تحت رعاية ولي العهد... «تورايز 2025» ينطلق بالرياض بمشاركة عالمية لـ120 دولة

الخطيب يتحدث في افتتاح مؤتمر «تورايز 2025» (الشرق الأوسط)
الخطيب يتحدث في افتتاح مؤتمر «تورايز 2025» (الشرق الأوسط)
TT

تحت رعاية ولي العهد... «تورايز 2025» ينطلق بالرياض بمشاركة عالمية لـ120 دولة

الخطيب يتحدث في افتتاح مؤتمر «تورايز 2025» (الشرق الأوسط)
الخطيب يتحدث في افتتاح مؤتمر «تورايز 2025» (الشرق الأوسط)

انطلقت فعاليات منتدى «تورايز» (TOURISE 2025)، في العاصمة السعودية، تحت رعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وبمشاركة واسعة من قادة السياحة وصُنّاع القرار من أكثر من 120 دولة حول العالم.

يأتي المنتدى بالتزامن مع اختتام الدورة الـ26 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، ليؤكد الدور المحوري للمملكة في قيادة مستقبل القطاع العالمي، وتشكيل ملامحه للعقود المقبلة، مع التركيز على الابتكار، والاستدامة، وأزمة الوظائف.

دعم كبير من القيادة للسياحة

وأكد وزير السياحة، أحمد الخطيب، في كلمته الافتتاحية، أن رعاية ولي العهد «تجسد الدعم الكبير الذي تحظى به السياحة السعودية من القيادة الرشيدة، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030»، التي جعلت السياحة أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل.

كما سلط الضوء على التحديات المستقبلية للقطاع، مشيراً إلى أن 357 مليون شخص يعملون حالياً في السياحة عالمياً، ومن المتوقع أن يضيف القطاع 90 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2034. وأشار إلى مناقشة «فجوة الوظائف»، والحاجة لإيجاد حلول عملية لها خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

المشاركون في الدورة 26 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة (إكس)

وبينما أقر الوزير بأن «الذكاء الاصطناعي مقبل ولا يمكن الهروب منه»، فإنه شدد على ضرورة «استخدامه بحذر» في القطاعات التي تعتمد على العنصر البشري، مؤكداً بشكل قاطع، أن التواصل الإنساني في صناعة السياحة والضيافة، يظل «عنصراً أساسياً لا يمكن استبدال التقنيات به».

السياحة مسرّع لتنويع الاقتصاد

من جانبه، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط، فيصل الإبراهيم، أن السياحة تمثل «مسرّعاً رئيسياً لتنويع الاقتصاد الوطني»، مشيراً إلى أن أثرها يمتد عبر قطاعات متعددة، ويخلق قيمة اقتصادية متراكمة.

الإبراهيم يتحدث في مؤتمر «تورايز 2025» (الشرق الأوسط)

وأوضح الإبراهيم أن السياحة تسهم في اللامركزية بالنمو، إذ تتيح للمدن الصغيرة الارتباط بالطلب العالمي، وتوفر فرصاً للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأعمال العائلية والحرفية. وأشار إلى أن عدد السياح المحليين والدوليين ارتفع بنسبة 45 في المائة؛ من 80 مليوناً في 2019 إلى 116 مليوناً خلال 5 سنوات.

كما لفت إلى أن التحول السريع للقطاع، بما في ذلك الانتقال من حالة عجز إلى فائض في ميزان الخدمات المصدّرة خلال فترة وجيزة، يعود إلى أن «كرم الضيافة والدفء الإنساني» جزء أصيل من هوية المجتمع السعودي، مؤكداً أن السياحة في المملكة «تولد اليوم بنسخة جديدة تحت مظلة رؤية 2030».

«تورايز» منصة للحوارات العالمية

يُعد منتدى «تورايز» منصة دولية تجمع القطاعين العام والخاص والمبتكرين لبحث مستقبل السياحة في ظل التحولات التقنية والمناخية والاقتصادية. ويشهد المنتدى أكثر من 40 جلسة وورشة عمل بمشاركة نحو 120 متحدثاً وخبيراً عالمياً يمثلون شركات ومنظمات كبرى؛ مثل «غوغل»، و«أكور»، و«إكسبيديا»، وصندوق الاستثمارات العامة.

ويركّز المنتدى على 4 محاور رئيسية: الذكاء الاصطناعي في السياحة، والابتكار وريادة الأعمال، والاستدامة والمسؤولية البيئية، وتمكين الشباب والمواهب السياحية.

ومن المقرر أن يُختتم «تورايز 2025» يوم الأربعاء، بإطلاق «مبادرة الرياض للسياحة المستقبلية»، التي تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي في تطوير قطاع أكثر مرونة واستدامة، وترسيخ مكانة الرياض عاصمةً عالمية للسياحة المستقبلية.


مقالات ذات صلة

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

الاقتصاد منتجع شيبارة في السعودية (واس)

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

ارتفع معدل إشغال غرف الفنادق في السعودية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، بالغة 57.3 في المائة، خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ56 في المائة للربع المماثل من 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

أكد وزراء السياحة الخليجيون استمرار نشاط القطاع وترحيبه بالزوار، محافظاً على استقراره واستدامة أدائه، وقدرته على تجاوز التحديات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

تواصل السعودية ترسيخ موقعها كوجهة سياحية صاعدة، محققةً أداءً لافتاً خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث استقبلت نحو 28.9 مليون سائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».