الأسهم الآسيوية تتراجع وسط عدم اليقين بعد تعليق رسوم ترمب

متداولو العملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك «كيب هانا» بسيول (أ ب)
متداولو العملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك «كيب هانا» بسيول (أ ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط عدم اليقين بعد تعليق رسوم ترمب

متداولو العملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك «كيب هانا» بسيول (أ ب)
متداولو العملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك «كيب هانا» بسيول (أ ب)

تراجعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، وسط تصاعد حالة عدم اليقين، بعد أن أوقفت محكمة أميركية العديد من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وسجَّل مؤشر «نيكي 225» الياباني انخفاضاً بنسبة 1.1 في المائة في تعاملات ما بعد الظهيرة، ليصل إلى 38.022.62 نقطة، وذلك في أعقاب صدور بيانات حكومية أظهرت ارتفاع معدل التضخم الأساسي في طوكيو (باستثناء أسعار الغذاء الطازج) إلى 3.6 في المائة خلال مايو (أيار)، متجاوزاً التوقعات. ويرى بعض المحللين أن هذه البيانات قد تعزز احتمالات رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي أستراليا، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز - إيه إس إكس 200»، بنسبة 0.3 في المائة إلى 8.436.30 نقطة، في حين انخفض مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.9 في المائة إلى 2.696.40 نقطة، قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة الأسبوع المقبل. أما مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ، فقد تراجع بنسبة 1.4 في المائة إلى 23.234.42 نقطة، وانخفض مؤشر شنغهاي المركَّب بنسبة 0.3 في المائة إلى 3.354.83 نقطة.

وفي «وول ستريت»، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة يوم الخميس، بينما أضاف مؤشر «داو جونز» الصناعي 117 نقطة (0.3 في المائة)، وارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.4 في المائة.

وكانت الأسواق قد استهلت تداولاتها بارتفاعات قوية تجاوزت 2 في المائة في طوكيو وسيول، بعد أن استوعبت أخيراً حكم محكمة التجارة الدولية الأميركية الصادر مساء الأربعاء. وقد اعتبرت المحكمة أن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لعام 1977، الذي اعتمد عليه ترمب لفرض زيادات واسعة على الرسوم الجمركية، لا يجيز تلك الإجراءات. وأثار الحكم آمالاً في الأسواق بأن ترمب، المقيد قضائياً، لن يتمكن من دفع الاقتصاد نحو الركود عبر سياسته التجارية المتشددة، التي لطالما أثارت القلق بشأن تأثيرها على التجارة العالمية والأسعار.

ومع ذلك، لا تزال تلك الرسوم سارية حتى الآن، في انتظار استئناف من البيت الأبيض، وتبقى النتيجة النهائية غير محسومة. ويشمل الحكم بعض رسوم ترمب فقط، دون أن يمس تلك المفروضة على واردات الصلب والألمنيوم والسيارات الأجنبية، التي استندت إلى قانون مختلف.

وقد سمحت محكمة الاستئناف الفيدرالية يوم الخميس للإدارة الأميركية بمواصلة فرض الرسوم مؤقتاً بموجب قانون الطوارئ، لحين البت في الاستئناف.

وقالت أولريكه هوفمان - بورشاردي، كبيرة مسؤولي الاستثمار في الأسهم العالمية لدى إدارة الثروات ببنك «يو بي إس»، إن «ترمب لا يزال يمتلك أدوات تتيح له فرض رسوم جمركية واسعة النطاق على المدى الطويل، من خلال وسائل قانونية أخرى».

وعلى صعيد الأسهم، تصدرت شركات التكنولوجيا المشهد في «وول ستريت»، بعدما تجاوزت شركة «إنفيديا» مجدداً توقعات المحللين للإيرادات والأرباح الفصلية. وتُعد «إنفيديا» من أكثر الشركات تأثيراً في السوق الأميركية بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي، وساهم ارتفاع سهمها بنسبة 3.2 في المائة في تعزيز مكاسب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وبشكل عام، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 23.62 نقطة ليصل إلى 5.912.17 نقطة، فيما أضاف «داو جونز» الصناعي 117.03 نقطة ليبلغ 42.215.73 نقطة، وارتفع «ناسداك» المركب 74.93 نقطة مسجلاً 19.175.87 نقطة.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد صدور بيانات اقتصادية متباينة؛ إذ أظهرت أحد التقارير أن الاقتصاد الأميركي انكمش بأقل من المتوقَّع في الربع الأول، بينما أشار تقرير آخر إلى زيادة طفيفة في عدد طلبات إعانة البطالة.

وانخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.43 في المائة من 4.47 في المائة في نهاية جلسة الأربعاء.


مقالات ذات صلة

تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

الاقتصاد يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)

تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، مقتفية أثر الخسائر الحادة في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متداولون يقفون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

أسواق آسيا تتنفس الصعداء قبيل قرار «الفيدرالي»

شهدت الأسواق الناشئة في آسيا ارتفاعاً ملحوظاً يوم الأربعاء، مدفوعة بمكاسب قوية في قطاع التكنولوجيا في كل من كوريا الجنوبية وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة كبيرة في غرفة التداول ببورصة فرانكفورت (د.ب.أ)

هدوء حذر للأسهم الأوروبية وسط مخاوف من الأضرار الاقتصادية للحرب

لم تشهد الأسهم الأوروبية تغيراً يُذكر يوم الثلاثاء، إذ ظلّ المستثمرون يقيّمون الأضرار الاقتصادية المحتملة الناجمة عن استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً قبل عطلة عيد الفطر

أغلق مؤشر السوق السعودية مرتفعاً في آخر جلسات التداول قبل عطلة عيد الفطر التي تستمر أسبوعاً، في وقت حافظت فيه على أداء أفضل مقارنة بمعظم أسواق الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تتراجع بضغط من قطاع البنوك

تراجعت سوق الأسهم السعودية في مستهل تعاملات اليوم (الأحد) بفعل من قطاع البنوك، لتتخلى بذلك عن جزء من المكاسب التي حققتها الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.