تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر بانخفاض قدره 1.3 في المائة ليصل إلى 1479.5 مقابل الدولار الأميركي.

ويعود هذا التراجع إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقليص حركة العبور في مضيق هرمز إلى حدها الأدنى، وهو ما أثر سلباً على الأصول الآسيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.

كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة 0.7 في المائة، والبات التايلاندي بنسبة 0.5 في المائة ليحوم حول مستوى 32 مقابل الدولار.

أما الروبية الإندونيسية، فحققت مكاسب طفيفة لكنها تظل ثاني أسوأ العملات أداءً في المنطقة هذا العام بعد الروبية الهندية.

تباين أداء الأسهم

على الرغم من تراجع العملات، استمرت أسواق الأسهم في الارتفاع. ويرى المحللون أن المستثمرين ينظرون إلى ما وراء «الضوضاء الجيوسياسية، حيث يركز السوق على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي كدافع هيكلي طويل الأمد، معتبرين أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة المخاطر السياسية هو أمر مؤقت.

وسجلت الأسهم في تايوان مستوى قياسياً جديداً عند 37344 نقطة بدعم من قطاع التكنولوجيا.كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.4 في المائة.

وقد استمرت التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق منفصل، يترقب المتداولون نهاية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يتوجه الفريق الرئاسي الأميركي إلى باكستان لإجراء مشاورات.

كما تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم، حيث سيعقد البنك المركزي الإندونيسي اجتماعاً للسياسة النقدية، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على استقرار الأسواق في ظل الأزمة الحالية.


مقالات ذات صلة

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته في 3 سنوات وسط ترقب لنتائج قمة ترمب - شي

الاقتصاد مجسمات بلاستيكية تُصوّر الرئيس الصيني مرتدياً زيّ إمبراطور من سلالة تشينغ، برفقة زوجته، وترمب (أ.ف.ب)

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته في 3 سنوات وسط ترقب لنتائج قمة ترمب - شي

شهدت الأسواق الصينية حالة من التباين في تعاملات يوم الخميس، حيث قفز اليوان الصيني إلى أعلى مستوياته مقابل الدولار منذ ثلاث سنوات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد منظر عام للطريق الساحلي في مومباي (رويترز)

الهند تسارع إلى احتواء صدمة الطاقة وسط ضغوط على العملة والنمو

أدى الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب الإيرانية، إلى تعقيد آفاق الاقتصاد الكلي في الهند، مما دفع صانعي السياسات إلى اتخاذ تدابير استثنائية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتماسك عند أعلى مستوياته في أسبوع مع تراجع شهية المخاطرة

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في أسبوع خلال تعاملات الأربعاء، مع تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة عقب بيانات تضخم أميركية أقوى من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صورة للوحة إرشادية لـ«داونينغ ستريت» مقر إقامة رئيس الوزراء البريطاني في وسط لندن (أ.ف.ب)

«أزمة المصداقية» في «داونينغ ستريت» تفتح أبواب الفوضى المالية

بدأت ملامح الأزمة البريطانية من قلب «داونينغ ستريت»، حيث لم يعد الاضطراب السياسي مجرد صراع على السلطة، بل تحول شرارةً أشعلت فتيلَ «أزمةِ مصداقيةٍ» حادة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بيسنت ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي يستعدان لحضور اجتماع في مكتب رئيسة الوزراء في طوكيو (رويترز)

طوكيو وواشنطن تتحركان لضبط إيقاع الين وسط غليان أسعار الطاقة

دخلت أزمة الين الياباني منعطفاً جديداً يوم الثلاثاء مع إعلان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، تنسيقاً قوياً مع طوكيو لضبط اضطرابات سوق الصرف.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً تكسر حاجز الـ5 % لأول مرة منذ عقدين

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً تكسر حاجز الـ5 % لأول مرة منذ عقدين

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)

في خطوة تعكس التحولات الجذرية في المشهد المالي العالمي، باعت وزارة الخزانة الأميركية يوم الأربعاء 13 مايو (أيار) 2026، سندات لأجل 30 عاماً بقيمة 25 مليار دولار بعائد مرتفع بلغ 5.046 في المائة.

ويمثل هذا المزاد المرة الأولى التي يتجاوز فيها عائد المزاد حاجز الـ5 في المائة منذ عام 2007، أي قبيل اندلاع الأزمة المالية العالمية، مما يشير إلى عودة أسعار الفائدة طويلة الأجل إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ نحو 20 عاماً.

