموردة لرقائق الذكاء الاصطناعي تدرس الاستثمار في الشركة، دون الكشف عن اسمها.

وتستورد «هيوماين» الرقائق من شركة «إنفيديا»، و«إيه إم دي»، و«كوالكوم»، «وغروك»، لتشغيل منصاتها ومراكز بياناتها المتطورة.

تعميق التعاون

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، قال نائب الرئيس الإقليمي لعملاق التكنولوجيا الأميركي «آي بي إم» في السعودية، أيمن الراشد، إن مشهد الشراكة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والمملكة يدخل مرحلة جديدة تتسم بتعميق التعاون والالتزام المشترك.

وأوضح الراشد أن «آي بي إم» عززت وجودها في المملكة عبر تأسيس مقرها الإقليمي في الرياض، وإطلاق مركز متقدم للأمن السيبراني، واستثمرت أكثر من 200 مليون دولار في مختبر لتطوير البرمجيات يركز على تنمية المواهب وحلول الذكاء الاصطناعي المتقدمة ومنصات البيانات والذكاء الاصطناعي المتقدمة، والحلول الجاهزة للتصدير.

وأشار الراشد إلى أن تعاون الشركة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» لاستضافة نموذج اللغة العربية الكبير «عَلَّام»، على منصة «آي بي إم واتسون إكس»، يعكس قدرة هذه الشراكات على تطوير حلول ذكاء اصطناعي متطورة مُصممة خصيصاً لتلبية الاحتياجات المحلية، مما يُمكّن السعودية من قيادة التقدم التكنولوجي الإقليمي. وتوقع الراشد أن النمو السريع للسوق السعودية، المدعوم بالاستثمارات الضخمة وأجندة الابتكار الوطنية الطموحة، سيخلق فرصاً واسعة لتعميق التعاون التقني الأميركي - السعودي.

طلب متزايد

أكد زيد غطاس، المدير العام لشركة «إيه إم دي» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، لـ«الشرق الأوسط» أن الشراكة التقنية بين السعودية والولايات المتحدة تشهد نمواً نوعياً يقوده «الطلب المتزايد على الحوسبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي». وأفاد غطاس بأن «إيه إم دي» تساهم في دعم مشاريع المملكة الاستراتيجية عبر تقنيات الحوسبة عالية الأداء وتطوير مراكز البيانات.

وأشار إلى أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد توسعاً أكبر في التعاون، خصوصاً مع برامج مثل «صُنِع في السعودية» التي تعزز توطين التقنيات، لافتاً إلى تعاون الشركة مع «هيوليت باكارد إنتربرايز» و«الفنار» لتصنيع خوادم تعمل بمعالجات «إيه إم دي» محلياً في الرياض.

مهندسون في أحد مراكز البيانات (رويترز)

وأكد غطاس أن الاستثمار السعودي الكبير في البنية الرقمية والمواهب يجعل المملكة من أكثر الأسواق جاذبية عالمياً، مع توقعات بارتفاع مساهمة الذكاء الاصطناعي إلى أكثر من 135 مليار دولار في الناتج المحلي بحلول 2030.

مقرات إقليمية

أما الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة «غلوبانت»، ممدوح الدبيان، فقال لـ«الشرق الأوسط» إن السعودية أصبحت من أهم أسواق التكنولوجيا في المنطقة، مدفوعة بنمو سنوي متوقَّع يصل إلى 9 في المائة في خدمات تقنية المعلومات حتى عام 2027.

وأوضح أن «رؤية 2030» أسهمت في خلق بيئة أعمال جاذبة دفعت الشركات العالمية لافتتاح مقرات إقليمية في الرياض، ومنها «غلوبانت» التي تركز على تقديم حلول الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والبيانات.

وأضاف أن السوق السعودية تشهد طلباً متزايداً على الحلول الرقمية المتقدمة، مدعوماً بتشريعات مرنة، ومبادرات حكومية في المدن الذكية، ووجود كفاءات وطنية مؤهلة، ما يجعل المملكة وجهة مثالية للشركات التقنية العالمية.

أخيراً، يأتي هذا الحراك في وقت تمضي فيه السعودية قدماً نحو تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، التي تضع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في صميم استراتيجيتها لتنويع الاقتصاد، فيما تطرح الولايات المتحدة مشروع «ستارغيت» بوصفه أحد أضخم مشاريع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في العالم.


