أسعار النفط تتراجع بسبب مخاوف الإمدادات

مضخة نفط في حوض بيرميان بمنطقة لوكو هيلز بنيو مكسيكو (رويترز)
مضخة نفط في حوض بيرميان بمنطقة لوكو هيلز بنيو مكسيكو (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع بسبب مخاوف الإمدادات

مضخة نفط في حوض بيرميان بمنطقة لوكو هيلز بنيو مكسيكو (رويترز)
مضخة نفط في حوض بيرميان بمنطقة لوكو هيلز بنيو مكسيكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط يوم الثلاثاء من أعلى مستوى لها في أسبوعين، متأثرةً بالمخاوف بشأن زيادة الإمدادات، على الرغم من التفاؤل السابق بشأن توقف الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بعد أن خفضت الدولتان الرسوم الجمركية مؤقتاً.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 22 سنتاً، أو 0.3 في المائة، إلى 64.74 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:48 بتوقيت غرينيتش. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 18 سنتاً، أو 0.3 في المائة، إلى 61.77 دولار.

وأغلق كلا الخامين القياسيين على ارتفاع بنحو 1.5 في المائة يوم الاثنين، مسجلين أعلى إغلاق لهما منذ 28 أبريل (نيسان). وتأتي هذه المكاسب في ظل فترة مضطربة تشهدها أسواق النفط العالمية.

واتفقت الولايات المتحدة والصين على خفض كبير للرسوم الجمركية لمدة 90 يوماً على الأقل، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسهم «وول ستريت» والدولار الأميركي وأسعار النفط الخام يوم الاثنين.

وصرح محللو «آي إن جي» في رسالة بريد إلكتروني إلى العملاء: «في حين أن انحسار التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة أمر مفيد، فإنه لا يزال هناك كثير من عدم اليقين بشأن ما سيحدث خلال 90 يوماً. وقد يستمر هذا الغموض في توليد رياح معاكسة للطلب على النفط».

لكن الانقسامات الكامنة التي أدت إلى النزاع لا تزال قائمة، بما في ذلك العجز التجاري الأميركي مع الصين ومطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الإجراءات من بكين لمكافحة أزمة الفنتانيل الأميركية.

كما كانت الأسواق تتطلع إلى ارتفاع الإمدادات بوصفه عاملاً رئيسياً لضعف أسعار النفط.

وقال محللو «آي إن جي»: «على الرغم من أن الطلب كان مصدر قلق رئيسياً لسوق النفط، فإن زيادات المعروض من (أوبك بلس) تعني أن سوق النفط ستحظى بإمدادات كافية خلال الفترة المتبقية من العام». وأضافوا أن مدى كفاية المعروض في السوق سيعتمد على ما إذا كانت (أوبك+) ستلتزم بخططها لزيادة المعروض بشكل كبير في مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، أم لا.

ورفعت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) إنتاج النفط بأكثر من المتوقع منذ أبريل، ومن المرجح أن يرتفع إنتاج مايو بمقدار 411 ألف برميل يومياً.

وفي الوقت نفسه، تباينت آراء المحللين بشأن مخزون النفط الخام. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن مخزونات النفط الخام الأميركية من المرجح أن تنخفض الأسبوع الماضي، لكن والت تشانسلور، الخبير الاستراتيجي في مجال الطاقة بـ«ماكواري»، يتوقع ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 7.6 مليون برميل.


مقالات ذات صلة

برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

الاقتصاد منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)

برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد الارتفاع الحاد في أسعار النفط المدفوع بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط بأنه «ثمن بسيط يجب دفعه».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

دافع مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأحد، عن قرار رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي مؤقتاً، وتوقعوا ألا تستمر الزيادة الحادة في…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

انخفض إنتاج النفط العراقي من الحقول الرئيسية في الجنوب بنسبة 70 في المائة، ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط؛ وذلك بسبب عجز البلاد عن تصدير النفط عبر مضيق…

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية وزير الطاقة الأميركي كريس رايت (رويترز) p-circle

وزير الطاقة الأميركي: واشنطن «لا تستهدف» البنى التحتية للطاقة في إيران

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، الأحد، أن الولايات المتحدة لا تعتزم ضرب البنية التحتية للطاقة الإيرانية، في سياق الهجوم المشترك مع إسرائيل على إيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لوحة إعلانات إلكترونية تظهر أسعار البنزين والديزل بمحطة وقود في سيول (د.ب.أ)

كوريا الجنوبية تدرس فرض سقف لأسعار النفط للمرة الأولى منذ 1997

تدرس كوريا الجنوبية اعتماد نظام تحديد سقف لأسعار النفط لأول مرة منذ نحو 30 عاماً، وسط مخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة في أعقاب تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيول)

برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
TT

برميل نفط غرب تكساس الوسيط يتخطى 100 دولار

منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)
منصة بحرية لاستخراج النفط في المتوسط (أرشيفية)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد الارتفاع الحاد في أسعار النفط المدفوع بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط بأنه «ثمن بسيط يجب دفعه» مقابل إزالة خطر البرنامج النووي الإيراني.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة بمجرد القضاء على التهديد النووي الإيراني، هي ثمن بسيط جدا يجب دفعه مقابل أمن وسلامة الولايات المتحدة والعالم. وحدهم الحمقى يعتقدون خلاف ذلك!».

