الأسهم الآسيوية ترتفع رغم إغلاق الحكومة الأميركية

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك «هانا» بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك «هانا» بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع رغم إغلاق الحكومة الأميركية

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك «هانا» بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك «هانا» بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الخميس، مقتفيةً أثر الصعود القياسي في «وول ستريت»، على الرغم من استمرار إغلاق الحكومة الأميركية.

وجاءت القفزة مدفوعةً بانتعاش أسهم التكنولوجيا، وسط توقعات بزيادة الطلب على رقائق الكمبيوتر عقب شراكة بين شركات تكنولوجيا كورية جنوبية، وشركة «أوبن إيه آي».

فقد قفز مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 2.9 في المائة مُسجِّلاً 3.555.63 نقطة، بعدما أعلنت شركتا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» اتفاقهما لتزويد مراكز بيانات «ستارغيت» التابعة لـ«أوبن إيه آي» برقائق الذاكرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقالت مجموعة «نومورا» في مذكرة: «نتوقَّع أن يظل نمو الصادرات مرناً، مدعوماً بارتفاع أسعار الرقائق، وهو ما سيواصل تعويض أثر الرسوم الجمركية على قطاعات غير مرتبطة بالرقائق، مثل صناعة السيارات».

وارتفعت أسهم «سامسونغ» بنسبة 4.6 في المائة، بينما قفزت أسهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 10.8 في المائة. كما صعدت أسهم «تي إس إم سي» التايوانية لصناعة الرقائق بنسبة 3.3 في المائة، مما دعم ارتفاع مؤشر «تايكس» بنسبة 1.7 في المائة.

وفي اليابان، تقدَّم مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 44.675.96 نقطة بدعم من أسهم التكنولوجيا. أما مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ، فارتفع بنسبة 1.3 في المائة إلى 27.206.18 نقطة، في حين بقيت الأسواق الصينية مغلقةً، بسبب العطلة الوطنية الممتدة من 1 إلى 8 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي أستراليا، ارتفع «مؤشر ستاندرد آند بورز/ إيه ​​إس إكس 200» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 8.937.10 نقطة مدعوماً بأسهم شركات تعدين الذهب. كما صعد مؤشر بورصة بومباي «سينسكس» في الهند بنسبة 0.9 في المائة عقب قرار بنك الاحتياطي الهندي تثبيت سعر الفائدة القياسي دون تغيير.

أما في «وول ستريت»، يوم الأربعاء، فقد سجَّلت الأسهم الأميركية مستويات قياسية جديدة رغم تراجع عوائد السندات إثر بيانات اقتصادية ضعيفة. فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 6.711.20 نقطة، متجاوزاً قمته التاريخية السابقة. كما تقدَّم «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة، مغلقاً عند 46.441.10 نقطة، بينما ارتفع «ناسداك» المركب بنسبة 0.4 في المائة مُسجِّلاً 22,755.16 نقطة.

وقال ستيفن إينيس من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول: «الأسواق تثبت مجدداً أنها تحوّل الأزمات إلى منصات للارتفاع».

وفي سوق العمل الأميركية، كشف مسح «إيه دي بي» عن أن أرباب العمل في القطاع الخاص قلّصوا صافي التوظيف بنحو 32 ألف وظيفة خلال سبتمبر (أيلول)، بينما جرى تعديل بيانات أغسطس (آب) لتُظهر خسارة قدرها 3 آلاف وظيفة بدلاً من الزيادة المعلنة سابقاً، البالغة 54 ألفاً. وعادةً ما يترقب المستثمرون التقرير الرسمي الصادر عن وزارة العمل، غير أن نشره المقرر يوم الجمعة قد يتأخر بسبب إغلاق الحكومة.

