النفط لأكبر مكسب أسبوعي في 3 أشهر مع تقليص صادرات الوقود الروسية

استئناف ضخ الخام من إقليم كردستان العراق إلى تركيا

مصفاة نفطية في مدينة بانسيفو الصربية (رويترز)
مصفاة نفطية في مدينة بانسيفو الصربية (رويترز)
TT

النفط لأكبر مكسب أسبوعي في 3 أشهر مع تقليص صادرات الوقود الروسية

مصفاة نفطية في مدينة بانسيفو الصربية (رويترز)
مصفاة نفطية في مدينة بانسيفو الصربية (رويترز)

استقرَّت أسعار النفط، يوم الجمعة، متجهةً نحو تحقيق مكسب أسبوعي يزيد على 4 في المائة، حيث دفعت هجمات أوكرانيا على البنية التحتية للطاقة الروسية موسكو إلى تقليص صادرات الوقود. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3 سنتات لتصل إلى 69.39 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:46 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 6 سنتات ليصل إلى 64.92 دولار للبرميل.

وكان من المتوقع أن يسجل كلا الخامين القياسيَّين أكبر زيادات لهما منذ منتصف يونيو (حزيران). وقال تاماس فارغا، المحلل في شركة «بي في إم»: «إن علاوة المخاطر الجيوسياسية، التي ازدادت باطراد خلال الشهرين الماضيين، مع تكثيف هجمات الطائرات الأوكرانية المسيّرة، فقد تحوَّلت الآن إلى نقص فعلي في الإمدادات، مما أضرّ بأوروبا، التي تعاني من نقص هيكلي في نواتج التقطير».

وصرَّح نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، بأن بلاده ستفرض حظراً جزئياً على صادرات الديزل حتى نهاية العام، وستُمدِّد حظراً قائماً على صادرات البنزين. وأدى انخفاض طاقة التكرير إلى مواجهة مناطق روسية عدة نقصاً في أنواع معينة من الوقود.

وأوضح دانيال هاينز، المحلل في بنك «إيه إن زد»، أن تحذير حلف شمال الأطلسي من رد فعل على مزيد من انتهاكات مجاله الجوي قد زاد من حدة التوترات الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، وزاد من احتمالات فرض عقوبات إضافية على صناعة النفط الروسية. كما انخفضت واردات النفط الروسي إلى تركيا، أكبر مشترٍ أوروبي للوقود من موسكو؛ بسبب المنافسة من أنواع نفط أخرى، والعقوبات، وفي الوقت الذي يحث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاءه على التوقف عن شراء النفط الروسي لعرقلة جهود روسيا الحربية.

ويوم الخميس، وبعد ساعتين من المحادثات مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، صرّح ترمب بأنه يعتقد أن أنقرة ستوافق على طلبه بوقف شراء النفط الروسي، وأنه قد يرفع العقوبات الأميركية المفروضة على تركيا.

استئناف صادرات كردستان

وفيما يتعلق بالإمدادات، من المقرر استئناف صادرات النفط الخام من إقليم كردستان العراق شبه المستقل إلى تركيا، يوم السبت، وفقاً لما ذكرته 3 مصادر مطلعة على الخطط لـ«رويترز» يوم الجمعة. وذكرت شبكة «رووداو» الكردستانية، يوم الجمعة، أن وزير النفط العراقي حيان عبد الغني يتوقَّع استئناف تصدير النفط عبر خط أنابيب جيهان التركي بمعدل يتراوح بين 180 و190 ألف برميل يومياً. وكانت 8 شركات نفط دولية عاملة في إقليم كردستان العراق، تمثل أكثر من 90 في المائة من الإنتاج، أعلنت يوم الأربعاء أنها توصلت إلى اتفاقات مبدئية مع الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان لاستئناف صادرات النفط.

وتوقف خط أنابيب كركوك - جيهان عن العمل بعد أن أمرت غرفة التجارة الدولية تركيا بدفع 1.5 مليار دولار للعراق في صورة تعويضات عن صادرات غير مصرح بها. ومن ناحية الطلب، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بمعدل سنوي مُعدّل بالزيادة بلغ 3.8 في المائة في الرُّبع الماضي، وفقاً لأحدث تقديرات مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة يوم الخميس.

