«إعلان الرياض» يرسم خريطة طريق لسنوات من الازدهار السياحي

الأمينة الجديدة للمنظمة الأممية المعنية بالقطاع لـ«الشرق الأوسط»: أولوياتي النمو المستدام والتحول الرقمي

من الاجتماع الوزاري لأعضاء «منظمة الأمم المتحدة للسياحة»... (الشرق الأوسط)
من الاجتماع الوزاري لأعضاء «منظمة الأمم المتحدة للسياحة»... (الشرق الأوسط)
TT

«إعلان الرياض» يرسم خريطة طريق لسنوات من الازدهار السياحي

من الاجتماع الوزاري لأعضاء «منظمة الأمم المتحدة للسياحة»... (الشرق الأوسط)
من الاجتماع الوزاري لأعضاء «منظمة الأمم المتحدة للسياحة»... (الشرق الأوسط)

في لحظة تاريخية تتزامن مع الذكرى الـ50 لتأسيسها، أصبحت العاصمة السعودية الرياض المنصة العالمية التي أطلقت منها «منظمة الأمم المتحدة للسياحة» رؤيتها للمستقبل.

وتُوّجت الدورة الـ26 للجمعية العامة، في الفترة بين 7 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، تحت شعار «السياحة المدعومة بالذكاء الاصطناعي... إعادة تعريف المستقبل»، بإقرار «إعلان الرياض بشأن مستقبل السياحة».

يُمثّل هذا الإعلان، الذي وُصف بأنه أحد أكبر الإعلانات تأثيراً واستشرافاً للمستقبل في تاريخ المنظمة، الأساس الفعلي للسنوات المقبلة، حيث يُرسي مساراً واضحاً لنمو القطاع العالمي ومرونته.

ولأول مرة، جمع «إعلان الرياض» 8 تحديات سياحية عالمية في إطار عمل واحد متماسك وقابل للتنفيذ، مقدماً خريطة طريق موحدة للحكومات والقطاع والمؤسسات في جميع أنحاء العالم.

وقد جمعت الدورة الـ26 وزراء وصناع قرار ومبتكرين من أكثر من 160 دولة، وركزت على مبادرات دولية مثل «الميثاق العالمي لأخلاقيات السياحة»، وبرنامج «كوكب واحد» للسياحة المستدامة.

وصودق خلال الدورة على تعيين الإماراتية شيخة ناصر النويس أمينةً عامة للمنظمة للفترة من 2026 إلى 2029، لتصبح بذلك أول امرأة وأول مواطنة خليجية تتولى هذا المنصب الأممي. ويُعدّ هذا التعيين محطة بارزة تتوّج أعمال الدورة التي انطلقت من الرياض.

الوزير أحمد الخطيب في مؤتمر صحافي (الشرق الأوسط)

«الاجتماع الأكبر»

وقال وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع «الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية» هو الأكبر.

وأضاف أن أجندة الأعمال «كانت مهمة جداً، حيث أُقِرَّ مقترح (الجنوب للجنوب). كما أُقرت زيادة المساهمة من الدول الأعضاء باثنين في المائة، واختير مقر الاجتماع المقبل، وأُكّدت ترشيحات الدول الأعضاء في المجالس التنفيذية بالأقاليم الخمسة، وكذلك أُكدّ بالإجماع على (بيان الرياض)».

وأضاف: «الخبر الأهم كان اختيار أول رئيسة للمنظمة في تاريخ المنظمة؛ شيخة ناصر النويس، لقيادة المنظمة خلال الفترة من 2026 إلى 2029».

وتابع الخطيب أنه «من الملاحظ في اجتماع (الجمعية) أن جميع القرارات جرت في أجواء إيجابية جداً، وهذا يؤكد على قدرة الدولة المستضيفة؛ المملكة، على التنسيق والعمل المشترك خلال الأشهر الماضية مع الدول الأعضاء؛ لضمان السماع من الدول جميعها والنظر في تصويتها وضمان تنفيذ مقترحاتها».

وقال: «تم خلال اجتماعنا أمس واليوم تأكيد كل القرارات المرفوعة لاجتماع الجمعية».

وبشأن «بيان الرياض»، أوضح الخطيب أنه يعدّ «خريطة الطريق للمنظمة خلال الفترة المقبلة، وستعمل الدول الأعضاء من خلال المجلس التنفيذي مع الأمين العام بدءاً من 2026 على ضمان تنفيذ (بيان الرياض) الذي يؤكد أهمية الاستدامة، والربط الجوي، وجذب الاستثمارات، وتطوير وتدريب الكفاءات».

وأوضح أن السعودية رفعت مستهدفاتها لعدد السياحة في عام 2030 من 100 مليون سائح إلى 150 مليوناً، بعدما وصلت إلى هدفها قبل الموعد المستهدف؛ 50 مليوناً من الخارج، و100 مليون من الداخل. وتوقع أن تكون السعودية من الدول العشر الكبرى التي تستقطب سياحاً في المرحلة المقبلة.

من جهتها، قالت النويس لـ«الشرق الأوسط» إن أبرز الأولويات التي ستركز عليها في المرحلة المقبلة «النمو المستدام والمسؤول، والتحول الرقمي، والسياحة الذكية، والشمول الاقتصادي، والتمكين المحلي، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الربط الجوي، والشفافية، والحوكمة الأخلاقية».

