«القائمة الرمادية» تهدد لبنان

مهلة جديدة قصيرة قبل احتمال العزلة المالية والمصرفية

بات الاقتصاد النقدي أساس التعاملات في لبنان (رويترز)
بات الاقتصاد النقدي أساس التعاملات في لبنان (رويترز)
TT

«القائمة الرمادية» تهدد لبنان

بات الاقتصاد النقدي أساس التعاملات في لبنان (رويترز)
بات الاقتصاد النقدي أساس التعاملات في لبنان (رويترز)

تسود أجواء باحتمال تأجيل مجموعة العمل المالي (فاتف) قرارها في شأن لبنان حول إدراجه في «القائمة الرمادية» أم إبقائه قيد المراقبة، حتى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بدلاً من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ربطاً بتطور الأحداث في لبنان.

وقد يكون أحد أسباب هذا التأجيل، المؤتمر الدولي من أجل دعم سكان لبنان المقرر عقده في العاصمة الفرنسية، في الرابع والعشرين من الشهر الحالي، برئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة ومجموعات العمل التابعة للمجموعة بين 21 و25 أكتوبر الحالي.

وفيما يتم تداول معلومات حول احتمال إدراج لبنان في «القائمة الرمادية»، أشارت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إلى أن نقاشات تجري حالياً خلف الأبواب المغلقة سعياً لعدم توجيه ضربة كبيرة للبنان في الوقت المؤلم الذي يمر فيه، وأن فريقاً داخل المجموعة يفضل إبقاء لبنان قيد المراقبة حالياً كون التصنيف الرمادي سيعطي مساحة إضافية لمن يريد الاصطياد بالماء العكر بسبب تقليص الخدمات التي يمكن أن توفرها المصارف بعد التصنيف.

ومجموعة العمل المالي الحكومية الدولية التي تستهدف مواجهة الأنشطة غير القانونية مثل غسل الأموال وتمويل الإرهاب، التي تضم حالياً 40 عضواً (38 دولة ومنظمتين إقليميتين هما مجلس التعاون الخليجي والمفوضية الأوروبية)، لديها قائمتان؛ الأولى «القائمة الرمادية» التي تعني «ولايات قضائية خاضعة للمراقبة المتزايدة»، وتتضمن دولاً لا تتمتع بضوابط كافية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. والثانية «القائمة السوداء» التي تُدرج فيها الدول التي تعاني من أوجه قصور كبيرة وخطيرة في أطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتطال دولتي كوريا الشمالية وإيران.

وعندما تضع مجموعة العمل المالي ولاية قضائية تحت مراقبة متزايدة، أو في «القائمة الرمادية»، فهذا يعني أن الدولة ملتزمة بحل أوجه القصور الاستراتيجية المحددة بسرعة في غضون أطر زمنية متفق عليها وتخضع لمراقبة متزايدة.

وحتى يونيو (حزيران) 2024، كانت هناك 21 دولة مدرجة في «القائمة الرمادية»، وهي بلغاريا وبوركينا فاسو والكاميرون وكرواتيا والكونغو وهايتي وكينيا ومالي وموناكو وموزمبيق وناميبيا ونيجيريا والفلبين والسنغال وجنوب أفريقيا وجنوب السودان وسوريا وتنزانيا وفنزويلا وفيتنام واليمن.

يقول أستاذ القانون الدولي الدكتور بول مرقص لـ«الشرق الأوسط»، إن الدول المنضوية في «فاتف» تصنَّف تبعاً لدرجة تعاونها في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ووفقاً لأربعين معياراً.

وأشار إلى أن «القائمة الرمادية» تستهدف الدول التي تحتاج إلى مزيد من الجهود، و«لبنان بحاجة إلى تحسين إجراءاته الداخلية لاسيما في الجمارك والقضاء ومكافحة الفساد، وإجراءات المهن غير المالية ككتاب العدل وسواها... إضافة إلى ضبط التعامل النقدي والرجوع إلى النظام المصرفي».

وكان لبنان قد أخفق في إنجاز إصلاحات جوهرية طلبها صندوق النقد الدولي في أبريل (نيسان) عام 2022 كشرط أساسي للتوصل إلى اتفاق معه.

وذكّر مرقص أن لبنان كان مدرجاً على «القائمة السوداء» للدول غير المتعاونة في عام 2000، لكن إصداره قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عام 2001 وانضمامه إلى مجموعة «أغمونت» (وهي عبارة عن تجمع دولي تشارك فيه وحدات مكافحة غسل الأموال بدول العالم الأعضاء في المجموعة)، ساهما في شطبه من القائمة في عام 2022.

