العراقي أمير العماري: سنظهر للعالم في المونديال قدرتنا على النهوض

أمير العماري لاعب منتخب العراق (أ.ف.ب)
أمير العماري لاعب منتخب العراق (أ.ف.ب)
TT

العراقي أمير العماري: سنظهر للعالم في المونديال قدرتنا على النهوض

أمير العماري لاعب منتخب العراق (أ.ف.ب)
أمير العماري لاعب منتخب العراق (أ.ف.ب)

تحدّث أمير العماري، لاعب منتخب العراق لكرة القدم، عن عودة منتخب «أسود الرافدين» للمشاركة في كأس العالم بعد غياب دام 40 عاماً، وما يريد الفريق إظهاره للعالم من شجاعة وإصرار خلال النهائيات التي تُقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وعلى مدار أكثر من عامين و21 مباراة، تنقّل العراق بين محطات مختلفة من الأمل والقلق، وواجه اختبارات متتالية قبل أن يحجز مقعده في كأس العالم خاض خلالها أطول مشوار تأهل بين المنتخبات الـ48 المتنافسة في أميركا الشمالية، وهي رحلة يرى أمير العماري أنها تعكس جانباً من شخصية المنتخب نفسه: «دائماً ما نجد طريقاً للعودة».

ويستعد منتخب العراق لخوض منافسات المجموعة التاسعة؛ حيث يفتتح مشواره أمام النرويج في بوسطن يوم الثلاثاء المقبل، قبل أن يواجه فرنسا، وصيفة النسخة السابقة، في فيلادلفيا يوم 22 يونيو (حزيران) الحالي، ثم يختتم مبارياته في الدور الأول أمام السنغال في تورنتو بعدها بأربعة أيام.

وقال العماري (28 عاماً) في مقابلة أجراها مع الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «أعتقد أن المشاركة في كأس العالم تعني كل شيء بالنسبة لي. لقد عملت بجد كبير لسنوات طويلة من أجل الوصول إلى هذه اللحظة».

وأضاف اللاعب العراقي: «عندما تكون طفلاً تجلس أمام شاشة التلفاز، تحلم دائماً بالمشاركة في كأس العالم. واليوم أقف هنا وأنا أعلم أنني سأشارك في كأس العالم، وحتى الآن لا أستطيع تصديق الأمر. مشاعري متداخلة ومختلطة».

وأوضح العماري: «لقد بدأنا التصفيات عام 2023، وشهدنا خلالها الكثير من الصعود والهبوط. قدمنا أداءً رائعاً في الدورين الثاني والثالث دون أن نتعرض لأي خسارة، ثم بدأت الهزائم تظهر، خصوصاً الخسارة أمام فلسطين، راودنا شعور في مرحلة ما بأن الأمور لا تسير في صالحنا، وأن الطريق قد لا ينتهي بالطريقة التي نريدها».

وتابع: «ما يميز العراقيين هو وقوفهم الدائم خلفنا، ودائماً ما نجد طريقاً للعودة. وهذا ما فعلناه هذه المرة أيضاً. وبالطبع، أعتقد أن كل مواجهة فاصلة خضناها في طريقنا إلى التأهل جعلتنا أقوى فأقوى».

وأوضح العماري: «أشعر بأن المجموعة نمت وتطورت مع الجهاز الفني الجديد، وكل من يحيط بالفريق. كنا نعلم أن الهدف واضح، وهو التأهل بأي طريقة ممكنة. لذلك أشعر بفخر كبير بما حققناه بصفتنا فريقاً ومجموعة، وإخوة أيضاً. ويمكننا أن نشعر فعلاً بأننا عائلة واحدة».

وتطرّق العماري للحديث عن شعوره بالمسؤولية والفخر بتمثيل العراق؛ حيث قال: «تدخل كل مباراة وأنت تشعر بضغط كبير، لأنك تعلم أن هناك الكثير من الناس الذين يعولون عليك».

