مجموعة «سوفت بنك» اليابانية تتحول إلى الربحية رغم تأجيل مشروع «ستارغيت»

ظروف السوق المواتية تعزز مكاسب «صندوق رؤية»

شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيسي بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيسي بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» اليابانية تتحول إلى الربحية رغم تأجيل مشروع «ستارغيت»

شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيسي بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيسي بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، المختصة في الاستثمار التكنولوجي، الخميس، عن تحقيق صافي ربح قدره 2.87 مليار دولار في الربع المالي الأول، مدفوعةً بمكاسب من «استثمارات مدرجة» أكبر في محفظة «صندوق رؤية». ومن المرجح أن تلقى هذه النتيجة ترحيباً من المستثمرين، حيث تواصل «سوفت بنك» أكبر موجة إنفاق لها منذ إطلاق «صناديق رؤية» في عامي 2017 و2019، وهذه المرة باستثمارات ضخمة في شركات الذكاء الاصطناعي.

وينتظر المستثمرون والمحللون تحديثات بشأن الجدول الزمني لتحقيق العوائد، وإلى أي مدى سيجري تسييل الأصول لتمويل المشروعات الجديدة.

وصرّح يوشيميتسو غوتو، المدير المالي لمجموعة «سوفت بنك»، خلال مؤتمر صحافي عُقد في طوكيو، بأن مشروع «ستارغيت» - وهو مشروع بقيمة 500 مليار دولار لتطوير مراكز بيانات في الولايات المتحدة تقود «سوفت بنك» تمويله - قد تأخر بسبب مفاوضات أطول من المتوقع مع أطراف أخرى واختيار المواقع. وأضاف: «يستغرق الأمر وقتاً أطول قليلاً من الجدول الزمني الأولي، لكنني أرغب في تسريع وتيرة العمل». وأوضح غوتو أن «سوفت بنك» حددت مواقع في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وأن كثيراً منها قيد التنفيذ، لكنه رفض الإفصاح عن تفاصيل الجدول الزمني أو طلبات بناء المواقع.

ظروف مواتية

وأدت ظروف السوق المواتية لشركات التكنولوجيا خلال الربع الأخير إلى رفع تقييمات حصص «سوفت بنك» في الشركات الناشئة؛ مما قد يُعزز فرص تحقيق الدخل التي يمكن توجيهها نحو استثمارات جديدة. وتضم «صناديق رؤية» شركات في مراحلها الأخيرة جاهزة للإدراج قريباً بقيمة 45 مليار دولار، وذلك بزيادة على 36 مليار دولار في نهاية مارس (آذار)، على الرغم من أن جزءاً كبيراً من هذه الزيادة يأتي من استثمار «صندوق رؤية2» الإضافي بقيمة 7.5 مليار دولار في «أوبن إيه آي» خلال يونيو (حزيران). وحققت المجموعة صافي ربح قدره 421.8 مليار ين (2.87 مليار دولار) للربع الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو، وذلك مقارنةً بخسارة صافية قدرها 174.3 مليار ين للفترة نفسها من العام الماضي، ومتوسط تقديرات الربح البالغة 127.6 مليار ين التي جمعتها «مجموعة بورصة لندن» من 3 محللين. وحققت وحدة «صندوق الرؤية» مكاسب استثمارية بلغت 726.8 مليار ين (4.94 مليار دولار)، نتج نحو نصفها من ارتفاع سعر سهم شركة التجارة الإلكترونية الكورية الجنوبية «كوبانغ» خلال الربع الأول.

استثمارات في الذكاء الاصطناعي

وتقود «سوفت بنك» جولة تمويل بقيمة 40 مليار دولار لشركة «أوبن إيه آي»؛ الشركة المنتجة لـ«تشات جي بي تي». وأمام «سوفت بنك» مهلة حتى نهاية العام لتمويل حصتها البالغة 22.5 مليار دولار، على الرغم من أنه تمت تغطية المبلغ المتبقي، وفقاً لمصدر مطلع. ويُشكل استثمار «أوبن إيه آي» ومشروع «ستارغيت» جزءاً من جهود «سوفت بنك» لترسيخ مكانتها بوصفها «مُنظّماً للقطاع»، وفقاً لما صرّح به مؤسسها، ماسايوشي سون، في يونيو الماضي. وفيما يتعلق بمشروع «ستارغيت»، لا تزال «سوفت بنك» ملتزمة بهدفها المتمثل في بناء مراكز بيانات بقيمة 500 مليار دولار على مدى 4 سنوات، وقد أبدت البنوك رغبة للمشاركة في تمويل المشروع، بما فيها «البنوك العملاقة» اليابانية والبنوك الأميركية الكبرى، وفقاً لما ذكره غوتو.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».