الذهب دون الـ4 آلاف دولار مع تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة والصين

أساور وقلادات ذهبية معروضة للبيع في محل ذهب في البازار الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلادات ذهبية معروضة للبيع في محل ذهب في البازار الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب دون الـ4 آلاف دولار مع تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة والصين

أساور وقلادات ذهبية معروضة للبيع في محل ذهب في البازار الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلادات ذهبية معروضة للبيع في محل ذهب في البازار الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

هبطت أسعار الذهب دون مستوى 4 آلاف دولار للأوقية، الاثنين، حيث أدت مؤشرات على تراجع التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى تقليص جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن.

ويأتي هذا التراجع بينما يترقب المشاركون في السوق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

وبحلول الساعة 10:51 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:13 بتوقيت غرينتش)، انخفض الذهب الفوري بنسبة 2.9 في المائة ليصل إلى 3990.89 دولار للأوقية. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي لتسليم ديسمبر بنسبة 3.2 في المائة لتسجل 4005.20 دولار.

تفكيك التوترات يضر بالأسعار

أشار ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن في «هاي ريدج فيوتشرز»، إلى أن «صفقة التجارة المحتملة بين الولايات المتحدة والصين تنذر بتقليل الحاجة إلى أصول الملاذ الآمن مثل الذهب».

وكان الذهب قد ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 4381.21 دولار للأوقية في 20 أكتوبر (تشرين الأول)، لكنه تراجع بنسبة 3.2 في المائة الأسبوع الماضي في أعقاب تلميحات بتخفيف التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. وقد وضع المفاوضون من الجانبين، الأحد، إطار عمل لصفقة تهدف إلى تعليق فرض المزيد من التعريفات الجمركية الأميركية وتأجيل الضوابط الصينية على صادرات المعادن النادرة. ومن المتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ يوم الخميس لمناقشة الاتفاق التجاري بشكل أوسع.

من جانبه، أوضح جيفري كريستيان، الشريك الإداري في «سي بي إم غروب»، أن الذهب «يشهد المزيد من الانخفاض بسبب تفكيك التوترات التجارية التي كانت قد دفعت الأسعار من 3800 دولار إلى 4400 دولار على مدار الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر»، بالإضافة إلى عمليات البيع الفني.

توقعات الفيدرالي والمراجعة الهبوطية

يُنتظر قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، حيث ترى الأسواق احتمالاً بنسبة 97 في المائة لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. ويُذكر أن الذهب، كأصل لا يدر عائداً، عادةً ما يستفيد من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.

ورغم أن معظم المحللين والمستثمرين يتوقعون مزيداً من الارتفاع للمعدن النفيس، بل ويضعون سعر 5 آلاف دولار للأوقية في الأفق، فإن البعض يشكك في استدامة هذا الصعود الأخير.

وفي هذا السياق، خفّض محللو «كابيتال إيكونوميكس»، يوم الاثنين، توقعاتهم لسعر الذهب إلى 3500 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2026. وأشاروا إلى أن «القفزة بنسبة 25 في المائة في الأسعار منذ أغسطس هي أصعب بكثير في التبرير مقارنة بالتحركات السابقة خلال صعود الذهب».

وفي سياق متصل، تراجعت أسعار المعادن الثمينة الأخرى؛ حيث هبطت الفضة الفورية بنسبة 4.8 في المائة إلى 46.28 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 1587.92 دولار. وخسر البلاديوم 2.6 في المائة ليصل إلى 11391.34 دولار.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد بائع يعرض أساور ذهبية بمتجر في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب مستقر مع استمرار حذر الأسواق في ظل مهلة ترمب بشأن إيران

استقرت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

أعلن مصرف فرنسا المركزي تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بعد نجاحه في سحب آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة بأميركا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)

الذهب يرتفع عالمياً وسط ترقب لمصير «وقف إطلاق النار»

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تداولات أوروبية ضعيفة، مع تراجع الدولار، بينما يقيّم المستثمرون تأثير مقترح وقف إطلاق النار في الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع تراجع آمال خفض الفائدة الأميركية نتيجة الحرب

انخفضت أسعار الذهب، الاثنين، متأثرة بقوة الدولار، حيث أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تراجع الآمال بخفض الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الهند تستعد لتسلُّم أول شحنة نفط إيرانية منذ 7 سنوات

وحدة من حقل الغاز «جنوب بارس» في ميناء عسلوية بإيران (رويترز)
وحدة من حقل الغاز «جنوب بارس» في ميناء عسلوية بإيران (رويترز)
TT

الهند تستعد لتسلُّم أول شحنة نفط إيرانية منذ 7 سنوات

وحدة من حقل الغاز «جنوب بارس» في ميناء عسلوية بإيران (رويترز)
وحدة من حقل الغاز «جنوب بارس» في ميناء عسلوية بإيران (رويترز)

تستعدّ الهند لتسلم أول شحنة نفط إيرانية، هذا الأسبوع، في سابقةٍ هي الأولى منذ سبع سنوات، عقب قرار الولايات المتحدة رفع العقوبات مؤقتاً عن النفط الإيراني ومشتقاته المكرَّرة؛ بهدف تخفيف نقص الإمدادات، وفقاً لبيانات تتبُّع السفن، الصادرة عن شركتيْ «إل إس إي جي» و«كبلر»، يوم الأربعاء.