مقالات ذات صلة

أضخم موازنة في تاريخها... كوريا الجنوبية تضخ 597 مليار دولار لثورة الرقائق

الاقتصاد شريحة الذكاء الاصطناعي «دي إكس - إم 1» من شركة «ديب إكس» معروضة خلال مهرجان كوريا للتكنولوجيا 2025 في سيول (رويترز)

أضخم موازنة في تاريخها... كوريا الجنوبية تضخ 597 مليار دولار لثورة الرقائق

اقترحت كوريا الجنوبية يوم الثلاثاء أضخم موازنة في تاريخها، بإجمالي إنفاق حكومي يبلغ 821 تريليون وون (596.92 مليار دولار) لعام 2027.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد يعمل موظفون في مصنع للنسيج في إسطنبول (رويترز)

انكماش التصنيع التركي يتواصل في أغسطس تحت ضغط الحرب

أظهر مسح اقتصادي نُشر يوم الثلاثاء أن قطاع التصنيع التركي انكمش مجدداً في أغسطس (آب)، في ظل استمرار تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الطلب.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
الاقتصاد مصنع «ماغنيتوغورسك» للحديد والصلب في روسيا (رويترز)

انكماش قطاع التصنيع في روسيا لأول مرة في 3 أشهر

انكمش قطاع التصنيع الروسي في أغسطس (آب) للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، متأثراً بتراجع الإنتاج والطلبات الجديدة نتيجة ضعف طلب العملاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد أحد مرافق شركة «لوبريف» في مدينة ينبع الصناعية (موقع الشركة الإلكتروني)

«لوبريف» توقع اتفاقية مع «أرامكو السعودية» لتوريد اللقيم بمرفق جدة لـ 10 سنوات

وقّعت شركة «أرامكو السعودية لزيوت الأساس» (لوبريف) اتفاقية جديدة لتوريد اللقيم، وبيع المنتجات الثانوية مع شركة «أرامكو السعودية».

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«أبل» تيم كوك (إ.ب.أ)

تيم كوك يطوي صفحة 15 عاماً في «أبل»... إرث الـ4 تريليونات دولار

بعد 15 عاماً في القيادة، يترك تيم كوك منصب الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» بقيمة سوقية تتجاوز 4 تريليونات دولار، وإيرادات سنوية تضاعفت 4 مرات...

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))

أضخم موازنة في تاريخها... كوريا الجنوبية تضخ 597 مليار دولار لثورة الرقائق

شريحة الذكاء الاصطناعي «دي إكس - إم 1» من شركة «ديب إكس» معروضة خلال مهرجان كوريا للتكنولوجيا 2025 في سيول (رويترز)
شريحة الذكاء الاصطناعي «دي إكس - إم 1» من شركة «ديب إكس» معروضة خلال مهرجان كوريا للتكنولوجيا 2025 في سيول (رويترز)
TT

أضخم موازنة في تاريخها... كوريا الجنوبية تضخ 597 مليار دولار لثورة الرقائق

شريحة الذكاء الاصطناعي «دي إكس - إم 1» من شركة «ديب إكس» معروضة خلال مهرجان كوريا للتكنولوجيا 2025 في سيول (رويترز)
شريحة الذكاء الاصطناعي «دي إكس - إم 1» من شركة «ديب إكس» معروضة خلال مهرجان كوريا للتكنولوجيا 2025 في سيول (رويترز)

اقترحت كوريا الجنوبية، يوم الثلاثاء، أضخم موازنة في تاريخها، بإجمالي إنفاق حكومي يبلغ 821 تريليون وون (596.92 مليار دولار) لعام 2027، في إطار مساعيها لتعزيز تفوقها التكنولوجي وسط السباق العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقالت وزارة المالية إن مقترح الموازنة يتضمّن زيادة في الإنفاق بنسبة 12.8 في المائة مقارنة بعام 2026، وهي الأكبر على الإطلاق، وفق «رويترز».

ويعكس المقترح تحولاً في السياسة المالية لرابع أكبر اقتصاد في آسيا تحت قيادة الرئيس لي جاي ميونغ، الذي تبنّى نهجاً توسعياً منذ توليه منصبه في يونيو (حزيران) من العام الماضي، منهياً بذلك ثلاث سنوات من التقشف في عهد سلفه.

ويأتي الارتفاع القياسي في الإنفاق مدفوعاً بزيادة متوقعة في الإيرادات، بدعم من الأداء القوي لقطاع أشباه الموصلات في البلاد.