لقطة جوية للعاصمة بيروت (رويترز)

خيار صعب

ارتفعت احتمالات إدراج لبنان في «القائمة الرمادية» بعد تقرير تقييمي صادر عن مجموعة العمل المالي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، سلّط الضوء على كثير من أوجه القصور في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتحدث مثلاً عن أنشطة «منظمة شبه عسكرية محلية بارزة»، في إشارة إلى «حزب الله» دون تسميته. وسلّط الضوء كذلك على الفساد الحكومي، والتهرب الضريبي بوصفهما جرائم أساسية رئيسية تولد عائدات إجرامية لغسل الأموال.

وكان من المتوقع أن يتم حسم ملف لبنان في يونيو وسط توقعات واسعة في حينه بإدراجه إلى «القائمة الرمادية». لكن حاكم مصرف لبنان بالإنابة، وسيم منصوري، نجح في تأجيل الإدراج بعد اجتماعات مكثفة مع المعنيين الدوليين ساهمت في عدم طرح ملف لبنان في اجتماع يونيو. وتم إمهال لبنان بعض الوقت ليتسنى له اتخاذ إجراءات معينة، التي من أبرزها تخفيف حجم الاقتصاد النقدي أو اقتصاد «الكاش»، الذي يظل مصدر قلق كبيراً بالنسبة لمجموعة العمل المالي، كونه يعقد عملية تتبع الأموال ومكافحة الأنشطة غير المشروعة.

وفي هذا الإطار، قدّر البنك الدولي الاقتصاد النقدي بمبلغ 9.9 مليار دولار أو 45.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2022، والذي يعكس تحولاً سريعاً نحو المعاملات النقدية بالعملة الصعبة في أعقاب فقدان الثقة بالكامل في القطاع المصرفي المتدهور وفي العملة المحلية.

ومن بين الإجراءات أيضاً، التشدد في إصدار الأحكام القضائية، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي والنظام المالي؛ وإعادة تشجيع استعمال وسائل الدفع الإلكترونية؛ وتخفيف استعمال الدفع النقدي في السوق اللبنانية وذلك بالتوافق مع المعايير الدولية. بالإضافة إلى اتخاذ سياسات وإجراءات للحد من مخاطر الجرائم الأكثر خطورة، ومنها الفساد، والاتجار بالمخدرات.

مسؤولية السلطة السياسية

يشرح خبير المخاطر المصرفية والباحث الاقتصادي الدكتور محمد فحيلي لـ«الشرق الأوسط»، أن تصويت «فاتف» على «القائمة الرمادية» أو إبقاء الأمور على حالها ليس بالأمر السهل، لأن المعايير الستة التي صُنّف على أساسها لبنان بأنه متعاون جزئياً لجهة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تتطلب إجراءات من السلطة السياسية. وأَضاف أن هناك ارتياحاً مقبولاً لجهة أداء المصارف التجارية التي حافظت على علاقة جيدة مع المصارف المراسلة لجهة المخاطر الائتمانية ومخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومخاطر السمعة، وغيرها.

وأوضح فحيلي أن مجموعة العمل المالي مرتاحة لأداء مصرف لبنان كونه ليس الجهة المسؤولة عن تطبيق القوانين، فيما يحاول قدر المستطاع مراقبة حركة المصارف لجهة التعاطي مع موضوع مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ولهذا السبب، أصدر التعميم الأساسي رقم 165 الذي سمح للمصارف بفتح حسابات «فريش» بالدولار وبالليرة اللبنانية، وتأمين بطاقات دفع والعودة إلى وسائل الدفع المتاحة من خلال القطاع المصرفي. لكن هذا التعميم لم يواكبه أي قانون من جهة السلطة التشريعية التي من شأنها تسهيل هذه الإجراءات. وهو ما عدَّه فحيلي أنه مشكلة أساسية، حيث إن هناك فقداناً تاماً لأي إجراء جدي لجهة تطبيق القوانين، مذكّراً في هذا الإطار بالقانون رقم 44/2015 لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب الذي واكب تعديل المعايير المعتمدة من مجموعة العمل المالي، وألغى القانون رقم 318/2001 الذي بموجبه أنشئت هيئة التحقيق الخاصة.