وقد تدفع البيانات الاقتصادية الأقوى من المتوقع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى توخي مزيد من الحذر بشأن خفض أسعار الفائدة بعد خفضها بمقدار 25 نقطة أساس، الأسبوع الماضي، وهو أول خفض لها منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية تراهن على مشروع غاز في تكساس لإرضاء ترمب

الاقتصاد الرئيسان الأميركي والكوري الجنوبي يجريان محادثات خلال اجتماع في فندق بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تراهن على مشروع غاز في تكساس لإرضاء ترمب

تتجه كوريا الجنوبية إلى تحويل تعهدها باستثمار 350 مليار دولار في الولايات المتحدة إلى أول مشروع كبير على الأرض عبر محطة لتوليد الكهرباء بالغاز بولاية تكساس

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار مجموعة «علي بابا» على مقرها في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

«علي بابا» توسع مراكز بياناتها عالمياً لدعم سباق الذكاء الاصطناعي

كشفت مجموعة «علي بابا» الصينية عن خطة كبيرة لتوسيع شبكة مراكز البيانات التابعة لها خارج الصين، مستهدفة أسواقاً في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار شركة «برودكوم» على شاشة هاتف ذكي (رويترز)

الصين تراجع استخدام رقائق «برودكوم» في مراكز البيانات الحكومية

تدرس السلطات الصينية مدى اعتماد مراكز البيانات المدعومة من الدولة على معدات شركة «برودكوم» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يحضر اجتماع درع الأميركتين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

واشنطن تضخ 7 مليارات دولار في معادن وطاقة الأرجنتين

يعتزم بنك التصدير والاستيراد الأميركي «إكسيم بنك» تمويل مشروعات في الأرجنتين تصل قيمتها إلى 7 مليارات دولار في قطاعات المعادن الحيوية والطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك - بوينس آيرس)
الاقتصاد الرئيسان التنفيذيان لـ«أوبن إيه آي» و«سوفت بنك» خلال مؤتمر صحافي سابق بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

«سوفت بنك» تجمع 10 مليارات دولار لتمويل «أوبن إيه آي»

بدأت مجموعة «سوفت بنك» تلقّي طلبات المستثمرين على إصدار سندات مقوَّمة بالدولار بقيمة 10 مليارات دولار بهدف المساعدة في تمويل استثماراتها في «أوبن إيه آي».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

6 %... عتبة القلق الجديدة لسندات الخزانة الأميركية

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو إلى مدينة نيويورك (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو إلى مدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

6 %... عتبة القلق الجديدة لسندات الخزانة الأميركية

رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو إلى مدينة نيويورك (إ.ب.أ)
رُفعت الأعلام الأميركية خارج بورصة نيويورك بمناسبة زيارة وزير الخارجية ماركو روبيو إلى مدينة نيويورك (إ.ب.أ)

لأعوام، شكّل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند مستوى 5 في المائة نقطة الخطر التي يخشى المستثمرون عندها اضطراب الأسواق العالمية. لكن تجاوز هذا المستوى خلال سبتمبر (أيلول) بدأ يغيّر النظرة إليه، من سقف يصعب اختراقه إلى مجرد محطة قد تسبق مستويات أعلى.

ومع تجاوز العائد 5 في المائة لفترة وجيزة هذا الشهر، بدأ المستثمرون يطرحون سؤالاً أكثر إثارة للقلق: ماذا لو أصبحت 6 في المائة هي المستوى الذي ينبغي أن يبقي الأسواق في حالة تأهب؟

ولم يستمر الارتفاع فوق 5 في المائة لفترة كافية حتى الآن لاختبار تداعياته بصورة كاملة، إلا أن مايك بيل، رئيس استراتيجية الأسواق لدى «بلو باي أسيت مانجمنت»، يرى أن مستوى 5 في المائة كان دائماً علامة نفسية أكثر منه نقطة تحول آلية، وفق «رويترز».

وقال بيل إن المشكلة لا ترتبط برقم محدد بقدر ما تتعلق بالمستوى النسبي لعوائد الخزانة مقارنة بمقاييس الاستثمار الأخرى، ولا سيما عائد الأرباح في سوق الأسهم. وأضاف أن هذه العلاقة تقترب حالياً من نقطة تحول قد تمهد لموجة بيع في الأسهم.

