المفوضية الأوروبية تضع لبنان ضمن قائمة الدول «عالية المخاطر» في غسل الأموال

أضافت موناكو من بين دول أخرى وشطبت الإمارات

سيارات تمر أمام لوحة إعلانية كُتب عليها باللغة العربية «عهد جديد للبنان»... (أ.ب)
سيارات تمر أمام لوحة إعلانية كُتب عليها باللغة العربية «عهد جديد للبنان»... (أ.ب)
TT

المفوضية الأوروبية تضع لبنان ضمن قائمة الدول «عالية المخاطر» في غسل الأموال

سيارات تمر أمام لوحة إعلانية كُتب عليها باللغة العربية «عهد جديد للبنان»... (أ.ب)
سيارات تمر أمام لوحة إعلانية كُتب عليها باللغة العربية «عهد جديد للبنان»... (أ.ب)

أدرجت المفوضية الأوروبية، لبنان، إلى جانب موناكو ودول أخرى، على قائمة الدول «عالية المخاطر» على صعيد غسل الأموال. وهذا يعني أن الكيانات التابعة للاتحاد الأوروبي والمشمولة بإطار مكافحة غسل الأموال ستكون مطالَبة بعملية تطبيق يقظة معزَّزة وتدقيق أكبر في المعاملات التي تشمل لبنان والدول المدرجة، بهدف حماية النظام المالي للاتحاد الأوروبي من أي أنشطة غير مشروعة.

وتهدف القوائم، سواء كانت «رمادية» أو «سوداء» (أو «عالية المخاطر» في مصطلح الاتحاد الأوروبي)، إلى تحديد الدول التي تعاني من قصور استراتيجي في تطبيق معايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى دفع الدول إلى تحسين أنظمتها وحماية النظام المالي العالمي من الأنشطة غير المشروعة. مع العلم أن إدراج أي دولة على هذه القوائم يمكن أن يكون له تداعيات اقتصادية ومالية خطيرة، بما في ذلك زيادة التدقيق على المعاملات، وتكاليف الامتثال الأعلى، وتأثيرات سلبية على الاستثمار والتعاملات المصرفية الدولية.

يأتي إدراج مؤسسة مكافحة الجرائم المالية والامتثال للجرائم المالية (AML) التابعة للاتحاد الأوروبي، بعد إضافة لبنان إلى «القائمة الرمادية» لمجموعة العمل المالي (FATF)، وهي هيئة رقابية عالمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وتعني قائمة الاتحاد الأوروبي «عالية المخاطر» أن لبنان يُعد دولة ذات نقاط ضعف استراتيجية في أنظمتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. هذا يتطلب من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اتخاذ تدابير إضافية عند التعامل مع الكيانات والأفراد من لبنان لضمان عدم استخدام النظام المالي لغسل الأموال.

تشمل الولايات القضائية الأخرى التي جرت إضافتها إلى قائمة الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى لبنان وموناكو كلاً من: الجزائر، وأنغولا، وساحل العاج، وكينيا، ولاوس، وناميبيا، ونيبال، وفنزويلا.

وكانت موناكو، التي تُعرف بكونها ملاذاً للأثرياء، قد أُدرجت مؤخراً في «القائمة الرمادية» من مجموعة العمل المالي.

في المقابل، شهدت القائمة إزالة عدد من الدول التي يُعتقد أنها حسّنت من أنظمتها، ومن أبرزها الإمارات، والتي ستسهل هذه الخطوة محادثات التجارة معها. كما تمت إزالة كل من بربادوس، وجبل طارق، وجامايكا، وبنما، والفلبين، والسنغال، وأوغندا.

وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي للخدمات المالية ماريا لويز ألبوكيرك: «قدّمت اللجنة الآن تحديثاً للقائمة الأوروبية التي تؤكد مجدداً التزامنا القوي بالتوافق مع المعايير الدولية، خصوصاً تلك التي وضعتها مجموعة العمل المالي». وفق المفوضية، ستخضع القائمة الأوروبية الآن لمراجعة البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء، وستدخل حيز التنفيذ في غضون شهر واحد إذا لم تسجل اعتراضات.

بصفتها عضواً مؤسساً في مجموعة العمل المالي، تشارك المفوضية عن كثب في مراقبة تقدم الولايات القضائية المدرجة، ومساعدتها على تنفيذ خطط عملها المتفق عليها مع المجموعة بشكل كامل.


مقالات ذات صلة

محكمة أميركية تدين «رجل الظل» بتجارة المخدرات والسلاح في نظام الأسد

المشرق العربي مكتب المدعي العام في وزارة العدل الأميركية

محكمة أميركية تدين «رجل الظل» بتجارة المخدرات والسلاح في نظام الأسد

أقرَّ قسيس بأنه كان يعمل مباشرةً مع ماهر الأسد (شقيق الرئيس المخلوع بشار الأسد)، وغيره من كبار المسؤولين العسكريين في النظام البائد لإتمام الصفقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا من اجتماع سابق لقضاة جزائريين حول تطبيق أحكام قانون مكافحة غسل الأموال (متداولة)

الجزائر تتقدم في مكافحة غسل الأموال وتستعد لمغادرة «المنطقة الرمادية»

أحرزت الجزائر تقدماً جوهرياً في تنفيذ خطة عملها، المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفقاً لما أكدته «مجموعة العمل المالي» المعروفة اختصاراً بـ«جافي».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا استخدمت شبكة غسل الأموال مئات من عمال التوصيل في 28 بلدة ومدينة بريطانية (أ.ف.ب)

بريطانيا تكشف شبكة لغسل الأموال لصالح روسيا... وتوقيف 128 شخصاً

كشفت الشرطة البريطانية، الجمعة، شبكة لغسل مليارات الدولارات تعمل في جميع أنحاء المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة عامة لمقر البنك المركزي في برازيليا (رويترز)

«المركزي البرازيلي» يقر قواعد تنظيمية جديدة لتداول الأصول الافتراضية

أصدر البنك المركزي البرازيلي، يوم الاثنين، قواعد طال انتظارها لتداول الأصول الافتراضية، بما في ذلك العملات المشفرة، لتوسيع نطاق لوائح مكافحة غسل الأموال.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.