وكان القانون رقم 44/2015 قد أضاف على الجرائم التي تقع تحت مظلة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب لتصل إلى 21 بعدما كانت في حدود 4.

منظر جوي من نافذة طائرة تابعة لشركة طيران «الشرق الأوسط اللبنانية» يظهر العاصمة بيروت (رويترز)

التداعيات على المصارف

لا شك أن آثاراً كبيرة تترتب على إدراج لبنان على «القائمة الرمادية»، وفق أستاذ القانون الدولي الدكتور بول مرقص. ففي حال تم الإدراج على «القائمة الرمادية»، «يمكن أن تضيق التعاملات المالية أكثر مع لبنان على صعيد تمويل التجارة وفتح الاعتمادات المستندية، كما التحويلات من لبنان وإليه، دون أن يعني ذلك قطعاً للتعاملات، ذلك أن بعض الدول الغربية مدرجة على هذه القائمة رغم أنها في محور التعاملات المالية».

في حين أشار فحيلي إلى أنه في حال إدراج لبنان في «القائمة الرمادية»، فإن المصارف ستواجه صعوبات في التعاطي مع المصارف المراسلة وخصوصاً لجهة التحويلات وتمويل تجارة الاستيراد والتصدير، حيث إن المصرف المراسل سيطلب المزيد من المستندات أو سيكون هناك تأخير في دراسة كل ملف على حدة للسماح بإجراء أي تحويل. إضافة إلى ذلك، ستطلب المصارف المراسلة من المصارف اللبنانية تعزيز الأرصدة لديها لتغطية المخاطر الائتمانية.

وشدد فحيلي في المقابل على أنه لا انقطاع نهائياً للعلاقة بين المصارف اللبنانية ونظيرتها المراسلة رغم زيادة التشدد.

وكان صندوق النقد الدولي ذكر في وقت سابق أن إدراج لبنان على «القائمة الرمادية» لمجموعة العمل المالي قد يعطل تدفقات رأس المال في أي بلد، مع قطع المصارف للعلاقات مع العملاء في البلدان عالية المخاطر لتقليل تكاليف الامتثال. كما أن مثل هذه القائمة تخاطر بإلحاق الضرر بسمعة لبنان، وتعديلات التصنيف الائتماني، وصعوبة الحصول على التمويل العالمي، وارتفاع تكاليف المعاملات.


مقالات ذات صلة

أوروبا تقيّد السيارات الصينية باتفاق تجاري جديد

الاقتصاد سيارات صينية مُعدّة للتصدير في ميناء تايسانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أوروبا تقيّد السيارات الصينية باتفاق تجاري جديد

دخلت المنافسة بين شركات السيارات الصينية والأوروبية مرحلة جديدة، بعدما توصل «الاتحاد الأوروبي» والصين إلى اتفاق يضع سقفاً لواردات السيارات الهجين الصينية...

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد زحام في منطقة شيبويا التجارية الحيوية وسط العاصمة اليابانية بكين (رويترز)

الشيخوخة تهدد ربع القوى العاملة في شرق آسيا

حذر صندوق النقد الدولي من أن الصين واليابان وكوريا الجنوبية قد تفقد ما يصل إلى ربع قواها العاملة بحلول عام 2050، نتيجة تسارع شيخوخة السكان

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد أشخاص يمرون بجوار شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك (رويترز)

اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين تنطلق في بانكوك

يجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في بانكوك هذا الأسبوع، للمشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تتراجع رغم صمود اليوان

تراجعت الأسهم الصينية خلال تعاملات الاثنين، متأثرة بارتفاع عوائد السندات العالمية، وتصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد محطة حاويات شركة هانجين شيبنج في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان الكورية (رويترز)

«المركزي» الكوري الجنوبي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد إلى 3.3 % للعام الحالي

قال البنك المركزي الكوري الجنوبي، يوم الاثنين، إنه من المتوقع استمرار نمو الاقتصاد خلال الوقت الحالي في ظل انعكاس انتعاش صادرات أشباه الموصلات على الاقتصاد ككل.