وتقدم التجارب السابقة بعض المؤشرات. فقد خسر مؤشر «إم إس سي آي» العالمي نصف قيمته في المرة السابقة التي تجاوز فيها عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة، قبيل الأزمة المالية العالمية. كما تعرض المؤشر لهبوط مماثل قبل أقل من عقد، عندما أدى ارتفاع العائد إلى نحو 6.8 في المائة إلى انفجار فقاعة شركات التكنولوجيا.

لكن «جي بي مورغان» يرى أن الاقتصاد العالمي شهد «تحولاً هيكلياً رئيسياً» قد يجعل نقطة الألم في أسواق الأسهم أعلى من السابق، مع تنامي دور قطاعات الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية والخدمات. وتواصل شركات كثيرة في هذه القطاعات الإنفاق والتوسع، بغض النظر عن مستوى تكاليف الاقتراض.

وبناءً على ذلك، قال محللو المصرف إن تأثير أسعار الفائدة في الاقتصاد «أصبح أقل تقييداً بصورة ملموسة»، وإن مستوى الانكسار في أسواق الأسهم قد يكون «أعلى بشكل ملحوظ»، وربما يقع بين 5.5 و6.0 في المائة، نقلاً عن آراء عدد من كبار المستثمرين المشاركين في أحد مؤتمرات المصرف الأخيرة.

رجل يمر أمام مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

إعادة تسعير واسعة

في سوق سندات الخزانة الأميركية البالغة قيمتها 29 تريليون دولار، والتي تشكل مرجع التسعير لمعظم الأصول المالية العالمية، فإن الانتقال من عائد 5 إلى 6 في المائة سيمثل إعادة تسعير واسعة لتكلفة رأس المال عالمياً.

وقد يعكس وصول العائد إلى 6 في المائة ارتفاعاً كبيراً في توقعات التضخم، أو تنامي المخاوف بشأن استدامة المالية العامة الأميركية، أو ترسخ قناعة بأن أسعار الفائدة ستبقى مرتفعة لسنوات، أو مزيجاً من هذه العوامل.

وقال عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي أوستن غولسبي، هذا الأسبوع، إنه لا يعرف ما إذا كانت الأسواق ستتعامل بصورة مختلفة مع بقاء عوائد السندات عند 5 في المائة لفترة أطول مما فعلت في الماضي.

ويولي المستثمرون اهتماماً كبيراً لعوائد الخزانة لأنها تمثل معيار الأصول الخالية من المخاطر عالمياً. وعند تجاوزها 5 في المائة، يستطيع المستثمرون تثبيت أعلى عوائد على السندات الأميركية منذ عام 2007.

وبحسب حسابات بول جاكسون، رئيس أبحاث توزيع الأصول العالمية لدى «إنفيسكو»، تبدأ الأسهم العالمية في التراجع عندما يبلغ متوسط عائد السندات لأجل 10 سنوات 4.72 في المائة على مدى 12 شهراً ثم يواصل الارتفاع.

ولا تزال السوق بعيدة عن هذه النقطة، إذ يبلغ متوسط العائد على مدى 12 شهراً نحو 4.34 في المائة حالياً. إلا أن جاكسون قال إنه بدأ بالفعل خفض انكشافه على الأسهم وتحويل جزء من الأموال إلى السندات الحكومية للاستفادة من ارتفاع العوائد.

وأضاف: «إذا واصلت عوائد الخزانة الارتفاع، فهناك خطر أن تكون سوق الأسهم عند مستوى أدنى بعد 12 شهراً».

ضغوط على الأسواق الناشئة

وتعد الأسواق الناشئة من بين أكثر الأسواق تعرضاً لتداعيات ارتفاع عوائد الخزانة الأميركية، بعدما حققت أداءً قوياً خلال السنوات الأخيرة.

فعوائد السندات الأميركية المرتفعة تميل إلى دعم الدولار وجعل الأصول المقومة به أكثر جاذبية، ما قد يسحب رؤوس الأموال من اقتصادات الأسواق الناشئة، ويزيد أعباء خدمة الديون المقومة بالدولار، خصوصاً لدى الدول الأكثر مديونية.