ويعوّل المستثمرون على أن يظل تباطؤ سوق العمل كافياً لإقناع «الاحتياطي الفيدرالي» بمواصلة خفض أسعار الفائدة، من دون أن يؤدي إلى ركود اقتصادي. غير أن تأجيل صدور البيانات الحكومية يضيف مزيداً من الغموض للأسواق، التي ارتفعت بالفعل بدعم توقعات خفض الفائدة.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تستقر قرب أعلى مستوياتها مع صعود النفط وترقب بيانات التضخم

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تستقر قرب أعلى مستوياتها مع صعود النفط وترقب بيانات التضخم

استقرت سوق الأسهم الأميركية قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق، فيما ارتفعت أسعار النفط في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن موعد إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفاع طفيف للعقود الآجلة الأميركية وسط ترقب تطورات «هرمز»

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «إس آند بي 500» و«ناسداك» بشكل طفيف اليوم (الاثنين)، بينما يقيّم المستثمرون التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الاقتصاد لقطة عامة تُظهر بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» في قبضة «فومو»... ومؤشرات الخيارات تُظهر حماساً صعودياً قوياً

يدفع «الخوف من تفويت الفرصة (فومو)» المستثمرين لموجة شراء قوية في «وول ستريت»، في وقت تُظهر فيه مؤشرات سوق الخيارات بعضاً من أقوى الإشارات الصعودية منذ سنوات...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد قطع مصنَّعة من الألمنيوم مخزَّنة بمصنع «باسيفيك لوك» بمدينة فالنسيا في ولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

الألمنيوم يواصل صعوده للجلسة السادسة مسجلاً أعلى مستوى في 7 أسابيع

ارتفعت أسعار الألمنيوم للجلسة السادسة على التوالي اليوم (الاثنين)، لتسجل أعلى مستوى لها في نحو 7 أسابيع، في ظل استمرار تراجع مخزونات المعدن خفيف الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر على شاشة التداول ببورصة فرنكفورت (رويترز)

استقرار الأسهم الأوروبية في مستهل الأسبوع وسط حالة من الترقب

استقرت الأسهم الأوروبية، إلى حد كبير، يوم الاثنين، إذ أبقى الغموض المحيط بإعادة فتح مضيق هرمز أسعار النفط مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يمدد الإعفاء من قانون جونز مع بعض القيود

لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة في محطة وقود تعرض أسعار البنزين في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافق على تمديد الإعفاء من قانون جونز، ولكن مع بعض القيود.

وينص قانون جونز على أن البضائع المنقولة بين الموانئ الأميركية يجب أن تشحن على متن سفن مصنوعة في الولايات المتحدة، ومملوكة لشركات أميركية، ويقودها طاقم من الأميركيين، ويهدف الإعفاء إلى خفض أسعار الوقود من خلال زيادة مرونة الشحن، وتقليل الاختناقات في النقل.

كانت أسعار البنزين في الولايات المتحدة قد شهدت ارتفاعات كبيرة جراء حرب إيران التي ترتبت عليها إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ما خفض الإمدادات عبر المضيق الذي كان يمر عبره 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.


تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
TT

تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي لأدنى مستوى منذ 1983

صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)
صهاريج النفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)

أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية، يوم الاثنين، تراجع مخزونات النفط الخام ضمن احتياطي البترول الاستراتيجي الأميركي بنحو 6.1 مليون برميل إلى 298.7 مليون برميل، الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 1983.

ويأتي السحب في إطار موافقة أميركية على الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي، بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية، جراء ارتفاع حاد في أسعار النفط بعد اندلاع حرب إيران.

ومع السحب من المخزونات، وضخ المزيد من النفط في الأسواق، وتراجع وتيرة التصعيد في الحرب بين أميركا وإيران، تراجعت الأسعار من مستويات قياسية.

وتتداول الأسعار حالياً عند مستويات 86 دولاراً للبرميل، في حين تخطى الخام الأميركي مستويات 80 دولاراً للبرميل، نتيجة تراجع آمال التوصل لاتفاق يعيد فتح مضيق هرمز قريباً.