«الشرق الأوسط» (سيول)

السعودية: الاستثمار الأجنبي في القطاعات الجديدة يتسارع بـ162 %

وزير الاستثمار متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: الاستثمار الأجنبي في القطاعات الجديدة يتسارع بـ162 %

وزير الاستثمار متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

قال وزير الاستثمار السعودي فهد آل سيف، إن الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعات الاقتصاد الجديد بالمملكة تسارع بنسبة 162 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، في وقت ارتفع فيه إجمالي تكوين رأس المال الثابت بنسبة 52 في المائة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تركز على الانتقال من زيادة حجم الاستثمارات إلى تحسين جودتها وإنتاجيتها وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأوضح الوزير، خلال جلسة حوارية في مؤتمر البترول العالمي بالرياض، أن المملكة تستهدف استقطاب أنواع مختلفة من المستثمرين، سواء الباحثين عن الموارد أو الأسواق أو الأصول الاستراتيجية أو الكفاءة والمرونة، من خلال بناء منظومات اقتصادية مترابطة وتعزيز ارتباطها بشبكات القيمة العالمية.

وبيّن أن قطاع الطاقة استحوذ على أكثر من 22 في المائة من إجمالي تكوين رأس المال الثابت في المملكة، بينما تجاوزت مشاركة القطاع الخاص 75 في المائة من الاستثمارات خلال السنوات الخمس الماضية.

وأشار إلى أن القطاعات التي شهدت تسارعاً في الاستثمار الأجنبي المباشر تشمل السياحة والسفر والترفيه، والتصنيع المتقدم، والابتكار والخدمات اللوجستية، والصناعة، والطاقة المتجددة، والمياه، لافتاً إلى أن تطوير هذه القطاعات يتطلب تعزيز التكامل بينها وبين الخدمات والبنية التحتية والقطاع المالي.

تجمعات صناعية

وأضاف أن المملكة تعمل على بناء تجمعات صناعية متكاملة، مستشهداً بتطوير تجمع لصناعة السيارات في المنطقة الغربية، إلى جانب منظومة مترابطة في المنطقة الشرقية تشمل بناء السفن والصناعات البتروكيماوية والموانئ وخطوط الأنابيب والخدمات اللوجستية.

وأكد أن رفع الإنتاجية والكفاءة يمثل محوراً رئيسياً في تعزيز قدرة المملكة على المنافسة عالمياً في استقطاب الاستثمارات، موضحاً أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ستسهم في تعزيز أداء القطاعين العام والخاص ورفع قدرتهما التنافسية.

وشدد على أهمية استقرار السياسات الاقتصادية واستمرارية التوجهات الحكومية في تعزيز ثقة المستثمرين، مبيناً أن مستهدفات «رؤية 2030» تمثل محطة ضمن مسار اقتصادي طويل الأجل، وليست نهاية للتحول الذي تشهده المملكة.

ولفت إلى أن السياسات المالية المستدامة أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين من خلال توفير بيئة أكثر قابلية للتنبؤ، مع الاحتفاظ بالمرونة اللازمة للتكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية واضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد.

الأنشطة غير النفطية

من جانبه، ذكر عبد المحسن الخلف، نائب وزير المالية السعودي، أن الأنشطة غير النفطية ارتفعت إلى 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة للمرة الأولى في تاريخها، في تحول هيكلي يعكس التقدم المحقق في تنويع الاقتصاد منذ إطلاق «رؤية 2030».

وبحسب الخلف، فإن الإيرادات الحكومية غير النفطية ارتفعت من نحو 166 مليار ريال (44.3 مليار دولار) في عام 2015، إلى نحو 500 مليار ريال (133.3 مليار دولار) حالياً، ما يعزز قدرة الاقتصاد السعودي على مواجهة المتغيرات الاقتصادية والاستجابة للصدمات.

وتابع أن معدل البطالة بين السعوديين انخفض إلى نحو 6 في المائة، بالتزامن مع نمو قطاعات اقتصادية واعدة، تشمل السياحة والترفيه والرياضة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الإصلاحات المنفذة في إطار «رؤية 2030» عززت مرونة الاقتصاد السعودي، ومنحته قدرة أكبر على التعامل مع الظروف المتغيرة، مع مواصلة تنفيذ الأولويات الوطنية.


أوروبا تقيّد السيارات الصينية باتفاق تجاري جديد

سيارات صينية مُعدّة للتصدير في ميناء تايسانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سيارات صينية مُعدّة للتصدير في ميناء تايسانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تقيّد السيارات الصينية باتفاق تجاري جديد

سيارات صينية مُعدّة للتصدير في ميناء تايسانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سيارات صينية مُعدّة للتصدير في ميناء تايسانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

دخلت المنافسة بين شركات السيارات الصينية والأوروبية مرحلة جديدة، بعدما توصل «الاتحاد الأوروبي» والصين إلى اتفاق يضع سقفاً لواردات السيارات الهجين الصينية؛ في خطوة تستهدف الحد من التدفقات المتسارعة إلى الأسواق الأوروبية، وتجنب تصعيد النزاع التجاري بين الجانبين.