وأظهرت بيانات تدفقات الاستثمار أن صناديق سندات الأسواق الناشئة سجلت الأسبوع الماضي أكبر موجة خروج للأموال منذ أشهر، في حين سُحبت مليارات الدولارات أيضاً من صناديق الأسهم. كما جاء إصدار ديون الحكومات في الأسواق الناشئة أقل من المعتاد بشكل ملحوظ خلال الشهر الحالي.

وقالت أليسون شيمادا، رئيسة أسهم الأسواق الناشئة لدى «أول سبرينغ غلوبال إنفستمنتس»، إن الصورة «ليست مثالية» للأسواق الناشئة، لكنها شددت على أن شيئاً «فظيعاً» لا يحدث في الوقت الحالي.

وقد يكون الخطر الأكبر نفسياً. فبمجرد أن يبدأ المستثمرون في التساؤل عما إذا كان عائد 6 في المائة ممكناً، ينتقل النقاش من مجرد ارتفاع مؤقت في العوائد إلى إعادة تقييم أوسع لاحتمال انتهاء عصر السيولة الوفيرة والأموال الرخيصة، وما يعنيه ذلك لأسعار الأصول العالمية في ظل تكلفة رأس مال أعلى بصورة دائمة.

وقال نيل بيريل، كبير مسؤولي الاستثمار لدى «بريمير ميتون»، إن أسواق الأسهم لا تظهر حالياً مؤشرات على انهيار، لكن ذلك قد يكون لأن المستثمرين لم يعيدوا بعد إدخال عوائد تتجاوز 5 في المائة في نماذج توقعاتهم للأرباح على المدى الطويل.

وأضاف: «تبدو الأسواق بخير إلى أن يعيد الجميع تشغيل نماذج التقييم. وفي النهاية، الأرقام هي الأرقام، ولا بد أن تظهر آثارها».


الذهب يتحرك في نطاق ضيق مع تنامي توقعات تشديد «الفيدرالي»

سبائك من الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)
سبائك من الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتحرك في نطاق ضيق مع تنامي توقعات تشديد «الفيدرالي»

سبائك من الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)
سبائك من الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

تحركت أسعار الذهب في نطاق ضيق، الخميس، تحت ضغط توقعات مواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تشديد سياسته النقدية، في حين قدم تراجع أسعار النفط بعض الدعم للمعدن النفيس.

وانخفض الذهب الفوري 0.1 في المائة إلى 4281.98 دولار للأوقية بحلول الساعة 01:55 بتوقيت غرينتش، بينما استقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) تقريباً عند 4317.50 دولار.

وقال روس ماكسويل، كبير مسؤولي الاستراتيجية لدى «في تي ماركتس»، إن المستثمرين يركزون حالياً على توجه «الفيدرالي» نحو إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بعد رفعها الأسبوع الماضي، إلى جانب تحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة، والتطورات في الشرق الأوسط المرتبطة بمخاطر إمدادات النفط والطاقة.

وأضاف أن ظهور مؤشرات أوضح على رفع آخر لأسعار الفائدة سيشكل ضغطاً إضافياً على الذهب.

وتراجعت أسعار النفط هامشياً بعد إعلان إيران أنها لا تزال منفتحة على الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، رغم استمرار الخلاف بين البلدين بشأن سبل التوصل إلى اتفاق.

وكان «الفيدرالي» قد رفع الأسبوع الماضي سعر الفائدة الأساسي 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة. ويبدو أن تصاعد ضغوط التضخم واستمرار قوة الاقتصاد يدفعان البنك المركزي نحو رفع آخر للفائدة، مع زيادة المتعاملين رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية للمرة الثانية على التوالي في أواخر أكتوبر (تشرين الأول).

وعادة ما يُنظر إلى الذهب باعتباره أداة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته مقارنة بالاستثمارات المدرة للعائد.

وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء تسارع نشاط الشركات في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له في أكثر من خمس سنوات خلال سبتمبر (أيلول)، إلا أن قوة الطلب أدت إلى زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد ودفعت الأسعار إلى الارتفاع.