«منجم السكري»... حادث نادر يثير اهتماماً بـ«كنز مصر» الاستراتيجي

منجم السكري في الصحراء الشرقية المصرية (رئاسة الوزراء)
منجم السكري في الصحراء الشرقية المصرية (رئاسة الوزراء)
TT

«منجم السكري»... حادث نادر يثير اهتماماً بـ«كنز مصر» الاستراتيجي

منجم السكري في الصحراء الشرقية المصرية (رئاسة الوزراء)
منجم السكري في الصحراء الشرقية المصرية (رئاسة الوزراء)

أعاد حادث نادر في منجم السكري بصحراء مصر الشرقية الأضواء على أحد أهم الأصول التعدينية بالبلاد، بعد وفاة عامل وإصابة 5 إثر سقوط صخرة في أحد أنفاق منطقة أعمال بالمنجم.

وأعلنت وزارة البترول المصرية، مساء الأحد، تلقيها بلاغاً من شركة «السكري لمناجم الذهب» يفيد بسقوط صخرة داخل أحد الأنفاق بمنطقة الأعمال تحت سطح الأرض بمنجم السكري بالصحراء الشرقية.

وأسفر الحادث عن وفاة أحد العاملين، وإصابة خمسة آخرين، فيما وجه وزير البترول كريم بدوي بتشكيل لجنة للتحقيق في الملابسات، وسرعة الوقوف على أسباب الحادث، ومراجعة إجراءات السلامة والصحة المهنية المتبعة داخل المنجم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكراره.

وتم إيقاف العمل بمنطقة الأعمال تحت سطح الأرض مؤقتاً لحين الانتهاء من الإجراءات اللازمة، والتأكد من توافر اشتراطات وإجراءات السلامة كافة، حسب البيان المصري.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في جولة تفقدية بمنجم السكري العام الماضي (رئاسة الوزراء)

وحسب رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، خالد الشافعي، فإن منجم السكري يعد أحد أهم الروافد الاقتصادية والاستراتيجية في مصر.

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن قرار إيقاف الأعمال مؤقتاً في المنطقة المتضررة تحت الأرض لحين انتهاء التحقيقات، والتأكد من سلامة الهياكل والتجهيزات «هو إجراء بروتوكولي مؤقت ينتهي فور استكمال إجراءات التأمين وإصلاح موقع التضرر، ويعود المنجم بعدها لعمله الطبيعي دون تأثير جوهري على الاقتصاد أو استدامة الإنتاج».

ويقع منجم السكري، الذي يصفه تقرير للهيئة الوطنية للإعلام في مصر بأنه «كنز مصر الذهبي»، في الصحراء الشرقية على بعد 30 كيلومتراً من مدينة مرسى علم الساحلية، وتتولى تشغيله شركة «السكري لمناجم الذهب»، وهو مشروع مشترك بين الحكومة المصرية، وشركة «أنغلو غولد أشانتي» التي استحوذت عام 2024 على شركة «سنتامين»، المشغل السابق للمنجم.

ويرى الشافعي أن تعامل وزارة البترول مع الواقعة، التي تعد نادرة بهذا المنجم، اتسم بقدر عال من الشفافية والسرعة في الاستجابة الميدانية، إذ سارعت الوزارة بنشر بيان رسمي يوضح ملابسات الحادث وأعداد المصابين وحالة الوفاة، مع الإعلان الفوري عن تشكيل لجنة فنية للتحقيق في الأسباب ومراجعة إجراءات السلامة والصحة المهنية.

وقال إن إدارة القطاع أبدت التزاماً بإطلاع الرأي العام على الحقائق أولاً بأول، مع منح الأولوية القصوى لحماية العنصر البشري واشتراطات السلامة.

تم إيقاف العمل بمنجم السكري مؤقتاً عقب الحادث للتأكد من توافر اشتراطات وإجراءات السلامة كافة (رئاسة الوزراء)

وتكمن أهمية منجم السكري في كونه المصدر الأكبر والركيزة الأساسية لإنتاج الذهب في البلاد، بحجم إنتاج يصل إلى نحو نصف مليون أوقية سنوياً، حسب الشافعي.

وأضاف أن المنجم يصنف ضمن أكبر المناجم عالمياً، حيث يسهم بشكل مباشر في دعم الاحتياطي الأجنبي، وتعزيز الناتج المحلي، فضلاً عن جذبه استثمارات أجنبية ضخمة وشراكات مع كبرى الشركات العالمية.