تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الخميس، مع عودة المخاوف بشأن ضخامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي عقب إعلان أولى نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، في حين أثّر الارتفاع الجديد في أسعار النفط، المدفوع بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، سلباً على شهية المخاطرة.
ولم تلقَ نتائج الربع الثاني لكل من «ألفابت» و«تسلا»، وهما أولى شركات «ماغنيفيسنت سفن» التي تعلن نتائجها هذا الموسم، استحسان المستثمرين؛ ما أعاد تسليط الضوء على التساؤلات بشأن العوائد المتوقعة من الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».
ورغم تسجيل «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، أقوى نمو فصلي على الإطلاق في أعمال الحوسبة السحابية، فإن تركيز المستثمرين انتقل إلى خطط الإنفاق الرأسمالي المرتفعة للشركة؛ ما دفع سهمها إلى التراجع بنسبة 3.6 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق.
كما انخفض سهم «تسلا» بنسبة 6 في المائة بعد تسجيل الشركة تدفقات نقدية حرة سلبية خلال الربع الثاني للمرة الأولى منذ أكثر من عامين.
وقالت لالي أكونر، استراتيجية السوق العالمية في «إيتورو»: «تُظهر (ألفابت) و(تسلا) مرحلتين مختلفتين تماماً من دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. بدأت (ألفابت) بالفعل في إظهار هذا الترابط، في حين لا تزال (تسلا) في حاجة إلى إثبات قدرة مشاريعها الطموحة على التحول من وعود تكنولوجية إلى عوائد تجارية».
وستظل خطط الإنفاق الرأسمالي محور اهتمام الأسواق مع إعلان شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى نتائجها الأسبوع المقبل؛ إذ يترقب المستثمرون مدى قدرة الاستثمارات الهائلة في الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد ملموسة، وما إذا كان نمو الأرباح يبرر التقييمات المرتفعة لأسهم القطاع.
وزادت التطورات الجيوسياسية من الضغوط على الأسواق؛ إذ انتقل تركيز المستثمرين من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر، حيث فتح الحوثيون المدعومون من إيران، والذين يسيطرون على مناطق قرب مضيق باب المندب، جبهة جديدة في أزمة الشرق الأوسط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 98 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ أوائل يونيو (حزيران)؛ ما أعاد المخاوف بشأن التضخم، ودفع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الحساسة لتوقعات أسعار الفائدة، إلى أعلى مستوى لها في 17 شهراً.
كما عززت الأسواق رهاناتها على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت مبكر؛ إذ تشير أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية إلى ارتفاع احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو (تموز) إلى 35 في المائة، مقارنة بـ12 في المائة قبل أسبوع، في حين تبلغ احتمالات الرفع في سبتمبر (أيلول) 55 في المائة.
ومن المقرر أن يوفر تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، المنتظر صدوره عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مؤشرات إضافية بشأن قوة سوق العمل والاقتصاد الأميركي.
وعند الساعة 6:51 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 142 نقطة، أو 0.27 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 20.25 نقطة، أو 0.27 في المائة، كما هبطت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 81.5 نقطة، أو 0.28 في المائة.
وسجلت أسهم شركات تصنيع الرقائق أداءً متبايناً، بعد موجة تقلبات حادة أخيراً. وانخفض سهم «تكساس إنسترومنتس» بنسبة 4 في المائة رغم توقعاتها بإيرادات فصلية تفوق تقديرات السوق.
في المقابل، ارتفع سهم «لوكهيد مارتن» بنسبة 5.4 في المائة بعد رفع الشركة توقعاتها للمبيعات والأرباح لعام 2026، في حين قفز سهم «سيرفس ناو» بنسبة 7 في المائة بعد أن رفعت شركة برمجيات المؤسسات توقعاتها لإيرادات الاشتراكات السنوية للمرة الثانية.