وكشف مسؤول في «المفوضية الأوروبية»، الاثنين، عن أن الاتفاق، الذي يمتد 4 سنوات، يحدد واردات السيارات الهجين من الصين عند 350 ألف سيارة سنوياً، مع زيادة الحصة بنسبة 6 في المائة كل عام. ومن المتوقع بدء تطبيق الإجراءات الأوروبية الأولية مطلع ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ويأتي الاتفاق بعد نمو استثنائي لصادرات السيارات الهجين الصينية إلى أوروبا، مستفيدة من عدم خضوعها للرسوم الإضافية التي فرضها «الاتحاد الأوروبي» على السيارات الكهربائية الصينية بالكامل في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

ويعكس التفاهم محاولة لتحقيق توازن بين حماية صناعة السيارات الأوروبية والحفاظ على العلاقات التجارية مع الصين، في وقت تواجه فيه الشركات الصينية تباطؤ المبيعات المحلية وتبحث فيه عن فرص للنمو الخارجي.

وارتفعت قيمة صادرات الصين من السيارات الهجين إلى دول «الاتحاد الأوروبي» الـ27 إلى 7.5 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 2.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات الجمارك الصينية.

وتعادل هذه القيمة نحو 9 أضعاف صادرات عام 2021 بأكمله، التي بلغت 845 مليون دولار؛ مما يعكس التحول السريع في استراتيجية الشركات الصينية نحو السيارات الهجين القابلة للشحن.

وساعد ضَعف البنية التحتية للشحن في بعض المناطق الأوروبية على زيادة الطلب على هذه السيارات، التي تجمع بين المحركات الكهربائية والوقود التقليدي، وتوفر مدى قيادة أطول مقارنة ببعض السيارات الكهربائية بالكامل.

وبعد فرض الرسوم الأوروبية الإضافية على السيارات الكهربائية الصينية، أصبحت السيارات الهجين قناة رئيسية للحفاظ على نمو الصادرات وتوسيع الحصة السوقية.

ووفق تقديرات «جيفريز» للخدمات المالية والمصرفية والاستثمارية، فقد استحوذت شركات «سايك موتور» و«بي واي دي» و«شيري» على أكثر من 90 في المائة من مبيعات السيارات الهجين الصينية في «الاتحاد الأوروبي»، بينما شكلت هذه الفئة أكثر من نصف مبيعاتها الأوروبية.

ويعني ذلك أن الشركات الثلاث ستكون الأكبر تعرضاً لتداعيات الاتفاق، خصوصاً إذا أدت الحصص الجديدة إلى تقييد نمو الواردات مقارنة بالمستويات الحالية.

بكين تتمسك بمبدأ عدم التمييز

وأكدت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، أن الاتفاق جاء بعد مشاورات مكثفة مع «الاتحاد الأوروبي» شملت السيارات الهجين والكهربائية، إلى جانب القضايا التجارية والاقتصادية الأوسع.

وأوضحت أن التفاهم يضمن للصين حصة تصديرية لا تقل عن الحصص الممنوحة لأي مُصدر آخر للواردات الأوروبية، مع التزام الإجراءات الأوروبية عدم استهداف المنتجات الصينية أو التمييز ضد شركاتها.

وأضافت أن الجانبين اتفقا على تعديل حجم صادرات السيارات الهجين بالزيادة مقارنة بأرقام عام 2025، بما يتيح استمرار النمو ويوفر بيئة تجارية واستثمارية مستقرة وقابلة للتنبؤ.

وعدّت الوزارة أن الاتفاق يحمي المصالح العملية للشركات الصينية ويساعد على تجنب تصاعد الاحتكاكات التجارية.

لكن المفوض الأوروبي للتجارة، ماروش شيفتشوفيتش، كان قد أشار، الجمعة، إلى أن الاتفاق قد يخفض واردات السيارات الهجين الصينية بأكثر من النصف، مقارنة بالمسار الذي كانت ستسلكه دون قيود.

وتعكس التصريحات المختلفة تركيز كل طرف على جانب من التفاهم؛ إذ تؤكد بكين ضمان استمرار الصادرات، بينما تبرز «بروكسل» قدرة الاتفاق على احتواء نمو الواردات.