وكشف: «يُمكنك أن تشعر بذلك في كل مرة تدخل فيها أرض الملعب، وكأن هناك قدراً من المسؤولية على عاتقك. لذلك يتعلّق الأمر بكيفية التعامل مع هذا الضغط وإبعاده عن ذهنك، ثم الدخول إلى الملعب بهدوء والاستمتاع بكل لحظة تخوضها، فأنت لا تلعب من أجل نفسك فقط، بل من أجل زملائك، والجهاز الفني، وكل عراقي داخل العراق وخارجه».

وشدد العماري: «بالنسبة لي، فإن رؤية فرحة الناس بعد المباريات ومدى سعادتهم عندما نحقق الفوز تعني أكثر من الانتصار نفسه. أنا أمارس ما أحبه أكثر من أي شيء آخر، وفي الوقت ذاته أسهم في إسعاد كثير من الناس؛ لذلك أستمتع حقاً بكل لحظة أرتدي فيها قميص العراق».

وعما يثير حماسه مع اقتراب خوض العراق لمباراته الأولى في المونديال، صرح العماري: «أعتقد أنني متحمس لكل شيء. لمجرد الوجود ورؤية الحدث بأكمله وكيفية تنظيمه. بالطبع، شاركنا في كأس آسيا في قطر، وحصلنا على لمحة صغيرة عن الأجواء التي صاحبت كأس العالم 2022، لكنني أعتقد أن هذه التجربة ستكون أكبر بكثير، كما أننا في مجموعة تضم نجوماً كباراً يلعبون في أقوى الدوريات، والجميع يتابعهم وتسلط عليهم الأضواء. بالنسبة لي، أرى أنها محطة جديدة مهمة في مسيرتي، وفرصة للخروج إلى الملعب ومنافسة أفضل اللاعبين في العالم».

وأكد العماري: «أعتقد أننا سنظهر العقلية التي نمتلكها، وكيف ننجح دائماً في النهوض. ليس فقط داخل الملعب، بل أيضاً من خلال كل ما مر به العراق خارج الملعب. سنحمل ذلك إلى أرض الملعب لنظهر مقدار الشغف والقوة اللذين يمتلكهما اللاعب العراقي».

وألمح: «يتعين عليك أن تبدأ من هذه النقطة، وأن تحمل هذه العقلية إلى كأس العالم، وأن تظهر أنه مهما حدث فإن العراقي سيبقى دائماً مرفوع الرأس، ومعتزاً بنفسه، ويظهر حقيقته للآخرين».

وعما إذا كانت مواجهة لاعبين مثل النجم الفرنسي كيليان مبابي تمنحه دافعاً إضافياً، أجاب العماري: «نعم، بالتأكيد. أعتقد أن الجميع يرتقي بمستواه عندما يواجه الأفضل. لقد مررنا بذلك أمام اليابان، فهم يملكون أيضاً لاعبين من الطراز العالمي، وقد رأيت ذلك عندما واجهناهم في كأس آسيا، إذ رفع الجميع مستواه بنسبة كبيرة».

وأضاف العماري: «أعتقد أن الأمر يتعلق بالخروج إلى هناك والاستمتاع باللحظة. ينبغي ألا تضع الكثير من الضغط على نفسك. عليك فقط أن تستمتع باللحظة وأن تعيشها، وأن تظهر العقلية التي تمتلكها. في نهاية المطاف، هم بشر أيضاً، والمباراة تبقى 11 لاعباً ضد 11 لاعباً. لذلك عندما ندخل أرض الملعب لمواجهة أكبر النجوم في العالم، سأستمتع باللحظة، لكنني سأقاتل أيضاً».

واختتم نجم منتخب العراق تصريحاته قائلاً: «يجب أن ندخل المونديال بعقلية التعامل مع كل مباراة على حدة. ينبغي ألا نركز على كل ما يحدث حولنا، أو على حجم الحدث أو أي شيء من هذا القبيل. إنها مباراة، ومدتها 90 دقيقة، وبالنسبة لي، يتعلق الأمر بالدخول إلى البطولة والتعامل معها مباراة بعد أخرى، ثم سنرى إلى أي مدى سيأخذنا ذلك».