وتحقق شركتا «سامسونغ للإلكترونيات» و«إس كيه هاينكس» أرباحاً قياسية، مدفوعة بالطلب العالمي على رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (إتش بي إم)، المستخدمة على نطاق واسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن ترتفع الإيرادات الضريبية الإجمالية بنسبة 40.7 في المائة العام المقبل إلى 584.4 تريليون وون، في حين يُرجح أن تتجاوز إيرادات ضرائب الشركات الضعف لتصل إلى 216.7 تريليون وون.

ومن شأن زيادة الإيرادات أن تساعد في خفض نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 3.3 نقطة مئوية إلى 48.3 في المائة العام المقبل، مقارنة بـ51.6 في المائة المقدرة لهذا العام.

ارتفاع عوائد السندات

سيُستخدم جزء من زيادة الإيرادات الضريبية للحد من الاقتراض الحكومي، إذ من المقرر أن تنخفض مبيعات السندات الحكومية إلى 222.8 تريليون وون العام المقبل، من 225.7 تريليون وون في موازنة 2026.

كما سينخفض صافي إصدار السندات، الذي يعكس حجم الديون السيادية الجديدة، بمقدار 13.1 تريليون وون إلى 96.3 تريليون وون، مقارنة بـ109.4 تريليون وون هذا العام.

ورغم ذلك، ارتفع عائد السندات الحكومية الكورية لأجل 10 سنوات 6.5 نقطة أساس إلى 4.378 في المائة عقب إعلان الموازنة، في إشارة إلى أن الأسواق كانت تتوقع خفضاً أكبر في إصدارات السندات العام المقبل، وسط موجة بيع عالمية في أسواق الدين.

وقال المحلل لدى «دايشين» للأوراق المالية، كونغ دونغ راك، إن خفض مبيعات السندات بصورة أكبر كان سيصب في مصلحة السوق، مضيفاً أن عوائد السندات المحلية ترتفع بفعل عمليات بيع مكثفة للسندات طويلة الأجل على مستوى العالم.

وأضاف أن انخفاض خطط الإصدار الصافي يمثّل تطوراً إيجابياً، مشيراً إلى أن بعض التعديلات الرامية إلى خفض مخصصات الديون طويلة الأجل ستساعد في استقرار سوق السندات المحلية.

صندوق للاستجابة المستقبلية

بدلاً من توجيه الفائض المتوقع في الإيرادات الضريبية، والبالغ 162.3 تريليون وون، إلى الإنفاق قصير الأجل، تعتزم الحكومة تحويله إلى صندوق استراتيجي يحمل اسم «صندوق الاستجابة المستقبلية»، لتمويل استثمارات طويلة الأجل.

وستخصص الحكومة 45.4 تريليون وون للصندوق العام المقبل، لتمويل مبادرات رعاية الشباب، ومحركات النمو المستقبلية، وبرامج التعليم المتخصصة.

وستركز إحدى أولويات الإنفاق في 2027 على دعم البنية التحتية لأشباه الموصلات من الجيل التالي.

وخصّصت الحكومة 21.3 تريليون وون لتطوير أنظمة المياه الصناعية وشبكات الطاقة والخدمات اللوجستية، بهدف دعم صناعة الرقائق الإلكترونية وتعزيز البنية التحتية التكنولوجية في أنحاء البلاد.

وأبلغ بارك مجلس الوزراء أن الحكومة رصدت أيضاً 2.6 تريليون وون موازنة خاصة بأشباه الموصلات.

كما اقترحت الموازنة تخصيص 3.4 تريليون وون لبرنامج الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية وأسلحة استراتيجية أخرى، وفقاً لمواد العرض التي قُدمت خلال الاجتماع.

ويحتاج مقترح الموازنة إلى موافقة البرلمان.

وقال الرئيس لي جاي ميونغ، يوم الثلاثاء، إن الاقتصاد وصل إلى مرحلة أصبح فيها رفع أسعار الفائدة أمراً لا مفر منه، محذراً من أن ذلك قد يؤثر سلباً على النمو، في وقت تواجه فيه الأسر الأكثر ضعفاً ارتفاع تكاليف الاقتراض.