ولا يزال بعض التفاصيل التنفيذية، بما فيها آليات توزيع الحصص والاستثناءات المحتملة والحدود السعرية، خاضعة للمفاوضات الفنية.

الشركات الصينية تعيد حساباتها

استقبل المستثمرون الاتفاق بوصفه تخفيفاً لمخاطر فرض رسوم جمركية إضافية على السيارات الهجين الصينية، لكنه في المقابل أدخل قيوداً كمية على الصادرات.

وتراجع سهم «بي واي دي» بنسبة 1.8 في المائة، بينما ارتفع سهما «شيري» و«سايك» بنسبتَي 0.25 و0.4 في المائة على التوالي.

ووصف محللو «جيفريز» التحول بأنه انتقال من مخاطر الرسوم الجمركية إلى مخاطر الحصص التصديرية، مع احتمال دفع الشركات نحو بيع طرازات أعلى سعراً لتعويض محدودية الكميات.

وقد يزيد ذلك المنافسة مع العلامات الألمانية الفاخرة، خصوصاً إذا ركزت الشركات الصينية على السيارات ذات الهوامش الربحية الأعلى.

ويرى محللو «سيتي» أن الاتفاق يخفف بعض المخاطر التجارية، لكن أثره النهائي سيعتمد على القواعد التنفيذية المتعلقة بحجم الواردات والأسعار والاستثناءات.

وفي المقابل، يتوقع خبراء تسارع استثمارات الشركات الصينية في مصانع السيارات الأوروبية، لتقليل اعتمادها على الصادرات المباشرة.

وقال بيل روسو، مؤسس شركة «أوتوموبيليتي» للاستشارات في شنغهاي، إن تقييد الوصول إلى السوق عبر الواردات يجعل الإنتاج بالقرب من المستهلك الأوروبي أعلى جاذبية.

لكنه حذر بأن التصنيع المحلي يتطلب استثمارات رأسمالية كبيرة؛ مما قد يدفع بالشركات الصينية الصغرى إلى إعادة تقييم خطط توسعها الأوروبي.

«معرض باريس» يكشف عن شدة المنافسة

يتزامن الاتفاق مع انطلاق «معرض باريس للسيارات»، الاثنين، حيث تستعد الشركات الأوروبية والصينية للكشف عن نحو 60 طرازاً جديداً، في إحدى أبرز جولات المنافسة على المستهلِك الأوروبي.

وتشارك نحو 20 علامة صينية في المعرض، بينها «بي واي دي» و«شيري»، أي ضعف عدد المشاركين الصينيين في نسخة عام 2024.

وتشمل المشاركة علامات جديدة مثل «آيتو»، بينما تستعد «تشانغان» لتقديم علامتي «نيفو» و«أفاتر»، في مؤشر على استمرار اهتمام الشركات الصينية بالسوق الأوروبية رغم القيود التجارية.

وفي المقابل، تكثف الشركات الأوروبية جهودها لاستعادة حصصها السوقية.

وتطرح مجموعة «ستيلانتيس» 6 طرز جديدة عبر علاماتها الأوروبية، إلى جانب 9 سيارات اختبارية، في تحول ملحوظ عن مشاركاتها المحدودة خلال السنوات الماضية.

وأكد رئيسها التنفيذي، أنطونيو فيلوسا، أن المجموعة تعمل على إعادة ابتكار علاماتها التاريخية، بما في ذلك تطوير نسخة كهربائية يسيرة التكلفة مستوحاة من سيارة «سيتروين2CV» الشهيرة.

أما الرئيس التنفيذي لمجموعة «فولكسفاغن»، أوليفر بلومه، فرحب بالتقدم في المحادثات التجارية، لكنه شدد على ضرورة ضمان المنافسة العادلة داخل الأسواق الأوروبية.

وأكد أن الشركات التي تبيع سياراتها في أوروبا ينبغي أن تتنافس وفق شروط متكافئة، وأن تسهم في خلق الوظائف والقيمة الاقتصادية محلياً.

التصنيع المحلي يصبح أولوية

تتجه الشركات الصينية بالفعل إلى توسيع حضورها الصناعي داخل أوروبا، تحسباً للقيود التجارية والتشريعات المرتقبة المتعلقة بالمحتوى المحلي.

وتعمل «المفوضية الأوروبية» على إعداد قواعد تتضمن متطلبات «صنع في أوروبا»، وقد تشترط نسباً محددة من المكونات والإنتاج المحلي للحصول على فرص أوسع لدخول السوق.