مقالات ذات صلة

كوفنتري يتعاقد مع تشاونا من بيرنلي

رياضة عالمية الجناح لوم تشاونا إلى كوفنتري سيتي (رويترز)

كوفنتري يتعاقد مع تشاونا من بيرنلي

قال كوفنتري سيتي الصاعد حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، السبت، إنه تعاقد مع الجناح لوم تشاونا من بيرنلي.

«الشرق الأوسط» (كوفنتري (بريطانيا))
رياضة عالمية مورات ياكين المدير الفني للمنتخب السويسري (د.ب.أ)

ياكين يرد على تشبيهه بالأشرار قبل مواجهة الأرجنتين

شبه مقدم البرامج الحوارية التليفزيوني، جيمس كوردن، مورات ياكين، المدير الفني للمنتخب السويسري برجال العصابات أو الأشرار في المسلسلات التلفزيونية.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة سعودية جيري إنزيريلو يهنئ عمرو زيدان باللقب (الشرق الأوسط)

زيدان يتوج بكأس البولو ضمن فريق الأمير ويليام

حقَّق السعودي عمرو زيدان، لاعب البولو، لقب كأس البولو الخيرية الملكية، ضمن الفريق الذي يقوده الأمير ويليام.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية الإنجليزي جيد سبنس يرتدي قناعاً بعد إصابة بالفك (رويترز)

أقنعة اللاعبين بالمونديال تبرز مخاطر إصابات الوجه

عندما يصطدم لاعبو كرة القدم في الهواء، لا تقتصر الخسائر دائماً على الارتجاج في المخ أو تمزق الأربطة أو التواء الكاحل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية الفرنسي جولز كوندي مدافع برشلونة (أ.ب)

بايرن يترقب... وبرشلونة يغلق الباب أمام رحيل كوندي

عاد اسم المدافع الفرنسي جولز كوندي إلى صدارة سوق الانتقالات الصيفية، بعدما جدد بايرن ميونيخ اهتمامه بالتعاقد مع نجم برشلونة.

مهند علي (الرياض)

أداء المنتخبات الأفريقية المشرّف يبرر زيادة عدد مقاعدها


في ظروف غير عادية خسرت مصر أمام الأرجنتين بعد تقدمها بهدفين حتى الدقيقة 79 (أ.ب)
في ظروف غير عادية خسرت مصر أمام الأرجنتين بعد تقدمها بهدفين حتى الدقيقة 79 (أ.ب)
TT

أداء المنتخبات الأفريقية المشرّف يبرر زيادة عدد مقاعدها


في ظروف غير عادية خسرت مصر أمام الأرجنتين بعد تقدمها بهدفين حتى الدقيقة 79 (أ.ب)
في ظروف غير عادية خسرت مصر أمام الأرجنتين بعد تقدمها بهدفين حتى الدقيقة 79 (أ.ب)

عندما فشلت إيطاليا، الفائزة بكأس العالم أربع مرات، في التأهل لمونديال 2026، أعرب مدربها آنذاك، جينارو غاتوزو، عن أسفه لكثرة المقاعد المخصصة لأفريقيا في هذا الحدث العالمي.

قال المدرب البالغ 48 عاماً: «تستحق أفريقيا عدداً أقل من المقاعد في كأس العالم»، مشيراً إلى ارتفاع عدد المقاعد المؤهلة تلقائياً للقارة من 5 إلى 9 في البطولة الموسعة التي تضم 48 منتخباً. ثم ارتفع العدد إلى 10 بعد فوز جمهورية الكونغو الديمقراطية في مباراة فاصلة بين القارات وعودتها إلى كأس العالم بعد غياب دام 52 عاماً.