الاجتماع الوزاري لأعضاء «منظمة الأمم المتحدة للسياحة»... (الشرق الأوسط)

محاور «إعلان الرياض»

جاء «إعلان الرياض» بوصفه وثيقة صاغتها الدول الأعضاء ولمصلحتها عبر مشاورات مكثفة، «ليرسخ السياحة العالمية في مبادئ المرونة، والشمول، والاستدامة، والقدرة التنافسية طويلة الأجل».

ويعود جزء من جذور هذا الإعلان إلى طلب رسمي من حكومة المملكة بتاريخ 22 أبريل (نيسان) 2025، طالبت فيه بدعم المجلس التنفيذي لتحقيق 3 مخرجات رئيسية: إطار عالمي لقياس الذكاء الاصطناعي، وإرشادات لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والإعلان الوزاري لتحديد مبادئ التبني الأخلاقي والمشترك للتقنية.

مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الدورة الـ26 للجمعية العامة للمنظمة الأممية (الشرق الأوسط)

وبموجب الإعلان، أقرّ الوزراء المسؤولون عن السياحة بأن الذكاء الاصطناعي يمثّل نقطة تحول في تاريخ السياحة؛ إذ يُعيد تعريف كيفية سفر الناس وتطور الوجهات وازدهار المجتمعات.

وحدد «إعلان الرياض» 10 مبادئ يجب على الدول الأعضاء التزامها، تماشياً وأهداف «التنمية المستدامة 2030»، من أبرزها:

  • الاستدامة والمناخ: التحرك فوراً لتحقيق الاستدامة ووضعها في صميم التنمية السياحية، ومعالجة ضغوط المناخ.

  • التحول الرقمي: تسريع التحول الرقمي والاستثمار في البنية التحتية، مع دعم التكامل المسؤول للتقنيات الناشئة.

  • المرونة والحوكمة: تعزيز مرونة القطاع عبر الاستثمار في البنية التحتية المتكيفة، ودعم ممارسات قوية لحوكمة البيانات؛ لضمان الخصوصية والأمن السيبراني.

  • القيمة والعمل: معالجة نقص القوى العاملة وسد فجوات المهارات، ودعم النماذج التي تضمن توزيعاً أفضل عدالة للقيمة عبر المجتمعات المحلية

  • الاتفاقية القانونية: دعوة منظمة الأمم المتحدة للسياحة لصياغة «اتفاقية بشأن مستقبل السياحة» لترسيخ هذه المبادئ قانوناً.

بالإضافة إلى المبادئ العشرة، وجه «الإعلان» الأمين العام للمنظمة بإطلاق مهام تنفيذية فورية، أبرزها إعداد إطار عالمي أو مؤشر للنضج للذكاء الاصطناعي والسياحة لتقييم استعداد الدول، وإعداد تقرير فني بشأن مسودة الاتفاقية المستقبلية للسياحة في غضون 12 شهراً.


مقالات ذات صلة

تحت رعاية ولي العهد... الرياض تستضيف منتدى «تورايز 2027» في مارس المقبل

الاقتصاد الوزير الخطيب في كلمته للحضور بالنسخة الماضية من المنتدى في الرياض (واس)

تحت رعاية ولي العهد... الرياض تستضيف منتدى «تورايز 2027» في مارس المقبل

تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعلن وزير السياحة رئيس مجلس إدارة منتدى «تورايز» أحمد بن عقيل الخطيب، اليوم، إطلاق منتدى «تورايز».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جلسة حوارية في المعرض السعودي للفنادق والضيافة (الشرق الأوسط)

الرياض تجمع 80 جهة عارضة من 14 دولة للنهوض بقطاع الفنادق عالمياً

اجتمعت أكثر من 80 جهة عارضة من 14 دولة حول العالم في العاصمة السعودية الرياض للنهوض بقطاع الفنادق عالمياً.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد وزراء السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعهم في البحرين (مجلس التعاون)

السياحة الخليجية تتجاوز 75 مليون سائح في 2025

بلغ عدد السياح الوافدين إلى دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من 75 مليون سائح خلال عام 2025، محققاً نمواً نسبته 4.8 في المائة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد حضور واسع في معرض سوق السفر العالمي – سبوت لايت الرياض (الشرق الأوسط)

السياحة الترفيهية في السعودية مرشحة للنمو 93 % خلال 2030

من المتوقع أن تنمو السياحة الترفيهية الدولية في المملكة بنسبة 93 في المائة بين عامي 2025 و2030، متجاوزةً معدلات النمو المتوقعة في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تتعامل أدوات الطاروح مع الصقر المهاجر وفق أساليب وخبرات توارثها أهل المقناص (واس)

محبو المقناص يتأهبون لموسم الصيد شمال السعودية بتجهيز أدوات الطاروح

تستعد صحراء منطقة الحدود الشمالية السعودية لاستقبال موسم جديد لصيد الصقور في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وسط حضور متزايد للهواة، ومحبي المقناص.

«الشرق الأوسط» (عرعر)

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.