وفي يوليو (تموز) الماضي، أعلنت «جيلي أوتو» خططاً لإنتاج سيارات رياضية متعددة الاستخدامات كهربائية في مصنع تابع لشركة «فورد» بإسبانيا.

كما أكد رئيسها التنفيذي، أليكس نان، التزام الشركة تعزيز وجودها الأوروبي وتوسيع شراكتها مع «رينو» الفرنسية.

وتكتسب هذه الاستثمارات أهمية متنامية بعدما تراجعت مبيعات السيارات في الصين بنسبة 20 في المائة خلال النصف الأول من عام 2026، وسط منافسة سعرية حادة وضغوط على أرباح الشركات.

ومع صعوبة دخول السوق الأميركية، أصبحت أوروبا الوجهة الخارجية الرئيسية لصانعي السيارات الصينيين.

مرحلة جديدة لصناعة السيارات

يفتح الاتفاق الأوروبي - الصيني مرحلة مختلفة من المنافسة، تنتقل فيها الشركات من الاعتماد على زيادة الصادرات إلى البحث عن التوازن بين الحصص التجارية، والتصنيع المحلي، وتطوير الطرازات الأعلى قيمة.

وبينما تسعى «بروكسل» إلى حماية الصناعة والوظائف الأوروبية، تحاول بكين ضمان استمرار وصول شركاتها إلى إحدى أهم الأسواق العالمية.

وقد يخفف الاتفاق احتمالات اندلاع مواجهة جمركية أوسع، لكنه لن ينهي المنافسة المتصاعدة بين الجانبين.

وستحدد التفاصيل التنفيذية المنتظرة، إلى جانب قدرة الشركات الصينية على توسيع إنتاجها داخل أوروبا، حجم التأثير الفعلي للحصص الجديدة في الأسعار والمبيعات والاستثمارات.

وفي ظل التحولات المتسارعة لصناعة السيارات العالمية، يبدو أن مستقبل المنافسة لن يتحدد فقط بالتكنولوجيا والأسعار، بل أيضاً بمواقع المصانع، وقواعد التجارة، والقدرة على التكيف مع السياسات الصناعية الأوروبية.


محافظة «المركزي الإندونيسي» تؤكد استقلالية قرار الفائدة رغم التعاون الوثيق مع الحكومة

محافظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي في جاكرتا (رويترز)
محافظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي في جاكرتا (رويترز)
TT

محافظة «المركزي الإندونيسي» تؤكد استقلالية قرار الفائدة رغم التعاون الوثيق مع الحكومة

محافظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي في جاكرتا (رويترز)
محافظة البنك المركزي الإندونيسي ديستري دامايانتي خلال مؤتمر صحافي في جاكرتا (رويترز)

قالت ديستري دامايانتي، المحافظة الجديدة للبنك المركزي الإندونيسي، في مقابلة مع «رويترز»، الاثنين، إن البنك يتمتع باستقلالية كاملة في تحديد أسعار الفائدة، رغم تعاونه بصورة أوثق مع الحكومة في إطار ما وصفته بـ«التكامل» في السياسات.

وتولت دامايانتي منصب محافظة بنك إندونيسيا الشهر الماضي، عقب الاستقالة المفاجئة لسلفها في أواخر يوليو (تموز).

وقالت إن التنسيق بين صانعي السياسات المالية والنقدية، لضمان تحركهم في الاتجاه نفسه، من شأنه أن ينعكس إيجاباً على الاقتصاد.

وأوضحت أن الحكومة دُعيت إلى حضور جزء من الاجتماعات الشهرية لمراجعة السياسة النقدية، كما أنها تشارك في اجتماعات مع الرئيس برابوو سوبيانتو، لكن ذلك لا يمنحها سلطة اتخاذ القرار بشأن أسعار الفائدة.

وأضافت: «عندما نكون بصدد اتخاذ قرار بشأن السياسة النقدية، سواء برفع أسعار الفائدة أو خفضها أو استخدام حوافز أخرى، فإن لدينا كامل الصلاحية لاتخاذ هذا القرار».

وتُعد المخاوف من التدخل السياسي في البنك المركزي أحد العوامل التي أسهمت في تصاعد قلق المستثمرين بشأن إندونيسيا، كما أنها من الأسباب التي جعلت الروبية الإندونيسية العملة الأسوأ أداءً في الأسواق الآسيوية الناشئة.