عائد السندات اليابانية يخترق 3 % ويهز الأسواق

شاشة تعرض حركة الأسواق في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسواق في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

عائد السندات اليابانية يخترق 3 % ويهز الأسواق

شاشة تعرض حركة الأسواق في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسواق في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

دخلت سوق السندات اليابانية مرحلة جديدة، الثلاثاء، بعدما بلغ عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات مستوى 3 في المائة للمرة الأولى منذ سبتمبر (أيلول) 1996، في تحول رمزي وفعلي يعكس نهاية حقبة طويلة من الفائدة المنخفضة ويضع المالية العامة اليابانية تحت ضغط متزايد.

وجاء صعود العائد وسط موجة بيع أوسع في أسواق الدين العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط بفعل استمرار التوتر في الشرق الأوسط، وتصاعد التوقعات بأن البنوك المركزية قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع من المتوقع.

وفي اليابان، ارتفع عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 3 في المائة قبل أن يتراجع قليلاً إلى 2.995 في المائة بعد مزاد أظهر طلباً قوياً. كما سجل عائد السندات لأجل خمس سنوات مستوى قياسياً بلغ 2.265 في المائة، بينما وصل عائد السندات لأجل عامين إلى أعلى مستوى في 31 عاماً عند 1.795 في المائة.

وهذه المستويات لا تمثل مجرد تحرك فني في السوق، فعائد الـ10 سنوات تضاعف أكثر من ثلاث مرات خلال عامين، ما يعني أن تكلفة التمويل التي كانت شديدة الانخفاض أصبحت اليوم عاملاً مركزياً في حسابات الحكومة والشركات والأسر.

ويُستخدم عائد السندات لأجل عشر سنوات معياراً لتسعير الرهون العقارية والقروض وتمويل الشركات، وبالتالي فإن استقراره قرب 3 في المائة يمكن أن ينعكس تدريجياً على تكاليف الاقتراض في الاقتصاد بأكمله.

وتزداد حساسية الوضع لأن اليابان تحمل أكبر عبء دين عام بين الاقتصادات المتقدمة، إذ يتجاوز الدين 200 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وكل ارتفاع مستدام في متوسط تكلفة التمويل قد يترجم إلى زيادة ضخمة في مدفوعات الفائدة مع مرور الوقت.

وقد اعتمدت الحكومة بالفعل افتراضاً لعائد طويل الأجل عند 3 في المائة عند حساب تكاليف خدمة الدين في موازنة السنة المالية 2026. وبالتالي، فإن تجاوز هذا المستوى لفترة طويلة سيضع مزيداً من الضغوط على المالية العامة.

ويأتي ذلك فيما تتوقع السوق طلبات موازنة قياسية للسنة المالية المقبلة، في ظل توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى زيادة الاستثمار في قطاعات استراتيجية مثل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

وهنا يظهر مصدر القلق الأساسي لدى المستثمرين؛ وهل تستطيع الحكومة الجمع بين سياسة إنفاق توسعية وانضباط مالي في وقت ترتفع فيه تكلفة الاقتراض؟

وقال ريوتارو كيمورا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في «بي إن بي لإدارة الأصول»، إن ارتفاع العوائد يحمل رسالة تحذير من سوق السندات تجاه التوسع المالي، مضيفاً أن المستثمرين باتوا يظهرون نوعاً من الاستسلام أمام حقيقة صعود أسعار الفائدة.

لكن مزاد السندات لأجل عشر سنوات قدم قدراً من الطمأنينة، فقد أدى الطلب القوي إلى منع العائد من الاستقرار فوق 3 في المائة مباشرة، ما يشير إلى أن هذا المستوى قد يجذب مستثمرين يرونه فرصة بعد سنوات طويلة من العوائد شبه الصفرية.

ورأى كيمورا أن 3 في المائة تمثل عتبة نفسية مهمة يمكن أن تستقطب طلباً جديداً، مرجحاً أن تتحرك العوائد لفترة حول هذا المستوى إذا استمر الطلب في المزادات المقبلة.

* بنك اليابان في قلب المعادلة

لا يمكن فصل حركة السندات عن السياسة النقدية. فالأسواق تسعر حالياً بدرجة شبه كاملة رفع بنك اليابان أسعار الفائدة خلال اجتماعه هذا الشهر، بعدما تصاعدت الضغوط التضخمية واستمر الين قرب مستويات ضعيفة تاريخياً.

ويرى المستثمرون أن البنك المركزي قد يضطر إلى تسريع دورة التشديد، خصوصاً مع الانتقادات بأنه كان متأخراً في تطبيع السياسة بعد سنوات من التيسير الاستثنائي.