هل كان غاتوزو، لاعب خط الوسط السابق في المنتخب الإيطالي الفائز بكأس العالم 2006، محقاً؟ هل كانت أفريقيا ممثلة تمثيلاً زائداً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك؟ باستثناء الأداء الكارثي لتونس التي أقالت مدربها صبري لموشي بعد مباراتها الأولى في دور المجموعات (عينت الفرنسي هيرفيه رونار بدلاً منه) وخسرت جميع مبارياتها الثلاث، أثبت ممثلو أفريقيا جدارتهم، مبررين بذلك مشاركتهم.

وصلت المنتخبات الـ9 الأخرى إلى الأدوار الإقصائية، 5 منها احتلت المركز الثاني في مجموعتها. أما المنتخبات الأربعة الأخرى فكانت من بين أفضل 8 منتخبات احتلت المركز الثالث.

يمثل هذا نسبة نجاح بلغت 90 في المائة، وهي الأعلى بين قارات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تليها أميركا الجنوبية (83.33 في المائة)، ثم أوروبا (81.25 في المائة)، وأخيرا آسيا (22.22 في المائة).

برزت أوروبا بقوة في الأدوار الإقصائية بوصول 6 منتخبات إلى ربع النهائي، بينما كان لكل من أفريقيا وأميركا الجنوبية فريق واحد. كانت المنتخبات الأفريقية أقل حظاً في دور الـ32، حيث خرجت 7 فرق. وبلغت مصر دور الـ16، وأصبح المغرب أول منتخب أفريقي يصل إلى ربع النهائي مرتين.

ومن بين الأمور المقلقة استقبال الأهداف في الدقائق الأخيرة، وكان من بين أبرز المستفيدين من حالة الخمول الأرجنتيني ليونيل ميسي والإنجليزي هاري كين والنرويجي إيرلينغ هالاند.

أحرز ميسي هدف التعادل لمنتخب «التانغو»، محولاً تأخره بهدفين أمام مصر إلى فوز 3-2. وسجّل كين هدفين ليقود «الأسود الثلاثة» للفوز على جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينما أحرز هالاند هدف الفوز للنرويج على ساحل العاج. وشهدت السنغال انهياراً مذهلاً، حيث فرّطت في تقدمها بهدفين قبل خمس دقائق من نهاية المباراة أمام بلجيكا، لتخسر في الوقت الإضافي.

اعتقد العديد من الأفارقة أن السنغال ستكون الأفضل أداءً بين المنتخبات العشرة المتأهلة، لكنها خيبت الآمال، حيث خسرت ثلاثاً من أصل أربع مباريات، وتأهلت بصعوبة إلى دور الـ32 كأفضل منتخب ثامن من أصحاب المركز الثالث. في أعقاب خروج «أسود التيرانغا»، ظهرت بوادر خلافات داخلية.

صرّح لاعب الوسط باب غي بأنه لن يمثل بلاده مجدداً حتى تتم إقالة المدرب باب تياو.

قدم منتخب المغرب مستويات رائعة قبل توديع دور الثمانية أمام فرنسا (أ.ف.ب)

تحول دراماتيكي

تقدّم المنتخب المصري على نظيره الأرجنتيني 2-0، بعد إلغاء هدف له بشكل مثير للجدل، قبل 12 دقيقة من نهاية المباراة. لكن تحولاً دراماتيكياً أدى إلى فوز حامل اللقب 3-2 برأسية قاتلة من إنزو فرنانديز. تكهّن حسام حسن، مدرب منتخب «الفراعنة»، بأنّ طاقم التحكيم، برئاسة حكم الساحة الفرنسي فرانسوا لوتيكسييه، ربما تعرّض لضغوط خارجية لصالح الأرجنتين.

وردّ الإيطالي بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في «فيفا»، قائلاً: «يتخذ الحكام قرارات نزيهة، ومثل اللاعبين والمدربين، يسعون دائماً لتقديم أفضل ما لديهم».