وكان برابوو قد عيّن هذا العام أحد أقاربه، وهو ابن شقيقه، في منصب رفيع بالبنك المركزي، بينما وسّع البرلمان صلاحيات البنك لتشمل التركيز بصورة أكبر على دوره في دعم النمو الاقتصادي.

ويشعر المستثمرون أيضاً بالقلق إزاء الأوضاع المالية العامة في إندونيسيا، والتغييرات في سياسات التصدير، وقضايا الشفافية في سوق الأسهم.

وقالت دامايانتي إن الحكومة والبنك المركزي يناقشان بانتظام استراتيجية إصدار السندات بالروبية والعملات الأجنبية، وإدارة الاحتياطيات النقدية، والآليات المستخدمة لتحفيز الطلب على القروض.

وأضافت: «في إندونيسيا، الرئيس هو رئيس الحكومة ورئيس الدولة في الوقت نفسه. وبما أن البنك المركزي يتبع دولة إندونيسيا، فمن الطبيعي، في رأيي، أن يرغب الرئيس في الاطلاع على التطورات».

الالتزامات المستقبلية بالعملات الأجنبية ستُجدَّد

رفع بنك إندونيسيا أسعار الفائدة بإجمالي 100 نقطة أساس خلال مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، بهدف دعم الروبية التي تراجعت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق في يونيو. وكانت دامايانتي آنذاك عضواً في مجلس إدارة البنك، وتشغل ثاني أعلى منصب فيه.

وأبقى البنك أسعار الفائدة من دون تغيير منذ ذلك الحين، لكنه قدّم خصماً على أدوات التحوط من تقلبات أسعار الصرف. ووصفت دامايانتي هذه الخطوة بأنها «مبتكرة»، مشيرة إلى أنها قد تزيد عوائد المستثمرين الأجانب من الأصول المقوّمة بالروبية بما يعادل 40 نقطة أساس، من دون الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة.

ورداً على سؤال بشأن احتمال استئناف دورة التشديد النقدي، قالت إن قرارات أسعار الفائدة ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية، مؤكدة استعداد البنك للتحرك عند الضرورة.

ووصفت حالة عدم اليقين العالمية والصراع في الشرق الأوسط بأنهما «ماراثون» يصعب التنبؤ بمساره، مشددة على ضرورة تعزيز قدرة البنك المركزي على تحمّل هذه الظروف ومواجهتها.

وبلغت احتياطيات إندونيسيا من العملات الأجنبية 146.3 مليار دولار في نهاية سبتمبر (أيلول)، وهو مستوى قالت دامايانتي إنه كافٍ للمساعدة في استقرار الروبية، رغم أن جزءاً من هذه الاحتياطيات يتكون من ودائع بالدولار الأميركي تضعها البنوك التجارية لدى البنك المركزي.

وتقدّر بعض الجهات في السوق الالتزامات المستقبلية المرتبطة بالاحتياطيات الأجنبية بنحو 30 مليار دولار.

وقالت دامايانتي إن معظم البنوك توظف أموالها في أدوات تستحق بعد عام واحد، وإن هذه التوظيفات تُجدَّد عادة عند الاستحقاق.

وأضافت: «لديهم عادة ما يُعرف بالمخزون الاحتياطي الثابت، وهو مركز مضمون الوجود باستمرار»، مشيرة إلى أن تحسن الصادرات من شأنه أن يعزز احتياطيات النقد الأجنبي بصورة أكبر.

تسويات بالعملات المحلية لتقليل الاعتماد على الدولار

يواصل بنك إندونيسيا إبرام اتفاقات مع شركائه التجاريين، ومن بينهم الصين واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة، لاستخدام العملات المحلية في تسوية المعاملات التجارية والاستثمارية، بهدف تقليل الاعتماد على الدولار الأميركي.

وقالت دامايانتي إن قيمة المعاملات التي جرت تسويتها بالعملات المحلية ارتفعت بقوة، لتصل إلى 49.42 مليار دولار خلال الفترة الممتدة حتى أغسطس (آب) من العام الحالي، مقارنة مع 25.74 مليار دولار خلال العام الماضي بأكمله.

وأضافت أن اليوان الصيني استحوذ على نحو ثلاثة أرباع إجمالي هذه المعاملات.

وأشارت إلى أن إندونيسيا تعمل أيضاً على إبرام اتفاق لتسوية المعاملات بالعملات المحلية مع الهند.