كما أن تراجع بنك اليابان تدريجياً عن مشترياته الضخمة من السندات يعني أن السوق باتت مطالبة باستيعاب حصة أكبر من الإصدارات الحكومية من دون الاعتماد على المشتري الأكبر السابق.

وهذا التغيير يرفع ما يسمى بعلاوة الأجل، أي العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمر مقابل الاحتفاظ بسندات طويلة الأجل في بيئة تتسم بعدم اليقين المالي والتضخمي.

وتجاوزت الضغوط حدود اليابان، فقد ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.786 في المائة في التعاملات الآسيوية، وهو أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، فيما وصل عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى 3.34 في المائة، وهو الأعلى منذ 2011.

وقال ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في «ستيت ستريت إنفستمنت مانجمنت»، إن المستثمرين يطالبون بتعويض أكبر مقابل حيازة الديون طويلة الأجل، لأن الحكومات والشركات تتنافس على المجموعة نفسها من رؤوس الأموال.

وتضيف طفرة تمويل الذكاء الاصطناعي بعداً آخر، مع اندفاع شركات التكنولوجيا الكبرى إلى إصدار سندات لتمويل مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وهذا يزيد المعروض العالمي من الديون في وقت تجاوز فيه الدين الأميركي 40 تريليون دولار.

* لماذا يهم العالم ارتفاع العوائد اليابانية؟

لسنوات، كانت العوائد المنخفضة في اليابان تدفع المستثمرين المحليين، من البنوك وشركات التأمين وصناديق التقاعد، إلى البحث عن عوائد أعلى في الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا.

لكن إذا أصبحت السندات اليابانية تقدم عوائد قريبة من 3 في المائة أو أعلى، فقد تصبح إعادة الأموال إلى الداخل أكثر جاذبية.

وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «تي دي سيكيوريتيز»، إن ارتفاع العوائد يمكن أن يدفع تدريجياً إلى إعادة تخصيص الأموال نحو الأصول اليابانية، واصفاً ما يحدث بأنه «تغير في النظام».

وهذا السيناريو مهم عالمياً، لأن انخفاض الطلب الياباني على السندات الأجنبية قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في العوائد الأميركية والأوروبية والأسترالية.

* الأسهم تحت ضغط العوائد

في سوق الأسهم، ظهر أثر ارتفاع تكلفة رأس المال بوضوح على الشركات التكنولوجية. وانخفض مؤشر «نيكي» 0.2 في المائة إلى 66215.34 نقطة، بينما ارتفع «توبكس» الأوسع 0.6 في المائة.

وتراجعت «طوكيو إلكترون» 2.6 في المائة، كما هبطت «فوروكاوا إلكتريك» 4 في المائة و«فوجيكورا» 3.7 في المائة، في ظل ضغوط على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي التي تكون تقييماتها أكثر حساسية لارتفاع العوائد.

وفي المقابل، استفادت بعض القطاعات التقليدية. فقد ارتفعت «تويوتا» قرابة 3 في المائة، وصعدت «نيسان» 3.2 في المائة، في إشارة إلى تدوير السيولة من أسهم النمو المرتفعة التقييم نحو قطاعات القيمة.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي «نومورا»، إن السوق تشهد تحولاً قطاعياً قصير الأجل، لكنه يرى أن الاتجاه الأساسي للأسهم اليابانية لا يزال إيجابياً.

ومع ذلك، فإن الصورة الكبرى باتت مرتبطة بسوق السندات أكثر من أي وقت مضى. فإذا استقر عائد الـ10 سنوات فوق 3 في المائة وواصل بنك اليابان رفع الفائدة، ستواجه الحكومة والشركات والمستثمرون بيئة تمويل تختلف جذرياً عن تلك التي اعتادوها طوال العقود الماضية.

ولهذا فإن اختراق مستوى 3 في المائة لا يمثل مجرد رقم جديد في شاشة التداول، بل إشارة إلى انتقال اليابان من عصر المال الرخيص إلى عصر تعود فيه تكلفة الدين لتصبح محدداً رئيسياً للسياسة المالية والأسواق، مع تداعيات تمتد إلى أسواق السندات والأسهم حول العالم.