وقالت دانييلا كورسيني، الخبيرة الاقتصادية لدى «إنتيسا سان باولو»، في مذكرة، إن السيناريو الأساسي للمصرف يتوقع أن تفتقر المعادن النفيسة إلى اتجاه واضح، مع بقاء التقلبات مرتفعة، مرجحة استمرار تداول الذهب خلال فصلين تقريباً قرب متوسط 4200 دولار للأوقية.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجع سعر الفضة الفوري 0.6 في المائة إلى 64.07 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.2 في المائة إلى 1754.05 دولار، وانخفض البلاديوم 0.1 في المائة إلى 1260.70 دولار.


النفط يتراجع مع انفتاح إيران على الدبلوماسية لإنهاء الحرب

طائر نورس يحلق فوق صبي يقف بدراجته على شاطئ يطل على سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)
طائر نورس يحلق فوق صبي يقف بدراجته على شاطئ يطل على سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)
TT

النفط يتراجع مع انفتاح إيران على الدبلوماسية لإنهاء الحرب

طائر نورس يحلق فوق صبي يقف بدراجته على شاطئ يطل على سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)
طائر نورس يحلق فوق صبي يقف بدراجته على شاطئ يطل على سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)

تراجعت أسعار النفط، الخميس، بعد صعودها 4 في المائة في الجلسة السابقة، مع انفتاح إيران على مواصلة الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، رغم استمرار الخلاف بين البلدين بشأن سبل التوصل إلى اتفاق.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً، أو 0.9 في المائة، إلى 102.16 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 77 سنتاً، أو 0.8 في المائة، إلى 91.39 دولار.

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» إن طهران وواشنطن لا تزالان منقسمتين بشأن كيفية إنهاء الحرب، لكن المسار الدبلوماسي يجب أن يستمر. وأضاف أن إيران تراجع الرد الأميركي على مقترحاتها للسلام، التي تعطي الأولوية لرفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة أبحاث السوق لدى «فيليب نوفا»، إن تراجع النفط يعكس «انحسار جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية»، مع تعافي الإمدادات من الخليج وتزايد الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضافت أن خام برنت يحتفظ بعلاوة أكبر مرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية والممرات البحرية، نظراً إلى تعرض الخام العالمي بصورة أكبر لاضطرابات الشرق الأوسط ومضيق هرمز، بينما يستفيد خام غرب تكساس الوسيط من كون الإمدادات الأميركية أكثر تحصيناً نسبياً من هذه الاضطرابات.

وكان رئيس الأمن الإيراني محسن رضائي قال، في وقت سابق الأربعاء، إن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه ما لم تُلبَّ الشروط الإيرانية.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافيين إن التوصل إلى اتفاق مع إيران سيتطلب عملاً شاقاً على مدى فترة من الوقت، مضيفاً أن الرئيس دونالد ترمب لا يزال يملك خيارات عسكرية.

مخزونات الخام الأميركية

وفي سوق المنتجات النفطية، تابع المتعاملون التطورات المتعلقة باحتمال فرض قيود على صادرات الديزل الأميركي. وتراجعت العقود الآجلة للديزل منخفض الكبريت بنحو 5 في المائة خلال تعاملات منتصف الأربعاء، بعدما أفاد موقع «بوليتيكو» بأن إدارة ترمب تستعد لخطط لفرض حظر على صادرات الديزل لمدة 90 يوماً، قبل أن ينفي البيت الأبيض ذلك.

وكان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قد قال في وقت سابق الأربعاء إن حظر صادرات الديزل لن ينجح، رغم إعلان ترمب دعمه لمثل هذه الخطوة.

وحذّر محللون ومراقبو السوق من أن مثل هذا الإجراء لن يسهم كثيراً في خفض أسعار الطاقة المرتفعة، وقد يؤدي إلى تقليص الإمدادات العالمية وزيادة اضطرابات الاقتصادات.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات المنتجات المكررة، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 428 ألف برميل إلى 107.4 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي.

في المقابل، ارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية 3 ملايين برميل إلى 426.4 مليون برميل، في حين كان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون انخفاضها بنحو 641 ألف برميل.

وتأتي تحركات النفط في وقت تظل فيه تطورات الحرب الأميركية - الإيرانية ومسار الإمدادات عبر الخليج ومضيق هرمز العامل الأبرز في تحديد علاوة المخاطر في السوق، بينما يراقب المستثمرون أيضاً أي مؤشرات على تقدم المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.