وقال المحلل التلفزيوني والنجم السابق الفرنسي تييري هنري: «تسترخي المنتخبات الأفريقية مبكراً. يتحدث الناس عن الموهبة والشغف، ولكن عندما يتقدّمون بهدفين، يتراجع تركيزهم».

وأضاف زميله في الاستديو التحليلي والمهاجم السابق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش: «وجدت العديد من المنتخبات الأفريقية المتقدمة في النتيجة طريقة للخسارة. في كأس العالم، هذا ليس سوء حظ، بل سوء إدارة للمباراة».

وأظهرت خسارة المغرب أمام فرنسا 0-2 في ربع النهائي أنه على الرغم من تقدّم كرة القدم الأفريقية، فإن هناك فجوة كبيرة لا تزال قائمة عند مواجهة نخبة أوروبا.

واستغرق الأمر من «أسود الأطلس» 83 دقيقة قبل أن يسددوا أول تسديدة على المرمى، وتصدى الحارس الفرنسي مايك مينيان، بسهولة، لتسديدة بعيدة المدى من عز الدين أوناحي.

لم يقدّم محمد وهبي مدرب المغرب أي أعذار، قائلاً: «فرنسا فريق عظيم حقاً... نادراً ما امتلكوا هذا الكم من المواهب كما هو الحال الآن».

ويشارك المغرب في النسخة المقبلة من كأس العالم 2030 بصفته دولة مضيفة إلى جانب البرتغال وإسبانيا.

ويجري حالياً بناء ملعب يتسع لـ115 ألف متفرج بالقرب من الدار البيضاء، تمهيداً لاستضافة المباراة النهائية. وبينما وصل المغرب إلى أبعد مدى، أبهر منتخب الرأس الأخضر الذي خرج من دور الـ32، ملايين المشاهدين عبر شاشات التلفزيون، رغم عدم فوزه في أي من مبارياته الأربع.

كابرال لاعب الرأس الأخضر وفرحة هدف رائع في شباك الأرجنتين (رويترز)

تحدى هذا الأرخبيل الصغير قبالة سواحل غرب أفريقيا والذي يبلغ عدد سكانه ما يزيد قليلاً عن نصف مليون نسمة، المنتخب الإسباني في مباراته الافتتاحية ليجبر أبطال أوروبا على التعادل السلبي.

قام الحارس المخضرم فوزينيا (40 عاماً) بسلسلة من التصديات الرائعة ليحبط أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب. وكان التأثير العالمي مذهلاً؛ حيث ارتفع عدد متابعيه على «إنستغرام» من 50 ألفاً إلى 5 ملايين. تعادل منتخب الرأس الأخضر مرتين قبل أن يخسر أمام الأرجنتين 2-3 في دور الـ32، ويُعدّ الهدف الثاني الذي سجّله سيدني لوبيز كابرال بكرة مقوسة متقنة، من أبرز أهداف البطولة.


كيف تسيطر المنتخبات الأوروبية على كأس العالم 2026؟

قدمت منتخبات أوروبية عروضاً رائعة في مونديال 2026 لكن ما زالت فرنسا مرشحة لحصد اللقب (أ.ب)
قدمت منتخبات أوروبية عروضاً رائعة في مونديال 2026 لكن ما زالت فرنسا مرشحة لحصد اللقب (أ.ب)
TT

كيف تسيطر المنتخبات الأوروبية على كأس العالم 2026؟

قدمت منتخبات أوروبية عروضاً رائعة في مونديال 2026 لكن ما زالت فرنسا مرشحة لحصد اللقب (أ.ب)
قدمت منتخبات أوروبية عروضاً رائعة في مونديال 2026 لكن ما زالت فرنسا مرشحة لحصد اللقب (أ.ب)

من الناحية التاريخية، لا تقدم المنتخبات الأوروبية أداءً جيداً في نهائيات كأس العالم التي تُقام خارج القارة. ولم تفز المنتخبات الأوروبية باللقب خارج القارة إلا مرتين منذ عام 1930، حين فازت إسبانيا في مونديال جنوب أفريقيا عام 2010، وألمانيا في كأس العالم بالبرازيل بعد أربع سنوات. لكن هناك فرصة قوية لإضافة دولة أخرى إلى تلك القائمة في عام 2026، مع تأهل فرنسا وإسبانيا إلى قبل النهائي.