السعودية تتجه إلى إستونيا... شراكة اقتصادية تتجاوز التجارة إلى التكنولوجيا

مجلس الأعمال السعودي الإستوني مجتمعاً في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)
مجلس الأعمال السعودي الإستوني مجتمعاً في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)
TT

السعودية تتجه إلى إستونيا... شراكة اقتصادية تتجاوز التجارة إلى التكنولوجيا

مجلس الأعمال السعودي الإستوني مجتمعاً في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)
مجلس الأعمال السعودي الإستوني مجتمعاً في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)

تتجه العلاقات الاقتصادية السعودية الإستونية نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، تقودها تحركات لحشد الاستثمارات المشتركة ونقل التكنولوجيا المتقدمة. وفي حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، كشفت رئيسة مجلس الأعمال السعودي الإستوني، آمال باسويد، عن ترتيبات لتأسيس مركز تكنولوجي سعودي لحلول الأعمال في إستونيا، بالتوازي مع الترتيب لزيارة وفد سعودي إلى تالين في منتصف سبتمبر (أيلول) الحالي، لمضاعفة التبادل التجاري واستقطاب الشركات الإستونية لتأسيس فروع إقليمية في المملكة.

باسويد خلال مشاركتها في مجلس الأعمال السعودي الإستوني في الرياض العام الماضي (مجلس الغرف)

وقالت آمال باسويد إن وفداً سعودياً من القطاعين العام والخاص يعتزم زيارة إستونيا خلال الفترة من 16 - 18 سبتمبر الحالي، لبحث الفرص الاستثمارية ومعالجة معوقات التجارة، مؤكدة أن المجلس يطمح إلى مضاعفة التبادل التجاري والاستثماري خلال السنوات المقبلة.

وكانت العاصمة الرياض شهدت في سبتمبر من العام الماضي، حراكاً دبلوماسياً واقتصادياً بارزاً تَمثّل في الزيارة الرسمية لوزير خارجية إستونيا، مارغوس تساهكنا، إلى المملكة، والتي شملت مباحثات سياسية رفيعة المستوى وعقد ملتقى أعمال موسع مع اتحاد الغرف السعودية.

استقطاب الاستثمارات

وأوضحت آمال باسويد أن زيارة الوفد السعودي تستهدف ترسيخ دور المجلس منصة لربط الشركات وتعزيز الاستثمار، بالاستناد إلى الاتفاقية الموقعة في سبتمبر 2025، التي شملت الاقتصاد والتجارة والتقنية التعليمية والصناعات الإبداعية والسياحة، إلى جانب مذكرة تفاهم سابقة لتشجيع تبادل الاستثمارات.

وأضافت أن استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر يتقدم ملفات الزيارة، عبر تشجيع الشركات الإستونية الكبيرة والمتوسطة والصغيرة على تأسيس فروع إقليمية في المملكة.

رئيسة مجلس الأعمال السعودي الإستوني آمال باسويد (الشرق الأوسط)

وأشارت باسويد إلى أن ملتقى الأعمال في العاصمة تالين، يجمع الوفد السعودي بممثلين عن الجهات الحكومية والشركات الإستونية، لاستكشاف الفرص وبحث الصفقات والاتفاقيات الثنائية، ضمن برنامج يمتد لثلاثة أيام، تحت مظلة اتحاد الغرف السعودية وبالتنسيق مع الجانب الإستوني.

تذليل معوقات التجارة

وقالت رئيسة مجلس الأعمال السعودي الإستوني إن تسهيل التصدير والاستيراد يمثل أولوية، تشمل بحث القوانين والرسوم المنظمة للأنشطة التجارية، والاستماع إلى احتياجات القطاع الخاص، وإيجاد حلول مشتركة للعقبات التي تواجه الشركات.

وأوضحت أن التحديات الإقليمية المؤثرة في سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية تستدعي العمل لضمان وصول السلع بين السوقين بسرعة أكبر ودون تأخير، مشيرة إلى أن المباحثات ستتناول كذلك تنشيط السياحة والربط الجوي المباشر.

وعَدّت تفاوت الأنظمة والإجراءات، ونقص المعلومات الدقيقة عن متطلبات دخول الأسواق، واختلاف حجم السوقين والبعد الجغرافي، أبرز تحديات الاستثمار، مؤكدة أن المجلس يعمل على توفير البيانات وربط الشركات وتيسير التواصل مع الجهات التنظيمية.

فرص التقنية والأمن الغذائي

وفي القطاعات الواعدة، أبرزت آمال باسويد فرص التعاون في الاقتصاد الرقمي والأمن السيبراني والحكومة الرقمية والصحة الرقمية والروبوتات، بالاستفادة من الخبرة الإستونية في الأنظمة الذكية.