وأظهرت البيانات أن الشحنة، التي تنقلها ناقلة النفط العملاقة «جايا»، والمسجلة في كوراساو، جرى شراؤها من قِبل شركة النفط الهندية الحكومية، وهي في طريقها إلى الساحل الشرقي للهند.

ووفق بيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية، كانت الناقلة قد اتجهت، في البداية، إلى مياه جنوب شرق آسيا، لتفريغ جزء من حمولتها في الصين، قبل أن تُغيّر مسارها نحو الهند.

كما تُظهر البيانات أن ناقلة أخرى تُدعى «الأردن» تُشير إلى الهند كوجهة لتفريغ شحنتها.

ولم تستورد الهند، ثالث أكبر مستهلك ومستورد للنفط في العالم، أي شحنات من النفط الإيراني منذ مايو (أيار) 2019، نتيجة الضغوط الأميركية التي هدفت إلى وقف شراء الخام الإيراني. غير أن اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية ألقت بثقلها على الدولة الواقعة في جنوب آسيا.

في هذا السياق، أعلنت وزارة النفط الهندية، الأسبوع الماضي، أن مصافي التكرير لجأت إلى شراء النفط الإيراني، في ظل الاضطرابات التي عطّلت الإمدادات عبر مضيق هرمز.

كما أكدت الوزارة أن شركات التكرير لا تواجه صعوبات في سداد مدفوعات مشترياتها من النفط الإيراني.


تراجع حاد لعوائد السندات الأوروبية بعد تهدئة التوترات في إيران

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع حاد لعوائد السندات الأوروبية بعد تهدئة التوترات في إيران

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو انخفاضاً حاداً يوم الأربعاء، عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في إيران، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في أسعار الطاقة ودفع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم بشكل كبير على أي زيادات مرتقبة في أسعار الفائدة من قِبل البنك المركزي الأوروبي.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في بيان، إن طهران ستوقف هجماتها المضادة وتؤمّن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز، في حال توقفت الهجمات، وفق «رويترز».

وكانت المخاوف من اندلاع صراع طويل الأمد قد غذّت في مارس (آذار) توقعات بارتفاع التضخم، مما دفع الأسواق حينها إلى ترجيح تحرك سريع من جانب البنك المركزي الأوروبي.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 18 نقطة أساس، ليصل إلى 2.91 في المائة، بعد أن كان عند 3.03 في المائة.

وفي السياق، خفّضت أسواق المال تقديراتها لاحتمال إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 20 في المائة، مقارنةً بنحو 60 في المائة خلال اليوم السابق. كما باتت التوقعات تشير إلى أن سعر الفائدة على الودائع سيبلغ 2.50 في المائة بحلول نهاية العام، انخفاضاً من تقديرات سابقة عند 2.75 في المائة، فيما يبلغ المعدل الحالي 2 في المائة.


مؤشر «تاسي» السعودي يستهل تداولاته باللون الأخضر بعد إعلان الهدنة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

مؤشر «تاسي» السعودي يستهل تداولاته باللون الأخضر بعد إعلان الهدنة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة في بداية تعاملات يوم الأربعاء، مستفيداً من أجواء التفاؤل التي خيمت على الأسواق العالمية عقب إعلان الهدنة بين واشنطن وطهران، مما خفف من حدة القلق الجيوسياسي الذي سيطر على المتداولين مؤخراً.

خطف سهم شركة «معادن» الأنظار بصعوده القوي بنسبة 5.6 في المائة، وهي أعلى وتيرة ارتفاع يومي يشهدها السهم منذ 10 أسابيع.

كما حقق سهم «فلاي ناس» مكاسب لافتة بلغت 7.3 في المائة، مدفوعاً بآمال انخفاض تكاليف الوقود وتراجع حدة التوترات الجوية والبرية في المنطقة.

وشهدت الأسهم القيادية في قطاع المصارف نشاطاً ملحوظاً؛ حيث ارتفع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 2.7 في المائة، وسهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2.4 في المائة.

وفي قطاع البتروكيميائيات، سجل سهم «المتقدمة» نمواً بنسبة 4.6 في المائة، بينما ارتفع سهم «سابك» بنسبة 1.4 في المائة ، وسط آمال باستقرار سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز.

على الجانب الآخر، تراجع سهم «أرامكو السعودية" بنسبة 2.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متأثراً بالهبوط الحاد لأسعار النفط العالمية عقب أنباء وقف إطلاق النار. وفي السياق ذاته، سجل سهم «بترورابغ» انخفاضاً بنسبة 3.2 في المائة.