وتخطى سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط، وهو المرجع الأميركي للذهب الأسود، عتبة 100 دولار، للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) 2022، مدفوعا بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط. وعند افتتاح السوق في بورصة شيكاغو، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 13,84% ليصل إلى 103,48 دولارات.

كما ارتفعت العقود الآجلة للخام ​الأميركي بأكثر من 20 بالمئة في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، لتصل إلى أعلى ‌مستوى لها ‌منذ ​يوليو ‌(تموز) ⁠2022، ​إذ فاقم تنامي ⁠حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المخاوف من تقلص الإمدادات وتعطل ⁠شحنات عبر ‌مضيق ‌هرمز لفترة ​طويلة.

وارتفعت ‌العقود الآجلة ‌للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 16.31 بالمئة إلى 105.73 ‌دولار للبرميل بحلول الساعة 2220 بتوقيت ⁠غرينتش. وارتفعت ⁠22.4 بالمئة إلى 111.24 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفع الخام القياسي 12 بالمئة يوم الجمعة ​وسجل ​زيادة أسبوعية 36 بالمئة.


مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

مسؤولون في إدارة ترمب يدافعون عن قرار رفع بعض العقوبات عن النفط الروسي

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

دافع مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأحد، عن قرار رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي مؤقتاً، وتوقعوا ألا تستمر الزيادة الحادة في أسعار البنزين الناتجة عن الحرب الإيرانية سوى أسابيع.

وخلال ظهورهما في كثير من البرامج الحوارية التلفزيونية، قال وزير الطاقة كريس رايت، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إن القرار الصادر الأسبوع الماضي بالسماح للهند بشراء النفط الروسي سيخفف الضغط عن السوق العالمية.

قال والتز في برنامج «ميت ذا برس» على قناة «إن بي سي»: «إنها فترة توقف لمدة 30 يوماً، وهو أمر منطقي تماماً، للسماح لملايين البراميل من النفط المخزنة على السفن بالوصول إلى مصافي التكرير الهندية».

وصرح رايت لبرنامج «ستيت أوف ذا يونيون» على قناة «سي إن إن» بأن «هذا الإعفاء يمكن أن يساعد في تهدئة المخاوف من نقص النفط، والحد من ارتفاع الأسعار، وخفض المخاوف التي نشهدها في السوق».

ومع دخول الحرب أسبوعها الثاني دون أي أفق للنهاية، يواجه الأميركيون ارتفاعاً في أسعار الوقود، وهو عامل جديد يُعقّد الوضع الاقتصادي الأميركي، الذي فقد 92 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الماضي.

بدءاً من يوم الجمعة، بلغ متوسط ​​سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بزيادة قدرها 11 في المائة على الأسبوع السابق، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وفقاً لبيانات «جمعية السيارات الأميركية». أما سعر الديزل فبلغ 4.33 دولار، بزيادة قدرها 15 في المائة على الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وقال رايت في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «نعتقد أن هذا ثمن زهيد للوصول إلى عالم تعود فيه أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة». وأكد أنه لا يوجد نقص في النفط أو الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار نابع من «الخوف والتصور» بأن العملية الإيرانية ستكون طويلة الأمد. وأضاف: «لكنها لن تكون كذلك»، مردداً بذلك توقعات الرئيس ترمب بأن الحرب ستستمر أسابيع وليس أشهراً.

وكان ترمب قد توقع، في مقابلة مع «رويترز» يوم الخميس، أن أسعار البنزين «ستنخفض بسرعة كبيرة» عند انتهاء الحرب.

وانتقد السناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا، جون كيندي، المضاربين في قطاع الطاقة. وقال في برنامج «فوكس نيوز صنداي»: «ارتفعت أسعار النفط بسبب وجود مجموعة من تجار النفط الذين يتباهون بثرواتهم ويرفعون الأسعار».

ويقول محللون سياسيون إن الارتفاع المستمر في أسعار البنزين قد يضر بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس خلال نوفمبر المقبل، حيث ستكون السيطرة على الكونغرس على المحك. وقد أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/ إيبسوس» الشهر الماضي أن معظم المشاركين رفضوا وصف ترمب للاقتصاد بأنه «مزدهر».


تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
TT

تراجع إنتاج النفط العراقي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)
عامل يُشغّل صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة (رويترز)

انخفض إنتاج النفط العراقي من الحقول الرئيسية في الجنوب بنسبة 70 في المائة، ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط؛ وذلك بسبب عجز البلاد عن تصدير النفط عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وفق ما أفادت به 3 مصادر في قطاع النفط «رويترز» يوم الأحد.