ضغوط التضخم وصدمة أسعار الطاقة

يعزو المحللون هذا الارتفاع الحاد في العوائد إلى مخاوف التضخم المتزايدة، والتي تأججت نتيجة القفزة الكبيرة في أسعار الطاقة في أعقاب صدمة أسعار النفط المرتبطة بالحرب في إيران. وقد دفعت هذه الضغوط المستثمرين إلى المطالبة بتعويضات أعلى (معدلات فائدة ثابتة مرتفعة) مقابل حيازة الديون طويلة الأجل، تحوطاً من تآكل القوة الشرائية لمكاسبهم المستقبلية في ظل استمرار ضغوط الأسعار المتسارعة.

طلب «متوسط» وحذر في أوساط المستثمرين

رغم الجاذبية الظاهرية لعائد الـ5 في المائة، أظهرت نتائج المزاد ما وصفه الخبراء بـ«الطلب المتوسط»، حيث جاءت العوائد الممنوحة أعلى قليلاً من مستويات التداول في السوق الثانوية قبيل المزاد.

ويعكس هذا «الفارق» حذراً واضحاً لدى المستثمرين، خاصة بعد أن شهدت مزادات السندات لأجل 3 و10 سنوات في وقت سابق من الأسبوع نفسه طلباً أقل من المتوقع، مما يضع ضغوطاً إضافية على الحكومة الأميركية لتأمين التمويل في بيئة تتسم بارتفاع تكاليف الاقتراض.

من مستويات الجائحة إلى ذروة ما قبل الأزمة

تظهر البيانات التاريخية حجم التحول في السياسة النقدية؛ فبينما سجلت سندات الـ30 عاماً أدنى معدل فائدة ثابت لها بنسبة 1.25 في المائة في مايو 2020 إبان جائحة كورونا، نجدها اليوم تعود لمستويات عام 2007.

ويؤدي هذا الارتفاع الكبير في العوائد إلى انخفاض القيمة السوقية للسندات القديمة ذات الفوائد المنخفضة، حيث يتم تداول بعض السندات المصدرة في عام 2020 بأقل من 50 سنتاً للدولار حالياً لجذب المشترين في ظل المنافسة مع السندات الجديدة ذات العائد المرتفع.

تحديات السياسة النقدية والديون السيادية

تأتي هذه النتائج في وقت حساس للاقتصاد الأميركي، حيث تواصل السوق استيعاب الزيادات المتتالية في أحجام مزادات الخزانة لتغطية العجز المالي. ومع وصول العوائد الطويلة إلى هذه المستويات، يواجه الاحتياطي الفيدرالي تحدياً مزدوجاً في كبح جماح التضخم الناتج عن صدمات العرض (مثل أزمة الطاقة) مع مراقبة استقرار سوق الديون السيادية، التي بدأت تعكس عدم يقين المستثمرين بشأن المدى الزمني الذي سيظل فيه التضخم مرتفعاً.


«إينوس» تستحوذ على حصة «شيفرون» في مصفاة سنغافورة ضمن صفقة بالمليارات

رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)
رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)
TT

«إينوس» تستحوذ على حصة «شيفرون» في مصفاة سنغافورة ضمن صفقة بالمليارات

رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)
رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)

أعلنت مجموعة «إينوس القابضة» (Eneos Holdings) اليابانية، يوم الخميس، عن إبرام صفقة ضخمة بقيمة 2.2 مليار دولار للاستحواذ على حصة شركة «شيفرون» البالغة 50 في المائة في شركة سنغافورة للتكرير (SRC)، إلى جانب أصول استراتيجية أخرى في جنوب شرق آسيا وأستراليا.

وتمثل هذه الخطوة أول دخول حقيقي لشركة «إينوس» في قطاع تكرير النفط خارج اليابان؛ حيث تدير الشركة حالياً 9 مجمعات تكرير داخل الأراضي اليابانية، بما في ذلك مشروع مشترك مع شركة «بتروتشاينا».

وتشمل هذه الصفقة الشاملة، المتوقع إتمامها بحلول عام 2027، محفظة أصول «شيفرون» المتنوعة في كل من فيتنام، وأستراليا، والفلبين، وماليزيا.

وصرح مياتا توموهيدي، الرئيس التنفيذي لشركة «إينوس القابضة»، بأن هذا الاستثمار يعد خطوة استراتيجية لتعزيز المنصة التجارية التي تربط اليابان بمنطقتي جنوب شرق آسيا وأوقيانوسيا، مؤكداً أن دمج القدرات التنافسية في هذه الأسواق سيقود نمو المجموعة إلى مرحلة جديدة من التوسع العالمي.

