الصين تكثف دبلوماسية التجارة على جبهتي أميركا وأوروبا

محادثات مرتقبة مع كل من واشنطن وبروكسل سعياً إلى احتواء التصعيد

عامل أمام فرن بأحد مصانع الصلب في مدينة هويان شرق الصين (أ.ف.ب)
عامل أمام فرن بأحد مصانع الصلب في مدينة هويان شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تكثف دبلوماسية التجارة على جبهتي أميركا وأوروبا

عامل أمام فرن بأحد مصانع الصلب في مدينة هويان شرق الصين (أ.ف.ب)
عامل أمام فرن بأحد مصانع الصلب في مدينة هويان شرق الصين (أ.ف.ب)

في خطوة دبلوماسية حاسمة تأتي وسط ضغوط اقتصادية متصاعدة، أعلنت بكين أن نائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفنغ، سيزور السويد في الفترة من 27 إلى 30 يوليو (تموز) لعقد محادثات تجارية جديدة مع مسؤولين أميركيين، وعلى رأسهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، وذلك بينما تستقبل بكين يوم الخميس قمة مع الاتحاد الأوروبي من أجل حسم كثير من الملفات التجارية العالقة.

تأتي هذه الجولة في وقت حساس للغاية، إذ لم يتبقَ سوى أسابيع قليلة على مهلة 12 أغسطس (آب) التي حددتها واشنطن للتوصل إلى اتفاق تجاري دائم، وإلا ستفرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية أعلى على الواردات الصينية.

أوضحت وزارة التجارة الصينية أن المحادثات المقبلة مع الولايات المتحدة ستجري على أساس «الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون الرابح للجانبين»، في إشارة إلى تمسك بكين بنهج دبلوماسي مرن، رغم تصاعد التوترات.

وبحسب تصريحات بيسنت، فإن اللقاءات في استوكهولم ستركّز على مناقشة تمديد المهلة الممنوحة للصين، في ظل تقييمه بأن العلاقات التجارية بين الجانبين «في وضع جيد».

وشهدت الأشهر الأخيرة جهوداً حثيثة لاحتواء التصعيد، إذ التقى بيسنت بنظيره الصيني مرتين، في جنيف ولندن، في إطار سعي البلدين إلى استدامة هدنة تجارية هشّة خفّضت الرسوم الجمركية المفروضة بعد جولات من التصعيد المتبادل بين الجانبين منذ عام 2018.

رسائل تهدئة قبل المحادثات

وفي محاولة واضحة لبناء الثقة قبل محادثات استوكهولم، أعلنت هيئة تنظيم السوق الصينية تعليق تحقيق مكافحة الاحتكار الذي كانت قد أطلقته في أبريل (نيسان) ضد شركة «دوبونت تشاينا»، التابعة لشركة دوبونت الأميركية. وقد فُسرت هذه الخطوة على أنها إشارة تصالحية من جانب بكين، خصوصاً أنها تأتي في أعقاب فرض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية إضافية بنسبة 34 في المائة على المنتجات الصينية.

كما أكد وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو الأسبوع الماضي أن بلاده ترغب في إعادة العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة إلى «مسارها الصحيح»، مضيفاً أن الجولتين الأخيرتين من المحادثات أظهرتا أنه لا حاجة لنزاع جمركي جديد.

جبهة ثانية مع الاتحاد الأوروبي

التصعيد لا يقتصر على واشنطن؛ فبكين تجد نفسها أيضاً في خضم توتر زائد مع الاتحاد الأوروبي. وقبيل قمة صينية أوروبية مرتقبة في بكين، عقد وزير التجارة الصيني اجتماعاً عبر الفيديو مع مفوض التجارة والأمن الاقتصادي الأوروبي ماروس سيفكوفيتش، ناقشا خلاله ملفات التعاون الاقتصادي، إلى جانب قضايا خلافية شائكة، أبرزها العقوبات الأوروبية الجديدة ضد مؤسسات مالية صينية.

وخلال المكالمة، قدم الوزير الصيني احتجاجاً رسمياً على إدراج مصرفين صينيين ضمن العقوبات الأوروبية المفروضة على خلفية الحرب في أوكرانيا، واصفاً تلك الإجراءات بأنها «تفتقر لأي أساس قانوني في القانون الدولي»، ومشدّداً على رفض الصين للعقوبات الأحادية.