ما مدى قوة المنتخبات الأوروبية؟

اكتسبت المنتخبات الأوروبية قوة كبيرة بالفعل مع استمرار كأس العالم، لكن كانت هناك بعض مشاعر الدهشة في بداية البطولة؛ إذ فشلت سبعة من أول 10 منتخبات أوروبية في تحقيق الفوز في مبارياتها الأولى بدور المجموعات. كانت الحرارة المرتفعة في أميركا الشمالية نقطة نقاش قبل انطلاق البطولة، حيث وجدت بعض المنتخبات صعوبة في التأقلم مع درجات الحرارة المرتفعة. مع ذلك، لم يلق عدد كبير من المديرين الفنيين باللوم على الظروف المناخية الصعبة والقول إنها هي السبب وراء بداياتهم البطيئة. فبعد أن بدأت بلجيكا مشوارها بالتعادل مع مصر، قال المدير الفني لمنتخب بلجيكا، رودي غارسيا: «سواء كانت درجة الحرارة 10 درجات أو 30 درجة، كان ينبغي أن نقدم أداء أفضل»، في حين ألقى المدير الفني لمنتخب سويسرا مراد ياكين باللوم على إهدار لاعبيه للفرص السهلة بدلاً من الظروف المناخية، بعد التعادل مع قطر بهدف لمثله.

لكن بحلول نهاية دور المجموعات كانت المنتخبات الأوروبية قد حققت 17 فوزاً و12 تعادلاً و7 خسائر أمام فرق غير أوروبية. وفي مباريات خروج المغلوب، أظهرت بعض الدول الأوروبية قوة كبيرة في التعامل مع المواقف الصعبة. لقد قيل الكثير عن رحلة إنجلترا الصعبة إلى ملعب «أزتيكا» لمواجهة المكسيك في دور الستة عشر، حيث كان يتعيّن عليها التعامل مع ارتفاع الملعب عن سطح البحر، فضلاً عن الحماس الجماهيري الهائل للمكسيكيين، لكن المنتخب الإنجليزي قدّم أحد أفضل عروضه على الإطلاق وتأهل إلى الدور التالي.

في هذه الأثناء، تعاملت فرنسا مع «ألاعيب» باراغواي لتتأهل إلى دور الثمانية، في حين تعاملت بلجيكا مع الجماهير الأميركية المترقبة وفازت على الولايات المتحدة في دور الستة عشر، قبل الهزيمة أمام إسبانيا بطلة أوروبا في دور الثمانية. وقال مدافع منتخب إنجلترا السابق، مات أبسون، لـ«بي بي سي»: «لقد قدمت بلجيكا أداء مشجعاً، وقامت بعمل جيد أمام خط الوسط الإسباني الرائع». نعم، كان من المرجح دائماً أن يكون لأوروبا تمثيل قوي في هذه المرحلة من البطولة، نظراً إلى حصولها على 16 مقعداً في كأس العالم، أكثر من أي قارة أخرى. لكن مع توسيع نظام البطولة إلى 48 فريقاً وخوض جولة إضافية في أدوار خروج المغلوب، لا يزال من المثير للإعجاب أن المنتخبات الأوروبية سيطرت على البطولة، في حين خرجت البرازيل الفائزة باللقب خمس مرات وخرجت الدول المضيفة للبطولة كندا والمكسيك والولايات المتحدة من دور الستة عشر.

وتهيمن المنتخبات الأوروبية أيضاً على تصنيف «فيفا» العالمي، حيث تحتل المنتخبات الأوروبية خمساً من المراكز الثمانية الأولى، كما وصلت أربعة من تلك المنتخبات الخمسة إلى دور الثمانية. وخرجت البرتغال، المصنفة السابعة، على يد إسبانيا في مباراة أوروبية خالصة في دور الستة عشر.