ويأتي تخارج «شيفرون» من حصتها في مصفاة سنغافورة كثاني صفقة كبرى يشهدها مركز النفط الآسيوي في سنغافورة خلال الآونة الأخيرة، وذلك بعد قيام شركة «شل» بالتخلي عن مجمع «بوكوم» الشهير للتكرير والبتروكيماويات في عام 2024. وتعكس هذه التحركات إعادة صياغة لخريطة الاستثمارات النفطية في المنطقة؛ حيث تسعى الشركات اليابانية لتعزيز نفوذها الخارجي في ظل التحولات الجارية في أسواق الطاقة العالمية.


اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته في 3 سنوات وسط ترقب لنتائج قمة ترمب - شي

مجسمات بلاستيكية تُصوّر الرئيس الصيني مرتدياً زيّ إمبراطور من سلالة تشينغ، برفقة زوجته، وترمب (أ.ف.ب)
مجسمات بلاستيكية تُصوّر الرئيس الصيني مرتدياً زيّ إمبراطور من سلالة تشينغ، برفقة زوجته، وترمب (أ.ف.ب)
TT

اليوان الصيني يسجل أعلى مستوياته في 3 سنوات وسط ترقب لنتائج قمة ترمب - شي

مجسمات بلاستيكية تُصوّر الرئيس الصيني مرتدياً زيّ إمبراطور من سلالة تشينغ، برفقة زوجته، وترمب (أ.ف.ب)
مجسمات بلاستيكية تُصوّر الرئيس الصيني مرتدياً زيّ إمبراطور من سلالة تشينغ، برفقة زوجته، وترمب (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق الصينية حالة من التباين في تعاملات يوم الخميس، حيث قفز اليوان الصيني إلى أعلى مستوياته مقابل الدولار منذ ثلاث سنوات، في حين سجلت مؤشرات الأسهم تراجعاً طفيفاً مع انطلاق اجتماعات القمة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في بكين.

وتعكس هذه التحركات حالة الانتظار والترقب التي تتبناها الأسواق، حيث يركز المستثمرون على قدرة الزعيمين على تعزيز استقرار الهدنة التجارية الهشة والتفاوض حول ملفات جيوسياسية واقتصادية حساسة، في ظل أداء اقتصادي صيني فاق التوقعات خلال الربع الأول من العام.

وعلى صعيد سوق العملات، لامس اليوان (في تعاملاته الداخلية والخارجية) أقوى مستوياته منذ مارس (آذار) 2023، وذلك بعد أن قام بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) برفع السعر المرجعي الرسمي إلى 6.8401 للدولار.

ورغم هذا الارتفاع، لاحظ المحللون أن السعر الرسمي جاء أضعف بـ513 نقطة أساس من تقديرات السوق، وهي فجوة تعكس رغبة المركزي الصيني في كبح جماح المكاسب المفرطة لليوان والحفاظ على استقرار العملة، وهي سياسة ينتهجها البنك منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لمنع التقلبات الحادة التي قد تضر بالتنافسية التجارية.

وفي مقابل انتعاش العملة، شهدت أسواق الأسهم تراجعاً طفيفاً، حيث هبط مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.5 في المائة، بينما فقد مؤشر «سي أس آي 300» للأسهم القيادية نحو 0.6 في المائة. ورغم هذا التراجع العام، استمر قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في قيادة الأداء الإيجابي، حيث قفز مؤشر «سي أس آي» للذكاء الاصطناعي بنسبة 0.8 في المائة، وصعد مؤشر «الحوسبة السحابية» بنسبة 1.5 في المائة.

ويعكس هذا الأداء تفاؤل المستثمرين بإمكانية تخفيف الولايات المتحدة للقيود المفروضة على تصدير الرقائق الإلكترونية كجزء من التفاهمات الجديدة بين البلدين.

وختاماً، تشير التوقعات إلى أن الجانبين الأميركي والصيني قد يتجهان خلال هذا الأسبوع نحو تفعيل آلية تجارة مدارة للسلع غير الحساسة، والتي قد تشمل تبادل سلع بقيمة تصل إلى 30 مليار دولار مع خفض متبادل للرسوم الجمركية، شرط عدم تجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة بالأمن القومي. ويهدف هذا التحرك، حسب رؤية المحللين، إلى تصدير صورة من الاستقرار والوضوح للجمهور المحلي والدولي، مع إبقاء التوترات التجارية الكبرى على نار هادئة خلال فترة المحادثات الجارية.