ومن المنتظر أن تركز القمة الصينية الأوروبية على ملفات استراتيجية أبرزها إمدادات المعادن النادرة، التي تمثل الصين فيها لاعباً مهيمناً عالمياً، والموقف من الحرب الروسية الأوكرانية، في ظل اتهامات أوروبية لبكين بتقديم دعم غير مباشر لموسكو.

أزمة إضافية

وفي غضون ذلك، أظهرت دراسة أجراها المعهد الاقتصادي الألماني أن الشركات الأوروبية تواجه ضغوطاً زائدة بسبب مزاعم تلاعب الصين بالعملة لإبقاء اليوان ضعيفاً.

وصرح يورغن ماتيس، مُعدّ الدراسة التي أجراها المعهد، واطلعت عليها «رويترز»، بأن سعر صرف اليوان مقابل اليورو ظل مستقراً في السنوات الأخيرة على الرغم من التحولات الكبيرة في علاقات التكلفة بين أوروبا والصين، مما يُشير إلى احتمال تلاعب البنك المركزي بالعملة. وأضاف أن الأسعار المنخفضة للغاية تعني أن مزيداً من الشركات الأوروبية تستورد السلع الوسيطة من الصين، مما يُسهم في تراجع التصنيع في القارة، وحثّ الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراء.

وقال ماتيس: «إن التكاليف المنخفضة بشكل مصطنع في الصين، والمدفوعة بانخفاض قيمة اليوان، جذابة للغاية... وستخسر الشركات التي لا تحصل على سلعها الوسيطة من الصين حصتها السوقية أمام منافسين يستغلون مزايا الأسعار الصينية بشكل كامل».

ورداً على مزاعم التلاعب بالعملة، أكدت الصين سابقاً التزامها بتطبيق نظام سعر صرف عائم مُدار، قائم على العرض والطلب في السوق.

تحرك مزدوج

وتتحرك الصين بنشاط على الساحتين الأميركية والأوروبية، في محاولة للحد من التصعيد والحفاظ على استقرار بيئتها التجارية، وسط ضغوط جيوسياسية معقّدة. وتبقى الأسابيع القليلة المقبلة حاسمة، ليس فقط في مسار العلاقات الثنائية، بل أيضاً في رسم ملامح الاقتصاد العالمي خلال النصف الثاني من العام.

ويجعل التشابك العميق بين الاقتصاد الصيني وكل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من التصعيد التجاري خياراً مكلفاً لجميع الأطراف، بحسب المراقبين. وبينما تسعى بكين إلى إظهار مرونة وواقعية في التعامل مع الضغوط الغربية، فإنها تحاول في الوقت ذاته الحفاظ على خطوطها الحمراء، سواء فيما يتعلق بالسيادة التجارية أو الموقف من العقوبات.

وبالنسبة للخبراء، فقد تحمل نتائج محادثات استوكهولم والقمة الأوروبية المقبلة إشارات حاسمة حول مستقبل الاستقرار التجاري العالمي، حيث إن التمديد المحتمل للمهلة الأميركية، أو إحراز تقدم ملموس في القضايا الأوروبية، قد يؤديان إلى تهدئة الأسواق، وتعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والطاقة والمعادن النادرة.


مقالات ذات صلة

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

الاقتصاد رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز في زيارة إلى موقع لتخزين الغاز الطبيعي المسال بجزيرة جورونغ السنغافورية (أ.ف.ب)

وزراء مالية «رابطة آسيان» قلقون من تداعيات توتر حرب إيران

عبّر وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بـ«رابطة آسيان» عن قلقهم ⁠إزاء تأثير التوترات المستمرة نتيجة الحرب بإيران على التجارة العالمية والاستقرار ⁠الجيوسياسي

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير في مؤتمر صحافي سابق (رويترز)

الممثل التجاري الأميركي: تورط الصين في إيران سيزيد الأمور تعقيداً

قال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الجمعة، إن الولايات المتحدة تسعى إلى إقامة علاقة مستقرة مع الصين

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

اليابان تؤكد خطط الإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية تكفي 20 يوماً

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، الجمعة، أن اليابان تخطط للإفراج عن احتياطيات نفطية تكفي لمدة 20 يوماً بدءاً من مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكي)
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الصين توسّع نطاق إدراج الشركات الناشئة المبتكرة بالبورصة

كشفت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية، الجمعة، عن مجموعة رابعة من معايير الإدراج في بورصة «تشينكست»

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)

«الأرباح» تتغلب على «مخاوف إيران» وتدفع «نيكي» لأفضل أداء أسبوعي في 20 شهراً

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة مسجلاً أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ نحو عامين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.