بدأت فرنسا هذه البطولة مرشحة قوية للفوز بكأس العالم، وهي ترقى إلى مستوى التوقعات حتى الآن، في ظل وجود المهاجم الخطير كيليان مبابي من بين المرشحين للفوز بالحذاء الذهبي برصيد ثمانية أهداف.

كما كانت فرنسا هي المرشح الأبرز للفوز باللقب، وفقاً للعديد من نقاد «بي بي سي»، قبل انطلاق كأس العالم. وقال لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق، داني ميرفي، في توقعاته: «من الصعب أن ننظر إلى ما هو أبعد من فرنسا في ظل الخيارات الهائلة التي تمتلكها، عندما تفكر في الوقت الإضافي في الطقس الحار ومعاناة اللاعبين من الإرهاق. لا يمكن للاعبين أمثال ريان شرقي وعثمان ديمبيلي وديزاير دويه أن يبدأوا جميعاً، لكن يمكنهم أن يغيروا نتائج المباريات إذا شاركوا بعد 70 دقيقة في درجة حرارة تصل إلى 30 درجة مئوية». وقال مدافع منتخب فرنسا السابق، جايل كليشي: «فرنسا وإسبانيا وإنجلترا هي المنتخبات الثلاثة التي تقدم مستويات جيدة من وجهة نظري. يبدو أن إسبانيا تفوز بكل شيء، في كل الفئات العمرية، لذا بالطبع هم في القمة، لكن كوني فرنسياً، سأدعم فرنسا للفوز باللقب».


شويرمان: «مؤسسة الرياضات الإلكترونية» تعزز حضور الألعاب عالمياً

فابيان شويرمان (الشرق الأوسط)
فابيان شويرمان (الشرق الأوسط)
TT

شويرمان: «مؤسسة الرياضات الإلكترونية» تعزز حضور الألعاب عالمياً

فابيان شويرمان (الشرق الأوسط)
فابيان شويرمان (الشرق الأوسط)

قال فابيان شويرمان الرئيس التنفيذي للألعاب في «مؤسسة الرياضات الإلكترونية» إن نجاح قطاع الألعاب الإلكترونية لم يعد مرتبطاً بجودة اللعبة فقط، بل أصبح رهينة بمن يصنع مجتمعها... اللاعبون، والجماهير، والأندية.

وأكد شويرمان في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أي لعبة لا يمكن أن تحقق انتشاراً مستداماً ما لم تمتلك أفضل اللاعبين، وقاعدة جماهيرية نشطة وتجربة اجتماعية تجعل الناس يعودون إليها باستمرار، مشيراً إلى أن انضمام اللاعبين إلى الأندية منح المنافسات بعداً جديداً يتجاوز حدود اللعبة نفسها.

وأوضح أن اللاعب اليوم لا يدخل المنافسات باسمه فقط، بل يمثل النادي الذي ينتمي إليه وهو ما انعكس على الجماهير التي بدأت تبنّي ولائها للأندية عبر مختلف الألعاب الإلكترونية، وليس للعبة واحدة فحسب.

وأضاف أن هذا الارتباط صنع منافسة جماهيرية صحية بين الأندية، معتبراً أن اختلاف الانتماءات يزيد إثارة البطولات، ويمنحها أجواءً أكثر حماسية، ما دام التنافس قائماً على الاحترام والروح الرياضية بعيداً عن التعصب.

وفيما يتعلق باختيار الألعاب، شدد شويرمان على أن «مؤسسة الرياضات الإلكترونية» لا تمنح لعبة أفضلية على أخرى، بل تعمل على تطوير جميع العناوين ودعم نموها مؤكداً ثقته بأن عدداً من الألعاب سيحقق حضوراً أكبر على الساحة العالمية خلال السنوات المقبلة.