وأضافت أن الشركات الإستونية أبدت اهتماماً بالسوق السعودية في مجالات البرمجيات والطاقة النظيفة وتكنولوجيا البناء والابتكار الصحي، إلى جانب فرص التعاون في التعليم التقني والتدريب وريادة الأعمال.

وأشارت آمال باسويد إلى أن التقنيات الزراعية توفر مجالاً للشراكة يدعم الأمن الغذائي، موضحة أن الإمكانات الإستونية تتجاوز تصدير المنتجات إلى أنظمة تتبع الأغذية وإدارة المخزون وتحسين كفاءة سلاسل التوريد.

ولفتت إلى فرص في الزراعة الذكية والعمودية وإنتاج محاصيل عالية الجودة، فضلاً عن التقنيات البحرية وإنتاج الأسماك، مؤكدة أن الهيدروجين والتكنولوجيا الخضراء والاقتصاد الدائري تمثل أيضاً مجالات واعدة للتعاون.

شراكات غذائية وصناعية

واستشهدت رئيسة مجلس الأعمال السعودي الإستوني بالتحركات الاستثمارية في الصناعات الغذائية، مشيرة إلى فوز إحدى الشركات السعودية بشراء أصول إنتاج الألبان والأجبان في إستونيا، بقيمة 135.25 مليون يورو (586 مليون ريال) وهو ما يمنح الشركة استحواذاً تقديرياً بنحو 15 في المائة من سوق الجبن في إستونيا. وعَدّت هذا التوجه مثالاً على الفرص المتاحة للشركات السعودية، بالتوازي مع اهتمام الشركات الإستونية بالتوسع في المملكة والبحث عن شركاء محليين.

وأضافت أن حضور الشركات الإستونية في ملتقى «بيبان» ومؤتمر «ليب» يعكس اهتمامها بتعميق وجودها داخل منظومة الابتكار السعودية، مشيرة إلى أن «رؤية 2030» تتيح فرصاً في المشروعات الكبرى والتحول الرقمي والمدن الذكية والتعدين والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية.

مضاعفة التبادل

وقالت آمال باسويد إن التبادل التجاري بين البلدين بلغ 78 مليون دولار، بما يعادل نحو 293 مليون ريال، خلال 2025، بنمو 13 في المائة مقارنة بالعام السابق، مبينة أن الواردات السعودية من إستونيا بلغت 68 مليون دولار، بزيادة 14.3 في المائة، وتصدرتها الآلات والمعدات الكهربائية والماكينات والمراجل والأجهزة البصرية والحبوب والمنتجات الزراعية.

وفي المقابل، بلغت الصادرات السعودية 10 ملايين دولار، بارتفاع 4.4 في المائة، وشكلت المعادن والسبائك النسبة الأكبر منها عند 81.1 في المائة، تلاها البلاستيك ومصنوعاته والزجاج وأدواته.

ورأت آمال باسويد أن هذه الأرقام تؤكد أن العلاقات الاقتصادية لا تزال في المراحل الأولى لاستثمار إمكاناتها، موضحة أن المجلس يستهدف مضاعفة التبادل التجاري والاستثماري دون تحديد سقف للاستثمارات المباشرة.

وأضافت أن ذلك يرتبط بتنويع الصادرات السعودية غير النفطية، وتسهيل وصولها إلى إستونيا ومنها إلى دول البلطيق والاتحاد الأوروبي، إلى جانب نقل التقنية وتأسيس المشروعات المشتركة.

خلال زيارة وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا لاتحاد الغرف العام الماضي (مجلس الغرف)

مركز تكنولوجي سعودي في إستونيا

وكشفت آمال باسويد عن بحث إنشاء مركز تكنولوجي سعودي في إستونيا لحلول الأعمال، على أن تُعلن تفاصيله عند توقيع الاتفاق، إضافة إلى مباحثات لمستثمرين يرغبون في الاستحواذ على حصص بشركات إستونية.

وأكدت أن المجلس يتطلع إلى إبرام اتفاقات في المجالات ذات الأولوية، وتحديد فرص قابلة للمتابعة، موضحة أن توقيع مذكرات التفاهم ينبغي أن يتبعه عمل لتحويلها إلى استثمارات.

وشددت على أن المجلس يريد أن يكون «جسراً عملياً بين القطاع الخاص في البلدين، وليس مجرد منصة للقاءات والمناسبات».